منهج الامام البخاري في صحيحه

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

منهج الامام البخاري في صحيحه

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 26

الموضوع: منهج الامام البخاري في صحيحه

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ب - الأغراض الفقهية للبخاري في صحيحه :
    اشتمل الجامع الصحيح للإمام البخاري على (97) كتاباً و (3450) باباً مرتبة على المسائل الفقهية والعقدية وغيرها.
    وكان رحمه الله يقطع الأحاديث ويختصرها ويكررها في مواضع مختلفة لتخدم الناحية الفقهية، من أجل ذلك نجد أن كتابه لم يتضمن الأحاديث الصحيحة المسندة فحسب، والتي هي أصل الكتاب. ومن أجلها صنفه، وإنما ضم إلى جانب ذلك الكثير من الآيات القرآنية التي لها صلة بموضوع الباب الذي يذكره، وأقوال السلف من الصحابة والتابعين، وكثيراً من الأحاديث المعلقة وكثيراً مما يستنبطه من معاني الأحاديث من الفقه والأحكام. بما تقدم ذكره، وبتراجمه التي أودعها استنباطاته العجيبة، وبرده على كثير من المخالفين لأهل الحديث.
    وقد اهتم الكثير من العلماء بالجانب الفقهي من صحيح البخاري ودوّنوا فيه مصنفات كثيرة.

    جـ - عناية الأمة الإسلامية وعلمائها بصحيح البخاري :
    لم يحظَ كتاب بعد كتاب الله من العناية ما حظيه صحيح البخاري، وكانت هذه العناية جهوداً علمية دقيقة في خدمة هذا الكتاب، فقد انتقل إلينا صحيح البخاري من مؤلفه إلى عصرنا عبر أيد علمية أمينة : سماعاً أو إجازة، أو مناولة، وميزوا بين الروايات المختلفة والنسخ وما بينها من فروق معزوة إلى أصحابها، وهذه الاختلافات سببها اختلاف الأوقات التي يسمع فيها تلاميذ البخاري منه، أو لبعض أخطاء النساخ وأشهر هذه الروايات هي :

