اللعن

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

اللعن

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اللعن

  1. #1
    الصورة الرمزية طالب عفو ربي
    طالب عفو ربي غير متواجد حالياً الله ربي ومحمد رسول الله
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,600
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    29-11-2014
    على الساعة
    05:10 PM

    افتراضي اللعن

    اللعن

    د. عمر عبدالكافي

    آفات اللسان

    تتحدث الآن عن رذيلة وآفة خطيرة يقع فيها بعض الرجال والنساء؛ وهي: اللعن.

    اللعن نحن منهيون عنه لفظاً، سواء هذا اللعن لإنسان أو لحيوان أو لجماد، كل هذا مذموم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش، ولا البذيء" (1). وعن شريح قال: أخبرتنى عائشة أن أبا بكر لعن بعض رقيقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكر، ألعانون وصديقون، كلا ورب الكعبة"، مرتين أو ثلاثاً، فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا أعود"( 2). والنبي – صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة"( 3).

    اللعنة هي: الطرد من رحمة الله. فلُعن إبليس، أي: طرد من رحمة الله، قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة:78-79)، فالمسلم منهي أن يلعن إنساناً، وحتى نهينا نحن كمسلمين عن لعن الحيوان. قال أنس: كان رجل يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير فلعن الرجل بعيره، فقال صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله لا تسر معنا على بعير ملعون" (4).......



    اللعن، وكما سبق، هو: الطرد والإبعاد من رحمة الله عز وجل، لا يجوز إلا على المتصفين بصفة من هذه الصفات الثلاثة: إما كافر، أو ظالم، أو فاسق، على وجه العموم، لا التعيين. تقول: لعنة الله على الظالمين، لعنة الله على الكافرين، لعنة الله على الفاسقين، لكن إياك من أن تلعن إنساناً بعينه، لماذا؟ لأننا لا ندري بم يختم له.يقول بعض العلماء: إن من بان لنا موته على الكفر، جاز لعنه وذمه إن لم يكن فيه أذى على مسلم ، ولكن عندما تلعن كافراً يجب أن يكون لك مسألة الكفر كفر، بواح، كفر ظاهر وواضح. فمسألة اللعن هذه يجب أن يراعيها الإنسان، حتى وإن كان الذي لعنه كافراً.

    فيجب على الإنسان أن يحاذر من أن يرمي رجلاً مسلماً بفسق أو فجور، كما في حديث أبي ذر، رضي الله عنه: "لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك" (5). لأن اللعنة كما يقول أهل العلم إذا لعن إنسان إنسانا أو شخصا أو حيوانا أو أي شئ صعدت اللعنة إلى السماء فغلّقت في وجهها أبواب السماء ثم تعود؛ فإن وجدت الذي لعن أهلا للعنة نزلت عليه وإلا عادت إلى صاحبها والعياذ بالله رب العالمين (6). والنبي – صلى الله عليه وسلم - ربما دعا على أقوام معينين لأنه بما أراه ربه. قال اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة، الذين كانوا يؤذون الرسول – صلى الله عليه وسلم - (7).

    وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا" (8). فالإنسان الذي مات وتوفي، ووري الثرى أمسك لسانك عنه، ما الذي سوف تستفيده أن تخوض في أعراض الأموات فتؤذي به الأحياء. لما جاء عكرمة مسلماً مع خالد بن الوليد كلاهما في السنة 11 من البعثة قبل انتقاله صلى الله عليه وسلم للرفيق الأعلى بسنتين قال: "يطلع عليكم عكرمة من هذا الشعب" أو من هذا المكان، أو من هذه الناحية، "فلا تسبوا أباه"، يعني لا تقولوا لعن الله أبا جهل أو أبو جهل كان كذا وكذا، "فإن هذا لا يبلغ الميت وإنما يؤذي الحي" (9) فلا داعي لذلك.

    حتى أن نعيمان كان دائماً يؤتى به شارباً للخمر وحد مرات في أيام النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعض الصحابة: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به. فقال عليه الصلاة والسلام: "لا تكن عونا للشيطان على أخيك"(10).

    هذا وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه، الذي أعتقته هند لقتله حمزة، هو الذي قتل مسيلمة الكذاب بعد أن أسلم وتاب (11)، يعني إذا تاب عن الكفر وتاب عن القتل جب الإسلام ما قبله، فلا يجب أبداً أن يلعن عندما نسمع قصته لأنه هو الذي قتل حمزة، كيف تخوض في هذا الرجل الذي انتهت حياته بالإيمان وبالإسلام. فالمؤمن ليس بلعّان، ولا ينبغي أن يطلق لسانه؛ لأن الإنسان إذا تعوّد على لعن الفاسقين، ولعن الظالمين، ولعن الكفار، ربما يتعود لسانه على أن يلعن غيرهم. فلا ينبغي أبداً أن يكون المسلم لعاناً ولا طعاناً ولا خواضاً في أعراض الناس.وعن مكي بن إبراهيم قال: كنا عند عبد الله بن عون، فذكروا بلال بن أبي بردة، فجعلوا يلعنونه ويقعون فيه، يعني: لجوره وظلمه، قال: وابن عون ساكت، فقالوا له: إنما نذكره لما ارتكب منك، فقال: "إنما هما كلمتان تخرجان من صحيفتي يوم القيامة لا إله إلا الله ولعن الله فلاناً" (12).

