عدالة الإسلام مع أهل الذمة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

إسلاموفوبيا : شرطية أميركية مسلمة تتلقى تهديدا بالقتل ! » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | الإعجاز في قوله تعالى : فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الخروج : حقيقة أم أسطورة » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | معرض الكتاب القبطى.. وممارسة إلغاء الآخر » آخر مشاركة: الفضة | == == | نواقض الإسلام العشرة........لا بد ان يعرفها كل مسلم (هام جدا) » آخر مشاركة: مهنا الشيباني | == == | زواج المتعة في العهد القديم » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

عدالة الإسلام مع أهل الذمة

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عدالة الإسلام مع أهل الذمة

  1. #1
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    07-12-2016
    على الساعة
    12:10 AM

    افتراضي عدالة الإسلام مع أهل الذمة

    يرد الشيخ علي كتاب لم يذكر الشيخ اسمه ولا كاتبه .. يري هذا الكاتب ان الإسلام يقوم علي تأريث العداوة ضد أهل الذمة وان سماحة الإسلام مع الأقباط يرجع الي حاجة المسلمين الي الأقباط وان الحكام المسلمين في تسامحهم خالفوا الشريعة الإسلامية وتجاهلوا أقوال الفقهاء

    الكاتب/ محمد الغزالي

    قال فى ‘ سياسة نامة ‘ : أما فى فارس فقد انزعج ‘ نظام الملك ‘ وزير الملك شاه من استعمال الذميين فى الحكومة مكان الترك . لذلك كتب سنة 484 هـ يقول : ‘ ما قام يهودى أو نصرانى أو مجوسى أو قرمطى بعمل جليل , أو حل محل تركى ـ مسلم ـ إلا كان الإهمال أبرز صفاته . إذ لا احترام عند هؤلاء الناس للدين , ولا إخلاص عندهم للدولة , ولا رحمة فى قلوبهم على الرعية , بل سرعان ما يمسون موفورى الثراء : وإن المؤمن ليخشى العاقبة السيئة ولا يعرف ماذا تؤول إليه الأمور . ولم يحدث فى أيام السلطان محمد مسعود ولا طغرل بك , ولا ألب أرسلان أن تجرأ مجوسى أو يهودى , أو نصرانى , أو كافر على المساهمة فى


    الحياة العامة ‘ ا . هـ . وعندى أن للعقلية التركية دخلا فى هذا التوجيه . فإن صرامة الترك لا تطيق الجحود والعبث ممن ينبغي أن يشكروا ويحمدوا !!. أما الأمور فى مصر فقد سارت فى اتجاه آخر لأن مصر ‘ بلد كل شئ فيه ينسى بعد حين ‘ . والغريب أن هذا الكاتب المتحامل على الإسلام وأهله يمر بهذه الحقيقة فيصورها تصويرا مبتسرا مغرضا . فيقول ـ فى معرض الكلام عن حال الأقباط فى عصر الفاطميين ـ : ‘ فى هذا العصر نال الأقباط من المجد والثروة والحظوظ والسلطان ما أدى إلى غضب الشعب عليهم واضمحلال نفوذهم . ذلك لأن الأقلية


