الهولوكست الصهيونى فى فلسطين وثيقة تاريخية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

معرض الكتاب القبطى.. وممارسة إلغاء الآخر » آخر مشاركة: الفضة | == == | نواقض الإسلام العشرة........لا بد ان يعرفها كل مسلم (هام جدا) » آخر مشاركة: مهنا الشيباني | == == | زواج المتعة في العهد القديم » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | دونالد ترامب.. خلفيات و وعود.. بقلم: د. زينب عبد العزيز » آخر مشاركة: دفاع | == == | بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | نواقض الإسلام العشرة .....لابد ان يعرفها كل مسلم » آخر مشاركة: نيو | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الهولوكست الصهيونى فى فلسطين وثيقة تاريخية

صفحة 9 من 17 الأولىالأولى ... 8 9 10 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 90 من 165

الموضوع: الهولوكست الصهيونى فى فلسطين وثيقة تاريخية

  1. #81
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي

    محطة دموية أخرى من محطات الهولوكست الصهيوني



    ثقافة الإرهاب ثقافة صهيونية ممتدة في الزمان والمكان ولا يحدها زمان أو مكان وهي تمارس باسم القانون أو الجنون، لذلك كانت إسرائيل التي قامت أساسا على العدوان تعمل على فرض الاستسلام على الدول العربية بالقوة والإرهاب، وهي لا تعوزها الأسباب في ذلك ولن تعوزها الأسباب في ذلك، ولذلك قامت بعملية عناقيد الغضب على جنوب لبنان معلنة أن هدف العملية هو نزع سلاح المقاومة الفلسطينية ومنع إطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة، لكن الهدف من وراء هذه العملية لم يكن هو ذلك الهدف المعلن وإنما كان فرض الاستسلام على لبنان تحقيقا لرؤية الإرهابي الأول دافيد بن – غوريون أن لبنان سوف يكون ثاني دولة عربية توقع اتفاقية استسلام مع الكيان الصهيوني، ولذلك قامت الطائرات الصهيونية في الرابعة والنصف من فجر يوم 11 نيسان 1996 بشن 883 غارة جوية على جنوب لبنان والبقاع والعاصمة بيروت، وذلك بالإضافة إلى ألاف عمليات القصف المدفعي، وقد ارتكبت القوات الصهيونية خلال هذه العملية مجازر مروعة في قرية المنصوري وقرية سحمر ومدينة النبطية، لكن أبشع المجازر في عملية عناقيد التي استمرت 16 يوما من 11/4/1996 إلى 26/4/1996 كانت مجزرة قانا حيث قامت الطائرات الصهيونية بقصف القاعدة الدولية مما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 لبناني احتموا بالقاعدة الدولية من القصف الصهيوني، وقد كانت "لارا مارسو مراسلة مجلة "تايم" الأمريكية أول شاهد عيان وصل إلى مكان المذبحة وكتبت أول تقرير عنها قالت فيه "وجدت جثث القتلى مكدسة فوق بعضها، أياد محروقة وأطراف مبتورة وسيقان ممزقة، وكان بعض الجثث متفحما والبعض الأخر محترقا ومشوها، ومعظم الضحايا كانوا من الأطفال والنساء وكانت دمائهم في كل مكان حتى سقف الغرفة،كذلك أحذية القوات الدولية لأنهم كانوا يبحثون بين عشرات الجثث عن المصابين الأحياء ويحملون بقايا اللحم البشري في أكوام بينما قام آخرون بوضع قطع اللحم الآدمي في أكياس بلاستك من المستخدمة في تعبة القمامة، وشاهدت بعيني أحد أفراد القوة الدولية يمسك بيده طفل رضيع مقطوع الرأس، كما رأيت سيدة لبنانية تحتضن رجل عجوز بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة وكانت كتفه اليمنى قد قطعت وانفصلت عن جسده،وكانت السيدة تصرخ أبي أبي" وكانت محطة قانا محطة دموية أخرى من محطات دموية عديدة ولن تكن الأخيرة في سجل إسرائيل الدموي، وقد قامت العصابات الصهيونية بارتكاب مجزرة أخرى في قانا في عام 2006 ولكنها لن تكون المجزرة الأخيرة في سجل إسرائيل الدموي ايضا .

    وقد قررت الجامعة العربية اعتبار يوم 18 نيسان من كل عام يوم حداد عربي، كما دعت الأمم المتحدة إسرائيل للأسف الشديد إلى دفع 1.7 مليون دولار للقوة الدولية في لبنان كتعويض للخسائر الناتجة عن قصف قاعدة قانا للقوات الدولية وهذا للأسف يشكل ؤصمة عار في جبين إسرائيل وفي جبين الأمم المتحدة ولكن سيظل لبنان أصغر بلد عربي أكبر بلد عربي وسيظل شعب لبنان أصغر شعب عربي أكبر شعب عربي يقاوم ويستمر في المقاومة .



  2. #82
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي

    معنى ( الهولوكست ) في معجم لاروس ( ص 772 باريس 1969م ) الهولوكست : طقس من طقوس التضحية



    معروف عند اليهود ، وفيه تحرق النار القربان بالكامل .


    بداية الفكر الصهيوني :


    كانت بدايات النشاط التنظيري للصهيونية في القرن 19 م في المانيا في كتابات موسى هس مؤلف كتاب :

    (( روما و القدس )) في سنة 1862م وفيه دعا إلى إقامة دولة يهودية ، ثم كانت جهود خلفه إسحاق رولف

    حاخام ميمل بـ المانيا بكتاب بعنوان : إنقاذ إسرائيل في سنة 1881 م وقد رأى فيه أن المانيا منفى لليهود

    الذين يجب عليهم إستعادة فلسطين ، وإقامة دولة وطنية لهم عليها ، وكان هذا الرأي مخالفا للفكر الديني

    اليهودي لليهود الألمان آنذاك الذي كان يدعو إلى حب المانيا باعتبارها وطن اليهود الألمان الحقيقي .

    إذن حدث تحول في الفكر اليهودي لليهود الالمان في النصف الثاني من القرن 19 م .


    أول منظمة توحد الصهاينة :

    وعلى أثر المؤتمر الصهيوني الأول في سنة 1897م نجح الصهاينة الألمان في تشكيل منظمة توحد صفوفهم

    أسموها : مؤسسة اليهود الوطنية وكان أول أهدافها : أن اليهود المرتبطين بسلالة واحدة ، ومصير واحد

    يشكلون مهما تفرقوا مجتمعا وطنيا واحدا على أساس أن هذا التعريف لاينقص أبدا من الشعور الوطني لدى

    اليهود الألمان أو من واجباتهم المدنية تجاه الوطن الأم المانيا .


    كشف النوايا بلا مراوغات :

    في سنة 1914م حدث تحول خطير من قبل

    اليهود الألمان الذين تخلوا لأول مرة عن المراوغة في الخطاب السياسي الصهيوني وأعلنوا في الأجتماع العام

    الصهيوني بـ المانيا برياسة بلو مفيلد إلى عدم إعتبار أنفسهم المان بل يهودا مائة بالمائة ثم ما لبث المتطرفون

    الصهانية وغلاتهم أن أزدادوا نفوذا ، عندما عقدت الحكومة الالمانية تحالفا مع المنظمات الصهيونية القوية خاصة

    مؤسسة المانيا الصهيونية .

