العلماء الأعلام الذين فقدتهم الأمة في 13 عاماً

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنشودة : جمال الوجود بذكــر الإله » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

العلماء الأعلام الذين فقدتهم الأمة في 13 عاماً

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: العلماء الأعلام الذين فقدتهم الأمة في 13 عاماً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي العلماء الأعلام الذين فقدتهم الأمة في 13 عاماً

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله والصلاة السلام على سيدنا محمد

    اما بعد: فأني قمت بأنشاء هذا الموضوع لتتبع العلماء الأعلام الذين فقدتهم هذه الأمة الاسلامية في 13 عاماً منذ 1996- 2009

    والله ولي التوفيق


    اولا : وفيات عام 1996


    جاد الحق علي جاد الحق

    الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق المولود في بطرة في محافظة الدقهلية الخميس الموافق (13 جمادى الآخرة سنة 1335 هـ = 5 إبريل 1917م) وتوفي عام 1996

    تعليمه ونشأته
    تلقى تعليمه الأوْلِي في قريته، فحفظ القرآن، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم الْتحق بالمعهد الأحمدي بطنطا، وأنهى المرحلة الابتدائية به، وانتقل إلى المرحلة الثانوية، واستكملها في القاهرة في معهدها الديني بالدَرَّاسَة، وبعد اجتيازه لها التحق بكلية الشريعة، وتخرَّج فيها سنة (1363هـ = 1944م)، حاصلاً على الشهادة العالمية، ثم نالَ تخصص القضاء بعد عامين من الدراسة، وكان الأزهر يعطي لمن يحصل على العالمية في الشريعة أن يتخصص في القضاء لمدة عامين، ويمنح الطالب بعدها شهادة العالمية مع إجازة القضاء

    عمله بالقضاء
    عمل جاد الحق بعد التخرج في المحاكم الشرعية في سنة (1366هـ = 1946م)، ثم عُيِّن أمينًا للفتوى بدار الإفتاء المصرية في سنة (1373هـ = 1953م)، ثم عاد إلى المحاكم الشرعية قاضيًا في سنة (1374هـ = 1954م)، ثم انتقل إلى المحاكم المدنية سنة (1376هـ = 1956م) بعد إلغاء القضاء الشرعي، وظلَّ يعمل بالقضاء، ويترقى في مناصبه حتى عُين مستشارًا بمحاكم الاستئناف في سنة (1396هـ = 1976م)

    توليه الإفتاء في مصر
    عُيِّن الشيخ جاد الحق مفتيًا للديار المصرية في (رمضان 1398هـ = أغسطس 1978م) فعمل على تنشيط الدار، والمحافظة على تراثها الفقهي، فعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية، وجمعها من سجلات دار الإفتاء المصرية، ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلدًا، وهي ثروة فقهية ثمينة؛ لأنها تمثل القضايا المعاصرة التي تشغل بال الأمة في فترة معينة من تاريخها، وفي الوقت نفسه تستند إلى المصادر والأصول التي تستمد منها الأحكام الشرعية.

    وتشمل اختيارات الفتاوى ما صدر عن دار الإفتاء في الفترة من سنة (1313هـ = 1895م) حتى سنة (1403 هـ = 1982م)، وضمت المجلدات الثامن والتاسع والعاشر من سلسلة الفتاوى اختيارات من أحكامه وفتاواه، وتبلغ نحو 1328 فتوى في الفترة التي قضاها مفتيًا للديار المصرية.

    توليه مشيخة الأزهر
    عُيّن وزيرًا للأوقاف في (ربيع الأول 1402هـ = يناير 1982م)، وظلَّ به شهورًا قليلة، اختير بعدها شيخًا للجامع الأزهر في (13 جمادى الأولى 1402هـ = 17 مارس 1982م).

    مؤلفاته
    الفقه الإسلامي مرونته وتطوره
    بحوث فتاوى إسلامية في قضايا معاصرة
    رسالة في الاجتهاد وشروطه
    رسالة في القضاء في الإسلام
    تكريمه والجوائز التي حصل عليها
    وشاح النيل من مصر وهو أعلى وشاح تمنحه الدولة في (سنة 1403هـ = 1983م) بمناسبة العيد الألفي للأزهر
    وسام "الكفاءة الفكرية والعلوم" من الدرجة الممتازة من المغرب
    جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة (1416هـ = 1995م)




    خالد محمد خالد

    خالد محمد خالد (1920 – 1996م) مفكر إسلامي مصري معاصر، مؤلف كتاب رجال حول الرسول الذي كان سبب شهرته، كما ألف عدة كتب تتحدث عن السيرة النبوية أعلام الصحابة، وهو والد الداعية المصري محمد خالد ثابت.

    كان خالد محمد خالد كاتباً مصرياً معاصراً ذا اسلوب مبسط، تخرج من كلية الشريعة بالأزهر، وعمل مدرساً، ثم عمل بوزارة الثقافة، كان عضواً بالمجلس الأعلى للآداب والفنون .ولد رحمة الله عليه بقرية العدوة من قرة محافظة الشرقية وتوفي من عدة سنوات وقبره بهذه القرية

    بداية سيرة
    كان مولده يوم الثلاثاء 27 رمضان سنة 1339هـ الموافق 15 يونيو سنة 1920م ميلادية، في "العدوة" إحدى قرى محافظة الشرقية بمصر، والتحق في طفولته بكتاب القرية، فأمضى به بضع سنوات، حفظ في أثنائها قدراً من القرآن، وتعلم القراءة والكتابة.

    ولما عقد والده – الشيخ محمد خالد – عزمه على أن يلحقه بالأزهر الشريف، حمله إلى القاهرة، وعهد به إلى أبنه الأكبر " الشيخ حسين " ليتولي تحفيظه القرآن كاملاً، وكان ذلك هو شرط الالتحاق بالأزهر في ذلك الوقت.

    أتم حفظ القرآن كله في وقت قياسي وهو خمسة أشهر – كما بين ذلك مفصلاً في مذكراته "قصتي مع الحياة" – ثم التحق بالأزهر في سن مبكرة، وظل يدرس فيه على مشايخه الأعلام طيلة ستة عشر عاماً حتى تخرج فيه، ونال الشهادة العالية من كلية الشريعة سنة 1364هـ – 1945م، وكان آنذاك زوجاً وأباً لأثنين من أبنائه.

    عمل بالتدريس بعد التخرج من الأزهر عدة سنوات حتى تركه نهائياً سنة 1954م، حيث عين في وزارة الثقافة كمستشار للنشر، ثم ترك الوظائف نهائياً بالخروج الاختياري على المعاش عام 1976.

    وبذلت له عروض مغرية كثيرة لنيل وظائف قيادية في الدولة، سواء في رئاسة جمال عبد الناصر أو أنور السادات، فكان يعتذر عنها، ورفض عروضاَ أخرى كثيرة لأسفار يسيل لها اللعاب، وآثر أن يبقى في حياته البسطة المتواضعة التي يغلب عليها الزهد والقنوع. وقد تقلبت حياته في أطوار متعددة، من حفظ مبكر وسريع للقرآن الكريم، إلى طالب نابه بالأزهر الشريف، إلى شاب متعطش للمعرفة، تواق على أنواع الفنون والآداب والثقافات، إلى منغمس في السياسة مشغول بها، إلى خطيب بارع تهز خطبه السياسة أعواد المنابر، ثم إلى واعظ تغمر دروسه وخطبه القلوب بنشوة الإيمان، إلى عابد مشغول بالآخرة، وصوفي مشغول بربه، وهكذا.. وقد شرح ذلك بالتفصيل في مذكراته التي كتبها وجعل عنوانها "قصتي مع الحياة".

    وفي سن مبكرة التقى بشيخه المربي الكامل الشيخ محمود خطاب السبكي إمام أهل السنة ومجدد رواق الإسلام – كما وصفه هو – وكان أعجوبة من أعاجيب الزمان، وشاهداً على ما يفيض الله على أوليائه وأحبابه من واسع فضله وعطائه.

    وكما كانت حياته في بواكيرها كالنهر الذي تجيش مياهه بالفيضان، وتتقلب في تدفق وعنفوان، وكلما اقترب من البحر هدأت أمواجه، واطمأنت مسيرته، حتى إذا امتزج بماء البحر صار له هدوؤه وشموله واتساعه.

    وجاءت مؤلفاته الرائدة كذلك بدأت ثائرة متدفقة.. وانتهت إلى الرسوخ واليقين.. وفي كلها كان مخلصاً، لا يبتغي بأي منها عرضاً من أعراض الدنيا. بل لقد جاءته الدنيا تعرض نفسها عليه من أوسع أبوابها، فأوصد دونها بابه.

    ومثال على ذلك أن جمال عبد الناصر ورفاقه في مجلس قيادة الثورة كانوا قد قرأوا كتبه قبل الثورة، وتحمسوا لها لدرجة أن عبد الناصر كان يشتري منها – من جيبه الخاص – مئات النسخ ويوزعها على زملائه الضباط، ومع ذلك لما قامت الثورة لم يرد أن يستفيد منها، وكانت فرصته في ذلك عظيمة، ولكنه بدلاً من ذلك وقف ناقداً للثورة موجهاً لها، مطالباً حكومتها بتطبيق الديمقراطية، فكان صدور كتابه "الديمقراطية أبداً" بعد ستة أشهر فقط من قيام الثورة في 23 يوليو سنة 1952م.

    وظلت هذه مواقفه من الثورة ورجالها حتى توجت بموقفه الفريد في "اللجنة التحضيرية" سنة 1961م، وفيها أنتقد مواقف الثورة من قضايا الحرية والديمقراطية، وعارض ما أراد عبد الناصر القيام به من إجراءات تعسفية ضد من أسموهم – حينئذ – ببقايا الإقطاع، وأعداء الشعب.. بعد أن نزعوا أموالهم غصباً وظلماً، ونكّلوا بهم بغير جريرة ارتكبوها، فصاروا بعد عز في ذل، وبعد غنى في فاقة وعوز، وبعد أمن في خوف، ولا يجدون من يدافع عنهم، أو ينتصر لهم.. فكان هو الصوت الوحيد الذي أرتفع في وجه الصمت والخوف، مدافعا عن الحق، طالبا لهم – بدلا من العزل السياسي – "العدل" السياسي، ولما أخذ التصويت في المجلس على من يعترض على إجراءات العزل السياسي، كانت يده هي الوحيدة التي ارتفعت في سماء القاعة التي ضمت – يومئذ – ثلاثمائة وستين عضواً.

    من هنا نبدأ
    منذ كتابه الأول "من هنا نبدأ" خرج خالد محمد خالد على الناس ككاتب فذ، وصاحب فكر، ومنافح عن قضايا الأمة.. وبذا تحدد موقعه كمصلح اجتماعي وزعيم فكري تعلقت به جماهير غفيرة من الناس، وأعجبت بكتبه وأفكاره، ليس في مصر وحدها، بل وخارجها أيضاً.

    وطبع "من هنا نبدأ" ست طبعات في سنتين اثنتين، وترجم في نفس السنة التي صدر فيها إلى الإنجليزية في أمريكا، وكتبت عنه عدة رسائل وأبحاث جامعية ومقالات في أنحاء متفرقة من أوربا وأمريكا..

    ولكن فطرة المؤلف النقية، ونيته الصادقة جعلاه – فيما بعد – يقول أنه عندما رأى حفاوة أعداء الإسلام بالكتاب أدرك أنه أخطأ فيه.

    وهنا يتجلى واحد من مواقفه الشجاعة التي ملأت بها حياته، إذ ظل يفكر فيما دعى إليه فيه من فصل الدين عن الدولة ويقبله في ذهنه حتى أعلن على الملأ رجوعه عن هذا الرأي، فلم يخجل – وهو الكاتب الكبير – من أن يعلن أنه أخطأ... وراح يصحح ذلك الخطأ بكل قوته.

    فلم يترك وسيلة من وسائل إذاعة هذا التصحيح إلا أتاها من مقالات، أو تحقيقات صحفية أو إذاعية أو تلفزيونية... ثم لم يكتف بهذا كله، فكتب كتاباً كاملاً أعلن فيه تصحيحه لرأيه الأول، وراح يدلل على أن الإسلام دين ودولة، بل إنه جعل شعار الكتاب هو: "الإسلام دين ودولة.. حق وقوة.. ثقافة وحضارة.. عبادة وسياسة..".

    وقد خلف – رحمه الله – ثروة علمية كبيرة تربو على ثلاثين كتابا، غير المقالات والأحاديث الكثيرة التي لم تجمع بعد... وقد نفع الله بأعماله تلك نفعاً كبيراً، وتلقفها القراء في شوق، لأنها – ككل أعماله اتسمت بالإخلاص، وتدفقت بالعاطفة الصادقة الجياشة..

    الكاتب الكبير
    وأشهر مؤلفاته، وأكثرها انتشاراً هي الإسلاميات التي جاءت فريدة في بابها من حيث الأسلوب، وطريقة التناول، وأشهرها على الإطلاق "رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم" الذي تحدث فيه باقتدار عن سيرة ستين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، و"خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم" الذي ضم بين دفتيه خمسة كتب عن الخلفاء الراشدين:

    1. وجاء أبوبكر

    2. بين يدي عمر

    3. وداعاً عثمان

    4. في رحاب علي

    5. معجزة الإسلام عمر بن عبد العزيز

    وقد ترجمت هذه الكتب إلى لغات كثيرة في إنحاء عديدة من العالم... ومن كتبه أيضاً: "أبناء الرسول في كربلاء" و "والموعد الله" و "لقاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم" و "كما تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم" و "كما تحدث القرآن" و "إنسانيات محمد صلى الله عليه وسلم" و "عشرة أيام في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم" وغيرها..

    أما كتبه السياسية والإنسانية والاجتماعية والفلسفية فهي عديدة كتب منها ثلاثة كتب في موضوع الديمقراطية وحدها، وهي:

    "الديمقراطية أبداً" و "دفاع عن الديمقراطية" و "لو شهدت حوارهم لقلت".. أنظر قائمة المؤلفات.

    وكتب – أيضاً – مذكراته في كتاب "قصتي مع الحياة"، وقد نشرت لأول مرة في جريدة "المسلمون" السعودية و "المصور" المصرية في آن واحد، وبعد أن تمت طُبعت في جزء واحد في مؤسسة أخبار اليوم، ثم طبعت طبعة جديدة بدار المقطم بالقاهرة.

    وكان آخر كتبه "الإسلام ينادي البشر"، وقد أراد له أن يخرج في ثلاثة أجزاء:

    الأول: "إلى هذا الرسول صلى الله عليه وسلم"

    الثاني: "إلى هذا الكتاب (القرآن)"

    الثالث: "إلى هذا الدين"

    ولكنه لم يتمكن إلا من كتابة الجزء الأول، ثم وافته المنية.

    أما عن عادته في الكتابة، فإنه لم يكن يجلس للكتابة – قط – إلا إذا استشعر الحاجة الملحة لذلك وتكون الفكرة التي يريد الكتابة عنها قد نضجت، وطلب الظهور، حينئذ يجلس في أي مكان، وفي أي ظروف ويبدأ في الكتابة دون أن يلتفت لما حوله أو ينشغل به... وقد تمضي – أحياناً – من حياته سنوات دون أن يكتب فيها شيئاً لأنه لم يجد ما يهيج في نفسه الدافع للكتابة.

    وقد اتسمت كتاباته بأسلوب رشيق بديع، وقدرة فائقة على التعبير والغوص إلى جوهر الأشياء، ووصفها بيسر وروعة، واقتدار. وكان كثيراً ما يسأل عن السر في جمال أسلوبه فكان يقول:

    "إن الأسلوب في الكتابة لا يصنعه شيْ إلا رب العالمين" وقد أورد الدكتور شاكر النابلسي في كتابة الذي كتبة عنه نموذجا من كتابته، وجعله تحت عنوان "عزف لغوي"، وهو العنوان الذي يصف رشاقة أسلوبه وجماله، ونفوذه إلى القلوب.

    حياته

    خالد محمد خالد في أوآخر أيام حياته رحمه الله – طيب النفس، مستبشراً في عامة أوقاته، تغلب عليه السكينة والتأمل...

    وكان غاية في الكرم، غاية في التواضع ونبل الأخلاق، باراً بوالديه وصولاً للأرحام مراعياً لحقوق الزمالة والجيران، ساعيا – إلي آخر أيامه – في قضاء حوائج الناس، لا يمل من كثرة قاصديه، ولا يضجر من إلحاح بعضهم عليه حتى في أوقات مرضه، وكان يقول :"تلك زكاة الجاه".

    واتسمت حياته كلها بالزهد في المال والمناصب ومظاهر الجاه، وقد استفاض في وصف ذلك من عرفوه وكتبوا عنه ومن ذلك أيضاً مواقفه التي أظهرت ما كان عليه من شجاعة ومن مكارم الأخلاق منها موقفه من الإخوان المسلمين الذين كان قد عارضهم قبل الثورة، ولكنه بعدها، وبعد أن نكلت الثورة بهم ومزقتهم كل ممزق، طلب منه مهاجمتهم ونقدهم فأبى ولم يخضع لإغراء ولا تهديد قائلاً: "لقد ناقشت الإخوان ونقدت فكرهم وسلوكهم يوم كان بعض قادة الثورة من مجاذيبهم !! ويوم كانوا من القوة بمكان... أما اليوم وهم في المعتقلات والسجون تحت وطأة التعذيب، فقد أوصانا سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم "ألا نجهز علي جريح" وقد نقل الشيخ القرضاوي تفاصيل هذا الموقف في مذكراته التي نشرها في جريدة "آفاق عربية" (العدد رقم 573)

    كان – رحمه الله – محباً للخير، مسارعاً إليه، كأنه كان يصف كوامن الخير في نفسه عندما كتب هذه السطور من كتابة "لقاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم": "فإذا سألتني – أيها القارئ – ما الخير؟ أجيبك من فوري: أنه الخير.. إنه ذلك الذي يجعل الإنسان إنساناً حي القلب، ريان الضمير.. وذلك الذي يجعل منك ملاذاً للآخرين, يأوون إليك كما أوي المحرور إلى ظل شجرة, أو كما يأوي الظمآن إلي عين ثرة تفيض بالماء البارد النمير.

    هو انعكاس إنسانيتك علي الآخرين، وإضفاء فضائل نفسك البارة الكريمة على الحياة وعلى الأحياء.

