علـم الأجنـــة فــي ضوء القرآن والسنة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

علـم الأجنـــة فــي ضوء القرآن والسنة

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 31

الموضوع: علـم الأجنـــة فــي ضوء القرآن والسنة

  1. #11
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    الباب الثالث

    وصف التخلق البشري طورا العلقة والمضغة


    كيث. ل. مور

    جامعة تورنتو – كندا

    عبدالمجيد الزنداني

    مصطفى أحمد

  2. #12
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

    يؤكد القرآن الكريم مراحل النمو (التخلق) البشري في الآيات التالية :

    ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12)ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ(13)ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14)﴾ [المؤمنون:12-14] .

    لقد قسمت هذه الآية الكريمة مراحل تطور الجنين الإنساني إلى ثلاث مراحل أساسية، وفصلت بين كل منها بحرف العطف (ثم) الذي يفيد الترتيب مع التراخي .

    فالمرحلة الأولى هي مرحلة النطفة .

    والمرحلة الثانية هي مرحلة التخليق .

    والمرحلة الثالثة هي مرحلة النشأة .

    وتتألف المرحلة الثانية من أربعة أطوار : العلقة ، المضغة ، العظام ، اللحم .

    وتمتد هذه المرحلة ابتداءً من الأسبوع الثالث حتى نهاية الأسبوع الثامن. وأهم ما يميزها هو التكاثر السريع للخلايا ، ونشاطها الفائق في تكوين الأجهزة انظر جدول (6-1)[29] مما يجعل وصف التخليق وصفاً دقيقاً معبراً عن طبيعة العمليات الداخلية ، والمظهر الخارجي للجنين حيث ينتقل من مظهر غير متميز إلى مظهر إنساني متميز في الأسبوع السابع نتيجة لانتشار الهيكل العظمي ثم بناء العضلات في الأسبوع الثامن .

    ونظراً لأن العمليات التخليقية للجنين تتم بسرعة كبيرة، وتتلاحق فيها الأحداث خلال هذه الفترة، فإننا نلحظ أن القرآن الكريم قد استعمل حرف العطف (الفاء) الذي يفيد الترتيب مع التعقيب للربط الإنتقال بين أ"وار هذه المرحلة.

    وسنتناول في بحثنا هذا طورين منها هما:

    1. طور العلقة:

    وردت كلمة (علقة) في كتب اللغة بالمعاني الآتية:

    لفظة (علقة) مشتقة من (علق) وهو: الإلتصاق والتعلق بشيء ما.

    والعلقة: دودة في الماء تمتص الدم، وتعيش في البرك، وتتغذى على دماء الحيوانات التي تلتصق بها، والجمع علق.

    وعلقت الدابة إذا شربت الماء فعلقت بها العلقة. والعلق: الدم عامة والشديد الحمرة أو الغليظ أو الجامد[30] وهذا ما أشار إليه أكثر المفسرين
    ويضاف إلى ذلك أن العلقة تطلق على: (الدم الرطب)[31].

    وتستغرق هذه العملية أكثر من أسبوع حتى تلتصق النطفة بالمشيمة البدائية بواسطة ساق موصلة تصبح فيما بعد الحبل السري.

    وفي أثناء عملية الحرث تفقد النطفة شكلها لتتهيأ لأخذ شكل جديد هو: العلقة، الذي يبدأ بتعلق الجنين بالمشيمة، ووصف القرآن الكريم هذا التعلق بالعلقة أنظر (الشكل3-2).

    وهذا يتفق مع المعنى (التعلق بالشيء) الذي يعتبر أحد مدلولات (كلمة علقة) (الشكل3-3).

    أما إذا أخذنا المعنى الحرفي للعلقة (دودة عالقة) فإننا نجد أن الجنين يفقد شكله المستدير ويستطيل حتى يأخذ شكل الدودة انظر(شكل3-4).

    ثم يبدأ في التغذي من داء الأم، مثلما تفعل الدودة العالقة، إذ تتغذى من دماء الكائنات الأخرى، ويحاط الجنين بمائع مخاطي تماماً، مثلما تحاط الدودة بالماء.

    ويبين اللفظ القرآني "علقة" هذا المعنى بوضوح طبقاً لمظهر وملامح الجنين في هذه المرحلة.

    وطبقاً لعمنى (دم جامد أو غليظ) للفظ العلقة، نجد أن المظهر الخارجي للجنين وأكياسه يتشابه مع الدم المتخثر الجامد الغليظ لأن القلب الأولي وكيس المشيمة، ومجموعة الأوعية الدموية القلبية تظهر في هذه المرحلة.

    وتكون الدماء محبوسة في الاوعية الدموية حتى وإن كان الدم سائلاً، ولا يبدأ الدم في الدوران حتى نهاية الأسبوع الثالث وبهذا يأخذ الجنين مظهر الدم الجامد أو الغليظ مع كونه دماً رطباً انظر (الشكل 3-5)

    وتندرج الملامح المذكورة سابقاً تحت المعنيين المذكورين للعلقة (دم جامد) أو (دم رطب) أما الفترة الزمنية التي يستغرقها التحول من نطفة إلى علقة فإن الجنين خلال مرحلة الإنغراس أو الحرث يتحول من مرحلة النطفة ببطء، إذ يستغرق نحو أسبوع منذ بداية الحرث (اليوم السادس) إلى مرحلة العلقة، حتى يبدأ في التعلق (اليوم الرابع عشر أو الخامس عشر).

    ويستغرق بدء نمو الحبل الظهري حوالي عشرة أيام (اليوم السادس عشر) حتى يتخذ الجنين مظهر العلقة.

    والدلالات الواردة في الآيات المذكورة فيما يتعلق بالفترة التي تتحول فيما النطقة إلى علقة، تأتي من حرف العطف (ثم) الذي يدل على انقضاء فترة زمنية حتى يتحقق التحول إلى الطور الجديد.

    وهكذا فإن التعبير القرآني "علقة" يعتبر وصفاً متكاملاً عن الطور الأول من المرحلة الثانية لنمو الجنين، ويشتمل على الملامح الأساسية الخارجية والداخلية.

    ويتسع اسم "علقة" فيشمل وصف الهيئة العامة للجنين كدودة عالقة، كما يشمل الأحداث الداخلية كتكون الدماء والأوعية المقفلة.

    كما يدل لفظ علقة على تعلق الجينن بالمشيمة.

    وبالإضافة إلى ذلك فقد أظهر القرآن الكريم التحول البطيء من النطفة إلى العلقة باستعمال حرف العطف "ثم".

    2. طور المضغة:

    يكون الجنين في اليومين 23-24 في نهاية مرحلة العلقة انظر (الشكل 3-6)
    ثم يتحول إلى مرحلة المضغة في اليومين 25-26 ويكون هذا التحول سريعاً جداً، ويبدأ الجنين خلال آخر يوم أو يومين من مرحلة العلقة إتخاذ بعض خصائص المضغة، فتأخذ الفلقات (Somites) في الظهور لتصبح معلماً بارزاً لهذا الطور.انظر على سبيل المثال (الشكل 3-7)


    ويصف القرآن الكريم هذا التحول السريع للجنين من طور العلقة إلى طور المضغة باستخدام حرف العطف (ف) الذي يفيد التتابع السريع للأحداث انظر الجدول (3-1).

    معنى كلمة مضغة:

    المضغة في اللغة تأتي بمعان متعددة منها:

    (شيء لاكته الأسنان)[34].

    وفي قولك (مضغ الأمور) يعني صغارها[35].

    وذكر عدد من المفسرين أن المضغة في حجم ما يمكن مضغه[36]

    وعند اختيار مصطلحات لمراحل نمو الجنين، ينبغي أن يرتبط المصطلح بالشكل الخارجي، والتركيبات الداخلية الأساسية للجنين، وبناء على هذا فإن إطلاق اسم مضغة على هذا الطور من أطوار الجنين يأتي محققاً للمعاني اللغوية للفظها: مضغة.

    كا أوضح علم الأجنة الحديث مدى الدقة في اختيار تسمية "مضغة" بهذا المعنى، إذ وجد أنه بعد تخلق الجنين والمشيمة في هذه المرحلة يتلقى الجنين غذاءه وطاقته، وتتزايد بذلك عملية النمو بسرعة، ويبدأ ظهور الكتل البدنية المسماة فلقات التي تتكون منها العظام والعضلات.

    ونظراً للعددي من الفلقات (الكتل البدنية) التي تتكون فإن الجنين يبدو وكأنه مادة ممضوغة عليها طبعات أسنان واضحة فهو مضغة.

    ويمكن إدراك تطابق مصطلح "مضغة" لوصف العمليات الجارية في هذا الطور في النقاط التالية:

    1 . ظهور الفلقات التي تعطي مظهراً يشبه مظهر طبع الأسنان في المادة الممضوغة، وتبدو وأنها تتغير باستمرار مثلما تتغير آثار طبع الأسنان في شكل مادة تمضغ حين لوكاه- وذلك للتغير السريع في شكل الجنين – ولكن آثار الطبع أو المضغ تستمر ملازمة. فالجنين يتغير شكله الكلي، ولكن التركيبات المتكونة من الفلقات تبقى… وكما أن المادة التي تلوكها الأسنان يحدث بها تغضن وانتفاخات وتثنيات فإن ذلك يحدث للجنين تماماً انظر (شكل3-8)



    2 . تتغير أوضاع الجنين نتيجة تحولات في مركز ثقله مع تكون أنسجة جديدة، ويشبه ذلك تغير وضع وشكل المادة حينما تلوكها الأسنان.

    3 . وكما تستدير المادة الممضوغة قبل أن تبلع، فإن ظهر الجنين ينحني ويصبح مقوساً شبه مستدير مثل حرف (C) بالإنجليزية.

    4 . ويكون طول الجنين حوالي (1) سم في نهاية هذه المرحلة، وذلك مطابق للوجه الثاني من معاني كلمة مضغة وهو (الشيء الصغير من المادة) وهذا المعنى ينطبق على حجم الجنين الصغير. لأن جميع أجهزة الإنسان تتخلق في مرحلة المضغة ولكن في صورة برعم[37].

    وأما المعنى الثالث الذي ذكره بعض المفسرين للمضغة (في حجم ما يمكن مضغه) فإنه ينطبق ثانية على حجم الجنين، ففي نهاية هذا الطور يكون طول الجنين(1) سم، وهذا تقريباً أصغر حجم لمادة يمكن أن تلوكها الأسنان.