    ردة فعل الألمان تجاه اليهود الصهاينة :

    ولما خرجت المانيا منهزمة من الحرب العالمية الاولى قامت الأتحادات الطلابية الأشتراكية

    و المحافظة بألمانيا بشن حملات مروعة على الصهانية باتهامهم بعدم الولاء للوطن الأم المانيا ، وقد وجدت هذه

    الحملات تجاوبا مع الشعب الألماني الذي كان يحس بتجرع الهزيمة في الحرب العالمية الأولى ، وهذا الأحساس

    بالهزيمة كان مما سبب عداء النازيين لليهود وتعقبهم و إلحاق الأذى بهم ولقد وصل هذا العداء غايته في الثلاثينيات

    من القرن العشرين حينما طبق هتلر السياسة العنصرية على اليهود فيما عرف في سنة 1933م ( اللا سامية = العداء

    لليهود ) الذي كان موجودا بدرجات متفاوتة في كل البلاد الأوربية ولم يكن مقصورا على المانيا وإن غالى فيه نظام

    الحكم النازي بسبب أن المانيا كانت معقلا مهما للنشاط المالي اليهودي و النشاط الثقافي في أوربا وكانت أكثر

    البلاد الأوربية قلقا من أوضاع اليهود فيها .

    جهود الغرب في إقامة الكيان الصهيوني ( 1785 م - 1948م ) بقلم د . السيد أحمد نوح

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ تعليق :


    كان هذا الامر في الظاهر أما في الباطن فقد تعاملت الحكومة النازية بأزدواجية مع اليهود و فرقت

    بين اليهود الصهاينة و اليهود غير الصهاينة بمعنى هناك فرق بين اليهودي الذي يعتقد بأن الهجرة الى فلسطين

    واجبة بل محتمه ويسعى لها وبين اليهودي الذي يرى ان المانيا هي الوطن الام ولا وطن غيره ، ففي

    عام 1937م ساعدت الحكومة النازية اكثرمن 200 شخص وهجرتهم الى فلسطين وأخذ العدد يزيد حتى بلغ

    65 الف يهودي الماني قبل أعلان دولة الكيان الصهيوني وكان الراي السائد في المانيا هو : ضرورة

    التخلص من اليهود ومع هذا وجدت الفئات اليهودية الصهيونية التي تعمل على تهجير اليهود الصهاينه تعاطفا

    من الحكومة النازية لان النازيين كانوا حريصون على تخليص المانيا من سيطرة اليهود من جميع المجالات

    من مراكز تجارية او ثقافية وكذلك تنقية العرق الالماني حتى لايختلط بأي اعراق اخرى ، وعلى الرغم من

    الاظطهاد الموجه الى اليهود فقد كان هناك تعاون سري بين الحكومة النازية و اليهود الصهاينة من أجل التهجير

    و التخلص فحصل اتفاق مزدوج بين الطرفين على إبادة العنصر اليهودي الغير صهيوني الرافض للهجرة

    وقدم للمحرق ككبش فداء و برضى الصهاينة من أجل أقناع المجتمع الدولي بوجوب

    إقامة دولة صهيونية تحميهم من الحرق و التقتيل و الأبادة ونسى المجتمع الدولي ان اليهود الصهاينة قد

    قسموا مجتمعهم الى قسمين يهود صهاينه نافعين يسعون الى الهجرة و إقامة دولة صهيونية فهولاء يستحقون

    الحياة الكريمة و يهود غير صهاينة يقدمون قربان للمحارق و القتل و الأبادة من أجل التكسب الاعلامي .




  3. #83
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي

    الهولوكست وذكرى مذبحة دير ياسين


    آمل أن نتأمل معاً النص اليهودي المقدس الذي يدعو في مضامينه للإبادة الجماعية: "ونهب الإسرائيليون لأنفسهم كل غنائم تلك المدن، أما الرجال فقتلوهم بحد السيف فلم يبق منهم حي" [سفر يشوع 11].

    فالإبادة الجماعية تُعرّف بالآتي: "القضاء على جماعة عرقية، بشكل مخطط ودؤوب بإفناء أفرادها".

    أما السبب في سرد هذا التعريف وذاك النص؛ فلأن الصهيونية العالمية احتفلت الأسبوع المنصرم بذكرى بما يسمى (الهولوكست) على اعتبار أنه الشر الذي أهلك بضعة آلالف أو بضع مئات أو بضعة أشخاص أو حتى بضعة ملايين من اليهود، على فرض صحة عدد القتلى الذي أوردته الصهيونية العالمية للحدث، وهو محال عقلاً؛ إذ إن الحيثيات التي تؤكد حدوث مبالغة وتفخيم في ادعاءاتهم كثيرة ومقنعة، ويمكن لكم الاستزادة في هذا الموضوع بالاطلاع على مضامين كتاب المفكر (روجيه جارودي) (الأساطير الإسرائيلية).

    الواقع يؤكد أن (أدولف هتلر) قد يكون مجرم حرب، لاعتبارات كثيرة يضيق المجال عن ذكرها، إلا أنه بالنسبة لليهود هو مجرم لأمرين لا ثالث لهما، عنصريته الآرية التي دعته إلى إبادة اليهود إحداها، أما السبب الآخر فيكمن في الإبادة الجماعية الفعلية لليهود ..

    والحقيقة أن أغرب ما في هذه القضية هو وضوح كرههم لِـ(هتلر)، وضوح لم يعرفه العالم عنهم!!

    على أية حال إذا ما تابعنا مواقفهم من عرب فلسطين سنراهم يتعاملون كما كان تعامل (هتلر) مع غير الآريين من يهود وغيرهم، تعاملاً عنصرياً أساسه نابع من منطلق عنصري بحت، أليسوا هم –بزعمهم- شعباً اختصه الله بمحبته؟ أليسوا هم شعباً اختاره الله ليكون شعبه المختار؟

    ألم يقل الحاخام (إبراهام أفيدان): "على غير اليهود أن يقبلوا بالعبودية، وعليهم ألاّ يسيروا ورؤوسهم مرفوعة في وجوه اليهود؟"

    ألا يدرس أبناء هؤلاء كامل سفر (يوشع) المشبع بالعنصرية، والداعي لإبادة غير اليهود إبادة جماعية؟ ثم ألم يطبّقوا هذه الإبادة الجماعية على أرض الواقع ولعقود؟ في حين لا يتمكن أي ألماني ذكر حسنة واحدة لِـ(هتلر) خوفاً من اتهامه بالعنصرية القاتلة!

    تراهم يتباهون بجرائمهم التي تتسم بالإبادة الجماعية ودون وجل ...
    وهذا ما سأحاول الإشارة إليه هنا. وبالمناسبة أودّ تذكير من فقد ذاكرته أن الفترة التي تفصلنا عن مذبحة(دير ياسين) غير بعيدة؛ فقد تمّت أحداثها في شهر إبريل من عام 1948م، ومن هنا آمل من جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، وكل المؤسسات الرسمية، والخاصة ذات العلاقة، البدء باتخاذ الإجراءات اللازمة لإحياء ذكرى هذه المذبحة- كنموذج - في ضمائر غفت عقوداً من الزمان، عما جرى و يجري على أرض فلسطين المحتلة، وحبذا لو تحدث السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن ضمان عدم تكرار الجرائم الصهيونية ضد شعب الفلسطيني، وحبذا لو وضع (ديك تشيني) -وبكل خشوع- إكليلاً من الزهور على منصة تُنصب إحياء لهذا المذبحة، وحبذا لو تدرس فظائعها الوحشية، هي ومثيلاتها من مذابح صهيونية ضد الفلسطينيين، في المناهج الأوربية والأمريكية، أو حتى العربية ..كحال أولئك مع ( الهولوكست )..!! ولمن يعتقد أني بالغت في طلباتي المتواضعة تلك ..!!

    أذكّره بأن ما فُعل تجاه الاحتفال بذكرى (الهولوكست) أكثر بكثير مما استوحيته في هذه السطور، فنحن كمسلمين لا نفقه كثيراً في كيفية استثمار مآسينا كما يفعل هؤلاء، ومع الأسف نجد العالم اليوم لا ينطبق عليه قول المثل: (اللبيب من الإشارة يفهم) فهو يغضّ الطرف - عنوة - عن قضايانا نحن العرب..بل يغضّ الطرف عن قضايانا الدينية، ففي حين تُجرم بعض الدول -وبحكم القانون- كل من يلامس قضية يُدار حول تفاصيلها كثير من الشكوك كـ(الهولوكست)، نجد أننا كبشر لا حقوق لنا بل كدول لا حصانة لنا، أما كدين فالأمر هنا مستباح، فالكل له الحق في إبداء رأيه في عقيدتنا ونبينا وشريعتنا، هنا فقط يُرفع شعار حرية الرأي..!!

