تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

من أجمل الكتب فى اثبات إعجاز القرآن: كتاب (النبأ العظيم).للدكتور محمد عبد الله دراز » آخر مشاركة: نيو | == == | الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن

  1. #1
    الصورة الرمزية ebn_alfaruk
    ebn_alfaruk غير متواجد حالياً مشرف قسم كشف تدليس مواقع النصارى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    257
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-12-2013
    على الساعة
    12:18 AM

    افتراضي تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن

    الرد على مهرج قناة " الحياة " زكريا بطرس
    " تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن "
    بقلم العلامة الكبير الأستاذ الدكتور / عبدالعظيم المطعنى " حفظه الله "
    جمع وتنسيق / محمود القاعود – خاص بالموقع الرسمى للرد على القمص زكريا بطرس ( ########
    النسخ فى عرف الشرائع هو إحلال حكم محل آخر لحكمة معقولة المعنى ، ومنذ عهد طويل اتخذ مخالفوا الغسلام هذا النسخ وسيلة للتشكيك فى الإسلام بناء على مقولة باطلة تصورها اليهود وروّجوا لها وهى : أن النسخ فى كلام الله لا يجوز لأنه يترتب عليه اتهام الله بالجهل والنقص ، لأنه إذا قضى بحكم فى أى مسألة من مسائل التكليف الذى أمر الله بها عباده فيجب أن يكون هذا الحكم معصوما من الخطأ لأنه صادر عن الله ، فإذا نسخ " ألغى " هذا الحكم فمعناه أنه اكتشف خطأ فى الحكم الأول فتدارك هذا الخطأ فيوضع الحكم الجديد موضع الحكم الأول !!
    ويُسمّون هذا ب " البداء " أى الظهور وهو ظهور الخطأ فى الحكم الأول والصواب فى الحكم الثانى الذى نسخ الحكم الأول وحل محله ؟ هذه مقولة اليهود التى روجوا لها ثم زعموا أن هذا النسخ ليس له وجود إلا فى القرآن ، ولما كانت كلمات الله لا تتبدل كما ورد ذلك فى القرآن الكريم فى عدة آيات لم يفهموا معناها ، أو فهموه ولكنهم حرّفوه – كعادتهم – رتّبوا على وجود النسخ فى القرآن طعنين .
    أحدهما : أنه ليس وحيا من عند الله ، لأنه لو كان من عند الله لامتنع أن يكون فيه نسخ !
    والثانى : أنه – إن كان من عند الله – فهو محرّف ومبدّل ، وليس باقياً على الصفة التى أنزله الله عليها ؟
    أما استدلالهم على النسخ فى القرآن فقد تزرعوا فيه بقوله تعالى : " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " ( البقرة : 106 )
    وليس لهم فى هذه الاية أى دليل ، لأن المراد من كلمة ( آية ) هى المعجزات المادية الحسية ، التى كان الله يؤيد بها رسله ، والعجزات الحسية المادية محددة الزمان ، تقع فى لحظة تطول أو تقصر ، ثم تختفى وهى – أى المعجزات الحسية المادية – لا تبقى زمانين كجعل النار برداً وسلاما على إبراهيم ، وانفجار الماء من الحجر حين ضربه موسى بعصاه لما أمره الله بهذا الضرب ، وهى كذلك محددة المكان ، تقع فى موضع دون بقية المواضع .
    والمراد بنسخ المعجزة الحسية المادية هى توقفها وخفاؤها بعد ظهورها بمعنى أن برودة النار وسلامتها على إبراهيم – عليه السلام – اختفت بعد زمن وقوعها وكذلك طوفان نوح – عليه السلام – والميت الذى أحياه عيسى – عليه لسلام – بإذن الله وقدرته ، كل هذا اختفى من آماد بعيد ... لأن المعجزة الحسية المادية لا تبقى زمانين كما سلف .
    أما نسيان أو إنساء الله المعجزات الحسية المادية فهذا أمر فطرى " طبيعى " لأن تلك المعجزات كانت فى ذاكرة الذين شاهدوها لحظة وقوعها ، ثم تأخذ فى الاختفاء والنسيان جيلا بعد جيل .
    هذا هو لمقصود من قوله تعالى :
    " ما ننسخ من آية نأت بخير منها أو مثلها "
    يعنى غذا اختفت معجزة بعد وقوعها ، فإن الله قادر على أن يأتى هو ( بخير منها ) أى أقوى وأظهر منها لأن المعجزات الحسية المادية تتفاوت فيما بينها فى الضخامة وقوة التأثير على مشاهديها . فطوفان نوح – عليه السلام – هو فى نفسه أقوى وأظهر من تفجّر الماء من الحجر حين ضربه موسى – عليه السلام – بعصاه وليس المراد من " الخيرية " فى الاية المقارنة بين ما هو أقل خيراً وأكثر خيرا ، كما فهم قُمّص قناة الحياة ( إياها ) زكريا بطرس .
    هذا هو المراد من هذه الآية .
    " ما ننسخ من آية أو ننسها ) ( البقرة : 106 )
    فالنسخ فيها لا علاقة له أبدا بإحلال حكم شرعى محل حكم آخر ، وليس المراد من ( آية ) هى الآية القولية فى القرآن ، حتى يُقال إن القرآن يُثبت تبديل كلام الله ، أو كما قال مهرّج قناة الحياة أن محمداً صلى الله عليه وسلم نسى سورا كاملة من القرآن ولم يبلّغها للمسلمين ؟!
    هذا اللغو باطل .. ونسأل مهرج قناة الحياة : إذا كان محمد الذى نزل عليه القرآن نسى سورا كاملة ولم يبلغها للمسلمين ، فمن أين علم هو بهذه السور التى لم يبلغها فتلقى الوحى ومحيت من ذاكرته وبهذا يتضح من أقصر طريق أن هذه الآية لا صلة لها بالنسخ فى الأحكام الشرعية ، أما استدلالهم بقوله " ( لا مبدل لكلماته ) ( الكهف :27 ) .
    يعنى كلمات الله فيُخطئون خطأ شنيعا فى فهمها لأنهم يفهمون منها الكلام الموحى من عند الله سواء كان فى الكتب السابقة على القرآن ، أو فى القرآن نفسه ، بينما المراد من كلمات الله فى هذه الآية وأمثالها : هى سنن الله فى خلقه والقوانين النافذة فى الكون والمجتمع ، وهذا شئ شرحه يطول ، ومن أمثلته : " كل نفس ذائقة الموت " ( آل عمران : 185 ) .
    وهى سنة مطردة قاهرة لا يمكن لأحد تبديلها أو تعطيلها .
    أما الزعم بأن النسخ خاص بالقرآن ، وأن جميع ما سبقه من الكتب السماوية ليس فيه نسخ فهذه دعوة من أكذب الدعاوى على الإطلاق .
    وإذا رجعنا إلى " الكتاب المقدس " بعهديه القديم والجديد ، وجدنا أن النسخ فيه أكثر من أن يُحصى بدءا من شريعة آدم ، ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى صلى لله عليهم وسلم .
