{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    967
    آخر نشاط
    29-03-2012
    على الساعة
    02:06 PM

    افتراضي { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }


    رحمة للعالمين


    بقلم موسى الزهراني




    أيها الأخوة في الله : قال الله تعالى : { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } ، أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرةَ رضيَ اللّه عنه قال: قبَّلَ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم الحسنَ بن عليٍّ وعندَهُ الأقرعُ بن حابس التميميُّ جالساً فقال الأقرعُ : إنَّ لي عشرةً من الوَلَدِ ما قبَّلتُ منهم أحداً ، فنظر إليهِ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم ثم قال : " من لا يَرحمُ لا يُرحَم " ، رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، تعدت بني الإنسان ، إلى الطير والحيوان ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : كنَّا معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلّم في سَفَرٍ ، فانطلَقَ لحاجتِه ، فرأينا حمامة معَها فرْخانِ ، فأخذْنا فرخَيها ، فجاءَتِ الحُمَّرةُ وهي فجعة ، فجاءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالَ : " مَنْ فجَّعَ هذِه بوَلدِها ؟ رُدُّوا ولدَها إِليها " ، ورأى قريةَ نمْلٍ قد حُرَّقت ، قال : " مَنْ حرَّقَ هذِه ؟ إِنَّه لا ينبغي أنْ يُعذِّبَ بالنَّارِ إِلاَّ ربُّ النَّارِ " [ أخرجه أبو داود وصحح إسناده النووي في رياض الصالحين ] ، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطاً لرجل من الأنصار ، فإذا جمل فلما رأى النبيّ حن إليه وذرفت عيناه ، فأتاه النبيّ فمسحه فسكن فقال : " لِمَنْ هٰذا الْجَمَلِ ؟ " فجاء فتى من الأنصار ، فقال : هو لي يا رسول الله ، فقال : " أَلا تَتقي الله في هٰذِهِ البَهيمَةِ الّتي مَلَّكَكَ الله إِيّاها ، فَإِنَّهُ شَكا لي أَنَّكَ تُجيعُهُ وَتُتعبه " [ أخرجه أبو داود وغيره وصححه الحاكم ] ، يالها من رحمة نبوية عامة ، وشفقة إنسانية هامة ، عن جابر رضي الله عنه قال : " رأى النبي صلى الله عليه وسلم حِمَار قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ " [ أخرجه مسلم ] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ " [ أخرجه أبو داود والترمذي ] ، هذا غيض من فيض من رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوان والطير ، فأين منظمات الرفق بالحيوان عما يحصل للحيوانات في دول الكفر ، من تعذيب وقتل ، كمصارعة الثيران ، وضربها بالسيوف ، والتحريش بين بعض الطيور كمصارعة الديوك ، واتخاذ بعض الحيوان والطير غرضاً للتنافس ، حيث توقف وترمى بالرصاص أو السهام ، أين منظمة الرفق بالحيوان ، عن الصعق الكهربائي للحيوانات ، وضربها بالهراوات ، حتى الممات ، أم أن ذبح المسلمين للأضاحي ، وتقربهم إلى الله في الحج بالهدي ، هي الشغل الشاغل لتلكم المنظمات ، هذه شعيرة من شعائر الله ، وسنة من سنن الأنبياء والمرسلين ، ولن يتخلى عنها المسلمون طال الزمن أم قصر ، لأنها تشريع إلهي ، وأمر رباني ، قال العليم الجليل ، في محكم التنزيل : { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ } .

    أمة الإسلام : بلغ من تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وزهده ، أنه ما شبع من تمر أو بر في يوم من أيام حياته ، أخرج البخاري في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يربط بطنه بحجر من الجوع ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي ، مَا يَجِدُ دَقَلاً ـ تمراً رديئاً ـ يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ " [ أخرجه مسلم ] ، ولم يتنعم بالنوم على الفراش الوثير في حياته ، مع أنه كان يحكم أكبر دولة في العالم آنذاك ، دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم على حصير قد أثر في جنبه الشريف ، وفي خزانته صاع من شعير ، فبكى عمر ، قال : " ما يُبْكيك يا بن الخطاب " ؟ قلت : يا نبيّ الله ، ومالي لا أبكي وهذا الحصير قد أثّر في جنبك ، وهذه خِزانتك لا أرى فيها إلا ما أرىٰ ، وذاك قَيْصَرُ وكِسْرى ، في الثمار والأنهار ، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصَفْوَتُه ، وهذه خِزانتكٰ فقال : " يا بن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا " ، قلت : بلى " [ متفق عليه ] ، وكان صلى الله عليه وسلم يسلم على الأطفال ويمازحهم ويداعبهم ، ويقضي حاجة الفقير وذا الحاجة ، بعيداً عن الكبر والأنفة ، والشدة والغلظة ، بل كان رفيقاً رقيقاً ، متواضعاً لله ولعباده ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : " مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئاً قَطُّ بِيَدِهِ ، وَلاَ امْرَأَةً ، وَلاَ خَادِماً " [ أخرجه مسلم ] ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ، وعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً ، نَظَرْتُ إِلَىٰ صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللّهِ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللّهِ الَّذِي عِنْدَكَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ " [ أخرجه مسلم ] ، فأين دول الكفر عن تواضعه صلى الله عليه وسلم للمسلم والكافر ، وهي تقتل الناس معصومي الدماء ، وتنتهك الأعراض ، وتعتدي على المقدرات ، ولا ترضخ لقوانين الأمم المتحدة ، ولا لمجلس الأمن الدولي ، وتدعي الديمقراطية والتحررية ، وهي أبعد ما تكون عن ذلك ، ثم تأتي عبر صحفها بتزوير الوثائق ، وقلب الحقائق ، وتشويه صورة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتصويره على أنه إرهابي ، ويدعو إلى قتل الأبرياء ، وتعذيب السجناء ، وهو صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الانتقام ممن أساء إليه ، وعفى عنهم وصفح ، ورحم وتجاوز ، فأفيقوا أيها الناس ، أيها البشر ، في كل بقعة من بقاع العالم ، فقد جاءكم النذير عن صدق محمد السراج المنير ، صلى الله عليه وسلم ، فما عليكم إلا أن تقرءوا سيرته العطرة ، لتعرفوا حقيقته البيضاء الناصعة ، فهو أرحم بالناس من أنفسهم ، فكم كانت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالكفار ، وتأسيه لموت إنسان وهو على الكفر ، بل كان يدعوهم إلى الإسلام ، حتى وهم على فرش الموت ، لعله ينقذهم من النار ، عن أنَسٍ رضيَ اللَّهُ عنه قال : " كان غُلامٌ يهوديٌّ يَخدُمُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فمَرِضَ ، فأتاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعودُهُ ، فقعَد عندَ رأسهِ فقال لهُ : أسلِمْ ، فنظَرَ إلى أبيهِ وهوَ عندَهُ ، فقال له : أطِعُ أبا القاسِم صلى الله عليه وسلم ، فأسلمَ ، فخَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمدُ للّهِ الذي أنقَذَهُ منَ النار " [ أخرجه البخاري ] .

    أمة الإسلام : لقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع المثل في العفو والتصافح ، والتجاوز والتسامح ، والإعراض عن الجاهلين ، والإحسان إلى الغافلين ، عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : " استأذنَ رهطٌ من اليهود على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالوا : السامُ عليكَ ـ الموت عليك ـ فقلتُ : بل عليكم السامُ واللعنة ، فقال : " يا عائشة إنَّ الله رفيقٌ يحبُّ الرفقَ في الأمر كله " قلتُ : أَوَ لم تسمَعْ ما قالوا ؟ قال : " قلتُ وعليكم " [ متفق عليه ] ، وكذبه قومه ، واتهموه بالأباطيل والأكاذيب ، وطردوه من بلده ، وأخرجوه من أهله ، فذهب حتى وصل قرن الثعالب ، فإذا هو بجبريل وملك الجبال عليهما السلام ، قَالَ : فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! إنَّ اللّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ، فَمَا شِئْتَ ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ ـ الجبلين ـ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : " بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ وَحْدَهُ ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً " [ متفق عليه ] ، وعندما أحاط بهم يوم فتح مكة العظيم ، وتمكن من رقابهم قال لهم : " مَا تَرَوْنَ أَنِّـي صانعٌ بِكُمْ ؟ ، قالُوا : خيراً ، أَخٌ كريـمٌ ، وابنُ أخٍ كريـمٍ ، قالَ : " اذْهَبُوا فَأَنْتُـمُ الطُّلَقَاءُ " ، أي رحمة هذه ، وأي شفقة تلك ، مقابلة للإساءة بالإحسان ، ومقابلة الظلم بالغفران ، لقد مُلأ قلبه صلى الله عليه وسلم عفواً عظيماً ، وإحساناً كبيراً ، حتى عفا عمن كذبوه واتهموه ، وتجاوز عمن طردوه وأدموه ، وصدق الله العظيم القائل : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ، فويل للكفار والنصارى ، واليهود الحيارى ، من مشهد يوم عظيم ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، يوم تزل القدم ، ولا ينفع الندم ، إن لم يعودوا إلى رشدهم ، ويؤمنوا بربهم ، ويصدقوا نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ، أخرج مسلم في صحيحه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هٰذِهِ الأُمَّةِ ، يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ، إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " ، ويصدق ذلك قول الله جل وعلا في حق القرآن : { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } .

    أيها المسلمون : مساكين أولئك الكفار ، لم يعرفوا حقيقة النبي المختار ، ذو الرفعة والإكبار ، المؤيد بربه الواحد القهار ، لم يدركوا أنهم نبي هذه الأمة جمعاء ، عرب وعجم ، بل لجو في عتو ونفور ، وزهو وغرور ، غفلوا عن سيرته ، وتعاموا عن سجيته ، وتغافلوا عن رحمته ، وأيم الله لقد بلغت شفقة الحبيب صلى الله عليه وسلم ورحمته كل شيء ، حتى نالت الكفار ، وهم يقعون فيه ويسبونه ، ويسيئون إليه ويشتمونه ، ويستهزءون به ويرسمونه ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو رضيَ اللهُ عنهما ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : " مَن قَتلَ مُعاهِداً لم يرحْ رائحةَ الجنة ، وإِنَّ ريحَها توجَدُ من مَسيرةِ أربعين عاماً " [ أخرجه البخاري ] ، وصلى الله عليه وسلم : " ألاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً ، أوْ انْتَقَصَهُ ، أوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ ، أوْ أخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ ، فَأنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " [ أخرجه أبو داود وغيره ، وصححه الألباني برقم 2655 في صحيح الجامع ‌] ، فهل بعد هذه الرحمة من رحمة ، وهل بعد تلك الشفقة من شفقة ، ولكن الكافرين لا يعلمون ، رحمة لو بلغت أعداء الله ، لما تخلف منهم أحد عن ركب الإسلام ، سأل النجاشي عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، واليوم عميت الأبصار ، وتشتت الأنظار ، ومن تأمل السيرة النبوية الشريفة ، والأحاديث الصحيحة الكريمة ، ليدرك شفقة هذا النبي الكريم على جنس بني آدم ، فهو صلى الله عليه وسلم لا يكذب ، ولا يخلف الوعد ، ولا يخون ، ولا يقتل ، ولا يدعو إلى ذلك ، بل ينهى عنه ، ويحذر منه ، عن أنس رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا بعث جيشاً قَالَ : " انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، لاَ تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً ، وَلاَ طِفْلاً صَغِيراً ، وَلاَ امْرَأَةً ، وَلاَ تُغْلُوا ، وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ ، وَأَصْلِحُوا ، وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " [ أخرجه أبو داود ] ، نهى نبي الرحمة ، ورسول الرأفة ، عن قتل أطفال الكفار ، إذ لا ذنب لهم ، ومنع قتل نسائهم إذ لا جرم لهم ، فأين دول الاحتلال اليوم عن هذه الرحمة العالمية الأبوية ، والشفقة النبوية ، في العراق وفلسطين وغيرهما ، قتل وانتهاك لأعراض المسلمات من النساء ، وقنص وتشتيت ويتم للأطفال الرضعاء ، والله لقد بلغ حقد الكفار على المسلمين أوجه ، ووصل حسدهم آخره ، دنسوا كتاب الله ، وشوهوا بيوت الله ، ومثلوا بعباد الله ، فأين القوانين الدولية ، والأعراف العالمية ، أم أنها سراب وخداع ، وتمويه وضياع ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ : " اخْرُجُوا بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَىٰ ، تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، لاَ تَغْدِرُوا ، وَلاَ تَغُلُّوا ، وَلاَ تُمَثِّلُوا ، وَلاَ تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ ، وَلاَ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ " ، فأين العنف وأين الشدة والتطرف التي زعم الكفار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إليها ، أو حث عليها ، فليأتوا بدليل على زيفهم ، وبينة على زيغهم ، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً ، فأذاقهم الله عذاباً وبيلاً ، جزاءً وفاقاً ، فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً ، بارك الله لي ولكم في الوحيين ، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين ، أقول قولي هذا ، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب ، فاستغفروه وتوبوا إليه ، إنه كان للأوابين غفوراً .