    1) رواية أبي ذر عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهروي الحافظ .
    2) رواية ابن السكن : أبو علي سعيد بن عثمان الحافظ .
    3) رواية الأصيلي : أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي .
    4) رواية النسفي : أبو إسحاق إبراهيم بن معقل النسفي .
    والروايات الثلاث الأولى كلها عن طريق الفربري أما الرواية الرابعة فهي للنسفي عن البخاري، وقد سمع بعضه، وأجاز له من أول كتاب الأحكام إلى آخر الكتاب.
    ولقد اهتم العلماء بضبط هذه الروايات وتحريرها، وممن قام بهذا العمل الحافظ شرف الدين علي بن محمد بن عبد الله اليونيني عندما قام بضبط رواية البخاري وقابل أصله بأصل مسموع على الحافظ أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، وبأصل أبي القاسم بن عساكر، وبأصل مسموع على أبي الوقت، وقد حضر معه في هذه المقابلة الإمام النحوي جمال الدين بن مالك ، فكان إذا مر بلفظ يظهر أنه مخالف لقوانين العربية المشهورة، قال لليونيني، هل الرواية فيه كذلك ؟ فإن أجابه بأنه ثابت في الرواية شرع ابن مالك في توجيهها، وجمع هذه التوجيهات في كتاب سماه "شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح " وهو مطبوع. ولم يقصد اليونيني أن يرجع بهذه المقابلة ما هو ثابت في الأصول، ويخرج منها صورة مختارة - في نظره - لصحيح البخاري، وإنما قصد أن يجمع تلك الروايات كلها في صعيد واحد، تيسيراً لمن يريد الانتفاع بها من العلماء، وإغناء له عن التنقيب عليها في مختلف المظان. وقد استعان بالرموز في الإشارة إلى اختلاف النسخ، حيث اختار من بعض حروف الهجاء علامات يضعها على مواطن الخلاف، وبذلك ضبط رواياتهم مجتمعة بأخصر طريق، وحرر ألفاظ الكتاب على نحو ما هو ثابت عند أصحاب الأصول الأربعة التي قابل عليها أصله.
    والنص المطبوع الآن هو نسخة اليونيني هذه، مع مقارنة ببعض النسخ، وقد أرسل هذه الأصل إلى السلطان عبد الحميد لينشر في مصر، وقد طبع في مطبقة بولاق (قلت (ابو علي) .. هي أصح طبعة للبخاري وأفضلها والله اعلم) .
    وقد اهتم علماء آخرون بشرح صحيح البخاري ومن أبرز من قام بهذا العمل، الإمام أحمد بن محمد الخطابي (ت 386هـ)، ومحمد بن يوسف الكرماني (ت 788هـ) في كتابه " الكواكب الدراري " وهو مطبوع، ومنهم الإمام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) في كتابه " فتح الباري " ومحمود بن أحمد العيني (ت 855هـ) في كتابه " عمدة القاري "، وأحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني (ت 923هـ) في كتابه " إرشاد الساري ".
    وقد ذكر فؤاد سزكين في كتابه " تاريخ التراث العربي " (56) شرحاً. للجامع الصحيح، بعضها مخطوط وبعضها قد طبع عدة مرات كالكتب السابقة .
    وقد انصرف بعض العلماء إلى ضبط أسماء الرواة الوارد ذكرهم في الجامع الصحيح، والكلام عليهم جرحاً وتعديلاً. وقد أثمرت هذه الجهود كتباً كثيرة في هذا المجال أذكر منها ما يلي :
    1) أسامي من روى عنهم البخاري : لعبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني (ت 365هـ).
    2) الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد لأبي نصر أحمد بن محمد الكلاباذي (3) (ت 398هـ).
    3) ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم. للدارقطني (ت 385هـ). طبع بتحقيق بوران الصناري، وكمال يوسف الحوت، بمؤسسة الكتب الثقافية - بيروت لبنان.
    4) تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405هـ)، طبع بتحقيق كمال يوسف الحوت، بمؤسسة الكتب الثقافية - بيروت لبنان.
    5) تقيد المهمل وتميز المشكل : لأبي علي الغساني الجياني (ت 409هـ).
    6) الجمع بين رجال الصحيحين، لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني (ت 507هـ) وقد طبع في الهند، وتولت طباعته دائرة المعارف العثمانية سنة 1323هـ.
    7) المعلم بأسامي شيوخ البخاري ومسلم لمحمد بن إسماعيل بن خلفون (ت 636هـ) وهو مخطوط.
    8) رجال البخاري ومسلم لأحمد بن موسى الهكاري (ت 763هـ).
    9) قرة العين في ضبط أسماء رجال الصحيحين لعبد الغني البحراني (ت 1174هـ) وهو مطبوع.
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  2. #12
    الصورة الرمزية طالب عفو ربي
    طالب عفو ربي غير متواجد حالياً الله ربي ومحمد رسول الله
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,600
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    29-11-2014
    على الساعة
    05:10 PM

    افتراضي


    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
    صفحة الأحاديث النبوية

    http://www.facebook.com/pages/الاحاد...01747446575326

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لن نتحدث عن كتب الامام البخاري الاخرى واستفادة العلماء من نهجه في الجامع الصحيح ... وسنتقل مباشرة للحديث عن صحيح البخاري رحمه الله ...
    وان اقتضى الامر فسنوضح ذلك باذن الله تعالى ...

