ذكريات علي سليم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | رد شبهة:نبيُّ يقول : إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ،وينظر للنساء... » آخر مشاركة: أكرم حسن | == == | فشل ذريع لمسيحية أرادت ان تجيب على أخطر تحدي طرحه ذاكر نايك للنصارى في مناظراته » آخر مشاركة: فداء الرسول | == == | صفحة الحوار الثنائي مع العضو المسيحي Nayer.tanyous » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الخروف اصبح له زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | المسيح : من ترك زوجة لأجل الإنجيل فسيأجذ 100 زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التفسير الوحي او المجازي للكتاب المحرف للذين لا يعقلون . » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | خـــالد بن الوليــد Vs يســوع الناصـــري » آخر مشاركة: الظاهر بيبرس | == == | خراف يسوع ترعى عشب الكنيسة » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

ذكريات علي سليم

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 20

الموضوع: ذكريات علي سليم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    40
    آخر نشاط
    07-09-2010
    على الساعة
    08:56 PM

    افتراضي ذكريات علي سليم

    ذكريات
    علي سليم






    المجموعة الأولى (1)
    من1الى5
















    - 2-









    بسم الله الرحمن الرحيم...
    فهذه هي المجموعة الأولى لذكريات الصبا و مرارة الأسى أسوقها لإخواني القرّاء للاتّعاظ و العبرة ....
    ففي مثل هذه الذكريات لا تكاد تخلو من فائدة مرجوة و ثمرة محبوبة ففيها النعم و العبر ...


    تاريخ الولادة: 8\2\1394ه

    ترعرعت في بيئة نصرانية بحتة متعصبة لفئة دمها(+) تعصب الأعمى الضال[2] و الابن البار بينما كانت المعارك على اوجّه لهيبها و أقصى شرارها بين مسلمي و نصارى لبنان[3] فقطعت الحدود ووضعت السدود و انفصل الشمال عن الجنوب و انقسمت العاصمة بيروت إلى قسمين فقسم للمسلمين و قسم للنصارى...

    و الداخل في كلا القسمين يمنع منعا باتا من الخروج و مصيره الموت أو التنكيل و التعذيب...

    فلجأ أبواي( و كانا بعيدا عهد عن الإسلام و لا يفقهون منه شيئا فلا حلّلوا حلاله و لا حرّموا حرامه)(و الآن و الحمد لله فهما من الدعاة)...

    فقام والدي و بموافقة أمي بتبديل ديني و الذّهاب بي إلى كنائس النصارى ليتمّ ذلك على أيدي أهل النجاسة( وكنت يومها وحيدا بين ابنتان) فظنّا أبواي أن هذا التبديل سوف ينجيني و يجعلني في مأمن من القتل و الفتك عندما يعلن قائدهم بإبادة المسلمين...

    فغيّروا اسمي إلى اسم نصراني و عمّدوني و أطعموني خبز النّصارى و التي يقال عنها انّها من دم المسيح ( ظلما و زورا)...


    فلقد مرت تلك المحنة بسلام و فرّ أبواي من هنا إلى هناك و من هناك إلى هنا لينجوا بي و ببقية الرعية و حصل ذلك بمشيئة الله تعالى....




    - 3-



    و ما إن هدأت تلك الموجة العارمة و العاصفة الجارفة فاتّخذا ّ والداي من مدينة جبيل[4] مقرّا و

    سكنا" ذات الأغلبية النصرانية...

    و عندما استويت و بلغت اشدّي و أحسنت النطق قام والدي و أدخلني إلى إحدى مدارسهم و ما زلت اذكر اسمها و من اسمها يعرف مضمونها( الوردية المارونية)
    و كانت تلك المدرسة اتخذت على نفسها شعارا جبريا يدعوا الطلبة لإنشاد تلك التّراتيل الكفرية و الشركية قبل ولوج الصفوف و اذكر بعضا منها(أبانا الذي في السماء و أمنا البتول....استغفر الله)

    و أضف إلى ذلك ذهابهم و إيابهم إلى دور العبادة ( الشرك) و الحمد لله كان مدير المدرسة قد افصح قائلا بقوله و فعله( الذهاب للكنيسة من الأمور الاختيارية فمن أراد الذهاب فله ذلك و من أراد البقاء فلا حرج)

    و مرت الأيام تلو الأيام و تعلمت الصلاة و تعاليم الإسلام من خلال ذهابنا إلى شمال لبنان لزيارة ذوينا في قرية القلمون و هنالك أتقنت الصلاة و اشربت حبّها وحصلت على جزء عم (الجزء الأخير من المصحف) و فرحت به ايّ فرح و عزمت على حفظه و بعض الأحاديث التي حصلت عليها وقتئذ من كتاب التربية الإسلامية....

    و باشرت الصلاة بين والداي و اخوتي الذين كانوا لا يصلون....
    و كنت يومها لا افقه من الصلاة إلا رسمها و لا من الصيام إلا شكله فربما كنت اصلي صلاة ناقصة و أصوم صوما باطلا....

    فأصوم عن الحلال و افطر على الحرام وذلك إما على شربة خمر أو لحم خنزير أو ما شابه ذلك[5]...



    و من العجب العجاب و أغرب الغرائب أنني جمعت بين نقيضين : الصلاة في الكنيسة و الصلاة في المسجد!!!
    و عندما كبرت شيئا فشيئا وقاربت سنّ الرشد اتّجه والدي ليختار لي مدرسة افضل من تلك من حيث العلم و التخصص فأدخلني مدرسة مديرها راهب نصراني..

    ففرح بي اشدّ الفرح و كيف لا يفرح و أنا أواظب على دخول كنائسهم أشارك أفراحهم و اتراحهم و ابتهج بذكرهم و استأنس بأنسهم ّ!!!...


    - 4-





    فكنت أثناءها أواظب على الصلاة في الكنيسة في وقتها و اقضي ما فاتني من صلاة الظهر و أحيانا العصر في بيتي و عند عودتي من المدرسة...

