الــمــنــقــذ و الــمــغــيــث فــي إثــبــات الــتــثــلــيــث

أخي الحبيب المسلم .. ترددت في الفترة الأخيرة أقاويل تهاجم مفهوم التثليث في المسيحية و تحقره بصورة شديدة القسوة .. و نحن القساوسة و الكهنة نعرف تماما ً أن الشيطان يعمل في نفس البعض عمله الشرير للأسف .. يقول ربنا و إلهنا يسوع المسيح : " طوبى لكم إذا عيروكم و طردوكم " .. و نعرف تماما ً أن أبواب الجحيم لن تقوى على ديننا و إلهنا .. و إزاء هذا الهجوم الضاري على عقيدتنا .. فقد قررنا كتابة هذه الرسالة ليقرأها كل مسلم ليعرف الحق فيحرره .. و يقرأها كل مسيحي أيضا ً ليثبت على دينه إذ تقوى مناعته الدينية و ليعرف أن عقيدته هي الحق كل الحق.

لقد تكلم سيدنا الأنبا شنودة مرارا ً و تكرارا ً في هذا الموضوع .. فمثــّـل الثالوث كالشمس التي لها ضوء و حرارة و كتلة .. و سنضيف إلى كلام قداسته أدلة و براهين على أن حقيقية الثالوث أمر حتمي يقيني إذ نراها في كل شيء حولنا ..

أخي المسلم الحبيب .. هل رأيت أهرام الجيزة ؟ .. هي إحدى عجائب الدنيا و التاريخ .. و كل من زارها أحس بالمهابة و العظمة و الجلال ..
دعني أسئلك سؤالا .. لماذا ثلاثة أهرام ؟ لماذا ليست أربعة أو خمسة ؟ .. ما لم تذكره لك المناهج التعليمية الوهابية .. أن خوفو و خفرع و منقرع هي الأب و الإبن و الروح القدس .. نعم هي نبوءة فرعونية .. أخفاها عنك واضعو المناهج التعليمية المتعصبون من أتباع جماعة الإخوان.

أخي الحبيب .. هل تعرف أن ثلاثية الأديب المصري نجيب محفوظ الذي حاز على جائزة نوبل ..هي دليل على أن الثالوث حق ؟ نعم قصص أديبنا العظيم هي ترميز للثالوث المقدس : قصر الشوق ترمز للا?ب و الشوق لظهور الإبن .. وبين القصرين ترمز للروح القدس الطائر بين السماء و الأرض أي القصرين .. أما السكرية فهي ترمز لإلهنا الرب يسوع له المجد لأنه كالسكر و العسل للبشرية.
و كلام في سرك : نجيب محفوظ مات مسيحيا ً !

في حي فيصل بالجيزة .. و هو الحي المتاخم للأهرام .. منطقة تسمى " الثلاثة طوابق " سل نفسك لماذا لم تسمى الأربعة أو الخمسة طوابق .. أو طابق واحد ليفرح الإخوة المسلمون !؟
لا يا سيدي لا مساومة مع الحق .. الروح القدس يعمل حتى في الأحياء الفقيرة الشعبية ليتمجد اسمه في كل الأشياء.

في قصص العبقري والت ديزني تقرأ .. الثعلب المكار و الخنازير الثلاثة .. و كلنا يتعاطف مع الخنازير الثلاثة .. ألم تسأل نفسك لماذا ثلاثة ؟! و لماذا لا نحب الثعلب المكار "الواحد" ؟!
أيضا .. لولو و سوسو و توتو أقارب عم بطوط .. ثلاثة .. لماذا ؟!!

و في الخمسينات و الستينات اشتهرت فرقة كوميدية مصرية تسمى : ثلاثي أضواء المسرح أعضاؤها سمير غانم و جورج سيدهم و الضيف أحمد .. ثلاثة أيضا ً !!
يا لهذا الرقم العجيب الذي يظهر في كل الأشياء و المجالات.

و في لهجتنا الشعبية المصرية .. نقول : " التالتة تابتة " أو الثالثة ثابتة .. و نقول أيضا ً : " تلت التلاتة كام " ..

مراحل حياة الإنسان ثلاثة : الطفولة و الشباب و الشيخوخة .. و المبيد الحشري الشهير "ريد" ذو قوة قتل ثلاثية !!

و شاطئ " أبو تلات " في الإسكندرية .. ماذا تنتظر إذن يا أخي المسلم الحبيب ؟
القائمة لا تنتهي .. فماذا تنتظر أخي المسلم الحبيب ؟
إنه واقف على الباب يقرع .. فمتى تفتح الباب .. متى ؟
كل هذه القرائن أمامك بين يديك .. فماذا تنتظر ؟
يا ثقيل الحمل .. ها هو الإله الحقيقى صاحب الطبيعة الثلاثية يتجلى في كل الأشياء .. فماذا تنتظر ؟

أرى دموعك تترقرق في عينيك .. نعم .. دقت ساعة الإيمان في قلبك .. فالشكر للرب ..
فسلام و نعمة .. ببركة الصليب تحل عليكم .. و للثالوث في الأعالي.
ــــــــــــــــ

محمد راغب