    وأما طور العلقة السابق فقد كان الحجم صغيراً لا يتيسر مضغه إذ يبغل (3.5) مم طولاً، وينتهي طور المضغة بنهاية الأسبوع السادس.

    ولا تتمايز الفلقات في البداية، ولكنها سرعان ما تتمايز إلى خلايا تتطور إلى أعضاء مختلفة، وبعض هذه الأعضاء والأجهزة تتكون في مرحلة المضغة، والبعض الآخر في مراحل لاحقة.

    وإلى هذا المعنى تشير الآية القرآنية الكريمة:
    ﴿...ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ...﴾ [الحج:5] .
    ويحدد القرآن الكريم أن العظام تبدأ بعد مرحلة المضغة ثم تكسي العظام بالعضلات. وهذا ما يقرره علم الأجنة الحديث.

    الخلاصة:

    يبدأ طور العلقة بتعلق الجنين بالمشيمة، ويأخذ في تعلقه واستطالته شكل العلقة.

    وينتهي هذا الطور بالنمو السريع لخلايا الجنين في عدة اتجاهات، وتبدأ العلقة في أخذ شكل المضغة الذي ينتهي بدوره بانتشار الهيكل العظمي في أوائل الأسبوع السابع.

    وهكذا نجد أمامنا مراحل محددة البداية والنهاية، وأسماء معبرة عن الشكل، وأهم الأحداث، وحروف عطف مناسبة تشير إلى الفوارق الزمنية في التحول.

    ومعرفة هذه الحقائق إلى القرنين الأخيرين كان مستحيلاً فضلاً عن 1400عام.

    وإذا تأمل الإنسان الأطوار السابقة يجد أن مراحلها قصيرة جداً ولا يمكن الحصول على الأجنة خلالها سليمة إلا بوسائل علمية دقيقة كان من المستحيل تيسرها في وقت نزول القرآن الكريم، وما كان يخرج منها في حالات الإجهاض على هيئة سقط مبكر يخرج في كمية من الدماء، وقد تمزق إلى أجزءا دقيقة لا تعطي مظهراً يمكن دراسته فضلاً على أن تلك الأجيال لم يكن في إمكانها أن تعلم أن هذه الدماء تحمل سقطاً من جنين، لأن معرفة حدوث الحمل لم تكن حتى عهد قريب متحققة في الأسابيع الأولى التي تحدث فيها هذه الأطوار للجنين.

    وهكذا تعتبر هذه الأوصاف القرآنية دلالات واضحة على أن هذه الحقائق العلمية جاءت للرسول محمد صلى الله عليه وسلم من الله سبحانه وتعالى.

  3. #13
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    [29] انظر ص12 من هذا البحث ولمزيد من العلم انظر علم الأجنة لكيث مور ص 78 .

    [30] لسان العرب ج10 ص267-268، الجوهري ج4ص1529، مقاييس اللغة ج4ص125، المعجم الوسيط ج2ص623، القاموس المحيط ج3ص275، المفدرات للاصفهاني ص343.

    [31] نظم الدررج 13ص115، زاد المسيرج 5ص406، مجموعة التفاسير ج4ص336، روح المعاني ج30ص180، فتح القدير ج5ص468، البحر المحيط ج6ص468، الجامع لأحكام القرآن ج10ص119.

    [32] تظهر انتفاخات واخاديد وفلقات تعطي علامة طبع الأسنان لتمثل أول ظهور بارز لشكل المضغة.

    [33] يصعب عند هذه المرحلة والمراحل التالية تحديد عدد الفلقات ويكون هذا العدد غير مفيد كمقياس.

    [34] تاج العروس ج6ص30، مقاييس اللغة ج5ص330.

    [35] نظم الدررج 6ص30-31، لسان العرب ج8ص450-452.

    [36] فتح القدير ج3ص436، البيضاوي ج4ص288-289، انب كثير ج3ص207، نظم الدررج 1ص9، روح المعاني ج17ص116، زاد المسير ج5ص47، الجامع لأحكام القرآن ج12ص906، محاسن التأويل ج12ص8، الكشاف ج3ص5، جامع البيان ج18 ص8، تفسير الرازي ج12ص8.

    [37] هو أصغر حجم لإنسان تخلقت جميع أجهزته. فهو إذن مضغة لأن مضغ الأمور: صغارها، وهذا إنسان بجميع أجهزته طوله (1)سم

  4. #14
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    الباب الرابع

    وصف التخلق البشري طورا العظام واللحم



    المقدمـة :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يم الدين وبعد:
    ذكر القرآن الكريم النمو البشري ابتداء من مرحلة (النطفة)، وخلال عملية الحمل كلها بأسلوب سهل واضح رائع قول تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12)ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ(13)ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14)﴾ [المؤمنون:12-14].

    ويتضمن هذا البحث وصفاً لطورين:

    1. تكون العظام.

    2. تكوين العضلات في الجنين.

    بمصطلحات (جنينية) معاصرة، ثم يتضمن مناقشة لطوري تكون العظام واللحم اللذين يصفان حدوث حدوث هاتين العمليتين.

    أولاً: تكون العظام:
    أوردت المؤلفات العلمية المعاصرة وصفاً مفصلاً، لتطور العظام والعضلات البشرية.

    فالعظام لا تتطور معاً في آن واحد في الجسم كله، بل هناك برنامج أو جدول زمني لتكونها.

    وأول عظام يكتمل تكونها على سبيل المثال: هي عظيمات الأذن الداخلية، (خلال المرحلة الجنينية) بينما لا تكتمل مراكز النمو للعظام الطويلة للأرجل إلا بعد سن العشرين من الولادة أو أكثر. ويمكننا مع ذلك أن نحدد مرحلة مميزة للعظام عندما يدخل الجنين مرحلة انتشار الهيكل العظمي حين يتكون الهيكل الغضروفي(العظم الأولى)في الأسبوع السابع.

    وبهذا ينتقل شكل الجنين من مرحلة المضغة التي لا تحمل شكلاً آدمياً إلى مرحلة العظام التي يغلب عليها شكل الهيكل العظمى المميز للإنسان.

    وتتضمن عملية تكون العظام، مجموعة طلائع خلايا الأنسجة الوسطى (النسيج الجنيني الضام) لكل من العظام الغشائية والعظام الغضروفية فحين تتكون العظام بين الأغشية (كعظام الفك السفلي والفك العلوي) تتكاثف خلايا النسيج الأوسط مكونة أكداساً من الخلايا، وتتميز على شكل خلية تعظم أو بدائية عظيمة، تفرز بدورها حول نفسها منبتاً عضوياً للعظام، يكون غنياً بالغراء.وعندما يحيط منبت العظام بالخلايا، تسمى خلايا عظمية، ويتمعدن (بترسب الكالسيوم) منبت العظام العضوي مع تعظمه.

    وتتكون العظام الغضروفية على نحو مماثل، باستثناء الخلايا المتكثفة في الطبقة المتوسطة فإنها تتميز أولاً، على شكل جذعة غضروفية تكون المنبت العضوي لعظام الغضروف (انظر شكل: 4-1).

    فيتكون الهيكل العظمي الأولى من الغضروف، ثم يحل العظم محل الغضروف، وتحيط طبقة من الأنسجة الضامة – تسمى غشاء الغضروف- بنموذج الغضروف (أو السمحاق الذي يغلف العظام)، ويكون بمثابة خزان للخلايا الأصول (الجذعات الغضروفية أو الجذعات العظمية) عند نمو هذه الأنسجة.
    وبالرغم من أن طلائع خلايا العضلات والعظام قد تتجاور (في الفلقات مثلاً) فإن تاريخها يبدأ بالاختلاف عندام تبدأ الخلايا بالانتقال إلى أماكن مختلفة في الجنين (انظر الشكل 4-2) إذ إنها لا تنتشر في الجسم لتكسو العظام إلا بعد تكون الهيكل العظمي الغضروفي.

    وتنبثق عظام الجسم الطويلة عن النسيج الأوسط الجنيني.وتتكاثف خلايا هذا النسيج في الأطراف، فتتجمع في المنطقة التي تتكون فيها العظام.
    ومن تلك الكتلة الكثيفة من الخلايا تبدأ عملية تكون الأنسجة التي يتميز فيا النسيج الأوسط على شكل جذعات غضروفية.
    وتفرز هذه الجذعات بدورها حول نفسها المنبت العضوي للغضاريف.
    وينجم عن عملية التغضرف ظهور نموذج غضروفي يعطي الجنين هيكله العظمي وشكله الإنساني.
    وتنفصل الخلايا عن النسيج الضام، وتشكل قلادة عظيمة حول ساق النموذج الغضروفي.
    وينفصل النسيج الغضروفي اللاوعائي نتيجة لذلك عن المواد المغذية المنتشرة، ويصبح نخرياً، وتموت الخلايا الغضروفية.
    ويعقب ذلك انتشار خلايا الأنسجة الضامة، والعناصر الوعائية من الأنسجة الضامة المجاورة.وتجتمع بعض هذه الخلايا المنتشرة على شكل جذعة عظيمة وتحيط نفسها بمنبت غضروفي عظمي عضوي حديث الإفراز، وبذلك تتكون الخلايا العظمية للعظم الحديث النمو (الذي كان قبل ذلك نموذجاً غضروفياً).

    ومع أنه لا يبدأ تكون العظام على نحو موحد في الجسم كله، وتظهر الأنسجة العظمية بالتعاقب. فإن الأسبوع السابع يشهد مرحلة انتشار الهيكل العظمي في جسم الجنين ويبدأ نمو عظام الأطراف في براعم العظام الجنينية من خلايا النسيج الأوسط، وتظهر مراكز التعظم الابتدائي في الفخذ خلال الأسبوع السابع (انظر الشكل4-3) وفي القص والفك خلال الأسبوعين الثامن والتاسع. (انظر الشكل 4-4 ، 4-5).

    وقد دونت عملية تكون العظام في الجنين البشري تدويناً جيداً في العقود الأخيرة. وقد تمت في علم الأنسجة، دراسة دور كل من النسيج الأوسط والجذعات العظيمة، وكاسرات العظام، والخلايا العظيمة.ومما سهل معرفة مراحل ترسب الغضاريف والتمعدن في الجنين، تطبيق اجراءات الاصطباغ الخاصة بالغضاريف والعظام.
    وبالرغم من وجود طلائع خلايا (جذوع العضلات) بالقرب من العظام النامية فإن التميز على شكل روابط عضلية هيكلية تكسو العظام يحدث بعد بدء عملية التعظم في نهايات العظام والساق (انظر الشكل 4-6).