    ففى شريعة آدم كان الأخ يتزوج من أخته الشقيقة فحدث فى شريعة إبراهيم تعديل لهذا الحكم ، فقد كانت سارة زوجة إبراهيم أختاً له من ابيه لا من أمه ولذلك قال عنها إبراهيم وليست ابنة أمى إنها أختى بالحقيقة بنت أبى ، أنظر سفر التكوين الإصحاح العشرين الأية الثامنة عشر .
    وإنما قال إبراهيم " وليست ابنة أمى " لأن الزواج بالأخت من الأم كان لا يجوز فى شريعة إبراهيم – عليه السلام – فهذا نسخ وقع بين شريعة آدم – عليه السلام – وبين شريعة إبراهيم - عليه السلام – ثم جاءت شريعة موسى فحرّمت الزواج بالأخت تحريما مطلقا سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم ، فقد جاء فى سفر الأخبار بالإصحاح الثامن عشر الآية التاسعة ما يأتى : " لا تكشف عورة أختك من أبيك أو أمك " وفى الإصحاح العشرين من السفر المذكور الآية السابقة نص على أن الزواج من الأخت مساو للزنا فى الحرمة ، إذا جاء فيها أى رجل تزوج أخته ابنة أبيه أو ابنة أمه ورأى عورتها ورأت عورته فهذا عار شديد فيُقتلان أمام شعبهما .
    وفى الإصحاح السابع من سفر الاستثناء الآية الثانية والعشرين تكرر هذا التحريم حيث جاء فى الموضع المذكور : " يكون ملعوناً من ضاجع أخته من أبيه أو من أمه " فقد نسخت شريعة موسى – عليه السلام – وقضت بتجريمه والعقوبة عليه من فضيحة الإثنين معا بتنفيذ عقوبة القتل أمام الناس .
    ويُلاحظ أن النسخ الذى تم بين شريعتى آدم وإبراهيم كان جزئياً بتعديل الحكم من الإتساع إلى الضيق .
    أما النسخ بين شريعتى إبراهيم وموسى فكان كلياً بإلغاء الإباحة بكل صورها فى الموضوع شاهد وقوع النسخ ، وإحلال التحريم المطلق محل الإباحة الجزئية .
    وهذا النسخ بصوره الثلاث يُثبت يقيناً أن النسخ ليس خاصا بالقرآن كما يزعم مهرج قناة الحياة ، بل هو عام فى جميع الشرائع السابقة عليه مع وجود فروق جوهرية سوف نشير إليها إذا سنحت الفرصة .
    كذلك كانت جميع الحيوانات حلالا لحمها للناس فى شريعة نوح .
    جاء ذلك فى سفر التكوين الإصحاح التاسع الآية الثالثة قول " الله " لنوح – عليه السلام – " وكل ما يتحرك على الأرض وهو حى يكون لكم مأكولاً كالبقل الأخضر " .
    وقد جاء فى شريعة – عليه السلام – تحريم حيوانات أخرى كثيرة منها الخنزير كما هو مذكور فى سفر الأخبار الإصحاح الحادى عشر والإصحاح الرابع عشر من سفر الاستثناء ، وبعض مترجمى التوراة إلى العربية زاد كلمة " طاهر " لإخراج الحيوانات الحيّة النجسة وهذا نوع من التحريف بالزيادة فى الترجمة إلى العربية .
    ومن صور النسخ فى شريعة موسى – عليه السلام – تحريم الجمع بين الأختين فى الزواج بالرجل الواحد فى زمن واحد ، وكان هذا الجمع جائزاً فى شريعة يعقوب – عليه السلام – وهو من أنبياء بنى إسرائيل قبل موسى ، ويعقوب نفسه جمع فى التزوج من أختين هما " ليا " و " راحيل " ، وهذا مذكور فى سفر التكوين الإصحاح التاسع والعشرين ، فلما كانت شريعة موسى – عليه السلام – نسخت هذا الحكم ، واعتبرت التزوج بالأختين فى وقت واحد محرماً ، وقد جاء فى سفر الأخبار الإصحاح الثامن عشر الآية الثامنة عشر ما يأتى : " لا تتزوج أخت امرأتك من حياتها فيحزنها ولا تكشف عورتهما جميعا فتُحزنهما "
    ومن صور النسخ التى لا تقبل الجدل فى شريعة عيسى – عليه السلام – لأحكام كانت مشروعة فى شريعة موسى ما يأتى :
    كان طلاق الرجل زوجته جائزا جوازا مطلقاً لأى سبب من السباب ، وهذا مذكور فى الإصحاح الرابع والعشرين من سفر الاستثناء فجاءت شريعة عيسى – عليه السلام – ونسخت هذا الجواز المطلق وحصرته فى سبب واحد هو " الزنا " .
    فقد جاء فى إنجيل متى الإصحاح الخامس الآية الحادية والثلاثين ما يأتى :
    " وقيل من طلق امرأته فليُعطها كتاب طلاق وأما أنا فأقول لكم : إن من طلق امرأته لغير علة الزنا يجعلها تزنى " .
    فهذا نسخ صريح على لسان عيسى – عليه السلام – كما روى متى يُفيد أن جواز تطليق المرأة لأى سبب – غير الزنا – منسوخ فى شريعة عيسى ، وقد كان جائزاً فى شريعة موسى .
    وتكرر هذا النسخ مرة أخرى فى إنجيل متى الإصحاح التاسع عشر فى فقراته الأولى فليرجع إليه من شاء والنسخ فى شريعة عيسى ليس مقصورا عليه وحده بل شاركه فيه حواريوه ( تلاميذه ) وشاركه فيه بولس المسمى فى العهد الجديد ( الأناجيل ) بولس الرسول وهو ليس من حوارى المسيح – عليه السلام – والحواريون وبولس ليسوا رسلا موحى إليهم وحيا مباشراً من عند الله ، وهذا موضع إجماع فى الإيمان المسيحى كما هو معروف .
    ولا نريد الإكثار من إيراد صور النسخ فى الشريعة العيسوية ، فذلك ليس من أهدافنا هنا ، إنما هدفنا الرئيسى أن نُثبت بالأدلة اليقينية من واقع النصوص المقدسة من العهدين القديم والجديد أن النسخ شائع فى جميع الكتب والشرائع السماوية وليس مقصوراً على القرآن والإسلام ، لنُبين فى وضوح هذه الدعوى التى أكثروا الطنين حولها فى هذه الأيام ، وبخاصة زكريا بطرس مهرج قناة " الحياة "
    فمن النسخ المنسوب إلى الحواريين أنهم نسخوا كل الأحكام العملية التى زخرت بها التوراة أو شريعة موسى – عليه السلام – إلا أربعة أحكام أبقوا على تحريمها . وهى : الزنا والدم وأكل المخنوق والذبح للأصنام وهذا مذكور فى الإصحاح الخامس عشر من أعمال الحواريين .
