منهج الامام البخاري في صحيحه

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

منهج الامام البخاري في صحيحه

صفحة 1 من 3 1 2 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26

الموضوع: منهج الامام البخاري في صحيحه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي منهج الامام البخاري في صحيحه

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد،

    فهذه رسالة لطيفة ... نافعة جدا في بابها ... قام على تاليفها الشيخ والاستاذ ابو بكر كافي ... سماها " منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها ( من خلال الجامع الصحيح )" .... تعرض فيها لمنهج الامام في تصحيح الاحاديث وتعليلها ... وضمنها فوائد علمية قيمة ومفيدة ... فأحببت ان انقل منها بعضا من الفوائد القيمة .... تساعد في التعرف على عبقرية الامام البخاري الفذة ... رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جنانه ...
    هذا وعلى الله تعالى قصد السبيل ... والله الموفق سبحانه
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نبدأ أولا بسرد نبذة عن كتب السنة قبل تأليف الجامع الصحيح للبخاري رحمه الله تعالى ... فيقول الكاتب :-

    أ - كتب السنن :
    وهي الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة إلى آخرها
    وهذا تعريف بأهم وأشهر كتب السنن إلى عصر البخاري :
    1) سنن أبي الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي (ت 151) ذكرها الكتاني في الرسالة المستطرفة، ولا تفيدنا المصادر عنها شيء.

    2) سنن سعيد بن منصور (ت 227هـ) .
    طبعت بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ولكن النسخة غير كاملة، والمقدار الموجود منها يشتمل على (2978) حديثاً تبدأ بكتاب الفرائض ثم النكاح وما يتعلق به، ثم الطلاق ثم الجهاد، طبعت في مجلدين.

    3) سنن محمد بن الصباح (ت 227هـ) ذكرها الكتاني في الرسالة المستطرفة ولا تفيدنا المصادر عنها بشيء.

    4) سنن الدارمي (ت 255هـ) أسانيده عالية، وثلاثياته أكثر من ثلاثيات البخاري. وهو من شيوخ البخاري، وقد روى عنه في غير الجامع، ومنهم من يطلق عليها المسند لكون أحاديثها مسندة مطبوع عدة طبعات في مجلدين، وكان الحافظ العلائي يقول : (ينبغي أن يكون كتاب الدارمي سادساً للخمسة بدلاً من سنن ابن ماجة، فإنه قليل الرجال الضعفاء، نادر الأحاديث المنكرة الشاذة، وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة فهو مع ذلك أولى منه)

    وقال الحافظ : (لو ضم إلى الخمسة لكان أولى من ابن ماجة فهو أمثل منه بكثير)
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ب - المصنفات والجوامع :
    هي كتب مرتبة على الأبواب الفقهية مشتملة على السنن وما هو في حيزها أو له تعلق بها وهي كثيرة نعرّف بأهمها وأشهرها.
    1) جامع أبي عروة معمر بن راشد الأزدي ( 153هـ أو 154 هـ).

    2) جامع سفيان الثوري ( 161 هـ).

    3) مصنف حماد بن سلمة (ت 167 هـ).

    4) كتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ).

    وهو عبارة عن أحاديث مرفوعة وموقوفة ومرسلة في مسائل الفقه، طبع في مجلدين بتعليق الأستاذ أبو الوفا الأفغاني، ويشتمل على (268) أثراً وقد أفرد الحافظ ابن حجر جزءاً لطيفاً في تراجم رواته سماه الإيثار لمعرفة رواة الآثار، وهو مطبوع.

    5) مصنف وكيع بن الجراح ( 197 هـ).

    6) جامع سفيان بن عيينة (ت 198هـ).
    7) مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211هـ).

    طبع في أحد عشر مجلداً بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ويشتمل على (21033) أثراً ويعتبر من أغنى المصادر بآثار السلف وفقه التابعين. وقد استمد منه البخاري كثيراً في الآثار التي يوردها كما يعلم من خلال " فتح الباري " و " تغليق التعليق " في وصل تلك الآثار.

    8) مصنف أبي بكر بن أبي شيبة (ت 235هـ) وقد طُبع كتابه في خمسة عشر جزءاً تشتمل على (19789) أثراً، وقد استفاد منه البخاري كثيراً في الآثار التي يوردها في صحيحه.
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جـ - المسانيد :
    وهي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي على حدى صحيحاً كان أو حسناً أو ضعيفاً مرتبين على حروف المعجم وأسماء الصحابة كما فعله غير واحد، أو على القبائل، أو السابقة في الإسلام، أو الشرافة النسبية، أو غير ذلك. وقد يقتصر في بعضها على أحاديث صحابي واحد كمسند أبي بكر أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة، أو العشرة، أو طائفة مخصوصة منهم جميعاً وصف واحد كمسند المقلين ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر إلى غير ذلك.
    والمسانيد كثيرة جداً فقلّ إمام إلا وله مسند وفيما يلي تعريف لأهمها وأشهرها إلى عصر الإمام البخاري :

    1) مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت 241هـ) وهو أعلى المسانيد، وهو المراد عند الإطلاق وإن أريد غيره قيد، وقد طبع مراراً وقد أفاض العلامة أحمد شاكر في التعريف به في مقدمة تحقيقه.