    ثانياً: مصطلح العظام:
    قال تعالى:﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾.
    هذا النص القرآني يبين أن طور العظام يأتي بعد طور المضغة، وأن المضغة قد تطورت لديها عناصر هيكلية.

    ووردت في القرآن الكريم مصطلحات محددة لوصف المراحل المختلفة.ويعتبر شكل الجنين سبباً من أسباب اختيار المصطلح المستخدم لكل مرحلة.

    وعلى سبيل المثال:
    تصبح النطفة علقة، حينما تفقد مظهرها الذي يشبه النطفة.
    وتصبح العلقة بالمثل مضغة، وفقاً للتغير في شكلها.
    لذا فالطور الذي يلي المضغة يدعي طور العظام لأن الجنين يأخذ شكل العظام بانتشار الهيكل العظمي في هذا الطور.
    ويشير حرف العطف (ف) في الآية الكريمة إلى أن طور العظام ينمو بعد طور المضغة بفترة قصيرة.
    وبينما يستمر طور المضغة حتى الأسبوع السادس تقريباً فإن طور العظام يظهر في بداية الأسبوع السابع بتطور الهيكل العظمي الغضروفي.
    وحول هذه الأمور روى حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكاً فصورها خلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها)[38]
    ويتخذ الجنين في بدء طور العظام المظهر الإنساني الذي يميزه عن غيره من الأجنة، كما يصف الحديث الشريف ذلك بكلمة "صورها".
    ويصعب قبل اليوم الثاني والأربعين تمييز الجنين البشري عن أجنة كثير من الحيوانات، مع أنه يكون مميزاً بوضوح في مظهره (انظر شكل 4-7)، وتبدأ بعض الخلايا غير المتخصصة للجنين في التخصص، وتتحول إلى أجزاء وظيفية متنوعة.
    وينجم عن هذه العملية تكون الأعضاء وتهيئتها اللازمة للحياة. ويصبح سطح الجسم أكثر استواءً في طور العظام، ويتخذ في هذا الطور مظهراً أكثر استقامة كما ورد في القرآن الكريم ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ(7)﴾ [الانفطار:7] .

    ثالثاً: تكوين العضلات:
    تنشأ معظم خلايا عضلات الهيكل العظمي من الفلقات.
    لذا ينمو الجهاز العضلي على شكل فقري (مجزء).
    ويشير توزيع الأعصاب الجلدية في جسم الإنسان البالغ إلى هذا التجزء العضلي (انظر الشكل 4-8).

    كما يشير التجزء العضلي بدوره إلى أصل التجزء الجنيني (انظر الشكل 4-9).

    وعند نهاية الأسبوع الخامس، وبداية الأسبوع السادس من النمو تنتقل الخلايا الأولية لهيكل الجسم، وخلايا الجلد الأولية بعيداً عن منطقة الفلقات الأصلية.
    ثم تنمو هذه الخلايا وتتصل بالخلايا المجاورة، ويكون نموها في اتجاه البطن لتشكل القسيمات العضلية.
    وتتجزأ هذه القسيمات العضلية بدورها إلى أجزاء خارجية (epimeric) وأجزاء داخلية (hypomeric) يزود كل منهما بفرع من العصب الشوكي.
    وبصفة عامة فإن الجهاز العضلي للظهر ينشأ من طبقة الأجزاء الخارجية (epimeric).
    بينما تنشأ عضلات جدران البطن والضلوع من الأجزاء الداخلية (hypomeric).
    لقد درست عملية تكون العضلات على مستوى الخلويا دراسة جيدة خلال العقود القليلة الماضية. واتضح من ذلك أن الخلايا الابتدائية للخلايا العضلية تندمج معاً وتكون مركبات متعددة النويات تتخذ شكل أنابيب عضلية (Myotubes) (انظر الشكل 4-10).

    ويستمر النمو باندماج كل من الخلايا العضلية والأنابيب العضلية، ويحدث بعد الاندماج مباشرة أو خلاله تأليف وتنظيم بشكل تدريجي للخيوط العضلية Myofilaments (الأكتين، الميوسين وغيرهما من البروتينات العضلية) في هذه الخلايا أو (الألياف) العضلية.
    ويظهر ترتيب الألياف العضلية غير منتظم في البداية، ولكنها تدريجياً تنتظم في حزم من الألياف العضلية التي يتصف بها التنظيم النسيجي لعضلات الهيكل العظمي، ثم تتصل هذه الخلايا العضلية بغشاء العظام التي تكونت في هذا الموضع مكونة حول هذه العظام النسيج العضلي الذي يكسو تلك العظام. مع نهاية الأسبوع السابع وخلال الأسبوع الثامن، ويمكن ملاحظة تميز واضح لعضلات الجذع والأطراف والرأس، وقد بدت بصورة جلية في هذه الفترة وبهذا يصبح الجنين قادراً على إحداث بعض الحركات.

    وقبل ألف وأربعمائة عام ذكر القرآن الكريم سبق تكون العظام في جنين الإنسان وما يعقبه من كساء العظام باللحم (العضلات) فقال تعالى:

    ﴿ فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ﴾ [المؤمنون:14] .

    ويتم اتصال الألياف العضلية بالعظام بواسطة أوتار عن طريق تشابك النهايات القصوى للخلايا العضلية بحزم النسيج الضام للوتر المتكون. وهذا النسيج الضام الكثيف يتصل بقوة بالقشرة الخارجية المحيطة بالخلايا العضلية. كما يتصل كذلك بغشاء العظام الذي سبق تكوينه.
    ومع نمو العظام فقد تنظمر حزم النسيج الضام داخل العظام على شكل ألياف: (شاربي) Sharpey, Sftbers. .
    ويلاحظ أن تحلل الخلايا العضلية، وحلول عناصر النسيج الضام مكانها يمكن أن يقدم لنا تصوراً عن كيفية تكون الأوتار والصفاقات.
    إن علم الحياة النمائية يهتم بدراسة تسلسل عمليات النمو التي تحدث في تكوين العظام والعضلات، ويمكننا أن نلخص نموذج التسلسل العام لهذه العمليات بما يلي:
    (عندما تتكون عظام الهيكل فإن الطبقة المتوسطة التي تتشكل منها العضلات تبدأ في التجمع على هيئة كتل ظهرية أو بطنية، وتقوم بكساء أجزاء الهيكل العظمي المتكون)[39].

    رابعاً: مصطلح الكساء باللحم:
    تأخذ العظام واللحم (العضلات) شكلها الواضح المعروف في الأربعين يوماً الأولى[40] .
    وتظهر في هيئتها المعتادة في الأسبوع السابع، ويشكل الجنين فتتميز لدينا مرحلة محددة مختلفة في مظهرها وتركيبها عن المرحلة السابقة (المضغة).
    وتلي مرحلة العظام مرحلة أخرى تتميز عنها بكساء الهيكل العظمي باللحم من جميع جوانبه، فتتعدل الصورة الآدمية للجنين، وتتناسق الأعضاء بصورة أدق، وبذلك يبدأ الجنين بالحركة في نهاية الأسبوع الثامن.
    وهذه مرحلة متميزة عن مرحلة العظام في التركيب والتناسق والصورة، وقدرة الجنين على الحركة.
    وتبدأ هذه المرحلة من أواخر الأسبوع السابع إلى تمام الأسبوع الثامن. وتأتي عقب مرحلة العظام مباشرة، (انظر الشكل 4-11).
    وهكذا جاء النص القرآني دالاً على التتابع السريع بين المرحلتين باستعمال حرف العطف (ف) الذي يفيد تعاقب الأحداث التي يربط بينها.
    وتشير الآية الكريمة أيضاً إلى أن مرحلة الكساء باللحم تمثل نهاية لمرحلة من مراحل نمو الجنين لتبدأ بعدها مرحلة النشأة بفترة من الزمن يدل عليها استعمال حرف العطف (ثم) الدال على الترتيب والتراخي في الزمن بين الأفعال التي يربط بينها.
    وكل ذلك قد دلت عليه الآية الكريمة في قوله تعالى:
    ﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14)﴾

    خامساً: الخلاصة:
    إن إستخدام مصطلحي عظام (الهيكل العظمي) ولحم (العضلات) يبين بوضوح السمات الرئيسية للأسبوعين السابع والثامن على التوالي.
    وهما يتسمان بفترتي تكوين العظام، وتكوين العضلات، ويصفان هذين الطورين بلغة واضحة بعيدة عن الغموض.
    وبالرغم من أن أرسطو وبعض القدماء الذي أحرزوا تقدماً في هذا المضمار قد أشاروا إلى مفهوم النمو المتسلسل، إلا أن كثيراً من ملاحظاتهم قد استندت إلى وصف نمو أجنة الطيور، وهي لا تنطبق على المراحل الإبتدائية الأولى للتخلق البشري. كما أن البشرية لم تعرف أن خلق الإنسان في الرحم يمر بأطوار مختلفة إلا بعد منتصف القرن التاسع عشر([41]).
    ويستطيع المرء أن يبحث في القرآن الكريم ليجد أول وصف تفصيلي للجنين حسب أطوار التخلق وأحداث النمو، وقد سبق بقرون كثيرة تلك المعلومات التي لم نتوصل إليها إلا حديثاً عن طريق جهود الكثيرين من العلماء والباحثين. وبعد أن تيسر للإنسان استخدام أدق الأجهزة والآلات التي لم تتوفر للإنسان إلا في عصرنا الحاضر.

  5. #15
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    [38] أخرج الحديث مسلم في صحيحه 4/20.37 برقم: 2645، وله طريق آخر عنده عن حذيفة، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3/198 برقم 3044، وأبو داود في كتاب القدر: ورقة 44/45، واليسوطي في الجامع الكبير 1/8، وجعفر الفربابي ذكره ابن حجر في الفتح 11/483.

    [39] PATIEN, HUMAN EMBERYELOGY, 3RD EDP 248 1968.

    [40] انظر بحث الأربعين الأولى.

    [41]انظر بحث نظرة تاريخية في علم الأجنة.