    ثم جاء بولس من بعدهم ونسخ ثلاثة من الأربعة التى أبقى الحواريون حرمتها وجعلها حلالا ، وهى الدم وأكل المخنوق والذبح للأصنام ، أما الزنا فأبقاه على حرمته كما هو فى شريعة موسى – عليه السلام – كما نسخ بولس مشروعية الختان التى كانت معمولا بها فى شريعة موسى ، ثم استمر العمل بها فى صدر شريعة عيسى ، والدليل على ذلك أن عيسى – نفسه – عليه السلام – اختتن ولما آل أمر المسيحية إلى بولس وقف العمل به ( نسخة ) وله فى ذلك كلام منسوب إليه ، وهو طويل نكتفى منه بالآتى : " وها أنا بولس أقول لكم إنكم إن اختتنتم لن ينفعكم المسيح بشئ " الغصحاح الخامس من رسالة بولس إلى أهل غلاطية ، والواقع الذى لا يُنكر أن بولس لما آل إليه شأن المسيحية نسخ كل الأحكام العملية التى كانت فى شريعته وعلى يديه انفصلت المسيحية عن اليهودية .
    وكان ابولس أسباب اعتمد عليها فى نسخ كل ما فى الشريعة الموسوية من الأحكام العملية ، وهى كثيرة نذكر منها :
    1- أن تجدد الإمامة ( الرسالة ) يقتضى تجدد الناموس ( القوانين والأحكام ) .
    2- أن الشئ القديم البالى ( شريعة موسى ) قابل للفناء
    3- أن من يعمل بالناموس ( شريعة موسى ) يحرم من نعم المسيح .
    وبهذا – وغيره – استباح إقصاء شريعة موسى كلها عن العمل يعنى نسخها كلها ، ولذلك تُعتبر شريعة عيسى – عليه السلام – أكثر الشرائع نسخاً بلا أى نزاع .
    هذا بالنسبة لما حدث من نسخ شريعة موسى على النحو المتقدم .
    على أن فى الشريعة العيسوية صوراً من النسخ لأحكام وردت فيها هى نفسها ، وهى كثيرة لا نريد أن نُطيل أكثر مما تقدم بذكرها أو بعض منها .
    أما النسخ فى القرآن فله بيان خاص نرجو أن نوفيه حقه لاحقا ، والذى نذكره الآن عنه هو الآتى :
    أولاً : أنه قليل إلى حد " الندرة " وفى أوسع الأحوال لا يتجاوز وقوع النسخ فى القرآن عند المحققين آيات دون أصابع اليدين .
    ثانياً : أنه مع ندرته من فعل الله نفسه ، وليس لأحد سلطان ولو كان النبى نفسه صلى الله عليه وسلم أن ينسخ حكماً قطعى الدلالة والثبوت فى كتاب الله العزيز .
    هذا ، بينما مر بنا أن النسخ فى شريعة عيسى مارسه الحواريون ( تلاميذه ) ومارسه بولس ، وهم جميعاً ليسوا رسلا موحى إليهم من عند الله وحياً مباشرا ، وهنا نقول لمهرج قناة " الحياة " هل أنت تجهل هذه الحقائق التى اقتبسناها مباشرة من أسفار الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ؟ أم أنت تعلمها ؟!
    فإن كنت تجهلها فلا يحق لك أن تتحدث عن أمور لا رأس لك فيها ولا قدم .
    وإن كنت تعلمها فلا يحق لك أن تجعل النسخ فى القرآن دليلاً على أنه ليس وحياً من عند الله ، لأنك تؤمن بالكتاب المقدس ، بأنه وحى من عند الله ، وقولك بأن النسخ يقضى بأن الكلام الذى وقع فيه ينفى عنه صفة الوحى المنزّل ، يُصيبك أنت فى إيمانك ، ولا يُصيب سواك ممن عنيتهم ، فكف عن مهاتراتك لئلا يُصيبك سهمك


    اشراف
    الموقع مازال تحت الانشاء وسيعلن عنه قريبا ان شاء الله

  2. #2
    الصورة الرمزية ebn_alfaruk
    ebn_alfaruk غير متواجد حالياً مشرف قسم كشف تدليس مواقع النصارى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    257
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-12-2013
    على الساعة
    12:18 AM

    افتراضي

    الرد على مهرج قناة " الحياة " زكريا بطرس (1-2)
    " تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن "
    بقلم العلامة الكبير الأستاذ الدكتور / عبدالعظيم المطعنى " حفظه الله "
    جمع وتنسيق / محمود القاعود – خاص بالموقع الرسمى للرد على القمص زكريا بطرس ( ####.
    النسخ فى عرف الشرائع هو إحلال حكم محل آخر لحكمة معقولة المعنى ، ومنذ عهد طويل اتخذ مخالفوا الغسلام هذا النسخ وسيلة للتشكيك فى الإسلام بناء على مقولة باطلة تصورها اليهود وروّجوا لها وهى : أن النسخ فى كلام الله لا يجوز لأنه يترتب عليه اتهام الله بالجهل والنقص ، لأنه إذا قضى بحكم فى أى مسألة من مسائل التكليف الذى أمر الله بها عباده فيجب أن يكون هذا الحكم معصوما من الخطأ لأنه صادر عن الله ، فإذا نسخ " ألغى " هذا الحكم فمعناه أنه اكتشف خطأ فى الحكم الأول فتدارك هذا الخطأ فيوضع الحكم الجديد موضع الحكم الأول !!
    ويُسمّون هذا ب " البداء " أى الظهور وهو ظهور الخطأ فى الحكم الأول والصواب فى الحكم الثانى الذى نسخ الحكم الأول وحل محله ؟ هذه مقولة اليهود التى روجوا لها ثم زعموا أن هذا النسخ ليس له وجود إلا فى القرآن ، ولما كانت كلمات الله لا تتبدل كما ورد ذلك فى القرآن الكريم فى عدة آيات لم يفهموا معناها ، أو فهموه ولكنهم حرّفوه – كعادتهم – رتّبوا على وجود النسخ فى القرآن طعنين .
    أحدهما : أنه ليس وحيا من عند الله ، لأنه لو كان من عند الله لامتنع أن يكون فيه نسخ !
    والثانى : أنه – إن كان من عند الله – فهو محرّف ومبدّل ، وليس باقياً على الصفة التى أنزله الله عليها ؟
    أما استدلالهم على النسخ فى القرآن فقد تزرعوا فيه بقوله تعالى : " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " ( البقرة : 106 )
    وليس لهم فى هذه الاية أى دليل ، لأن المراد من كلمة ( آية ) هى المعجزات المادية الحسية ، التى كان الله يؤيد بها رسله ، والعجزات الحسية المادية محددة الزمان ، تقع فى لحظة تطول أو تقصر ، ثم تختفى وهى – أى المعجزات الحسية المادية – لا تبقى زمانين كجعل النار برداً وسلاما على إبراهيم ، وانفجار الماء من الحجر حين ضربه موسى بعصاه لما أمره الله بهذا الضرب ، وهى كذلك محددة المكان ، تقع فى موضع دون بقية المواضع .