    الدينية استغلت ثقة الخلفاء بهم ليفوزوا بأكبر نصيب من التسامح للذميين . بينما أظهروا عدم مبالاتهم , بل جهروا بعداوتهم للأغلبية الدينية ... ‘ . فالاستهانة بالكثرة , والجهر بعداوة دينها , واستغلال الثقة الممنوحة للتنفيس عن الأحقاد الكامنة ... هذا ـ فى نظر الكاتب النزيه ـ دليل على تعصب المسلمين , وعلى سعى الأقلية للفوز بأكبر نصيب من التسامح !! بهذا الفكر المريض فى تصوير الحوادث , أرسل الكاتب حكما آخر على الإسلام نفسه فزعم فى ص ‘ . 25 أن القرآن ـ بتعليماته الدقيقة فيما يجب اتباعه حيال أهل الذمة ـ لم يسهل المهمة الملقاة على عاتق الحكام الذين اضطروا إلى تجاهل بعض تعليمات القرآن والحديث أو تفسيرها حسب أهوائهم ... ‘ . كما يقول فى ص .. ‘ : 19 استن المشرع المسلم لأهل الذمة عددا من القوانين استلهمها من تعاليم القرآن والحديث . غير أن الفقهاء لم يستطيعوا دائما فرض وجهة نظرهم على الحكام , وكان هؤلاء يحيدون عنها كلما اضطرتهم ظروفهم ومصالحهم إلى ذلك ‘ . وهذا الكلام يتلوى على الصفحات التواء الأفعى الخبيثة . إن قائله يريد ليوهم القراء بأن المبدأ الذى سنه القرآن , وشرعه النبى فى سياسة أهل الذمة , هو الاضطهاد والجفاء !! فلما رأى الكاتب المفترى أن أربعة عشر قرنا مرت على أهل الذمة فى بلاد الإسلام وهم أسعد الأقليات فى العالم , زعم أن هذه المعاملة الحسنة ترجع إلى أهواء الحكام !! وأنهم خرجوا بها عن تعاليم الكتاب والسنة , وعصوا بها نصائح الفقهاء !! فماذا نقول لامرئ تصل به أحقاده على الدين وأهله إلى هذه المنزلة من الكنود والكفران؟ يراك توصي به خيرا , ويرى وصيتك قد نفذت على نحو يوجب الشكر . فينكر أنك نوهت بحقه ! ويرد الرعاية التى لحقته ـ على مر القرون ـ إلى شهوات الولاة ومصالح الحكام !. إننا نعرف أن فى البشر


    أفرادا لا يجدى فى تأليفهم صنيع , ولا يصلح فى معالجتهم لطف . ولا نحب أن نذكر فى وصفهم المثل السائر : ‘ اتق شر من أحسنت إليه . ‘ ولا قول الشاعر : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وان أنت أكرمت اللئيم تمردا


    فإن العلاقات بين الأمم والطوائف لا تنال منها هذه الإساءات العابرة من أفراد غلبت على طباعهم الخسة ـ ولكننا غضبا للحق المنكور ـ نتساءل : هل القرآن لم يسهل المهمة الملقاة على عاتق الحكام فى معاملة أهل الذمة؟؟ كما يدعى هذا المخلوق؟ . ونحن نورد القصة الآتية ليرى القراء مبلغ ما شرعه القرآن من عدالة وإنصاف , فى معاملة أهل الكتاب , ثم ندع لهم بعدئذ أن يحكموا : هل القرآن يسر مهمة الحكام فى معاملة الآخرين , أم صعبها كما يدعى هذا المؤلف؟؟

    . حدث فى ‘ المدينة ‘ أن سطا رجل معروف بالإسلام , ‘ يدعى طعمة بن أبيرق ‘ ,
    على أهل بيت من المسلمين , وسرق منهم درعا ثم خبأها عند يهودى . وبحث

    أصحاب الدرع عنها فوجدوها فى بيت اليهودى , فاتهموه بأنه سارقها . وذكر اليهودى أنه أخذها من ‘ طعمة ‘ وديعة , وأنه برئ من أية ريبة تتجه إليه !. وكانت القرائن تتضافر على اتهام اليهودى ! فالدرع عنده , ثم هو يهودى ! و طعمة ’ يحلف أنه ما أخذ الدرع , ولا استودعها أحدا . وقد ذهب


    قومه إلى الرسول يطلبون منه أن ينصر رجلهم لأنه مسلم ظاهر البراءة وخصمه يهودى . ولا ينبغى أن يخذل رجل معروف بإسلامه أمام آخر معروف بيهوديته .. والقضية أمام الرسول غامضة , فهو لم يؤت معرفة الغيب “قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ” . ولم تنكشف له طبائع النفوس وخفاياها البعيدة فهى مما استأثر الله بعلمه . “ ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ” .

