بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سُبْحَانَ الْلَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ.

لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّابِالْلَّهِ.

اسْتَغْفِرُاللَّهَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الَّذِيْ لَا إِلَهَ إِلَاهُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ وَاتُوْبُ إِلَيْهِ.

لَاإِلَهَ الَا الْلَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ الْلَّهِ.

سُبْحَانَ الْلَّهِ وَبِحَمْدِهِ .. سُبْحَانَ الْلَّهِ الْعَظِيْمِ

لا إله إلا الله عدد ما كان وعدد ما يكون 00


لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون 00




أنـاس ماتوا .. وما زالت الآثام تأتيهم



أنـاس ماتوا .. وما زالت الآثام تأتيهم فأحذر أن تكون منهـم يوما ما فمـن العنوان يتبين هـول الأمر وخطره ، إنهم قـوم رحلوا من هذه الدنيـا، ولكن ما زالت سيئات تأتيهم في قبـورهم، فــلا إله إلا الله .. طـوبى لمن مات فماتت معه ذنوبـه، ويا حسرة من مات ولم تـموت معه ذنوبـه، فالأمر عظيـم يا إخواني وأخواتي .

وهـذا الموضوع ما طرحته إلا لأني مشفـق على نفسي وعلى الجميع، حيث أرى الشبـاب والبنات لا يتقوا الله تعالى فـي أفعالهم وفي مشاركاتـهم , قـد غطى حب الدنيا وزخارفها قلوبـهم وأصبحت لا تشعر ولا تتأمل عواقب الأمـور , فاحـذروا السيئات الجاريـة ، احذروا السيئات الجاريـة، ربـما الواحد نائم أو يـمشي في الطريق وتأتيه آثام لأنه وضعها في المنتديات أو في المجموعـات.

قـال صلى الله عليه وسلم :
( مـن دعا إلى هدى كان له مـن الأجر مثل أجور من تبعـه لا ينقص ذلك من أجـورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثـم مثل آثام من تبعه لا ينقـص ذلك من آثامهم شيئا )
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2674
خلاصة حكم المحدث: صحيح



تأملـوا الحديث الذي فوق، فكل شاب وبنت يعرضون أعمالهم على هـذا الحديث، فهل هم دعاة إلى الهـدى أو دعاة إلى الضلالة والمعاصي والذنـوب , كـم شاب ينقل أغنية أو ينقـل مقطع جنسي أو يفتح مـجموعة أو موقع مخصص للطرب والفـن حتى يضيع الشباب والبنات ويكسب آثام ليل نـهار. ويظن الأمـر هين ولكن عند الله عظيـم، تخيلوا إخواني وأخواتي كل واحد مثلا ينقل أغنيـة ويطرحها مثلا في مـجموعة بريدية أو في منتـدى.

ولنفـرض مثلا في المجموعة 1000شاب وفتـاة، وكل هؤلاء سمعوا الأغـنية والبعض يقوم بنقلهـا , تـخيلوا كل من يسمع تلك الأغنيـة يكون له نصيب من الإثم الذي قام بنشر تلك الأغنيـة , وهـذه من اخطر الأمـور عندما تقوم بنشر المحرمات، وتريد من النـاس أن يشاركوك في الإثم دون خوف من الله أو الخوف من عقابـه .

إنـها قسوة القلب والغفلة عن الديـن، والبعد عن القرآن والسـنة، فكيف بالله الواحد يريد تأتيه آثـام من الغير مجانا، بسبب أنه نشر أغنية أو دعا إلى فاحشة ومنكـر .. فالشخص الواحـد لا يستطيع تـحمل ذنوب نفسه، فكيف يتحمل ذنوب غيـره، ويوم القيـامة يرى على ظهره أطنـان من السيئات .

كـل موظف يتخيل لو قيل لـه أنك لو قمت بنشر أغنية إلى شباب وبنات فإنـه سوف ينقص من راتبك على قدر سمـاع الشباب والبنات للأغنيـة، فهل بالله سوف يتجرأ احـد أن يقوم بنشر الأغانـي؟؟

طيـب ليتخيل كل شباب وفتـاة يدرسون في المدرسة أو الجامعة وقيل لهم، إذا قمتـم بنشر أغنية فإن كل من يسمعهـا سوف ينقص من درجاتكم على قدر المستمعيـن , فبـالله هل سوف يتجرأ احد أن ينشـر أغاني أو يفتح مواقع غنائية أو ستار أكاديمي أو يخصص مواقع للعفن الفنـي؟؟؟

لـن يتجرأ احد على ذلـك، فكيف إخواني وأخواتي أعظم من هذا وهو كسب آثام الغير ربـما كل دقيقة , وربـما كل سـاعة لأننا نشرنا شيء محـرم سوى كان أغنية أو مقطع جنسي أو صور نساء متـبرجات لا حجاب ولا لباس محتشـم .

فهذا نـداء إلى كل شاب وإلى كل بنـت وإلى كل صاحب موقع جنسي أو موقع غنائـي أو موقع يدعوا إلى الشـرك والبدع والذي هو اخطر من الشهوات المحرمـة , إلـى كل هؤلاء تأملوا حديث نبيكـم صلى الله عليه وسلم الذي طرحته فوق، وغيـروا اتجاه سيركم، وكونـوا مفاتيح للخير مغاليق للشـر .

ولا تكونـوا مغاليق للخير مفاتيح للشر، واحـذروا السيئات الجاريـة من فتح مواقع أو منتديات مـحرمة , واحـذروا طرح صور عاريـة أو أغاني أو أفلام محرمـة ، فكل من يسمع أو يشاهد ما طرحتـموه فإنه لكم آثام آثـام لا يعلمها إلا الله , ولا تغتـروا بكثرة الهالكين فإنـهم كثير، وطريق المعاصي والذنوب عليه زحـام، وإنـما اسلكوا سبيل النجاة وهو التمسك بالقرآن والسـنة وسبيل الصالحين والصالحات وقليل ما هـم .

وعجلـوا قبل أن يقال فـلان مـات ، ثم في القـبر المظلم ... لا صديق ولا رفيق ولا حبيبه ولا أحد , فمـاذا تنفعك بالله الأغاني أو الصـور المحرمة أو المواقع التي فتحتها لتصد الشـباب والبنات عن الديـن والأخلاق الفاضلـة ؟؟ غير اتجاه سيرك قبل الرحيـل .

وفق الله الجميع لما فيه الخير والعمل الصالح

هذا .. وصلى الله على نبينا محمد .

المصدر: من بريدي الإلكتروني