    2) المسند لأبي داود الطيالسي الحافظ (ت 203 أو 204هـ) ومسنده مطبوع في مجلد واحد وليس هو الجامع له بل جمعه بعض حفاظ خراسان : جمع فيه ما رواه يونس بن حبيب عنه خاصة .

    3) مسند أبي محمد عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي الكوفي (ت 213هـ).

    4) مسند أبي إسحاق بن نصر بن إبراهيم المطوعي (ت 213هـ).

    5) مسند أسد بن موسى الأموي المعروف بأسد السنة (ت 212هـ).

    6) مسند مسدد بن مسرهد الأسدي البصري (ت 221هـ).

    7) مسند إسحاق بن إبراهيم بن راهوية (ت 238هـ) وهو من كبار شيوخ البخاري.

    8) مسند أبي بكر ومسند عثمان ابني محمد بن أبي شيبة وهما من كبار شيوخ البخاري.

    9) مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت 219هـ) وهو من كبار شيوخ البخاري.

    وحتى الإمام البخاري فإنه صنف مسنداً يسمى بالمسند الكبير، وكذلك الإمام مسلم بن الحجاج له أيضاً مسند كبير على الرجال.
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ر - كتب المغازي والسير :
    وهي الكتب التي تهتم بذكر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من مولده إلى وفاته وذكر مبعثه وما قام به من غزوات ضد أعدائه وتفصيل ذلك، وسأذكر أهم الكتب في هذا المجال إلى عصر الإمام البخاري. ويمكن ترتيبها تاريخياً على أربعة طبقات :

    الطبقة الأولى : ومن أبرز من اهتم بالسير والمغازي في العهد الأول : عروة بن الزبير (ت 94هـ) وأبان بن عثمان ( 105هـ) وقد ذكر ابن سعد في طبقاته ما يفيد أن أبان بن عثمان كان له تدوين في السير، ففي ترجمة المغيرة بن عبد الرحمن قال : " إنه ثقة قليل الحديث إلا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من أبان بن عثمان، فكان كثيراً ما تقرأ عليه ويأمر بتعلمها " ولم يصلنا منها شيء.

    الطبقة الثانية : ومن أبرز رجالها عبد الله بن أبي بكر بن حزم الأنصاري (ت 135هـ)، اهتم بأخبار الوفود التي قدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبار ردة القبائل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. كما جمع غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، ورتبها تاريخياً. ومن رجال هذه الطبقة أيضاً عاصم بن عمر بن قتادة (ت 120هـ) وهو شيخ ابن إسحاق، ولمعرفته الوثيقة بالمغازي اختاره الخليفة عمر بن عبد العزيز ليحدث الناس بمسجد دمشق عن المغازي ومناقب الصحابة. وممن اهتم بالمغازي والسير في هذه الطبقة أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ت 124هـ).

    الطبقة الثالثة
    : ومن أبرز رجالها موسى بن عقبة بن أبي عياش المدني التابعي الصغير (ت 141هـ) ومغازيه أصح المغازي كما قاله تلميذه مالك بن أنس، وقال الشافعي : ليس في المغازي أصح من كتابه مع صغره وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره.
    وقال أحمد : (عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة) .
    وقد نقل الإمام البخاري عن مغازي موسى بن عقبة في مواضع من كتاب المغازي من جامعه منها : باب غزوة الخندق وباب غزوة بني المصطلق ، باب غزوة الطائف ومن رجال هذه الطبقة محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي (ت 151هـ)، تتلمذ على يد الزهري واستفاد منه، ويقال أنه صنف كتابه " السيرة النبوية " بناء على طلب الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور لابنه المهدي، وقد رواه عنه تلميذه زياد البكائي وعن البكائي أخذه ابن هشام وقد نقل الإمام البخاري في صحيحه عن ابن إسحاق في مواضيع مختفة . ومن أبرز رجال هذه الطبقة أيضاً ابن هشام فقد نشأ بمدينة البصرة بالعراق ورحل إلى مصر حيث التقى بعلمائها منهم الإمام الشافعي. وفي مصر كتب " السيرة النبوية " وقد أخذ كتاب ابن إسحاق فهذبه وحذف منه كثيراً مما لا تعلق له بالسيرة أو شك في صحته ككثير من الأشعار والأنساب، أو أضاف إليه أشياء كثيرة.
    ومخطوطات هذا الكتاب كثيرة، وأقدم نسخة منها يرجع تاريخها إلى القرن السادس الهجري (556هـ).
    وكان المستشرق الألماني " وستنفلد " من أوائل المهتمين بطبع هذا الكتاب، فأخرجه سنة (1860هـ) في مجلدين مضبوطاً بالشكل وألحق به مجلداً يحتوي على تعاليق، وملاحظات وفهارس، ثم طبع هذا الكتاب اعتماداً على نسخة الإمام السهيلي، وهي المخطوطة التي أخذها عن شيخه ابن العربي ، وتوالت طبعاته، ومن أفضل طبعاته، وأكثرها دقة الطبعة التي حققها الأستاذ مصطفى السقا ومن معه.