    و جاء ذلك اليوم و دخل ذاك الراهب ليدرسنا مادة ما و كأنه ذكر المسلمين بشيء و كان من بين الطلاب طالب شيعي اسمه هلال فانتفض هذا الشيعي قائلا( الله اكبر)

    و كان صغير القامة بحيث إن وقف اختفى عن الأنظار لشدة قصره و كان الفتية يتجمعون عليه للنيل منه...
    المهم اخذ هلال يدافع عن الإسلام و أهله و يزيّن الصورة المشوهة من قبل الكفار و ختم كلامه فنال إعجاب الحاضرين و أمطر صواعقه الحارقة على ذاك الراهب اللعين...
    و أكملت عامي الدراسي و جاءت فرصة عيد الميلاد المزعوم و اخذ الراهب المدير يعرض بضاعته المزجاة بأغلى السلع و إنما هي دراهم معدودة ...

    فقام بتوزيع بعض الكتب الماجنة الهابطة عقائديا بغية إيصال الفكرة إلى الطلبة أثناء العطلة الميلادية....
    و امتنعت عن اخذ تلك الكتب و استبدلتها من مكتبة الراهب بكتب فقاهية و بالرغم من ذلك كانت تلك الكتب يعتريها الحيّز الديني الواضح لدى القارئ الناضج...

    و مرت الأيام و الشهور بله السنين و تبادلت الزيارات بين والدي و ذاك الراهب فعرض خدماته الإنسانية و قال لوالدي:
    حبذا لو تأتي بابنك لنعلّمه مادة الحساب[6] ( و كل هذا من دون مقابل) اللهم الاّ استدراجي شيئا فشيئا"..



    و اخذ والدي يحثّني على التعليم و المداومة عليه حتى أصبحت أشاهد الراهب صباحا مساء في المدرسة و في المنزل و الله المستعان.
    و كم كان يراودني ذاك الشعور الغريب من ذاك الراهب أثناء شرحه الممل و عرضه المخلّ و قدّر الله أن أتتلمذ على يديه ....



    و جاء ذلك اليوم ليعلن والدي الهجرة[7] من تلك المحلّة إلى شمال لبنان فذهب للراهب و اخبره بالخبر و قطع عليه الأمل فانتفض كالعصفور المبلول و انقطعت عنه الحلول و قال و بأعلى صوته (لا) لا...لا
    و انقلب الراهب إلى والد قريب و الوالد إلى رجل غريب....
    الراهب يمنع و الوالد يسمع....



    و عندما رأى الراهب إصرار والدي على الهجرة قام يعرض بضاعته الباخسة و اغراءاته المائعة قائلا:
    فالمنزل مؤمّن و المبيت مؤكّد و النزيل معزّز و الضيف مكرّم....و كان الحوار التالي:

    أبى: لا أستطيع



    - 5-





    الراهب: إن ابنك (شاطر[8]) لا تضيّع علمه و موهبته...
    أبى: لن اتركه هنا...
    الراهب: طيب وجدت حلا"..
    أبي:و ما هو؟
    الراهب: سوف أؤمن لابنك سيارة نقل تقلّه يوميا إلى الشمال و ذلك بعد انتهاء دوام الدراسة..
    أبي: لا لن اقبل.
    الراهب: طيب اقلّه أنا بنفسي..
    أبي:سوف اذهب بابني...
    و عندها كشّر ذلك الراهب عن أنيابه و نقلب الهر النبيل إلى فهد شرّير و نجّاني الله تعالى منه و من كيده و مكره...

    و قبل ذلك بقليل رأيت رؤية أثرت على حياتي و أرقت عيني وانقضت مضجعي...
    رأيت فيما يرى النائم و كأن يوم القيامة اشرف والناس في هوسة و طوشة فهذا يتجه نحو اليمين و ذاك نحو الشمال و كنت أنا و امرأة( لم اعد أتذكر من هي) و ثلاثة رجال لا اعرفهم متخفّين وراء صخرة كبيرة نراقب الناس عن كثب و إذا بالناس يدخلون مسجدا كبيرا و إذا بشخص واقف بجانبنا فمن شدة طوله لم نستطع إدراكه بأبصارنا وحدّثتني نفسي انه الله تعالى(سبحانه و تعالى علوا كبيرا)
    ثم قال لي.....



    و سنكمل إن شاء الله في المجموعة الثانية....









    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] ذهبت ردود الاخوة الأفاضل و استفساراتهم عن حياتي الشخصية وأجوبتي على ذلك و هي كلها من الذكريات

    [2] فهذا التعصب أبي بعض المسلمين أن يأخذوه بمأخذ الجد فكان الودّ و الحبّ و بالمقابل البعد عن الإيمان و العمل بمقتضاه.

    [3] و هي و ما زالت حتى الآن ينتهز أهلها الفرص تلو الفرص ليشعلوا فتيل الحرب و المسلمون في سباتهم و نومهم العميق!!!

    [4] و هي من المدن ذات الأغلبية النصرانية باستثناء بيوت قليلة من السنة و الشيعة

    [5] ملاحظة: فربما قائل يقول إن ذكر مثل هذه الأشياء يدخل تحت باب المجاهرة بالمعاصي و لذا أقول:
    فمن ذكر المعصية و هو تائب منها و ليتذكر فضل الله عليه ليس كمن ذكرها و هو متلبس بها مباه لها فتنبّه.

    [6] و كنت وقتها لا احسن هذه المادة فكانت عثرة في طريقي...

    [7] فلنعم الهجرة هذه...

    [8] و هذه اللفظة ممّا بتداولها الكثير من المسلمين جاهلين معناها الصحيح و الاّ لعدلوا عنها إلى ما هو انسب...

    و إنما معناها كما قال أهل اللغة قاطع الطريق أي مختلس الأموال و قاتل الناس...

  2. #2
    الصورة الرمزية نسيبة بنت كعب
    نسيبة بنت كعب غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    3,277
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-12-2012
    على الساعة
    11:58 PM

    افتراضي

    ايه ده يا عم سليم

    بجد ديه قصتك ام قصة انت تكتبها من واقع لبنان الأليم ؟

    ان كانت قصتك الحقيقة فانى ادعو الله ان يحفظك ويبارك لك ويهديك ويهدى بك ويثبتك انت واهلك

    واطلب منك ونطمع فى باقى القصة التى اتابعا بشغف

    فلنستزيد ....