    وقد جاء قوم ‘طعمة ’ يجادلون عن صاحبهم ويطلبون من الرسول أن يخاصم دونه , وأن يأخذ اليهودى بالعقاب , وأن يدع القضية تمر بظواهرها الغريبة دون مزيد من البحث والاستقصاء .. فإذا بالوحى ينزل كاشفا الغطاء عن الحقيقة المخبأة , مبرئا ساحة اليهودى المحرج دامغا خصمه بأنه خائن أثيم ـ وإن تظاهر بالإسلام ـ مؤنبا قومه لجدالهم عنه وسعيهم الرسول كى يجادل عنه كذلك . وبدأت الآيات الكريمة بخطاب الرسول “إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ” . فالقرآن مظهر الحق وجوهره والحكم به لإقرار الحق بين الناس قاطبة . فالناس أمام الحق سواء , يهودا كانوا أو نصارى أو مسلمين . فإذا خان رجل


    ـ يدعى الإسلام ـ فلن يكون أهلا لمخاصمة الرسول عنه . ولو كان ضد يهودى أو نصرانى أو مجوسى . ومن ثم يقول الله له : “ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ” . ثم يتوجه التقريع إلى قوم السارق الذين حسبوا الإسلام عصبية عمياء , والذين توهموا أنه ما دام فى القضية يهودى ظنين فعليه أن يحمل الوزر ! ولو كان مظلوما ! فيقول الله لهم : “يستخفون منالناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون


    محيطا ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أمن يكون عليهم وكيلا ” . ثم يتجه الوحي إلي السارق بالنصيحة كيما يرجع عن غيه ويتوب من ضلاله : “ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ” .

    ويحذره ويحذر غيره من المسلمين ألا يرموا بالتهم جزافا . فإن إسناد الجرائم إلى الأبرياء إثم كبير , مهما كانت أجناسهم ودياناتهم . فإن السيئة تقع على رأس مرتكبها وحده . “ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ” . ويعود الوحى الكريم مرة أخرى ينبه الرسول إلى التيقظ لألاعيب الخصوم وكيد المتقاضين , فإنهم قد يلبسون الحق بالباطل . وفى سبيل النجاة بأنفسهم وإهلاك أعدائهم يضللون القضاء ويحيرون القضاة . “ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل

    الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما

    ” . أرأيت إلى هذه النذر المتتابعة والنصائح الحكيمة؟ أرأيت إلى هذه التعاليم الواضحة والخطوط المستقيمة؟ أرأيت إلى آيات القرآن العزيز وأسلوبها فى خطاب الرسول ومن حوله , وإنصافها للأبرياء أيا كانوا؟ لم هذا كله؟ لإنقاذ يهودى كادت القرائن تدينه وإدانة رجل يعرف بالإسلام بين قوم يتعصبون له بوصف أنهم جميعا مسلمون ..!! وبعد ذلك تبلغ القحة بكاتب ملتاث فيقول : إن القرآن لم يسهل مهمة الحكام المتسامحين ! أو أن تفسير القرآن مهمة صعبة ودقيقة . كما يقول فى ص 57

    اليهودية والمسيحية فى الإسلام : يرى اليهود أن موسى نبى الله وأن بنى إسرائيل شعبه المختار , وأن عيسى ومحمدا كليهما رجلان دعيان ليست لهما رسالة , وأن أتباعهما قطعان من المضللين لا يقام لأديانهم وزن , ولا يمنحون أية حرمة . والنصارى ـ فى نظرهم ـ مخدوعون فى لقيط حملت به أمه سفاحا . والمسلمون ـ فى نظرهم ـ مخدوعون فى أعرابى جاء من الصحراء لا يعقل شيئا .والمسيحيون وإن اعترفوا بموسى وتوراته ـ إلا أنهم ناقمون على اليهود افتراءهم على عيسى وأمه , ولذلك سنوا فى معاملتهم قوانين الإذلال والاستئصال , وكما نقموا على اليهود موقفهم من المسيح , فهم كذلك ناقمون على المسلمين . لأنهم يرون الإسلام ديانة ملفقة , جاء بها من عند نفسه رجل كاذب فى دعواه