    الطبقة الرابعة : وهم المصنفون في السير والمغازي ممن عاصروا الإمام البخاري - رحمه الله - ومن أبرزهم :

    ابن سعد (ت 230هـ) ولم يفرد المسيرة بمصنف وإنما أفرد أول كتاب الطبقات لسيرة النبي ومغازيه في مجلدين تقريباً، وبقية الطبقات لتراجم الصحابة والتابعين والعلماء إلى عصره، وهو مطبوع.
    ومن رجال هذه الطبقة أيضاً ابن أبي خيثمة (ت 279هـ) وكتابه مرتب على الطبقات ذكر فيه تراجم الرواة إلى عصره ومزجه بالتاريخ والسير مع النقد وعلل الحديث ومنهجه مثل منهج ابن سعد في طبقاته، وكتابه غير مطبوع.
    ومن رجال هذه الطبقة أيضاً خليفة بن خياط العصفري (ت 240هـ) له كتاب التاريخ وهو مرتب على السنوات، وكتاب الطبقات، كلاهما مطبوع، وخليفة بن خياط من شيوخ الإمام البخاري وقد روى عنه في الجامع الصحيح.
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هـ - كتب التفسير :
    وهي الكتب التي اهتمت بتفسير القرآن بالأثر وقد كانت هناك كتب كثيرة في القرنين الثاني والثالث في تفسير القرآن ومن أهمها :
    1) تفسير مجاهد (ت 101هـ).

    2) تفسير سفيان الثوري (ت 161هـ) : لم يفسر فيه الثوري جميع الآيات بل يفسر الآيات التي وصله شيء من تفسيرها عن السلف، وما عثر عليه من هذا التفسير يشتمل على 49 سورة من القرآن الكريم آخرها سورة الطور، وقد حققه الأستاذ امتياز علي العرشي وطبعه في رامبور الهند، ثم طبعته دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1403هـ.
    3) تفسير عبد الرزاق الصنعاني (1) (ت 211هـ).
    4) تفسير إسحاق بن راهوية (ت 228هـ).
    5) تفسير عثمان بن أبي شيبة (ت 239هـ).
    6) تفسير أبي بكر بن أبي شيبة (ت 235هـ).
    7) تفسير ابن ماجه القزويني (ت 275هـ).
    ________________

    و - الأجزاء المفردة في أبواب مخصوصة :
    وهي كثيرة جداً نذكر منها :
    1) الإيمان للإمام أحمد.
    2) الإيمان لأبي بكر بن أبي شيبة.
    3) الطهور لأبي عُبيد القاسم بن لام البغدادي اللغوي الحافظ (ت 222هـ أو 223هـ أو 224هـ).
    4) الصلاة لأبي نعيم الفضل بن دكين الكوفي التميمي (ت 118هـ أو 119هـ) من شيوخ الإمام البخاري.
    5) قيام الليل لمحمد بن نصر المروزي.
    6) الزكاة لأبي محمد يوسف بن يعقوب القاضي.
    7) الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام.
    8) الإيمان والنذور، والنكاح، له أيضاً.
    9) الجهاد لعبد الله بن المبارك (ت 181هـ) وهو أول من صنف فيه.
    10) الاستئذان والبر والصلة له أيضاً.
    11) الزهد للإمام أحمد، وهو من أحسن ما صنف في هذا الموضوع، لكنه مرتب على الأسماء.
    12) الزهد لعبد الله بن المبارك، وهو مرتب على الأبواب، وفيه أحاديث واهية.
    13) الزهد لهناد بن السري بن مصعب التميمي الحافظ (ت 243هـ).
    14) الذكر والدعاء لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة (ت 182هـ).
    15) الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام.
    16) العلم لأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي البغدادي الحافظ (ت 234هـ) روى عنه الإمام مسلم أكثر من ألف حديث، وجزؤه هذا مطبوع بتحقيق الشيخ الألباني.
    17) فضائل القرآن للشافعي.
    18) ثواب القرآن لابن أبي شيبة.
    وغير ذلك مما لا يحصى من الأجزاء في مختلف الموضوعات، وقد أفاد منها الإمام البخاري سواء في جامعه أم في غيره من مصنفاته التي سيأتي التعريف بها في آخر مبحث من هذا الفصل.
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    من خلال ما سبق يتبين لنا ما يلي:-