    شروط العدالة وموقف البخاري منها
    أولاً : الإسلام :
    لا تقبل رواية الكافر من يهودي أو نصراني أو غيرهما إجماعاً. وقد حكى الإجماع على ذلك الغزالي في المستصفى والرازي في المحصول وغيرهما.
    قال الخطيب البغدادي : " ويجب أن يكون وقت الأداء مسلماً لأن الله تعالى قال : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) وإن أعظم الفسق الكفر، فإن كان خبر الفاسق مردوداً مع صحة اعتقاده فخبر الكافر بذلك أولى فالإسلام إذا شرط عند الأداء والتبليغ وليس شرطاً عند التحمل فيصح تحمل الكافر " وقد ثبت روايات كثيرة لغير واحد من الصحابة كانوا حفظوها قبل إسلامهم وأدوها بعده " .
    وأضرب أمثلة على ذلك من صحيح البخاري - رحمه الله - :
    1) رواية جبير بن مطعم، والتي أخرجها البخاري في صحيحه حيث قال : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالطور " .
    قال الحافظ رحمه الله : " وللمصنف في المغازي من طريق معمر في آبره قال : " وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي " واستدل به على صحة أداء ما تحمله الراوي في حال الكفر، وكذا الفسق إذا أداه في حال العدالة " .
    2) وروايته التي أخرجها الإمام البخاري أيضاً، قال رضي الله عنه : " أضللت بعيراً لي فذهبت أطلبه يوم عرفه فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفاً بعرفات، فقلت : هذا والله من الخمس فما شأنه ها هنا " .
    قال الحافظ - رحمه الله - بعد أن أورد طرق هذا الحديث - " وفيه : أضللت حماراً لي في الجاهلية، فوجدته بعرفة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً بعرفات مع الناس فلما أسلمت علمت أن الله وفقه لذلك. ثم قال الحافظ : أفادت هذه الرواية، أن رواية جبير له لذلك كانت قبل الهجرة، وذلك قبل أن يسلم جبير، وهو نظير روايته أنه سمعه يقرأ في المغرب بالطور، وذلك قبل أن يسلم جبير " .
    3) حديث أبي سفيان بقصة هرقل التي كانت قبل إسلامه فقد رواها البخاري في صحيحه كاملة في كتاب بدء الوحي ثم قطعها في مواضع كثيرة مستنبطاً منها في كل مرة حكماً فقهياً أو فائدة جديدة.
    ثانياً : البلوغ :
    هذا الشرط يتعلق بحالتين من حالات الراوي : حالة السماع والتحمل، ثم حالة الأداء والرواية. وقد ذهب الإمام البخاري - رحمه الله - في صحيحه إلى صحة سماع الصغير قبل البلوغ، وقد ترجم لهذه المسألة في كتاب العلم بقوله : "باب متى يصح سماع الصغير ؟" وأورد فيه حديثين :
    أولهما : حديث ابن عباس قال : " أقبلت راكباً على أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر لك علي " .
    وثانيهما : حديث محمود بن الربيع. قال : " عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو " .
    قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : " ومقصود الباب الاستدلال على أن البلوغ ليس شرطاً في التحمل. وأشار المصنف بهذا إلى الاختلاف وقع بين أحمد بن حنبل ويحي بن معين، رواه الخطيب في الكفاية عن عبد الله بن أحمد وغيره أن يحي قال : أقل سن التحمل خمس عشرة سنة لكون ابن عمر رد يوم أحد إذ لم يبلغها. فبلغ ذلك أحمد فقال : إذا عقل ما يسمع، وإنما قصة ابن عمر في القتال. ثم أورد الخطيب أشياء مما حفظها جمع من الصحابة ومن بعدهم في الصغر وحدثوا بها بعد ذلك وقبلت عنهم، وهذا هو المعتمد فالمحققون من أهل العلم على عدم اعتبار تحديد سن معين بل المعتبر عندهم هو العقل والتمييز

    ثالثاً : العقل :
    وهو من شروط العدالة المجمع عليها، حكى الإجماع على ذلك الخطيب البغدادي وغيره من العلماء

    رابعاً : السلامة من أسباب الفسق

    ا اختلف في قبول رواية المتهم بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان يتوب ... ولا يمكن أن ننسب للإمام البخاري - رحمه الله - أنه يقبل رواية التائب من الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدم قيام الأدلة الكافية على ذلك، والأقرب أن يكون مع جمهور المحدثين في عدم قبولها - والله تعالى أعلم -


    يتبع بحول الله تعالى
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    موقف البخاري رحمه الله تعالى من الرواية لأهل البدع ... او من اتهموا بأنهم اصحاب بدعة...

