رجل الدين .. رجل الدولة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

رجل الدين .. رجل الدولة

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: رجل الدين .. رجل الدولة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,559
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    11-11-2015
    على الساعة
    12:10 PM

    افتراضي رجل الدين .. رجل الدولة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    رجل الدين .. رجل الدولة



    د . حلمي محمد القاعود | 09-03-2010 23:09

    تصور الأنبا شنودة أن السادات رجل ضعيف ، وأنه يستطيع أن ينفذ مخططاته المتمردة ، في ظل الأوضاع الجديدة التي حكمت السياسة المصرية بالتعامل مع الغرب وأميركا بدلا من الاتحاد السوفياتي ، وأن أميركا على وجه الخصوص تستطيع أن تملى على السادات الاستكانة للتمرد الطائفي وتلبية مطالبه الابتزازية ، ولكن السادات كان أذكي وأقدر من الغرب وأميركا وزعيم التمرد جميعا !

    لقد كان الشعور العام بعد هزيمة 1967م هو ضرورة العودة إلى الدين ، وإلى إعلاء قيمه التي أهال عليها الشيوعيون والاشتراكيون والدنيويون التراب في عهد الزعيم المهزوم ، ولذا كانت صيحات التكبير في أثناء العبور تعبيرا عمليا عن هذه العاطفة المتأججة في صدور المجتمع المصري العربي المسلم وأفئدة أفراده ، وكان الشعور الإسلامي عقب الحرب التي غيرت موازين القوى في العالم ، وهدمت كثيرا من النظريات العسكرية ، كاسحا وغلابا نحو استعادة الإسلام ، وتطبيقه على الأرض ، بعد أن غاب طويلا ، وغُيِّب مع المظلومين في غيابات المعتقلات والسجون وغرف الإعدام .

    كان الرئيس السادات ذكيا ، واستطاع أن يناغي الوجدان الشعبي ، فكان شعاره " العلم والإيمان " ، وأطلق عليه بعض الكتاب لقب " الرئيس المؤمن " ، ولم يرق هذا الأمر لزعيم التمرد الذي يريد مصر بلا إسلام ولا شريعة ، ولا مسلمين ‘ فعارض تطبيق الشريعة ، وأثار المتاعب للدولة والسلطة معا ، واستطاع أن يوظف كثيرا من الآليات لتحقيق تمرده ، ولأول مرة عرف العالم شيئا اسمه أقباط المهجر ،وهم مهاجرون مثلهم مثل بقية المسلمين الذين تحركوا في شتى أرجاء الأرض بحثا عن الرزق ، ولكن الزعيم المتمرد ، عرف كيف يستغل هؤلاء ، ويحركهم عند اللزوم ، وذهب به الخيال إلى الهيمنة على كل المهاجرين غير المسلمين في العالم ، فراح يخطط لبناء الكنائس في المهاجر بصورة غير مسبوقة ، ويعين لها القساوسة والرهبان والشمامسة ، ويقيم من الكنائس الجديدة سفارات موازية لسفارات جمهورية مصر العربية المسلمة ، تأتمر بأمره وتنفذ مطالبه وخططه ، ورأى السادات لأول مرة ، نفرا من شعبه يستقبله في المطارات الدولية ؛ وعند السفارات المصرية والمؤسسات الأجنبية التي يزورها ، من يهتف ضده ، وضد بلاده ، ويرفع شعارات الاضطهاد والعنصرية ، والاضطهاد الإسلامي للشعب القبطي !

    في الوقت ذاته كان التركيز على بناء اقتصاد كنسي مستقل ، واقتصاد طائفي متفوق ، ضمن الأهداف التي شغلت شنودة ، وصارت الكنيسة تملك الملايين ، وصار بعض أتباعها يصنفون في قائمة مليارديرات العالم ؛ وهم يشكون الاضطهاد الإسلامي ! وصار شراء الأراضي وخاصة المجاورة الكنائس بأي ثمن ، ومن ثم توسيعها وتحويلها إلى قلاع ضخمة هدفا استراتيجيا ، مع الإصرار على الشكوى من الاضطهاد !