    • إن الإمام البخاري لم ينطلق في تصنيف جامعه من فراغ، بل يعتبر صحيحه حلقة من سلسلة ممتدة إلى المصنفين الأوائل كمالك وابن جريح والأوزاعي وابن المبارك وغيرهم.
    إن الإضافة الجديدة التي أضافها الإمام البخاري تتمثل في :
    • جعل كتابه جامعاً لأنواع علوم الإسلام من عقيدة وفقه وتفسير ومغازي وسير وزهد ورقاق وفضائل وآداب، بينما كان من سبقه يركز على علم من العلوم فالسنن والجوامع والموطآت كانت تهتم بما يتعلق بالأحكام الفقهية دون غيرها من العلوم. وكذلك كتب السير والمغازي. خاصة بهذا الفن ولا تتعرض لغيره. وكذلك كتب التفسير فهي موضوعة لهذا الجانب ولا تتعرض لغيره كالفقه والسير والمغازي. وأما الأجزاء الحديثية فكل جزء منها خاص بباب معين من أبواب العلم، بنما نجد الجامع الصحيح قد اشتمل على كل تلك العلوم وهذا السبب في تسميته بالجامع.
    • كان من سبق من العلماء يجمع في كتابه الأخبار ولا يلتزم الصحة. فيذكر الصحيح والحسن والضعيف وقد يكون فيها الموضوع أحياناً، ولكن الإمام البخاري اقتصر في جامعه على الصحيح فقط لذا سماه الجامع الصحيح.
    • كان من سبق من العلماء يجمع في كتابه الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة، والمتصل والمنقطع على حد سواء، لكن البخاري خصّص كتابه لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسانيد المتصلة، وإن كان يذكر فيه الآثار والموقوفات على سبيل التبع للاستشهاد، وقد حوى جملة كثيرة من الموقوفات والآثار وعادة يرويها معلّقة، فهي ليست مقصودة أصالة وإنما بالتبع والاستطراد، لذا سمى البخاري كتابه الجامع الصحيح المسند.
    • كان المصنفون يهتمون بمزج الحديث بالفقه كما فعل مالك في موطئه، ويذكرون آراء العلماء وفقهاء التابعين والأمصار، والإمام البخاري لم يهمل هذه الناحية، ولم يتوسع في ذكر فقه الحديث وإنما سلك طريقة مختصرة وهي أنه يضمن فقه الحديث في الترجمة حتى شاع على ألسنة العلماء أن فقه الإمام البخاري في تراجمه، ويعضد ما يذهب إليه بالآيات والآثار ثم يذكر أهم ما ورد في الباب من الأحاديث المرفوعة المسندة. لهذه السمات والخصائص كان صحيح البخاري أهم كتب الحديث. وهذه جملة من ثناء العلماء على صحيحه.
    قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي : " ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل " .
    وقال أبو جعفر العقيلي : " لما صنّف البخاري كتاب الصحيح عرضه على ابن المديني وأحمد بن حنبل ويحي بن معين، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث ". قال العقيلي : "والقول فيها قول البخاري وهي صحيحه ".

    يتبع بحول الله تعالى
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ترجمة الإمام البخاري
    نسبه ومولده
    :
    هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي.
    أسلم المغيرة على يد اليمان الجعفي والي بخاري، وكان مجوسياً. وقد طلب والد البخاري العلم.
    قال البخاري :
    " سمع أبي من مالك بن أنس، ورأى حماد بن زيد وصافح ابن المبارك بكلتا يديه " .
    وقد اختلف في ضبط اسم جده الأعلى (بردزبه).
    فقد ضبطه الأمير بن ماكولا بباء موحدة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة مكسورة، ثم زاي ساكنة ثم باء موحدة ثم هاء، وقال ابن حجر : " هذا هو المشهور في ضبطه ".
    وقال ابن خلكان : " وقد اختلف في اسم جده فقيل : يزدبة بفتح الياء المثناة من تحتها وسكون الزاي وكسر الذال المعجمة، وبعدها باء موحدة ثم هاء ساكنة ".
    وقال الذهبي في السير : " محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة، وقيل بذدزبة " وكذا ضبطه المزي في تهذيب الكمال . وبردزبة بالبخاري، ومعناه بالعربية الزرّاع .
    وأما البخاري فهي نسبة إلى البلد المعروف بما وراء النهر يقال لها بخاري خرج منها جماعة من العلماء في كل فن يتجاوزون الحد، وصنف تاريخها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجار الحافظ البخاري وأحسن في ذلك .
    وأما الجعفي فلأن أبا جده أسلم على يد الميمان الجعفي، فنسب إليه لأنه مولاه من فوق .
    ولد الإمام البخاري يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة وقد ذهب بصره في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل فقال لها : " يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو دعائك " .
    طلبه للعلم :
    طلب العلم وهو صبي، وكان يشتغل بحفظ الحديث وهو في الكتاب ولم تتجاوز سنه عشر سنين، وكان يختلف إلى محدثي بلده ويرد على بعضهم خطأه فلما بلغ ستة عشر سنة، كان قد حفظ كتب ابن المبارك ووكيع وعرف فقه أصحاب الرأي، ثم خرج مع أمه وأخيه أحمد إلى مكة، فلما حجّ رجع أخوه بأمه، وتخلف هو في طلب الحديث .
    شيوخه :
    لقد أخذ البخاري عن شيوخ كثيرين قد ذكرهم من ترجم للبخاري. فمنهم من صنفهم على حروف المعجم كالمزي في تهذيب الكمال وحاول استقصاءهم، وذكرهم الذهبي في السير على البلدان ، وذكرهم أيضاً على الطبقات ، وقد تبعه الحافظ ابن حجر في ذكرهم على الطبقات .
    وهذه أسماء بعض منهم على البلدان :
    سمع ببخاري قبل أن يرتحل من عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان الجعفي المسندي، ومحمد بن سلام البيكندي، وجماعة.
    ثم سمع ببلخ من مكي بن إبراهيم وهو من عوالي شيوخه.
    وسمع بمرور من عبدان بن عثمان، وعلي بن الحسين شقيق، وصدقة بن الفضل وغيرهم.