    ولمن نسي أو تناسى جريمة (دير ياسين) أقدم له هذه الوقائع الوحشية لعلها تكون المنبه لنفوس خُدرت طوعاً أو كرهاً ..!!

    ففي الساعة الثانية مساء من ليلة 10 / 4 / 1948م ، تحركت القوى الصهيونية والمتمثلة في عصابة (الأراغون) و(الهاجاناة) الإرهابيتين، مدجّجين بالسلاح، نحو قرية (دار ياسين) الآمنة والنائمة، كان عدد سكانها يتجاوز ثلاثمائة نسمة بقليل، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، دارت مذبحة رهيبة استمرت ثلاث عشرة ساعة، تمكن الصهاينة من خلال ترسانتهم الإجرامية من قتل (260 ) إنساناً فلسطينياً من نساء ورجال، وأطفال وشيوخ وشباب، كان منهم (25) امرأة حُبلى، ولم يكتفوا بالقتل وتفجير المنازل، بل قاموا ببقر بطون الحبالى، نزعوا الأجنة .. وليقطعوها بحرابهم!! حتى الأجنة لم تسلم من وحشيتهم!!

    لقد فعلوا كل ذلك وهم يطلقون صيحات الظفر والانتصار، قتلوا (52) طفلاً دون العاشرة ثم قطعت أوصالهم أمام أمهاتهم.. وهكذا انتهت هذه الإبادة الجماعية لأناس لا ذنب لهم إلا أنهم مسالمون آمنون في قراهم الفلسطينية!!

    وكان لا بد من إخفاء معالم الجريمة ولو للحظات، وكان القبر الجماعي هو الحل، قبر حُفر ليحوي (260) من الجثث، كان أصحابها بالأمس أحياء يرزقون، هل انتهت الجريمة؟

    لا ليس بعد؛ ففصولها ما زالت ممتدة؛ فلقد وجّهوا أنظارهم للبقية من النساء الثكالى بموت الأهل والأقارب والجيران، فجرّدوهن مما يستر أجسادهن، وأخذوا يطوفون بهن في سيارات مكشوفة في الأحياء اليهودية في القدس فرحين مهلّلين، فقد نفذوا أوامر رب إسرائيل، الذي أمر شعبه- بزعمهم - بقتل (وبحد السيف) كل من في البلدة من رجال ونساء وشيوخ، حتى البقر والحمير والغنم .. أما الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد فقد جعلوها في خزانة الرب .. !!

    ألا تستحق هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الصهيونية التي لا تقل عنها فظاعة- إحياء العالم لذكراها، أم أن قول مسؤول دولي والذي جاء فيه: (كل ما يحتاجه الشر لينتصر، هو ألا يقوم الطيبون بشيء) متعلق فقط بأولئك ..!!

    وحتى لا يدّعى أحد أن هذه الجريمة نفذتها جماعة صهيونية لا تتمتع بصفة رسمية، أذكر لكم موقف(مناحيم بيجن) رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق، ورجل السلام ..!! والذي تباهى بمشاركته في هذه المذبحة..!!

    في إحدى كتبه، واليكم بعض ما قاله عن مذبحة دير ياسين : (إن العرب دافعوا عن بيوتهم ونسائهم وأطفالهم بقوة) ثم أضاف مادحاً النتائج المترتبة على هذه الجريمة، فقال: (كان لهذه العملية نتائج كبيرة غير متوقعة؛ فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلع قوي فأخذوا يفرون مذعورين .. وهم يصرخون: دير ياسين..!!

    فمن أصل (800) ألف عربي كانوا يعيشون على أرض إسرائيل - فلسطين المحتلة عام 1948م – لم يبق سوى (165) ألفاً ثم عاب (بيغن) على من تبرأ منها من زعماء اليهود، وأتهمهم بالرياء!
    بقوله: " إن مذبحة دير ياسين تسببت بانتصارات حاسمة في ميدان المعركة .. فدولة إسرائيل ما كانت لتقوم لولا الانتصار في دير ياسين"!!

    أليست هذه إبادة جماعية ووحشية تفوق ما قام به (هتلر)؟!

    هؤلاء الصهاينة أبادوا قرية آمنة عن بكرة أبيها، بقروا بطون الحبالى ..قطعوا الأجنة، قتلوا الأطفال دون العاشرة، ولم يكتفوا يقتلهم بل بادروا منتشين فرحين بتقطيع أوصالهم أمام أنظار أمهاتهم، يصحب ذلك صيحات الظفر والانتصار.. !!

    بل إن (مناحيم بيغن) عندما سئل في مقابلة أجرتها معه صحيفة حركة (هتحيا)، إبان التعليق على كتاب له، فيما إذا قام فعلاً بجرائم ضد النساء الحوامل في دير ياسين!؟

    أجاب بقوله: "وهل فعلت ذلك إلا من أجل شعبي"!! أليست هذه الجريمة تستحق ولو جزءاً بسيطاً من الاهتمام الدولي الذي فقد مصداقيته؟ هذه الجريمة الصهيونية وغيرها كثير يعلم المجتمع الدولي بحقائقها.. ، وما يحدث على مدار الساعة من وحشية رسمية، على يد أفراد عصابة استلموا زمام الأمر في كيان إجرامي، أطلق على نفسه (الصهيونية)..

    ولهذا العالم الذي حاله معنا كمن لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم .. أهدي هذه السطور...


  4. #84
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي




    ظهرت صورة الإرهابي باراك وهو يقلب جثة الشهيدة دلال المغربي ويشدها من شعرها بعد أن اشرف بنفسه على خردقة جسدها بالرصاص ولم يخجل من شدها من شعرها أمام عدسات المصورين وهي شهيدة ميتة لا حراك فيها

    معظم الصحف ومواقع الانترنيت نشرت الصورة المذكورة واشارت إلى أنها لدلال المغربي وباراك ولكن هذه الصحف والمواقع لم تعرف القراء بدلال المغربي بخاصة وان كثيرين لم يسمعوا بها ولا يعرفون حكايتها
    للتعريف بحكاية دلال المغربي ولماذا هي باللباس العسكري في الصورة وأين قتلت ولماذا اهتم باراك شخصيا بتقليب جثتها وشدها من شعرها أمام عدسات التلفزيون على هذا النحو نكتب ما يلي
    دلال المغربي شابة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لآسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة عام 1948
    تلقت دلال المغربي دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد والإعدادية في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت . التحقت دلال بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني
    كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان
    وضع خطة العملية أبو جهاد .... وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست كانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب على الاشتراك فيها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا وتم فعلا اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضافة إلى دلال
    عرفت العملية باسم عملية كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار في بيروت وكان باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين
    في صباح يوم 11 آذار نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلاها إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة وان إسرائيل لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو
    نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود كان متجها إلى تل أبيب حيث اتخذتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق خلال الرحلة النيران مع فرقتها على جميع السيارات العسكرية التي تمر بقربها مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وان الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل أبيب
    بعد ساعتين من النزول على الشاطيء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الجنود وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب كلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل واعتقال ركابها من الفدائيين
    قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهليوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم إيقافه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا
    وهناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال والقوات الإسرائيلية حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية العشرات من الجنود المهاجمين ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم
    تركت دلال المغربي التي بدت في تلك الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي شهيدة أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها

    المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني .....