    والمراد بنسخ المعجزة الحسية المادية هى توقفها وخفاؤها بعد ظهورها بمعنى أن برودة النار وسلامتها على إبراهيم – عليه السلام – اختفت بعد زمن وقوعها وكذلك طوفان نوح – عليه السلام – والميت الذى أحياه عيسى – عليه لسلام – بإذن الله وقدرته ، كل هذا اختفى من آماد بعيد ... لأن المعجزة الحسية المادية لا تبقى زمانين كما سلف .
    أما نسيان أو إنساء الله المعجزات الحسية المادية فهذا أمر فطرى " طبيعى " لأن تلك المعجزات كانت فى ذاكرة الذين شاهدوها لحظة وقوعها ، ثم تأخذ فى الاختفاء والنسيان جيلا بعد جيل .
    هذا هو لمقصود من قوله تعالى :
    " ما ننسخ من آية نأت بخير منها أو مثلها "
    يعنى غذا اختفت معجزة بعد وقوعها ، فإن الله قادر على أن يأتى هو ( بخير منها ) أى أقوى وأظهر منها لأن المعجزات الحسية المادية تتفاوت فيما بينها فى الضخامة وقوة التأثير على مشاهديها . فطوفان نوح – عليه السلام – هو فى نفسه أقوى وأظهر من تفجّر الماء من الحجر حين ضربه موسى – عليه السلام – بعصاه وليس المراد من " الخيرية " فى الاية المقارنة بين ما هو أقل خيراً وأكثر خيرا ، كما فهم قُمّص قناة الحياة ( إياها ) زكريا بطرس .
    هذا هو المراد من هذه الآية .
    " ما ننسخ من آية أو ننسها ) ( البقرة : 106 )
    فالنسخ فيها لا علاقة له أبدا بإحلال حكم شرعى محل حكم آخر ، وليس المراد من ( آية ) هى الآية القولية فى القرآن ، حتى يُقال إن القرآن يُثبت تبديل كلام الله ، أو كما قال مهرّج قناة الحياة أن محمداً صلى الله عليه وسلم نسى سورا كاملة من القرآن ولم يبلّغها للمسلمين ؟!
    هذا اللغو باطل .. ونسأل مهرج قناة الحياة : إذا كان محمد الذى نزل عليه القرآن نسى سورا كاملة ولم يبلغها للمسلمين ، فمن أين علم هو بهذه السور التى لم يبلغها فتلقى الوحى ومحيت من ذاكرته وبهذا يتضح من أقصر طريق أن هذه الآية لا صلة لها بالنسخ فى الأحكام الشرعية ، أما استدلالهم بقوله " ( لا مبدل لكلماته ) ( الكهف :27 ) .
    يعنى كلمات الله فيُخطئون خطأ شنيعا فى فهمها لأنهم يفهمون منها الكلام الموحى من عند الله سواء كان فى الكتب السابقة على القرآن ، أو فى القرآن نفسه ، بينما المراد من كلمات الله فى هذه الآية وأمثالها : هى سنن الله فى خلقه والقوانين النافذة فى الكون والمجتمع ، وهذا شئ شرحه يطول ، ومن أمثلته : " كل نفس ذائقة الموت " ( آل عمران : 185 ) .
    وهى سنة مطردة قاهرة لا يمكن لأحد تبديلها أو تعطيلها .
    أما الزعم بأن النسخ خاص بالقرآن ، وأن جميع ما سبقه من الكتب السماوية ليس فيه نسخ فهذه دعوة من أكذب الدعاوى على الإطلاق .
    وإذا رجعنا إلى " الكتاب المقدس " بعهديه القديم والجديد ، وجدنا أن النسخ فيه أكثر من أن يُحصى بدءا من شريعة آدم ، ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى صلى لله عليهم وسلم .
    ففى شريعة آدم كان الأخ يتزوج من أخته الشقيقة فحدث فى شريعة إبراهيم تعديل لهذا الحكم ، فقد كانت سارة زوجة إبراهيم أختاً له من ابيه لا من أمه ولذلك قال عنها إبراهيم وليست ابنة أمى إنها أختى بالحقيقة بنت أبى ، أنظر سفر التكوين الإصحاح العشرين الأية الثامنة عشر .
    وإنما قال إبراهيم " وليست ابنة أمى " لأن الزواج بالأخت من الأم كان لا يجوز فى شريعة إبراهيم – عليه السلام – فهذا نسخ وقع بين شريعة آدم – عليه السلام – وبين شريعة إبراهيم - عليه السلام – ثم جاءت شريعة موسى فحرّمت الزواج بالأخت تحريما مطلقا سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم ، فقد جاء فى سفر الأخبار بالإصحاح الثامن عشر الآية التاسعة ما يأتى : " لا تكشف عورة أختك من أبيك أو أمك " وفى الإصحاح العشرين من السفر المذكور الآية السابقة نص على أن الزواج من الأخت مساو للزنا فى الحرمة ، إذا جاء فيها أى رجل تزوج أخته ابنة أبيه أو ابنة أمه ورأى عورتها ورأت عورته فهذا عار شديد فيُقتلان أمام شعبهما .
    وفى الإصحاح السابع من سفر الاستثناء الآية الثانية والعشرين تكرر هذا التحريم حيث جاء فى الموضع المذكور : " يكون ملعوناً من ضاجع أخته من أبيه أو من أمه " فقد نسخت شريعة موسى – عليه السلام – وقضت بتجريمه والعقوبة عليه من فضيحة الإثنين معا بتنفيذ عقوبة القتل أمام الناس .
    ويُلاحظ أن النسخ الذى تم بين شريعتى آدم وإبراهيم كان جزئياً بتعديل الحكم من الإتساع إلى الضيق .
    أما النسخ بين شريعتى إبراهيم وموسى فكان كلياً بإلغاء الإباحة بكل صورها فى الموضوع شاهد وقوع النسخ ، وإحلال التحريم المطلق محل الإباحة الجزئية .
    وهذا النسخ بصوره الثلاث يُثبت يقيناً أن النسخ ليس خاصا بالقرآن كما يزعم مهرج قناة الحياة ، بل هو عام فى جميع الشرائع السابقة عليه مع وجود فروق جوهرية سوف نشير إليها إذا سنحت الفرصة .
    كذلك كانت جميع الحيوانات حلالا لحمها للناس فى شريعة نوح .
    جاء ذلك فى سفر التكوين الإصحاح التاسع الآية الثالثة قول " الله " لنوح – عليه السلام – " وكل ما يتحرك على الأرض وهو حى يكون لكم مأكولاً كالبقل الأخضر " .
    وقد جاء فى شريعة – عليه السلام – تحريم حيوانات أخرى كثيرة منها الخنزير كما هو مذكور فى سفر الأخبار الإصحاح الحادى عشر والإصحاح الرابع عشر من سفر الاستثناء ، وبعض مترجمى التوراة إلى العربية زاد كلمة " طاهر " لإخراج الحيوانات الحيّة النجسة وهذا نوع من التحريف بالزيادة فى الترجمة إلى العربية .