    وسمع بالري من إبراهيم بن موسى.
    وسمع بنيسابور من يحي بن يحي وجماعة.
    وببغداد من محمد بن عيسى الطباع، وسريج بن النعمان، وعفان، ومحمد بن سابق.
    وبالبصرة من أبي عاصم النبيل، والأنصاري، ومحمد بن عرعرة وغيرهم.
    وبمكة من أبي عبد الرحمن المقريء، وخلاد بن يحي، والحميدي وغيرهم.
    وبالمدينة من عبد العزيز الأوسي، وأيوب بن سليمان بن بلال، وإسماعيل بن أبي أويس.
    وبمصر من سعيد بن أبي مريم، وأحمد بن إشكاب، وعبد العزيز بن يوسف، وأصبغ وغيرهم.
    وبالشام : من أبي اليمان، ومحمد بن يوسف الفرياني، وأبي مسهر، وأمم سواهم.
    وقال رحمه الله : " كتبت عن ألف وثمانين رجلاً ليس منهم إلا صاحب حديث. كانوا يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص "
    تلاميذه :
    روى عنه خلق كثير منهم : أبو عيسى الترمذي، وأبو حاتم، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، وصالح بن محمد جزرة، ومحمد بن عبد الله الخضري مطين، وإبراهيم بن معقل النسفي، وعبد الله بن ناجية، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمرو بن محمد بن بجير، وأبو كريب محمد بن جمعة، ويحي بن محمد بن صاعد ومحمد بن يوسف الفربري " راوي الصحيح " وأبو بكر بن أبي داود، والحسين والقاسم ابنا المحاملي، وعبد الله بن محمد بن الأشقر، ومحمد بن سلمان بن فارس، ومحمد بن عنبر النسفي وأمم لا يحصون، وروى عنه الإمام مسلم في غير " صحيحه " .
    منزلته العلمية :
    اشتهر البخاري في عصره بالحفظ والعلم والذكاء، وقد وقعت له حوادث كثيرة تدل على حفظه منها امتحانه يوم دخل بغداد وهي قصة مشهورة .
    وكان - رحمه الله - واسع العلم غزير الاطلاع، قال وراقة ابن أبي حاتم : قرأ علينا أبو عبد الله كتاب " الهبة " فقال ليس في " هبة وكيع " إلا حديثان مسندان أو ثلاثة، وفي كتاب ابن المبارك خمسة أو نحوه وفي كتابي هذا خمسمائة حديث أو أكثر .
    وقال : " لا أعلم شيئاً يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب أو السنة. فقيل له : يمكن معرفة ذلك كله قال نعم " .
    وقال له بعضهم، قال فلان عنك لا تحسن أن تصلي، فقال : لو قيل شيء من هذا ما كنت أقوم من ذلك المجلس حتى أروي عشرة آلاف حديث في الصلاة خاصة .
    ثناء الأئمة عليه :
    أثنى عليه أئمة الإسلام، وحفاظ الحديث ثناءً عاطراً واعترفوا بعلمه وفضله وخاصة في الرجال وعلل الحديث، وهذا شيء يسير من ثناء هؤلاء الأئمة عليه .
    قال الإمام البخاري رحمه الله : ذاكرني أصحاب عمرو بن علي الفلاس بحديث، فقلت : لا أعرفه فسُروا بذلك، وصاروا إلى عمرو فأخبروه، فقال : حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث.
    وكان إسحاق بن راهوية يقول : اكتبوا عن هذا الشاب - يعني البخاري - فلو كان في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه لمعرفته بالحديث وفقهه.
    وقال الإمام أحمد : ما أخرجت خرسان مثل محمد بن إسماعيل.
    وكان علماء مكة يقولون : محمد بن إسماعيل إمامنا وفقيهنا وفقيه خرسان.
    وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت محمود بن النضر أبا سهل الشافعي يقول : دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها كلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم.
    عبادته وورعه وصلاحه :
    وكما جمع الإمام البخاري بين الفقه والحديث فقد جمع الله له بين العلم والعبادة. فقد كان كثير التلاوة والصلاة، وخاصة في رمضان فهو يختم القرآن في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمة .
    وكان أحياناً يعرض له ما يؤذيه في صلاته فلا يقطعها حتى يتمها، فقد أبَّره زنبور في بيته سبعة عشر موضعاً وقد تورّم من ذلك جسده فقال له بعض القوم : كيف لم تخرج من الصلاة أول ما أبرك ؟ فقال : كنت في سورة فأحببت أن أتمها .
    كما كان - رحمه الله - ورعاً في منطقه وكلامه فقال رحمه الله : أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحداً .
    وكان مستجاب الدعاء، فلما وقعت له محنته قال بعد أن فرغ من ورده : " اللهم إنه قد ضاقت عليَّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك " فما تم شهر حتى مات .
    وقال رحمه الله : ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالة إذا دعا لم يستجب له، فقالت له امرأة أخيه: فهل تبينت ذلك من نفسك أو جربت ؟ قال نعم، دعوت ربي مرتين فاستجاب لي، فلم أحب أن أدعو بعد ذلك، فلعله ينقص من حسناتي، أو يعجل لي في الدنيا ثم قال : ما حاجة المسلم إلى الكذب والبخل .
    أخلاقه :
    كان - رحمه الله - كريماً سمحاً كثير الإنفاق على الفقراء والمساكين، وخاصة من تلاميذه وأصحابه، ولا بأس أن أورد هذه القصة الدالة على أخلاقه العالية.
    قال عبد الله بن محمد الصارفي : كنت عند أبي عبد الله في منزله، فجاءته جارية، وأرادت الدخول، فعثرت على محبرة بين يديه، فقال لها : كيف تمشين ؟ قالت : إذا لم يكن الطريق كيف أمشي ؟ فبسط يديه، وقال لها : اذهبي فقد اعتقتك. قال : فقيل له فيما بعد : يا أبا عبد الله أغضبتك الجارية ؟ قال : إن كانت أغضبتني فإني أرضيت نفسي بما فعلت .
    محنته وصبره
    :
    لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور، قال محمد بن يحي الذهلي لأهلها : اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه. فذهب الناس إليه، وأقبلوا على السماع منه. حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحي، فحسده بعد ذلك وتكلم فيه فدسّ بعض من يمتحنه في (مسألة اللفظ بالقرآن) فلما حضر الناس مجلس البخاري قام إليه رجل فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في اللفظ بالقرآن ؟ مخلوق هو أم غير مخلوق ؟ فأعرض عنه البخاري ولم يجبه، فقال الرجل : يا أبا عبد الله فأعاد عليه القول، ثم قال في الثالثة، فالتفت إليه البخاري، وقال : القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفعال العباد مخلوقة، والامتحان بدعة، فشغّب الرجل وشغّب الناس، وتفرقوا عنه، وقعد البخاري في منزله .
    قال يحي بن سعيد القطان : قال (أي البخاري) : أعمال العباد كلها مخلوقة فمرقوا عليه. وقالوا له بعد ذلك ترجع عن هذا القول حتى نعود إليك قال : لا أفعل إلا أن يجيئوا بحجة فيما يقولون أقوى من حجتي. قال يحي : وأعجبني من محمد بن إسماعيل ثباته .
    قال الحاكم : حدثنا طاهر بن محمد الوراق، سمعت محمد بن شاذل يقول : لما وقع بين محمد بن يحي والبخاري، دخلت على البخاري فقلت يا أبا عبد الله : أيش الحيلة لنا فيما بينك وبين محمد بن يحي ؟ كل من يختلف إليك يطرد. فقال : كم يعتري محمد بن يحي الحسد في العلم، والعلم رزق الله يعطيه من يشاء، فقلت : هذه المسألة التي تحكى عنك .. قال : يا بني هذه مسألة مشؤومة رأيت أحمد بن حنبل وما ناله في هذه المسألة !
    وجعلت على نفسي أن لا أتكلم فيها.
    قال الذهبي : " المسألة هي أن اللفظ مخلوق، سئل عنها البخاري، فوقف واحتج بأن أفعالنا مخلوقة واستدل لذلك ففهم منه الذهلي أنه يوجه مسألة اللفظ، فتكلم فيه. وأخذه بلازم قوله هو وغيره " .
    وقد أظهر البخاري في هذه المحنة صبراً لا مثيل له. فقد كان كثيراً من أصحابه يقولون له : إن بعض الناس يقع فيك فيقول : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ) ، ويتلو أيضاً : ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) .وقال له بعضهم : كيف لا ندعو على هؤلاء الذين يظلمونك ويتناولونك ويتهمونك ؟ ! فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " اصبروا حتى تلقوني على الحوض " . وقال: " من دعا على ظالمه فقد انتصر " .
    وقال له بعضهم : يا أبا عبد الله إن فلاناً يكفرك فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما " . وكان في هذه المحنة هجيراه من الليل يردد قوله تعالى: ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ) .

