الباحـــــــــــــ ... عن الحق ... ـــــــــــــــــث .

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الباحـــــــــــــ ... عن الحق ... ـــــــــــــــــث .

صفحة 1 من 4 1 2 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 37

الموضوع: الباحـــــــــــــ ... عن الحق ... ـــــــــــــــــث .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    99
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-11-2011
    على الساعة
    10:52 PM

    افتراضي الباحـــــــــــــ ... عن الحق ... ـــــــــــــــــث .

    حيرة الفتى...




    رائحة بخور نادرة تملأ أنفه وهمهمات من أدعية مهموسة تملأ أُذُنيه ...

    لكن قلبه الليلة يملؤه الشك...

    شابٌ باهر العود,صحيح الجسم, دائم التأمل, له حواجب غزيرة مقرونة توحي بالقوة

    وبين الحاجبين تقطيبة تشكو في صمت ...شكوى النفس للنفس

    حركة الشك التي تبحث عن اليقين في تحسس و دبيب وبين كل فكرة وفكرة تتنهد...



    وها هو المساء ينزل على قرية (جي ) القرية من أصفهان بإمبراطورية فارس.

    يحمل رائحة عيد (النوروز) الذي فرغوا من الإحتفال به , وأحذ دهاقين* القرى

    وحكامها أيا مها يُجهدون الناس في جمع أثمان الهدايا الإجبارية التي تثقدم لكسرى

    فرقدت القرية في أحضان التل ككائن أنهكه التعب ...



    وعلى التل يقع (بيت النار ) معبدهم المقدس ,الذي حرج منه هذا الشاب المَجوسي*

    لتوه وأحذ يهبط التل , وفي أنفه رائحة بخور وفي أُذُنيه أدعية مهموسة ...

    وصورة لِخُدام المعبد وقد أخفوا أفواههم بأربطة وهم يوقدون النار في الهيكل المُظلم

    حتى لا تُلوث أنفاسهم طهارتها....!!!


    وقفلا متأملا"...

    كأنه نسي المشي , فهو منذ بلغ رشده يبحث عن الله ...

    وقاده إليه هرابذة* المجوس ...وقالوا له : أنه هنا ...


    وعلموه وتركوه يُعلم الناس مثلما علموه , وقدم النبات المقدس للنار العظيمة

    الكائن الأبدي المطهر في نظرهم ...


    هذا الشاب ابن دهقان القرية ,كان أبوه مشغولا"منذ أيام في جمع الضرائب

    وثمن الهدية التي قُدمت لكسرى .

    أبوه رجل قصير غليظ ,شديد الوطأة على الناس، كثير الحب لأبنائه .

    ولم يكن في حياته شئ أغلى ولا أعز من هذا الأبن ...

    لم يكن يناديه باسمه بل كان يناديه دائما" يا (أنا ).

    وعندما يهل عليه يُقبل حاجبيه المقرونين , ويقف على أطراف أصابعه لأن ابنه

    كان أطول منه .

    دخل الشاب دارهُ ولقيتهُ أمه التي خاطبته بتحية أبيه :

    -هل جئت يا ( أنا )؟

    ولم يرد الشاب بل سأل :

    _ وأين أبي ؟

    ردت عليه :

    لعله يجول في المزرعة .


    وفي ساحة الدار رأى فرسا" عربيا" اشتراه أبوه في أحدى رحلاته إلى الجزيرة

    فَهَم أن يركبه ...ولكنه أعرض وآثر أن يذهب إلى أبيه ماشيا"


    وعند أطراف المزرعة سَمِعَ على بُعد صهيل حصان جامح وضجيجا" وغضبا"

    كان الصوت صوت أبيه يَهدُرُ ويتدفق , ثم ينقطع من الجَهد. وعندما قارب موقعه

    سَمِعَ صوت جَلد , ورجلا"يَصرُخُ وسوطا" يئزُّ في الهواء,يُصاحب كل هذا صهيل

    حصان ...ثم خُوارُ الخنازير.


    وتقدم الشاب من أبيه الذي كان يجلد رجلا"...ومد يده إليه ضارعا":


    _أبي!

    فتوقف الرجل عما كان فيه ,ثم هتف وهو يلهث وأطرافه ترتعد :

    _ هل جئت يا (أنا )..؟


    هتف الشا ب بيه وبين نفسه و هو يهز رأسه وعيناه تفيضان بالدمع ...