    الحمد لله مصرِّف الأمور ، ومقدِّر المقدور ، { يَعْلَمُ خَائِنَةَ ٱلأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ } أحمده سبحانه وأشكره ، وأتوب إليه وأستغفره ، وهو الغفور الشكور ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تنفع يوم النشور ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله المبعوث بالهدى والنور ، صلى الله وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وأصحابه ، فازوا بشرف الصحبة وفضل القربى ، ومضاعفة الأجور ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الآصال والبكور .

    أيها المسلمون : إن الإرهاب والإرعاب هو ما تفعله دول الكفر بمواطنيها ، وما تقترفه من انتهاك لحقوق الإنسان في كل بلد إسلامي ، واستهانة بالجسد البشري ، والحق الإنساني ، ولقد أوردت وسائل الإعلام المختلفة على مدى سنوات عديدة ، ما يحصل للمسلمين العزل على أيدي الكفرة ، من قتل وذبح وتمثيل وتقطيع وتشويه واغتصاب وتعذيب وأذية ، ووالله لا ينكر ذلك حتى الكفار أنفسهم ، وما لقيه المسلمون في كوسوفا والبوسنة والهرسك على أيدي الصرب لهو أعظم دليل ، ثم تبعه ما حصل للشيشان على أيدي الروس ، وما يحصل للمسلمين في الفلبين والنيجر ونيجيريا وإندونيسيا لهو أمر فظيع ، وخطب وجيع ، مقابر جماعية ، واغتيالات عدوانية ، وتعصبات دينية وطائفية ، وما تبثه وسائل الإعلام اليوم من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان في أفغانستان ، والعراق ، وفلسطين ، لهو أمر تدمع له المقل ، وتموت له قلوب العقل ، كل ذلك حقداً دفيناً على الإسلام وأهله ، ألا وإن ما ينادي له الغرب الكافر ، من تحرر من قيود الشريعة الإسلامية ، أو ما يسمونه بالحرية الديمقراطية ، كنبذ الحجاب ، وخلع الجلباب ، وقتل الحياء ، وزرع البذاء ، وخروج المرأة كاسية عارية ، ودعوة إلى الدعارة ، وشرب الخمور ، لتموج الأمور ، وتغيير المناهج ، وانتشار الفضائيات ، ومشاهدة مناظر المجون والرقص ، وترهات الغناء والمسلسلات الفاضحة ، والبرامج الفاسدة ، لهو ضربة قاسية في عقر دار المسلمين ، كل ذلك لإبعاد الناس عن دينهم ، حتى تصبح الحرية العامة المطلقة هي شعار سكان الكرة الأرضية ، فإن حصل ذلك ، ولن يحصل بحول الله وقوته ، فهناك سيغضب الله على أهل الأرض كلهم ، ويمقتهم جميعهم ، وينزل بأسه بهم ، وعقوبته عليهم ، فوالله ليس بينهم وبين الله واسطة ولا رحم ، إلا الخوف منه سبحانه ، وتقواه ظاهراً وباطناً ، واسمعوا قول الله عز وجل لما عذب قوم لوط على فعلتهم الشنيعة ، وأنزل بهم عقوبة رادعة فظيعة ، قال سبحانه : { مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ } ، وقال سبحانه : { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } ، فعلى جميع المسلمين أن يعودوا إلى دينهم ، وينفضوا عن رؤوسهم غبار تقليد الكفار ، واتباع الفجار ، فذلك طريق الفلاح والفوز برضى الله عز وجل .

    أمة الإسلام : يقول المولى جل وعلا : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } ، بشر عيسى بن مريم ومن قبله من الأنبياء والرسل ، بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، في كتبهم وصحفهم ، وبشر به بحيرى راهب من أهل الكتاب ، لديه خبر التوراة والإنجيل ، وعلم من التأويل والتنزيل ، فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الثانية عشرة من عمره يفقده ، ويتخلله وتأمله ، فقال لأبي طالب وأكابر قريش : " هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، يبعثه الله رحمة للعالمين " ، قالوا : وما علمك بذلك ؟ قال : إني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه ، ‏وإنا نجده في كتبنا ‏، وهكذا عرف علماء اليهود والنصارى ، أن محمد بن عبد الله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه خاتم النبيين ، وآخر المرسلين ، قال تعالى : { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا } ، فلما أرسله ربه ، عربياً هاشمياً ، ولم يكن من جنس اليهود والنصارى ، كذبوه وكادوا له العداء