  6. #16
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي



    الباب الخامس

    وصف التخلق البشري مرحلة النشاة


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

    مقدمة :

    يظهر على الجنين في نهاية الأسبوع الثامن خواص بشرية ، فتكسي العظام بالعضلات التي يغطيها الجلد ، وتتميز بعد ذلك بشكل واضح كل أعضاء الجسم ، وتبدأ بالعمل .
    وتبدأ مرحلة النشأة في الأسبوع التاسع ، ويكون معدل النمو بطيئاً حتى بداية الأسبوع الثاني عشر وحينئذ يدخل طوراً جديداً من النمو السريع والتغير الكبير .
    (الشكل 5-1) (وجدول 5-1) لملاحظة معدل تغير وزن الجنين )[42].
    (الشكل 5-1) : رسم قياس للتغيرات في حجم الجنين البشري خلال مرحلة النشأة . لاحظ النمو السريع جداً من الأسبوع الثاني عشر حتى اكتمال فترة الحمل ( 38 أسبوعاً ) .
    Permission from Moore, K.L . The Developing Human , Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988


    وقد ذكر القرآن الكريم هذا الطور في الآية الكريمة :
    ﴿ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ﴾ [المؤمنون:14].

    تعريف المصطلح :
    كلمة ( نشأة ) مشتقة من فعل ( نشأ ) ولها عدة معان منها :

    1) (بدأ)[43].

    2) (نما)[44] .

    3) (ارتفع ، ربا)[45] .

    وقد ورد عن علماء التفسير في هذه الآية المعنيان التاليان :

    I) تطور الجنين إلى مخلوق ناطق سميع بصير[46] .

    II) نفخ الروح في الجنين[47] .

    وقد ورد حرف العطف ( ثم ) مع ( أنشأنا ) في الآية ليفيد أن مرحلة النشأة تأتي بعد مرحلة الكساء باللحم على التراخي في الزمن بصورة تدريجية .

    وتبدأ مرحلة النشأة (المرحلة الجنينية ) في الأسبوع التاسع ، ولكن هذه المعاني كلها لا تبدأ في الوضوح إلا فيما بعد ، كما أن نمو بعض الأعضاء يظهر في الأسبوع الحادي عشر . وتستمر مرحلة النشأة حتى نهاية الحمل أي : الأسبوع الثامن والثلاثين ، ويشير القرآن الكريم إلى هذا التأخر بحرف العطف (ثم).

    خصائص مرحلة النشأة :

    التطور للأعضاء والأجهزة :

    تتميز مرحلة الحميل ببداية تكون الأعضاء وظهورها ، بينما تتسم مرحلة الجنين اللاحقة لها بتهيئة الأعضاء والأجهزة المختلفة للقيام بوظائفها[48] .
    وهذا هو المعنى الذي أشار إليه المفسرون ( يصبح الإنسان كائناً ناطقاً سميعاً بصيراً )[49].
    وتعتبر نهاية طور كساء العظام باللحم الحد الفاصل بين مرحلتي الحميل والجنين .

    2) نفخ الروح :

    تشير النصوص القرآنية[50] والنبوية[51] على أن الروح قد تنفخ في مرحلة الجنين ومعنى ذلك أن الحياة التي تكون قبل ذلك حياة من نوع آخر أطلق عليها علماء المسلمين (الحياة النباتية ).
    كما تدل النصوص الشرعية على أن الروح تغادر البدن وقت النوم وتعود إليه باليقظة .

    قال تعالى :
    ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(42)﴾[الزمر:42] .

    وقال تعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(60)﴾ [الأنعام:60].

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند استيقاظه : (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور)[52] .
    وعلى هذا يمكننا أن نعتبر ظاهرة النوم دليلاً على نفخ الروح في الجنين ودليلاً على وجودها[53] . ولا بد من إجراء المزيد من الدراسات فيما يتعلق بنمو الأعصاب في الجنين . لتحديد وقت نمو أنماط اليوم لديه . فلعل ذلك يكون محدداً لمرحلة نفخ الروح كما أنه عندما يتمكن الجنين من التحرك إرادياً برغبة منه مقارنة بالحركة الانعكاسية اللا إرادية ، يمكن اعتبار ذلك دليلاً على وجود الروح أيضاً .

    3) التغيرات في مقاييس الجسم ، واكتساب الصورة الشخصية :

    تحدث هذه العمليات كما هو مذكور في الآية التالية ﴿ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ(7)فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ(8)﴾ [الانفطار:7-8].
    فالكلمة ( سواك ) في الآية الكريمة تعني جعل الشيء مستوياً ومستقيماً ومهيأً لأداء وظائفه، وتعني كلمة (عدلك) تغير الشكل والهيئة لتكوين شيء محدد[54]. وتبدأ التسوية خلال طور العظام[55] .
    أما الحرف (ف) قبل كلمة (عدلك) فهو يشير إلى التسلسل المباشر . ويكون المعنى بذلك : (وبعد ذلك عدل هيئتك) لأن (عدلك) تبينها الآية التي تليها (في أي صورة ما شاء ركبك)[56].
    وتتغير خلال مرحلة النشأة مقاييس الجسم ، وتتخذ ملامح الوجه المقاييس البشرية المألوفة.
    فتنتقل الأذن على سبيل المثال من الرقبة إلى الرأس ، وتتحرك العينان إلى مقدمة الوجه ، ويصبح الطرفان السفليان أكثر طولاً مقارنة بالجسم .(انظر الشكلين 5-2 و 5-3).
    ويشار إلى هذا بكلمة (تعديل) وتعني : التقويم . (المعجم الوسيط 2 : 588).
    وتعني كلمة (صورة) في الآية الثانية (هيئة أو شكل) . المعجم الوسيط (1 : 528).
    الشكل : 5-2 : رسم توضيحي يبين حجم أجزاء الجسم المتغيرة من الجسم خلال مرحلة النشأة حيث يساوي محيط الرأس في الأسبوع 36 محيط البطن تقريباً ، وقد يزداد محيط البطن فيما بعد ، والمصطلح الذي يستخدمه القرآن الكريم لوصف عملية حجم أجزاء الجسم هو ( التعديل ) .
    Permission from Moore , K.L. The Developing Human, Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988


    الشكل : 5-3 : صورة الجنين في الأسبوع الثاني عشر وهو في مرحلة النشأة :
    11) الأذن . 2) العين . 3) المشيمة . 4) الحبل السري ، ويكون التعديل قد بدأ فتنتقل الأذن من الرقبة إلى جانب الرأس ، وتتحرك العينان إلى مقدمة الوجه . ويبلغ طول الجنين 85 ملم من الإكليل إلى الكفل .
    (England, color Atlas of Life Before Birth, Chicago, Year Book Medical Publishers inc. 1983).


    فالآية تعني إذاً أنه عقب بدء عملية التسوية مباشرة يطرأ تغيير على الجنين ، فيتخذ المقاييس الطبيعية (التعديل) ، ويحدث اكتساب الصورة الشخصية (التصوير) (انظر الشكل 5-4).
    الشكل (5-4) : تم بواسطة أجهزة خاصة تصوير هذا الجنين المؤنث في الشهر الخامس في طور التصوير من مرحلة النشأة وهو في داخل الكيس المخاطي ، وكما يلاحظ فإن الجنين يتخذ مظهره الفردي ، ويظهر الجفنان والحاجبان بشكل واضح كما هو الحال بالنسبة لأظافر أصابع اليدين . ولا يتجاوز طول الجنين 250 ملم .
    (Permission from Nilsson, A Child is Born, New York, De- lacorte Press 1982).


    وتستمر عملية التعديل والتصوير حتى الولادة بل وبعدها .

    4) تحديد الجنس :

    ورد في القرآن الكريم والحديث النبوي ثلاث خطوات تحدد نمو الخصائص الجنسية (التذكير والتأنيث) .

    وتحدث الخطوة الأولى :

    في مرحلة النطفة[57] (التقدير في النطفة).

    أما الخطوة الثانية :

    وهي تمايز غدتي التناسل على شكل خصيتين أو مبيضين ، فإنها تحدث خلال مرحلة الكساء باللحم[58] .

    وتحدث الخطوة الثالثة :

    وهي : تميز الأعضاء التناسلية الخارجية خلال مرحلة النشأة .
    كما يشير إلى ذلك الحديث الشريف الذي رواه مسلم (عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى قال : إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورها ، وخلق سمعها، وبصرها ، وجلدها ، ولحمها ، وعظامها ، ثم قال يا رب أذكر أم أنثى ، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك)[59] .
    فالحديث يفيد أن الملك يستأذن الله عز وجل في جعل الجنين ذكراً أم أنثى بعد خلق السمع والبصر واللحم والعظم والجلد ، فيأذن الله له بذلك .
    وهذا يتحقق بخلق الأعضاء التناسلية الخارجية التي يتم بها التمييز النهائي للذكورة والأنوثة، وتكتمل بها أطوار تحديد الجنس ، ويتم ذلك في الأسبوع الثاني عشر .
    وكما نلاحظ من الشكلين ( 5-5 ، 5-6 ) إمكانية التمييز بسهولة بين الأعضاء الخارجية تكون متماثلة إلى الأسبوع التاسع .
    ويتبين من الشكلين (5-5) ، (5-7) إمكانية التمييز بسهولة بين الأعضاء التناسلية الخارجية للجنسين في الأسبوع الثاني عشر ، وتصعب قبل ذلك علماً بأن التطور الجنسي لمستقبل الجنين المتمثل في الغدد والأعضاء التناسلية الخارجية قد تحدد سلفاً وفقاً لجنس الكروموزوم … إلا أنه يحدث أحياناً أن الأعضاء التناسلية الخارجية تتطور في وضع مغاير للوضع الجيني السابق بالنسبة لتحديد نوع الجنس .
    الشكل (5-5) : يوضح الشكلان (أ ، ب) نمو الأعضاء التناسلية الخارجية خلال الأسبوعين الرابع والسابع ، وتبين الأشكال (ج) و هـ) و (ز) نمو الأعضاء التناسلية الخارجية المذكرة في الأسابيع التاسع والحادي عشر والثاني عشر على التوالي ، وتظهر على اليسار أجزاء عرضية بيانية .
    ( الأشكال ج1 ، وهـ 1 ، إلى ( هـ 3) و ( ز1) عن تطور القضيب ويظهر فيها تكون المبال الإسفنجي ، وتبين الأشكال (د) ، و (و) ، و (ج) نمو الأعضاء التناسلية الخارجية المؤنثة في الأسابيع التاسع والحادي عشر والثاني عشر على التوالي .


    أطوار مرحلة النشأة :
    وتشمل ما يلي :

    1) النشأة خلقاً آخر :

    يبدأ هذا الطور في الأسبوع التاسع ، ويستمر حتى الأسبوع الثاني والعشرين ، وتتضح في الجنين ، الصفات التالية :

    I) النمو السريع ، والتطور الذي يتطابق مع معنى (النشأة) الذي تقدم[60] .