    ومن صور النسخ فى شريعة موسى – عليه السلام – تحريم الجمع بين الأختين فى الزواج بالرجل الواحد فى زمن واحد ، وكان هذا الجمع جائزاً فى شريعة يعقوب – عليه السلام – وهو من أنبياء بنى إسرائيل قبل موسى ، ويعقوب نفسه جمع فى التزوج من أختين هما " ليا " و " راحيل " ، وهذا مذكور فى سفر التكوين الإصحاح التاسع والعشرين ، فلما كانت شريعة موسى – عليه السلام – نسخت هذا الحكم ، واعتبرت التزوج بالأختين فى وقت واحد محرماً ، وقد جاء فى سفر الأخبار الإصحاح الثامن عشر الآية الثامنة عشر ما يأتى : " لا تتزوج أخت امرأتك من حياتها فيحزنها ولا تكشف عورتهما جميعا فتُحزنهما "
    ومن صور النسخ التى لا تقبل الجدل فى شريعة عيسى – عليه السلام – لأحكام كانت مشروعة فى شريعة موسى ما يأتى :
    كان طلاق الرجل زوجته جائزا جوازا مطلقاً لأى سبب من السباب ، وهذا مذكور فى الإصحاح الرابع والعشرين من سفر الاستثناء فجاءت شريعة عيسى – عليه السلام – ونسخت هذا الجواز المطلق وحصرته فى سبب واحد هو " الزنا " .
    فقد جاء فى إنجيل متى الإصحاح الخامس الآية الحادية والثلاثين ما يأتى :
    " وقيل من طلق امرأته فليُعطها كتاب طلاق وأما أنا فأقول لكم : إن من طلق امرأته لغير علة الزنا يجعلها تزنى " .
    فهذا نسخ صريح على لسان عيسى – عليه السلام – كما روى متى يُفيد أن جواز تطليق المرأة لأى سبب – غير الزنا – منسوخ فى شريعة عيسى ، وقد كان جائزاً فى شريعة موسى .
    وتكرر هذا النسخ مرة أخرى فى إنجيل متى الإصحاح التاسع عشر فى فقراته الأولى فليرجع إليه من شاء والنسخ فى شريعة عيسى ليس مقصورا عليه وحده بل شاركه فيه حواريوه ( تلاميذه ) وشاركه فيه بولس المسمى فى العهد الجديد ( الأناجيل ) بولس الرسول وهو ليس من حوارى المسيح – عليه السلام – والحواريون وبولس ليسوا رسلا موحى إليهم وحيا مباشراً من عند الله ، وهذا موضع إجماع فى الإيمان المسيحى كما هو معروف .
    ولا نريد الإكثار من إيراد صور النسخ فى الشريعة العيسوية ، فذلك ليس من أهدافنا هنا ، إنما هدفنا الرئيسى أن نُثبت بالأدلة اليقينية من واقع النصوص المقدسة من العهدين القديم والجديد أن النسخ شائع فى جميع الكتب والشرائع السماوية وليس مقصوراً على القرآن والإسلام ، لنُبين فى وضوح هذه الدعوى التى أكثروا الطنين حولها فى هذه الأيام ، وبخاصة زكريا بطرس مهرج قناة " الحياة "
    فمن النسخ المنسوب إلى الحواريين أنهم نسخوا كل الأحكام العملية التى زخرت بها التوراة أو شريعة موسى – عليه السلام – إلا أربعة أحكام أبقوا على تحريمها . وهى : الزنا والدم وأكل المخنوق والذبح للأصنام وهذا مذكور فى الإصحاح الخامس عشر من أعمال الحواريين .
    ثم جاء بولس من بعدهم ونسخ ثلاثة من الأربعة التى أبقى الحواريون حرمتها وجعلها حلالا ، وهى الدم وأكل المخنوق والذبح للأصنام ، أما الزنا فأبقاه على حرمته كما هو فى شريعة موسى – عليه السلام – كما نسخ بولس مشروعية الختان التى كانت معمولا بها فى شريعة موسى ، ثم استمر العمل بها فى صدر شريعة عيسى ، والدليل على ذلك أن عيسى – نفسه – عليه السلام – اختتن ولما آل أمر المسيحية إلى بولس وقف العمل به ( نسخة ) وله فى ذلك كلام منسوب إليه ، وهو طويل نكتفى منه بالآتى : " وها أنا بولس أقول لكم إنكم إن اختتنتم لن ينفعكم المسيح بشئ " الغصحاح الخامس من رسالة بولس إلى أهل غلاطية ، والواقع الذى لا يُنكر أن بولس لما آل إليه شأن المسيحية نسخ كل الأحكام العملية التى كانت فى شريعته وعلى يديه انفصلت المسيحية عن اليهودية .
    وكان ابولس أسباب اعتمد عليها فى نسخ كل ما فى الشريعة الموسوية من الأحكام العملية ، وهى كثيرة نذكر منها :
    1- أن تجدد الإمامة ( الرسالة ) يقتضى تجدد الناموس ( القوانين والأحكام ) .
    2- أن الشئ القديم البالى ( شريعة موسى ) قابل للفناء
    3- أن من يعمل بالناموس ( شريعة موسى ) يحرم من نعم المسيح .
    وبهذا – وغيره – استباح إقصاء شريعة موسى كلها عن العمل يعنى نسخها كلها ، ولذلك تُعتبر شريعة عيسى – عليه السلام – أكثر الشرائع نسخاً بلا أى نزاع .
    هذا بالنسبة لما حدث من نسخ شريعة موسى على النحو المتقدم .
    على أن فى الشريعة العيسوية صوراً من النسخ لأحكام وردت فيها هى نفسها ، وهى كثيرة لا نريد أن نُطيل أكثر مما تقدم بذكرها أو بعض منها .
    أما النسخ فى القرآن فله بيان خاص نرجو أن نوفيه حقه لاحقا ، والذى نذكره الآن عنه هو الآتى :
    أولاً : أنه قليل إلى حد " الندرة " وفى أوسع الأحوال لا يتجاوز وقوع النسخ فى القرآن عند المحققين آيات دون أصابع اليدين .
    ثانياً : أنه مع ندرته من فعل الله نفسه ، وليس لأحد سلطان ولو كان النبى نفسه صلى الله عليه وسلم أن ينسخ حكماً قطعى الدلالة والثبوت فى كتاب الله العزيز .
    هذا ، بينما مر بنا أن النسخ فى شريعة عيسى مارسه الحواريون ( تلاميذه ) ومارسه بولس ، وهم جميعاً ليسوا رسلا موحى إليهم من عند الله وحياً مباشرا ، وهنا نقول لمهرج قناة " الحياة " هل أنت تجهل هذه الحقائق التى اقتبسناها مباشرة من أسفار الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ؟ أم أنت تعلمها ؟!
    فإن كنت تجهلها فلا يحق لك أن تتحدث عن أمور لا رأس لك فيها ولا قدم .