    وفاته :
    لما منع البخاري من العلم خرج إلى " خرتنك " وهي قرية على فرسخين من سمرقند، كان له بها أقرباء فبقي فيها أياماً قليلة، ثم توفي وكان ذلك ليلة السبت ليلة عيد الفطر عند صلاة العشاء، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ستة وخمسين ومائتين، وعاش اثنين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوماً وكانت حياته كلها حافلة بالعلم معمورة بالعبادة، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء.
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الآثار العلمية للإمام البخاري
    لقد ترك الإمام البخاري إنتاجاً علمياً غزيراً يدل على علمه وتمكنه، وقد استفاد ممن قبله واستفاد منه من جاء بعده فاقتدوا به في مصنفاته، واحتذوا حذوه. وساروا على طريقته. ولقد حفظت لنا كتب التاريخ والتراجم أسماء كتبه ومصنفاته، لكن الكثير منها فقد منذ أمدٍ بعيد، وهذه أسماء كتبه التي ذكرها العلماء وسأعرّف بالموجود منها.
    1- الجامع الصحيح.
    2- الأدب المفرد.
    3- التاريخ الكبير.
    4- التاريخ الأوسط.
    5- التاريخ الصغير.
    6- خلق أفعال العباد.
    7- الرد على الجهمية.
    8- الجامع الكبير.
    9- المسند الكبير.
    10- الأشربة.
    11- الهبة.
    12- أسامي الصحابة الوحدان.
    13- المبسوط.
    14- المؤتلف والمختلف.
    15- العلل.
    16- الكني.
    17- الفوائد.
    18- قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم.
    19- رفع اليدين في الصلاة.
    20- القراءة خلف الإمام.
    21- بر الوالدين.
    22- الضعفاء
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نبدأ رحلتنا الان مع الجامع الصحيح ومنهج البخاري رحمه الله تعالى فيه ..