    وإن أبغض الناس كما قال ابن عمر إن أبغض الناس إلى الله: كل طعّان لعّان (13) . أيضا بعض الناس عندما يصاب أو يؤذى من إنسان يستبدل اللعن بالدعاء عليه فيدعو عليه بالشر، فيقول: اللهم أصبه بالأمراض بالأوجاع، لا تسلمه؛ هذا غير مستحب ومذموم. المظلوم يدعو على الظالم حتى يكافئه، ثم يبقى للظالم عنده فضلة يوم القيامة، يظل يدعو يدعو، فالله يعوضك يا من ظلمت فيما ظلمت فيه، فيظل هذا الظالم له عندك فضل أنك تدعو عليه أكثر من المطلوب، قال لنا بعض أهل العلم: لا تدعو على الظالم، على الرغم من أنه يجوز أن يدعو الإنسان على ظالم ظلمه؛ لأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، يعني: لا تدع على الظالم فإن ظلمه أسرع إليه من دعائك عليه. يعني: الذي يظلمك هذا ظلمه أسرع عليه ضرراً من دعائك، وأنت تريد أن تقتص منه؛ اتركه لله عز وجل يقتص منه، ويأخذ لك حقك، ويعوضك يوم القيامة، وتأتي يوم القيامة يا من ظلمت، ويدخل هؤلاء الذين صبروا على الظلم في الدنيا الجنة بغير حساب، يذهبون من أرض المحشر من قبورهم إلى باب الجنة، قال الله تعالى : (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (الزمر:من الآية10).

    هؤلاء هم أهل الصبر، الذين يصبرون على أذى الناس، ولا سيما ظلم ذوي القرابة، وظلم ذوي القرابة أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند، وهذا الرحم الكاشح نحن مأمورون بصلته، ومأمورون بوصله؛ لأن هذا يستل السخيمة، ويستل الضغينة، ويستل الأحقاد من قلوب هؤلاء الذين لا يكنون لنا خيراً. والإنسان ينبغي أن يعود نفسه التأسي بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أصل من قطعني، وأن أعطي من حرمني، وأن أعفو عمن ظلمني، حتى بلغ الصحابة رضي الله عنهم، هذا المجتمع المثالي، مجتمع القيم والمبادئ، أن الصحابي كان يضع التمرة في فم أخيه فيجد حلاوتها في فمه هو، وكان الواحد منهم في المعركة يحب أن يقتل ويستشهد قبل أخيه، يعني كان يؤثر أخاه على نفسه، وهكذا صنع الأنصار مع المهاجرين، قال تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) (الحشر: من الآية9) هكذا مدحهم رب العباد سبحانه وتعالى فتبوءوا خيري الدنيا والآخرة. فيا ليتنا نسلك مسلكهم، ويا ليتنا نكف ألسنتا عن الخوض باللعن، والسب، والشتم للناس وللحيوان وللجماد حتى تتعوّد ألسنتنا أن تقول الخير، وتنطق بالخير ومن أصبح وأمسى ولسانه رطب بذكر الله؛ أصبح وأمسى وليس عليه خطيئة.

    اللهم اجعل ألسنتنا مكفوفة عن الشر، لهّاجة بالذكر، و لهّاجة بالطاعة، إنك على ما تشاء قدير، أنت ولي ذلك والقادر عليه.

    ________________________________________
    [1])- صحيح أخرجه أحمد في"المسند" (1/416)، وأبو يعلى في "المسند" رقم (5088)، وابن حبان كما في "الإحسان" رقم (192)، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/193) من حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وعليه علامة الصحة في كتاب"زوائد الأدب المفرد على الصحيحين" رقم (125).

    [2] )- صحيح أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" رقم (319)، والبيهقي في"شعب الإيمان" (9/380) رقم(4791) وابن أبي الدنيا في"الصمت" رقم (693)، وسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات.

    [3] )- أخرجه مسلم في "صحيحه" (2598) من حديث أبي الدرداء، رضي الله عنه.

    [4])- حسن أخرجه أبو يعلى في "المسند" (6/305)، والضياء في"المختارة" (6/175) رقم (2179)، وقال :" إسناده حسن" ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/77):" رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط بنحوه ورجال أبي رجال الصحيح"، وقال المنذري في"الترغيب والترهيب" (3/314):" رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسناد جيد ".

    [5])- أخرجه البخاري في "صحيحه" (5/2247) رقم (5698).

    [6])- أخرجه أبو داود (4908)، والترمذي (1978)، وابن حبان كما في "الإحسان" (5745)، والطبراني في "الكبير" (12757) من حديث ابن عباس ان رجلا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تلعن الريح فإنها مأمورة وليس أحد يلعن شيئا ليس له بأهل إلا رجعت عليه اللعنة".، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب".

    [7])- فقد روى البخاري في "صحيحه" (1/94) رقم (237)، ومسلم في "صحيحه" (3/1418) رقم (1794) من حديث ابن مسعود وفيه :" اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عقبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط".

    [8] )- أخرجه البخاري في"صحيحه" (1/470) رقم (1329).

    [9] )- أخرجه الحاكم في "المستدرك" (3/269)، وانظر :"شرح الزرقاني على موطأ مالك" (3/204).

    [10])- أخرج البخاري في"صحيحه" (6/2486) رقم (6399) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، دون ذكر اسم المجلود.

    [11] )- انظر :" تهذيب الكمال" (30/429)، و"الاستيعاب" (4/1565).

    [12] )- انظر:"سير أعلام النبلاء" (6/369).

    [13] )- أخرجه ابن المبارك في "الزهد" رقم (680)
    صفحة الأحاديث النبوية

    http://www.facebook.com/pages/الاحاد...01747446575326

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    445
    آخر نشاط
    10-06-2011
    على الساعة
    08:24 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم جزاك الله خيرا اخى طهرنا الله وجميع المسلمين من افات اللسان
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

اللعن

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كيف يجوز اللعن و لا يجوز السب
    بواسطة ismael-y في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-04-2012, 02:24 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

اللعن

اللعن