    وإن كنت تعلمها فلا يحق لك أن تجعل النسخ فى القرآن دليلاً على أنه ليس وحياً من عند الله ، لأنك تؤمن بالكتاب المقدس ، بأنه وحى من عند الله ، وقولك بأن النسخ يقضى بأن الكلام الذى وقع فيه ينفى عنه صفة الوحى المنزّل ، يُصيبك أنت فى إيمانك ، ولا يُصيب سواك ممن عنيتهم ، فكف عن مهاتراتك لئلا يُصيبك سهمك

  3. #3
    الصورة الرمزية ebn_alfaruk
    ebn_alfaruk غير متواجد حالياً مشرف قسم كشف تدليس مواقع النصارى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    257
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-12-2013
    على الساعة
    12:18 AM

    افتراضي

    على مهرج قناة " الحياة " زكريا بطرس( 2-2) .
    ( تفنيد شامل لجميع افتراءات وأكاذيب كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن ) .
    بقلم العلامة الكبير الأستاذ الدكتور / عبدالعظيم المطعنى - حفظه الله " الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف "
    جمع وتنسيق / محمود القاعود - خاص بالموقع الرسمى للرد على القمص زكريا بطرس (#####
    عمد خصوم الإسلام إلى آيات تقر سماحة الإسلام وعدالته وادعوا أنها منسوخة وها نحن نتصدى للرد على هذه الفرية بكل موضوعية حتى يتبين الصبح لذى عينين ، وتقوم الحجة لله على مخالفيه من الناس من أهل الملل والأهواء والنحل .
    الآيات المنسوخة :
    الآية الأولى :
    " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ " ( البقرة : 62 )
    قالوا إن هذه الآية نسختها الآية الخامسة والثمانون من سورة آل عمران وهى :
    " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " ( آل عمران : 85 ) .
    الجواب : نأسف لسوء فهمهم لهاتين الآيتين لأن كلا منهما موضوعها لا صلة له بالسلام أو الحرب ، وهما تتحدثان عن أمرين طرفهما الأول هو الله والثانى هم الناس ، فكان من حقها أن لا تذكر فى الناسخ والمنسوخ ومع هذا وقعوا فى ورطة لا مقيل منها إلا الاعتراف بالحق وإعلانه ثم الإذعان له .
    قالوا إن آية البقرة منسوخة بآية آل عمران على أن آية البقرة آية سلام ؟ وآية آل عمران آية حرب ؟ وهذا – كما علمت – غير صحيح .
    الآية الثانية : قوله تعالى
    " وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ( البقرة : 109 )
    قالوا إن هذه الآية ، وهى آية عفو وصفح وسلام منسوخة بقوله تعالى :
    " قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " ( التوبة : 29 )
    الجواب : تحدثنا عن هذه الآية من قبل وبينا أنها تتحدث عن موضوع خاص وهى مقصورة عليه لا تتعداه إلى غيره ، والخاص لا ينسخ العام عند أهل العلم والتحقيق فلا تناسخ بين هاتين الآيتين إلا فى أوهام المتوهمين .
    الآية الثالثة : قوله تعالى :
    " وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ " ( البقرة : 190 ) .
    قالوا إنها منسوخة بقوله تعالى :
    " وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً " ( التوبة 36 ) .
    الجواب لا ناسخ ولا منسوخ هنا لأن النسخ يكون بين آيتين معناهما مختلف كأن تأمر آية بالقتال وتنهى آية أخرى عنه .
    والآيتان اللتان ذكروهما معناهما واحد ، هو الأمر بقتال من يقاتلونا فعلاً ، والتناسخ بين المتماثلين باطل عقلاً وشرعاً ، فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا؟!
    الآية الرابعة : قوله تعالى :
    " قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ " ( البقرة : 139 ) .
    قالوا إن هذه الآية نُسخت بالآية رقم 36 من سورة التوبة وهى :
    " وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً "
    الجواب ليس بين الآيتين تناسخ وذلك لأن لكل آية منهما موضوعاً خاصاً لا يتعارض مع موضوع الأخرى ، فآية البقرة تنكر على المشركين المحاجة فى الله ، وليس فيها أمر بقتال ولا نهى عنه .
    ومعنى الآية : قاتلوا المشركين جميعاً بسبب أنهم يقاتلونكم جميعا كفوا عدوانهم الواقع عليكم منهم ، معاملة لهم بالمثل فكيف يقع بينهما تناسخ يا تُرى ؟ هذا محال محال .
    الآية الخامسة :
    "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ " ( البقرة : 256 ) .

    قاالوا إنها نُسخت بآية السيف ، وهى :
    " وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً " ( التوبة : 36 )
    مازال القوم يهرفون بمالا يعرفون فكل آية تبين بوضوح سماحة الإسلام ، يبحثون عن آية أخرى ويدّعون أنها نسخت آية السلام ، وقد عرفنا من قبل مرات إن قوله تعالى :
    " وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً " ( التوبة : 36 ) .
    نزلت فى أمر خاص هو قتال المشركين إذا اعتدوا علينا . أما آية :
    " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ "
    فموضوعها عامل شامل غير مقيد بزمان ولا بمكان ، ولا بأناس معينين والخاص لا ينسخ الأعم منه أبداً .
    الآية السادسة :
    " فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ " ( آل عمران : 20 ) .
    قالوا إن هذه الآية نُسخت كذلك بآية السيف :
    " وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً " ( التوبة : 36 ) .
    والجواب : وهذا باطل من كل وجه سواء نظرت إلى الآية التى قالوا أنها منسوخة :
    " فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ " ( آل عمران : 20) .
    أو نظرت للآية الناسخة على زعمهم .
    فالآية وإن لم تدع للسلام صراحة بل مارست السلام فعلاً لا قولاً لأن الله أمر رسوله أن يعرض عن رافضى الإيمان ، لأنهم لم يُقاتلوه واكتفوا فقط بمجرد رفض الإيمان بما بعثه الله به ، لذلك القتال فى حقهم ليس مشروعاً ، لأن الإسلام – كما تقدم – لا يجعل مجرد الكفر سببا فى القتال وهذا المبدأ الإسلامى باق إلى يوم الدين ، وهذا مبدأ عام .
    أما آية السيف التى ذكروها فهى أمر خاص والخاص لا ينسخ العام كما تقدم مرات .
    الآية السابعة :
    " أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا " ( النساء : 63 ) .
    قالوا – كذلك – أن هذه الاية منسوخة بآية السيف .
    الجواب : لما كانت هذه الاية تعلن سماحة الإسلام خفاقة فى الآفاق ملأت قلوبهم غيظا فادّعوا أنها منسوخة والنسخ هو المحو فى الظواهر الحسية والمادية ، يُقال : نسخت الشمس الظل يعنى : إزالته ، وفى الأمور الفكرية العقلية يكون النسخ هو الإبطال ووقف المنسوخ فلا يكون صالحا للعمل به ، وهذا ما أراده المتسائلون .