    لا تتأخر - انتظر الباقى

    شكرا لك على سليم

    وادعو اخـــوانى ان يرحبوا معى بأخينا العائد الى سربه مع المسلمين








    حيا الله على سليم اخ كريم لنا ونحبه فى دين الله
    التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب ; 30-07-2005 الساعة 11:00 PM

  3. #3
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سلام يفوح شذا بعبير الاخاء لك اخى علي سليم
    وباسمي وباسم كل الاعضاء نرحب بك أن تسمعنا كلماتك وقصصك وكل ما لديك من على هذا المنبر
    وشرف لنا أن يشترك معنا أمثالك
    دمت ودام لنا ابداعك

    وفي انتظار باقي القصة
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    40
    آخر نشاط
    07-09-2010
    على الساعة
    08:56 PM

    افتراضي

    اشكر ترحيبكم الميمون....و ما هذا و لا ذاك الا من تواضعكم الملحوظ....جعلني الله تعالى عند حسن ظنكم...
    و هذه بقية القصة و هي من القصص التي عشتها سلمكم الله تعالى من امثالها....و لن اطيل عليكم فالى البقية:
    فالى الاخت الفاضلة نسيبة و
    الى الاخ الفاضل المهتدي بالله:

    المجموعة الثانية(2)
    من6الى10

    -7-


    بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على خاتم المرسلين و على آله و صحبه أجمعين ثم أما بعد:

    فهذه هي المجموعة الثانية تخرج اثر اختها الاولى عسى الله تعالى ان يشرح بها صدورا مغلقة و نفوسا مهملة....

    و اتماما منّا للعهد الذي أخذناه و الوعد الذي أبرمناه نردف الاخرى تلو الاخرى بعون الله تعالى و تأيده...

    و الى الرسالة:

    فقال لي:
    لا تقص رؤياك هذه الا على اربعة اشخاص (او نحو هذه العبارة) و لعدم انتباه و لغفلة ولهان.. رأيت العدد قد تجاوز الاربعة بل الى العشرات...

    و لم ادر الحكمة من حصر هذا العدد بالقيد المذكور!!!

    نعم قد قضيت اصعب المراحل هي تلك المراحل الجاهلية و كان عمري وقتئذ لم يتجاوز العاشرة و في هذه السن المبكرة تعلمت كل شيء غير مألوف لدى الطبائع البشرية كما اسلفت بالحديث عن بعض منها...

    و كان لدي رفقة سوء لا يعادلها في السوء سوءا" ...فعلّموني كل شيء حتى السرقة(سرقة الاشياء التافهة التي لا قيمة لها) و لكنهاّ بداية الطريق...


    و كنت وقتها اتقنت فنّ الرسم بحيث استطيع رسم ايّ شخص[1] بمجرد ان يجلس امامي... و طار اسمي و علا شأني و بتّ الرّسام الفنّان...
    و كل هذا و الحمد لله انطمست معالمه و اندثرت قواعده عند اول وضع قدمي في طريق الهداية و الحمد لله اولا" و آخرا"...

    المهم انني عانيت مرارة البعد عن الله تعالى بشتّى انواعه و مختلف الوانه الى ان منّ الله عليّ بهذه الهجرة المباركة[2] و لولاها لتهت كما تاه غيري...
    و بعد ذلك ذهب والدي و ادخلني مدرسة داخلية و هناك كانت بداية الصحيحة للهداية و النهاية السليمة للبداية السقيمة..

    فتعرفت الى اشخاص ذات صلة مع الله تعالى وعلى منهج سلفنا الصالح و وقتها كانت فتنة تدور رحاها و نار يتأججّ لهيبها بقيادة تلك الفرقة الضالة المضلة المسمّاة نفسها بالاحباش اتباع عبد الله الهرري عاقبهم الله عاجلا و آجلا"...
    فكانوا لا يرحمون صغيرا و لا يوقّرون كبيرا ...فكل من اعتقد بمعتقد اهل السنة و الجماعة فهو كافر حلال الدّم و العرض و المال باستثناء من دنّس سريرته الطاهرة و فطرته السليمة بمعتقد شيخهم المحدّث[3] الجاهل....
    و كنت اجهل مثل هذه الامور و علّمني ذاك الشاب العقيدة الصحيحة و اخذ ينوّرني بنور الهداية و حذّرني من هذه الفرقة و قال لي بالحرف الواحد:
    (ايّاك ان تجهر بأن الله في السماء[4]) و كان من بين الطلبة ممن ينتسبون الى هذه الفرقة الظالمة


    فرفعت صوتي و جهرت بمعتقدي و قلت : انّ الله في السماء
    و اخذ صاحبي يستر فمي بيديه...و مرّت هذه الازمة على خير....

    و ابتليت وقتها بصديق كان همّه الوحيد ان يقف في طريق هدايتي بل جيّش جميع اهل بيته بمساندة قريب منّي...
    و كان اول كتاب وقع تحت يدي ( الدعاء المستجاب[5]) فاخذته بلهفة و قمت بتدوينه ريثما انتهي لأرد الكتاب الى اهله...
    فكنت كلما امعن في القراءة اشعر باحساس غريب و فرحة عجيبة و لذلك نويت حفظه و باشرت في ذلك...

    ثم اخذت الامانة بيميني و عندها حضر عدو هدايتي و جذب الكتاب مني و صاح بوجهي ثم مزّقه اربا اربا و بالمقابل كان قلبي هو الممزّق...

    و بعدها نصب لي العداوة و اغراني بجميع انواع الغواية و الله المستعان
    و كلما اخرج من واحدة بسلامة يكون قد نصب الاخرى للايقاع بي و بمآزرة امه الماكرة....