    ( أخطأت..لم يعد اسمي كذلك ..أصبحت رجلا" غيرك .. ورجلا" غير نفسي ..

    بل ربما كنت نفس هذا الرجل الذي تجلده ...كل هؤلاء المساكين في جِلدي ..


    أصبحت أحس وقع السياط عليهم ).


    كان صوت أبيه المُتقطع لا يزال يصل إليه في ظلمة الليل :

    _ لماذا لا ترد عليّ يا (أنا ) ؟


    وتقدم الشاب من الرجل المنزوي عند باب الحظيرة واحتضنه .ففاحت منه رائحة

    سماد وروث . ولاذ الرجل بين أحضانه كأنه لمس إنسصانا" لأول مرة .


    وتراجع الدهقان مذعورا". أدرك عُمق الخطر الذي أتاه أبنه الشاب الذي يلبس الحرير

    وهو يحتضن راعي الخنازير .ثم همس :

    _ ماذا فعلت يا ......


    وقطع نداءه وصاح بصوته الأجش :


    _ لا لست ( أنا )..إنك ( أنت ) شخص جديد لا أكاد أعرفه ...

    ماذا فعلت؟!


    همس الأبن كالمأخوذ :

    _ ولماذا تجلده ؟

    رد الأب صارخا":


    _ مات اليوم على يده ثلاثة خنازير...فماذا لو مات هذا الرابع ؟

    و حرك الدهقان سوطه في الهواء , وحار فيمن يضرب , وخيل إليه أنه على وشك

    أن يهوي به على وجه ابنه الشاب الذي لم يعد ( أنا ), وأحس كأن كفيه

    كانتا قابضتين على شئ عزيز وسقط , ثم ركب حصانه وركض...





    ــــــــــــــــــــــــــ

    دهاقين :جمع دهقان وهو حاكم القرية أو ملك الضيعة

    المجوسي : الذي يعبد الشمس والقمر والنار والعياذ بالله

    الهرابذة : رجال الدين عند المجوس


    يتبع بأذن الله تعالى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    99
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-11-2011
    على الساعة
    10:52 PM

    افتراضي المواجهة ...

    ...

    كانت رائحة الراعي تملأ أنف الشاب بعدما آوى إلى حجرته , وكان بينها وبين رائحة

    الراعي تضاد عجيب ...وتعادلت الرائحتان بعد فترة ...

    ثم تفوقت رائحة الإنسان ...وخفق قلب الشاب خفقة حار لها ...


    عندئذ بدت له معالم حجرته بوجه غريب ...فوسائد المخمل , وأواني الفضة ,وملابس الحرير

    والسيف الأثري المُحلى بالجواهر المُعلق على الحائط ...كل ذلك لم يعد يرى فيه الوجه

    العظيم الذي عرفه ...


    بل لمسةُ الحنو للراعي وصيحة العدل في وجه الظالم وتراجُع سوط الدهقان ...

    هي التعبيرالجديد الحي الذي ملأ وجدانه .


    ....


    وفي الناحية الأُخرى من الدار بات الأب يتقلب في فراشه , فلمّا أصبح الصباح

    والتقى الوجهان ...تبادلت القلوب لُغة التنافر ...فلم يستطيع الأبُ أن يناديه يا (أنا)

    بل ألقى عليه فورا" بأمره أن يذهب إلى الضيعة ليرى ما إذا كانت هناك خنازير قد ماتت اليوم.

    فمشى يضربُ في الخلاء ...غيْرَ مهتدي إلى أي وجهة يسير ...وبين حين وحين

    كان ينظر إلى السماء ...


    هناك أكداسٌ من السحاب الأشهب والرمادي بينهما وديان من

    البحور الزرقاء ...


    شعر الشاب أن روحه تمشي في هذه الوديان ...وأنها ترى في نهاية الوادي ...جنة خضراء...

    عندها ناسٌ مجتمعون ...ملابسهم غير ملابس الفرس وتقاليدهم غير تقاليدهم ...

    على وجوههم تعطّش شديد و معرفة أعظم بالشئ العظيم الذي أحسه أمس ...

    أمس البارحة ..مساء"..

    وأحس الدفء يسري في أوصاله ....نشط هبوب الريح ,

    فحمل إلى أُذُنيه نشيدا"...كاد يحارُ في

    مصدره أول الأمر , لكنه سَرَحَ ببصره في كُل اتجاه حتى عَرَفَ مصدر النشيد...وسار إليه.