    الشكل 5-6 ، أ : الأعضاء التناسلية الخارجية للذكر خلال الأسبوع التاسع :

    1) فتحة الشرج .

    2) انتفاخ صفتي شفري .

    3) الساق .

    4) حشفة الذكر .

    5) البروز الفني .

    6) الصفن .

    7) الحز الإحليلي ( المبالي ) .

    8) ثنية بولية تناسلية .

    (England, color Atlas of Life Before Birth, Chicago, Year Book Medical Publishers inc. 1983).


    الشكل 5-6 ، ب : الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى :

    1) فتحة الشرج .

    2) البظر .

    3) انتفاخ صفتي شقري ( الشفر الكبير ) .

    4) الساق .

    5) ثنية بولية تناسلية .

    6) لاحظ التشابه الكبير بين الذكر والأنثى .

    (England, color Atlas of Life Before Birth, Chicago, Year Book Medical Publishers inc. 1983).


    الشكل 5-7 :

    (أ) الأعضاء التناسلية الخارجية للذكر خلال الأسبوع الثاني عشر :

    2) فتحة الشرج . 3) ميسم ظهاري . 6) الذكر . 7) البرز العجاني . 8) برز صفتي .

    9) الصفن .

    ب) الأعضاء التناسلية للأنثى خلال الأسبوع الثاني عشر :

    1) فتحة الشرج .

    2) الإليتان .

    3) البظر .

    4) انتفاخ صفني شفري .

    5) الساق . ( يمكن التمييز هنا بسهولة بين الذكر والأنثى ) .

    (England, color Atlas of Life Before Birth, Chicago, Year Book Medical Publishers inc. 1983).


    فالجنين ينمو ببطء بعد طور اللحم ( الأسبوع التاسع ) مباشرة ، وحتى الأسبوع الثاني عشر ، ثم يتسارع النمو جداً انظر ( الشكل 5-8) ، ( وجدول 5-1 أوزان الجنين )
    الشكل 5-8 تنتهي الفترة الجنينية في نهاية الأسبوع الثامن . وتظهر في نهاية هذه الفترة بدايات كل الهياكل الأساسية ، وتتسف مرحلة النشأةب النمو بالسريع وتطورها ، وتتباطأ عملية النمو والتطور بين الأسبوعين التاسع والثاني عشر حتى تبدأ مرحلة النشأة بصورة كاملة في الأسبوع الثاني عشر ، ثم تستمر عملية النمو والتطور بعدها بسرعة ، ويمكن تمييز جنس الجنين في الأسبوع الثاني عشر .
    Permission from Moore, K.L . The Developing Human , Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988


    الشكل 5-9 : مراكز تكون العظام الأولى في الجنين البشري خلال الأسبوع السابع بإذن من : Permission from Patten , 1968 .

    وفي نهاية هذا الطور تكون أعضاء الجنين قد اكتملت وأصبحت مؤهلة للقيام بوظائفها .

    أقل مدة للحمل :

    يصبح الجنين بعد مرحلة النشأة خلقاً آخر قادراً على الحياة أو البقاء خارج الرحم ، عند تمام الشهر السادس من تخلقه ، ويتفق هذا المعنى مع معاني الآيات القرآنية الكريمة التالية : قال تعالى : ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾[الأحقاف:15] .وقال تعالى : ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان:14] .وقال تعالى : ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة:233] .
    فهي تدل على أن أدنى مدة الحمل هي ستة أشهر ، وبهذا أفتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأقره على ذلك الصحابة([63]) رضوان الله عليهم أجمعين ، وبه قال المفسرون .

    3- الحضانة الرحمية
    لقد تبين من الآيات الثلاث السابقة أن أدنى مدة الحمل ستة أشهر ، ولما كانت الولادة عادة تتم بعد تسعة أشهر فإنه يمكن اعتبار الأشهر الثلاثة الواقعة بين نهاية الحمل والولادة فترة حضانة رحمية ، لأن الأشهر الستة كافية لخروج ا لإنسان ليبقى على قيد الحياة ، وقد اعتبرها المفسرون أقل مدة ممكنة للحمل من خلال تلك الآيات . وقد أثبت العلم ما قرره المفسرون لاستحالة قدرة الجنين على التنفس قبل نهاية[64] الأسبوع الرابع والعشرين نظراً لعدم اكتمال قدرته على ذلك ومن هذا يتبين ما يلي :

    1) الدقة في تحديد أقل مدة للحمل ، كما تشير إليها الآيات القرآنية .

    2) إمكان اعتبار مرحلة الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل مرحلة حضانة رحمية.

    المخاض أو الولادة :

    تنتهي الحضانة الرحمية بولادة الجنين ، وقد ورد ذلك في الآية الكريمة:﴿ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ(20)﴾ [عبس:20]

    والتي من معانيها تيسير طريق الجنين لتيسير الولادة حيث تبدو قناة الولادة في وضعها الطبيعي ممراً يصعب مرور الجنين منه إلا أن عوامل كثيرة تسهل عملية الولادة ، انظر الشكل (5-10).
    [
    IMG]http://www.jameataleman.org/book/agena/agenaimage/215.jpg[/IMG]
    الشكل 5-10 : رسومات تبين عملية الولادة ، والمصطلح الإسلامي لهذه العملية هو (تيسير السبيل) .

    (أ) و (ب) تمدد عنق الرحم في المرحلة الأولى من العملية . لاحظ أن الغشاء المخاطي المبطن للرحم والمشيمة يدفعان في قنان الرحم مما يسهل عملية تمددها .

    (ج) و (د) و (هـ) مرور الجنين عبر قناة الرحمن والمهبل خلال المرحلة الثانية من الولادة .

    (و) تقلص الرحم خلال المرحلة الثالثة وانكماش المشيمة وابتعادها عن جدار الرحم .
    Permission from Moore, K.L . The Developing Human, Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988 .


    واستناداً إلى المعلومات العلمية المتوفرة فإننا نعرف الآن الدور الذي تؤديه العوامل التالية[65]:

    1) هرمون ريلاكسين ، وهو هرمون يفرزه المبيضان والمشيمة ، ويؤدي إلى تراخي أربطة مفاصل الحوض ، وتليين عنق الرحم .

    2) تقلصات الرحم ، وهي تبدأ في الجزء العلوي من الرحم ، الذي يتكون من نسيج العضلات المتقلصة المتحركة النشطة ، الذي يؤمن القوة اللازمة لدفع الوليد خلال الجزء السفلي الساكين الرقيق من الرحم .

    3) أغشية السلى ، وهي عبارة عن كيس الماء الأمنيوني الذي يحيط بالجنين ويسهل انزلاقه.


    المرحلة الجنينية – مرحلة النشأة

    وتبرز هذه الأغشية الممتلئة بالسائل المخاطي على شكل كيس مائي من خلال عنق الرحمن مع كل تقلص من تقلصاته ، وتعمل على تسهيل تمدده .

    وتؤمن هذه الأغشية – بعد أن تتمزق – سطحاً لزجاً ناعماً ينزلق الجنين عليه .

    آلية ( هندسة ) المخاض :

    يتغير وضع الجنين عند مروره عبر تجويف الحوض الذي له شكل غير منتظم . وهذه التغيرات التي تطرأ على الوضع العكسي ، هي على سبيل المثال ، النزول والانثناء والدوران الداخلي والتمدد ، واسترجاع الوضع الطبيعي ، والدوران الخارجي ، وتساهم العناصر المذكورة آنفاً بسبيل شتى في تسهيل مرور الجنين عبر قناة الولادة ، وصدق الله القائل : (ثم السبيل يسيره) .

    الخلاصة :

    ومما تقدم يتضح أن كلمة (أنشأنا) يحسب استعمالها في القرآن الكريم تشمل أوضح التطورات والتغيرات الخارجية والداخلية في الملامح خلال المرحلة السادسة من التخلق البشري ، وتنطبق المعاني الثلاثة لكلمة (نشأة) بشكل بين ومفهوم على هذه المرحلة .
    فما ورد بمعنى (بدأ) يصف لنا بداية عمل الأعضاء والأجهزة المختلفة حيث نجد أن الكلية قد بدأت في تكوين البول ، وبدأ مخ العظام في تكوين خلال الدم ، وتبدأ حويصلات الشعر في الظهور في الأسبوع العاشر ، وما إلى ذلك .. وأما معنى (نما) فإنه يبين النمو السريع والتطور الشامل في أعضاء وأجهزة الجسم خلال هذه المرحلة .
    وأما المعنى (ارتفع ، وربا) فإنه يصف تلك الزيادة الواضحة والسريعة جداً في طول الجنين ووزنه ، والتي تبدأ في الأسبوع الثاني عشر …..

    ولذا فإن مصطلح (نشأة) ينطبق بصورة دقيقة ومناسبة للغاية في وصف مرحلة الجنين Fetal Period .

    i) هذه قياسات متوسطة قد لا تنطبق على حالات معينة ، وتزداد الاختلافات في أبعاد الجنين مع العمر .
    ii) تشير الأوزان إلى الأجنة التي غرست لمدة أسبوعين تقريباً في عشرة في المائة من الغورمالين ، وتزن العينات الجديدة عادة أقل من خمسة في المائة[66] .
    iii) ليس هناك حد قاطع للتخلق ، أو العمر ، أو الوزن يصبح الجنين عنده قادراً على العيش أو يتأمن بقاؤه بعده . وقد برهنت التجربة على أنه بندر بقاء الوليد إذا قل وزنه عن (500) غم أو قل عمر إخصابه عن 22 أسبوعاً أما الأجنة التي تولد بين الأسبوع 26و28 فتعيش ولكن بصعوبة ، لأن التمايز لم يتم تماماً بين جهاز التنفس والجهاز العصبي المركزي .
    ومصطلح إجهاض يشير إلى كل حالات الحمل التي تنتهي قبل فترة القابلية للحياة خارج الرحم ( نشر بإذن من :

    Moore Keith L.The Dvelopiong Human, Clinically Oriented Embryology 4th Edition , Philadelphia , Saunders 1988.

    الجدول 5-2

    الترابط بين الشواهد القرآنية فيما يتصل بالمراحل الرئيسية للتخلق البشري .

    ]
    التعديل الأخير تم بواسطة kholio5 ; 29-05-2007 الساعة 03:58 PM

  7. #17
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    المراجـــــع



    1) القرآن الكريم .
    2) تفسير الألوسي ، ط . دار الفكر ، بيروت .
    3) أبي حيان ، ط . دار الفكر ، بيروت .
    4) ابن كثير ، ط . دار الفكر ، بيروت .
    5) القرطبي ، ط . دار إحياء التراث العربي .
    6) زاد المسير ، ط . المكتب الإسلامي ، بيروت .
    7) أبي السعود ، ط . دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
    8) حاشية الجمل على الجلالين ، ط . دار التراث العربي ، بيروت .
    9) تفسير الجلالين .

    10) الشوكاني ، ط . دار المعرفة ، بيروت .
    11) التحرير والتنوير ، ط . الدار التونسية للنشر .
    12) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ط . دار المعرفة ، بيروت .
    13) صحيح مسلم ، ط . دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
    14) لسان العرب ، ط . دار صادر ، بيروت.

    15) الصحاح للجوهري ، ط . القاهرة .
    16) تاج العروس ، ط . دار الفكر للنشر والتوزيع .
    17) المعجم الوسيط ، ط . دار إحياء التراث الإسلامي ، قطر .
    18) بحث النطفة .
    19) بحث الدقة العلمية والآيات القرآنية .
    20) علم الأجنية : كيث مور :

    Current obstertic & Gunecologic Diagnosis & Treatment 1987.
    Boving B.G Anatomy of reproduction , in Greenhill, J.p. (editor). Obstetrics. 13th ed . Oxford, Blackwell Scientific publications .

    5


    --------------------------------------------------------------------------------

    [42] انظر الجدول (5-1) آخر البحث .

    [43] لسان العرب ج 1 ص 171.

    [44] المعجم الوسيط ج2 ص 920 الصحاح للجوهري ج1 ص 77 .

    [45] لسان العرب ج1 ص 171 . تاج العروس ج1 ص 126.

    [46] البحر المحيط لأبي حيان ج6 ص 398 – 399 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج3 ص 386 روح المعاني للألوسي 18: 14 .

    [47] تفسير القرطبي ج12 ص 109 ، فتح القدير للشوكاني ج3 ص 476 ، الجلالين ص 452 زاد المسير لابن الجوزي ج5 ص463 .

    [48] الجدول (10-1).

    [49] الألوسي : ( روح المعاني ) ج18 ص 14 .

    [50] قال تعالى : ﴿ فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14)﴾ [المؤمنون:14] .

    [51] روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق – قال : " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً . ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك . ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد . صحيح مسلم 4/2036 ، ح2643 .

    [52] رواه البخاري انظر فتح الباري 11:130.

    [53] في أثناء النوم تحدث بعض الرؤى المنامية الصادقة التي تتحقق بعد رؤية النائم لها بفترة من الزمن وهذا دليل على أن النائم يمكن أن يرى شيئاً من المستقبل قبل وقوعه ، ومن المؤكد أن جسم الإنسان لم ينتقل من مكانه ليرى ذلك الشيء ، وهذا يدل على أن الروح هي التي رأت ذلك ، وهي التي تعطي الإنسان إذا استيقظ الشعور بأنه كان في مكان بعيد ثم حضر لتوه ، وأن الروح التي رأت الرؤيا هي نفسها التي تتذكرها في حالة اليقظة .(المعلق).

    [54] تفسير أبي السعود (9 :121) بتصرف . وحاشية الجمل على الجلالين ج4 ص 499.

    [55] انظر الجدول : ( 10 – 2 ) المقارن بين آيات خلق الإنسان الثلاث .

    [56] انظر تفسير التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور 30 : 177 .

    ومما تفيده الجملة إذا جاءت بعد جملة أخرى ولم يفصل بينهما بحرف عطف:البيان على سبيل التفسير أو الوصف أو التأكيد أو غير ذلك .

    فجملة:(ما شاء ركبك) بيان لجملة:(عدلك) باعتبار كون جملة : (عدلك) مفرعة عن جملة:(فسواك) المفرعة عن جملة (خلقك) فبيانها بيان لهما .

    [57] راجع بحث النطفة .

    [58] انظر بحث الدقة العلمية في الآيات القرآنية .

    [59] صحيح مسلم 4 : 2037 ح 2645 .

    [60] انظر (ص 3) .

    [61] انظر ص 7 من هذه البحث .

    [62] كيث مور .

    [63] زاد المسير لابن الجوزي 7 : 377 ، تفسير ابن كثير 4 : 240 – 241 .

    [64] تفسير ابن كثير 3 : 708 ، البحر المحيط لأبي حيان 8 : 60 .

    [65] Cu rrent Obstetric & Gunecologic Diagnosis & Treatment Moore, Keith L., and Zindani Abdul Majeed A., The Developing Human, with Islamic Additions, Third edition, W.B. Sounders Co. Philadelphia, 1982, with dar Al-Qibla for Islamic Lit. Jeddah, S.A. 1983 p. 120a .

    [66] Boving B.G Anatomy of reproduction , in Greenhill, J.p. (editor). Obstetrics. 13th ed . Oxford, Blackwell Scientific publications .

  8. #18
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    الباب السادس

    أطوار خلق الإنسان في الأيام الأربعين الأولى




    جولي سمسون

    عبد المجيد الزندانـي

    مصطفى أحمد

  9. #19
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

    مقدمـــة :

    دلت نصوص القرآن الكريم على أن الإنسان يخلق على أطوار ومراحل متتالية : قال تعالى : ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا(14)﴾[نوح:14]
    وقال تعالى : ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر:6] .
    وقد بينت نصوص السنة النبوية أن الأسبوع السابع يمثل نقطة تميز واضحة في حياة الجنين ، كما وصفت هيئة الجنين في الأربعين يوماً الأولى ثم حالته بعد ذلك .

    وقد حدد الرسول صلى معالم كل فترة وتفاصيلها الدقيقة ، وسنستعرض في هذا البحث الأحاديث النبوية التي تصف الجنين في الأربعين يوماً الأولى .

    وآراء بعض علماء المسلمين لها وفق قواعد اللغة وأصول تأويل النصوص الشرعية وشرحها .

    ثم نذكر ما استقر من الحقائق العلمية في هذا الموضوع ، وتبين أوجه الإعجاز في هذه الأحاديث النبوية الشريفة .

    أ) الأربعون يوما ًالأولى :

    وصف رسول الله حالة الحميل في الأربعين يوماً الأولى ، فيما رواه مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :

    حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق قال :
    ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أربعين يوماً ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد)[67].
    ويدل هذا الحديث على حقيقتين أساسيتين :

    الأولى : أن جمع خلق الإنسان يتم في الأربعين يوماً الأولى .

    والحقيقة الثانية : أن مراحل الخلق الأولى : النطفة ، العلقة ، والمضغة إنما تتكون وتكتمل خلال هذه الفترة (الأربعين يوماً الأولى ) .

    ب) جمع الخلق ( المراحل الجنينية الأولى ) :

    لقد وصف رسول الله حالة الجنين خلال الأربعين يوماً الأولى في الحديث الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه بقوله : (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك) صحيح مسلم – كتاب القدر ، وصحيح البخاري بدون لفظ ( في ذلك ) .

    ويقرر علم الأجنة أن في الأسبوع الخامس يكون جسم الحميل مقوساً شبه دائري ، ولا يزيد طوله عن (1) سم تقريباً ، ويكون نصفه العلوي ثلثي طول جسمه الكلي ، و يكتسب في هذا الوقت براعم أطرافه ، ويكون له ما يشبه الذيل ، وقلبه في مرحلة بدائية جداً ، ويخفق بصورة منتظمة .

    وتظهر الأطراف العليا في الأسبوع الرابع ، ويكون شكلها في بداية الأسبوع الخامس متميزاً كشكل المجداف .

    ولكن الأطراف العليا تتطور في نهاية الأسبوع الخامس ،

    وتشاهد فيها صفائح مبتورة لليد، وإشعاعات إصبعية (الشكل 6-1).
    الشكل 6-1 : الجنين في نهاية الأسبوع الخامس وبداية السادس (اليوم 34-36) وهو يتعلق بالأغشية الأولى بواسطة الحبل السري . ويبلغ حجمه من الإكليل حتى الكفل 12 ملم . (1) برعم الذراع (2) القوس الخيشومي (3) الأغشية الأولى (4) العين (5) الدرنة التناسلية (6) بروز القلب (7) برعم الساق (8) الذيل (9) الحبل السري
    England, color Atlas of Life Before Birth, Chicago, Year Book Medical Publishers inc. 1983).


    وعند نهاية الأسبوع السادس ، وقبل اليوم الثاني والأربعين لا تكون صورة الوجه واضحة أو شبيهة بصورة وجه الإنسان
    وتكون العين والأذن والأعضاء التناسلية الخارجية في صورة أولية من مراحل تطورها قبل اليوم الأربعين ، وهي لا تعمل ولا تشبه أعضاء الإنسان ، ومع ذلك فتبدأ العين تطورها خلال الأسبوع الرابع مع تكون الحويصلة العينية التي تتغلف لتولد الكأس البصري ، ويحفز هذا تكون العدسة قبل نهاية الأسبوع الخامس .

    ويتم بعد ذلك تمايز الشبكية ، وظهور الألياف البصرية التي تصل الدماغ لتكون التقاطع البصري .

    وتبدأ الأذن الداخلية تطورها في بداية الأسبوع الخامس كصفيحة ثخينة من الأديم الظاهر مكونة الصفيحة الأذنية التي سرعان ما تغطس تحت سطح الصماخ السمعي الظاهر لتكون الحويصلة الأذنية التي تفقد اتصالها مع السطح لتولد الأذن الداخلية ، ولا يكون للأذن في هذه المراحل الأولية شكل أذن الإنسان .

    ويتفق هذا الوصف لتطور الحميل مع كلمة (يجمع خلقه) التي وردت في حديث ابن مسعود لتصف المظهر الخارجي المتقوس المتجمع ، والناحية التشريحية الداخلية ، حيث تكون الأجهزة والأعضاء متجمعة في حالتها الابتدائية وهي في كتلة صغيرة ، فيكون الوصف (يجمع خلقه) معبراً عن الناحية التشريحية بدقة .

    الجنين في الأربعين يوماً الأولى :

    مرحلة النطفة :
    تبدأ هذه المرحلة في التكوين من التقاء ماءي الرجل والمرأة ويلاحظ في أول التكوين اندغام الجينات الذكرية والأنثوية كما يلاحظ اختلاط الماء أيضاً .

    إن وجود الوسط السائل يتفق مع المشاهدات الحديثة بأن الحامض النووي الوراثي (DNA) ينتقل من هيولي البييضة إلى الذرية ، فبداية هذا الطور مكونة من نطفة مختلطة منس ائلين وتتحرك في وسط من السائل ، وتستغرق فترة زمنية هي الأيام الستة الأولى من الحمل ، ويبدأ التحول بعد ذلك إلى طور العلقة .

    وبالإضافة إلى المنوي ، والبييضة ، والزيجوت (البييضة الملقحة) الموجودات في سوائل ، فإن ثمة بنيات في تكوين كل منها مليئة بالسائل أيضاً ، وتتطور في التويتة العديد من الخلايا، وبالإضافة لذلك فإن كل هذه العمليات تتم في قناة فالوب ، المحتوية على سائل وتستمر النطفة في نموها .

    وبعد حوالي ستة أ يام من ذلك يشق الجنين طريقه إلى سطح بطانة الرحم حيث يتم انغراس النطفة في الرحم ، وتكتمل بذلك مرحلة النطفة في اليوم الرابع عشر من التلقيح تقريباً وبذلك تأخذ حصتها من الأربعين يوماً .

    طور العلقة :
    تستمر الخلايا في التراكم بعد مرحلة النطفة ، ويتصلب الجنين مع زيادة تراكم الخلايا ، ثم يتثلم عند تكون الطية العصبية ، ويتم تعلقه بجدار الرحم بعد أسبوعين ، ويأخذ الجنين في اليوم (الحادي والعشرين) شكلاً يشبه العلقة[68] ، كما تعطي جزر الدماء المحبوسة في الأوعية الدموية للجنين لون قطعة من الدم المتخثر ويكون هذا إلى الواحد وةالعشرين وبهذا تتكامل المعاني التي يدل عليها لفظ علقة إلى حوالي اليوم الواحد والعشرين .

    وبهذا تأخذ العلقة حصتها من الأربعين يوماً وإلى هذا تشير الآية الكريمة : ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ﴾[المؤمنون:14] .

    طور المضغة :
    يبدأ هذا الطور بظهور الكتل البدنية في اليوم (الرابع والعشرين) أو (الخامس والعشرين) في أعلى اللوح الجنيني ، ثم يتوالى ظهور هذه الكتل بالتدريج إلى مؤخرة الجنين .

    وفي اليوم (الثامن والعشرين) بعد الإخصاب يتكون الجنين من عدة فلقات تظهر بينها انبعاجات ، وبوجودها يصبح شكل الجنين شبيهاً بالعلكة الممضوغة من حيث المظهر الخارجي .

    ويكتسب الجنين تدريجياً شكل المضغة من حيث الحجم (حيث يكون طول الجنين (1سم) وهو أقل ما يمضغ وبهذا يكتمل طور المضغة في بقية الأيام الأربعين الأولى من حياة الجنين، وهذا الترتيب في خلق الأطوار الأولى يجيء فيه طور المضغة بعد طور العلقة مطابقاً لما ورد في القرآن الكريم قال تعالى : ﴿ فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ﴾ [المؤمنون:14] .

    وينتهي هذا الطور بنهاية الأسبوع السادس .

    وفي الأسبوع السابع تبدأ الصورة الآدمية في الوضوح نظراً لبداية انتشار الهيكل العظمي.

    الحد الفاصل :
    بعد استعراض ما تقدم نرى أن : النطفة ، والعلقة ، والمضغة ، تكتمل خلال الأربعين يوماً الأولى ، وترى الجنين في نهاية هذه المراحل في شكل مضغة لا يدل على مخلوق إنساني .

    وفي اليوم الخامس والأربعين يتم تكون الأعضاء وانتشار الهيكل العظمي ، بصورة ظاهرة ويستمر الانقسام الخلوي والتمايز الدقيق بعد ذلك ، ولكن الخطوات الأساسية للتفريق بين شك المضغة والشكل الإنساني تكتمل بين اليوم 40-45.

    اختلاف في فهم الحديث النبوي :

    وإذا عدنا إلى فهم علماء المسلمين للحديث النبوي المشار إليه سابقاً نرى أنه قد وقع خلاف بين علماء المسلمين القدامى في تحديد مدة النطفة والعلقة والمضغة ، هل هي أربعون يوماً لكل منها أم أربعون يوماً لها جميعاً بناء على تفسيرهم لحديث عبدالله بن مسعود السابق .

    لقد فسر بعض هؤلاء العلماء هذا الحديث على أنه يعني أن النطفة والعلقة والمضغة تتم على التوالي في فترات طول كل منها أربعون يوماً ، وفهموا أن عبارة (مثل ذلك ) تشير إلى الفترة الزمنية (أربعين يوماً) واستنتجوا من ذلك أن المضغة لا تتم إلا بعد (120) يوماً .

    حل الخلاف :
    وبعد تجميع النصوص الواردة في الباب وتحقيقها والنظر فيها جميعاً تبين أن القول بأن المضغة لا تتم إلا بعد مائة وعشرين يوماً قول غير صحيح للأدلة التالية :

    1) روى حديث عبد الله بن مسعود السابق كل من الإمامين البخاري ومسلم ، ولكن رواية مسلم تزيد لفظ (في ذلك) في موضعين قبل لفظ (علقة) وقبل لفظ (مضغة) وهي زيادة صحيحة تعتبر كأنها من أصل المتن جمعاً بين الروايات .

    وعلى هذا تكون الرواية التامة لألفاظ الحديث كما هي ثابتة في لفظ مسلم
    (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك … الحديث).



    2) ذكر القرآن الكريم أن العظام تتكون بعد طور المضغة ، قال تعالى:" فخلقنا المضغة عظاماً"وحدد النبي في حديث حذيفة أن بدء تخلق العظام يكون بعد الليلة الثانية والأربعين من بدء تكون النطفة فقال (إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها … الحديث)[69].
    فالقول بأن العظام يبدأ تخليقها بعد مائة وعشرين يوماً يتعارض مع ظاهر الحديث الذي رواه حذيفة تعارضاً بيناً .



    3) أثبت دراسات علم الأجنة الحديثة والمستيقنة أن تكون العظام يبدأ بعد الأسبوع السادس مباشرة ، وليس بعد الأسبوع السابع عشر مما يؤيد المعنى الواضح الظاهر لحديث حذيفة .

    وعلى هذا يتضح أن معنى (مثل ذلك) في حديث عبد الله بن مسعود لا يمكن أن يكون مثلية في الأربعينات من الأيام[70] .

    وللتوفيق بين أحاديث النبي y في هذا الباب نقول : إنه لما كان اسم الإشارة – في قوله مثل ذلك – لفظاً يمكن صرفه إلى واحد من ثلاثة أشياء ذكرت قبله في الحديث ، وهي :

    جمع الخلق ، وبطن الأم ، وأربعين يوماً . فهو لفظ مجمل يحمل على اللفظ المبين للمقصود من اسم الإشارة في قوله ، والذي يبين لنا ذلك حديث حذيفة الذي يمنع مضمونه أن يعود اسم الإشارة على الفترة الزمنية (أربعين يوماً) لأن النص المجمل يحمل على النص المبين حسب قواعد الأصوليين .

    ولا يصح أن يعود اسم الإشارة على (بطن الأم) لأن تكراره في الحديث لا يفيد معنى جديداً فكأنه قال : (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون في ذلك البطن علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك البطن مضغة مثل ذلك) وهذا التكرار للفظ البطن سيكون حشواً في الكلام يتعارض مع فصاحة رسول الله y .

    وإذا كان اسم الإشارة في الحديث لا يصح إعادته إلى الأربعين يوماً ولا إلا بطن الأم فيتعين – بناء على ذلك – أن يعود اسم الإشارة في قوله ( مثل ذلك ) على جمع الخلق ، لا على الأربعينات ، وهو ما توصل إليه ، وحققه أحد علماء المسلمين المشهورين – ابن الزملكاني[71] – في القرن السابع الهجري .

    واستنتج من ذلك أن النطفة والعلقة وةالمضغة تتم خلال الأربعين يوماً الأولى .

    قال ابن الزملكاني : ( وأما حديث البخاري[72] فنزل على ذلك ، إذ معنى يجمع في بطن أمه ، أن يحكم ويتقن ، ومنه رجل جميع أن مجتمع الخلق)[73] .

    فهما متساويان في مسمى الإتقان والإحكام لا في خصوصه ، ثم إنه يكون مضغة في حصتها أيضاً من الأربعين ، محكمة الخلق مثلما أن صورة الإنسان محكمة بعد الأربعين يوماً فنصب مثل ذلك على المصدر لا على الظرف .

    ونظيره في الكلام قولك : إن الإنسان يتغير في الدنيا مدة عمره .

    ثم تشرح تغيره فتقول : ثم إنه يكون رضيعاً ثم فطيماً ثم يافعاً ثم شاباً ثم كهلاً ثم شيخاً ثم هرماً يتوفاه الله بعد ذلك .

    وذلك من باب ترتيب الإخبار عن أطواره التي ينتقل فيها مدة بقائه في الدنيا[74] .

    ومعلوم من قواعد ا للغة العربية أن ( ثم ) تفيد الترتيب والتراخي بين الخبر قبلها ، وبين الخبر بعدها ، إلا إذا جاءت قرينة تدل على أنها لا تفيد ذلك ، مثل قوله تعالى : " ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ، ثم آتينا موسى الكتاب … "﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(153)ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ...﴾[75] .
    ومن المعلوم أن وصية الله لنا في القرآن جاءت بعد كتاب موسى فـ ( ثم ) هنا لا تفيد ترتيب المخبر عنه في الآية ، وعلى هذا يكون معنى حديث ابن مسعود : [ إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون في ذلك ( أي في ذلك العدد من الأيام ) علقة (مجتمعة في خلقها) مثل ذلك ( أي مثلما اجتمع خلقكم في الأربعين ) ثم يكون في ذلك ( أي في نفس الأربعين يوماً ) مضغة ( مجتمعة مكتملة الخلق المقدر لها ) مثل ذلك أي مثلما اجتمع خلقكم في الأربعين يوماً ] وبهذا التوفيق بين النصوص يرتفع الخلاف .

    وقوله ( ثم يكون علقة مثل ذلك ) أي : ثم إنه يكون في الأربعين المذكورة علقة تامة الخلق ، متقنة محكمة الإحكام الممكن لها ، الذي يليق بنعمه سبحانه وتعالى .

    أوجه الإعجاز في الأربعين يوماً الأولى :

    1) جمع خلق الإنسان : قال عليه الصلاة والسلام : ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ) فظاهر من الحديث أن خلق الإنسان يجمع في أربعين يوماً .