    ثم بعد ذلك تعلمت قراءة القرآن و كنت مولعا فيه للذّة التي كنت اشعر بها قراءته و حدّدت لكل يوم صفحة واحدة لا اتعدّاها بغية قراءته على مهل و خوفا من اكماله(فكان احب الى قلبي عدم اكماله لاتلذذ بما هو جديد بالنسبة لي)

    و كان فهمي للايات فهما معوجّا فأخذت حلاله و حرمته و كذلك حرامه و اردت الزام اهل بيتي بما يخالف القرآن من باب اعماله( و اهل بيتنا كانوا من اشد الاعداء علي فوقفوا في طريق هدايتي وقفات مزعجة و سنذكر منها فيما بعد ان شاء الله)

    و عندما وصلت الى قوله تعالى( ...و حرّم عليكم صيد البحر ما دمتم حرما...) الاية

    فصحت بوجه كل صائد لحيوان البحر و تاليا" عليه الاية المذكورة فربما عجزوا عن فهمها الصحيح كما عجزت انا...

    و عندما وصلت الى قوله تعالى(افرايتم ما تحرثون)(ءانتم تزرعونه ام نحن الزارعون) فصحت بوجه كل زارع الارض و نهيته عن الزرع و من هؤلاء والدي(حفظه الله) و كان قد اتخذ بقعة صغيرة و شكّلها من مختلف انواع الزرع و حرّمت على نفسي الاكل منها....و الله انها لمصيبة...و هذا هو البلاء الذي يحمله تارك الجلوس بين يدي العلماء ...


    و زيد في بلائي و شدّد عليّ فترصد لي اعداء الدعوة فمن المدرسة الى مكان عملي و وظيقتي والى مقرّ سباتي و مضجعي....

    و هنا و في هذه اللحظة و بين تلك الازمة نبتت لحية الفطرة و كانت شعيرات هنا و هناك و وقف والدي يتوعّدني بحلقها فعملت بقوله عليه الصلاة و السلام( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)
    و ممّا زاد الطين بلّة كثرة القيل و القال من قريب و صديق و كأنهم اجتمعوا نهارا و بيّتوا الامر

    -9-
    ليلا" و لسان حالهم(نحن او انت يا علي)
    فهذا يوسوس بوساوسه الشريرة و ذاك ينفث بخبثه ليخرج ما اضمرته السريرة و كان والدي-حفظه الله- قد سخّر سمعه لهذه النفوس و قلبه ليعي ارشادها و جوارحه لتعمل بمضمونها...
    فجاء من يغار عليّ من الارهاب و يخاف على عقلي من الضياع ليقول لوالدي( لا تدع ابنك ملازما للقرآن حتى لا يجنّ) و ما شابه هذه الاقوال...


    و الحمد لله قد تخطّيت هذه العقبات و تجاوزت تلك المطبّات و ذلك بفضل رب العباد...
    و بينما كنت اتخبّط ببراكين الجهل و مستنقعات الوحل جاءني من يقول انّ الشيخ الفلاني يريد التعرف اليك...
    فذهبت اليه و دار الحديث بينا و همّه معرفة منهجي و همّي معرفة حزبه و فرقته فقطعت عليه الطريق في بدايته و التفكير عند اعماله و قلت له:
    فانا اقرأ كتب شيخ ناصر الالباني...
    فسألني عن الكتب التي قرأتها للشيخ
    فذكرت له جلّ ما قرأت و من جملتها(صفة صلاة النبي صلى الله عليه و سلم)
    ثم عرض نفسه و هدر وقته لولا طاعة ربه و واعدني باول درس...
    فاخذت ابعثر اوراقي و افتح ملفاتي و لسان حالي( ما هو انتماء الشيخ؟)
    فسألت زيدا و عمرا و جاء الجواب مطابقا للواقع لولا الطلاق البائن الذي احدثه الشيخ من فترة وجيزة و اقدامه الى منهج سلفنا الصالح...


    نعم كان انتماء الشيخ الى مجموعة حسن البنا-رحمه الله-....
    ثم ترك ذلك و ارتمى في احضان اهل السنة والجماعة -- السلفية الحقة و كان بالنسبة لي نصرا مبينا و فتحا عزيزا"....
    و كنت في هذه الفترة افتي بفتاوى عجيبة ما انزل الله بها من سلطان بل خالفت الكتاب و السنة و أقوال الخلّة و آتاني الشيطان من قبل جهلي....
    حتى اصبح يشار اليّ بالبنان وو يتّهمني الفتيان قبل الشيبان...
    و من هذه الفتاوى التي انطلق بها لساني و بغير سلطان من الله قولي بتحريم مصافحة بعض محارمي كعمتي و جدتي....
    و هذه الفتوة مما زادت الطين بلّة و الازمة تعقدا....فلا حول و لا قوة الا بالله...
    و بعد فترة رأيت رؤيا صالحة باذن الله تعالى و هي:
    بينما كنت اسير على قدمي و اذا افاجأ برجل طبع على الجمال فوجهه كالقمر في ليلة البدر عيناه كالشمس في ليلة القدر....
    رأيته جالسا جلسة متواضعة و بين يديه كتاب الله تعالى الانجيل و على رأسه طرحة بيضاء جمال على جمال و زد على ذلك النور الذي كان يخرج من وجنتيه و جبينه....
    نعم انه عيسى عليه السلام( و الشيطان لا يتمثّل بالانبياء) فصفاته هي صفات عيسى كما هو معلوم في كتب المناقب...
    فنظر اليّ و برق لمعان ساطع من عينيه مع قطرة ماء من خشية الله....لا اله الا الله
    فبادرته سائلا: قل لي ..هل ربي راض عنّي؟
    فلم اعد اذكر جوابه من بين جوابين:
    اما ان قال لي (نعم) و اما انه اعرض عن جوابي....المهم انه لم يقل (لا...)

    و رؤيا اخرى كلما اتذكرها اشعر بحلاوتها اعاد الله عليّ تلك الايام...

    __________________



    و لا يفوتني ان اذكر لكم معاناتي في الجاهلية...
    حيث والدتي-حفظها الله- نزرت لقسيس من القساوسة ذبح خروف مقابل ضمان سلامة حياتي و ذلك بعد ابلاغها من قبل الطبيب بالخطر الذي كان ائنذاك يجول حولي....
    و كنت خلال هذه الفترة اغدو مع اهل بيتي الى اماكن الشرك من مارجريس الى مارشليطا....فكنا-غفر الله لنا-نقضي الساعات تلو الساعات سيرا على الاقدام نتحمّل كل هذا العناء و الشقاء في سبيل تحقيق مآراب الشيطان....
    و اذكر جيدا عندما كنا ندخل مع الداخلين و ربما نضع بعض الاموال تقربا و نأخذ زيتا تبركا و نرسم على نواصينا صليبا تحفظا...فلا حول و لا قوة الا بالله-
    و بالفعل اشترى والدى شاة و ذبحها في دير من الاديرة(مارمارون) و صلينا في ذلك الدير- اقصد و اشركنا-....