  5. #85
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي



    مجزرة بحر البقر ما اشبه الليلة بالبارحة لم تهدأ وحشية اسرائيل يوما ولم ينم الجزار لحظة
    تاريخ المجزرة : 8 ابريل 1970والمجزرة :استشهاد30 تلميذا مصريا بالمرحلة الابتدائية
    الشهداء : تلاميذ مدرسة بحر البقر في محافظة الشرقية القاتل : اسرائيل
    الوسيلة طائرات الفانتوم الامريكية الصنع


    مجزرة بحر البقر





    مجزرة بحر البقر هي حادثة قصف لمدرسة بحر البقر المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية ( محافظة الشرقية ) بمصر ، حدثت في 8 -4-1970 م ,وأدت إلى مقتل 30 طفلا.
    جاءت هذه المجزرة استكمالا لسلسلة المجازر التي ارتكبتها إسرائيل آنذاك بالدول العربية المجاورة. وصف الجريمة : المكان : مدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة التي تقع بمركز الحسينية –محافظة الشرقية ( شمال شرق القاهرة ، جنوب بورسعيد)
    تكوين المدرسة: ‏.‏المدرسة تتكون من دور واحد وتضم‏3‏ فصول وتلاميذها‏130‏ طفلا‏.‏
    الزمان : الساعة التاسعة وعشرون دقيقة من صباح يوم الأربعاء الثامن من أبريل عام ألف وتسعمائة وسبعين ميلادية 1970 م - الثاني من صفر عام ألف وثلاثمائة وتسعون هجرية 1390 هـ
    المعتدي : إسرائيل
    أداة العدوان : طائرات الفانتوم الأمريكية الصنع .
    وسيلة الدمار: تم نسف المدرسة المكونة من 3 فصول بواسطة : خمس قنابل +2 صاروخ

    ناتج الجريمة :
    [LIST=1][*]
    مقتل نحو ثلاثين طفلاً .
    [*]
    إصابة أكثر من خمسين طفلاً بجروح وإصابات بالغة خلفت عدداً من المعوقين
    [*]
    تدمير بناء المدرسة وتسويته بالأرض .
    [/LIST]
    بعض أسماء الشهداء :
    1- حسن محمد السيد الشرقاوي. 2- محسن سالم عبد الجليل محمد. 3- إيمان الشبراوي طاهر. 4- بركات سلامة حماد. 5- فاروق إبراهيم الدسوقي هلال. 6- خالد محمد عبد العزيز. 7- محمود محمد عطية عبد الله. 8- جبر عبد المجيد فايد نابل. 9- عوض محمد متولي الجوهري. 10- محمد أحمد محرم. 11- نجاة محمد حسن خليل. 12- صلاح محمد إمام قاسم. 13- أحمد عبد العال السيد. 14- محمد حسن محمد إمام. 15- زينب السيد إبراهيم عوض. 16- محمد السيد إبراهيم عوض. 17- محمد صبري محمد الباهي. 18- عادل جودة رياض كرواية. 19- ممدوح حسني الصادق محمد

    وكتب صلاح جاهين رائعته ( الدرس انتهى لموا الكراريس )
    مسجلاً تلك المجزرة في ذاكرة الشعر العربي :

    الدرس انتهى لموا الكراريس
    بالدم اللى على ورقهم سال
    فى قصر الامم المتحدة مسابقة لرسوم الاطفال
    ايه رايك في البقع الحمرا يا ضمير العالم
    يا عزيزى دى لطفلة مصرية سمرا كانت من اشطر تلاميذى
    دمها راسم زهرة راسم راية ثورة راسم وجه مؤامرة راسم خلق جبارة راسم نار راسم عار ع الصهيونية والاستعمار
    والدنيا اللى عليهم صابرة وساكتة على فعل الاباليس
    الدرس انتهى لموا الكراريس
    ايه رأى رجال الفكر الحر فى الفكرة دى
    المنقوشة بالدم من طفل فقير مولود في المر
    لكن كان حلو ضحوك الفم
    دم الطفل الفلاح راسم شمس الصباح راسم شجرة تفاح فى جناين الاصلاح راسم تمساح بالف جناح فى دنيا مليانة بالاشباح لكنها قلبها مرتاح وساكتة على فعل الاباليس
    انتهى الدرس لموا الكراريس
    ايه رايك ياشعب ياعربى
    ايه رايك يا شعب الاحرار
    دم الاطفال جايلك يحبى يقول انتقموا من الاشرار
    ويسيل ع الاوراق يتهجى الاسماء
    ويطالب الاباء بالثأر للابناء
    ويرسم سيف يهد الزيف
    ويلمع لمعة شمس الصيف فى دنيا فيها النور بقى طيف
    وساكتة على فعل الاباليس
    الدرس انتهى لموا الكراريس


  6. #86
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي










    مجزرة قانا الثانية
    30-07-2006






    حدثت أثناء العدوان الغاشم على لبنان صيف 2006 ,سقط جراءها حوالي 55 شخصا، عدد كبير منهم من الأطفال الذين كانوا في مبنى مكون من ثلاث طبقات في بلدة قانا حيث انتشلت جثة 27 طفلا من بين الضحايا الذين لجؤا إلى البلدة بعد أن نزحوا من قرى مجاورة تتعرض للقصف بالإضافة إلى سكان المبنى،وقد قصفت اسرائيل المدينة للمرة الثانية بحجة أنها كانت منصة لاستخدام الصواريخ التي كانت تطلق على إسرائيل من حزب الله خلال عملية الصيف الساخن في لبنان وأكد حزب الله أن المبنى لم يكن فيه مقاتلين من الحزب وأن جل من قتلوا هم من النساء والأطفال والشيوخ .


  7. #87
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي

    العنــــف والرؤيــــة الصهيونيـــة للواقـــع والتاريـــخ


    Violence and the Zionist View of Reality and History



    «العنف» هو «الشدة والقسوة» وهو ضد الرفق واللين، وهي من «عَنَّف» بمعنى «عامله بشدة وقسا عليه». وأحد الأشكال الأساسية «للعنف الصهيوني» هو رفض الصهاينة قبول الواقع والتاريخ العربي في فلسطين باعتبار أن الذات الصهيونية واليهودية هي مركز هذا الواقع ومرجعيته الوحيدة. ولذا يستبعد الصهاينة العناصر الأساسية (غير اليهودية) المكونة لواقع فلسطين وتاريخها من وجدانهم ورؤيتهم وخريطتهم الإدراكية. والإرهاب الصهيوني إن هو إلا محاولة تستهدف فرض الرؤية الصهيونية الاختزالية على الواقع المركب، ولذا يمكن القول بأن الإرهاب هو العنف المسلح (مقابل العنف الإدراكي).




    والعنف النظري والإدراكي سمة عامة في الفكر العلماني الشامل الإمبريالي. والصهيونية لا تمثل أي استثناء من القاعدة، فقد نشأت في تربة أوربا الإمبريالية التي سادت فيها الفلسفات النيتشوية والداروينية والرؤية المعرفية الإمبريالية التي تتخطى الخير والشر والتي تحوسل العالم والناس بحيث يصبح الآخر مجرد أداة أو شيئاً يُستخدَم.

    ومع هذا يظل العنف الصهيوني ذا جذور خاصة تمنحه بعض السمات المميزة:




    1 ـ لم تكن الصهيونية حركة استعمارية وحسب وإنما هي حركة استيطانية إحلالية (أرض بلا شعب) وهو ما يعني ضرورة أن تُخلي الأرض التي سيُنفَّذ فيها المشروع الصهيوني من السكان الأصليين، ولا يمكن أن يتم هذا إلا من خلال أقصى درجات العنف النظري والإرهاب الفعلي.



    2 ـ من السمات الأساسية للأيديولوجيات العلمانية الحلولية العضوية أنها تحوي مركزها أو مرجعيتها (أو مطلقها) داخلها، ومن ثم فهي تشكل نسقاً مغلقاً ملتفاً حول نفسه يخلع القداسة على الذات ويجعلها موضع الحلول والكمون ويحجبها عن الآخرين (الذين يقعون خارج دائرة القداسة) فيهدر حقوقهم ويبيدهم، فهم ليسوا موضع الحلول.