    إذا تأملنا رجال البخاري - رحمه الله - نجد جملة كبيرة منهم قد رموا ببدع اعتقاية مختلفة وقد أورد الحافظ في " هدي الساري " من رمي من رجال البخاري بطعن في الاعتقاد فبلغوا (69) راوياً، ومن خلال التتبع لهؤلاء الرواة يمكن أن نستخلص المعايير التي اعتمدها البخاري في الرواية عن أهل البدع ويمكن أن نجملها في النقاط التالية :
    - ليس فيهم من بدعتهم مكفرة.
    - أكثرهم لم يكن داعية إلى بدعته، أو كان داعية ثم تاب .
    - أكثر ما يروي لهم في المتابعات والشواهد.
    - أحياناً يروى لهم في الأصول لكن بمتابعة غيرهم لهم.
    - كثير منهم لم يصح ما رموا به.

    إذن فالعبرة إنما هي صدق اللهجة، وإتقان الحفظ، وخاصة إذا انفرد المبتدع بشيء ليس عند غيره.
    وما ذهب إليه البخاري هو مذهب كثير من المحدثين، ومن هؤلاء تلميذه وخريجه الإمام مسلم، فقد روى في صحيحه عن أهل البدع والأهواء المعروفين بالصدق والإتقان، وخاصة إذا انضم إلى ذلك الورع والتقوى، وما ذهب إليه الشيخان هو رأي أكثر الأئمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وإنما توقف من توقف منهم في الرواية عن أهل البدع إما لأنه لم يتبين لهم صدقهم، أو أرادوا محاصرة البدعة وإخمادها حتى لا تفشوا، ولكن شاء الله تعالى أن تكثر البدع وتفشو، وتبناها كثير من العلماء والفقهاء والعباد فلم يكن من المصلحة ترك رواياتهم، لأن في تركها، اندراساً للعلم، تضييعاً للسنن. فكانت المصلحة الشرعية تقتضي قبولها ما داموا ملتزمين بالصدق والأمانة. قال الخطيب البغدادي - بعد أن ذكر أسماء كثير من الرواة احتج بهم وهم منسوبون إلى بدع اعتقادية مختلفة : ". دون أهل العلم قديماً وحديثاً رواياتهم واحتجوا بأخبارهم، فصار ذلك كالإجماع منهم، وهو أكبر الحجج في هذا الباب وبه يقوى الظن في مقارنة الصواب "
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    موقف البخاري من الرواة المجاهيل

    نجد بعض رواة البخاري قد وصفوا بالجهالة من طرف بعض أئمة الجرح والتعديل، فما مدى تحقق هذا الوصف في هؤلاء الرواة ؟
    قال الحافظ - رحمه الله - : " أما جهالة الحال فمندفعة عن جميع من أخرج لهم في الصحيح لأن شرط الصحيح أن يكون راوية معروفاً بالعدالة، فمن زعم أن أحداً منهم مجهول، فكأنه نازع المصنف في دعواه أنه غير معروف، ولا شك أن المدعي لمعرفته مقدم على من يدعي عدم معرفته، لما مع المثبت من زيادة العلم، ومع ذلك فلا نجد في رجال الصحيح أحداً ممن يسوغ إطلاق اسم الجهالة عليه أصلاً " .
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    445
    آخر نشاط
    10-06-2011
    على الساعة
    08:24 PM

    افتراضي

    ربنا يباركلك اخى الفاضل ابو على الفلسطينى جعله الله فى ميزان حسانات حضرتك

    متابعين ,,,,,,,,
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مراتب رجال الصحيحين من حيث الضبط
    إن رجال الصحيحين ليسوا على مرتبة واحدة من حيث الضبط. ففيهم الحافظ الثقة وفيهم دون ذلك.
    وسأسوق من أقوال العلماء ما يدل على ذلك.
    قال الإمام الذهبي (ت 748هـ) - رحمه الله - :

