أغلبها ممزوج بالإسمنت والسميد
توابل مغشوشة تغزو المحلات بعيدا عن الرقابة
طال الغش التوابل والبهارات التي تعتمد عليها العائلات الجزائرية كثيرا. وتفيد المعلومات بأن هناك من الصناعيين والتجار من يقومون بمزجها بمواد تهدد صحة المستهلكين، بعيدا عن الرقابة لهذا القطاع الذي لا يحظى بكثير من الاهتمام.
جعل الغش الذي تغرق فيه تجارة التوابل والبهارات، 50 بالمائة من تجارها يصنعون هذه المواد بطريقة تخالف المعايير المتعارف عليها. ويؤكد المختصون بأن الفلفل الأحمر يتم طحنه بآلات تستعمل لطحن الأعلاف، قبل أن يخلط بالزيت بمقدار يتعدى ما يسمح به القانون، كما يلجأ البعض، من أجل الزيادة في وزن الفلفل إلى مزجه بالدقيق، وحتى لا يكتشف أمرهم من طرف المستهلك يضاف إليه ملونات حمراء. كما يقوم المستوردون الناشطون في المجال بالبحث عن التوابل الأرخص والأقل جودة، حيث تبرم الصفقات في السيشل بدل سريلانكا. أما بخصوص الزنجبيل فيتم شراؤه من نيجيريا، الذي لا يتمتع زنجبيله بسمعة جيدة، وهذا من أجل تسويقه بسعر يحقق الربح السريع.
ولا يتوقف الغش عند الصناعيين، بل يمتد إلى تجار التجزئة، فيتم مثلا مزج الفلفل الأسود بالإسمنت، ويعمدون إلى خفض الأسعار في السوق المحلية. كما يلجأ البعض إلى إضافة مادة ''الفلين'' إلى القرفة قبل سحقها.
ويقول أحد المختصين في التوابل والبهارات، بأن ''الأسواق تغرق بأنواع عديدة تسبب أمراض خطيرة، ويجب على المواطن أن يحتاط قبل وقوع الكارثة''. ويتابع ''إن الغش يطال تركيبة التوابل والبهارات في السنوات الأخيرة، لكن ماذا عن المراقبة التي يفترض أن تردع الغش الذي يهدد صحة المواطن''. وسبق لعدد من المواطنين أن تفطنوا لحالات غش كثيرة طالت البهارات والتوابل، ولم يتم التدخل بدليل أن نفس المواد المغشوشة مازالت تباع في المحلات والأسواق. كما تشير المعلومات إلى أن ''المصانع التي تنشط في هذا المجال تعمل بطريقة غير قانونية، وفي ظروف لا تسمح أصلا بالنشاط في مجال مثل هذا''.