    والصهيونية وريثة الطبقة الحلولية اليهودية (داخل التركيب الجيولوجي اليهودي) هي عقيدة علمانية حلولية كمونية تجعل اليهود شعباً عضوياً ذا علاقة عضوية خاصة بالأرض (إرتس يسرائيل) أي فلسطين، وهي علاقة تمنحهم حقوقاً مطلقة فيها، الأمر الذي يعني طَرْد السكان الأصـليين الذين لا تربطهم بأرضـهم رابطة عضـوية حلولية مماثلة.



    وقد حوَّلت الصهيونية العهد القديم إلى فلكلور للشعب اليهودي، وهو كتاب تفيض صفحاته بوصف حروب كثيرة خاضتها جماعة يسرائيل أو العبرانيون مع الكنعانيين وغيرهم من الشعوب، فقاموا بطرد بعضهم وإبادة البعض الآخر. وجماعة يسرائيل يحل فيها الإله الذي يوحي لها بما تريد أن تفعل، ويبارك يدها التي تقوم بالقتل والنهب، فكل أفعال الشعب مباركة مقدَّسة لأن الإله يحل فيه.



    3 ـ ورثت الصهيونية ميراث الجماعة الوظيفية اليهودية بفصلها الحاد بين الشعب المقدَّس والأغيار وبما يتسم به ذلك من ازدواجية في المعايير تجعل الآخر مباحاً تماماً وتجعل استخدام العنف تجاهه أمراً مقبولاً.



    لكل هذا، أصبح العنف إحدى المقولات الأساسية للإدراك الصهيوني للواقع والتاريخ. وقد أعاد الصهاينة كتابة ما يسمونه «التاريخ اليهودي» فبعثوا العناصر الحلولية الوثنية مؤكدين جوانب العنف فيه. فصوروا الأمة اليهودية في نشأتها جماعةً محاربة من الرعاة الوثنيين الغزاة. فبيردشفسكي، على سبيل المثال، ينظر إلى الوراء إلى الأيام التي كانت فيهـا "رايات اليهـود مرتفعـة"، وينظر إلى الأبطال المحاربين "اليهود الأوائل". كما أنه يكتشف أن ثمة تياراً عسكرياً في التراث اليهودي، فالحاخام إليعازر قد بيَّن أن السيف والقوس هما زينة الإنسان، ومن المسموح به أن يظهر اليهودي بهما يوم السبت. هذه الرؤية للتاريخ تتضح في دعوة جابوتنسكي لليهودي أن يتعلم الذبح من الأغيار. وفي خطاب له إلى بعض الطلاب اليهود في فيينا، أوصاهم بالاحتفاظ بالسيف لأن الاقتتال بالسيف ليس ابتكاراً ألمانياً، بل إنه ملك "لأجدادنا الأوائل... إن التوراة والسيف أنزلا علينا من السماء"، أي أن السيف يكاد يكون المطلق، أصل الكون وكل الظواهر. ولهذا لا يتردد جابوتنسكي في رفض التاريخ اليهودي الذي يسيطر عليه الحاخامات والمفكرون اليهود.



    ويبدو أن هذا السيف المقدَّس (رمز الذكورة والقوة والعنف) كان محط إعجاب كل الصهاينة الذين كثيراً ما عبَّروا عن إعجابهم وانبهارهم بالعسكرية البروسية الرائعة (هذا بالطبع قبل أن يهوى هذا السيف البروسي على الرقاب اليهودية في أوشفتس). وتمتلئ كتابات هرتزل بعبارات الإعجاب بهذا السيف، إذ كتب في مذكراته يشيد ببسمارك الذي أجبر الألمان على شن عدة حروب، الواحدة تلو الأخرى، وبذلك فرض عليهم الوحدة وبدأ تاريخهم الحديث كدولة موحدة. فالعنف العسكري هو وحده محرك التاريخ الحقيقي، "إن شعباً كان نائماً زمن السلم، رحب بالوحدة في ابتهاج في زمن الحرب". وبينما كان هرتزل ينظر من نافذة أحد المسئولين الألمان شاهد مجموعات من الضباط الألمان يسيرون بخطى عسكرية، فعبَّر عن انبهاره بهم في يومياته وذهب إلى أن هؤلاء هم صناع تاريخ ألمانيا: "ضباط المستقبل لألمانيا التي لا تُقهَر". بل إنهم قد يكونون أيضاً صناع التاريخ الصهيوني نفسه، إذ يشير هرتزل إلى تلك "الدولة التي تريد وضعنا تحت حمايتها".



    وتَغنَّى ناحوم جولدمان أيضاً بهذه الروح العسكرية البروسية في شبابه: "ألمانيا تجسد مبدأ التقدم ونجدها واثقة من النصر. ألمانيا ستنتصر وستحكم الروح العسكرية العالم. ومن يريد أن يندم على هذه الحقيقة ويعبِّر عن حزنه فله أن يفعل، ولكن محاولة إعاقة هذه الحقيقة هي شيء من قبيل العناد وجريمة ضد عبقرية التاريخ الذي تحركه السيوف وقعقة السلاح".



    وقد تبع مناحم بيجين أسـتاذه جابوتنسـكي، وكل الصهاينة من قبله، في تأكيد أهمية السيف باعتباره محركاً للتاريخ إذ يقول: "إن قوة التقدم في تاريخ العالم ليست السلام بل السيف".



    وغني عن القول أن العنف الصهيوني الإدراكي يصل إلى ذروته في إدراك العرب والتاريخ العربي، إذ يحاول الصهاينة، بسبب مشروعهم الإبادي الإحلالي، أن يلتزموا الصمت تماماً تجاهه، فلا يذكرونه من قريب أو بعيد. أو أن يغمغموا بأصوات ليبرالية تخبئ الحد الأقصى من العنف. فحينما اكتشف أحد الزعماء الصهاينة في المؤتمر الصهيوني الأول (1897) أن فلسطين ليست أرضاً بلا شعب كما كان الادعاء، جرى إلى هرتزل وأخبره باكتشافه، فهدَّأ الأخير من روعه وقال له إن الأمر ستتم تسويته فيما بعد. وكان هرتزل يعرف تماماً كيف كانت تتم تسوية مثل هذه الأمور على الطريقة الإمبريالية، ونحن نعرف كيف تمت تسويتها في فلسطين. وعلى كل فإن الحديث الصهيوني المستمر عن السيف كمحرك للتاريخ ليس تعبيراً عن رغبة الصهاينة في ممارسة رياضة محببة لبعض النفوس وإنما هو تعبير عن برنامج محدد لتغيير الواقع.



    ويُعَد هذا العنف الإدراكي لبنة أساسية في التصور الصهيوني للذات والواقع والتاريخ والآخر، وهو قد يعبِّر عن نفسه بطريقة مباشرة، كما بيَّنا في الاقتباسات السابقة، ولكنه قد يعبِّر عن نفسه بطريقة غير مباشرة عن طريق عشرات القوانين والمؤسسات. وما قانون العودة الإسرائيلي إلا ترجمة لهذا العنف حين يُعطي أيُّ يهودي في العالم حق "العودة" إلى إسرائيل في أي وقت شاء ويُنكر هذا الحق على ملايين الفلسطينيين الذين طُردوا من فلسطين على دفعات منذ عام 1948، رغم أن يهود العالم لا يودون الهجرة إلى إسرائيل بينما يقرع الفلسطينيون أبوابها. ولكنها الرؤية المعرفية العلمانية الإمبريالية التي تحوسل كل البشر (العرب واليهود) والزمان (تواريخ الجماعات اليهودية وتاريخ فلسطين) والمكان (فلسطين). وما الإرهاب الصهيوني الذي لم يهـدأ إلا تعبيراً عن رؤية الصهاينة التي تحاول أن تصل إلى نهاية التاريخ: نهاية تاريخ الجماعات اليهودية في العالم، ونهاية التاريخ العربي في فلسطين.