    ودخل على ناس هناك ...وخُيل إليه أنه يرى شيئا" خيرا" مما كان يراه في معبد النار

    وهناك نسي نفسه حتى انقضى اليوم كله ...ودخل الليل مرة أخرى ,وانصرف الشاب

    عائدا" إلى داره .


    أشعلت الأم نار القلق في الدار كلها...وبكت الأخت (بُوران ) الحسناء لأن شقيقها لم يعد

    وهي تعلم أن خلافا" قد نشب بينه وبين أبيه ليلة أمس ...

    وأن الأب حرك السوط في الهواء

    ليُلهب به وجه ( أنا ) لكن خفه خذلته...

    وبدأ الأب يقلق...وبعث في طلب الأبن ناسا" من الأتباع ,لكنهم فوجئوا والليل متقدم

    بدخول الشاب ...وعلى وجهه آيات من الجَهد.

    وجلس الرجل الغليظ وحوله زوجته وبنته ...ينظر إلى الشاب .

    _ أين كنت يا ..أنت ؟

    أطرق الشاب مليا" ...ثم رفع رأسه ورأى الأب حاجبيه المقرونين اللذين طالما وقعت

    بينهما قبلاته...فدق قلبه بالحُب العاتب ...ثم بدأ الشاب يتكلم :


    _ مررت على رُعاة الخنازير كما أمرت .

    _ وماذا وجدت هناك ؟

    _ وجدت شيئا" لم تعرفه يا سيدي.

    لم يسمع كلمة ابنه ولكنه تناسى , وعاد يسأل :

    _ثم ماذا ؟


    _ وجدت الله في كل مكان سِرْتُ فيه ...


    _ جلجلت ضحكة الأب حتى جفلت ( بوران ) من صخبها...


    ثم سأل الأب :

    _ ووجدته هناك ...؟

    _ نعم ...إنه رب المساكين ...وجدته على صورة جديدة ...على صورة الحق

    ليس في النار التي حرمتم على الشمس أن تراها...

    وجدته في آلام الإنسان ليلة أمس ...ثم الدعوات الضارعة إليه في السماء.

    فتح الأب فمه ..ثم نسيه مفتوحا"...وصوت أقرب إلى همس الفحيح يخرج منه بلا إرادة

    عينا الأب تسألان الابن من جديد في عجب مرتجف متحفز ...:


    _ ماذا قلت يا مجنون ؟

    _ هناك ...على بعد عشرة أميال ...رأيت النصارى يُصلون ...فدخلت عليهم

    فأعجبني ما يقولون ...


    وبصوت جبار صاح الأب الغليظ :

    _ يا لها من دعوة باطلة ! ...إنهم يعبدون ما لا يرون . ونحن نعبد ما نرى ...

    هل تضحك يا مغرور ...لقد كنت حُجة المجوس وفحر هرابذتهم ...كفاك ...


    يا ( بوران ) الغالية ...هاتي أغلظ قيد من الحبال لأضعه في يدي ورجلي من كنت

    أناديه ( أنا ) ...


    وأجهش الرجل بالبكاء بعد أن تركه ...وذهب إلى نارهم المقدسة في البيت ...

    و سهر إلى جانبها حتى نهاية الليل .



    ....


    يتبع بأذن الله تعالى

  3. #3
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    04-12-2016
    على الساعة
    12:45 AM

    افتراضي

    هل بامكاني المقاطعة

    سلمت يمناك اميمة

    يعز عليَ تواجدكِ هاهنا

    كل التحية والاحترام لامي الحبيبة ام عبد الله
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    99
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-11-2011
    على الساعة
    10:52 PM

    افتراضي

    تسلمي بنتي الغالية ... تشرفيني وتنوري الصفحة

    بارك الله فيك وأعزك وأعز بك الإسلام والمسلمين

    و جزاك عني الفردوس الأعلى



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    99
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-11-2011
    على الساعة
    10:52 PM

    افتراضي

    اقتباس
    كانت رائحة الراعي تملأ أنف الشاب بعدما آوى إلى حجرته , وكان بينها وبين رائحة

    البخور تضاد عجيب ...وتعادلت الرائحتان بعد فترة ...