    النبوة . والدين الذى نسخ ما قبله , وأنكر ما بعده هو المسيحية , التى يجب أن تنفرد وحدها بالحياة والسيادة . أما المسلمون ففى دينهم قاسم مشترك بين الديانات كلها . فهم يؤمنون بموسى ويوقرونه ويعتبرون التهجم على مكانته كفرا بالإسلام . وهم كذلك يؤمنون بعيسى , ويكرمون مولده وينزهون نسبته , ويرون الطعن فى عفاف أمه أو شرف ابنها كفرا بالإسلام . وهم يضمون إلى إيمانهم بموسى وتوراته , وعيسى وإنجيله , إيمانا جديدا بمحمد وقرآنه , على أساس أن النبوة الأخيرة جاءت تصديقا لما قبلها , ومحوا للفوارق والخلافات التى مزقت

    شمل العالم أجمع : “وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ” . فالإسلام هو يهودية موسى ونصرانية عيسى معا , وهدايات من قبلهما من رسل الله الأكرمين جميعا . . “قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ” .
    ومن هذا الشرح تجد أن الانكماش والتعصب , والاتهام والتهجم ليس من طبيعة الإسلام وأهله . ولكنه طبيعة من يرون أن يؤمنوا بموسى فقط , ويتعبدوا لله بالطعن فى عيسى ومحمد . أو يريدون الإيمان بعيسى فقط , ويعتبرون من جاء بعده دجالا يحاربه النصارى بالسيف إن كا نوا أكثرية , ويحاربونه بالدس والمؤامرات إن كا نوا قلة . ومن هذا الشرح ترى لماذا اتسع صدر الإسلام للأديان الأخرى . فهو يعطيها حق الحياة معه , فى الوقت الذى ضن فيه المسيحيون بحق الحياة لا على المسلمين فحسب , بل على المذاهب المسيحية الأخرى . ومن هذا الشرح تعرف السر فى جحود صنيعنا الذى أسديناه طوال أربعة عشر قرنا إن إخواننا المسلمين الذين أوقعهم سوء الحظ بين جماهير المسيحيين فى روسيا ويوغوسلافيا وأسبانيا وجنوب إيطاليا .. إلخ قد هلكوا جميعا . أما الأقليات المسيحية فى ربوعنا الفسيحة , فقد اغتنت وتكاثرت وعزت , ولكنها مع ذلك لا تستريح لما ترى . ولماذا؟ لأنها لا تقر عينا إلا إذا طمست معالم الإسلام , وارتد عامره بلقعا . إن المسلمين فى نظرهم خوارج على المسيحية . وهم قوم يتبعون أميا أساء إلى الكنيسة وكهنوتها . وعندما تطوى قلبك على شعور التنقص والازدراء لامرئ ما , فإنك لن تقر له بإحسان , ولن تعترف له بجميل . وهذا الشعور الخسيس هو الذى أوحى بتأليف كتاب يقوم فى جملته وتفصيله على الافتراء والتضليل , والنيل من ‘محمد ’ صلى الله عليه وسلم ودينه وحكمه . والمؤلف رجل ينال مرتبه من دولة تنص فى دستورها على أن دينها الرسمى هو الإسلام . وأعجب لرجل يأكل من مال المسلمين , ثم لا يطوى بطنه على ما فيه من غل ضد الإسلام , بل يفتح فمه ليتهم المسلمين الذين آووه وأمنوه , بأنهم متعصبون ضد المسيحيين . إن الغرور والتعصب ليسا حديثين فى هذه المعاملة الشائنة التى يلقاها الإسلام من اليهود والنصارى . فقديما أكد الفريقان أن الدنيا والآخرة لهما وحدهما . فصور القرآن هذا التفكير الضيق ورد عليه فى إيجاز وأدب . “وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ” . وبين القرآن أن على المسلمين مصابرة هؤلاء اليهود والنصارى ورد عدوانهم على الدين الجديد برقة وحلم . “ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير ” . كما بين القرآن أن محاسنة هؤلاء لن تطفئ نيرانهم أبدا . إذ أن راحتهم الكبرى هى فى محو الإسلام , وهدم مساجده , ورد الناس قسرا إلى الكنائس والبيع . ومع استبانة هذا القصد السيئ فى مسالكهم المعوجة فإن الإسلام لا يعاملهم بالمثل , ولا يوحى لنبيه وأتباعه أن يعفوا على آثار الديانات السابقة ويمحوها من الوجود . بل يكتفى أن يطلب من النبى ومن معه الثبات على الحق وعدم التزحزح عنه , مهما لاقوا من صعاب . “ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ” . وعندما تحولت هذه الأحقاد إلى هجوم مسلح على الإسلام ردها بعنف . وما كان لأحد أن يلومه على ذلك . علاقة الإسلام بغيره من الأديان : عرفت تجهم أهل الكتاب لظهور الإسلام وبعثة نبيه . وأنهم تساءلوا ـ مستغربين ـ ما هذه الدعوة الجديدة؟ أو بتعبير أصرح : ما هذه الدعوى البعيدة؟ .. وما حاجة الناس إليها وهم قائمون فى الحياة يباشرون مراسيم العبادة ويربطون الخلق بربهم على النحو الذى يألفون؟ إن ظهور هذا الدين يعنى أن هناك نقصا فى العمل الذى يؤدونه , أو خللا فى المنهج الذى يقدمونه , أو تفريطا فى الواجب الذى يحملونه .. أو .. أو .. الخ . ولما كانوا لا يلمحون فى أنفسهم ولا فيما معهم شيئا من ذلك . فقد اعتبروا ذلك النبى المبعوث من العرب نافلة يستغنى عنها . بل خرافة يعترضون طريقها ويستنكرون تصديقها !!! إن هذه الرسالة الجديدة تحد لوجودهم وإنهاء لبقائهم . ومسايرتها لحظة من الزمن اعتراف بانقضاء أمدهم , وانتقال دور التوجيه إلى غيرهم !! ومن الذى يرضى بترك ما معه من يقين , لينضم إلى هذا العربى المبعوث بين الأميين؟؟ فإذا انضاف إلى ذلك ما يكمن فى طباع نفر من البشر من سورات الحقد وهيجان الحسد أدركنا أن تكذيب اليهود والنصارى للإسلام يعود إلى عوامل شتى تقتضى علاجا معقولا , وتلطفا تاما فى العرض , وإغضاء كثيرا عن الصد , وتحملا موصولا للأذى , ومطاولة متأنية فى الجدل , واعتذارا فى أغلب الأحيان عن البطء فى الإجابة والاسترسال مع التقليد .