    و اما الرؤيا التي وعدتكم بذكرها فهي التالية:
    بينما كنت نائما و اذا بي اجد قوسا و رمحا بين يدي و كانت والدتي ترافقني في هذه النزهة...
    و خطر في بالي ان اطلق الرمح بغية الوصول الى الجنة و الاكل من ثمارها...
    و بالفعل قمت باطلاق الرمح و بعد قليل و اذا بالرمح يرجع ادارجه حاملا ثمر من ثمار الجنة...
    و اظنّه ملوّنا" و صغيرا...
    فأخذته و ناولت والدتي بعضا منه و اكلت الجزء الاخر منه...
    فوجدت طعم حلاوة غريبة و اعجز عن وصفها و هي في الحقيقة(ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر...)
    و عندما اسيقظت فحدث ما لم يكن بالحسبان و انقلبت الرؤيا الى حادثة عين...
    و سوف نكمل ان شاء الله في المجموعة الثالثة – يسر الله ذلك-

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    40
    آخر نشاط
    07-09-2010
    على الساعة
    08:56 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم ...
    و اليكم اخواني القرّاء المجموعة الثالثة و الله من وراء القصد.

    كنت قد توقفت في المجموعة الثانية عند رؤياي عندما استيقظت من النوم...
    و اليوم – ان شاء الله – اكمل فأقول :
    عندما اسيقظت و اذا بأثر الطعام ما زال موجودا ملموسا و ظل ذلك بضعة ايام....

    و كنت خلال هذه الفترة امرّ بمرحلة صعبة جدا"...
    فقد عاداني القريب و البعيد وجفاني الصديق و الرفيق...
    و كنت قد تهيّأت للعمل بغية الحصول على لقمة عيش و كان صاحب ذاك المحل رجلا نصرانيا معتدلا -كما يقال- و قد زرع المولى في قلبه حبّه لي- و الحمد لله-
    و كان لا يرفض لي طلبا و لا يجهد عليّ عملا" فكنت اصلي الجمعة في المسجد...
    و قدّر الله تعالى لهذا الرجل السفر الى بلاد الالمان فوكّل مكانه رجلا نصرانيا متشددا و معاديا للاسلام و اهله و زد على ذلك انه حزبي مقيت...
    و اخذ يستعمل و يستخدم شتّى الوسائل للنيل مني و الكيد بي...
    و تعاون مع انصاره و تكاتفوا تحت شعار واحد جمّعهم عليه شيطانهم اللعين ( نحن او انت)
    و اخذوا يمطرون عليّ وابلا من الاغراءات و بمختلف اصنافها فعصمني الله تعالى منها جميعها...
    و مما ساعدهم على ذلك قلة باعي و ضعف حيلتي...
    و دعوني الى حوار مغلق حول اثباتية ان للكون خالقا و صانعا...
    و كان من بين الحاضرين رجلا ملحدا لا يؤمن بوجود خالق...
    و كان الحوار التالي:
    سألني احدهم:
    ما دليلك على ان للكون خالقا و صانعا؟...و اخذ يقهقه هو و الآخرين...
    و هنا التفت و كأني اصبت بمقتلي...فالاعداء من امامي و من خلفي و عن يميني و عن يساري...
    و سألوا ليضحكوا...فاستعنت بالله تعالى و قلت لهم سائلا":
    و كان احدهم جالسا على كرسي خشبي...قلت من صنع هذا؟
    قالوا و بلسان واحد( طبعا النجّار) و اردفوا ذلك بقهقة ازعجتني...
    و عندها قلت( ما رأيكم لو قلت لكم ان هذا الكرسي صنع نفسه بنفسه)
    فتقهقه الجميع و قالوا امجنون انت؟ و كيف يصنع الكرسي نفسه بنفسه؟
    فقلت تأتي المطرقة و تختار ما شاء لها من مسامير و قبل ذلك الواح خشبية وتقوم بدقّ المسامير بتلك الالواح و هكذا ليصبح عندنا كرسيّا خشبيا"...

    قالوا هذا جنون....
    قلت: طيب ايعقل ان يكون هذا الكون و بما فيه من كواكب و نجوم و خلائق و وحوش و و و...
    صنع نفسه بنفسه؟
    و هنا سكت الجميع و استعانوا بابليس اللعين و جاء ليصدنّهم عن الصراط المستقيم و وسوس لهم ببعض الاقاويل ...
    قالوا الكرسي صنعه النجار و شاهده الناس فيعني هذا ان الكرسي مصنوع...و اما خالقك هذا فمن يشهد معه على صنعه لهذا الكون...
    -13-

    فقلت فكفى بالله شهيدا...
    فتعالت صيحاتهم و تعانقت قهقهاتهم....فتركتهم و شأنهم...

    و اليوم قابلت شخصا شيعيا و دار بيننا الحوار التالي:
    الشيعي: الا تجتمعون نساء و رجالا في مكان واحد؟
    انا: لا ...لا يجوز..
    الشيعي: و لما
    انا: هذا اختلاط و اختلاط الجنسين محرم.
    الشيعي: هم اقاربك...هم اولو الارحام...
    انا:لا يجوز ذلك الا بشروط...
    الشيعي: و ما هي تلك الشروط؟
    انا:قال تعالى( و لا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا)
    و قال ايضا( و لا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن و توبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون...)
    فنهى المولى نساء النبي عليه الصلاة و السلام عن ترقيق كلامهن اثناء التحدث مع الاجانب خشية الفتنة و يدخل ضمنا تحت هذا نساءنا...
    و نهى تعالى المرأة بان تضرب بارجلها لتسمع رنين خلخالها و هو زينة بلا شك و اظهاره اشد كما يفهم هذا من نص الاية الكريمة...