    و الملف سيبقى مفتوحاً بإذن الله


  8. #88
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي

    العنف الصهيوني وتحديث الشخصية اليهودية


    Zionist Violence and the Modernization of the Jewish Personality




    ثمة عنف أساسي في الإدراك الصهيوني للواقع والتاريخ. ولم يكن هناك مفر من أن يُترجم هذا الإدراك نفسه لإجراءات وعنف مسلح لتغيير الواقع ولرفض الرؤية اليهودية الحاخامية. ولتحقيق هذا الهدف كان حتمياً أن تُنتَج المادة البشرية القتالية القادرة على تحريك التاريخ لا من خلال التوراة وإنما من خلال السيف، وهذا ما سماه الصهاينة «تحديث الشخصية اليهودية»، أي علمنتها وجعلها قادرة على تغيير قيمها حسبما تقتضيه الظروف والملابسات، وتبنِّي قيم نيتشوية وداروينية لا علاقة لها بمكارم الأخلاق أو بالمطلقات الإنسانية والأخلاقية والدينية.



    وقد بيَّن الصهاينة أن اليهودية الحاخامية طلبت من اليهود الانتظار في صبر وأناه لعودة الماشيَّح، وألا يتدخلوا في مشيئة الإله، لأن في هذا كفراً وتجديفاً. ولكن الصهاينة، الرافضين للعقيدة اليهودية، تمردوا على هذا الموقف أو وصفوه بالسلبية ونادوا بأن يتمرد اليهودي على وضعه وألا ينتظر وصول الماشيَّح، إذ ينبغي أن يعمل اليهودي بكل ما لديه من وسائل على العودة إلى أرض الميعاد. فالمنفى بالنسبة إلى بن جوريون يعني الاتكال، الاتكال السياسي والمادي والروحي والثقافي والفكري، "وذلك لأننا غرباء وأقلية محرومة من الوطن ومُقتلَعة ومشرَّدة عن الأرض، وعن العمل وعن الصناعة الأساسية. واجبنا هو أن ننفصل كلياً عن هذا الاتكال، وأن نصبح أسياد قدرنا". ويلخص بن جوريون برنامجه الثوري في أنه لا يرفض الاستسلام للمنفى فحسب، بل يحاول أيضاً إنهاءه في التو، وهو يعتقد أن هذا هو حجر الزاوية:"القضية الحقيقية الآن، كما كانت في الماضي، تتركز فيما لو كان علينا أن نعتمد على قوة الآخرين أم على قوتنا. على اليهودي من الآن فصاعداً ألا ينتظر التدخل الإلهي لتحديد مصيره، بل إن عليه أن يلجأ إلى الوسائل الطبيعية العادية" (مثل الفانتوم والنابالم مثلا). وهذا ما يُسمَّى أيضاً في الأدبيات الصهيونية «إشكالية العجز وعدم المشاركة في السلطة» (انظر المدخل بهذا العنوان).



    لكل هذا تنطلق الصهيونية من نقد نيتشوي للشخصية اليهودية في المنفى فيقول ماكس نوردو إن اليهودي، خلال ثمانية عشر قرناً من النفي، أصبح مترهل العضلات (وهذه هي إحدى الأوصاف السائدة لليهـود بين أعداء اليهـود). ولذلك "أقترح أن يُقلع اليهـودي عن قهر جسده، وأن يعمل على تنمية قواه الجسدية وعضلاته، أسوة بذلك البطل بركوخبا، آخر تجسيد لتلك اليهودية في صلابة عودها المقاتل وحبها لقعقعة السلاح". والفكرة نفسها تَرد في كتابات جابوتنسكي الذي رفض أخلاقيات العبيد ونادى بتفضيل العقل على الفكر وأخلاق السادة على أخلاق العبيد والسيف على الكتاب حتى يظهر اليهودي الجديد المتحرر من أغلال الدين والقيم.



    إن العنف هنا يصبح الأداة التي يتوسل بها الصهاينة لإعادة صياغة الشخصية اليهودية. فاليهودي، في هذا التصور، يحتاج إلى ممارسة العنف لتحرير نفسه من نفسه ومن ذاته الطفيلية الهامشية. وكان الكاتب الصهيوني بن هكت يشعر بسعادة في قرارة نفسه في كل مرة يقتل فيها جندياً بريطانياً لأنه، على حد قوله، كان يتحرر من مخاوفه ويُولَد من جديد، تماماً مثل شارلوت كورداي في قصيدة لجابوتنسكي بعنوان "شارلوت المسكينة". فشارلوت تتخلص من رتابة حياتها وسخافتها وتروي تَعطُّشها للعمل البطولي بأن تقوم بتسديد الضربة إلى جان مارا فترديه قتيلاً في الحمام. العنف هنا يصبح مثل الطقوس الدينية التي تستخدمها بعض القبائل البدائية حينما يصل أحد أفرادها إلى سن الرجولة. فاليهودي حينما يقوم بهذا الفعل الذي كان يخاف منه أجداده (ذبح أحد الأغيار) يتخلص من مخاوفه، ويصبح جديراً بحمل رمز الذكورة. وهذا الجانب من الفكر الصهيوني يتضح بجلاء في كتاب الثورة الذي ألفه مناحم بيجين، والذي يقلب فيه عبارة ديكارت المعروفة "أنا أفكر، إذن أنا موجود" لتصبح "أنا أحارب، إذن أنا موجود". ثم يضيف: "من الدم والنار والدموع والرماد سيخرج نموذج جديد من الرجال، نموذج غير معـروف البتـة للعالم في الألف وثماني السنين الماضية: اليهودي المحـارب".



    وحتى الليبرالي الأمريكي الهادئ برانديز، يُشير (باستحسان شديد) إلى وظيفة العنف الصهيوني في إعادة صياغة الشخصية اليهودية: "غرست الصهيونية في الشباب اليهودي الشجاعة، فألفوا الجمعيات، وتدربوا على الأعمال الرياضية وعلى اللعب بالسيف، وصارت الإهانة تُرَدُّ بإهانة مثلها. وفي الوقت الحاضر، يجد أفضل لاعبي السـيف الألمـان أن الطلبة الصهيونيين يسـتطيعون أن يُدمـوا الخدود، كما يفعل التيوتون، ويرون أيضاً أن اليهود سوف يكونون أفضل لاعبي السيف في الجامعة" (وفي الشرق الأوسط فيما بعد). لقد كان برانديز يفكر في الطالب الآري "وحش نيتشه الأشقر" حينما كان يتحدث عن بطله اليهودي.



    والعنف عند بن جوريون يقوم بالوظيفة نفسها في إعادة صياغة الشخصية اليهودية، إذ يصف الرواد الصهاينة بأنهم لم يكن لهم حديث إلا الأسلحة "وعندما جاءتنا الأسلحة لم تسعنا الدنيا لفرط فرحتنا، كنا نلعب بالأسلحة كالأطفال ولم نعد نتركها أبداً. كنا نقرأ ونتكلم والبنادق في أيدينا أو على أكتافنا". إن موقف بن جوريون مبني على تصـوُّر جديد للشـخصية اليهودية باعتبارها شـخصية محـاربة منـذ الأزل "إن موسى، أعظم أنبيائنا، هو أول قائد عسكري في تاريخ أمتنا". ومن هنا يكون الربط بين موسى النبي وموشى ديان مسألة منطقية بل حتمية، كما لا يكون من الهرطقة الدينية في شيء أن يؤكد بن جوريون أن خير مفسر للتوراة هو الجيش، فهو الذي يساعد الشعب على الاستيطان على ضفاف نهر الأردن، فيفسر بذلك كلمات أنبياء العهد ويحققها. ولنلاحظ النمط الحلولي الكموني الذي يبدأ بوضع السيف في خدمة التوراة، ثم يصبح السيف موازياً لها، ثم تصبح هي تابعة له، فالسيف هو الذي يفسر التوراة ويفرض عليها المعنى، وكأنه أحد نقاد ما بعد الحداثة أو هارولد بلوم الناقد الأمريكي القبَّالي الذي يرى أن الناقد هو الذي يفرض المعنى على النص، أو كأنه "الشعب المختار" اختاره الإله ثم حل فيه ثم أصبح تابعاً له، أو كأنه الشريعة الشفوية (تفاسير البشر) التي جاءت للوجود لتفسر الشريعة المكتوبة ولكنها حلت محلها بالتدريج.


