الحصاد (قصة قصيرة)

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الحصاد (قصة قصيرة)

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الحصاد (قصة قصيرة)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    13
    آخر نشاط
    18-06-2007
    على الساعة
    03:21 AM

    افتراضي الحصاد (قصة قصيرة)


    الحصاد

    ما مضت ليلة منذ طفولته وإلي أن صار شاباً إلا واستيقظت من نومها لتطمئن عليه وترقبه من ثقب باب حجرته فإن وجدته جالساً إلى مكتبه يقرأ أو يكتب أو يستذكر دروسه تسرع بإحضار شراباً يحبه وإن كان نائماً فوق فراشه تفتح الباب برفق ثم تدخل في خطوات هادئة كخطوات القطط لتغطي جسده في حنان جميع الأمهات ، وتترك فوق جبينه قبلة ً فيها من الحنان ما يجعلها تحيا حتى الصباح0 ،، والليلة أطلت فلم تجده0!!،انتفضت انتفاضة مكتومة وقبضت مزلاج الباب بيدها وهى تصارع تلك الوساوس والظنون التي انتابتها فجأة ودلفت داخل الحجرة لتتأكد فربما اخطأ بصرها ،
    لكن لم تجده أسرعت مهرولة دون وعى تبحث عنه وكأن غريق يبحث عن طوق نجاة بحثت في كل المنزل حجرة حجرة وكان يكفيها أن ترفع صوتها بالنداء فيجبها أن كان موجود ولكن الموقف أفقدها السيطرة والتركيز بعد أن تملكها القلق وبدأ يتلاعب بها كقط يتلاعب بفريسته قبل أن يقضى عليها،،
    وراحت تدور في أرجاء المنزل وكأنها ذبابة حبيسة داخل زجاجة أغلق عنقها بإحكام ،وأصابها التعب فخرت منهكة فوق أحد المقاعد تلتقط أنفاسها،
    لكن الظنون لم تمهلها وراحت تتلقف قلبها وعقلها وبدأ سيل من الأسئلة ينهمر على رأسها لتغوص في أنهار من القلق والحيرة، فأين ذهب ولدها الوحيد في هذا الوقت المتأخر وعلى غير عادته؟
    ولماذا لم يخبرها قبل خروجه؟؟
    ربما حاول إخبارها لكنها كانت نائمة؟؟؟
    أو ربما ذهب يشترى شيء و هو الآن في طريق العودة وقد بالغت في خوفها عليه ؟؟؟ ربما،
    وبهذا بدئت تطمئن نفسها،وتذكرت شيئاً من الماضي فتعلقت عينيها بصورة معلقة على الحائط المقابل لها ، كانت لرجل في زى عسكري .. ما كادت تطل النظر إلى الصورة حتى أغمضت عينها لتقطع الطريق أمام دمعة حاولت أن تفر 000،ومن خلف جفونها بدأ شريط الذكريات يمر سريعاً إلى أن توقف عند يوم لا تنساه000
    يوم أن ودعها زوجها قبل أن يذهب ليشارك في حرب لم يرضاها00
    حرب نشبت بين جيشين لم يكن بينهما عداوة !!
    حرب بين فريقين مسلمين لا يدرى كلاهما لما يحارب الأخر
    حرب تعددت حينها أسباب نشوبها !!
    وتذكرت يوم عاد بإصابة بالغة أفضت في النهاية إلى موته،وسالت من عينيها دمعة رغماً عن جفونها المُغمضة فقامت إلى مكتبة زوجها والتي أورثتها ولده من بعده وطال تطلعها إلى الأرفف المليئة بالكتب وتذكرت ليالي قضتها مع زوجها تساوى تلك الكتب وكم نقاشاً دار بينهما وكم تمنى زوجها أن يحبب الله القراءة لطفلهما،كان يؤمن بأنها مصابيح تُنار بها كل الطرق المظلمة،ولذلك عاشت طيلة حياتها تتخطى العراقيل كي تحقق أحلام زوجها00فراحت تزرع العطاء والتضحية وإنكار الذات وتنتظر الحصاد من الله00!!
    وكم اشتاقت إلى أن تحصد ما زرعته00 لكن شرود ولدها الدائم وقلة كلامه جعلها لا تستطيع تحديد معالم مستقبله 00
    أفاقت من أفكارها على دقات ساعة الحائط وقد أعلنت الرابعة فجراً فخرجت من الحجرة تفرك كفيها في توتر شديد وقد عادت الظنون تنهشها والأسئلة تنهمر فوق رأسها من جديد0
    - أين ولدها؟
    - وأي صُحبة قضى الليل معهم؟
    كم سعت جاهدة ألا ينساق إلى أي طريق غير محمود00فهل فشلت00؟
    روعها مجرد احتمال الفشل فأسرعت إلى الشارع تُهزها أنفاسها المتلاحقة واتجهت إلى منزل الحاج منصور مؤذن الحي00وكان رجل طيب القلب حسن الخلق قوي البنيان يحتمي به كثير من ضعفاء الحي00،
    نادت عليه بصوت مرتعش:
    - يا حج منصور0
    أجابها من أول نداء فقد كان مستيقظاً يستعد لصلاة الفجر:
    - نعم يا أم محمود؟
    أجابته باكيه:
    - محمود يا حج غير موجود بالمنزل من أول الليل ولا أدري أين ذهب0
    ابتسم الرجل ابتسامة طمأنتها قبل أن يقول :
    - اطمئني يا أم محمود فولدك في مكان محمود0
    راقب علامات الاطمئنان تولد في عينيها فأكمل قائلاً:
    - طلب مني مفتاح المسجد في منتصف الليل ثم00000
    وقبل أن يكمل كلامه تركته واتجهت مسرعة ناحية أخر الشارع فهناك يوجد مسجد الحي0
    وأمام الباب وقفت تنظر تجاه المحراب حيث كان ولدها ساجداً0
    فاحتضنت فرحتها واتجهت سالكة طريق المقابر حيث يرقد زوجها لتقتسم معه حصاد زرعاً غرزا بزوره معاً00


    انتهت


    بقلم /حسن ناجح
    التعديل الأخير تم بواسطة حسن ناجح2 ; 24-03-2007 الساعة 03:41 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,687
    آخر نشاط
    19-09-2008
    على الساعة
    12:15 AM

    افتراضي


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    13
    آخر نشاط
    18-06-2007
    على الساعة
    03:21 AM

    افتراضي

    وجزاك أخى وبارك فيك
    تقديرى

الحصاد (قصة قصيرة)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أى حيوان أنت؟ - قصة قصيرة
    بواسطة عمرو زكريا خليل في المنتدى פורום עברי
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-08-2010, 07:39 PM
  2. قريباً سنلتقي (قصة قصيرة)
    بواسطة حسن ناجح2 في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 23-11-2009, 10:20 PM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 30-08-2008, 06:08 PM
  4. قصص قصيرة ذات عبره (دعوة للجميع للمشاركة )
    بواسطة قطز في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-03-2007, 02:50 AM
  5. تحت الصفر ... قصة قصيرة
    بواسطة Merooo في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 28-01-2007, 08:07 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الحصاد (قصة قصيرة)

الحصاد (قصة قصيرة)