    إن النغمة التي يتم ترديدها منذ مجيء شنودة إلى اليوم واحدة ، مع التركيز على الاضطهاد الإسلامي ، وعدم بناء الكنائس ، وعدم تعيين وزراء ومحافظين نصارى ،....

    ولنقرأ ماقاله أحدهم بعد أربعين عاما ، وهو القمص متى صليب ساو يرس كاهن كنيسة مار جرجس الجيوشي ، وأجراه معه الصحفي عبد الوهاب شعبان في جريدة الوفد يوم الاثنين 1/3/2010م لنجد فيه الادعاءات الكاذبة نفسها والمطالب الابتزازية نفسها:

    [الفتنة الطائفية أو التوتر الطائفي له جذور وأسباب كثيرة بدأت في فترة السبعينيات، وقتها استلم الرئيس السادات البلد وكانت مستقرة على مستوى العلاقات بين المسلمين والأقباط ، وجاء قرار إفراجه عن الجماعات الإسلامية وبسط الجناح لها كأول تأصيل لـ'الطائفية'(؟) إلى جانب إطلاقه وصف 'الرئيس المؤمن ] .

    [عبد الناصر " عمل مساواة بين المسلمين والأقباط ولم يكن هناك تمييز لصالح أحد ، وميثاق 1961 جعل مصر دولة مدنية (؟) وفي عهد الرئيس مبارك، تجاهلهم النظام سياسياً، فلجأوا بطبيعة الحال إلى الكنيسة والدليل على ذلك أنه في مرحلة 'حزب الوفد' كان الأقباط مشاركين بقوة في العمل السياسي].

    [ هناك مناخ طائفي لا تتحمله الدولة وحدها، ساعدت على انتشاره الفضائيات الدينية والفتاوى الكثيرة غير المسئولة، ويا للأسف غاب عنا أفضل إسلام في مصر وهو 'الإسلام الوسطي ].

    [أقصد فتاوى تكفير الأقباط ، وعدم تهنئتهم في الأعياد وغيرها من الفتاوى التي تغذي 'الطائفية ].

    [موضوع وفاء قسطنطين أزمة وانتهت وإذا تم علاجها بحكمة من جانب الدولة لاختفت توابعها.

    [ الكنيسة هي التي تخفف المناخ الطائفي ولولا البابا لدخلت مصر حرباً أهلية مثل لبنان].

    [الأقباط الذين يصعدون الطائفية ليسوا من الكنيسة في شيء . فقط الكنيسة مسئولة عن الأساقفة والآباء فقط ، إنما عموم الأقباط كل فرد له توجهه الخاص سياسياً واجتماعياً ] .

    هذا بعض ما قاله القمص متى صليب ساويرس ، وفيه يلقي باللائمة على المسلمين والحكومة التي تؤجج التمرد الطائفي ، بينما الكنيسة تقوم بإطفائه ،وبالطبع فإن قصده بالدولة المدنية في عصر عبد الناصر هي الدولة التي لا وجود فيها للإسلام ، ولا يعبر فيها المسلمون عن عقيدتهم وشريعتهم ، والإسلام الوسطي في مفهوم القمص هو الإسلام الذي يجب أن يخجل فيه الرئيس من وصفه بالرئيس المؤمن ، ولا وجود فيه للقنوات الفضائية الإسلامية ولا الفتاوى الدينية الإسلامية ، ولكن توجد فيه قنوات تنصيرية على النايل سات ، وتوجد فيه قناة زكريا بطرس البذيئة التي تهاجم الإسلام وتهين المسلمين . القمص المبجل يهدد ضمنا بأن الكنيسة لو لم تتدخل لكانت هناك حرب مثل حرب لبنان ، ولا أدري على أي أساس تنتقل حرب لبنان إلى مصر ما لم يكن المتمردون الطائفيون في مصر قد أعدوا لها سلفا ، وجهزوا أنفسهم للقتال ، ليكون في مقدورهم الانتصار على الطرف الذي يمثل الأغلبية الساحقة ، كأن يكون لديهم مخزون ضخم من السلاح ، مع الثقة في تدخل دول صليبية كبرى وصغرى إلى جانبهم .. إلخ .