    معذرة للخطأ المطبعي زائري الكرام ...وجب التعديل لوضوح المعنى واتساقه

    و شكرا" لكم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    114
    آخر نشاط
    01-08-2010
    على الساعة
    07:46 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انتم الحق وانا فرحنة انى دخلت لااسلم لاانى رايت انكم تحب ان الناس كلة وتحب ان تعرف لااسلم لاان معضم الكفير لايعرف لااسلم صح بل عندهم مفهم ان كل مسلم بيكرة الكفير انا رايت غير كدة انكم تحب ان يعرف الكفير الحق ويدخل لااسلم بعد ان عرف لااسلم اتة هوة الطرق الصح
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    99
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-11-2011
    على الساعة
    10:52 PM

    افتراضي قيد ...و حرية...

    ...



    أمّا الشاب فقد بَقِيَ مُقيّدا" في حُجرته و دخلت عليه ( بوران ) تبكي ومعها طعام

    فأعرض عنه , فجلست إلى جواره ..

    قالت و دموعها تصل إلى ثناياها وهي تبتسم :

    _ ماذا قُلت يا أخي ؟ ...إن كنت تُحِبني حقا" فارجع عن الدين الذي دخلت فيه.


    فأجابها مهموما" :

    _ آه يا ( بوران ) الغالية ...ليتك يا حبيبتي تشعُرين بما أشعر به ..الجنة الآن في داخلي ...


    ذراعاي خلفي , وقدماي موثوقتان ...والراحة تملأ قلبي .

    قالت :

    _ أَحُلُّ وِثاقَكَ وألقى جزائي ؟


    هتف بصوت كأنه آت من عالم بعيد :

    _ لا تفعلي ...فالقوة التي حلت وِثاقَ القلب ليست عاجزة يا ( بوران ) عن أن تحل وثاق قدم


    ودخل الليل ...


    فجاء أبوه ...ألقى عليه نظرة , وأطفأ النور وأغلق الباب وانصرف ...


    وسكنت القرية ...

    ...


    دخل شُعاع من الخارج إلى حجرة الشاب ...فلمع السيف الأثري , وهتف الشاب في نفسه

    كأنما ذكر شيئا" : ( يا مُخلص الأسرى !)...وصمم على أن يصل إليه .

    وأخذ السيف يُرسل بوميضه كأنه يُنادي الأسير ...

    وصل إلى الحائط ووضع عليه رجليه واحتال _(و هو يقف على رأسه قليلا" )_في أن

    يجعل القيد بين الحائط والسيف .

    وساعده عُوده الطويل على أن يصل بقيده إلى مقربة من حمالة السيف ...ثم ارتمى

    بكل قوته إلى الناحية المعاكسة فانخلع السيف من الحائط , وانغرس في الأرض .


    زحف إليه حتى لمسه بقدمه ...أخذ يحك القيد في السيف

    فأحس وهو منغمس في قطع الحبال أن هذا السيف الأثري

    كُتب له أن يخدم الله على طول المدى...


    ثم ندت منه تنهيدة ارتياح ...لقد انقطع الحبل , وها هو ذا يشعر بأن قدميه قد حررتا

    شعر فيهما بقوة عاتية , وخُيل إليه أنه قادر على أن يضرب الجدار بإحداهما فيتداعى

    وأنه قادر على الجري بهما إلى الشام ...موطن الدين الجديد


    والذي دله عليه النصارى ...حين سألهم عن موطن دينهم .


    وتأوه : ( الشام ) ...آه ( الشام !) لابد من الذهاب إلى هناك ولو كلفني ذلك حياتي...

    ووقف منتصبا" وسط الحجرة . ثم أَولى ظهره للسيف وجعل يحك وثاق يديه فيه

    بحركة متمكنة ...فسقط على الأرض ,و جعل يَحُك وثاق يديه في حدة حتى تحررت

    يداه من القيد .

    صفق بهما في الظلام , ثم نزع السيف من الباب وقَبلّهُ واحتضنه ...ثم فتح النافذة

    وألقى نظرة على القرية النائمة ...

    قرر أن يُغادر الدار قبل انبلاج الصبح ...مر على حجرة ( بوران ) فدعا لها


    وسار إلى نهاية الدهليز ...وفي خلفية الدار باب سرّي مفتاحه في قفله...

    انفرج الباب الثقيل بلا صرير ...ثم رده خلفه ...


    وقابلته آخر ظلمات الليل...


    ...


    يتبع بأذن الله تعالى

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    99
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-11-2011
    على الساعة
    10:52 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امه الله خديجة السلفية مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انتم الحق وانا فرحنة انى دخلت لااسلم لاانى رايت انكم تحب ان الناس كلة وتحب ان تعرف لااسلم لاان معضم الكفير لايعرف لااسلم صح بل عندهم مفهم ان كل مسلم بيكرة الكفير انا رايت غير كدة انكم تحب ان يعرف الكفير الحق ويدخل لااسلم بعد ان عرف لااسلم اتة هوة الطرق الصح

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أسعدك الله في الدارين أختاه كما أسعدتني بمداخلتك الجميلة

    ورضى عنك وأرضاك وثبتك على الإسلام ويسر أمرك كله

    صدقتي أيتها الحبيبة ...الإسلام دين الرحمة

    ولقد بعث الله رسوله محمد( صلوات ربنا وسلامه عليه )رحمة للعالمين

    ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) سورة الأنبياء

    ليخرجهم من الظلمات إلى النور ...

    ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ...


    ولا نتمى للغير إلا الخير... كل الخير بإتباع الحق ...ودخول الإسلام

    نعرضه عليهم ...فمنهم من صلحت فطرته ... و علم الله فيه خيرا" فهداه للإسلام

    من أمثالك أخيتي في الله ...والحمد لله على فضله وكرمه و نعمته


    ومنهم من يعرض ... ولا نملك لهم إلا الدعاء

    (لكم دينكم ولي دين ) سورة الكافرون


    ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت

    ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ) البقرة


    الحمد لله الذي نجاك من النيران وأنعم عليك بالإسلام


    ...هذه القصة هي لباحث عن الحق ...رحل وارتحل ...فارق الأهل والأحباب

    تخلى عن الرفاهية ورغد العيش ...وآثر عليهم جميعا" ... حب الله وعبادته وحده


    مر بالكثير والكثير ...وفي رحلته ...وقفات ...منها النصرانية ...


    وللحديث بقية ... فتابعونا


    لنعرف كيف وصل إلى الحق ...الذي لا زيغ فيه ولا شك


    بارك الله فيك أخيتي وحبيبتي في الله

    وجزاك عني من خيري الدنيا والآخرة

    دمتي في رضى الرحمن


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    99
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-11-2011
    على الساعة
    10:52 PM

    افتراضي تابع : قيد ... و حرية...

    وقابلته آخر ظلمات الليل ...

    ...

    و فطن في نفسه إلى هيئته ...فها هو ذا في ملابس أولاد الدهاقين ...حرير وقطيفة

    وفي جيبه نقود ذهبية .

    وضحك وهو يضع يده على فمه حتى لا يُسْمَعْ صوته حين اكتشف

    أن السيف معلق في كتفه... وهاتف نفسه قائلا" :

    ( فارس بلا حصان ...ومعه سيف أثري ...و مُحلّى بالجواهر !...ياللعجب !!!) .

    سار نحو حظيرة الخنازير ودق الباب ...لم يسمع صوت إنسان ولا حيوان في الداخل .


    وعاود الدق ...رد عليه صوت مذعور في شبه صراخ :


    _ نعم سيدي..!

    و هرول الراعي و هو يردد الرد :

    _ نعم يا سيدي...


    و راح يسأل :

    من ؟ من بالباب ؟


    فتح الراعي الباب ...و قال متعجبا" ...( ابنُ الدهقان ؟ هذا ليس معقولا" ! ) .

    دخل الشاب وقال للراعي :

    _ هذه الملابس لم تعد تناسبني ...خذها وأعطني ملابسك ...وخذ من المال ما شئت.

    لا تُقاطعني ...ولا تُمانع ..سارع ,و نفذ.

    بدأ الشاب في خلع ملابسه لكن الراعي سارع وأحضر له حُلة , كان قد جهزها للعيد

    جديدة ونظيفة , واخذ الشاب قبل أن يرحل إحدى الخِلاق ,ولف بها مقبض السيف

    المُحلى بالجواهر ...ثم ودع الراعي ...و مضى .



    ...

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    99
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-11-2011
    على الساعة
    10:52 PM

    افتراضي

    مع القافلة إلى الشام ...(1)


    ...

    يَبِسَ الخُبْزُ الذي يحمله معه في انتظار القافلة التي ستأتي من الجنوب ليركب معها

    إلى الشام ... حيث سيلتقي أساقفة دينه الجديد .

    و كان معه رجلان من النصارى , ملأهما الخوف من أن يُعْرَف أمرهما وهما يدلان

    ابن الدهقان على الطريق ..!