    " من أخرج له الشيخان أو أحدهما على قسمين :
    أحدهما ما احتجا به في الأصول، وثانيهما : من أخرجا له متابعة وشهادة واعتباراً.
    فمن احتجا به أو أحدهما، ولم يوثق ولا غمز، فهو ثقة حديثه قوي، ومن احتجا به أو أحدهما وتكلم فيه : فتارة يكون الكلام فيه تعنتاً، والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضاً، وتارة يكون في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن التي قد نسميها : من أدنى درجات الصحيح.
    فما في " الكتابين " بحمد الله رجل احتج به البخاري أو مسلم في الأصول ورواياته ضعيفة بل حسنة أو صحيحة.
    ومن خرج له البخاري أو مسلم في الشواهد والمتابعات. ففيهم من في حفظه شيء وفي توثيقه تردد، فكل من خرج له في " الصحيحين " فقد قفز القنطرة فلا معدل عنه إلا ببرهان بين.
    نعم الصحيح مراتب والثقات طبقات فليس من وثق مطلقاً كمن تكلم فيه، وليس من تكلم في سوء حفظه واجتهاده في الطلب كمن ضعفوه، ولا من ضعفوه ورووا له كمن تركوه ولا من تركوه كمن اتهموه وكذبوه " .
    وقد سبق إلى هذا الحافظ الحازمي (ت 524هـ). فإنه قال بعد أن قسم الرواة إلى خمس طبقات وجعل الطبقة الأولى مقصد البخاري. ويخرج أحياناً من أعيان الطبقة الثانية.
    " فإن قيل : إذا كان الأمر على ما مهدت، وأن الشيخين لم يودعا كتابيهما إلا ما صح، فما بالهما خرجا حديث جماعة تكلم فيهم، نحو فليح بن سليمان، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ومحمد بن إسحاق وذويه عند مسلم. قلت : أما إيداع البخاري ومسلم " كتابيهما " حديث نفر نسبوا إلى نوع من الضعف فظاهر، غير أنه لم يبلغ ضعفهم حداً يرد به حديثهم " .
    ومعنى هذا أن الإمام البخاري يروي عن الضعفاء الذين لم يصلوا إلى حد الترك ولكن لا يروي لهم إلا ما صح من حديثهم.
    وتعرف صحة حديثه بأمرين :
    الأول : موافقة هذا الراوي لغيره ومتابعتهم له.
    وهذا أمر يلاحظ في صحيح البخاري فإنه يكثر من ذكر المتابعات والشواهد. فإنه يروي الحديث ثم يقول : تابعه فلان وفلان إذا كان راوية ضعيفاً، أو كان الراوي ثقة لكن وقع فيه اختلاف في سنده ومتنه. كما سيأتي توضيحه في " منهج البخاري في تعليل الأحاديث ".
    الثاني : مراجعة أصول الراوي والنظر فيها. فإنه ولو كان ضعيفاً في حفظه فإنه يقبل حديثه الموجود في أصوله. إذا كان الراوي صدوقاً في الجملة. ومثال هذا أحاديث إسماعيل بن أبي أويس .
    وهذا المنهج يعرف بمنهج الانتقاء من أحاديث الضعفاء، أي أن حديث الضعيف لا يرد جملة ولا يقبل جملة. وإنما يقبل ما صح من حديثه فقط. كما أن الثقة لا تقبل أحاديثه مطلقاً فيقبل ما أصاب فيه ويرد ما أخطأ فيه.
    قال الإمام ابن القيم وهو يرد على من عاب على مسلم إخراج أحاديث الضعفاء سيئي الحفظ كمطر الوراق وغيره : " ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه، كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه، فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع أحاديث الثقة، ومن ضعف جميع أحاديث سيئي الحفظ. فالأولى : طريقة الحاكم وأمثاله، والثانية : طريقة أبي محمد بن حزم وأشكاله. وطريقة مسلم. هي طريقة أئمة هذا الشأن " .
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  8. #18
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,554
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-08-2016
    على الساعة
    01:19 AM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده وعلى آله وصخبه ومن اتّبع نهجه

    شكرا لك اخى الفاضل

    لهذا الطرح القيم جداا

    وقد استفدت منه بالفعل
    جزاك الله خيراا


    تسمح لى بهذه المداخلة

    فهذا بحث متواضع الهدف منه تسليط الضوء على منهج البخاري في صحيحه مستعينا فيه بأقوال العلماء وخاصة الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ
    ـ 1 ـ عادة الإمام في صحيحه الاقتصار على ما يدل بالاشارة وحذف ما يدلّ بالصراحة: قال الخاقظ في الفتح[ج1 ص67 ـ 68] فيحاء:وجرى المصنف على عادته في الاقتصار على ما يدلّ بالاشارة وحذف مايدلّ بالصّراحة اهـ فمن يثري هذه الجزئية ويتحفنا ببعض النماذج التطبيقية لها في الصحيح الجامع وجزاه الله خيرا


    2 ـ أنّ البخاري يراعي اتحاد الواقعة في مجال قبول الزيادات أو ردّها:
    قال الإمام البخاري في صحيحه: لأنّهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها وإنّما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم.اهـ. الصحيح مع الفتح ج2 ص288 فيحاء


    ـ 3 ـ أنّ الإمام البخاري يكتفي بالتلويح عنالتصريح:
    قال الحافظ: فاكتفى [البخاري] بالتلويح عن التصريح وقد سلك هذه الطريقة في معظم تراجم هذا الكتاب على ما سيظهر بالاستقراء.ا.هـ.الفتح1 ـ ص10
    ـ قال الحافظ: قال ابن المنيّر: وفي انتزاعه من حديث الباب خفاء.اهـ. الفتح 5 ـ 261
    التعديل الأخير تم بواسطة نضال 3 ; 16-04-2010 الساعة 10:16 PM
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله في الاخ الكريم طالب عفو ربي والاخت الفاضلة نضال 3 على المرور الكريم

    نماذج من أحاديث الضعفاء ومنهج البخاري في تصحيحها

    أحاديث محمد بن عبد الرحمن الطفاوي :
    له في البخاري ثلاثة أحاديث، ولو نظرنا إلى ترجمته في كتب الرجال نجد أنه ليس من الحفاظ المتقنين الذين هم من شرط الصحيح.
    فقد وثقه ابن المديني.
    وقال أبو حاتم : صدوق إلا أنه يهم أحياناً.
    وقال ابن معين : لا بأس به.
    وقال أبو زرعة : منكر الحديث.
    وأورد له ابن عدي عدة أحاديث وقال : إنه لا بأس به.
    فهذا الراوي واضح أنه ليس في الدرجة العليا من رجال الصحيح، بل ليس من رجال الصحيح حسبما استقرت عليه كتب المصطلح، فإن من قيل فيه صدوق يهم، ولا بأس به، فحديثه حسن، ومن قيل فيه منكر الحديث فحديثه ضعيف، إذن فأحاديث الطفاوي تكون ضعيفة ضعفاً محتملاً أو حسنة على الاصطلاح المتداول، والآن ندرس أحاديثه وكيف صححها الإمام البخاري - رحمه الله - .
    الحديث الأول :
    قال البخاري - رحمه الله - : " ثنا أحمد بن المقدام العجلي ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالوا : إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟ قال : سموا الله وكلوه " .
    لو نظرنا إلى خصوص سند هذا الحديث لحكمنا عليه بالضعف، وفي أحسن الأحوال بالحسن الاصطلاحي، لكن الإمام البخاري صححه وأورده في صحيحه محتجاً به، والجواب على ذلك أنه وإن كان خصوص سنده فيه مقال لكن له متابعات تقويه وترفعه إلى درجة الصحة، وهذه المتابعات هي :
    1 - متابعة أبو خالد الأحمر : وصلها المصنف في كتاب التوحيد، قال البخاري - رحمه الله - " حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو خالد الأحمر، قال : سمعت هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عائشة قال : قالوا : يا رسول الله إن هنا أقواماً حديثاً عهدهم بشرك يأتونا بلُحْمَانٍ لا ندري يذكرون اسم الله عليها أم لا، قال : اذكروا أنتم اسم الله وكلوا ".
    تابعه محمد بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد وأسامة بن حفص .
    وأبو خالد هو سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، قال فيه الذهبي : " صاحب حديث وحفظ، روى عباس عن بن معين : صدوق ليس بحجة، وقال علي بن المديني : ثقة، وقال أبو حاتم، صدوق، روى له أحاديث خولف فيها - هو كما قال يحي : صدوق ليس بحجة، وإنما أوتي من سوء حفظه. قلت : الرجل من رجال الكتب الستة، وهو مكثر يهم كغيره " .
    وقال فيه الحافظ : " صدوق يخطئ " .
    وقد ذكره العقيلي في كتابه الضعفاء ، فهو صالح للمتابعة.
    2 - متابعة أسامة بن حفص : وصلها المصنف في كتاب الأضاحي، قال البخاري :
    " ثنا محمد بن عبد الله، ثنا أسامة بن حفص المديني عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - أن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : " إن قوماً يأتوننا ".
    تابعه علي عن الدراوردي، وتابعه أبو خالد والطفاوي .
    وأسامه بن حفص شيخ لم يزد البخاري في ترجمته في التاريخ الكبير على ما في هذا الحديث حيث قال : " أسامة بن حفص المديني، عن هشام بن عروة سمع منه محمد بن عبد الله " .
    ولم يذكره أبو حاتم في كتابه، وقال فيه الذهبي : " صدوق، ضعفه أبو الفتح الأزدي بلا حجة، وقال اللالكائي : مجهول، قلت روى عنه أربعة " يعني انتفت عنه الجهالة بذلك، فمثله يصلح للمتابعة.
    لهذه المتابعات صحح الإمام البخاري هذا الحديث وأورده في كتابه محتجاً به مستنبطاً منه مسائل في الفقه والعقيدة، وقد أخذ منه الحافظ ابن حجر أن تقوية الحديث الذي يرويه الضعيف إذا كانت له متابعات هو أمر يشهد له صنيع البخاري، قال - رحمه الله - : " ويؤخذ من صنيعه أنه وإن اشترط في الصحيح أن يكون راويه من أهل الضبط والإتقان أنه إن كان في الراوي قصور عن ذلك، ووافقه على رواية ذلك الخبر من هو مثله انجبر ذلك القصور بذلك، وصح الحديث على شرطه " .
    الحديث الثاني :
    قال الإمام البخاري : " حدثنا محمد بن المقدام العجلي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي حدثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أعطيت مفاتيح الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم البارحة إذ أتيت بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي" .
    وطريق الطفاوي هذا قال فيه البغوي فيما ذكر عنه الإسماعيلي : " لا أعلم حدث به عن أيوب غير محمد بن عبد الرحمن " ، وهذا الحكم من مثل هذا الإمام له قيمته العلمية لأنه مبني على التتبع والاستقراء لذا لم يذكر الحافظ في مقدمة الفتح متابعات لحديث الطفاوي وكذا لم يفعل في شرحه لهذا الحديث في الفتح، مع سعة إطلاع الحافظ - رحمه الله - وتبحره في معرفة الطرق والروايات، وشدة دفاعه عن الصحيح ورجاله، ومن هنا أستطيع أن أقول إن هذا الحديث لو طبقنا عليه قواعد المصطلح بخصوص إسناده لحكمنا عليه بالغرابة والضعف، لكن الإمام البخاري أورده في جامعه الذي اشترط فيه الصحة معتمداً عليه، والإمام البخاري لم يحكم على خصوص هذا الإسناد وإنما باعتبار ما لهذا الحديث من شواهد منها :
    الشاهد الأول : ما رواه البخاري في كتاب الاعتصام من صحيحه قال : " حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بُعثت بجوامع الكلم " .
    والشاهد الثاني : ما رواه البخاري في كتاب الجهاد من صحيحه قال : " حدثنا يحي بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بعثت بجوامع الكلم ونُصرت بالرعب " .
    فهذه الشواهد أو بعبارة أدق هذه المتابعات القاصرة، تدل على أن هذا الحديث محفوظ عن أبي هريرة يرويه عنه محمد بن سيرين وسعيد بن المسيب.
    ويرويه عن سعيد بن المسيب، ابن شهاب الزهري، ويرويه عن الزهري، إبراهيم بن سعد وعقيل.
    وأما محمد بن سيرين فيرويه عنه أيوب، ولم يروه عن أيوب إلا الطفاوي كما تقدم.
    فأصل الحديث إذن ثابت وصحيح لا مرية فيه.
    لكن ما هو الغرض العلمي الذي دفع البخاري إلى إخراج هذا الحديث من طريق الطفاوي؟ ظهر لي غرضان هما :
    أولاً : هذا الإسناد رواته كلهم بصريون، كما صرح به الحافظ وكما يعلم من تراجمهم، إذن فهذا الإسناد وإن كان فيه تفرد محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن أيوب، الذي قد يثير شبهة الغرابة، وخاصة أن المتفرد ليس من الحفاظ، لكن لما كان هذا المتفرد إنما انفرد به شيخه وبلديه، والحديث مشهور بالبصرة متداول بين علمائها، فهذه الشهرة تدفع تلك الغرابة الآتية من تفرد الطفاوي به.
    ثانياً : هذا الطريق أعلى سنداً من غيره فبين البخاري والنبي صلى الله عليه وسلم خمسة رجال، بينما الطريق الذي أورده في كتاب الجهاد فبينه وبين النبي صلى الله عليه و سلم ستة رجال، فطريق الطفاوي جمع بين العلو وتسلسل الرواة باعتبار بلدهم وهذا مما يُعنى به المحدثون، ولا يكون هذا كله إلا إذا تأكد لديهم صحة أصل الحديث، والله تعالى أعلم.
    وأما الحديث الثالث فهو حديث ابن عمر " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل .. ".
    قال البخاري : " حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي عن سليمان أو عمش قال : حدثني مجاهد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيميني فقال : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " .
    قال الحافظ : " فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوي وهو من غرائب الصحيح وكأن البخاري لم يشدد فيه لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب " .
    " وقد أخرجه أحمد والترمذي من رواية سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد، وأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق الحماد بن شعيب عن أبي يحي القتات عن مجاهد، وليث وأبو يحي ضعيفان والعمدة على طريق الأعمش وللحديث طريق آخر أخرجه النسائي من رواية عبدة بن أبي لبابة عن ابن عمر مرفوعاً وهذا مما يقوي الحديث المذكور " .


    وهناك امثلة اخرى لرواة اخرين ونكتفي بذلك خشية من التطويل
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    2,442
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-12-2010
    على الساعة
    05:36 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيك أخي الفاضل


صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

منهج الامام البخاري في صحيحه


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شبهة : ماريا القبطيه غير صحيحه ..
    بواسطة aroon في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20-08-2014, 12:27 PM
  2. سيرة حياة الامام البخاري
    بواسطة ابوغسان في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-12-2011, 07:07 PM
  3. ´&Übersicht über das Leben von Imam Al Buchary ~ الامام البخاري
    بواسطة د. الرمادي في المنتدى Deutsches Forum
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-07-2010, 01:05 PM
  4. كيف تربى ابنك تربيه اسلاميه صحيحه
    بواسطة ronya في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 15-04-2009, 05:15 PM
  5. فلتضع لنا الدليل على ان النصرانيه صحيحه
    بواسطة أسد الجهاد في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 10-05-2008, 03:41 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

منهج الامام البخاري في صحيحه

منهج الامام البخاري في صحيحه