    وهذه الاية ليست منسوخة بآية السيف ولا بغيرها وهى تُصوّر موقف الإسلام السمح من طائفة المنافقين الذين يُبطنون الكفر ويُظهرون الإيمان ولم يُقاتلوا المسلمين قتالاً حسياً مادياً ومن يكن هذا شأنه فلا يجوز قتاله أبدا وجهادهما يكون باللسان لا بالسنان ، فترك قتالهم لا يحتاج إلى نسخ ، لكن المتسائلين لعبت بعقولهم الأهواء ليُبتوا أن الإسلام ليس دين سماحة ، فهيهات هيهات لما يزعمون وكما جاء فى المثل " حبك الشئ يعمى ويصم "
    فإن حبهم لإدانة الإسلام بالإرهاب أذهبهم عقولهم وأعمى أبصارهم وبصائرهم وجعلهم يقولون ما يثير الضحك عليهم من الأعماق .
    الآية الثامنة :
    " فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " ( المائدة : 13 )
    قالوا إن هذه الآية منسوخة بالآية 29 من سورة التوبة وهى :
    " قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " ( التوبة : 29 ) .
    الجواب : فى اختراع الناسخ والمنسوخ تراهم يلفون ويدورون وهم فى مكان واحد ، غير ناظرين فى ما يقولون أصواب هو أم خطأ ؟
    إنهم عندما تقع أعينهم على آية فيها عفو وصفح يُسارعون فى البحث عن آية يدّعون أنها نسخت آية الصفح والسماحة وهذه الآية كما تُحدث عن معاملة اليهود بالحسنى مع قبح جرائمهم سارعوا وقالوا إنها منسوخة بآية " 29 " من سورة التوبة وقد قلنا مرات من قبل إن آية 29 من سورة التوبة نزلت فى واقعة مخصوصة بالزمان والمكان والموضوع ، وأنها بهذه الأوصاف لا تكون ناسخة لشئ غيرها من الآيات .
    الآية التاسعة :
    " مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ " ( المائدة : 99 )
    قالوا إنها منسوخة بآية السيف .
    الجواب : ما على الرسول إلا البلاغ غير قابل للنسخ لأنه أسلوب خبرى والأخبار لا تُنسخ قط .
    الآية العاشرة :
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ " ( المائدة : 105 )
    قالوا إنها منسوخة والناسخ لها هو " إِذَا اهْتَدَيْتُمْ "
    الجواب : عملية النسخ الصحيحة لها ركنان :
    الأول : المنسوخ ..
    الثانى : الناسخ ..
    لكن هؤلاء العباقرة فى هذه الآية يقولون إن الناسخ والمنسوخ شئ واحد ؟ فالناسخ لالآية هو قوله تعالى " إِذَا اهْتَدَيْتُمْ "
    وهكذا قالوا والله العظيم ، ونسألهم هل الشئ الواحد يكون ناسخاً ومنسوخاً فى نفس الوقت ، ما هذا العلم القدير يا بهاليل .
    الآية الحادية عشر :
    " وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ " ( القصص : 55 ) .
    وكعادتهم قالوا إن هذه الآية نُسخت بآية السيف .
    الجواب : هو قول باطل لو كانوا يعلمون فالآية فى نفسها لا تقبل النسخ أبدا ، لأنها خبر وقد تقدم أن الأخبار لا يجرى عليها النسخ لا شرعاً ولا عقلاً .
    وكذلك فإن ما أسموه آية السيف غير صالحة لنسخ شئ ، لأنها خاصة بموضوعها وهى آية 29 من سورة التوبة .
    ومما يؤخذ عليهم أنهم جهلوا أو تجاهلوا أن هذه الآية جاءت فى أعقاب آيات تمتدح طائفة من أهل الكتاب أنفسهم وتلك الآيات هى :
    " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ " ( القصص : 52 - 55 ) .
    ولولا الحقد والحسد والمكابرة لكان حرياً بهم أن يُسارعوا إلى الإيمان بالحق الذى يُزوّرونه ويطعنون فيه وهذا هو الخسران المبين .
    الآية الثانية عشر :
    " أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا " ( الأحزاب : 45 - 46 ) .
    قالوا إنها منسوخة بآية السيف .
    الجواب : هذه ليست آية سلام ولا آية حرب ، لأنها لم تأمر ولم تنه عنها ، وإنما موضوعها بيان لمهمة الرسول ومنزلته فى الوجود ووصفه بالمكارم والفضائل الحسية والمعنوية لكن كرههم للرسول حملهم على أن يجعلوها آية منسوخة ، وهى لا تقبل النسخ لأنها خبرية ولكن هؤلاء المتسائلين لا ضوابط عندهم حين يتحدثون عن الإسلام لأنهم لا يتحدثون عنه إلا ابتغاء للفتنة وكما قيل فى المثل " كله عند العرب صابون " وإلى هنا نتوقف مكتفين بما قدمنا وبقيت أكثر من عشرين آية من آيات السلام نسخوها جهلا وحقداً ، لأنها تُبرئ الإسلام من الإرهاب بكل أشكاله بأدلة لا يرقى إليها شك ، ومع كثرة ما بحثوا عنه من آيات السلام ليدّعوا نسخه فإن الله أعماهم عن آية هى قمة الدعوة إلى السلام ، وهى قوله تعالى :
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ " ( البقرة : 208 ) .
    وبعد لغوهم الهزيل حول القرآن أوردوا سؤالاً عن الجزية هكذا " ولماذا تُدفع الجزية ؟؟ " .
    الجواب : يأخذ كثير من أهل الكتاب وغيرهم على الإسلام أنه كان يفرض الجزية على الشعوب التى يغزوها والجزية عند هؤلاء إتاوة ووسيلة لاستذلال الناس ورمز لاستعباد الغزاة على الشعوب المغزوة ، وليس الإسلام هو الذى ابتدع هذا النظام بل سبقته النظم الحضارية القديمة فى ما يُسمى بالضرائب أو الخراج ، وكلها أموال تُجبى من الشعوب إجبارياً مهما بلغت مقاديرها سواء عادت منها منفعة للشعوب أو لم تعد .
    والجزية الإسلامية مع مراعاة قدرة من تفرض عليهم كانت فى مقابل مكاسب تعود على دافعيها تفوق قيمة الجزية التى دفعوها عالية القيمة .
    ومنها : أن دافعيها يمتزج كل فرد منهم بالمجتمع المسلم .
    ومنها : أنهم يُصبحون لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين .
    ومنها منحهم حرياتهم الدينية والاجتماعية والاقتصادية ، مع حفاظهم على أعرافهم وتقاليدهم .
    ومنها أن الدولة الإسلامية تكفل لهم أمنهم على أموالهم وأعراضهم وحياتهم .
    وينبغى أن نعلن أن المسلمين يدفعون الزكاة فتُوضع فى بيت مال المسلمين وتقوم الدولة بتجهيز الجيوش والشرطة لحماية الحدود ، ولا تُكلف غير المسلمين شيئاً فى هذه المهام ، مقابل الجزية التى دفعوها فالجزية مشاركة رمزية فى الأعباء العامة التى تتفق على مصالح المجتمع العليا ، فأين موضع العيب فى نظام الجزية على أن يؤخذ على الإسلام يا تُرى ؟
    ونقول فى الختام لهؤلاء المتسائلين هاتوا ما عندكم من استفسارات وأسئلة وإن أردتم بها تعجيزنا ، فسوف تجدون عندنا لكل سؤال جواب إن شاء الله والله مع المحسنين .