    وإن خير ما يصنعه المرء في حياته هو أن تسع حياته الناس رحمة وبراً، ومحبة ووداً"

    فكان محبا للناس، لجميع الناس، مستأنساً بهم، متودداً إليهم، متغافلاً عن أخطائهم متسامحاً مع من يسيئون يقين..

    وكان يعزو ذلك إلى التصوف فيقول في مذكراته:

    "ومرة أخرى أنحني إجلالا للتصوف، فهو الذي سكب في روحي كل ما روى ظمأها إلى الخير والسكينة والمرحمة والمعدلة، وكل ما بقي لي... من قربات ومغانم ومناعم، ومن فضائل وقدرة وإصرار... فإلية – أولا – يرجع الفضل بين كل الأسباب، وقبل كل الأسباب"

    لقد كان – رحمه الله – ممن تشرب روح التصوف منذ يفاعته، ولم يكن تصوفه إلا في قلبه، فلم ينتم إلي أي من طرقة، بل تلقاه مبكراً علي يد شيخه السبكي رحمه الله.

    من أقواله المأثورة
    ومن أقواله المأثورة:

    "إني لا أرفض إنسانا لأن فيه خطأ أو اثنين أو عشرة، وأرفض معه بقية فضائله، فقد توجد فيه فضيلة واحدة تزن صلاح مائة عابد".

    "إن الحب هو جوهر الحياة... إن الحب يولد في النفوس طاقة لا تعدلها طاقة أخرى في الكون ولا تقابلها"

    "الله سبحانه لا يعيق المهاجرين إليه، والمسافرين إلى رضوانه، بل يجعل لهم الأرض مهداً، والسماء سبلاً"

    "على رأس فضائل الحياة وشعار الدين تقف فضيلة الحب"

    "لا بد للحب كي يصفو ويدوم أن يكون خالصاً صافياً، نقياً، وبكلمة واحدة: أن يكون لله رب العالمين"

    "كما ننام نموت.. وكما نستيقظ نبعث.. ومن كان في شك من الموت والبعث، فليعش إن استطاع بلا نوم وبلا استيقاظ"

    "علاقة العبد بربه تتطلب مراجعة مستمرة للتبعات التي تفرضها وللسلوك الذي نحمل به هذه التبعات"

    "إننا من طول ما ألفنا بعض الآيات القرآنية، وبعض الأحاديث النبوية، أصبحنا لا نهتز من أعماقنا للسر الباهر الذي تحمله، والحكمة الثاقبة التي تمنحها"

    "إن صحبتنا الصالحين الذين لم تجمعنا بهم خلطة مباشرة تكشف عن حقيقة أنفسنا ومالها من حظوظ الخير والفضيلة"

    "لا تجد مؤمنا إلا مؤمنا حيياً، ولا منافقاً إلا عديم الحياء"

    "الإسلام لم يأت ليعلمنا أخلاق الصوامع... بل ليعلمنا أخلاق المدينة"

    "الكذب مفسدة مطلقة، لأنه سريع النمو، سريع الانتشار، وله ضراوة كضراوة الخمر أو اشد"

    "الريا آفة تمحق الأعمال وتردها تراباً في تراب"

    "التواضع نعمة من الله يهبها من الله لكبار النفوس"

    "الإيمان بالقدر لا يقول لك: نم وانتظر قدرك... بل يقول: قم واكتشف قدرك"

    وسئل عن القومية العربية فأجاب: "أني لا أعرف شيئاً عن القومية العربية، ولكني أعرف أشياء عن الوحدة الإسلامية"

    وقال شعرا في عيد مولد النبي صلى الله عليه وسلم:

    يا عيد مولدة كم ذا تواتينا *** قل للرسول إذا ما جئت روضته

    تشدو فتبهجنا، تشجو فتبكينا *** أدرك شعوبك قد حار المداوونا

    وفاته
    كان – رحمة الله – قد مرض مرضاً طويلاً، واشتد عليه في سنواته الأخيرة، ومع ذلك كان دائم القول: "لا راحة للمؤمن من دون لقاء الله" ولم تكن فكرة الموت تزعجه، بل كان كما المنتظر له علي شوق، وقد استعد له وأوصي بما يريد..

    وكان من وصيته أن يصلي علية في جامع الأزهر، معهده العلمي ومرتع صباه وشبابه، وان يدفن بقريته "العدوة" بجوار الآباء والأجداد والإخوان والأهل.. وجاءته الوفاة وهو في المستشفى يوم الخميس، ليلة الجمعة 9 شوال سنة 1416هـ الموافق 29 فبراير سنة 1996 م – عن عمر يناهز الستة والسبعين عاماً.

    مؤلفاته
    1. من هنا نبدأ

    2. مواطنون.. لا رعايا

    3. الديمقراطية، أبداً

    4. الدين للشعب

    5. هذا .. أو الطوفان

    6. لكي لا تحرثوا في البحر

    7. لله والحرية (ثلاثة أجزاء)

    8. معاً على الطريق محمد والمسيح

    9. إنه الإنسان

    10. أفكار في القمة

    11. نحن البشر

    12. إنسانيات محمد

    13. الوصايا العشر

    14. بين يدي عمر

    15. في البدأ كان الكلمة

    16. كما تحدث القرآن

    17. وجاء أبوبكر

    18. مع الضمير الإنساني في مسيره ومصيره

    19. كما تحدث الرسول

    20. أزمة الحرية في عالمنا

    21. رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم

    22. في رحاب علي

    23. وداعاً عثمان

    24. أبناء الرسول في كربلاء

    25. معجزة الإسلام عمر بن عبد العزيز

    26. عشرة أيام في حياة الرسول

    27. .. والموعد الله

    28. خلفاء الرسول

    29. الدولة في الإسلام

    30. دفاع عن الديمقراطية

    31. قصتي مع الحياة

    32. لو شهدت حوارهم لقلت

    33. الإسلام ينادي البشر (الجزء الأول: هذا الرسول)

    34. إلى كلمة سواء

    35. قصتي مع التصوف

    36. أحاديث قلم

    37. لقاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم

    يتبع...........
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي

    عبد الحميد كشك

    عبد الحميد كشك (10 مارس 1933 - 6 ديسمبر 1996) هو عالم وداعية إسلامي، ويعد من أشهر خطباء القرن العشرين في العالم العربي والإسلامي. له أكثر من 2000 خطبة مسجلة

    حياته وعلمه
    وُلد عبد الحميد كشك في شبراخيت بمحافظة البحيرة في العاشر من مارس لعام 1933 م، وحفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، وفي السنة الثانية ثانوي حصل على تقدير 100%. وكذلك في الشهادة الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على الجمهورية، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر. وكان الأول على الكلية طوال سنوات الدراسة، وكان أثناء الدراسة الجامعية يقوم مقام الأساتذة بشرح المواد الدراسية في محاضرات عامة للطلاب بتكليف من أساتذته الذين كان الكثير منهم يعرض مادته العلمية عليه قبل شرحها للطلاب، خاصة علوم النحو والصرف.

    عُين عبد الحميد كشك معيداً بكلية أصول الدين عام 1957 م، ولكنه لم يقم إلا بإعطاء محاضرة واحدة للطلاب بعدها رغب عن مهنة التدريس في الجامعة، حيث كانت روحه معلقة بالمنابر التي كان يرتقيها من سن 12 سنة، ولا ينسى تلك الخطبة التي ارتقى فيها منبر المسجد في قريته في هذه السن الصغيرة عندما تغيب خطيب المسجد، وكيف كان شجاعاً فوق مستوى عمره الصغير، وكيف طالب بالمساواة والتراحم بين الناس، بل وكيف طالب بالدواء والكساء لأبناء القرية، الأمر الذي أثار انتباه الناس إليه والتفافهم حوله.

    بعد تخرجه في كلية أصول الدين، حصل على إجازة التدريس بامتياز، ومثل الأزهر الشريف في عيد العلم عام 1961 م، ثم عمل إماماً وخطيباً بمسجد الطحان بمنطقة الشرابية بالقاهرة. ثم انتقل إلى مسجد منوفي بالشرابية أيضاً، وفي عام 1962م تولى الإمامة والخطابة بمسجد عين الحياة، بشارع مصر والسودان بمنطقة حدائق القبة بالقاهرة. ذلك المسجد الذي ظل يخطب فيه قرابة عشرين عاماً.

    امتحانه بالسجن
    اعتقل عام 1965 وظل بالمعتقل لمدة عامين ونصف، تنقل خلالها بين معتقلات طرة وأبو زعبل والقلعة والسجن الحربي. تعرض لتعذيب وحشي في هذه الأثناء ورغم ذلك احتفظ بوظيفته إمامًا لمسجد عين الحياة.

    في عام 1972 بدأ يكثف خطبه وزادت شهرته بصورة واسعة وكان يحضر الصلاة معه حشود هائلة من المصلين. ومنذ عام 1976 بدأ الاصطدام بالسلطة وخاصة بعد معاهدة كامب ديفيد حيث اتهم الحكومة بالخيانة للإسلام وأخذ يستعرض صور الفساد في مصر من الناحية الاجتماعية والفنية والحياة العامة. وقد ألقى القبض عليه في عام 1981 مع عدد من المعارضين السياسيين ضمن قرارات سبتمبر الشهيرة للرئيس المصري محمد أنور السادات، بعد هجوم السادات عليه في خطاب 5 سبتمبر 1981 م هجوماً. وقد أفرج عنه عام 1982 ولم يعد إلى مسجده الذي منع منه كما منع من الخطابة أو إلقاء الدروس. لقي كشك خلال هذه الإعتقالات عذاباً رهيباً ترك آثاره على كل جسده وكان اعمى البصر ولم يكن اعمى البصيرة رحمة الله عليه.[1]

    في رحاب التفسير
    ترك عبد الحميد كشك 108 كتاب تناول كافة مناهج العمل والتربية الإسلامية، وكان في كل هذه الكتابات ميسراً لعلوم القرآن والسنة، مراعياً لمصالح الناس وفِقهِ واقعهم بذكاء وعمق وبصيرة. كما توج جهوده العلمية بمؤلفه الضخم في عشرة مجلدات "في رحاب التفسير" الذي قام فيه بتفسير القرآن الكريم كاملاً، وهو تفسير يعرض للجوانب الدعوية في القرآن الكريم.

    جديرُ بالذكر أن عبد الحميد كشك كان مبصراً إلى أن صار عمره ثلاثة عشر عاماً ففقد إحدى عينيه، وفي سن السابعة عشرة، فقد العين الأخرى، وكان كثيراً ما يقول عن نفسه، كما كان يقول ابن عباس:

    إن يأخذِ الله من عينيّ نورهما ففي فؤادي وعقلي عنهما نورُ

    وفاته
    توضأ في بيته لصلاة الجمعة وكعادته، كان يتنفل بركعات قبل الذهاب إلى المسجد، فدخل الصلاة وصلى ركعة، وفي الركعة الثانية، سجد السجدة الأولى ورفع منها ثم سجد السجدة الثانية وفيها توفي. وكان ذلك يوم الجمعة الموافق 26 رجب 1417هـ/6 ديسمبر 1996م.

    من طرائفه الشهيرة
    كان يقول في إحدى خطبه ـ بالعامية المصرية: ((كنا نبحث عن إمامٍ عادل آمْ طِلِعْلِنا عادل إمام))
    وقال: ((شريفة فاضل إيه ؟ دا لا هيا شريفة ولا أبوها فاضل))
    وفي خطبة يتهكم فيها على أسماء الحكام العرب..
    ((حسنى مبارك؟؟ حيث لا حسن ولا بركه !! أنور السادات لا نور ولا سياده ؟؟))
    يروى عن الشيخ أنه قال: ((دا هما بيقولوا دي مصر أم الدنيا، والنبي صلى الله عليه وسلم بيقول دا الدنيا ملعون ملعون ما فيها، تبقى مصر أم الملاعيين))
    ويروى أيضاً عن الشيخ أنه قال: ((الظلم تسعة أعشاره عندنا في السجن، وعشر يجوب العالم كله، فإذا أتى الليل بات عندنا))
    ويروى عن الشيخ أن مسجده ازدحم ذات يوم جمعة بالمصلين، فقال: ((إخوانا المباحث في الصف الأول يتقدموا علشان إخوانهم المصلين في الخارج))
    ويروى عن الشيخ أيضاً: ((اللهم صل على الصف الثاني، والثالث، والرابع" فقيل له "والصف الأول يا شيخ ؟ فقال "دا كله مباحث يا اخونا))
    يقول الشيخ: ((في السجن جابوا لنا سوس مفول)) أي أن السوس أكثر من الفول !!!
    يقول عن توفيق الحكيم عندما قال آدم عبيط : ((توفيق الحكيم حيث لا توفيق ولا حكمة))
    ثم يتنهد الشيخ ويقول متأسفا : ((هؤلاء هم أدباؤنا))
    يقول عن مصطفى محمود بعد صدور كتابه القرآن محاولة لفهم عصري: ((لا تسمعوا لكلام مصطفى محمود واسمعوا لكلام المصطفى المحمود))
    يقول عن رئيس إثيوبيا السابق منجستو هيلا: ((يحتوي اسمه على حروف النجاسة كاملة)) !!
    يقول عن بو رقيبة: ((لا يجوز لقزم مثلك أن يمد إلى الشمس يدا شلاء، ارجع فتعلم في الابتدائي فليس عيبا أن تتعلم ولكن العيب أن تقول ما لاتعلم))
    يقول عن هيئة الأمم المتحدة: ((إذا احتكمت دولتان صغيرتان إلى هيئة الأمم المتحدة ضاعت الدولتان الصغيرتان معاً، وإذا احتكمت دولة صغيرة ودولة كبيرة إلى هيئة الأمم المتحدة ضاعت الدولة الصغيرة، أما إذا احتكمت دولتان كبيرتان إلى هيئة الأمم المتحدة ضاعت الأمم المتحدة نفسها.))
    يقول عندما علم الناس بنقل أحد الخطباء لمسجد آخر ذهب الناس لذلك المسجد فأصبح المسجد فارغا ولا يوجد غير * الجنود فقامت المخابرات بدفع جنيه لمن يصلي في هذا المسجد فتجمع كثير من النصارى وغير المصلين..... ((خد بالك ده جنيه))
    قال عن صدام حسين قبل غزو الكويت: ((أول ساندويتش حياكلها صدام الكويت))
    يقول عن بابا النصارى: ((آه ياني يللي مالناش بابا))
    ومن أقواله:

    ((الدنيا إذا ما حلت أوحلت وإذا ما كست أوكست وإذا أينعت نعت))
    وكان يقول: ((كم من ملك رفعت له علامات فلما علا (مات)))
    وقال عن ام كلثوم: ((امرأة في السبعين من عمرها تقول: خدني لحنانك خدني))
    وقال عن عبد الحليم حافظ:
    ((وهذا العندليب الأسود عندنا ظهرت له معجزتان الأولى يمسك الهوى بيديه، والثانية يتنفس تحت الماء))
    ومره من المرات قبض عليه، فضابط جديد يحقق معاه
    فقال: ما اسمك ؟
    قال: عبد الحميد كشك (والمفترض أن الشيخ مشهور عند المباحث)
    قال: ما عملك ؟
    فقال الشيخ: مساعد طيار (ومعلوم أن الشيخ كان ضريرا)
    وعرض عليه الخروج من مصر فقال: ((هذا التولي يوم الزحف))
    مره يقول في احد خطبه يروي قصه قتل فقال ((ووجدو الجثمان في محافظه كفرالشيخ وما كفرالشيخ ولكن الشياطين كفرو))

    محمد الغزالي

    الشيخ محمد الغزالي أحمد السقا (22 سبتمبر 1917-9 مارس 1996م) عالم ومفكر إسلامي مصري، يعدّه الكثير من المهتمين بالفكر الإسلامي أحد أهم أعلام هذا الفكر في النصف الثاني من القرن العشرين [1].

    يعد الغزالي أحد دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، عرف عنه تجديده في الفكر الإسلامي وكونه من "المناهضين للتشدد والغلو في الدين" كما يقول أبو العلا ماضي [2]. سببت انتقادات الغزالي للأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي العديد من المشاكل له سواء أثناء إقامته في مصر أو في السعودية.


    نشأته
    ولد في قرية نكلا العنب، ايتاي البارود، محافظة البحيرة بمصر في (5 من ذي الحجة 1335هـ/ 22 سبتمبر 1917 م).

    نشأ في أسرة "متدينة", وله خمس اخوة, فأتم حفظ القرآن بكتّاب القرية في العاشرة, ويقول الإمام محمد الغزالي عن نفسه وقتئذ: “كنت أتدرب على إجادة الحفظ بالتلاوة في غدوي ورواحي، وأختم القرآن في تتابع صلواتي، وقبل نومي، وفي وحدتي، وأذكر أنني ختمته أثناء اعتقالي، فقد كان القرآن مؤنسا في تلك الوحدة الموحشة”. والتحق بعد ذلك بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي وظل بالمعهد حتى حصل منه على شهادة الكفاءة ثم الشهادة الثانوية الأزهرية, ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة سنة (1356 هـ الموافق 1937م) والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف, وبدأت كتاباته في مجلة (الإخوان المسلمين) أثناء دراسته بالسنة الثالثة في الكلية, بعد تعرفه على الإمام حسن البنّا مؤسس الجماعة, وظل الإمام يشجعه على الكتابة حتى تخرّج بعد أربع سنوات في سنة (1360 هـ = [[1941[[م) وتخصص بعدها في الدعوة والإرشاد حتى حصل على درجة العالمية سنة (1362 هـ = 1943م) وعمره ست وعشرون سنة, وبدأت بعدها رحلته في الدعوة من خلال مساجد القاهرة, وقد تلقى الشيخ العلم عن الشيخ عبد العظيم الزرقاني, والشيخ محمود شلتوت, والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور محمد يوسف موسى وغيرهم من علماء الأزهر الشريف.

    سمي الشيخ محمد الغزالي بهذا الاسم رغبة من والده بالتيمن بالإمام الغزالي فلقد رأى في منامه الشيخ الغزالي وقال له "أنه سوف ينجب ولدا" ونصحه أن يسميه على اسمه الغزالي فما كان من الأب إلا أن عمل بما رآه في منامه.

    دراسته
    حصل الغزالي على شهادة الثانوية الأزهرية عام 1937 ثم التحق بكلية أصول الدين في العام نفسه، تخرج منها سنة 1941 حيث تخصص بالدعوة والإرشاد. حصل على درجة العالمية سنة 1943.[3]

    انضم في شبابه إلى جماعة الإخوان المسلمين وتأثر بمرشدها الأول حسن البنا. سافر إلى الجزائر سنة 1984 م للتدريس في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ب قسنطينة, درس فيها رفقة العديد من الشيوخ كالشيخ يوسف القرضاوي والشيخ البوطي حتى تسعينات القرن العشرين. نال العديد من الجوائز والتكريم فحصل على جائزة الملك فيصل للعلوم الإسلامية عام 1989 م.

    مواقف له

    مع الإمام البنا

    يتحدث الشيخ الغزالي عن لقائه الأول بالإمام حسن البنا فيقول:
    كان ذلك أثناء دراستي الثانوية في المعهد بالإسكندرية، وكان من عادتي لزوم مسجد (عبد الرحمن بن هرمز) حيث أقوم بمذاكرة دروسي، وذات مساء نهض شاب لا أعرفه يلقي على الناس موعظة قصيرة شرحاً للحديث الشريف: (اتق الله حيثما كنت... وأتبع السيئة الحسنة تمحها.. وخالق الناس بخلق حسن) وكان حديثاً مؤثراً يصل إلى القلب.. ومنذ تلك الساعة توثقت علاقتي به.. واستمر عملي في ميدان الكفاح الإسلامي مع هذا الرجل العظيم إلى أن استشهد عام 1949م.

    مع ابن باز
    زار الغزالي مرة ابن بازٍ لمناقشة بعض المسائل العلمية، فلما خرج سأله الصحفيون: كيف رأيت ابن باز؟ قال: رأيت رجلاً يكلمني من الجنة!

    شهادته في قضية فرج فودة
    اعتبر الغزالي الكاتب المصري فرج فودة "كافرا ومرتدا"، كما كان وراء الدفاع الذي وقف مع قاتليه قائلا، "أنهم أدوا الفريضة"، حيث أضاف "..إن فرج فودة كافر مرتدٌّ وأنّ من قتله يعتبر مفتئتاً على السلطان.." أي لاتوجب له عقوبة حسب تفسيره. وفي شهادة الشيخ محمد الغزالي في أثناء محاكمة القاتل أفتى بجواز "أن يقوم أفراد الأمة بإقامة الحدود عند تعطيلها..وإن كان هذا افتياتا على حق السلطة،..ولكن ليس عليه عقوبة، وهذا يعني أنه لا يجوز قتل من قتل فرج فودة" حسب تعبيره.

    قالو عنه
    وفي عام 1945 كتب الإمام حسن البنا إلى الشيخ محمد الغزالي يقول له :
    أخي العزيز الشيخ محمد الغزالي:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد، قرأت مقالك (الإخوان المسلمون والأحزاب) في العدد الأخير من مجلة (الإخوان) فطربت لعبارته الجزلة ومعانيه الدقيقة وأدبه العف الرصين. هكذا يجب أن تكتبوا أيها الإخوان المسلمون.. اكتب دائماً وروح القدس يؤيدك، والله معك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



    ومن يومها أطلق الإمام حسن البنا على الشيخ الغزالي لقب ” أديب الدعوة ”. كُتبت عن الشيخ الغزالي عدة أعمال وأطروحات جامعية، من بينها أطروحة (الشيخ محمد الغزالي مفكرا وداعية) للباحث الجزائري إبراهيم نويري، التي نوقشت بجامعة الأمير عبد القادر، سنة 1999م. كما ألفت عنه مؤلفات كثيرة أشهرها كتاب (مع الشيخ الغزالي ـ رحلة نصف قرن) للدكتور يوسف القرضاوي ؛ وكتاب (الشيخ الغزالي.. الموقع الفكري والمعارك الفكرية) للدكتور محمد عمارة..

    وفاته
    توفي في 9 مارس 1996م في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الإسلام وتحديات العصر الذي نظمه الحرس الوطني في فعالياته الثقافية السنوية المعروفة بـ (المهرجان الوطني للتراث والثقافة ـ الجنادرية) ودفن رحمه الله بمقبرة صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـالبقيع بالمدينة المنورة.. وكان قبلها صرح بأن أمنيته أن يدفن في البقيع وتحقق له ما تمنى.

    من مؤلفاته
    عقيدة المسلم
    فقه السيرة
    كيف تفهم الإسلام
    هموم داعية
    سر تأخر العرب والمسلمين
    خلق المسلم
    معركة المصحف
    مشكلات في طريق الحياة الإسلامية
    الإسلام المفترى عليه
    الإسلام والمناهج الاشتراكية
    الإسلام والأوضاع الاقتصادية
    الإسلام والاستبداد السياسي
    الإسلام والطاقات المعطلة
    الاستعمار أحقاد وأطماع
    في موكب الدعوة
    التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام
    حقيقة القومية العربية
    مع الله
    الحق المر
    قذائف الحق
    كفاح دين
    من هنا نعلم
    نظرات في القرآن
    صيحة التحذير من دعاة التنصير
    جدد حياتك
    الدعوة الإسلامية
    الطريق من هنا
    الفساد السياسي
    المحاور الخمسة للقرآن الكريم
    المرأة قي الإسلام
    تأملات في الدين والحياة
    تراثنا الفكري في ميزان الشرع
    حصاد الغرور
    فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياء
    كيف نتعامل مع القرآن
    والكثير من الأعمال الهامة حيث بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين عملاً. وكان لها تأثير قوي على الأمة الإسلامية كلها.

    يتبع...........
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي

    وفيات العام 1998

    عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطىء)

    عائشة محمد علي عبد الرحمن المعروفة ببنت الشاطئ (1912-1998 م) هي مفكرة وكاتبة مصرية، وأستاذة جامعية وباحثة، وهي أول امرأة تحاضر بالازهر الشريف، ومن اوليات من اشتغلن بالصحافة في مصر وبالخصوص في جريدة الاهرام، وهي أول امرأة عربية تنال جائزة الملك فيصل في الاداب والدراسات الإسلامية

    ولدت في مدينة دمياط بشمال دلتا مصر في منتصف نوفمبر عام 1912 م وكان والدها مدرسا بالمعهد الدينى بدمياط، وجدها لأمها كان شيخا بالأزهر الشريف، وقد تلقت تعليمها الأولى في كتاب القرية فحفظت القرأن الكريم ثم ارادت الالتحاق بالمدرسة عندما كانت في السابعة من العمر ؛ولكن برفض ذلك؛ فتلقت تعليمها بالمنزل وقد بدأ يظهر تفوقها ونبوغها في تلك المرحلة عندما كانت تتفوق على قريناتها في الامتحانات بالرغم من انها كانت تدرس بالمنزل وقريناتها بالمدرسة.

    دراستها
    التحقت بجامعة القاهرة لتتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية 1939 م وكان ذلك بمساعدة امها فأبيها كان يأبى ذهابها للجامعة، وقد الفت كتاب بعنوان الريف المصري في عامها الثانى بالجامعة، ثم تنال الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941 م.

    تزوجت أستاذها بالجامعة الأستاذ أمين الخولي صاحب الصالون الأدبي والفكري الشهير بمدرسة الأمناء، وأنجبت منه ثلاثة أبناء وهي واصلت مسيرتها العلمية حتى نالت رسالة الدكتوراه عام 1950 م وناقشها عميد الأدب العربي د. طه حسين.

    مناصبها
    كانت بنت الشاطئ كاتبة ومفكرة وأستاذة وباحثة ونموذجًا للمرأة المسلمة التي حررت نفسها بنفسها بالإسلام، فمن طفلة صغيرة على شاطئ النيل في دمياط إلى أستاذ للتفسير والدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة القرويين في المغرب، وأستاذ كرسي اللغة العربية وآدابها في جامعة عين شمس بمصر، وأستاذ زائر لجامعات أم درمان 1967 م والخرطوم، والجزائر 1968 م، وبيروت 1972 م، وجامعة الإمارات 1981 م وكلية التربية للبنات في الرياض 1975- 1983 م.

    تدرجت في المناصب الأكاديمية إلى أن أصبحت أستاذاً للتفسير والدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة القرويين بالمغرب، حيث قامت بالتدريس هناك ما يقارب العشرين عامًا. ساهمت في تخريج أجيال من العلماء والمفكرين من تسع دول عربية قامت بالتدريس بها، قد خرجت كذلك مبكرًا بفكرها وقلمها إلى المجال العام؛ وبدأت النشر منذ كان سنها 18 سنة في مجلة النهضة النسائية، وبعدها بعامين بدأت الكتابة في جريدة الأهرام فكانت ثاني امرأة تكتب بها بعد الأديبة مي زيادة، فكان لها مقال طويل أسبوعي، وكان آخر مقالاتها ما نشر بالأهرام يوم 26 نوفمبر 1998. وكان لها مواقف فكرية شهيرة، واتخذت مواقف حاسمة دفاعًا عن الإسلام، فخلّفت وراءها سجلاً مشرفًا من السجالات الفكرية التي خاضتها بقوة؛ وكان أبرزها موقفها ضد التفسير العصري للقرآن الكريم ذودًا عن التراث، ودعمها لتعليم المرأة واحترامها بمنطق إسلامي وحجة فقهية أصولية دون طنطنة نسوية، وموقفها الشهير من البهائية وكتابتها عن علاقة البهائية بالصهيونية العالمية.

    مؤلفاتها
    أبرز مؤلفاتها هي: التفسير البياني للقرآن الكريم، والقرآن وقضايا الإنسان، وتراجم سيدات بيت النبوة، وكذا تحقيق الكثير من النصوص والوثائق والمخطوطات، ولها دراسات لغوية وأدبية وتاريخية أبرزها: نص رسالة الغفران للمعري، والخنساء الشاعرة العربية الأولى، ومقدمة في المنهج، وقيم جديدة للأدب العربي، ولها أعمال أدبية وروائية أشهرها: على الجسر.. سيرة ذاتية، سجلت فيه طرفا من سيرتها الذاتية، وكتبته بعد وفاة زوجها أمين الخولي بأسلوبها الأدبي.

    لماذا اختارت لقب بنت الشاطئ ؟
    كانت عائشة عبد الرحمن تحب ان تكتب مقالاتها باسم مستعار ؛ فاختارت لقب بنت الشاطئ لأنه كان ينتمى إلى حياتها الأولى على شواطئ دمياط والتي ولدت بها، وقد كانت تكتب المقالات باسم مستعار حتى توثق العلاقة بينها وبين القراء وبين مقالاتها والتي كانت تكتبها في جريدة الاهرام.

    جوائزها
    حصلت الدكتورة عائشة على الكثير من الجوائز منها جائزة الدولة التقديرية للأدب في مصر والتي حازت عليها عام 1978م، كما حصلت أيضا على جائزة الحكومة المصرية في الدراسات الاجتماعية، والريف المصري عام 1956 م، ووسام الكفاءة الفكرية من المملكة المغربية، وجائزة الأدب من الكويتعام 1988م، وفازت أيضا بجائزة الملك فيصل للأدب العربي مناصفة مع الدكتورة وداد القاضي عام 1994م. كما منحتها العديد من المؤسسات الإسلامية عضوية لم تمنحها لغيرها من النساء مثل مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، والمجالس القومية المتخصصة، وأيضاً أَطلق اسمها علي الكثير من المدارس وقاعات المحاضرات في العديد من الدول العربية.

    وفاتها
    توفت عائشة عبد الرحمن عن عمر يناهز 86 عام في يوم الثلاثاء أول ديسمبر 1998 م.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي

    محمد متولي الشعراوي

    محمد متولي الشعراوي (5 ابريل 1911 - 17 يونيو 1998م) عالم دين ووزير أوقاف مصري سابق.

    يعد من أشهر موضحي معاني (القرآن الكريم) في العصر الحديث وإمام هذا العصر حيث كان لديه القدرة على تفسير الكثير من المسائل الدينية بأسلوب بسيط يصل إلى قلب المتلقي في سلاسة ويسر كما أن له مجهودات كبيرة وعظيمة في مجال الدعوة الأسلامية. عرف بأسلوبه العذب البسيط في تفسير القرآن، وكان تركيزه على النقاط الإيمانية في تفسيره جعله يقترب من قلوب الناس، وبخاصة وأن أسلوبه يناسب جميع المستويات والثقافات، ويلقب "بإمام الدعاة".


    مولده وتعليمه
    ولد محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل عام 1911 م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وهو من أسرة يمتد نسبها إلى الإمام علي زين العابدين بن الحسين وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره. في عام 1916 م التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة 1923م، ودخل المعهد الثانوي، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق، وكان معه في ذلك الوقت الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى، والشاعر طاهر أبو فاشا، والأستاذ خالد محمد خالد والدكتور أحمد هيكل والدكتور حسن جاد، وكانوا يعرضون عليه ما يكتبون. كانت نقطة تحول في حياة الشيخ الشعراوي، عندما أراد له والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة، وكان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن.

    فما كان منه إلا أن اشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف، كنوع من التعجيز حتى يرضى والده بعودته إلى القرية. لكن والده فطن إلى تلك الحيلة، واشترى له كل ما طلب قائلاً له: أنا أعلم يا بني أن جميع هذه الكتب ليست مقررة عليك، ولكني آثرت شراءها لتزويدك بها كي تنهل من العلم.

    التحق الشعراوي بكلية اللغة العربية سنة 1937م، وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، فثورة سنة 1919م اندلعت من الأزهر الشريف، ومن الأزهر خرجت المنشورات التي تعبر عن سخط المصريين ضد الإنجليز المحتلين. ولم يكن معهد الزقازيق بعيدًا عن قلعة الأزهر في القاهرة، فكان يتوجه وزملائه إلى ساحات الأزهر وأروقته، ويلقى بالخطب مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة، وكان وقتها رئيسًا لاتحاد الطلبة سنة 1934م.

    التدرج الوظيفي

    تخرج عام 1940 م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م.

    بعد تخرجه عين الشعراوي في المعهد الديني بطنطا، ثم انتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم المعهد الديني بالإسكندرية وبعد فترة خبرة طويلة انتقل الشيخ الشعراوي إلى العمل في السعودية عام 1950 ليعمل أستاذًا للشريعة بجامعة أم القرى.

    اضطر الشيخ الشعراوي أن يدرِّس مادة العقائد رغم تخصصه أصلاً في اللغة وهذا في حد ذاته يشكل صعوبة كبيرة إلا أن الشيخ الشعراوي استطاع أن يثبت تفوقه في تدريس هذه المادة لدرجة كبيرة لاقت استحسان وتقدير الجميع. وفي عام 1963 حدث الخلاف بين الرئيس جمال عبد الناصر وبين الملك سعود. وعلى أثر ذلك منع الرئيس عبد الناصر الشيخ الشعراوي من العودة ثانية إلى السعودية،[بحاجة لمصدر] وعين في القاهرة مديرًا لمكتب شيخ الأزهر الشريف الشيخ حسن مأمون. ثم سافر بعد ذلك الشيخ الشعراوي إلى الجزائر رئيسًا لبعثة الأزهر هناك ومكث بالجزائر حوالي سبع سنوات قضاها في التدريس وأثناء وجوده في الجزائر حدثت نكسة يونيو 1967، وقد سجد الشعراوى شكراً لأقسى الهزائم العسكرية التي منيت بها مصر -و برر ذلك "في حرف التاء" في برنامج من الألف إلى الياء بقوله "بأن مصر لم تنتصر وهي في أحضان الشيوعية فلم يفتن المصريون في دينهم" وحين عاد الشيخ الشعراوي إلى القاهرة وعين مديرًا لأوقاف محافظة الغربية فترة، ثم وكيلا للدعوة والفكر، ثم وكيلاً للأزهر ثم عاد ثانية إلى السعودية، حيث قام بالتدريس في جامعة الملك عبد العزيز.

    وفي نوفمبر 1976م اختار السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء آنذاك أعضاء وزارته، وأسند إلى الشيخ الشعراوي وزارة الأوقاف وشئون الأزهر. فظل الشعراوي في الوزارة حتى أكتوبر عام 1978م.

    اعتبر أول من أصدر قرارًا وزاريًا بإنشاء أول بنك إسلامي في مصر وهو بنك فيصل حيث إن هذا من اختصاصات وزير الاقتصاد أو المالية (د. حامد السايح في هذه الفترة)، الذي فوضه، ووافقه مجلس الشعب على ذلك.

    وفي سنة 1987م اختير عضواً بمجمع اللغة العربية (مجمع الخالدين).

    أسرة الشعراوي

    تزوج محمد متولي الشعراوي وهو في الابتدائية بناء على رغبة والده الذي اختار له زوجته، ووافق الشيخ على اختياره، لينجبا ثلاثة أولاد وبنتين، الأولاد: سامي وعبد الرحيم وأحمد، والبنتان فاطمة وصالحة. وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين.

    الجوائز التي حصل عليها

    منح الإمام الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15/4/1976 م قبل تعيينه وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر.
    منح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983م وعام 1988م، ووسام في يوم الدعاة.
    حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية.
    اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، الذي تنظمه الرابطة، وعهدت إليه بترشيح من يراهم من المحكمين في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية، لتقويم الأبحاث الواردة إلى المؤتمر.
    جعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام 1989م والذي تعقده كل عام لتكريم أحد أبنائها البارزين، وأعلنت المحافظة عن مسابقة لنيل جوائز تقديرية وتشجيعية، عن حياته وأعماله ودوره في الدعوة الإسلامية محليًا، ودوليًا، ورصدت لها جوائز مالية ضخمة.

    مؤلفات الشيخ الشعراوي

    للشيخ الشعراوي عدد من المؤلفات، قام عدد من محبيه بجمعها وإعدادها للنشر، وأشهر هذه المؤلفات وأعظمها تفسير الشعراوي للقرآن الكريم، ومن هذه المؤلفات:

    الإسراء والمعراج.
    أسرار بسم الله الرحمن الرحيم.
    الإسلام والفكر المعاصر.
    الإسلام والمرأة، عقيدة ومنهج.
    الشورى والتشريع في الإسلام.
    الصلاة وأركان الإسلام.
    الطريق إلى الله.
    الفتاوى.
    لبيك اللهم لبيك.
    100 سؤال وجواب في الفقه الإسلامي.
    المرأة كما أرادها الله.
    معجزة القرآن.
    من فيض القرآن.
    نظرات في القرآن.
    على مائدة الفكر الإسلامي.
    القضاء والقدر.
    هذا هو الإسلام.
    المنتخب في تفسير القرآن الكريم.

    أحدث دراسة جامعية عنه

    وفي آحدث دراسة جامعية عنه منحت كلية الدراسات الإسلامية في جامعة المقاصد اللبنانية الشيخ بهاء الدين سلام شهادة الماجستير في الدراسات الإسلامية بدرجة جيد جداً عن رسالته المعنونة بتجديد الفكر الإسلامي في خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي وذلك بإجماع لجنة المناقشة المؤلفة من الدكتور هشام نشابة رئيساً والشيخ الدكتور يوسف المرعشلي مشرفاً والشيخ الدكتور أحمد اللدن عضواً.تكونت الرسالة من ثلاثة فصول إضافة إلى المقدمة والتمهيد وملحق الوثائق. الفصل الأول ناقش فيه سيرة الشيخ الشعراوي ودعوته وظروف الدعوة الإسلامية في عصره متحدثاً عن الأحوال السياسية والاقتصادية والفكرية والدينية وأثرها على نشأة الشيخ الشعراوي، كما كان عرض لأبرز مميزات اسلوب الشيخ الشعراوي في دعوته.أما الفصل الثاني فضم مناقشة تحليلية أبرزت مواطن التجديد في تفسير الشيخ الشعراوي من خلال عرض لآرائه في بعض القضايا العقائدية والتشريعية والأخلاقية.أما الفصل الثالث فكان عرضاً لآراء أبرز العلماء في الشيخ الشعراوي وكذلك لأبرز المآخذ التي تقال عن الشيخ الشعراوي حيث فنّدها الباحث ورد عليها وناقشها. ثم كانت الخاتمة وملحق الوثائق.

    وتوجد رسالة دكتوراه مقدمة من الباحث عثمان عبد الرحيم إلى إحدى الجامعات المغربية لقسم التفسير يتناول فيها الباحث أسلوبه المنهجي في التفسير لسورتي البقرة وآل عمران.


    الشاعر
    عشق الشيخ الشعراوي ـ ـ اللغة العربية، وعرف ببلاغة كلماته مع بساطة في الأسلوب، وجمال في التعبير، ولقد كان للشيخ باع طويل مع الشعر، فكان شاعرا يجيد التعبير بالشعر في المواقف المختلفة، وخاصة في التعبير عن آمال الأمة أيام شبابه، عندما كان يشارك في العمل الوطني بالكلمات القوية المعبرة، وكان الشيخ يستخدم الشعر أيضاً في تفسير القرآن الكريم، وتوضيح معاني الآيات، وعندما يتذكر الشيخ الشعر كان يقول "عرفوني شاعراً"

    يقول في قصيدة بعنوان "موكب النور":

    أريحي السماح والإيثـار... لك إرث يا طيبة الأنوار

    وجلال الجمال فيـك عريق... لا حرمنا ما فيه من أسـرار

    تجتلي عندك البصائر معنى... فوق طوق العيون والأبصار


    الشعر ومعاني الآيات
    ويتحدث الشيخ الشعراوي في مذكراته التي نشرتها صحيفة الأهرام عن تسابق أعضاء جمعية الأدباء في تحويل معاني الآيات القرآنية إلى قصائد شعر. كان من بينها ما أعجب بها رفقاء الشيخ الشعراوي أشد الإعجاب إلى حد طبعها على نفقتهم وتوزيعها. يقول إمام الدعاة ومن أبيات الشعر التي اعتز بها، ما قلته في تلك الآونة في معنى الرزق ورؤية الناس له. فقد قلت:

    تحرى إلى الرزق أسبابه

    فإنـك تجـهل عنـوانه

    ورزقـك يعرف عنوانك

    وعندما سمع سيدنا الشيخ الذي كان يدرس لنا التفسير هذه الأبيات قال لي: يا ولد هذه لها قصة عندنا في الأدب. فسألته: ما هي القصة: فقال: قصة شخص اسمه عروة بن أذينة.. وكان شاعرا بالمدينة وضاقت به الحال، فتذكر صداقته مع هشام بن عبد الملك.. أيام أن كان أمير المدينة قبل أن يصبح الخليفة. فذهب إلى الشام ليعرض تأزم حالته عليه لعله يجد فرجا لكربه. ولما وصل إليه استأذن على هشام ودخل. فسأله هشام كيف حالك يا عروة؟. فرد: والله إن الحال قد ضاقت بي.. فقال لي هشام: ألست أنت القائل:

    لقد علمت وما الإشراق من خلقي... أن الذي هـو رزقي سوف يأتيني

    واستطرد هشام متسائلا: فما الذي جعلك تأتي إلى الشام وتطلب مني.. فأحرج عروة الذي قال لهشام: جزاك الله عني خيرا يا أمير المؤمنين.. لقد ذكرت مني ناسيا، ونبهت مني غافلا.. ثم خرج..

    وبعدها غضب هشام من نفسه لأنه رد عروة مكسور الخاطر.. وطلب القائم على خزائن بيت المال وأعد لعروة هدية كبيرة وحملوها على الجمال.. وقام بها حراس ليلحقوا بعروة في الطريق.. وكلما وصلوا إلى مرحلة يقال لهم: كان هنا ومضى. وتكرر ذلك مع كل المراحل إلى أن وصل الحراس إلى المدينة.. فطرق قائد الركب الباب وفتح له عروة.. وقال له: أنا رسول أمير المؤمنين هشام.. فرد عروة: وماذا أفعل لرسول أمير المؤمنين وقد ردني وفعل بي ما قد عرفتم ؟..

    فقال قائد الحراس: تمهل يا أخي.. إن أمير المؤمنين أراد أن يتحفك بهدايا ثمينة وخاف أن تخرج وحدك بها.. فتطاردك اللصوص، فتركك تعود إلى المدينة وأرسل إليك الهدايا معنا.. ورد عروة: سوف أقبلها ولكن قل لأمير المؤمنين لقد قلت بيتا ونسيت الآخر.. فسأله قائد الحراس:

    ما هو ؟.. فقال عروة:

    أسعى له فيعييني تطلبه... ولو قعدت أتاني يعينني

    وهذا يدلك ـ فيما يضيفه إمام الدعاة ـ على حرص أساتذتنا على أن ينمو في كل إنسان موهبته، ويمدوه بوقود التفوق.


    مواقف
    يروي إمام الدعاة الشيخ الشعراوي في مذكراته وقائع متفرقة الرابط بينها أبيات من الشعر طلبت منه وقالها في مناسبات متنوعة.. وخرج من كل مناسبة كما هي عادته بدرس مستفاد ومنها مواقف وطنية.

    يقول الشيخ: وأتذكر حكاية كوبري عباس الذي فتح على الطلاب من عنصري الأمة وألقوا بأنفسهم في مياه النيل شاهد الوطنية الخالد لأبناء مصر. فقد حدث أن أرادت الجامعة إقامة حفل تأبين لشهداء الحادث ولكن الحكومة رفضت.. فاتفق إبراهيم نور الدين رئيس لجنة الوفد بالزقازيق مع محمود ثابت رئيس الجامعة المصرية على أن تقام حفلة التأبين في أية مدينة بالأقاليم. ولا يهم أن تقام بالقاهرة.. ولكن لأن الحكومة كان واضحا إصرارها على الرفض لأي حفل تأبين فكان لابد من التحايل على الموقف.. وكان بطل هذا التحايل عضو لجنة الوفد بالزقازيق حمدي المرغاوي الذي ادعى وفاة جدته وأخذت النساء تبكي وتصرخ.. وفي المساء أقام سرادقا للعزاء وتجمع فيه المئات وظنت الحكومة لأول وهلة أنه حقا عزاء.. ولكن بعد توافد الأعداد الكبيرة بعد ذلك فطنت لحقيقة الأمر.. بعد أن أفلت زمام الموقف وكان أي تصد للجماهير يعني الاصطدام بها.. فتركت الحكومة اللعبة تمر على ضيق منها.. ولكنها تدخلت في عدد الكلمات التي تلقى لكيلا تزيد للشخص الواحد على خمس دقائق.. وفي كلمتي بصفتي رئيس اتحاد الطلبة قلت:

    شباب مات لتحيا أمته

    وقبر لتنشر رايته

    وقدم روحه للحتف والمكان قربانا لحريته ونهر الاستقلال

    ولأول مرة يصفق الجمهور في حفل تأبين. وتنازل لي أصحاب الكلمة من بعدي عن المدد المخصصة لهم.. لكي ألقى قصيدتي التي أعددتها لتأبين الشهداء البررة والتي قلت في مطلعها:

    نداء يابني وطني نداء... دم الشهداء يذكره الشباب

    وهل نسلوا الضحايا والضحايا... بهم قد عز في مصر المصاب

    شباب برَّ لم يفْرِق.. وأدى... رسالته، وها هي ذي تجاب

    فلم يجبن ولم يبخل وأرغى... وأزبد لا تزعزعه الحراب

    وقدم روحه للحق مهرًا... ومن دمه المراق بدا الخضاب

    وآثر أن يموت شهيد مصر... لتحيا مصر مركزها مهاب

    كان للامام الشيخ مقولة مأثورة عنه عن الإخوان المسلمون : "الإخوان المسلمون شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء جزى الله خيرا من زرعها وحافظ عليه".


    خواطره حول تفسير القرآن
    بدأ الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسيره على شاشات التلفاز سنة 1980م بمقدمة حول التفسير ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة وانتهى عند أواخر سورة الممتحنة وأوائل سورة الصف وحالت وفاته دون أن يفسر القرآن الكريم كاملا. يذكر أن له تسجيلا صوتيا يحتوي على تفسير جزء عم (الجزء الثلاثون).

    يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي موضحـًا منهجه في التفسير : خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيرًا للقرآن.. وإنما هي هبات صفائية.. تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات.. ولو أن القرآن من الممكن أن يفسر.. لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره.. لأنه عليه نزل وبه انفعل وله بلغ وبه علم وعمل.. وله ظهرت معجزاته.. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفى بأن يبين للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم، وهي " افعل ولا تفعل.. ".

    اعتمد في تفسيره على عدة عناصر من أهمها:

    1- اللغة كمنطلق لفهم النص القرآني.

    2- محاولة الكشف عن فصاحة القرآن وسر نظمه.

    3- الإصلاح الاجتماعي.

    4- رد شبهات المستشرقين.

    5- يذكر أحيانا تجاربه الشخصية من واقع الحياة.

    6- المزاوجة بين العمق والبساطة وذلك من خلال اللهجة المصرية الدارجة.

    7- ضرب المثل وحسن تصويره.

    8- الاستطراد الموضوعي.

    9- النفس الصوفي.

    10- الأسلوب المنطقي الجدلي.

    11- في الأجزاء الأخيرة من تفسيره آثر الاختصار حتى يتمكن من إكمال خواطره



    يتبع.............
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي

    وفيات العام 1999

    أبو الحسن الندوي

    أبو الحسن الندوي. هو مفكر إسلامي وداعية كبير ولد بقرية تكية، مديرية رائي بريلي، الهند عام 1332هـ/1913م.

    اسمه ونسبه
    عليٌّ أبو الحسنِ بنُ عبد الحي بن فخر الدين الحسني ـ ينتهي نسبه إلى عبد الله الأشتر بن محمد ذي النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الامام الحسن السبط الأكبر بن علي ابن أبي طالب. هاجر بعض أجداده وهو الأمير السيد قطب الدين محمدالمدني (م 677هـ) إلى الهند في أوائل القرن السابع الهجري.

    أبوه علامة الهند ومؤرِّخُها السيد عبد الحي بن فخرالدين الحسني صاحب المصنَّفات المشهورة: “ نُزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر في تراجم علماء الهند وأعيانها” في ثماني مجلدات عن أعلام المسلمين في الهند وعمالقتهم, طبع أخيرا باسم "الاعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام" حتى استحق بجداره لقب "ابن خلكان الهند". أمه- يرحمها الله- كانت من السيدات الفاضلات, المربيات النادرات, المؤلفات المعدودات, الحافظات للقرآن الكريم, تقرض الشعر, وقد نظمت مجموعة من الأبيتات في مدح رسول الله .

    ميلاده ونشأته
    وُلِدَ بقرية تكيه بمديرية راي بريلي- في الولاية الشمالية -(Uttar Pardash) بالهند في بدأ تعلُّمَه للقرآن الكريم في البيتِ تُعاوِنُه أمُّه، ثم بدأ في تعلُّم اللغتَينِ الأرديةَ والفارسيةَ. تُوُفِّي أبوه عام 1341هـ - (1923م) وهو لم يزل دون العاشرة، فتولَّى تربيتَه أمُّه الفاضلةُ، وأخوه الأكبُر الدكتور عبد العلي الحسني الذي كان هو الآخَرُ طالباً في كلية الطب بعد تخرُّجِه من دار العلوم ندوة العلماء ومن دار العلوم ديوبند.

    بدأ تعلُّم العربيةِ على الشيخ خليل بن محمد الأنصاري اليماني عام 1342 هـ / 1924م وتخرَّج عليه، كما استفاد- في دراسة اللغة العربية وآدابها - من عمَّيهِ الشيخ عزيز الرحمن والشيخ محمد طلحة، وتوسع فيها وتخصص على الأستاذ الدكتور تقي الدين الهلالي عند مقدمه في ندوة العلماء عام 1930م. حضر احتفالَ ندوة العلماء بكانفور عام 1926م، وشدَّ انتباه المشاركين في الاحتفال بكلامه العربي، واستعان به بعضُ الضيوفِ العرب في تنقُّلاته خارجَ مقرِّ الحفل. التحق بجامعة لكهنؤ في القسم العربي عام 1927م -وكان أصغرَ طُلاب الجامعةِ سِنّاً - وحصل على شهادة فاضل أدب في اللغة العربية وآدابها.

    قرأ -أيام دراسة اللغة العربية الأولى -كتبا تعتبر في القمة في اللغة الأردية وآدابها، مِمَّا أعانه على القيام بواجب الدعوة، وشرح الفكرة الإسلامية الصحيحة، وإقناع الطبقة المثقَّفة بالثقافة العصرية. عكف على دراسة اللغة الإنجليزية في الفترة ما بين 1928- 1930م مما مكَّنَه من قراءة الكتب المؤلَّفة -بالإنجليزية - في المواضيع الإسلامية والحضارة الغربية وتاريخها وتطورها، والاستفادة منها مباشرة.

    التحق بدار العلوم لندوة العلماء عام 1929م، وحضَر دروسَ الحديث الشريف للعلامة المحدِّث المربِّي حيدر حسن خان -وكان قد دَرَسَ كتاب الجهاد من صحيح مسلم على شيخه خليل الأنصاري- ولازَمَه سنتَيْنِ كاملَتَيِن فقرأ عليه الصحيحين، وسنن أبي داوود، وسنن الترمذي حرفاً حرفاً، وقرأ عليه دروساً في تفسير البيضاوي أيضاً، وقرأ على الشيخ الفقيه المفتي شبلي الجيراجبوري الأعظمي بعض كتب الفقه.

    تلقَّى تفسيرَ سورٍ مختارة من شيخه خليل الأنصاري، ثم تلقَّى دروساً في التفسير من الشيخ عبد الحي الفاروقي، وحضر دروس البيضاوي للمحدث حيدر حسن خان، ودَرَسَ التفسير لكامل القرآن الكريم - حسب المنهج الخاص للمتخرجين من المدارس الإسلامية - على العلامة المفسِّر أحمد علي اللاهوري في لاهور عام 1351 هـ / 1932م. أقام عند العلامة المجاهد حسين أحمد المدني عام 1932 في دار العلوم ديوبند عدة أشهر، وحضر دروسَه في صحيح البخاري وسنن الترمذيِّ، واستفاد منه في التفسير وعلوم القرآن الكريم أيضاً، كما استفاد من الشيخ الفقيه الأديب إعزاز علي في الفقه، ومن الشيخ المقرئ أصغر علي في التجويد على رواية حفص.

    حياته العملية وجهوده الدعوية

    تَعيَّن مُدَرِّساً في دارالعلوم لندوة العلماء عام 1934م، ودرَّس فيها التفسير والحديث، والأدب العربي وتاريخه’ والمنطق.

    تزوج عام 1934م، وعوضه الله عن أولاده من الصلب ابن الأخ الداعية الكاتب الموهوب محمد الحسني وأبناء الأخت الصالحين البررة الدعاة المخلصين محمد الثاني، محمد الرابع، ومحمد الخامس وهو المعروف بـ: واضح رشيد.

    استفاد من الصُّحف والمجلات العربية الصادرة في البلاد العربية - والتي كانت تصل إلى أخيه الأكبر، أو إلى دار العلوم ندوة العلماء-مما عرَّفَه على البلاد العربية وأحوالها، وعلمائها وأدبائها ومفكِّريها عن كثب. بدأ يتوسع في المطالعة والدراسة - خارجاً عن نطاق التفسير والحديث والأدب والتاريخ أيضاً- منذ عام 1937م، واستفاد من كتب المعاصرين من الدعاة والمفكرين العرب، وفضلاء الغرب، والزعماء السياسِيِّينَ.

    قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينيَّة في الهند عام 1939م تعرَّف فيها على الشيخ المربِّي عبد القادر الراي بوري والداعية المصلح الكبير محمد إلياس الكاندهلوي، وبقي على صلة بهما، فتلقَّى التربيةَ الروحيةَ من الأول وتأسَّى بالثاني في القيام بواجبِ الدعوة وإصلاح المجتمع، فقضى زمناً في رحلات دعوية متتابعة للتربية والإصلاح والتوجيه الديني على منهجه، واستمرت الرحلات الدعوية - على اختلاف في الشكل والنظام - إلى مرض وفاته في ذي الحجة عام 1420 هـ.

    أسَّسَ مركزاً للتعليمات الإسلامية عام 1943م، ونظَّم فيها حلقاتِ درسٍ للقرآن الكريم والسنَّة النَّبوِيَّةِ فتهافتَ عليها الناسُ من الطبقة المثقفةِ والموظَّفِين الكبار. اختير عضواً في المجلس الانتظامي أو الإداري لندوة العلماء عام 1948م، وعُيِّن نائبا لمعتمد أو وكيل ندوة العلماء للشؤن التعليمية بترشيحٍ من المعتمد العلامة السيد سليمان النَّدْوي -رحمه الله - عام 1951م، واختير معتمداً-إثرَ وفاة العلامة-عام 1954م، ثم وقع عليه الاختيارُ أميناً عاماً لندوة العلماء -بعد وفاة أخيه الدكتور السيد عبد العلي الحسني - عام 1961م.

    أسَّسَ حركة رسالة الإنسانية عام 1951م.

    أسَّسَ المجمع الإسلامي العلمي في لكهنؤ عام 1959م

    شارك في تأسيس هيئة التعليم الديني للولاية الشمالية (U.P.) عام 1960م، وفي تأسيس المجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند عام 1964م، وفي تأسيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند عام 1972م. دعا إلى أوَّل ندوة عالمية عن الأدب الإسلامي في رحاب دارالعلوم لندوة العلماءعام 1981م.

    أهم مؤلفاته
    نُشِرَله أوَّلُ مقالٍ بالعربية في مجلة المنار للسيد رشيد رضا عام 1931م حول حركة الإمام السيد أحمد بن عرفان (الشهيد في بالاكوت عام 1831م)
    ظهر له أوَّلُ كتاب بالأردية عام 1938 م بعنوان سيرة سيد أحمد شهيد ونال قبولاً واسعاً في الأوساط الدينية والدعوية.
    ألّف كتابه مختارات في أدب العرب عام 1940م، وسلسة قصص النبيين للأطفال وسلسلةً أخرى للأطفال باسم: القراءة الراشدة في الفترة ما بين 1942-1944م.
    بدأ في تاليف كتابه المشهور ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين عام 1944 م، وأكمله عام 1947م، وقد طُبِعت ترجمتُه الأرديةُ في الهند قبل رحلته الأولى للحج عام 1947م.
    ألَّف - عام 1947م - رسالة بعنوان: إلى مُمثِّلي البلاد الإسلامية موجَّهةً إلى المندوبين المسلمين والعرب المشاركين في المؤتمر الآسيوي المنعقد في دلهي- على دعوة من رئيس وزراء الهند وقتها: جواهر لال نهرو - فكانت أولَ رسالةٍ له انتشرت في الحجاز عند رحلته الأولى.
    كلَّفته الجامعة الإسلامية في عليكره (A.M.U.) الهند، بوضع منهاج لطلبة الليسانس في التعليم الديني أسماه إسلاميات، وألقى في الجامعة الملية بدلهي- على دعوة منها- عام 1942م محاضرةً طُبعت بعنوان: بين الدين والمدنِيَّةِ.
    دُعِي أستاذاً زائِراً في جامعة دمشق عام 1956م، وألقى محاضرات بعنوان: التجديد والمجدِّدون في تاريخ الفكر الإسلامي ضُمَّت - فيما بعد- إلى كتابه الكبير رجال الفكر والدعوة في الإسلام.
    ألقى محاضرات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - على دعوة من نائب رئيسها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- عام 1963م، طُبِعت بعنوان: النبوة والأنبياء في ضوء القرآن.
    سافر إلى الرياض- على دعوة من وزير المعارف السعودي - عام 1968م للمشاركة في دراسة خطة كلية الشريعة، وألقى بها عدَّةَ محاضرات في جامعة الرياض وفي كلية المعلِّمين، وقد ضُمَّ بعضُها إلى كتابه: نحو التربية الإسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الإسلامية.

    ألّف - بتوجيهٍ من شيخه عبد القادر الراي بورى - كتاباً حول القاديانية، بعنوان: القادياني والقاديانية عام1958م.
    ألَّف كتابه الصِّراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية عام 1965م، وكتابه الأركان الأربعةعام 1967م، والعقيدة والعبادة والسلوك عام 1980م، وصورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الأعظم والمسلمين الأوائل عند أهل السنة والشيعة، عام 1984م، والمرتضى في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عام 1988م.
    له كتاب بعنوان: منذ خمسين عاما أريد أن أتحدث إلى الإخوان لتصفح الكتاب

    الصحافة

    شارك في تحرير مجلة الضياء العربية الصادرة من ندوة العلماء عام 1932م، ومجلة الندوة الأردية الصادرة منها أيضاً عام 1940 م، وأصدر مجلة التعميرالأردية عام 1948م.

    وتولَّى كتابة افتتاحيات مجلة " المسلمون" -الصادرة من دمشق- في الفترة ما بين 59- 1958 م وكانت أُوْلاها هي التي نُشِرت فيما بعد بعنوان : رِدَّة ولا أبا بكر لها، كما ظهرت له مقالات في مجلة الفتح للأستاذ محب الدين الخطيب.

    أشرف على إصدار جريدة نداي ملت الأردية الصادرة عام 1962م، وكان المشرفُ العام على مجلة البعث الإسلامي العربية الصادرة منذ عام 1955م، وجريدة الرائد العربية الصادرة منذ عام1959م، وجريدة تعمير حيات الأردية الصادرة منذ عام 1963م، والمجلة الإنجليزية (بالإنكليزية: The Fragrance) الصادرة منذ عام 1998م، أربعتُها تصدر من ندوة العلماء، وكان هو المشرف العام على مجلة معارف الأردية الصادرة من دار المصنفين بأعظم كره، ومجلة الأدب الإسلامي الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب البلاد العربية، ومجلة كاروان أدب الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب بلاد شبه القارة الهندية.

    رحلاته في طلب العلم
    سافر إلى مدينة لاهور عام 1929م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له إلى بلدٍ بعيد حيث تعرَّف على علمائها وأعيانها، والتقى بشاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال وكان قد ترجم بعض قصائده -قصيدة القمر- إلى النثر العربي. وفي هذه الرحلة عرضه عمه الشيخ محمد طلحة على المربي الكبير الأستاذ محمد شفيع واستشاره في الميدان الذي يختاره للدراسة في المستقبل فأشار عليه المذكور بالاستمرار في تعلم العربية.

    سافر ثانية إلى لاهور عام 1930م وقرأ عليه تفسير أوائل سورة البقرة.

    وفي رحلته الثالثة إلى لاهور عام 1931م قرأ على العلامة اللاهوري كتاب حجة الله البالغة للإمام ولي الله الدهلوي.

    رافق العلامة الدكتور تقي الدين الهلالي في رحلته إلى بنارس وأعظم كره ومؤ ومبارك فور، ولعله في هذه الرحلة قرأ أوائل الصحاح على صاحب تحفة الأحوذي العلامة عبد الرحمن المباركفوري وأخذ منه - أيضاً - الإجازة في الحديث. سافر إلى ديوبند عام 1932م وأقام بدارالعلوم ديوبند للحضور في دروس العلامة المحدث المجاهد حسين أحمد المدني في الحديث الشريف، كما استفاد منه بصفة خاصة في التفسير وعلوم القرآن.

    وفي رحلته الرابعة إلى لاهور عام 1932م قرأ على العلامة اللاهوري تفسير كامل القرآن الكريم حسب المنهاج المقرر للمتخرجين من المدارس الإسلامية. رافق العلامة السيد سليمان النَّدْوي في سفره إلى كرنال وباني بت، وتهانيسر ودلهي عام 1939م.

    تقدير وتكريم
    اختير عضوا مراسِلاً في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1956م. أدار الجلسة الأولى لتأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1962م نيابةً عن رئيسها سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -وقد حضر أولَّها جلالةُ الملك سعودُ بن عبد العزيز آل سعود كما حضرها الملك إدريس السنوسي حاكم ليبيا، وشخصيات أخرى ذات شأن-وقدَّم فيها مقالَه القيِّمَ بعنوان: الإسلام فوق القوميات والعصبيات.

    اختير عضواً في المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ تأسيسها عام 1962م، ظلَّ عضوا فيه إلى انحلال المجلس- وانضمام الجامعة في سلك بقية الجامعات السعودية تابعةً لوزارة التعليم العالي - قبل أعوام.

    اختير عضواً في رابطة الجامعات الإسلامية منذ تأسيسها عام

    اختير عضوا مؤازراً في مجمع اللغة العربية الأردني عام 1980 م

    تمَّ اختياره لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1980م.

    مُنح شهادة الدكتوراة الفخرية في الآداب من جامعة كشمير عام 1981م.

    اختير رئيساً لمركز آكسفورد للدراسات الإسلامية عام 1983م.

    اختير عضواً في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) عام 1983م

    تأسَّست رابطة الأدب الإسلامي العالمية عام 1984م فاختير رئيسا عاما لها.

    أقام عبدالمقصود خوجة ـ من أعيان جدة ـ حفلا لتكريم سماحته بجدة عام 1985م.

    اختير عضوا للهيئه الاستشارية لمجلة الشريعه والدراسات الإسلاميه إحدى مجلات مجلس النشر العلمي في جامعة الكويت في ديسمبر 1988م واستمر حتر توفاه الله تعالى.

    أقيمت ندوة أدبية حول حياته وجهوده الدعوية والأدبية عام 1996م في تركيا على هامش المؤتمر الرابع للهيئة العامة لرابطة الأدب الإسلامي العالمية.

    منح جائزة الشخصية الإسلامية لعام 1998م في رمضان 1419هـ وقدم اليه الجائزه ولي العهد لحكومة الإمارات العربيه المتحده سمو الشيخ محمد بن راشد المكتوم.

    منح جائزة السلطان حسن البلقية العالمية في موضوع سير أعلام الفكر الإسلامي من مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية عام 1998م (1419هـ) ()

    منحه معهد الدراسات الموضوعية بالهند جائزة الإمام ولي الله الدهلوي لعام 1999م - والتي تم منحها لأول مرة - وكان قد تقرر اختياره لهذه الجائزة في حياته ولكن وافته المنية قبل الإعلان الرسمي، وقد استلم هذه الجائزة باسم - - ابن أخته وخليفته فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني النَّدْوي في دلهي في 7 شعبان 1421هـ (نوفمبر2000م).

    منحته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسسكو ISESCO) -تقديرا لعطائه العلمي المتميز وإكباراً للخدمات الجليلة التي قدمها إلى الثقافة العربية الإسلامية - وسام الإيسسكو من الدرجة الأولى. وقد استلم هذا الوسام نيابة عن ابن أخت سماحته وخليفته أمينِ ندوة العلماء العام فضيلةِ الشيخ محمدٍ الرابعِ الحسني النَّدْوي وكيلُ ندوة العلماء للشؤون التعليمية سعادةُ الدكتور عبد الله عباس النَّدْوي في الرباط في 25 شعبان 1421 هـ.

    وصيته

    إسمعوها مني صريحةً أيها العرب: بالإسلام أعزَّكم الله، "لو جُمع لي العربُ في صعيدٍ واحد واستطعت أن أوجّه إليهم خطاباً تسمعه آذانهم، وتعيه قلوبهم لقلتُ لهم : أيها السادة ! إنَّ الإسلام الذي جاء به محمد العربي صلى الله عليه وسلم هو منبع حياتكم، ومِنْ أُفُقه طلع صبحُكم الصادق، وأن الـنبـي صلى الله عليه وسلم هو مصدر شرفكم وسبب ذكركم، وكل خير جاءكم - بل وكل خير جاء العالم - فإنَّما هو عن طريقه وعلى يديه، أبى الله أن تتشرفوا إلا بانتسابكم إليه وتمسُّكِكُم بأذياله والاضطلاع برسالته، والاستماتة في سبيل دينه، ولا رادَّ لقضاء الله ولا تبديل لكلمات الله، إن العالم العربي بحرٌ بلا ماءٍ كبحر العَروض حتى يتخذ محمد صلى الله عليه وسلم إماماً وقائداً لحياته وجهاده، وينهض برسالة الإسلام كما نهض في العهد الأول، ويخلـِّص العالَم المظلوم من براثن مجانين أوروبا- الذين يأبون إلا أن يقبروا المدنيَّة وقضوا على الإنسانية القضاء الأخير بأنانيتهم واستكبارهم وجهلهم- ويوجِّه العالم من الانهيار إلى الازدهار، ومن الخراب والدَّمار والفوضى والاضطراب، إلى التقديم والانتظام، والأمن والسلام، ومن الكفر والطغيان إلى الطاعة والإيمان، وإنه حق على العالم العربي سوف يُسألُ عنه عند ربه فلينظر بماذا يجيب ؟!

    وفاته
    يوم الجمعة 23 رمضان 1420 ه‍ـ الموافق 31 ديسمبر 1999. في قرية تكية كلان بمديرية رائ بريلي (يوبي) الهند.


    علي الطنطاوي





    الشيخ علي الطنطاوي (23 جمادى الأولى 1327 هـ 12 يونيو 1909 - 18 يونيو عام 1999م الموافق 4 ربيع الأول 1420 هـ) حصل على البكالوريا سنة 1928م، من مكتب عنبر الثانوية في دمشق آنذاك، وسافر إلى مصر للدراسة في كلية دار العلوم التي لم يكمل الدراسة فيها، فعاد إلى دمشق والتحق بكلية الحقوق حتى نال الليسانس سنة 1933م، وعمل في سلك القضاء وتدرج لأعلى المناصب في المحاكم السورية.

    نشأته ودراسته
    ولد الشيخ علي الطنطاوي في دمشق بسوريا في 23 جمادى الأولى 1327 هـ (12 يونيو 1909) لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق. وأسرة أمه أيضاً (الخطيب) من الأسر العلمية في الشام وكثير من أفرادها من العلماء المعدودين ولهم تراجم في كتب الرجال، وخاله، أخو أمه، هو محب الدين الخطيب الذي استوطن مصر وأنشأ فيها صحيفتَي "الفتح" و"الزهراء" وكان له أثر في الدعوة فيها في مطلع القرن العشرين.

    كان علي الطنطاوي من أوائل الذين جمعوا في الدراسة بين طريقي التلقي على المشايخ والدراسة في المدارس النظامية؛ فقد تعلم في هذه المدارس إلى آخر مراحلها، وحين توفي أبوه -وعمره ست عشرة سنة- صار عليه أن ينهض بأعباء أسرة فيها أمٌّ وخمسة من الإخوة والأخوات هو أكبرهم، ومن أجل ذلك فكر في ترك الدراسة واتجه إلى التجارة، ولكن الله صرفه عن هذا الطريق فعاد إلى الدراسة ليكمل طريقه فيها، ودرس الثانوية في "مكتب عنبر" الذي كان الثانوية الكاملة الوحيدة في دمشق حينذاك، ومنه نال البكالوريا (الثانوية العامة) سنة 1928.

    بعد ذلك ذهب إلى مصر ودخل دار العلوم العليا، وكان أولَ طالب من الشام يؤم مصر للدراسة العالية، ولكنه لم يتم السنة الأولى وعاد إلى دمشق في السنة التالية (1929) فدرس الحقوق في جامعتها حتى نال الليسانس (البكالوريوس) سنة 1933. وقد رأى -لمّا كان في مصر في زيارته تلك لها- لجاناً للطلبة لها مشاركة في العمل الشعبي والنضالي، فلما عاد إلى الشام دعا إلى تأليف لجان على تلك الصورة، فأُلفت لجنةٌ للطلبة سُميت "اللجنة العليا لطلاب سوريا" وانتُخب رئيساً لها وقادها نحواً من ثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقود النضال ضد الاستعمار الفرنسي للشام، وهي (أي اللجنة العليا للطلبة) التي كانت تنظم المظاهرات والإضرابات، وهي التي تولت إبطال الانتخابات المزورة سنة 1931.

    في الصحافة
    نشر علي الطنطاوي أول مقالة له في جريدة عامة (وهي "المقتبس") في عام 1926، وكان في السابعة عشرة من عمره. بعد هذه المقالة لم ينقطع عن الصحافة قط، فعمل بها في كل فترات حياته ونشر في كثير من الصحف؛ شارك في تحرير مجلتي خاله محب الدين الخطيب، "الفتح" و"الزهراء"، حين زار مصر سنة 1926، ولما عاد إلى الشام في السنة التالية عمل في جريدة "فتى العرب" مع الأديب الكبير معروف الأرناؤوط، ثم في "ألِف باء" مع شيخ الصحافة السورية يوسف العيسى، ثم كان مدير تحرير جريدة "الأيام" التي أصدرتها الكتلة الوطنية سنة 1931 ورأس تحريرها الأستاذ الكبير عارف النكدي، وله فيها كتابات وطنية كثيرة.

    خلال ذلك كان يكتب في "الناقد" و"الشعب" وسواهما من الصحف. وفي سنة 1933 أنشأ الزيات المجلة الكبرى، "الرسالة"، فكان الطنطاوي واحداً من كتّابها واستمر فيها عشرين سنة إلى أن احتجبت سنة 1953. وكتب -بالإضافة إلى كل ذلك- سنوات في مجلة "المسلمون"، وفي جريدتي "الأيام و"النصر"، وحين انتقل إلى المملكة نشر في مجلة "الحج" في مكة وفي جريدة "المدينة"، وأخيراً نشر ذكرياته في "الشرق الأوسط" على مدى نحو من خمس سنين. وله مقالات متناثرة في عشرات من الصحف والمجلات التي كان يعجز -هو نفسه- عن حصرها وتذكر أسمائها.

    في التعليم
    بدأ علي الطنطاوي بالتعليم ولمّا يَزَلْ طالباً في المرحلة الثانوية، حيث درّس في بعض المدارس الأهلية بالشام وهو في السابعة عشرة من عمره (في عام 1345 هجرية)، وقد طُبعت محاضراته التي ألقاها على طلبة الكلية العلمية الوطنية في دروس الأدب العربي عن "بشار بن برد" في كتاب صغير صدر عام 1930 (أي حين كان في الحادية والعشرين من العمر).

    بعد ذلك صار معلماً ابتدائياً في مدارس الحكومة سنة 1931 حين أغلقت السلطات جريدة "الأيام" التي كان يعمل مديراً لتحريرها، وبقي في التعليم الابتدائي إلى سنة 1935. وكانت حياته في تلك الفترة سلسلة من المشكلات بسبب مواقفه الوطنية وجرأته في مقاومة الفرنسيين وأعوانهم في الحكومة، فما زال يُنقَل من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية، حتى طوّف بأرجاء سوريا جميعاً: من أطراف جبل الشيخ جنوباً إلى دير الزور في أقصى الشمال.

    ثم انتقل إلى العراق في عام 1936 ليعمل مدرّساً في الثانوية المركزية في بغداد، ثم في ثانويتها الغربية ودار العلوم الشرعية في الأعظمية (التي صارت كلية الشريعة)، ولكن روحه الوثّابة (التي لم يتركها وراءه حين قدم العراق) وجرأته في الحق (ذلك الطبع الذي لم يفارقه قط) فعلا به في العراق ما فعلاه به في الشام، فما لبث أن نُقل مرة بعد مرة، فعلّم في كركوك في أقصى الشمال وفي البصرة في أقصى الجنوب. وقد تركَتْ تلك الفترة في نفسه ذكريات لم ينسَها، وأحب "بغداد" حتى ألّف فيها كتاباً ضم ذكرياته ومشاهداته فيها.

    بقي علي الطنطاوي يدرّس في العراق حتى عام 1939، لم ينقطع عنه غير سنة واحدة أمضاها في بيروت مدرّساً في الكلية الشرعية فيها عام 1937، ثم رجع إلى دمشق فعُيِّن أستاذاً معاوناً في مكتب عنبر (الذي صار يُدعى "مدرسة التجهيز"، وهي الثانوية الرسمية حينئذ بالشام)، ولكنه لم يكفَّ عن شغبه ومواقفه التي تسبب له المتاعب، وكان واحدٌ من هذه المواقف في احتفال أُقيم بذكرى المولد، فما لبث أن جاء الأمر بنقله إلى دير الزور! وهكذا صار معلماً في الدير سنة 1940، وكان يمكن أن تمضي الأمور على ذلك لولا أنه مضى في سنّته ومنهجه في الجرأة والجهر بالحق. وكانت باريس قد سقطت في أيدي الألمان والاضطرابات قد عادت إلى الشام، فألقى في الدير خطبة جمعة نارية كان لها أثر كبير في نفوس الناس، قال فيها: "لا تخافوا الفرنسيين فإن أفئدتهم هواء وبطولتهم ادّعاء، إن نارهم لا تحرق ورصاصهم لا يقتل، ولو كان فيهم خير ما وطئت عاصمتَهم نِعالُ الألمان"! فكان عاقبة ذلك صرفه عن التدريس ومنحه إجازة "قسرية" في أواخر سنة 1940.

    في القضاء
    هذه الحادثة انتهت بعلي الطنطاوي إلى ترك التعليم والدخول في سلك القضاء، دخله ليمضي فيه ربع قرن كاملاً؛ خمسة وعشرين عاماً كانت من أخصب أعوام حياته. خرج من الباب الضيق للحياة ممثلاً في التعليم بمدرسة قرية ابتدائية، ودخلها من أوسع أبوابها قاضياً في النَّبْك (وهي بلدة في جبال لبنان الشرقية، بين دمشق وحمص) ثم في دوما (من قرى دمشق)، ثم انتقل إلى دمشق فصار القاضي الممتاز فيها، وأمضى في هذا المنصب عشر سنوات، من سنة 1943 إلى سنة 1953، حين نُقل مستشاراً لمحكمة النقض، فمستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر.

    كان قد اقترح -لمّا كان قاضياً في دوما- وضع قانون كامل للأحوال الشخصية، فكُلِّف بذلك عام 1947 وأوفد إلى مصر مع عضو محكمة الاستئناف الأستاذ نهاد القاسم (الذي صار وزيراً للعدل أيام الوحدة) فأمضيا تلك السنة كلها هناك، حيث كُلف هو بدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها كما كُلف زميله بدرس مشروع القانون المدني. وقد أعد هو مشروع قانون الأحوال الشخصية كله وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي وأُشير إلى ذلك في مذكرته الإيضاحية.

    كان القانون يخوّل القاضي الشرعي في دمشق رياسة مجلس الأوقاف وعمدة الثانويات الشرعية، فصار علي الطنطاوي مسؤولاً عن ذلك كله خلال العشر السنين التي أمضاها في قضاء دمشق، فقرّر أنظمة الامتحانات في الثانويات الشرعية، وكانت له يدٌ في تعديل قانون الأوقاف ومنهج الثانويات، ثم كُلف عام 1960 بوضع مناهج الدروس فيها فوضعها وحده -بعدما سافر إلى مصر واجتمع فيها بالقائمين على إدارة التعليم في الأزهر- واعتُمدت كما وضعها.

    رحلات ومؤتمرات
    كما رأينا كان علي الطنطاوي من أقدم معلمي القرن العشرين ومن أقدم صحافييه، وهو أيضاً من أقدم مذيعيه كما سنرى، وقد كانت له -بعد- مشاركة في طائفة من المؤتمرات، منها حلقة الدراسات الاجتماعية التي عقدتها جامعة الدول العربية في دمشق على عهد الشيشيكلي، ومؤتمر الشعوب العربية لنصرة الجزائر، ومؤتمر تأسيس رابطة العالم الإسلامي، واثنين من المؤتمرات السنوية لاتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا. ولكن أهم مشاركة له كانت في "المؤتمر الإسلامي الشعبي" في القدس عام 1953، والذي تمخضت عنه سفرته الطويلة في سبيل الدعاية لفلسطين، التي جاب فيها باكستان والهند والملايا وأندونيسيا، وقد دَوّن ونشر بعض ذكريات تلك الرحلة في كتاب "في أندونيسيا".

    لم تكن تلك أولَ رحلة طويلة يرحلها (وإن تكن الأبعد والأطول)، فقد شارك في عام 1935 في الرحلة الأولى لكشف طريق الحج البري بين دمشق ومكة، وقد حفلت تلك الرحلة بالغرائب وحفّت بها المخاطر، وكثير من تفصيلاتها منشورة في كتابه "من نفحات الحرم".

    في السعودية
    في عام 1963 سافر علي الطنطاوي إلى الرياض مدرّساً في "الكليات والمعاهد" (وكان هذا هو الاسم الذي يُطلَق على كلّيتَي الشريعة واللغة العربية، وقد صارت من بعد جامعة الإمام محمد بن سعود). وفي نهاية السنة عاد إلى دمشق لإجراء عملية جراحية بسبب حصاة في الكلية عازماً على أن لا يعود إلى المملكة في السنة التالية، إلا أن عرضاً بالانتقال إلى مكة للتدريس فيها حمله على التراجع عن ذلك القرار.

    وهكذا انتقل علي الطنطاوي إلى مكة ليمضي فيها (وفي جدّة) خمساً وثلاثين سنة، فأقام في أجياد مجاوراً للحرم إحدى وعشرين سنة (من عام 1964 إلى عام 1985)، ثم انتقل إلى العزيزية (في طرف مكة من جهة منى) فسكنها سبع سنوات، ثم إلى جدة فأقام فيها حتى وفاته في عام 1999.

    بدأ علي الطنطاوي هذه المرحلة الجديدة من حياته بالتدريس في كلية التربية بمكة، ثم لم يلبث أن كُلف بتنفيذ برنامج للتوعية الإسلامية فترك الكلية وراح يطوف على الجامعات والمعاهد والمدارس في أنحاء المملكة لإلقاء الدروس والمحاضرات، وتفرَّغَ للفتوى يجيب عن أسئلة وفتاوى الناس في الحرم -في مجلس له هناك- أو في بيته ساعات كل يوم، ثم بدأ برنامجيه: "مسائل ومشكلات" في الإذاعة و"نور وهداية" في الرائي (والرائي هو الاسم الذي اقترحه علي الطنطاوي للتلفزيون) الذين قُدر لهما أن يكونا أطول البرامج عمراً في تاريخ إذاعة المملكة ورائيها، بالإضافة إلى برنامجه الأشهر "على مائدة الإفطار".

    هذه السنوات الخمس والثلاثون كانت حافلة بالعطاء الفكري للشيخ، ولا سيما في برامجه الإذاعية والتلفازية التي استقطبت -على مرّ السنين- ملايين المستمعين والمشاهدين وتعلّقَ بها الناس على اختلاف ميولهم وأعمارهم وأجناسهم وجنسياتهم. ولم يكن ذلك بالأمر الغريب؛ فلقد كان علي الطنطاوي من أقدم مذيعي العالم العربي، بل لعله من أقدم مذيعي العالم كله؛ فقد بدأ يذيع من إذاعة الشرق الأدنى من يافا من أوائل الثلاثينيات، وأذاع من إذاعة بغداد سنة 1937، ومن إذاعة دمشق من سنة 1942 لأكثر من عقدين متصلين، وأخيراً من إذاعة المملكة ورائيها نحواً من ربع قرن متصل من الزمان.

    شيخوخته ووفاته
    آثر علي الطنطاوي ترك الإذاعة والرائي حينما بلغ الثمانين، فقد كبر وما عاد يقوى على العمل. وكان -قبل ذلك- قد لبث نحو خمس سنين ينشر ذكرياته في الصحف، حلقةً كل يوم خميس، فلما صار كذلك وقَفَ نشرَها (وكانت قد قاربت مئتين وخمسين حلقة) وودّع القرّاء فقال: "لقد عزمت على أن أطوي أوراقي، وأمسح قلمي، وآوي إلى عزلة فكرية كالعزلة المادية التي أعيشها من سنين، فلا أكاد أخرج من بيتي، ولا أكاد ألقى أحداً من رفاقي وصحبي".

    ثم أغلق عليه باب بيته واعتزل الناس إلا قليلاً من المقربين يأتونه في معظم الليالي زائرين، فصار ذلك له مجلساً يطل من خلاله على الدنيا، وصار منتدى أدبياً وعلمياً تُبحث فيه مسائل العلم والفقه واللغة والأدب والتاريخ، وأكرمه الله فحفظ عليه توقّد ذهنه ووعاء ذاكرته حتى آخر يوم في حياته، حتى إنه كان قادراً على استرجاع المسائل والأحكام بأحسن مما يستطيعه كثير من الشبان، وكانت -حتى في الشهر الذي توفي فيه- تُفتتح بين يديه القصيدة لم يرَها من عشر سنين أو عشرين فيُتمّ أبياتَها ويبين غامضها، ويُذكَر العَلَم فيُترجم له، وربما اختُلف في ضبط مفردة من مفردات اللغة أو في معناها فيقول: هي كذلك، فيُفتَح "القاموس المحيط" (وكان إلى جواره حتى آخر يوم في حياته) فإذا هي كما قال!

    ثم ضعف قلبه في آخر عمره فأُدخل المستشفى مرات، وكانت الأزمات متباعدة في أول الأمر ثم تقاربت، حتى إذا جاءت السنة الأخيرة تكاثرت حتى بات كثيرَ التنقل بين البيت والمستشفى. ثم أتم الله قضاءه فمضى إلى حيث يمضي كل حي، وفاضت روحه -عليها رحمة الله- بعد عشاء يوم الجمعة، 18 حزيران عام 1999م الموافق 4 ربيع الأول 1420 هـ، في قسم العناية المركزة بمستشفى الملك فهد بجدة، ودُفن في مكة في اليوم التالي بعدما صُلّي عليه في الحرم المكي الشريف.


    مؤلفاته
    ترك علي الطنطاوي عداً كبيراً من الكتب، أكثرها يضم مقالات مما سبق نشره في الصحف والمجلات، وهذه هي أهم مؤلفاته (مرتبة هجائياً، مع سنوات صدور الطبعة الأولى منها):

    أبو بكر الصديق (1935)
    أخبار عمر (1959)
    أعلام التاريخ (1-7) (1960)
    بغداد: مشاهدات وذكريات (1960)
    تعريف عام بدين الإسلام (1970)
    الجامع الأموي في دمشق (1960)
    حكايات من التاريخ (1-7) (1960)
    دمشق: صور من جمالها وعِبَر من نضالها (1959)
    ذكريات علي الطنطاوي (8 أجزاء) (1985-1989)
    رجال من التاريخ (1958)
    صور وخواطر (1958)
    صيد الخاطر لابن الجوزي (تحقيق وتعليق) (1960)
    فتاوى علي الطنطاوي (1985)
    فصول إسلامية (1960)
    فِكَر ومباحث (1960)
    في أندونيسيا (1960)
    في سبيل الإصلاح (1959)
    قصص من التاريخ (1957)
    قصص من الحياة (1959)
    مع الناس (1960)
    مقالات في كلمات (1959)
    من حديث النفس (1960)
    من نفحات الحرم (1960)
    هُتاف المجد (1960)
    وقد نشر حفيده، مجاهد مأمون ديرانية، بعد وفاته عدداً من الكتب التي جمع مادتها من مقالات وأحاديث لم يسبق نشرها، وهي هذه الكتب:

    فتاوى علي الطنطاوي (الجزء الثاني) (2001)
    فصول اجتماعية (2002)
    نور وهداية (2006)
    فصول في الثقافة والأدب (2007)
    فصول في الدعوة والإصلاح (2008)

    يتبع............
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

  6. #6
    الصورة الرمزية om miral
    om miral غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    511
    آخر نشاط
    29-11-2010
    على الساعة
    10:09 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    جزاك الله خيرا اخونا الفاضل اشبيلى على مجهودك الرائع وعلى هذه المعلومات المفيدة

    ومن الكتاب الأسلاميين الذين قرات لهم واستفدت كثيرا منهم وكان اسلوبهم رائع

    وسهل وبسيط وافكارهم مرتبة الشيخ محمد الغزالى وخالد محمد خالد وابو الحسن

    الندوى لهم كتب قيمة ولا نزكى على الله احد رحمهم الله تعالى جميعا وأدخلهم فسيح

    جناته لما قدموه للامة الأسلامية من مجهودات رائعة وأدعو هنا كل من لم يقرا كتاب (ماذا خسر العالم من انحطاط المسلمين ) لابو الحسن الندوى ان يقرأه فهو كتاب قيم ورائع وسيستفيد منه المسلم جدا اذا قرأه

    كذلك ادعوكم( لقراة كتاب صيحة تحذير من دعاة التنصير ) و كتاب( فقه السيرة ) للشيخ محمد الغزالى كتب قيمة فعلا
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }النساء171

    أبتاه ما زال فى قلبى عتاب .لما لم تعلمنى الحياة مع الذئاب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي

    عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز



    الشيخ العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن باز. وُلد في الرياض ذي الحجة سنة 1330 هـ (22 نوفمبر 1912 إلى 14 مايو 1999) في مدينة الرياض. كان الشيخ بصيرا ثم أصابه مرض في عينيه عام 1346 هـ وضعف بصره ثم فقده عام 1350 هـ. شغل منصب المفتي السابق للمملكة العربية السعودية.

    طلبه للعلم
    حفظ ابن باز القرآن الكريم قبل سن البلوغ ثم جد في طلب العلم على العلماء في الرياض ولما برز في العلوم الشرعية واللغة عين في القضاء عام 1350هـ. لازم البحث والتدريس ليل نهار ولم تشغله المناصب عن ذلك مما جعله يزداد بصيرة ورسوخا في كثير من العلوم.

    لم يكن الشيخ يحفظ شيئاً من أمهات الكتب. إذ لما سألته مجلة المجلة "تحفظون عن ظهر قلب عدداً من أمهات الكتب؟" قال: "لا، لا أحفظها. قرأنا الكثير ولكن لا أحفظ منها الشيء الكثير، قرأنا البخاري ومسلم مرات، قرأنا سنن النسائي وسنن أبي داود وما أكملناهما. قرأنا سنن ابن ماجه لكن ما أكملناه. قرأنا جملة كبيرة من المسند (أي مسند أحمد) والدارمي وصحيح ابن قتيبة (يقصد صحيح ابن خزيمة)، نسأل الله أن يتقبل وينفع بالأسباب."[1]

    شيوخه
    تلقى العلم على أيدي كثير من العلماء ومن أبرزهم:

    محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ مفتي الديار السعودية ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وقد لازم حلقاته عشر سنوات وتلقى عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347هـ إلى سنة 1357هـ
    سعدون حمادي المطلق قاضي رجال المع.
    صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
    سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض.
    حمد بن فارس وكيل بيت المال في الرياض.
    سعد وقاص البخاري عام 1350 هـ (وهو المعروف لدى البخاريين في مكة وما جاورها بالسيد وقاص قاري)
    مؤلفاته
    مؤلفاته على النحو التالي:
    أ- الكافي :
    1- الأدلة الكاشفة لأخطاء بعض الكتاب.
    2- الأدلة النقلية والحسية على إمكان الصعود إلى الكواكب وعلى جريان الشمس وسكون الأرض.
    3- إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين.
    4- الإمام محمد بن عبد الوهاب: دعوته وسيرته.
    5- بيان معنى كلمة لا إله إلا الله.
    6- التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة.
    7- تنبيهات هامة على ما كتبه محمد علي الصابوني في صفات الله عز وجل.
    8- ثلاثة رسائل: أ- العقيدة الصحيحة وما يضادها. ب- الدعوة إلى الله. جـ- تنبيه هام على كذب الوصية المنسوبة إلى الشيخ أحمد. د- التبيان في فلسفة أهل الرومان
    9- رسالتان هامتان: أ- وجوب العمل بالسنة وكفر من أنكرها، ب- الدعوة إلى الله سبحانه وأخلاق الدعاة. ج- الولاء والبراء في الميزان
    10- الرسائل والفتاوى النسائية: اعتنى بجمعها ونشرها أحمد بن عثمان الشمري.
    11- الفتاوى: ط مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية.
    12- فتاوى إسلامية - ابن باز - ابن عثيمين - ابن جبرين.
    13- فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة.
    14- فتاوى المرأة لابن باز واللجنة الدائمة جمع وترتيب محمد المسند.
    15- فتاوى مهمة تتعلق بالحج والعمرة.
    16- فتاوى وتنبيهات ونصائح.
    17- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية،
    18- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة أشرف على تجميعه وطبعه د. محمد بن سعد الشويعر. من ا - 12 طبعة دار الإفتاء.
    19- مجموعة رسائل في الطهارة والصلاة والوضوء.
    20- مجموعة الفتاوى والرسائل النسائية. 21- نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع.
    22- وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    23- وجوب العمل بالسنة وكفر من أنكرها.
    24- شرح ثلاثة الأصول.

    ب- الرسائل الصغيرة 1- الأذكار التي تقال بعد الفراغ من الصلاة. 2- إيضاح الحق في دخول الجني في الإنسي والرد على من لاينكر ذلك. 3- التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في ماله. 4- التحذير من البدع. 5- التحذير من القمار وشرب المسكر. 6- التحذير من المغالاة في المهور والإسراف في حفلات الزواج المثلي. 7- تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار. 8- تنبيه هام على كذب الوصية المنسوبة للشيخ أحمد خادم الحرم النبوي. 9- ثلاث رسائل في الصلاة: أ- كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ب- وجوب أداء الصلاة في الجماعة،
    جـ- أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع.
    10- الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح.
    11- الجواب المفيد في حكم التبشير.
    12- حكم الإسلام فيمن زعم أن القرآن متناقض أو مشتمل على بعض الخرافات أو وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بما يتضمن تنقصه أو الطعن في رسالته، والرد على الرئيس أبي رقيبة فيما نسب إليه من ذلك.
    13- حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار.
    14- حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والإشارة إليها بالحروف.
    15- حكم الغناء.
    16- حكم مقابلة المرأة للسائق والخادم.
    17- خطر مشاركة الرجل للمرأة في ميدان عمله.
    18- الدروس المهمة لعامة الأمة.
    19- الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة.
    20- رسالتان في الصلاة.
    21- رسالتان موجزتان عن أحكام الزكاة والصيام.
    22- رسالة عن حكم شرب الدخان.
    23- رسالة في إعفاء اللحى وحلق الإبط.
    24- رسالة في الجهاد.
    25- رسالة في حكم السحر ووالشعوذة. <bar> 26- رسالة في مسائل الحجاب والسفور.
    27- رسالة في وجوب الصلاة جماعة. 28- رسائل في الطهارة والصلاة.
    29- السفر إلى بلاد الكفرة.
    30- العقيدة الصحيحة وما يضادها.
    31- عوامل إصلاح المجتمع مع نصيحة خاصة جدا.
    32- الغزو الفكري ووسائله الإلكترونية الدقيقة.
    33- فتاوى في حكم الغناء والإسبال وحلق اللحى والتصوير وشرب الدخان والرقص والفتور الجنسي.
    فتاوى ورسائل في الأفراح.
    35- فضل الجهاد والمجاهدين.
    36- كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.
    37- ماذا يجب عليكم شباب الإسلام.
    38- مجموعة رسائل في الصلاة.
    39- موقف اليهود من الإسلام.
    40- نصيحة المسلمين وفتاوى بشأن الجولات وخطرهم على الفرد والمجتمع.
    41- نصيحة وتنبيه على مسائل في النكاح مخالفة للشرع.
    42- هكذا حج الرسول صلى الله عليه وسلم.
    43- وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه.
    44- في ظل الشريعة الإسلامية.
    45- وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة والمهرطقه.
    46- دعوة للتوبة النصوحة.
    47- بيان لا إله إلا الله.
    48- العلم وأخلاق أهله.
    49- أهمية العلم في محاربة الأفكار المنحازة.
    50- أصول التقية في السنة النبوية.
    51- لا دين حق إلا دين الإسلام.
    52- التحذير من الإسراف في الكحوليات.
    53- يا مسلم احذر تسلم.
    54- بيان التوحيد.
    55- السحر والزندقة.
    56- الأجوبة المفيدة عن بعض رسائل المفيدة.
    57- رسالة في التبرك والتوسل.
    58- مسئولية طالب العلم تجاه معلمه.
    59- إعصار التوحيد يحطم وثن الصوفية.
    60- نصائح عامة.

    هذا ما طبع, ويوجد له تعليقات على بعض الكتب مثل: بلوغ المرام, تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر (لم تطبع), التحفة الكريمة في بيان كثير من الأحاديث الموضوعة والسقيمة, تحفة أهل العلم والإيمان بمختارات من الأحاديث الصحيحة والحسان, إلى غير ذلك.

    الأعمال التي زاولها
    صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيسا لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ،ثم مفتيا عاما للملكة العربية السعودية ورئيسا لهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، وكان نائبه في رئاسة هيئة كبار العلماء الشيخ عبد الرزاق عفيفي، وبعد وفاته أصبح المفتي العام الحالي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ نائبًا له.
    رئيسا للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التي أصدرت هذه الفتاوى، وكان نائبه المفتي الحالي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ.
    رئيسا وعضوا للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
    رئيسا للمجلس الأعلى العالمي للفتاوى.
    رئيسا للمجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
    عضوا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في بريدة.
    عضوا في الهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    سبق وأن ترأس الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة
    لم يقتصر نشاطه على ما ذكر فقد كان يلقي المحاضرات ويلخص الندوات العلمية لطلاب ويعلق عليها ويعمر المجالس الخاصة والعامة التي يحضرها بالقراءة والتعليق والإنتقاد بالإضافة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أصبح صفة ملازمة له.

    عضوا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.

    عضوا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في [[المدينة المنورة]].
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي

    محمد ناصر الدين الألباني



    محمد ناصر الدين الألباني (1914 - 1999) أبو عبد الرحمن، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني، الأرنؤوطي. مُحدِّث وفقيه إسلامي ويعد من أشهر المحدّثين في العصر وتحظى كتبهِ في مجال الحديث بمكانة عالية بين عدد من أهل السنّة .وهو من الشخصيات ذات التأثير الكبير على المختصين بالعلوم الإسلاميّة. )

    حياته
    ولد محمد ناصر الدين الألباني عام 1333هـ، في أشقودرة البلدة القديمة لألبانيا، والجدير بالذكر أن والده درس الشريعة في إسطنبول وعاد إلى بلده وأصبح أحد كبار علماء المذهب الحنفي هناك، لكنه اختلف مع توجهات الملك أحمد زوغو الغربية بعد منعه النساء من إرتداء النقاب، فهاجر هو وأسرته إلى دمشق ومعه ابنه محمد.

    أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.
    نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، والتجويد، والنحو والصرف، وفقه المذهب الحنفي، وقد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي وبعض كتب اللغة والبلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس وندوات العلامة بهجة البيطار.
    أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهرة فيها، وأخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنة وقتاً جيداً للمطالعة والدراسة، وهيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية والاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.
    إستقبله الأردن بعد أن رحل عن دمشق وأقام هناك حتى وفاته.
    دراسته للحديث
    على الرغم من توجيه والده المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي وتحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو البحث عن الدليل واتباع السنة واشتغل بعلم الحديث، فتعلم الحديث النبوي في نحو العشرين من عمره متأثرًا بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها محمد رشيد رضا. وكان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب "المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي مع التعليق عليه.

    كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث وعلومه شغله الشاغل، فأصبح معروفًا بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف والتصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، وكان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل والفقه المقارن كتاب "تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد" وهو مطبوع مرارًا، ومن أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضًا كتاب "الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير" ولا يزال مخطوطًا.

    وبعد فترة بدأ في إعطاء درسين أسبوعيا في العقيدة والفقه والأصول وعلم الحديث، وكان يحضر دروسه طلبة وأساتذة الجامعة. كما بدأ ينظم رحلات شهرية للدعوة في مختلف مدن سوريا والأردن. وأجازه محمد راغب الطباخ لتدريس أحد كتب علم الحديث.

    واختارته الجامعة الإسلامية في المدينة لتدريس علوم الحديث، لثلاث سنوات (1381 - 1383 هـ)، وبعدها عاد إلى دمشق لاستكمال دراسته للحديث وعمله في المكتبة الظاهرية، حيث ترك محلّه لأحد أخوته.

    زار الألباني الكثير من الدول للتدريس وإلقاء المحاضرات، منها قطر والكويت، ومصر، والإمارات، واسبانيا، وإنجلترا، وألمانيا. وتخصص الألباني في مجال الحديث النبوي وعلومه وتتلمذ على يديه الكثير من طلاب العلم، ومنهم من غدا من أعلام الدراسات الإسلامية بعد ذلك.

    انتقل الألباني من دمشق إلى عمان بالأردن وأقام هناك حتى وفاته.

    من مشايخه
    ان الشيخ محمد حين هاجر والده قد شارف على التاسعة من عمره، فأدخله والده بعض مدارسها وهي مدرسـة (جمعية الإسعاف الخيري)، حتى أتم المرحلة الابتدائية بتفوق. ولما لم ترق لوالده المدارس النظامية من الناحية الدينية أخـرج ابنه الصغير منها، ولم يدعه يكمل دراسته، ووضع له برنامجًا علميًا مركزًا، قام خلاله بتعليمه:

    القرآن
    التجويد
    النحــو
    الصرف
    فقه المذهب الحنفي
    وقد تلقى الشيخ الألباني على والده القرآن حتى ختمه عليه برواية حفص عن عاصم تجويدًا، ودرسه بعض كتب الصـرف العربية، ودرسه أيضًا في الفقه، ومن الكتب التي درسها له كتاب ((مختصر القدوري)) في فقه الأحناف.
    وممن درس عليهم الشيخ الألباني في صغره أيضًا: صديق والده الشيـخ العلامة محمد سعيد البرهاني. حيث درس عليه كتاب (مراقي الفلاح) في الفقه الحنفي وكتاب (شذور الذهب) في النحو، وبعض كتب البلاغة المعاصرة.
    وكان يحضر دروس العلامة محمد بهجة البيطار –عالم الشام- مع بعض أساتذة المجمع بدمشق.
    وقد أجازه العلامة المحدث محمد راغب الطباخ بجميع ما يجوز له روايته
    أعماله وانجازاته
    كان للشيخ جهود علمية وخدمات عديدة منها:

    1) كان شيخنا -رحمه الله- يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار -رحمه الله- مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي—إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.

    2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.

    3) اختير عضوًا في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر وسوريا، للإشراف على نشر كتب السنة وتحقيقها.

    4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل والأولاد بسبب الحرب بين الهند وباكستان آنذاك.

    5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ عام 1388 ه، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.

    6) اختير عضوًا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.

    7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في إسبانيا، وألقى محاضرة مهمة طبعت فيما بعد بعنوان "الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام".

    8) زار قطر وألقى فيها محاضرة بعنوان "منزلة السنة في الإسلام".

    9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء للدعوة في مصر والمغرب وبريطانيا للدعوة إلى التوحيد والاعتصام بالكتاب والسنة والمنهج الإسلامي الحق.

    10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها واعتذر عن كثير بسبب أنشغالاته العلمية الكثيرة.

    11) زار الكويت والإمارات وألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عددًا من دول أوروبا، والتقى فيها بالجاليات الإسلامية والطلبة المسلمين، وألقى دروسًا علمية مفيدة.

    12) للشيخ مؤلفات عظيمة وتحقيقات قيمة، ربت على المئة، وترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، وطبع أكثرها طبعات متعددة ومن أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.

    13) كانت قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م، وموضوعها "الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً وتخريجاً ودراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديرًا لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجًا وتحقيقًا ودراسة وذلك في كتبه التي تربو على المئة.

    اعتقاله
    في أوائل 1960م كان الألباني مراقبا من قبل الحكومة في سوريا، مع العلم أنه كان بعيدًا عن السياسة، وقد سبب ذلك نوعًا من الإعاقة له. فقد تعرض للاعتقال مرتين، الأولى كانت قبل عام 1967م، حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها ابن تيمية، [1] وعندما قامت حرب 1967م، رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين، فأفرج عنه.

    لكن بعدما اشتدت الحرب أعيد الألباني إلى المعتقل مرة ثانية، ولكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، وقد قضى فيه ثمانية أشهر، وخلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري واجتمع مع شخصيات كثيرة في المعتقل.. إلى أن إستقبله الأردن.

    من مؤلفاته
    سلسلة الأحاديث الصحيحة
    سلسلة الأحاديث الضعيفة
    صحيح وضعيف الترغيب والترهيب
    تبويب وترتيب أحاديث الجامع الصغير وزيادته على أبواب الفقه
    صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته
    التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
    إرواء الغليل في تخرج أحاديث منار السبيل
    صحيح الأدب المفرد
    ضعيف الأدب المفرد
    تمام المنة في التعليق على فقه السنة
    الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام.
    فضل الصلاة على النبي.
    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
    فتنة التكفير.
    تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد
    شرح العقيدة الطحاوية
    تحقيق مختصر العلو للعلي الغفار لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
    جلباب المرأة المسلمة
    الرد المفحم، على من خالف العلماء وتشدد وتعصب، وألزم المرأة بستر وجهها وكفيها وأوجب، ولم يقتنع بقولهم: إنه سنة ومستحب
    تحريم آلات الطرب
    أحكام الجنائز
    وله أكثر من 300 مؤلف بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق.

    وصيته الاخيرة
    أوصي زوجتي وأولادي وأصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة والرحمة -أولاً- وألا يبكوا علي نياحة أو بصوت مرتفع.

    وثانيًا: أن يعجلوا بدفني، ولا يخبروا من أقاربي وإخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري وصديقي المخلص، ومن يختاره -هو- لإعانته على ذلك.

    وثالثًا: اختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، وبالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...

    وعلى من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، وتعمل عملها، فيكون ذلك سببًا لتأخير جنازتي.

    سائلاً المولى أن ألقاه وقد غفر لي ذنوبي ما قدمت وما أخرت..

    وأوصي بمكتبتي -كلها- سواء ما كان منها مطبوعًا، أو تصويرًا، أو مخطوطًا -بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرسًا فيها-. راجيًا من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم وبإخلاصهم ودعواتهم. (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين). 27 جمادى الأول 1410 هـ

    وفاته
    توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة 1420هـ، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، في مدينة عمان عاصمة الأردن في حي ماركا الجنوبية, ودفن بعد صلاة العشاء. وقد عجل بدفن الشيخ لأمرين اثنين:

    الأول: تنفيذ وصيته كما أمر.

    الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ والتي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعًا.

    بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافة إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخ ودفنه، إلا أن الآف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.

    قالوا عن الألباني
    محمد بن صالح العثيمين: (الألباني رجل من أهل السنة مدافع عنها، إمام في الحديث، لانعلم أن أحدا يباريه في عصرنا).
    ربيع المدخلي : (ظُلِمَ هذا الرجلُ وما عرف حقه العربُ، رجلٌ ينقله الله من قلب أوروبا ويضعه في المكتبة الظاهرية أحسن مكتبة في الشرق ويعكف فيها ستين سنة ويقدِّم هذه الجهود العظيمة). وقال أيضا: (عالم بارع في الحديث وعلومه والعلل وفي الفقه، فقيه النفس على طريقة السلف ولا يتكلم فيه إلاّ أهل الأهواء).
    عبد العزيز بن باز: (ما رأيت تحت أديم السماء عالما بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني).[2]
    مقبل بن هادي الوادعي : (إننا لا نزال نزداد علما بسبب كتب الشيخ). وقال أيضا: (لا يقدح في الشيخ ناصر الدين وفي علمه إلا مبتدع من ذوي الأهواء، فهم الذين يبغضون أهل السنة وينفرون عنهم).
    عبد العزيز آل الشيخ : (الشيخ ناصر الدين الألباني من خواص إخواننا الثقات المعروفين بالعلم والفضل والعناية بالحديث الشريف تصحيحا وتضعيفا).
    حافظ بن عبد الرحمن مدني- مدير جامعة لاهور : (إن الشيخ قد ترك للأجيال ذخيرة لا يستغنى عنها).
    العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي
    قول الشيخ عبد العزيز الهده : "ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له".
    الدكتور القرضاوي : وأخيرًا علمنا أنه بالأمس قد انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المحدِّث الشهير صاحب الكتب الحديثية التي شرقت وغربت، كان الشيخ الألباني أحد كبار علماء الحديث في عصرنا الذين اشتغلوا بتحقيق عدد من كتب الأحاديث وأخرجوها للناس وألَّف كتبًا شتى،

    يتبع ..........
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي

    وفيات عام 2000

    السيد سابق

    السيد سابق صاحب كتاب فقه السنة الشهير وأحد علماء الأزهر تخرح في كلية الشريعة، اتصل بالإمام حسن البنا، وأصبح عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين منذ ان كان طالبًا

    حياته
    من مواليد محافظة المنوفية مركز الباجور قرية إسطنها. بدأ يكتب في مجلة الإخوان الأسبوعية مقالة مختصرة في فقه الطهارة، معتمدًا على كتب فقه الحديث وهي التي تعنى بالأحكام، مثل سبل السلام للصنعاني شرح (بلوغ المرام) للحافظ ابن حجر، ومثل نيل الأوطار للشوكاني شرح (منتقى الأخيار من أحاديث سيد الأخيار) لابن تيمية الجد ومستفيدًا من كتاب (الدين الخالص) للعلامة الشيخ محمود خطاب السبكي، مؤسس الجمعية الشرعية في مصر، وأول رئيس لها، الذي ظهر منه تسعة أجزاء في فقه العبادات، ومن غير ذلك من المصادر المختلفة، مثل المغني لابن قدامة، وزاد المعاد لابن القيم، وغيرهما.

    قدم للمحاكمة في قضية مقتل النقراشي باشا، حيث زعموا في ذلك الوقت أنه هو الذي أفتى الشاب القاتل عبد المجيد حسن بجواز قتله، عقوبة على حل الإخوان، وكانت الصحف تلقب الشيخ في ذلك الوقت بـ (مفتي الدماء) ولكن المحكمة برأته، وأخلت سبيله، ولكنه اعتقل مع من اعتقل من الإخوان في سنة 1949م واقتيد إلى معتقل الطور، وفي هذا المعتقل كان الشيخ سيد يعقد حلقات في الفقه بعد صلاة الفجر وقراءة الأدعية المأثورة.

    عين بعد ذلك مديرًا لإدارة الثقافة في وزارة الأوقاف، في عهد وزير الأوقاف المعروف الشيخ أحمد حسن الباقوري وظل الشيخ مرموق المكانة في وزارة الأوقاف، حتى جاء عهد وزيرها المعروف الدكتورمحمد البهي، فساءت علاقته بالشيخين الغزالي وسابق، رغم أنها كانت من قبل علاقة متينة، وقد نقل الشيخان إلى الأزهر، لإبعادهما عن نشاطهما المعهود، وإطفاء لجذوتهما، وقد بقيا على هذه الحال، حتى تغير وزير الأوقاف.

    انتقل الشيخ في السنين الأخيرة من عمره إلى (جامعة أم القرى) بمكة المكرمة، سعيدًا بمجاورة البيت الحرام، وفي سنة 1413 هـ حصل الشيخ على جائزة الملك فيصل في الفقه الإسلامي، وسعدت بمشاركته فيها.

    وفاته
    توفي يوم الأحد 23 ذي القعدة 1420هـ الموافق 27 فبراير 2000 م عن عمر يناهز 85 سنة ودفن بمدافن عائلته بقرية إسطنها حيث مسقط رأسه.

    منهجة
    اعتمد الشيخ سيد منهجًا يقوم على طرح التعصب للمذاهب مع عدم تجريحها، والاستناد إلى أدلة الكتاب والسنة والإجماع، وتبسيط العبارة للقارئ بعيدًا عن تعقيد المصطلحات، وعمق التعليلات، والميل إلى التسهيل والتيسير على الناس، والترخيص لهم فيما يقبل الترخيص، وحتى يحب الناس الدين ويقبلوا عليه، كما يحرص على بيان الحكمة من التكليف، اقتداء بالقرآن في تعليل الأحكام.

    كان من التسهيل الذي اتبعه في منهجه الذي ارتضاه في كتابة الفقه البعد عن ذكر الخلاف إلا ما لا بد منه، فيذكر الأقوال في المسألة، ويختار الراجح أو الأرجح في الغالب، وأحيانًا يترك الأمر دون أن يرجح رأيًا، حيث لم يتضح له الراجح، أو تكافأت عنده الأقوال والأدلة، فيرى من الأمانة أن يدع الأمر للقارئ يتحمل مسئولية اختياره، أو يسأل عالمًا آخر، وهذا ما لا يسع العالم غيره.

    كتب الكثير من الكتب وأهم كتاب له على الأطلاق هو كتاب (فقه السنة)الذي سَدَّ فراغًا في المكتبة الإسلامية في مجال فقه السنة، الذي لا يرتبط بمذهب من المذاهب، ولهذا أقبل عليه عامة المثقفين الذين لم ينشؤوا على الالتزام بمذهب معين أو التعصب له، وكان مصدرًا سهلاً لهم يرجعون إليه كلما احتاجوا إلى مراجعة مسألة من المسائل. وقد انتشر الكتاب انتشارًا، وطبعه بعض الناس بدون إذن مؤلفه مرات ومرات، كما يفعلون مع غيره من الكتب التي يطلبها الناس.

    مؤلفاته


    فقه السنة
    مصادر القوة في الإسلام.
    الربا والبديل.
    رسالة في الحج.
    رسالة في الصيام.
    تقاليد وعادات يجب أن تزول في الأفراح والمناسبات.
    تقاليد وعادات يجب أن تزول في المآتم.
    العقائد الإسلامية.
    إسلامنا.
    وغير ذلك من الكتب والمحاضرات والأبحاث والمقال

    قالوا عنه
    قال الشيخ أبو عبد الرحمن غنيم غنيم المصري (وكان موسوعة في الفقه إلا أنه قد وقع في تأويلات الأشاعرة في كتابه العقائد الإسلامية)



    يتبع......
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    531
    آخر نشاط
    13-01-2015
    على الساعة
    08:13 PM

    افتراضي

    وفيات عام 2001

    محمد بن صالح العثيمين



    أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي التميمي(29 مارس 1929 - 5 يناير 2001). كان مولده في ليلة 27 رمضان المبارك عام 1347 هـ، في مدينة عنيزة - إحدى مدن القصيم - بالمملكة العربية السعودية.

    نشأته العلمية
    تعلم القران الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ ثم تعلم الكتابة وشيئاً من الأدب والحساب والتحق بإحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، وكذا مختصرات المتون في الحديث والفقه. كان الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة وكان منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع فانضم إليه العثيمين.

    بعد دراسة التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة شيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي فدرس عليه في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو.

    يعتبر الشيخ عبد الرحمن السعدي شيخه الأول الذي تأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه.

    قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة ولما فتح المعهد العلمي بالرياض أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372 هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك ومنهم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد والشيخ عبد الرحمن الأفريقي وغيرهم.

    اتصل بالشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل ابن تيمية وانتفع منه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء أهل السنة والجماعة والمقارنة بينها ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به. تخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

    مشايخه
    الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي.
    الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
    الشيخ محمد الأمين الشنقيطي.
    الشيخ علي بن حمد الصالحي.
    الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع.
    الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان.
    الشيخ عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ.
    أعماله ونشاطه العلمي
    بدأ التدريس منذ عام 1370 هـ في الجامع الكبير بعنيزة في عهد شيخه عبد الرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.
    في سنه 1376هـ توفي شيخه عبد الرحمن السعدي فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتي أسسها شيخه عام 1359هـ.
    لما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع - ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي.
    استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومناهج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.
    ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين منذ العام الدراسي 1398-1399هـ حتى توفي.
    درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.
    شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.
    ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.
    تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته
    كان عضواً في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ و 1399 - 1400 هـ.
    كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع الجامعة بالقصيم ورئيساً لقسم العقيدة فيها.
    كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ حتى وفاته
    كان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية مع قضاة منطقة القصيم وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عنيزة ومع خطباء مدينة عنيزة ومع كبار طلابه ومع الطلبة المقيمين في السكن ومع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم ومع منسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم.

    كان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله واللقاء الشهري في مسجده واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته.

    أعلن فوزه بجائزة الملك فيصل العالية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414 هـ وذكرت لجنة الاختيار في حيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي:-

    أولاً: تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم.
    ثانيا ً: انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءً وتأليفاً.
    ثالثاً: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.
    رابعاً: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.
    خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً.
    ملك قدرة على استحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد. تركزت جهوده ومجالات نشاطه العلمي فيما يلي:-

    باشر التعليم منذ عام 1370 هـ إلى آخر ليلة من شهر رمضان عام 1421 هـ (أكثر من نصف قرن). فقد كان يدرس في مسجده بعنيزه كل يوم.
    يدرس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والعطل الصيفية.
    يدرس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    يدرس باستخدام الهاتف داخل المملكة وخارجها عن طريق المراكز الإسلامية.
    يلقي المحاضرات العامة المباشرة والدروس في مساجد المملكة كلما ذهب لزيارة المناطق.
    يهتم بالجانب الوعظي الذي خصه بنصيب وافر من دروسه للعناية به وكان دائماً يكرر على الأسماع الآية الكريمة "واعلموا أنكم ملاقوه" ويقول "والله لوكانت قلوبنا حية لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا".
    يلقي خطبه من مسجده في عنيزة وقد تميزت خطبه بتوضيح أحكام العبادات والمعاملات ومناسباتها للأحداث والمواسم فجاءت كلها مثمرة مجدية محققة للهدف الشرعي منها.
    يعقد اللقاءات العلمية المنتظمة والمجدولة الأسبوعية منها والشهرية والسنوية.
    يحرر الفتاوى التي كتب الله قبولها عند الناس فاطمأنوا لها ولاختياراته الفقهية.
    ينشر عبر وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة ومن خلال الأشرطة دروسه ومحاضراته وبرامجه العلمية عبر البرنامج الإذاعي المشهور - نور على الدرب - وغيره من البرامج.
    له مؤلفات عديدة من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية وقد بلغت أكثر من تسعين كتاباً ورسالة بخلاف أشرطة الدروس والمحاضرات التي تقدر بآلاف الساعات.
    أخذت مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية التي أنشئت هذا العام 1422 هـ على عاتقها مسؤولية العناية والاهتمام بهذا التراث الضخم الذي خلفه العثيمين لجعل إنتاجه متاحاً للجميع في مختلف الوسائل الممكنة.

    منهجه العلمي
    أوضح العثيمين منهجه، وصرّح به مرات عديدة أنه يسير على الطريقة التي انتهجها شيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وهو منهج خرج به عن المنهج الذي يسير عليه علماء الجزيرة عامتهم أو غالبيتهم، حيث اعتماد المذهب الحنبلي في الفروع من مسائل الأحكام الفقهية والاعتماد على كتاب "زاد المستقنع" في فقه الأمام أحمد بن حنبل، فكان الشيخ عبد الرحمن السعدي معروفًا بخروجه عن المذهب الحنبلي وعدم التقيد به في مسائل كثيرة.

    ومنهج الشيخ السعدي هو كثيرًا ما يتبنى آراء ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ويرجحهما على المذهب الحنبلي، فلم يكن عنده جمود تجاه مذهب معين.

    وفاته
    أعلنت وفاته قبيل مغرب يوم الأربعاء 15 شوال سنة 1421 هـ بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ، ودفن بمكة المكرمة.

    وخلّف الشيخ خمسة من البنين هم: عبد الله بن محمد العثيمين وعبد الرحمن بن محمد العثيمين وإبراهيم بن محمد العثيمين وعبد العزيز بن محمد العثيمين وعبد الرحيم بن محمد العثيمين، ومن البنات ثلاث هن : فاطمة بنت محمد العثيمين وزينب بنت محمد العثيمين وسمية بنت محمد العثيمين


    عزت عبيد دعاس


    عالمٌ من حمص... الشيخ عزت عُبيد الدعاس.

    هذه ترجمة وجيزة لهذا العالم تعالى كتبها بخط يده بتاريخ 1/6/1999م :

    أ ـ الاسم عزّات عبيد الدعاس، الوالد عبيد، والجدّ دعاس، والأم عائشة قيّم.

    ب ـ وُلدت في مدينة تدمر في عام 1928 م حسب حفيظة النفوس.

    ج ـ نشأت في أسرة متوسطة الحال تعمل في الزراعة والجدّ وأولاده الأربعة يعيشون في أسرة واحدة وكلّ واحد له عدد من الأولاد والبنات ثمّ بدأ كلّ واحد يستقل عن والده.

    واختار والدي مهنة التجارة مع الزراعة وكان في زمننا ـ ونحن صغار ـ كتاتيب لتحفيظ القرآن وتلاوته ومعرفة الإملاء وكان لي نصيب من هذه الكتاتيب. في تدمر تأسست مدرسة ابتدائية للذكور ـ وهي وحيدة ـ ودخلتُ هذه المدرسة وتخرجت منها في عام 1941م ولم يكن في تدمر مدرسة إعدادية فمن يريد متابعة الدّراسة فعليه أن يذهب لمدينة حمص ففيها المدارس الإعدادية والثانوية.

    أصبت بمرض بعد التخرج من المدرسة الابتدائية أقعدني عن متابعة الدّراسة عدّة سنين وكنت في هذه المدّة أعاون أهلي في مجال الزراعة والمشاركة في مزاولة التجارة مع والدي وبعد ما يقرب من خمس سنوات مللت حرفة التجارة ولم أجد فيها ما يملأ رغبتي من المعرفة وفهم الأمور فبدأ أهلي يرون مني الإهمال فاتصلت بشخص يدرس في الإعدادية الشرعية بحمص وسألته: هل بالإمكان أن ألتحق بهذه المدرسة رغم تقدم السن ؟ فأجابني: لا مانع لدى إدارة المدرسة. فاستأذنت والدي والتحقت بهذه المدرسة وأتممت السنة الأولى بالنجاح وعلمت أن في دمشق "كلية شرعية" هكذا كان اسمها ثم تحولت الآن إلى الثانوية الشرعية ـ حيث يوجد فيها منامة وطعام فذهبت إليها في أول العام الدراسي فقُبلتُ فيها وأتممت فيها الدراسة حتى عام 1951م حيث تخرجت ونلت شهادتها. لم تكن كلية الشريعة السورية قد تأسست ولم يكن لديّ نفقة الذهاب لمصر فعملت معلماً في مدارس التربية الابتدائية حتى عام 1952م فذهبت إلى مصر والتحقت بكلية الشريعة وأمضيت فيها أربع سنوات من عام 1952 حتى عام 1956م ثم انتسبت لما يسمى تخصص التدريس وتخرجت عام 1957م

    تقدمت للتدريس في المعاهد الأزهرية فقُبل طلبي وعيّنت في معهد مدينة جرجا الديني وأتممت فيه عاماً كاملاً وفي العطلة الصيفية ذهبت لسوريا فعيّنتُ مدرساً في وزارة التربية وأمضيت الفترة من 1959 حتى 1973م في دار المعلمين الابتدائية في حمص ثم انتدبت للتدريس بالمملكة العربية السعودية من 1973 حتى 1977 في مدينة تبوك ثم رجعت إلى حمص وتابعتُ التدريس حتى عام 1988 حيث أحلت على التقاعد. كنت أزاول التدريس في الثانوية الشرعية بحمص والمعهد العلمي الشرعي الكائن بجوار جامع خالد بن الوليد في المدة السابقة.

    د ـ الحمد لله إني متزوج ولي خمسة أولاد وست بنات.

    هـ ـ الأعمال والوظائف: التدريس في المدارس الإعدادية والثانوية والمعاهد الشرعية وزاولت الخطابة في أحد مساجد حمص لفترة.

    كان فضل الله علي أن كلفت بتدريس مادة التلاوة والتجويد في دورة أقامتها الوزارة لتقوية هذه المادة فكان من هذا العمل رسالة عن التجويد في عام 1962م وكان لي رغبة في جمع كتب الحديث المشهورة الستة فكان سنن الترمذي يكاد يكون مفقوداً في المكتبات فيسر لي المولى القدير بتهيئته للطبع مع تخريج أحاديثه وشرح مناسب وكان يطبع على نشرات بسعر مناسب وقد تم طبعه كاملاً مع فهارس له ولمّا تم طبع هذا الكتاب النفيس أحبّ بعض الفضلاء طبع سنن أبي داود فكان التوفيق أن أعُد مع شرح الخطابي وتخريج أحاديثه وقد طُبع سنن أبي داود عدّة طبعات وآخرها في بيروت "دار ابن حزم".

    كما تم بتوفيق الله تعالى إعداد سنن النسائي بتخريج أحاديثه وجمع شرح السيوطي والسندي وحذف المكرر وزيادة بعض الفوائد. وقد طبع سنن النسائي على نشرات فيما يقارب الثلث وتوقف نشره وهو موجود لعل الله تعالى يهيئ نشره والاستفادة منه. قمت مع أخي الأستاذ أحمد عبيد الدعاس ـ حفظه الله ورعاه ـ بإعداد سنن ابن ماجه مع شرح الإمام السندي وتخريج أحاديثه لأول مرة مع زيادة مناسبة وقد طبع على شكل نشرات ثم توقف نشره وقد طبع منه ما يقارب الثلث والله المستعان في إتمامه.

    كان من فضل الله إعداد "القواعد الفقهية" وطبعها مع شرح موجز وطبعت عدة مرات وكذا وفقت لطبع رسالة إهداء الأحياء للأموات " ورسالة في أحكام الطهارة والصلاة على المذهب الشافعي وطبعت عدة مرات. أما الشيوخ الذين درست عليهم فأذكر الذين كانوا في المدارس الإعدادية والشرعية والثانوية ومشايخ كلية الشريعة في تلك المدة ففي دمشق أذكر الشيخ محمد هاشم الخطيب ومحمد لطفي الفيومي والشيخ محمود ياسين والشيخ محمود الرنكوسي وفي مصر محمد عبد الوهاب البحيري ومحمد محمد أبو شهبة ومحمد المدني ومحمد خضر حسين ومحمد حسنين مخلوف وغيرهم.

    أما الكتب التي درستها على هؤلاء فهي المقررات في تلك المدارس والكلية ففي دمشق درسنا الفقه الشافعي التحرير للشيخ زكريا الأنصاري والمنار في الأصول وفي مصر درست شرح المخلي على منهاج النووي في الفقه الشافعي ودرست شرح الأسنوي على منهاج البيضاوي في أصول الفقه. أما المذهب الفقهي الذي درسته فهو المذهب الشافعي. وأما الكتب التي لم تخرج للطباعة فهي : سنن النسائي ـ سنن ابن ماجه.

    شرعت في شرح موسع للمذهب الشافعي ولم أتمه ويوجد شرح متوسط للفقه الشافعي قسم المعاملات والنكاح والجنايات والقضاء ولم يطبع.

    أرجوا من الله تعالى أن ينفع بهذه الكتب وأن أنال دعوة ممن يستفيد منها كما أرجوا حسن الختام وأن يتولانا بحفظه ورعايته وأن يُسدل علينا بستره الجميل كما ستر عباده الصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    وكتبه عزّات بن عبيد الدعاس.

    هذه ما خطه الشيخ تعالى وقد انتقل عليه الرحمة والمغفرة إلى جوار ربه بتاريخ 19 / 7 / 2001 م

    وهذه قائمة بأسماء مؤلفاته جزاه الله خيراً:

    1 ـ فن التجويد " كتيب "

    2 ـ الموجز في شرح القواعد الفقهية " كتيب "

    3 ـ سنن الترمذي شرح الأحاديث مع تخريجها وفهارس.

    4 ـ سنن أبي داود مع شرح الخطابي وتخريج الأحاديث وفهرس عام للأحاديث.

    5 ـ الشمائل المحمدية للإمام الترمذي شرح وتخريج للأحاديث.

    6 ـ سنن النسائي

    7 ـ سنن ابن ماجه بالاشتراك مع أ. أحمد الدعاس. 8 ـ هداية الأحياء للأموات " رسالة لطيفة "

    9 ـ كتاب الطهارة والصلاة على المذهب الشافعي. " كتيب "

    10 ـ تعليق على كتاب بستان العارفين للإمام النووي.

    11 ـ أحكام المرأة المسلمة في الفقه الإسلامي.

    12 ـ المعين في الخطابة.

    13 ـ الواضح في الفقه الشافعي.

    رحمه الله وجزاه خيراً ونفع بكتبه.

    يتبع..........
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أبوحسين الاشبيلي المعافري

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

العلماء الأعلام الذين فقدتهم الأمة في 13 عاماً

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شرح كتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام لشيخ الاسلام - الشيخ الدكتور سعد بن عبد الله ال
    بواسطة ابو ياسمين دمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-05-2011, 07:13 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-06-2010, 07:13 PM
  3. العلماء وقضايا الأمة
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-12-2009, 06:30 AM
  4. أخونا خوليو5 اصبح مشرفاً عاماً على المنتدى
    بواسطة sa3d في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 19-11-2008, 12:41 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

العلماء الأعلام الذين فقدتهم الأمة في 13 عاماً

العلماء الأعلام الذين فقدتهم الأمة في 13 عاماً