    أ - دوافع تأليف :
    من خلال ما تقدم عرضه - في المباحث السابقة - من كتب السنة والحديث التي سبقت ظهور الجامع الصحيح نلاحظ أن تلك المؤلفات لم تفرد الحديث الصحيح بالتأليف وإنما كانت تضم الصحيح والضعيف والمعلول وأحياناً الجرح والتعديل وغيرها من علوم الحديث كما تقدم بيانه سابقاً. وكان علماء الحديث يفعلون ذلك ثقة منهم أنه في إمكان أي محدث أو فقيه أن يميز هذا من ذاك، من غير تنصيص من هؤلاء المؤلفين. لكن يبدو أن هذا الأمر أصبح عسيراً في النصف الأول من القرن الثالث الهجري. فقد استطال السند، وكثر الرواة، وتشعبت الطرق، فأصبح من العسير جداً على غير الأئمة النقاد التمييز بين الصحيح من عشرات الأحاديث والطرق الضعيفة أو المعلولة للحديث الواحد. وأصبحت الحاجة ماسة جداً إلى وضع كتاب يضم الصحيح فقط ويتحاشى الضعيف والمعلول. وليس هذا فحسب، بل أن يكون مختصراً، إذ المؤلفات السابقة، كما مر في المباحث المتقدمة، كانت واسعة وكبيرة وخاصة الجوامع والمسانيد، وحتى لا يكون هذا لاختصار مخلاً فالإمام البخاري جعل كتابه شاملاً لأهم مقاصد تلك الكتب السابقة، ففيه ما يتعلق بالتوحيد، وفيه ما يتعلق بالفقه والأحكام، وفيه ما يتعلق بالتفسير، وما يتعلق بالسير والمغازي، والشمائل والمناقب، والطب والرؤيا، ومن ثمة كان حرياً أن يوصف بأحسن وخير كتب الإسلام كما وصفه بذلك الإمام المجدد شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - .
    وقد أعلن هذه الحاجة المحدث الكبير شيخ الإمام البخاري. الإمام إسحاق بن راهوية في مجلس من مجالسه العلمية قال : " لو جمعتم كتاباً مختصراً لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
    قال الإمام البخاري : " فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح " .
    وقد ظهر لي غرض آخر دفع البخاري إلى تأليف جامعه وهو تلك الموجة من البدع التي ظهرت في القرنين الثاني والثالث، كالإرجاء والاعتزال والخروج ، والتجهم والنصب، والتشيع، وبدع سلوكية كالتصوف الغالي، وبدع مذهبية فروعية، كالتعصب لإمام ما والإقبال على استعمال الرأي وتكلف القياس وأطراح السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لذلك كله جرد الإمام البخاري نفسه من خلال جامعه للرد على كل هذه البدع بالسنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    فكتاب " الإيمان " من " جامعه " قد ذكر فيه مذهب أهل السنة والجماعة في حقيقة الإيمان من أنه قول وعمل، يزيد وينقص وضمنه الرد على المرجئة، وهذا واضح في كثير من تراجم هذا الكتاب منها :
    " دعاؤكم إيمانكم "، " أمور الإيمان "، " من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه "، " علامة الإيمان حب الأنصار "، " تفاضل أهل الإيمان "، " الصلاة من الإيمان "، " اتباع الجنائز من الإيمان"، " زيادة الإيمان ونقصانه "، وكذلك ضمنه الرد على غلاة الخوارج والمعتزلة الذين يجعلون الأعمال ركناً من الإيمان يزول بزوالها. فيكفرون أهل الكبائر ويحكمون بخلودهم في النار، وهذا الرد في التراجم التالية : " كفران العشير، وكفر دون كفر " و " المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها إلا بالشرك "، " ظلم دون ظلم ".
    وأما كتاب " فضائل الصحابة " وكتاب " مناقب الأنصار " فقد ضمنها الرد على الشيعة الروافض والناصبة، والخوارج وغيرهم من المنحرفين عن أصحاب رسول الله كلهم أو بعضهم، فقد أورد مناقب أبي بكر وعمر وعثمان، وفضل عائشة، ومعاوية وهذا رد على الشيعة. وأورد فيه ما يدل على فضل علي والحسن والحسين، ومناقب فاطمة وهذا رد على الخوارج والنواصب . وأما كتاب " القدر " فقد ضمنه الرد على القدرية النفاة .
    وأما كتاب " الفتن " فقد ضمنه الرد على من يرى الخروج على الأئمة بالسيف من الخوارج والمعتزلة ، وأما كتاب " الأحكام " فقد ضمنه الرد على انحرافات الشيعة والخوارج فيما يتعلق بالإمامة كما ضمن كتاب " أخبار الآحاد "، وكتاب " الاعتصام بالسنة " الرد على من لا يرى قبول أخبار الآحاد من المعتزلة وغيرهم، وأما كتاب " الاعتصام بالسنة " فقد ضمنه الحث على التمسك بها، وهو رد على غلاة القياسيين، وأهل الرأي ومن تراجمه فيه : " باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس "، " باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عما لم ينزل عليه من الوحي فيقول لا أدري أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ولم يعمل برأي ولا بقياس لقوله تعالى : (بما آراك الله )، " تعليم النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء مما علمه الله ليس برأي ولا تمثيل".
    أما " كتاب التوحيد " فهو في بعض روايات الصحيح " كتاب التوحيد والرد على الجهمية وغيرهم " وضمنه مذهب أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات، وفيه رد بالغ على الجهمية والمعتزلة ومن تابعهم في إنكار صفات الله عز وجل وأسمائه أو تأويلها على غير ما ورد به الشرع وقد أفرد في جامعه كتاباً للزهد والرقاق ضمنه ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع وفي كثير من أبوابه رد على غلو الصوفية الذين أحدثوا مناهج مبتدعة في تزكية النفوس، من هذه الأبواب : " القصد والمداومة على العمل "، " الرجاء مع الخوف ".
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

صفحة 1 من 3 1 2 ... الأخيرةالأخيرة

منهج الامام البخاري في صحيحه


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شبهة : ماريا القبطيه غير صحيحه ..
    بواسطة aroon في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20-08-2014, 12:27 PM
  2. سيرة حياة الامام البخاري
    بواسطة ابوغسان في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-12-2011, 07:07 PM
  3. ´&Übersicht über das Leben von Imam Al Buchary ~ الامام البخاري
    بواسطة د. الرمادي في المنتدى Deutsches Forum
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-07-2010, 01:05 PM
  4. كيف تربى ابنك تربيه اسلاميه صحيحه
    بواسطة ronya في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 15-04-2009, 05:15 PM
  5. فلتضع لنا الدليل على ان النصرانيه صحيحه
    بواسطة أسد الجهاد في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 10-05-2008, 03:41 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

منهج الامام البخاري في صحيحه

منهج الامام البخاري في صحيحه