  9. #89
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي

    الإرهـاب الصهــيوني: تعــريف
    Zionist Terrorism: Definition

    «الإرهاب» بالمعنى الضيق للكلمة هو القيام بأعمال عنف كالقتل وإلقاء المتفجرات أو التخريب لتحقيق غرض ما مثل بث الرعب في قلب سكان منطقة ما ليرحلوا عنها أو لتتم الهيمنة عليهم وتوظيفهم وإجبارهم على قبول وضع قائم مبني على الظلم (من منظور الضحية). ويمكن أن يتسع مفهوم الإرهاب ليشمل مختلف الممارسات الاقتصادية السياسية والعسكرية، المادية والمعنوية. وفي حالة الإرهاب الصهيوني فإن هذا يتضمن سرقة الأراضي بالاحتيال والتزوير والقانون إلى طَرْد أصحابها بقوة السلاح، ومن فرض أنظمة تعليمية تُشوه الوعي الفلسطيني إلى تحقيق شروط اقتصادية غير مواتية لنمو المنتجين العرب. وإذا كان الإدراك الصهيوني للواقع والتاريخ (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض) هو عنف إدراكي، فإن الإرهاب الصهيوني هو الممارسات التي تُحوِّل النظرية والإدراك إلى واقع قائم "وتخلق حقائق جديدة" على حد قول موشيه ديان، وسنتناول في مداخل هذا الباب الإرهاب بالمعنى الضيق والمباشر.

    والإرهاب الصهيوني ليس حدثاً عابراً عرضياً وإنما هو أمر كامن في المشروع الصهيوني الاستيطاني الإحلالي وفي الصيغة الصهيونية الأساسـية الشـاملة. كما أن حـلقات وآليات هذا الإرهاب مترابطة متلاحقة، فالهجمات الإرهابية التي شُنَّت ضد بعـض القرى العربية أدَّت إلى اسـتسلام بقية سكان الأراضي المحتلة، أي أن المذابح والاعتقالات والإبعادات إن هي إلا آلية من آليات الاستيطان الصهيوني الإحلالي، ولا يمكن تَخيُّل إمكانية تَحقُّق المشـروع الصهيـوني بدونها.

    والإرهاب الصهيوني هو الآلية التي تم بها تفريغ جزء من فلسطين من سكانها وفرض المستوطنين الصهاينة ودولتهم الصهيونية على شعب فلسطين وأرضها. وقد تم هذا من خلال الإرهاب المباشر، غير المنظم وغير المؤسسي، الذي تقوم به المنظمات الإرهابية غير الرسمية (المذابح ـ ميليشيات المستوطنين ـ التخريب ـ التمييز العنصري) والإرهاب المباشر، المنظم والمؤسسي، الذي تقوم به الدولة الصهيونية (التهجير ـ الهيكل القانوني للدولة الصهيونية ـ التفرقة العنصرية من خـلال القانون ـ الجـيش الإسـرائيلي ـ الشرطة الإسرائيلية ـ هدم القرى).

    ورغم أننا نفرِّق بين الإرهاب المؤسسي وغير المؤسسي إلا أنهما مرتبطان تمام الارتباط ويتم التنسيق بينهما ويجمع بينهما الهدف النهائي، وهو إفراغ فلسطين من سكانها أو إخضاعهم وحصارهم. ولعل واقعة دير ياسين (قبل عام 1948) وفرق الموت المعروفة باسم «المستعرفيم» هي أمثلة أخرى واضحة على هذا التعاون والتنسيق.

    والإرهاب الصهيوني مرتبط تمام الارتباط بالدعم الإمبريالي الغربي حين قامت حكومة الانتداب بحماية المستوطنين وتأمين موطئ قدم لهم وسمحت بتأسيس البنية التحتية العسكرية المكونة من المستوطنات التعاونية (وبخاصة الكيبوتس) فيما نسميه «الزراعة المسلحة» ،كما ساعدت المنظمات الصهيونية المسلحة المختلفة ودعمتها، فكانت بمنزلة قوة مسلحة كامنة قامت بالانقضاض على أرض فلسطين وأهلها عام 1948. وبعد إنشاء الدولة، استمرت الدول الغربية "الديموقراطية" في دَعْم الكيان الاستيطاني الإحلالي الصهيوني، رغم ممارساته الإرهابية التي تتسم بكل الجدة والاستمرار، ورغم الحروب العديدة التي شنها على العرب ورغم توسعيته التي لا تعرف أية حدود.

    ويحاول الصهاينة قدر استطاعتهم أن يصنفوا المقاومة الفلسطينية المشروعة (من منظور القانون الدولي والأعراف الإنسانية) على أنها شكل من أشكال «الإرهاب»، ومن هنا الإشارة للفدائيين الفلسطينيين بأنهم «إرهابيين»، والإشارة للعمليات الاستشهادية بأنها «عمليات انتحارية إرهابية».


  10. #90
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,780
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    08-04-2015
    على الساعة
    03:55 PM

    افتراضي

    الإرهاب الصهيوني حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية: تاريخ
    Zionist Terrorism till the Outbreak of the Second World War: History

    يبدأ تاريخ الإرهاب الصهيوني مع الاستعداد للهجرة الاستيطانية، فموجات الهجرة الأولى جاءت بنموذج اليهودي الذي رفض ما يسميه الصهاينة «السلبية اليهودية الحاخامية» والذي كان يرى أن عليه أن يصوغ مستقبله بنفسه عن طريق اغتصاب أرض فلسطين وطرد أصحابها ليخلق لنفسه مجالاً حيوياً يمارس فيها سيادته القومية. وكان تنظيم "الهاشومير" من طلائع التنظيمات في هذه الفترة وهي المنظمة التي تُعَد الهاجاناه امتداداً لها. وكانت الاشتباكات آنذاك تقتصر على استخدام السكاكين والعصي.

    ومع قرب انتهاء الحرب العالمية الأولى، بدأت بشائر المرحلة الثانية حيث أخذ الصهاينة يجمعون السلاح لتبدأ بعد ذلك مرحلة قتالية جديدة وطور جديد من أطوار ممارسة الإرهاب المسلح وإن لم يصل إلى حد المواجهة المباشرة بل اكتفى بأسلوب الكر والفر. وبعد الحرب العالمية الأولى، وبعد وضع فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني، يبدأ التاريخ الحقيقي للإرهاب الصهيوني.

    فمنذ بدء الانتداب البريطاني على فلسطين أخذ البناء التنظيمي للإرهاب الصهيوني في النمو والرسوخ في فلسطين مستفيداً من دعم الاستعمار البريطاني للحركة الصهيونية وتأمينه هجرة آلاف الصهاينة من الشباب الذين سرعان ما انخرطوا في تنظيمات الإرهاب. وقد استقر البناء التنظيمي للإرهاب الصهيوني منذ مطلع عشرينيات القرن العشرين حين تأسَّست الهاجاناه ممثلة الذراع العسكري والباطش للوكالة اليهودية عام 1920، والتي نظمت داخل تنظيمها فرقاً خُصِّصت للهجمات الإرهابية ومنها كتائب بوش التي تقرَّر تشكيلها عام 1937 وكذا فرق البالماخ. وفي السنة التالية أيضاً لاندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 انشق أنصار الصهيونية التصحيحية عن الهاجاناه وكوَّنوا تنظيماً اتخذ لنفسه مظهراً أشد تطرفاً ودموية هو عصابة الأرجون تسفاي ليومي (الإتسل). وفيما بعد انشق عن "إتسل" جماعة أبراهام شتيرن وكوَّنت عام 1940 جماعة ليحي. وتُعَد هذه المنظمات الثلاث (الهاجاناه ـ إتسل ـ ليحي) العمود الفقري للإرهاب الصهيوني حتى عام 1948، حتى أنه يندر أن نجد عملاً إرهابياً وقع في فلسطين منسوباً إلى جماعة غيرها، فضلاً عن أن بعض الحلقات الإرهابية الصهيونية كانت خاضعة لإشرافها.