    الشيعي: نعم
    انا: هل يحصل هذا في الجلسة التي تسألني عنها...الست تسمع الترقيق بله القهقهة..
    الست ترى الزينة مكشوفة؟ و....
    قال: نعم
    قلت: فيكفي هذا دليلا على تحريم مثل هذه الجلسات...
    فهزّ برأسه هزّة غوغائيّة...
    فسألته: هل انت معي؟
    فضحك و تبسم ابتسامة المنهزم
    فعاودت تكرار السؤال على مسامعه و قلت له:
    اما ان تكون قد وافقتني و اما فلا و اذ كانت عدم الموافقة هي ما اخترته لنفسك و ما توصلت اليه فناقشني لافنّد لك اقوالك...
    فأجابني و نسّأ جوابه بعد استشارة فضل الله شيخهم

    فقلت له هذه: حيدة...لا تحد....فغيّر الموضوع من اصله...

    و اليوم سألته عدة اسئلة و اوقعته بفضل الله في وديان الغيّ و التيه...
    فسألته عن كيفية وضوئه:
    فأجابني قائلا":اني اتوضأ كما ذكر المولى في القرآن
    قلت و ما ذكر المولى في القرآن؟
    فأجابني بقوله تعالى: (......اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق و امسحوا برؤسكم و ارجلكم الى الكعبين...)
    فقلت له:هل تغسل رجليك ام تمسح عليهما؟
    -14-

    فقال: امسح عليهما..
    قلت: اذا لم تتوضأ كما امر الله تعالى.
    فعاد يكرر عليّ الاية مع علامات استفهاميّة تراكمت على وجهه.
    فقال كيف ذلك؟
    فقلت امرك الله بغسل رجليك كما في الاية.
    فقال: بل امرني بالمسح كما في الاية.
    فقلت: لو كان ذلك كما تدّعيه لقال و ارجلكم بكسر الام ليس بنصبها.
    و لانه نصب الارجل فاصبحت معطوفة على المنصوب و لا منصوب
    غير الوجه و اليد...
    و المعطوف يأخذ حكم المعطوف عليه و يعمل عمله...
    فقال:سوف اسأل الشيخ عن ذلك...
    فقلت: اعرف جواب شيخك قبل ان تسأله و لدي لكم مخرج...و لن اقول لك عن هذا المخرج...
    فازداد غيظا على غيظ...
    و بادرني سائلا: من هم اهل بيت الرسول صلى الله عليه و سلم؟
    فقلت له(تمشّيا معه و هذا احد اقوال اهل السنة و الجماعة) علي و فاطمة و الحسن و الحسين.
    فتبسم ابتسامة المنتصر..
    فقلت له رويدا" اريد ان اسألك سؤالا"...
    فقال تفضل:
    قلت:ان كان اخوك في النسب عاصيا لله تعالى بينما كان اخوك في الدين و لنفترض انا مطيعا لله تعالى فأيهما تحبه اكثر( و هذا الشيعي يحب اخاه حبا كثيرة و هو في بلاد الغربة)
    فقال احب اخي القريب الذي هو من امي و ابي...
    فقلت له هذا غير صحيح و جواب عليل...
    فقلت استمع لقوله تعالى و هنا بدأ يرجف و كأنه اراد ان يغيّر كلامه فاعطيته الفرصة و عاودت السؤال عليه فبقي على اجابته الاولى..
    فقلت قال تعالى( لا تجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الاخر يوادون من حاد الله و رسوله و لو كانوا ءاباءهم او ابناءهم او اخوانهم.....الاية)
    و كانت هذه الاية بمثابة القارعة التي قرعت اذنه قبل قلبه و الحمد لله.

    و لنعد الى ذكريات الصبا فكنت كما اسلفت لا اميّز بين الصحيح و السقيم فآخذ الكلام من فيه الصوفي و السلفي و ,,,باستثناء الحبشي فاوقع الله في قلبي كرهم كرها شديدا"...
    و اظنّ انه سيكون حتفي و موتي على ايديهم للرؤية التي رأيتها من فترة فعبرتها و عبّرها المعبرون فوافق تعبيري تعبيرهم فاسأل الله تعالى الثبات و التوفيق و سأقص عليكم في المرة القادمة رؤياي هذه...ان شاء الله تعالى.
    و اكملت دراستي و عندما وصلت الى الصفّ البكالوريا و كان وقتها يلزمني الاقدام لنيل شهادة تخوّلني للعمل فيما بعد فعزمت عليها و اخذت احفظ من هذه العلوم الدنيوية و هي لا تضر بل تضر ان قصدها متعلّما للكيد بالمسلمين و تنفع ان كانت لنفع المسلمين و الامر يعود الى سريرة الطالب و نيّته...
    و كانت عندنا مادة تدعى مادة الكترونيك و كلها تعتعمد على الحفظ ( اي الذي يحفظ و لا يفهم ربما يتفوق على صاحب الفهم) و حفظتها كلها رغم حجمها الكبير باستثناء اربعة مقاطع فكان عقلي اتّخذ حاجزا يمنعها من الدخول...
    فقمت بكتابتها لكي اخون ( و هذه اول مرة ارتكب مثل هذه الفعلة) و هي لا تجوز...اللهم
    -15-

    غفرا...
    و قدر الله تعالى ان تأتي هذه المقاطع الاربع في هذه الامتحانات و ما كان من هذا العبد الفقير الاّ ان يخرجها و ينسخها على ورقة الامتحانات و بالفعل بدأت بعميلة النسخ و من شدة خوفي اصابني مرض الرجف فتأثر بحركتي هذه الطاولة فاصدرت صوتا يوقظ النائم و ينبّه الغافل و اذا بالمفتّش يقترب مني و كان قبل قليل طرد احد زملائي عندما وجد معه صحيفة تحتوي على مقاطع في المادة المسؤؤلين عنها...
    فرأيته و هو يقترب مني فاحمرّ وجهي و زاد خوفي و باشرني قائلا ترجّل...
    و هنا حدث امر لم يكن بالحسبان و هو احد عجائب الدهر....و نكمل فيما بعد ان شاء الله