    ويقرر الأطباء بعد رحلة طويلة من الدراسة والتشريح الدقيق لجسم الجنين في الأربعين يوماً الأولى ، أن الأعضاء الرئيسية للإنسان جميعاً ، تتخلق واحداً بعد الآخر فلا تمر الأربعون يوماً الأولى إلا وقد اجتمعت جميع الأجهزة ، ولكن في صورة براعم .

    وتكون مجموعة في حيز لا يزيد عن سنتيمتر .

    كما أن الجنين يكون مجموعاً حول نفسه بالتفاف في شكل قوس ، أوي شبه حرف (C) بالإنجليزية.

    2) ( ثم يكون ، في ذلك علقة مثل ذلك ) .

    أي ثم يكون علقة مكتملة الخلق المقدر لها ، مثل ما اكتمل خلق الإنسان ، واجتمع في الأربعين يوماً الأولى ، كما سبق البيان .

    ويقرر العلم الحديث أن الجنين فيما بين اليوم الخامس عشر إلى اليوم الرابع والعشرين يأخذ صورة العلقة التي تسبح في البرك ، وتتعلق بالماشية .

    (انظر إلى الصورة المقارنة في العلقة التي في البرك وبين الجنين ، وانظر الصور الأخرى التي تبين تطور الجنين ، حتى يكتمل له شكل العلقة ) ( شكل 6-3 ) ، (6-4) . ثم انظر بحث ( العلقة والمضغة ) .
    الشكل (6-3) : رسمان يوضحان أوجه التشابه بين العلقة ( الدودة ) والجنين البشري.

    أ) رسم لدودة عن كتاب :
    Permission from Hickman, C.P. et al, Integrated Principles of Zoology, 6 th ed . St. Louis , The C.V . Mosby Co., 1979.

    ب) رسم يظهر منظراً جانبياً لجنين في اليومين 24 و 25 من طور العلقة خلال عملية تكون الثنيات ويبين مقدم المخ وموقع القلب بإذن من :
    Permission from Moore, K.L . The Developing Human , Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988


    الشكل (6-4) : رسم بياني للجهاز القلبي الوعائي البدائي في الجنين خلال طور العلقة (حوالي اليوم 20) ويكون الجنين في هذا الطور معتمداً في غذائه على دم الأم . ويتضح لنا سبب وصف العلقة بالدم المتخثر نظراً لكميات الدم الكبيرة في الجنين والمشيمة بإذن من :
    Permission from Moore, K.L . The Developing Human , Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988


    ed., Philadelphia, Saunders 1988 .

    3) ( ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ) وهذه معجزة أخرى تبين دقة الاسم الذي أطلق في القرآن الكريم والسنة النبوية ، على الطور الذي يأتي بعد طور العلقة ، وهو اسم : مضغة.

    كما يتجلى الإعجاز مرة ثانية في بيان أن طور المضغة يتطور تدريجياً ، حتى يأخذ شكل المضغة المستديرة المميزة بعلامات تشبه طبع الأسنان عليها ، وبسطح غير منتظم .

    (انظر تطور المضغة شكل 6-5 ، -6-6 ، 6-7 . للجنين في طور المضغة )[76] وعندئذ سترى التطابق بين الاسم والمسمى ، مع أن الجنين من الصغر بحيث لا يزيد طوله عن (سنتيمتر) واحد ، أي بما لا يزيد عن عرض أنملة .

    وكما ذكرنا في حديث سابق فإن الأعضاء الأساسية في الداخل تبدأ في التمايز ، وتنتج الفراغات بين الكتل البدنية شكلاً أشبه بالمادة الممضوغة ، وبالتدريج يأخذ الجنين شكل المضغة .

    4) يدل الحديث على أن النطفة والعلقة والمضغة تتم خلال الأربعين يوماً الأولى بالرغم من أن الجنين خلال هذه الفترة يكون صغيراً جداً .

    والفترة الزمنية بينها قصيرة ، وتقدير عمر الجنين قبل اكتشاف البييضة وارتباط دورة الحيض بها أمر في غاية الصعوبة .

    والتحديد حينئذ عرضة للخطأ بزيادة أو نقص في تقدير عمر الجنين يصل إلى واحد وعشرين يوماً ، لأن الذي يقدر العمر لا يعلم متى بدأ الحمل من أول الطهر أم في آخره .

    كما أن النطفة ، والعلقة ، والمضغة ، التي ذكرها القرآن الكريم لم تكن معروفة أصلاً في تلك الأيام .
    الشكل 6-5 : رسومات للجنين خلال الأسبوع الرابع (أ) (ب) (ج) : مناظر جانبية للجنين تظهر 16،27،33 فقرة على التوالي . (أ) الجنين في اليوم الأخير من طور العلقة . (ب) ، (ج) الجنين في بداية طور المضغة .
    Permission from Moore, K.L . The Developing Human , Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988 .


    الشكل 6-6- رسومات توضح منظراً جانبياً للجنين في طور المضغة خلال الأسبوعين الخامس والسادس من التخلق . وتكون الأجزاء المكونة الأولى مجمعة كلها وتظهر على شكل براعم بعد أربعين يوماً بإذن من :
    Permission from Moore, K.L . The Developing Human , Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988


    الشكل 6-7 : (أ) صورة جنين في كيسه المخاطي وقد ظهر بعد فتح كيس المشمية (1×2) (ب) صورة مكبرة للجنين الذي يبلغ طوله (12) ملم (الطول من الإكليل إلى الكفل) خلال طور المضغة (41-42) يوماً (×6) . يكون الجنين مقوس الشكل وتكون أجزاء الأعضاء مجمعة خلال هذا الطور . وتكون حويصلات المخ وبدايات نصفي كرة الدماغ بارزة بشكل ملحوظ .
    بإذن من :
    Permission from Moore, K.L . The Developing Human , Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988

  10. #20
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    المراجع


    21) القرآن الكريم .

    22) البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن الكريم .

    23) حاشية الجمل على الجلالين ، ط . دار التراث العربي ، بيروت .

    24) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ط . دار المعرفة ، بيروت .

    25) صحيح مسلم ، ط . دار إحياء التراث العربي ، بيروت .

    26) مسند أحمد ، دار المكتب الإسلامي ، بيروت .

    27) المعجم الكبير للطبراني ، مطبعة ابن تيمية ، مصر .

    28) الترمذي ، ط دار إحياء التراث العربي ، بيروت .

    29) أبو داود ، ط دار الحديث ، حمص – سورياً .

    30) ابن ماجة ، ط المكتبة العلمية ، بيروت .

    31) مصنف عبد الرزاق ، ط المكتب الإسلامي ، بيروت .

    32) أو نعيم في الحلية ، ط دار الكتب العلمية ، بيروت .

    33) جامع الأصول في أحاديث الرسول y ط دار الفكر ، بيروت .

    34) جعفر الفريابي في الفتح ، ط دار المعرفة ، بيروت .

    35) المفردات للأصفاني ، ط دار المعرفة ، بيروت .

    36) المعجم الوسيط ، ط . دار إحياء التراث الإسلامي ، قطر .

    37) بحث العلقة والمضغة .

    38) بحث المصطلحات القرآنية .

    5


    --------------------------------------------------------------------------------

    [67] صحيح مسلم ج4 ص 2036 ح 2643 ، وأصل الحديث رواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد في مسنده وعبد الرزاق في مصنفه ، وأبو نعيم في الحلية ، وروى أبو عوانة بسند ضعيف حديث عبد الله بن مسعود بإدراج لفظ (نطفة) بعد قوله ( أربعين يوماً ) فكانت الرواية هكذا : (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ، وهذا اللفظ ليس له أصل في جميع روايات البخاري ومسلم ، ولا غيرهما من الروايات فيكتب الأصول : انظر : ( فتح الباري 11/479) . وقال ابن حجر :

    وأما ما أخرجه أحمد من طريق أبي عبيدة قال : قال عبد الله رفعه : ( إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً على حالها لا تتغير ) ففي سنده ضعف وانقطاع ، انظر : ( فتح الباري 11/481).

    [68] لفظ علقة يطلق على المعاني الآتية :

    I) دودة تعيش في البرك ( علقة ) .

    II) شيء معلق .

    III) قطعة من الدم الجامد . انظر : المفردات للأصفهاني ص 343 ، المعجم الوسيط 2: 622.

    [69] أخرج الحديث مسلم في صحيحه 4/2037 ح : 2645 . وله طريق آخر عند مسلم في الموطن السابق ح 2644 ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3 : 178 ح 3044 ، وأبو داود في كتاب القدر ورقة 44-45 ، وجعفر الفريابي انظر فتح الباري 11/484.

    [70] انظر حاشية الجمل على الجلالين ج3 ص 185.

    [71] هو كمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني المتوفي عام 651هـ في كتابه البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن .

    [72] يقصد حديث عبد الله بن مسعود الذي رواه البخاري .

    [73] قال الشيخ عبد العزيز بن باز : ( وهو مذكور في حديث الشفاعة عند قول الحسن البصري ( لقد حدثني وهو جميع منذ عشرين سنة ) انظر فتح الباري ج13 ص 474. ويشهد لذلك ما ذكره ابن الأثير في جامع الأصول : ج10 ص482 .

    رجل جميع : أي مجتمع الخلق قوي لم يهرم ولم يضعف.

    [74] البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن لابن الزملكاني ص 275.

    [75] سورة الأنعام الآيتان : 153-154.

    [76] انظر بحث المصطلحات ، الأشكال من 8-13 – 8-18.

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة

علـم الأجنـــة فــي ضوء القرآن والسنة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ما يحبه الله وما لايحبه في القرآن والسنة
    بواسطة عبد العزيز عيد في المنتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-11-2009, 02:19 AM
  2. الرجولة في القرآن والسنة
    بواسطة حاشجيات في المنتدى فى ظل أية وحديث
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 14-08-2008, 04:49 AM
  3. دعوة للحوار في القرآن والسنة , فهل أنتم على استعداد ؟
    بواسطة قاصد الحق في المنتدى فى ظل أية وحديث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-03-2008, 05:47 PM
  4. تأملات من القرآن والسنة (الإعجاز العلمي فى القرآن)
    بواسطة احمد العربى في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-11-2005, 06:37 PM
  5. حجية القرآن والسنة في باب العقيدة
    بواسطة الفلاسي في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 14-07-2005, 03:18 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

علـم الأجنـــة فــي ضوء القرآن والسنة

علـم الأجنـــة فــي ضوء القرآن والسنة