    وهكذا كما ترسخت بنية الإرهاب الصهيوني في العشرينيات والثلاثينيات، شهد النصف الثاني من الثلاثينيات قفزة واضحة بالنسبة لحجم النشاط الإرهابي الصهيوني في فلسطين. وهي القفزة التي تجدر مناقشتها على ضوء المد العالمي للفاشية، وتدفُّق جيل من الشباب الصهاينة الذين تمرسوا على العمل السري والإرهابي في بلدان أوربا الشرقية خاصة. وتشير مذكرة رسمية بريطانية صادرة عن وزارة الدولة للمستعمرات إلى أن الإرهابيين الصهاينة يأتون من روسيا وبولندا والبلقان ولا يعرفون التسامح ولا يعترفون بحقوق الآخرين وتقرِّر أنهم نتاج أنظمة تعليمية تغذي التعصب والشوفينية. كما ترتبط القفزة الواضحة في حجم النشاط الإرهابي الصهيوني آنذاك بتصاعُد الحركة الوطنية الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني الذي كان قد حقَّق تراكماً كافياً في أدواته وإمكاناته تؤهله للصدام مع الفلسطينيين والشروع في التحرك على عجل لتحقـيق غايته وتأسـيس الدولـة الصهيونية.

    ومن بين السجل الحافل للنشاط الصهيوني في فلسطين خلال المرحلة الثانية (حتى الحرب العالمية الثانية) يمكن الإشارة لبعض العمليات المهمة من بينها قيام إرهابيي الهاجاناه بقتل مواطنين عربيين فلسطينيين بجوار مستعمرة بتاح تكفا رمياً بالرصاص حيث كان كوخهما، وذلك في 16 أبريل عام 1936. وهو نفس العام الذي أصدرت فيه الهاجاناه سبعة قرارات بإطلاق النار على العرب أينما كانوا. كما شهد عام 1937 سلسلة من عمليات إلقاء القنابل اليدوية على تجمعات المواطنين الفلسطينيين العزل في المقاهي ووسائل النقل والأسواق، وكان من أشهرها إلقاء إتسل قنبلة على سوق الخضار المجاور لبوابة نابلس في القدس فسقط عشرات من العرب بين قتيل وجريح. كما أطلق أعضاء نفس المنظمة النار على قافلة عربية فقتلوا ثلاثة ركاب بينهم امرأتان في 14 نوفمبر 1937 وهو اليوم الذي أُطلق عليه لقب «الأحد الأسود» في القدس، حين نفَّذ الإرهابيون الصهاينة أكثر من عملية في المدينة كمظهر لاستعراض القوة.

    وفي 6 مارس عام 1937 لقي 18 عربياً مصرعهم وأصيب 38 آخرون من جراء إلقاء قنبلة يدوية في سوق حيفا. كما تعرض نفس السوق في شهر يوليه من العام نفسه إلى تفجير سيارة ملغومة أودت بحياة 350 عربياً فلسطينياً وجرحت 70 آخرين، بينما يفتخر المؤرخون الصهاينة بأن عدد الضحايا كان أكثر بكثير مما أعلنت عنه سلطات الانتداب. وفي اليوم التالي سقط 27 عربياً فلسطينياً وأصيب 46 آخرون بجراح من جراء قنبلة يدوية ألقتها العصابات الصهيونية على السوق المزدحم. كما تعرَّض سوق القدس في 26 أغسطس عام 1938 إلى انفجار سيارة ملغومة أسفر عن مقتل 34 عربياً وجرح 35 آخرين وفق أقل التقديرات. وفجَّرت إتسل قنبلة يدوية أمام أحد المساجد في مدينة القدس في 15 يوليـه 1938 أثنـاء خروج المصـلين فقتلت عشـرة أشخاص وأصابت ثلاثين. وعن أحداث العام نفسه يفتخر الصهاينة بهجوم الإرهابي شلومو بن يوسف واثنان من رفاقه من جماعة إتسل على سيارات عربية فلسطينية يستقلها مواطنون عُزَّل. وقد نفَّذت السلطات البريطانية حكم الإعدام في شولمو فحوَّله المستوطنون الصهاينة إلى بطل قومي مثالي ويحمل طابع بريد إسرائيلي صورته، واختارت إحدى منظمات الإرهاب الصهيوني السرية في الثمانينات اسمه لتطلقه على عملية مماثلة جرت في الضفة الغربية.

    ومن بين العمليات الإرهابية الصهيونية خلال عام 1939 شهد يوم 27 فبراير وحده سقوط 27 قتيلاً عربياً وجرح 39 آخرين في حيفا إثر تفجير منظمة إتسل قنبلتين. كما سقط ثلاثة من العرب وجُرح رابع في تل أبيب. بينما قُتل ثلاثة آخرون وجُرح ستة في القدس. إلا أن من أبرز العمليات الإرهابية التي شهدها العام الهجوم الذي دبرته إتسل على سينما ركس في القدس حيث جرى تخطيط متعدد المراحل لتحقيق أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية بواسطة المتفجرات التي تم تسريبها إلى المبنى إضافة إلى إلقاء القنابل داخله ثم فتح نيران الرشاشات على رواد السينما الذين خرجوا في حالة من الذعر والهلع، وقد تم تنفيذ هذه العملية الإرهابية في 29 مايو 1939.

    ولم تكن الهاجاناه بعيدة عن التنافس مع إتسل، فقد هاجمت عناصرها قرية بلدة الشيخ بجوار حيفا في 12 يوليه 1939 واختطفت خمسة من سكانها ثم قتلتهم. كما جرى في 29 يوليه الهجوم على ست سيارات عربية فلسطينية في تل أبيب ورحبوت وبتاح تكفا كانت حصيلتها قتل 11 عربياً. وأسفر إلقاء القنابل في مدينة يافا في 26 أغسطس عن مصرع 24 عربياً فلسطينياً وجرح 35 آخرين.

    وقد وجدت المنظمات الصهيونية سنوات الحرب العالمية فرصة لتطوير نفوذها وتقوية هياكلها وتسليحها تمهيداً للانطلاق عند انتهاء الحرب. فزادت عدداً وعدة وأضفت على وجودها قدراً من الشرعية بالتعاون مع بريطانيا والحلفاء. وهكذا أعدت المنظمات نفسها للانطلاق لاحقاً نحو هدفين: الأول إجبار الفلسطينيين أصحاب البلاد الأصليين على مغادرة أراضيهم بما فيها تلك التي يشكلون فيها أغلبية ساحقة وهي الأرض التي خصهم بها مشروع التقسيم لاحقاً. والثاني الضغط على البريطانيين لإلغاء القيود المفروضة وبخاصة على الهجرة والعمل من أجل إقامة دولة صهيونية بأسرع الوسائل


صفحة 9 من 17 الأولىالأولى ... 8 9 10 ... الأخيرةالأخيرة

الهولوكست الصهيونى فى فلسطين وثيقة تاريخية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تاريخية مكة بين الصحه والسراب
    بواسطة إبن المسيح في المنتدى استفسارات غير المسلمين عن الإسلام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-12-2010, 05:25 PM
  2. الصهيونى مجدى خليل وأكذوبة خطف وأسلمة القبطيات
    بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-03-2010, 10:41 PM
  3. حقبة تاريخية
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-12-2009, 02:00 AM
  4. اكاذيب تاريخية
    بواسطة جمال المصرى في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-02-2009, 08:20 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الهولوكست الصهيونى فى فلسطين وثيقة تاريخية

الهولوكست الصهيونى فى فلسطين وثيقة تاريخية