    ففي الرابع و العشرين من رمضان لعام 1423 الموافق 29 تشرين الثاني
    و بعد ان أديت صلاة الجمعة في احد مساجد طرابلس لبنان و اثناء مروري في احد شورعها و اذا برجل ذو بشرة بيضاء و شعر املس و هندام افرانجي ....
    و اذا بهذا الرجل يرفع صوته معلنا الحرب على احد اخواننا الكرام بينما الوسيم يبادر اخونا بازكى انواع الشتائم و اخونا لا يزيد على تبسمه و هنا تدخل اخ لنا و بادره الوسيم بشتيمة تلو الشتيمة و يخلّل البسملة بين شتائمه قائلا( بسم الله عليك و على لحيتك)
    و هنا تدخلت قائلا له( و ما علاقة اللحية بالموضوع) فقال هذا الامر لا يعنيك و بسم الله عليك انت ايضا و على لحيتك و اخذ يتكلم بكلام لا افهمه لانه خارج نطاق اللغة العربية فظننتها طلاسم فقلت:
    اعوذ بالله منك فأظنه شتم لحيتي او ما شابه ذلك فأخذت باطراف قميصه و دفعته دفعا قويا و رفعت صوتي عليه و كدت ان ابتلى به...
    و هنا زاد حشود الناس كناصرين للحق و اهله...
    و اذا برجل يتغلغل بين الناس مستعملا يده لافساح الطريق له و صراخه ضاق به المكان و اذا هو على عكازة و برجل واحدة مقطوعة من الاعلى..
    فوقف على رجله الصحيحة و انتزع عصاه و اردا ان يضرب بها ذاك الوسيم...
    و تأزم الموقف و صار الكل ينال من المعتدي و بعد برهة من الزمن ذهب كل منا الى عمله و هرب الوسيم...
    و الجميل في الذكر ان ذاك الوسيم كان لا يفتر عن قوله اللهم اني صائم...
    ثم صافحني صاحب الرجل الواحدة و قال لي :
    اتدري بماذا تفوّه هذا الخبيث؟
    فاجبته بالنفي.
    فقال: كان يتكلم بلغة سريانية او عبرية لم اعد اذكر و يشتم النبي صلى الله عليه و سلم...
    فلا حول و لا قوة الا بالله.
    و تمنيت لو نلت منه اكثر من ذلك و كان صاحبي هذا صاحب الرجل واحدة اراد قتله و اهدر دمه في نفسه كما صارحني في ذلك لولا تدخل الناس و ابعاده....

    فهذه قصة من القصص المأساوية التي نعيشها في لبنان و مع شهر الله المبارك....
    فاسأل الله تعالى الانتقام لدينه


    يتبع ان شاء الله

  6. #6
    الصورة الرمزية نسيبة بنت كعب
    نسيبة بنت كعب غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    3,277
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    04-12-2012
    على الساعة
    11:58 PM

    افتراضي

    اكمل اكمل - اتاااااابع بشغف

    بارك الله فيك

    وبعدين ......؟
    التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب ; 30-07-2005 الساعة 07:28 PM

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    40
    آخر نشاط
    07-09-2010
    على الساعة
    08:56 PM

    افتراضي

    فالى الاخت نسيبة حقظها الله:


    بسم الله الرحمن الرحيم و هذه هي المجموعة الرابعة ازفّها لمحبّيها....

    كنت قد وقفت مع ذاك الرجل الفاسق و هو يذّكرني برجل الجيش الشيعي (محمد رمضان) صاحب الرتبة العالية( مقدم) فكان يجمع افراد الجيش في ساحة كبيرة و يومها كنت من افراد هذا الجيش( و سنتكلم عن ذلك لاحقا ان شاء الله) ثم يأمرهم بترك الصلاة مهددا لهم وكان الضباط الذي هم دونه في الرتبة يرجفون خوفا منه...
    ثم يختم كلامه قائلا لعنه الله:
    (آخر همي محمد) صلى الله عليه و سلم و هو نفسه الذي اجري معي تحقيقا طويلا عندما اتّهمت بسرقة بعض اموال المؤسسة العسكرية من فرد من افرادها و مما زاد الطين بلّة عثورهم على المبلغ المسروق في جيب قميصي!!!
    و كنت آتيه روحة و غدوة و كان لا يبالي بتهديدي بالسجن ان لم اعترف بجرمي هذا...
    و يتركني مصلوب الوقوف ساعة تلو الاخرى بغية زرع الخوف في قلبي ثم يعاود سؤالي كيف سرقت المبلغ فكنت اجاوبه فما عليك الاّ ان تذهب حيث موطني حيث عشيرتي...و تسأل عني...
    فانا الذي اعلّم الناس عدم السرقة...
    فكان يصرخ بوجي ان اسكت....
    ثم أتى برجل ذو خبرة عالية في التحقيق و جذبني الى الخارج و ادخلني غرفة و اغلق الباب و سوف نكمل ان شاء الله....


    انطلقت عند بزوغ الفجر التمس مسجدا لاصلي فيه صلاة العيد و بينما انا على ذلك اذا بي
    اشاهد طابورا من النساء المتبرجات و بأيدهنّ مختلف انواع الزهور و الرياحين ...فتزيّنّ
    قبل تزييهنّ القبور....
    فلم يتعظّن بامواتهنّ و لم يتذكرن يوم عرضهنّ على الله تعالى.
    فانحرفت اتّجاه المسجد المنصور الكبير و هو من اكبر مساجد شمال لبنان فعمره حوالي
    700سنة و هذا المسجد بامانة اصحاب العمائم العريضة و الاكمام الطويلة...
    و اذا بثلاثة شبّان و مع كل واحد منهم آلة موسيقية...فوقفت عندهم و حذّرتهم و خوفتهم...
    ثم تابعت المسير...فطرق أذني بوق البوّاق فلم ينتفع بموعظتي له...و الله المستعان.
    ثم تابعت السير و اذا بافراد من الجنود الخاصة يتجمّعون امام باب المسجد ينتظرون
    الوفود من نوّاب و قضاة و اصحاب العمائم...
    و اذا بفرد من تلك الافراد يتبادل الغزل مع فتاة متبرجة خرجت باستشراف من الشيطان..
    و كل هذا قبل شروق شمس شوال...
    فالتفت عن يميني فطابور آخر من حثالة بنات المسلمين و شبّانهم قد تهيّؤا للعزف و ان شئت
    فقل للرقص امام باب المسجد و هم في طريقهم للدخول باحة المسجد...
    فاستغفرت الله و عدلت عن هذا المسجد و اسرعت السير فوصلت مسجد ارغون شاه و هذا المسجد بايدي الاوقاف الاسلامية و هي في طبيعة الحال منحرفة كغيرها من المؤسسات و هذا المسجد كان يوما مسجدا سلفيا....

    فدخلته لاداء صلاة العيد فكنت ثالث ثلاثة فصليت تحية المسجد و اذا برائحة اللحم النيّ
    تفوح من فيه خادم المسجد و ذلك بتناوله الغيبة لاحد دعاة اهل السنة والجماعة -- السلفية عندنا...
    فحملت امتعتي و خرجت من المسجد...فاقتربت من مسجد طينال و هو لجماعة التليغ
    -18-

    فعزمت الصلاة في ( فضل الله) و هو مسجد مقسّم بين اهل السنة والجماعة -- السلفية و الصوفية و كان سلفيا خالصا
    فتذكرت مسجدا لاحد دعاة اهل السنة والجماعة -- السلفية و هو قريب من مسجد فضل الله فانحرفت نحوه و دخلته
    و كنت ثاني اثنين....
    و بدأ الناس بالغدو الى هذا المسجد و لم ار رجلا ملتحيا او سلفياو اخذت اسائل نفسي هل المسجدهذا قد وقع في الاسر كغيره من المساجد و بأيدي المبتدعة؟؟
    و هنا دخل الخطيب و هو غير الخطيب الذي اعرف رسمه و شكله و منهجه!!!
    فصعدا المنبر و نزل و كان صعوده و نزوله كلمع البرق...
    فلم تستغرق الصلاة و الخطبة معا اكثر من عشر دقائق...
    فخرجنا من المسجد و اصبحنا موضع الشك و الريبة فالكل ينظر الينا و لسان حالهم لماذا لم يذهب هؤلاء الى المسجد؟؟؟

    ففي الخامس من شهر الله شوال الموافق التاسع من شهر كانون الاول صعدت سيارة نقل اثناء
    عودتي من وظيفتي...
    و كان السائق قد وضع الراد على مزمور الشيطان و انا من عادتي ان لا اركب سيارة ما...و
    مزمور الشيطان يغرد فيه...و كان و لله الحمد اكثر السائقين يستجبون لي و يسكتون الشيطان
    و مزموره...
    بينما سائقنا هذا لم يستجب الاّ بعد تدوير عينيه و ازلاقهم فيّ و تشخيصهم من اعلى رأسي
    الى اخمص قدميّ...
    ثم اسكت الراد و هو منزعج جدا"...
    فقلت له: كأن و بطلبي هذا ازعاج لك؟ اليس كذلك...
    فأجابني على الفور : اسلوبك هذا الالزامي لا تستطيع ان تلزم احد به؟
    فقلت: و اين هذا الاسلوب الالزامي في كلامي...فلم اعدو في كلامي و لم ازد عليه سوى الاسئذان و التّرجي...
    فقال: فارا من هذا( عليك بنفسك و باهل بيتك و ما لك و للناس...)
    فقلت هذا ليس بصحيح فالدين النّصحية( و هنا كان يهزّ برأسه افهاما لي بانه يحفظ الحديث و لسان حاله دعك من هذا الحديث الذي اعرفه) قلنا لمن يا رسول الله فقال:
    لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم.
    فقال ساعة لك و ساعة لربك ( و كان لا يفتر عن مناداتي بي(يا بابا) اشعارا منه انه يكبرني سنا و اذ كان ذلك كذلك فيلزمني الاذعان له على المثل السائر عندما( اكبر منك بيوم افهم منك بسنة)

    فقلت له و هذا ايضا ليس بصحيح فقد قال تعالى آمرا خليله ابراهيم عليه السلام بقوله و العمل بمقتضاه و الحثّ الناس عليه:
    (قل ان صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين)
    فالانسان لا ينفك لحظة من اللحظات عن الله رب العالمين و بناء على ذلك فجميع الساعات لله رب العالمين
    و بمعنى آخر فجميع الساعات تكون في طاعة الله رب العالمين...
    و هنا ازداد غضب السائق و بدأت تتناثر حبات الغضب من فيه و قال و هل سماع لاغنية ما تعدّ معصية لله؟
    فقلت له: اليس في بيتك قرآنا"؟
    فقال : نعم
    وللكلام بقية...

  8. #8
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي

    شكراً لك اخي الكريم على هذا الموضوع

    اهلاً بك بين اخوتك في الله

  9. #9
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي

    سلمت أناملك لما خطت

    والله اني في شغف واستمتاع منتظراً باقي قصصك الهادفة

    وأسأل الله أن يهدي كل من أراد الهداية
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    4,512
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-05-2016
    على الساعة
    01:33 AM

    افتراضي

    بارك الله فيك يا أخ علي وأسجل المتابعة و الأعجاب ولقد تم وضع رابط للموضوع فى منتدى المسلمين الجدد.

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

ذكريات علي سليم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من كرائم النساء,, أم سليم
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-07-2011, 12:18 AM
  2. المأكولات المهممممة المفيدة لطفلك لينمو بشكل سليم!!
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-10-2009, 07:41 PM
  3. مشاري العفاسي الجديد ((ذكريات)) بصبغة Mp3
    بواسطة محبة الله ورسوله في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15-03-2008, 10:36 PM
  4. من ذكريات عهد البابا يوحنا ، ابكوا يا نصارى
    بواسطة دفاع في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 09-02-2007, 05:39 AM
  5. السلطان سليم الأول وشيخ الإسلام
    بواسطة wela في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-10-2006, 08:57 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ذكريات علي سليم

ذكريات علي سليم