    محمد الغزالي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    81
    آخر نشاط
    23-06-2010
    على الساعة
    08:01 PM

    افتراضي

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية ،موضوع رائع اختي الفاضلة جعله الله في ميزان حسناتك،وسبحان الله ما اجمل هذه الحنفية السمحاء التي وفرت مناخا نقيا تتعايش فيه جميع الطوائف مهما كانت توجهاتهم العقدية والدينية رافعة شعار "لا اكراه في الدين"،مع احترام حقوق كل جماعة وكل فرد على حد سواء.

عدالة الإسلام مع أهل الذمة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. عدالة السماء
    بواسطة @ سالم @ في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-04-2013, 09:23 PM
  2. الرد علىزعم بعض المستشرقين أن الإسلام لم ينصف أهل الذمة وأنه ظلمهم وفرض عليهم الجزية
    بواسطة عطاء الله الأزهري في المنتدى شبهات حول العقيدة الإسلامية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 21-12-2012, 11:54 AM
  3. سماحة الإسلام مع أهل الذمة
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-04-2010, 11:30 AM
  4. .....الإسلام تكفل بحماية غير المسلمين من أهل الذمة....
    بواسطة هشيم في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-02-2008, 11:09 AM
  5. الإسلام تكفل بحماية غير المسلمين من أهل الذمة
    بواسطة جــواد الفجر في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-05-2007, 11:56 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

عدالة الإسلام مع أهل الذمة

عدالة الإسلام مع أهل الذمة