    ثم إن التنصل من المتمردين خارج سلك الكنيسة لا ينطلي إلا على قائله ، فالكنيسة التي تتحكم في كل صغيرة وكبيرة في حياة النصارى ، وتحرم وتغفر ، وتأمر بالشلح والترسيم ، وتحكم على نصارى فضلاء مثل نظمي لوقا ، والقس إبراهيم عبد السيد وغيرهما بعدم صلاة الجنازة عليهما ويدوخ أهلوهما على الكنائس جميعا فلا تقبل كنيسة واحدة دخول جثمان أي منهما ، لأنهما لا يوافقان ضمنا على التمرد الطائفي ـ ولا على استبداد شنودة ، يجعل كلام القمص في غير محله .

    على أية حال فإن اعتماد شنودة على أميركا وخاصة في فترة مفاوضات كامب ديفيد ، وثقته في أن السادات سيقبل إهانة أقباط المهجر له ، وتظاهراتهم ضده في العواصم الأوربية ومدن أميركا ، وتنفيذ مطالبه الابتزازية ؛ جاءت في غير محلها ، فقد كشفت الأجهزة المعنية عن مخططات التمرد التي يضعها شنودة ، وعن ممارساته المنافية لطبيعة رجل الدين المسيحي الذي صار رجل دولة ، وليس دولة عادية ولكن دولة سوبر محمية من الغرب الصليبي ، وكان علي السادات أن يعزله ، ويصدر قراره التاريخي الذي أيدته المحكمة فيما بعد بأخطاء وخطايا زعيم التمرد ضد الدولة والنظام والكنيسة والنصارى أيضا . وبلعت أميركا تهديداتها بسبب حاجتها لتوقيع اتفاقية الصلح مع اليهود الغزاة القتلة ، ورضخت للسادات الذي لم يتهاون أمام التمرد الطائفي في كرامة النظام ولا كرامة الدولة ولا كرامة الإسلام !

    ومع ذلك فمازال شنودة يواصل تمرده ضد الدولة والإسلام جميعا . إنه يسعي اليوم لحذف الإسلام من التعليم ، ومن الدستور ومن الثقافة ، ومن الإعلام ، في الوقت الذي يقول فيه علنا وبالفم الملآن " لا يلزمنا إلا الإنجيل " ؛ وفقا لتصريحه الشهير لقناة ساويرس الطائفية عند حديثه إلى الصحفي خالد صلاح والمذاع صباح 7/1/2009م .

    إنه يرى أن الإنجيل يلزمه ، وبالتالي فنحن لا يلزمنا القرآن ولا الإسلام ، لأننا أمة مهانة ، ضيعت الأمانة ، كما يقول أحد الشعراء !

    لقد جند التمرد الطائفي عشرات الصحفيين والكتاب والإعلاميين من اليساريين والعلمانيين والمتنصرين والمرتزقة ، مع بعض الصحف والقنوات التلفزية والإذاعات ، لتردد مقولاته حول حذف الإسلام والمادة الثانية من الدستور والتحريض على القنوات الإسلامية ، والدعوة إلى بناء الكنائس ،والترديد ليل نهار للاسطوانة المشروخة عن اضطهاد المسلمين للنصارى ، وهو ما نفاه الأجانب الذين زاروا مصر ورأوها على الطبيعة ، وأنقل هنا ما ذكره الصحفي محمد على إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية الذي لا يمكن تصنيفه ضمن المتطرفين ولا الإرهابيين ولا المتعصبين إسلاميا ، يقول في العدد الصادر يوم الخميس 4/3/2010:

    [ أكبر كذبة لأقباط المهجر زعمهم أن المسيحيين مضطهدون في مصر.. مجلة "الحياة الطلابية" التي تصدرها كلية بامونا بولاية كاليفورنيا كتب رئيس تحريرها تقريراً قال فيه إنه ذهب لمصر وزار عدداً من الكنائس والكاتدرائيات القبطية "التي أسست الحكومة العديد منها" ووجد الثقافة القبطية حية وجيدة. خلافاً للحالة الكئيبة التي تصورها "حماسة" بعض الصحفيين.. رئيس التحرير اسمه جوش بوويد ورغم أنه يهودي إلا أنه التزم الموضوعية وقال في تقريره الذي نشره يوم 25 فبراير الماضي : إنه تقابل مع أساتذة جامعيين مصريين يتباهون بصليب أزرق علي أيديهم مؤكداً أن الأقباط ليسوا ممنوعين من المساهمة في الحياة الفكرية المصرية.. وتعليقاً علي أحداث نجع حمادي قال: إنه حضر احتفال عيد الميلاد في 7 يناير وكان أكبر تجمع للأشخاص شهده طوال فترة إقامته. وأشار إلي أن هذا العرض للتسامح من جانب الحكومة المصرية وشعبها. يشير إلي أن الخصومة المنسوبة للأغلبية غير المسيحية هي في الحقيقة مقصورة فقط علي مجموعات متطرفة معينة.. وأضاف أن مساهمات الحكومة المصرية السنوية للكنائس والكاتدرائيات. ووجود عدد لا يحصي من الأديرة القبطية علي مساحات كبيرة من الأراضي المصرية يقدم مثالاً علي مدي المبالغة في الاحتجاجات التي تقوم بها منظمة أقباط الولايات المتحدة. وجمعية الصداقة القبطية الأمريكية. وغيرهما ...] .

    ويبدو أن المسألة تكمن في أن السادات لم يصنع التمرد الطائفي بإطلاق سراح الجماعات الإسلامية من السجون ، ولا بتحالفه المزعوم معهم ، ولكنها تكمن في وجود الإسلام والمسلمين ! إن التمرد الطائفي صنعه شنودة ، ومساعدوه من جماعة الأمة القبطية الإرهابية التي اعتقلت الأنبا يوساب الثاني ، وقيل إنها قتلته في المستشفى القبطي ، لأنه لم يتجاوب مع مطالبها السياسية ، في تحرير مصر العربية المسلمة من الإسلام والمسلمين !

    والسؤال الآن : هل تنجح التجربة الأندلسية التي يستلهمها المتطرفون الأقباط في تحرير مصر من الإسلام والمسلمين ، وإنشاء وطن قومي أو دولة للنصارى على أنقاضها كما حدث في جنوب السودان وفلسطين وكردستان العراق ؟

    drhelmyalqud@yahoo.com

    جريدة المصريون


  2. #2
    الصورة الرمزية احمد مناع
    احمد مناع غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    278
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    24-01-2014
    على الساعة
    10:02 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    مقال رائع شكر اخى العزيز

رجل الدين .. رجل الدولة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. فصل الدين عن الدولة
    بواسطة د/احمدالالفي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 13-06-2012, 06:46 AM
  2. الديمقراطية العلمانية اللادينية ومبدأ فصل الدين عن الدولة
    بواسطة dahab في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 24-05-2011, 07:20 AM
  3. فصل الدين عن الدولة.. نجاةٌ أم هلاك؟
    بواسطة ميس أحمرو في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-04-2011, 08:09 AM
  4. رجل الدين .. رجل الدولة
    بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-03-2010, 10:46 AM
  5. ما هى خلفية فصل الدين عن الدولة ؟؟؟؟
    بواسطة عطاء الله الأزهري في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-08-2007, 04:22 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

رجل الدين .. رجل الدولة

رجل الدين .. رجل الدولة