    وعندما سَمعوا حداء القافلة خَرجوا من الكهف و ركب بعد ما أوصى به صاحباه وتركاه

    و عادا إلى القرية ...وهناك سَمعا أن ابن الدهقان قد مات .


    هناكعلى حدود أرض أبيه وُجِدَت ملابسه ملوثة

    بالدم وفي الصدارية المزركشة الأُرجوانية طعنات سيف قاطع ...


    الصدارية والحزام في مكان ...و باقي الملابس في مكان أبعد ...وسيف مكسور ...

    وبقع دم على الأحجار المنثورة...


    و في بيوت النار صلوات ...


    وفي قلب أهل الدار جُرحات ...


    و كل الذي حدث بفعل الأب ...أخذ ( طقما") من ملابس ابنه وفعل به هكذا ...

    وأحس بعدها براحة موهومة ...

    راحة من دفن عاره واستراح منه...

    ....


    وفي مكان آخر بعيد...


    دخل على أهل القافلة الليل ...


    فتلألأت النجوم ...وازداد بريقها توهجا"

    ...و أخذ شاب يُغني في مؤخر القافلة ...


    وكان عربيا"( ندّيُ الصوت ...حسنه ), متوسط العمر بهي الطلعة



    و شَعَرَ الشاب برغبة في أن يكون إلى جواره ليأنس به ...فتأخر حتى سار إزاءه...

    وبادله الحديث ...


    بدأه ابن الدهقان قائلا" له :

    _ إن صوتك أشجاني ...ما أسمك أيها العربي ؟

    _ آه ...اسمي سُهَيل ...هل تَرى اسمي بين النجوم ؟

    _ما اسمك أنت ؟

    أجاب..

    _اسمي؟! ...ابن الدهقان

    _هكذا فقط ؟

    _ ولماذا أنت مسافر؟

    _ أسافر ...بسبب الحنين ...


    _ لكن وطنك ليس الشام ؟...بل أنت من فارس!!

    _ غَير أن من أُحبه في أرض غير أرضي !!

    تمايل العربي و أخذ يُغني أهازيج يملآها الشجن ...عندئذ بكى الشاب ...


    فكف العربي عن الغناء ...و سأل رفيق سفره :

    _ هل قلت شعرا" فيمن تُحب ؟

    _ قُلتُ فيه شعرا" صامتا" .

    _ أيها الفارسي ...أذهلتني ...فمن تُحب يا بن الدهقان ؟


    _ حُبي جديد قديم لا أول له و لا نهاية ...


    رد العربي بعد تأمل :

    _ أيها الفارسي ...إنك تتكلم عن (دين) . أليس هذا حقا" ؟

    _ بلى ...إنه حق !

    _ وهل أنت فَرِحٌ به ؟

    _ بل أنا جَزل به ... وأنت أيها العربي ما دينك ؟


    ضحك العربي في حرج ...وعاد يُغني .


    ...

    و ها هو ذا نهر دجلة يَلمَحُ لعين المسافرين ...


    كان النهر في إبان فيضانه , والسفينة الكبيرة راسية على شطئه ...

    والحمالون دائبي الحركة ...وهناك صناديق يُستعصى حملُها على الرجال..

    فتقدم الفارسي مساعدا" ...فرأوا منه العجب ...


    .....


    يُتبع بأذن الله تعالى

صفحة 1 من 4 1 2 ... الأخيرةالأخيرة

الباحـــــــــــــ ... عن الحق ... ـــــــــــــــــث .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. بخط يدي ,,,صيحة الحق في الرد على ميزان الحق
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 22-12-2011, 07:49 AM
  2. وما زال الحق مهضوم (صلب المسيح كان للزجر ام لاخذ الحق ؟و العقاب )
    بواسطة ابن النعمان في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-02-2011, 09:42 PM
  3. المسيح الاله الحق والانسان الحق .. يكشف من هو الله ومن هو الانسان
    بواسطة جورج أبو كارو في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 19-01-2011, 08:05 AM
  4. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-08-2007, 08:50 PM
  5. السيف الحق على رقبة المسمى الفرقان" الحق"
    بواسطة ismael-y في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02-12-2005, 03:18 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الباحـــــــــــــ ... عن الحق ... ـــــــــــــــــث .

الباحـــــــــــــ ... عن الحق ... ـــــــــــــــــث .