    ونقول لكم كما قال الله عز وجل لأمثالكم :
    " بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ " ( الأنبياء : 18 ) .
    ويتساءلون عن وصف اليهود حين يُعطون بالذل والصغار وكأنهم يرون فى هذا تعسفاً من المسلمين لليهود وقمعاً لحرياتهم .
    والجواب عن هذه الشبهة : أن فى هذا معاملة بالمثل لليهود حيث كانوا يحتقرون المسلمين فى كل معاملة بين المسلمين وبينهم ، بل كانوا يزعمون أنهم لا كرامة لهم ولا حقوق جاء ذلك صريحا فى ما حكاه الله عنهم :
    " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ " ( آل عمران : 75 ) .
    أى لا حرج علينا فيما نفعله بهم : نأكل أموالهم ، نسيل دمائهم " نقتلهم " ونهتك حرماتهم ، وهذه الصفة صفة الاستعلاء والتكبر راسخة من أول عهدهم عقب رسالة موسى – عليه السلام – إليهم وكانوا يعترضون بها أوامر الله ونواهيه فقد طلبوا من نبى لهم بعد موسى أن يبعث لهم ملكاً ليُقاتلوا فى سبيل الله ، فبعث الله لهم طالوت ملكاً فأخبرهم نبيهم بأمر الله خذا فاعترضوا وقالوا :
    " أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ " ( البقرة : 247 ) .
    فكانت هذه المعاملة تذكير لهم بغطرستهم واحتقارهم الناس وتطهيراً لهم من هذا الخلق الذميم ، وأن الله يُداول الأيام بين الناس فالعزيز بالأمس ذليل اليوم ، وفى ذلك ذكرى للذاكرين .
    الآية الثالثة عشر :
    " فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ( التوبة : 5 ) .
    وكما أساءوا فهم الآية السابقة أساءوا فهم هذه الآية وقالوا : إنها أمر عام بقتل المشركين فى كل عصر ومصر " زمان ومكان " والتربص والتضييق عليهم وسد كل السبل أمامهم ، وهذا الفهم مغلوط ، لأن هذه الآية خاصة بمشركى العرب فى مكة فى عصر نزول القرآن وكانت الخصومة بينهم وبين المسلمين حامية الوطيس ولما القتال فى الأشهر الحرم محظوراً فى الإسلام أمر الله بقتلهم وقتالهم بعد انقضاء الأشهر الحرم ، وليس المراد المشركين فى كل زمان ومكان بل تتحدث الآية عن فترة تاريخية خاصة من تاريخ الصراع بين المسلمين والمشركين ، وقته هو صدر الدعوة قبل فتح مكة وبعد الهجرة إلى المدينة .
    والذى أوقعهم فى هذه الورطة من سوء الفهم إن كانوا حقاً صادقين مع أنفسهم فى ما ادعوه للآية من معنى هو جهلهم بالظروف التاريخية التى تتحدث عن أحداثها هذه الآية .
    فهم فهموا أنها تحريض دائم للمسلمين على المشركين ، فى كل زمان ومكان ولكننا نُرجّح أنهم يعلمون الحق ثم يعرضون عنه لتصيد الشبهات التى تسلب عن الإسلام السماحة والعدالة كما قال الله عز وجل :
    " وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ " ( النمل : 14 ) .
    الآية الرابعة عشر :
    " وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً " ( التوبة : 36 ) .
    وهذه لا حجة لهم فيها بعنفية الإسلام ولو كانوا قد تدبروها يسيرا لظهر لهم جهلهم بمعناها فالآية لا تأمر المسلمين أن يُقاتلوا جميع المشركين فى جميع الأحوال وإنما تأمرهم بقتال من يُقاتلهم من المشركين . يعنى قتال فى مواجهة قتال لرد العدوان الواقع عليهم من أهل الشرك وهذا أمر فطرى ، يُسميه الفقه الدولى الآن المعاملة بالمثل وهى المبادئ المسلّم بها فى جميع القوانين والأعراف الوضعية فعلام يُعاب عليها الإسلام ؟ اللهم إلا الحقد والتحامل .
    ويزعمون أن فى القرآن خمسين وخمسمائة آية منسوخة ، أى ما يُعادل واحداً على اثنى عشر من مجموع آيات القرآن ، وليس هذا بمستغرب منهم ، لما عرفنا أن النسخ عندهم من العيوب الطاعنة فى صدق سماوية القرآن واعتمدوا فى هذه الاحصائية المزوّرة على بعض كتب من التراث لا وزن لها ، وهى عند المحققين معدودة من " سقط المتاع " .
    وكذلك اعتمدوا على كتابات هازلة لبعض المعاصرين المعروفين بعدائهم الشديد للإسلام ، وإن كانوا ينتمون إلى الإسلام فى أسمائهم وشهادات ميلادهم ، ويُطلقون على بعضهم .. " المفكر المسلم المستنير " !!
    والحق أن معرفة الناسخ والمنسوخ مسألت تدخل فى باب الاجتهاد عند الموازنة بين الآيات المشابهة ولم يرد به خبر صحيح عن الشرع .
    ثم انتهت هذه الظاهرة فى العصر الحديث وخضعت للتمحيص الدقيق ، والدراسات الجادة ، وكانت النتيجة ، حصر الناسخ والمنسوخ فى القرآن فى بضع آيات لا تبلغ عدد أصابع اليدين . وهذا الحق الذى لا محيص عنه . أما ما عداه من كثرة المنسوخ فقد عالجه العلماء بإزالة التعارض الطارئ بين الآيات ، الذى يدعو إلى القول بنسخ إحدى الآيتين للأخرى .
    بل ذهب بعض المجتهدين إلأى أنه لا نسخ فى القرآن بأى وجه من الوجوه والأصوب الذى عليه المحققون أن النسخ فى القرآن ولكن فى حيز ضيق .
    فمثلاً قوله تعالى فى سورة الأنفال : " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها " قالوا إنها منسوخة بقوله تعالى فى سورة محمد " فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم " والصواب أن الآيتين ليس بينهما تعارض حتى يكون بينهما نسخ لأن الأولى تدعو المسلمين إلى الميل الواجب للسلام إذا طلب عدوهم هذا وظهر صدقه أما الآية الثانية فليس فيها نهى عن الميل إلى السلام ، بل النهى فيها مسلّط على الضعف والاستكانة ، الذى يجعلهم أذلاء أمام عدوّهم .. إذن فلكل آية لها موضعها الذى يختص بها .

تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 25-08-2013, 04:17 PM
  2. شبهات حول الناسخ والمنسوخ في القرآن العظيم
    بواسطة abcdef_475 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 05-03-2009, 05:16 PM
  3. مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 04-02-2008, 02:31 AM
  4. الناسخ والمنسوخ
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24-05-2005, 12:04 AM
  5. الناسخ والمنسوخ .... مناظرة
    بواسطة Lion_Hamza في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن

تفنيد شامل لجميع افتراءات كتاب الناسخ والمنسوخ فى القرآن