    صلى الله عليك يا محمد يا أيه الرحمة المهده الى الخلق أجمعين


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    miracle is not evidence
    but the great miracle is that without any miracle your transformation and nations are transformed one thousand million people do not drink alcohol because of instructions of one person called MOHAMAD
    المعجزات ليست الدليل على صدق العقيدة
    انما المعجزة الكبرى هي ان تتحول الامم وتتبدل احوالها من دون معجزات
    الف مليون من البشر لا يتعاطون الخمر بفضل تعاليم شخص اسمه محمد
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية khaled faried
    khaled faried غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    2,114
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-03-2010
    على الساعة
    08:24 AM

    افتراضي

    قال الله تعالي :
    فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)آل عمران



    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54)

    جزاكم الله خيرا أخي الحبيب طارق

    هذا هو دين الرحمة
    ليس قتل الأطفال
    ليس حرق المدن
    ليس شق بطون الحوامل
    ليس أكل لحوم البشر
    ليس فضح النساء
    كل هذا عندهم في كتابهم المقدس
    معذرة ليس موضوعا نصرانيا
    ولكن بالمقارنة يتضح المعني أكثر

    وبضدها تتميز الأشياء


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    490
    آخر نشاط
    03-05-2009
    على الساعة
    10:24 AM

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا اخي..
    سبحان ربي و الله لا نمل ابدا من القراءة عن الحبيب المصطفي , اسال الله ان يجازيه عنا بخير ما جازي نبي عن امتة اللهم امين..
    و الله لو تدبر نصاري اليوم حال النجاشي مع الحبيب الصادق المصدق الذي خرج من عبادة العباد الي عبادة رب العباد بسبب صدق نبينا..
    و هذا هرقل الذي قال لأبي سفيان - رضي اللَّه عنه - بعد أن سأله أسئلة متعددة عن النبي صلى الله
    عليه وسلم، جاء فيها : «سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها، وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول؟ فذكرت أن لا، فقلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتي بقول قيل قبله، وسألتك هل كان من آبائه من ملك؟ فذكرت أن لا، قلت : فلو كان من آبائه من ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه، وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على اللَّه، وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم، وسألتك أيرتد أحد سَخْطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب، وسألتك هل يغدر؟ فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر، وسألتك بم يأمركم؟ فذكرت أنه
    يأمركم أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقًّا فسيملك موضع قدميَّ هاتين، وقد
    كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أَخْلُصُ إليه لتجشَّمْتُ لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت قدمه»

    و الله سبحانة و تعالي وبخ العرب في القران الكريم لعدم يامانهم به صلى الله عليه وسلم مع وجود آية عظيمة تدل على صدق نبوته، وثبوت رسالته، وهي معرفة علماء بني
    إسرائيل وشهادتهم له بأنه نبي من عند اللَّه كما قال تعالى : أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل.

    قال الإمام ابن كثير - رحمه اللَّه -: «أي : أوليس يكفيهم من الشاهد الصادق
    على ذلك : أن العلماء من بني إسرائيل يجدون ذكر هذا القرآن في كتبهم التي
    يدرسونها؟ والمراد العدول منهم، الذين يعترفون بما في أيديهم من صفة محمد صلى
    الله عليه وسلم ومبعثه وأمته، كما أخبر بذلك من آمن منهم كعبد اللَّه بن سلام، وسلمان الفارسي، عمن أدركه منهم ومن شاكلهم، وقال اللَّه تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل..اللهم صلي و سلم و بارك علي النبي الامين المبعوث رحمة للعالمين و علي اله و صحبه و من تبع هداه الي يوم الدين..
    التعديل الأخير تم بواسطة nour_el_huda ; 10-03-2007 الساعة 11:10 AM
    القدس ليست وكركم**القدس تأبى جمعكم
    فالقدس يا أنجاس عذراء تقية
    والقدس يا أدناس طاهرة نقية

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ
    بواسطة الياس عيساوي في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-06-2013, 10:23 AM
  2. موضوع للمُناقشة : وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ..... هل القتل تم قبل الصلب ؟
    بواسطة عبد الله القبطى في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 26-01-2008, 05:26 AM
  3. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-05-2007, 06:43 PM
  4. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-08-2006, 02:48 PM
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }