دراسة بحثية حول انجيل مرقس

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | نواقض الإسلام العشرة .....لابد ان يعرفها كل مسلم » آخر مشاركة: نيو | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: نيو | == == | لتصمت نساؤكم في الكنائس : تطبيق عملي ! » آخر مشاركة: نيو | == == | يسوع اكبر كاذب بشهاده العهد الجديد » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | سيدنا عيسى عليه السلام في عين رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | على كل مسيحي ان ياكل كتاب العهد الجديد ويبتلعة ثم يتبرزة ليفهم كلمة الله حتى يصبح مؤ » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

دراسة بحثية حول انجيل مرقس

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: دراسة بحثية حول انجيل مرقس

  1. #1
    الصورة الرمزية mosslem_b
    mosslem_b غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    18
    آخر نشاط
    27-09-2012
    على الساعة
    01:57 AM

    افتراضي دراسة بحثية حول انجيل مرقس

    سنعتمد ان شاء الله فى دراستنا لأنجيل مرقس على ايراد تعريف لمرقس الذى ينسب له الانجيل ثم نستعرض التقليد الكنسى الذى يعتمد عليه المسيحييون لنسبة هذا الانجيل له ثم نقوم بدراسة هذا التقليد دراسة نقدية وبعد ذلك سنتعرض بصورة مختصرة لبعض الزيادات النصية على الانجيل معتمدين فى ذلك على اقوال علماء المخطوطات .

    من هو مرقس :
    وهو "يوحنا الملقب مرقس" ابن مريم، المرأة المسيحية التي اجتمع في بيتها المؤمنون الأوائل الكثيرون للصلاة بلجاجة إلى الله من أجل بطرس (أع 12: 5و 12). ويبدو أنها كانت أرمل (قد توفي زوجها) حيث يقول لوقا البشير إن بطرس بعد نجاته بمعجزة من السجناء جاء "إلي بيت مريم أم يوحنا الملقب مرقس" (أع 12: 12). وكان بيتها من الاتساع ليجتمع فيه "الكثيرون"، كما كان له دهليز، وبه "جارية اسمها رودا" (أع 12: 13)، مما يدل علي أن مريم أم يوحنا مرقس كانت ذات ثراء وشخصية بارزة في الكنيسة في أورشليم في ذلك الوقت.
    وكان اسمه اليهودي "يوحنا" وهو في العبرية "يوحانان" (1 أخ 3: 15، إرميا 40: 8)، ومعناه "الله حنَّان". أما مرقس فاسمه الروماني. وهناك كثيرون في العهد الجديد ممن كان لهم اسمان: عبري ويوناني مثل سمعان الملقب بطرس (مت 4: 18، أع 10: 18)، أو عبري وروماني، مثل" يوسف الملقب يوستس" (أع 1: 23). وقد يدل اسمه اليوناني "مرقس" علي أنه كانت له خلفية يونانية، فقد كان خاله(وقيل ابن عمه) برنابا "لاوياً قبرسي الجنس" (أع 4: 36، كو 4: 10). ولعل موطن أسرة يوحنا مرقس الأول كان في قبرس، ثم هاجرت اسرته إلي أورشليم .(1)
    ويقول متى المسكين خلافا لما سبق أن موطن عائلة مرقس الأول فى مقاطعة الخمس المدن الغربية وهى فى إقليم برقة بليبيا الآن على وجه التحديد بمدينة كيرين وهو المسماة بمدينة القيروان .(2)
    وتزعم الكنيسة القبطية أن مرقس هذا هو الذى كان يجتمع المسيح وحواريوه فى منزله فى الغرفة العليا منه , وتزعم أنه هو الإنسان الذى كان يحمل جرة الماء كما هو مذكور فى "مرقس 14:13 فارسل اثنين من تلاميذه وقال لهما اذهبا الى المدينة فيلاقيكما انسان حامل جرة ماء.اتبعاه". وأنه هو الشاب الذى تبع يسوع لما ألقى عليه القبض فى ضيعة جثسيماني من قبل اليهود :" مر 14:51 وتبعه شاب لابسا ازارا على عريه فامسكه الشبان".(3)
    غير أن هذا كله مجرد دعاوى عارية عن الدليل , وغيرهم لا يقول بذلك ففى العادة النساء فقط هن الاتى يحملن جرار الماء وليس الرجال ,والكلمة اليونانية المستخدمة فى النص على كل حال تعنى شخص وليس ذكر بالضرورة , فهذا يرجح أن حامل الجرة كان إمرأة وليس ( يوحنا مرقس ) .
    وكذلك نقرأ فى لوقا 22:
    10 فقال لهما اذا دخلتما المدينة يستقبلكما انسان حامل جرة ماء.اتبعاه الى البيت حيث يدخل
    11 وقولا لرب البيت يقول لك المعلّم اين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي.
    12 فذاك يريكما عليّة كبيرة مفروشة.هناك اعدا.
    وهذا أيضا يرجح أن حامل الجرة ليس رجلا وأن رب البيت المذكور هو زوج المرأة التى اتبعاها وصاحب المنزل الذى اجتمع فيه يسوع وتلاميذه فى الغرفة العليا منه.
    ويقول جون جيـل :
    and say ye to the good man of the house;
    the owner, and master of it, who might be Nicodemus, or Joseph of Arimathea, or some man of note and wealth in Jerusalem, that might have some knowledge of Christ, and faith in him, though he did not openly profess him; since by only saying what follows, he would at once, as he did, direct them to a suitable and convenient room
    رب البيت أو صاحب البيت من الممكن أن يكون نيقوديموس أو يوسف الرامى أو أحد المهمين وذوى اليسار فى فلسطين , ........ (4)
    أما بالنسبة لكونه أحد الرسل السبعين الذين أرسلهم المسيح فهذا لا يثبت فأول مصدر يذكر ذلك هو كتاب تاريخ البطاركة لساويرس بن المقفع أسقف الأشمونيين ( أواخر القرن العاشر الميلادى ) . (5)
    وتعلق دائرة المعارف الكاثوليكية على ذلك التقليد المتاخر بالقول :
    in Eusebius, "Hist. eccl.", III, xxxix) says, on the authority of "the elder", that Mark neither heard the Lord nor followed Him (oute gar ekouse tou kurion oute parekoluthesen auto), and the same statement is made in the Dialogue of Adamantius (fourth century, Leipzig, 1901, p. 8), by Eusebius ("Demonst. Evang.", III, v), by St. Jerome ("In Matth."), by St. Augustine ("De Consens. Evang."), and is suggested by the Muratorian Fragment. Later tradition, however, makes Mark one of the seventy-two disciples, and St. Epiphanius (circa 315-402) ("Hær", li, 6) says he was one of those who withdrew from Christ (John 6:67).
    بابياس ( بداية القرن الثانى ) بناءا على إفادة يوحنا الشيخ يقول أن مرقس لم يعاين المسيح ولا اتبعه , ويقول بذلك كل من يوسابيوس وجيروم وأغسطينوس غير أن تقليد متأخر يجعل منه أحد الرسل السبعين , وابيفانيوس فى القرن الرابع الميلادى قال انه احد الذين انفضوا عن المسيح كما هو مذكور فى يوحنا ( 6 : 67 ) . (6)
    اضافة الى هذا تجدر الاشارة الى ان التقليد الكنسى القائل بوجود صلة بين مرقس والكنيسة القبطية بالاسكندرية هو بدوره تقليد متأخر , يعود للقرن الرابع الميلادى واول من قال به جيروم فيعلق الاب متى المسكين بعد ان اورد كلاما لجيروم بالقول " والنقطة الجديدة الوحيدة أن مرقس كان أول أسقف على الإسكندرية وهذا التقليد نسمعه لأول مرة هنا من جيروم ( 342 ـ 420 ) لأنه غير مذكور فى أى من السابقين لا فى بابياس ولا أكليمندس مع أنه اسكندرى ولاحتى أوريجانوس الذى تربى فى المدرسة التى أنشأها مرقس " . (7)
    فنلاحظ هنا ان اباء كنيسة الاسكندرية واعلامها لم يذكروا اى صلة بين مرقس وبين كنيستهم ,وهذا بالفعل من الامور التى تثير الشكوك حول هذا الزعم بوجود صلة بين مرقس والكنيسة فى الاسكندرية .

    التقليد الكنسى :
    أ- مرقس كتب تعاليم بطرس الشفوية :
    يقول يوسابيوس القيصرى : على أننا الآن نضيف لكلماته السابق اقتباسها ذلك التقليد الذى يقدمه ( أى ببياس Papias ) عن مرقس كاتب الإنجيل فى الكلمات التالية : (( هذا ما يقوله الشيخ ( يوحنا John the Elder ) أيضا : إن مرقس إذ كان هو مترجم بطرس كتب بدقة كل ما تذكره وإن كان ما رواه من أقوال المسيح وأفعاله لم يروه بترتيب . وذلك لأنه لم ير المسيح ولا صحبه غير أنه فيما بعد كما قلت اتبع بطرس الذى جعل تعاليمه موافقة لإحتياجات مستمعيه دون أن يعمد إلى أن يجعل أحاديث الرب نسق متساوق وبذلك فإن مرقس لم يقترف خطأ إذ دون على هذا الوجه ما تذكره لأنه كان حريصا على شىء واحد هو ألا يغفل شيئا مما سمعه ولا يثبت شيئا زائفا فى إفاداته )).هذا ما دونه ببياس فيما يتعلق بمرقس .(8)
    ونستطيع ان نستخلص من كلام يوسابيوس نقلا عن ببياس ان مرقس كان تابعا لبطرس وانه سجل كل ما سمعه من بطرس , وان كان ببياس هنا يحاول ان يبرر مدى الاضطراب الذى يحويه انجيل مرقس بخصوص حياة المسيح وتعاليمه ويتلمس له العذر بانه كتبها تبعا لأحتياجات مستمعيه كما انه لم يرى المسيح .
    وينقل الاب متى المسكين عن ايريناوس قوله الوارد فى كتابه ضد الهراطقة
    (Against Heresies 3.1.1) يقول الأب متى المسكين: جاء ذكر إنجيل ق. مرقس فى كتابته ( أى إيرناوس ) عن الإنجيل , بعد أن ذكر أن إنجيل القديس متى كتب أثناء ما كان القديسان بطرس وبولس على قيد الحياة يبشران بالإنجيل وينشئان كنيسة روما , هكذا :[ وبعد أن استشهد كلاهما ( أى بطرس وبولس ) , قام تلميذ بطرس والمترجم لينقل لنا كتابة الأمور التى بشر بها بطرس . ] (9)
    ويقول متى المسكين نقلا عن أكليمندس:[ حينما أكمل بطرس كرازته فى روما جهارا وأعلن الإنجيل بالروح فالحاضرون وكانوا كثيرين ترجوا مرقس لكونه مرافقا لبطرس مدة طويلة ويذكر كل ما قاله أن يسجل لهم كلماته ومرقس عمل هذا وسلم إنجيله إلى الذين ترجوه وعندما علم بطرس بذلك لم يتحمس فى ممانعة ذلك ولاهو شجع العمل . (10)

    وتقول دائرة المعارف الكتابية :
    Epiphanius--Cyprus, circa 350 AD--(Haer., 41):
    "But immediately after Matthew, Mark, having become a follower (akolouthos) of the holy Peter in Rome, is entrusted in the putting forth of a gospel. Having completed his work, he was sent by the holy Peter into the country of the Egyptians."
    Jerome--East and West, circa 350 AD--(De vir. illustr., viii):
    "Mark, disciple and interpreter of Peter, at the request of the brethren in Rome, wrote a brief Gospel in accordance with what he had heard Peter narrating. When Peter heard it he approved and authorized it to be read in the churches."
    Also xi:
    "Accordingly he had Titus as interpreter just as the blessed Peter had Mark whose Gospel was composed, Peter narrating and Mark writing."
    Preface Commentary on Matthew:
    "The second is Mark, interpreter of the apostle Peter, and first bishop of the Alexandrian church; who did not himself see the Lord Jesus, but accurately, rather than in order, narrated those of His deeds, which he had heard his teacher preaching

    ويقول إبيـفانيوس من قبرص (حوالى 350م): "وبعد متى مباشرة، إذ أصبح مرقس من تابعى القديس بطرس فى روما، أوكلت إليه كتابة إنجيل، وإذ أكمل عمله، أرسله القديس بطرس إلى مصر".
    ويضيف جيروم ( حوالى 350م ) : "أن مرقس- تلميذ بطرس ومترجمه- كتب بناء على طلب الإخوة فى رومية إنجيلاً مختصراً طبقا لما كان قد سمع بطرس يرويه. وعندما بلغ بطرس ذلك ، أقرَّه وأمر أن يُقرأ فى الكنائس". كما ذكر أيضاً: " ... فقد كان لديه تيطس مترجماً، تماماً كما أن بطرس المبارك كان له مرقس مترجماً، والذى صُنِّف إنجيله ، فقد كان بطرس يروى ومرقس يسجل". وفى مقدمة تفسيره لإنجيل متى : "والثاني هو مرقس، مترجم الرسول بطرس وأول أسقف لكنيسة الإسكندرية، الذى لم ير الرب يسوع بنفسه، ولكنه سجل بكل دقة – دون ترتيب – أعماله التى سمع معلمه يكرز بها". (11)
    ونرى ان التقليد بكل وضوح يقر بان مرقس انما سجل تعاليم بطرس الشفوية التى كرز بها بطرس فى روما .
    ب- تاريخ كتابة مرقس لأنجيله :
    اذا رجعنا الى التقليد السابق ذكره والذى نقله متى المسكين عن اكليمندس , نجد ان الانجيل كتب فى حياة بطرس الذى لم يبد اى ممانعة ولا تحمس حتى للعمل , ويتفق ما قاله اكليمندس مع ما نقلته دائرة المعارف الكتابية عن ابيفانيوس الذى جعل كتابة الانجيل فى حياة بطرس ايضا , ولا يخالف هذا التقليد سوى ما نقله متى المسكين عن ايريناوس من كون كتابة الانجيل كانت لاحقة لأستشهاد كلا من بطرس وبولس , لكن هناك رأيان للتوفيق بين القولين المتعارضين لأريناوس من ناحية و قول جيروم وابيفانيوس واوريجانوس و كليمندس السكندرى من ناحية اخرى , الرأى الاول يتجه للقول بأنه كلام ايريناوس يعنى ان الانجيل كتب فى حياة بطرس لكنه لم ينشر الا بعد موته , والرأى الاخر والاصوب يرى ان هناك خطأ فى ترجمة الكلمة اليونانية ekdosin الى الموت , فهى تعنى السجن او الاستسلام او الرحيل , وعليه فقد ذهب Christopherson (1570 AD) و Grabe و Mill وآخرين الى القول بأن اريناوس لم يتكلم عن موت بطرس انما تكلم عن رحيله عن روما للقيام برحلة تبشيرية اخرى .(12)
    وبالتالى نستطيع ان نقول ان التقليد الذى ينسب لمرقس انجيل انما يجعل كتابته قبل موت بطرس , وبطرس هذا مات فى حوالى العام 64 م وعليه فان كتابة الانجيل سابقة لهذا التاريخ .(13)
    ج- المكان الذى صدر منه الانجيل :
    مما سبق واوردنا من التقليد نستطيع ان ترى بوضوع كامل ان الانجيل انما صدر من روما , وهذا الرأى هو ما ذهب اليه علماء الكتاب المقدس .
    يقول نينهام Nineham:
    of all the places suggested Rome has been by far the most popular, and, so far as the evidence permits of any conclusion, it is perhaps the most likely. The Gospel of Mark was clearly intended for a church consisting largely of Gentile members (see e.g. 7:3f., 11:13, 12:42), and one which had known, or was expecting, persecution for faith (cf. 8:34-38, 10:38f., 13:9-13); all this is compatible with Roman origin, and if the Gospel circulated from the beginning with the authority of the Roman church it is easier to explain how it so soon won an authoritative position."
    من بين الأماكن المقترحة فإن روما إلى حـد ما هى الأكثر شهرة وبقدر ما تسمح به الأدلة التى بين أيدينا من استنتاج فهى ربما الأكثر احتمالا ( كمان لتحرير الإنجيل وإصداره ) . فإنجيل مرقس مُوَجَّه كما هو واضح لكنيسة تتكون فى معظمها من أعضاء أمميين ( من غير اليهود) , ولشخص عاين أو قاسى ويلات الإضطهاد أو كان متحسبا لوقوعه فى سبيل الإيمان . وهذا كله يرجح كفة روما كمكان لصدور الإنجيل وإذا كان حقا منذ البداية تم تداول هذا الإنجيل تحت عباءة الكنيسة الرومانية فهذا يجعل من السهل تفسير الصبغة الرسمية التى حظى بها ذلك الإنجيل فى فترة وجيزة من تاريخ صدوره . (14)
    ويقول ى. ج. جودسبيـد E. J. Goodspeed :
    . Its place of composition was certainly Rome.[1] It must have been written after the Jewish War of A.D. 66-70; compare 13:14-20
    مكان تصنيفه ( أى إنجيل مرقس ) كان بالتأكيد روما ولابد أنه كتب بعد الحرب اليهودية مابين عامى 66ـ70 م.(15)
    ويقول رجينـالد فولـر Reginald Fuller :
    Irenaeus' statement that Mk was written in Rome has been widely accepted by modern scholars (e.g. Streeter).
    إفادة إيرناوس ( آنفة الذكر ) بأن إنجيل مرقس دوِّن فى رومـا نالت قبولا واسعا من قبل العلماء فى عصرنا الحديث ( على سبيل المثال " ستريـتر" ) .(16)
    فمما سبق , وبغض الطرف عن نسبة التقليد الكنسى تدوين الإنجيل لمرقس , يتضح أن الإنجيل المنسوب إلى مرقس مَنـْشَؤه هو روما كما يعضده التقليد الكنسى .
    ونستطيع ان نلخص ما يقول به التقليد الكنسى بخصوص نسبة الانجيل الى مرقس فى نقاط هى :
    أولا : ان بطرس ذهب الى روما وكرز بها
    ثانيا : ان مرقس كان تلميذا لبطرس
    ثالثا : ان مرقس سجل تعاليم بطرس الشفوية فى روما
    رابعا : ان مرقس كتب انجيله قبل عام 64 م

  2. #2
    الصورة الرمزية mosslem_b
    mosslem_b غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    18
    آخر نشاط
    27-09-2012
    على الساعة
    01:57 AM

    افتراضي

    نقد التقليد :
    بعد ان استعرضنا التقليد الكنسى الذى ينسب الانجيل لمرقس وحددنا نقاطه الاساسية سنقوم بنقد هذه النقاط كل على حدة
    أ-بطرس لم يذهب الى روما :
    تقول دائرة المعارف الكتابية فى ترجمتها للقديس بطرس ما يلى :
    ويجب ملاحظة أن التقليد المختص بزيارته لروما، هو مجرد تقليد ولا أكثر من ذلك، وقد قام على خطأ في حسابات بعض الآباء الأولين " الذين زعموا أنه ذهب إلى روما في عام 42 م عقب نجاته من السجن ( أ ع 12 : 17 )، ولكن لايمكن التوفيق بين هذا وصمت الكتاب المقدس، بل ومع حقيقة أن الرسول بولس كتب رسالته إلي رومية في 58 م دون أن يذكر كلمة احدة عن سبق خدمة بطرس في تلك المدينة، علاوة على أن بولس كان محترصاً لئلا بيني " على أساس لآخر " ( رو 15 : 20، 2 كو 10 : 15و16 ). ( بمعنى أنه لا يكرز حيث كان يكرز غيره )
    ولكن ليس من السهل أيضاً إنكار أن بطرس قد قضي الجزء الأخير من حياته في روما وأنه مات فيها شهيداً، وأنه دفن هناك ــ ربما بالقرب من الفاتيكان. أما غير ذلك من التفاصيل فلا يمكن القطع به بما وصل إلينا من مصادر متيقنه. (17)
    و يقول فيليـب شــاف Philip Schaff:
    The chief error of the witnesses from Dionysius , Irenaeus and [witnesses of Caius of Rome, in the second century; Clement of Alexandria, Origen, Hippolytus, Tertullian, in the third; Lactantius, Eusebius, Jerome, and others, in the fourth] is that Peter is associated with Paul as "founder" of the church of Rome; but this may be explained from the very probable fact that some of the "strangers from Rome" who witnessed the Pentecostal miracle and heard the sermon of Peter, as also some disciples who were scattered abroad by the persecution after the martyrdom of Stephen, carried the seed of the gospel to Rome, and that these converts of Peter became the real founders of the Jewish-Christian congregation in the metropolis. Thus the indirect agency of Peter was naturally changed into a direct agency by tradition which forgot the names of the pupils in the glorification of the teacher.
    The time of Peter’s arrival in Rome, and the length of his residence there, cannot possibly be ascertained. The above mentioned silence of the Acts and of Paul’s Epistles allows him only a short period of labor there, after 63. The Roman tradition of a twenty or twenty-five years’ episcopate of Peter in Rome is unquestionably a colossal chronological mistake

    الخطأ الرئيسى فى شهادة كل من ديونيسوس وإريناوس وجايوس الرومانى فى القرن الثانى الميلادى , وشهادة أكليمندس السكندرى وأوريجانوس وهيبوليتس وترتليانوس فى القرن الثالث وشهادة لاكتانتيوس ويوسابيوس وجيــروم وآخرون فى القرن الرابع هو أن إسم بطرس يقترن بإسم بولس كمؤسس لكنيسة روما ولكن هذا يمكن شرحة بناءا على الحقيقة الراجحة من أن الغرباء من روما والذين شهدوا معجزة يوم الخمسين واستمعوا إلى موعظة بطرس , وكذلك أيضا بعض التلاميذ الذين تشتتوا خارج أورشاليم وفلسطين نتيجة الإضطهاد بعد استشهاد استيفانوس , حملوا بذور الإنجيل إلى روما , وأن هؤلاء الذين تحولوا الى المسيحية بفضل بطرس صاروا المؤسسين الحقيقيين لتجمع اليهود المتنصرين فى حاضرة الدولة الرومانية ( روما ) . وبذلك فقد تحولت وساطة بطرس غير المباشرة فى تأسيس هذه الكنيسة ( أى من خلال المتحولين على يديه) الى وساطة مباشرة بواسطة التقليد والذى دأبه أن يتناسى أسماء التلاميذ فى سبيل تمجيد الأستاذ . ووقت وصول بطرس ( المفترض ) إلى روما وفترة مقامه بها لا يمكن تأكيدها فصمت سفر أعمال الرسل وكذلك رسائل بولس حيال ذلك يمنحه فقط فترة وجيزة من العمل هناك بعد عام 63 م وأسقفية بطرس التى دامت 25 عام فى روما التى تتحدث عنها الكنيسة الكاثوليكية لاشك خطأ تأريخى هائل .(18)
    يقول الأب متى المسكين : ويؤكد هذا المؤلف الألمانى ( ألا وهو ليونارد جوبلتLeonhardt Goppelt الذى استعان بشرحه لرسالة بطرس الأولى و يقول عنه متى المسكين فى شرحه لنفس الرسالة ص 31 أنه يحسب من أوائل المقتدرين على شرح الـإنجيل وأنه فى شرحه لرسالة بطرس الأولى A commentary on 1st Peter أُعتبر من أعظم الـلاهوتيين والشارحين ) بعد البحث فيما يزيد عن 200 مؤلَّف أن بطرس الرسول لم تطأ قدماه روما .
    ثم يضيف متى المسكين : وفى رأيى الشخصى أن بطرس إن كان قد دُعى للشهادة والصلب مُنَكََّسا فى روما أيام حكم نيرون فيكون استدعاؤه على عجل بسبب الشهادات المرفوعة ضده من الولاة فى أسيا الصغرى وقد صلب فعلا منكسا فى روما حسب طلبه .(19)
    ويقول أيضا : وقد تكلم بعض الآباء الأوائل كمؤرخين عن خدمة بطرس الرسول ولكن كلها يعوزها البرهان كخدمته فى روما أو أسيا الصغرى أو بابل
    ثم ذكر بعض الآباء الذين ذكروا استشهاد بطرس فى روما ثم قال : ولكن العالم ماير ينتقد هذه الشهادات كلها لأنها غير معتمدة تاريخيا وتقوم على معارف غير مؤكدة (20)
    وفى قاموس الكتاب المقدس Easton's Bible Dictionary :
    There is no satisfactory evidence that he was ever at Rome.
    ليس ثمة دليل كافى يشفى الغلة على أنه ( أى بطرس ) كان فى روما فى يوم ما من الأيام. (21)
    فمما سبق يتضح أن ذهاب بطرس الى روما وكرازته واستشهاده بها ليس من الثابت تاريخيا ولما كان ذهابه اليها أصل ينبنى عليه التقليد القائل بأن مرقس دون فى روما التعاليم الشفهية لبطرس بها وهذا الأخير فرع منه فإذا بطل ذهاب بطرس لروما وكرازته بها ـ وقد تقرر ذلك فيما سبق ـ بطلت نسبة هذا الإنجيل لمرقس وبطلت دعوى التقليد القائل بكتابة مرقس لهذا الإنجيل كتدوين لتعاليم بطرس الشفهية فى روما إذ أن القدح فى أصل الشىء قدح فيه وهذا ما نود اثباته.
    ب-تاريخ كتابة الانجيل :
    يفترض التقليد ان الانجيل كتب قبل موت بطرس كما اوضحنا سابقا , اى قبل عام 64 م ( او قبل عام 67م على القول الاخر لموت بطرس ) , لكننا نجد فى الانجيل ما يدفع للأعتقاد ان كتابة الانجيل كانت بعد ذلك التاريخ بزمن كبير ,وسوف نسرد عددا من الدلائل على هذا الامر
    1-الاشارة لحرب اليهودية :
    يقول جود سبيد :
    It must have been written after the Jewish War of A.D. 66-70; compare 13:14-20:
    "As soon as you see the dreadful desecration standing where he has no right to stand" (the reader must take note of this), "then those who are in Judea must fly to the hills; a man on the roof of his house must not go down or go into the house to get anything out of it, and a man in the field must not turn back to get his coat. .... There will be such misery in those days as there has never been since the beginning of God's creation until now, and never will be again."
    This is an unmistakable reflection of the horrors of the siege of Jerusalem; Josephus himself declared that no other city ever suffered such miseries (Wars v. 10. 5); certainly it would be difficult to imagine anything worse than what he describes (Wars v. 12-vi. 9). Josephus says that eleven hundred thousand people perished in the siege, and whatever may have been the correct figure, this shows what was thought in the first century about the matter. Such stories about the
    fall of Jerusalem are evidently back of Mark, chapter 13

    لابد أنه (أى إنجيل مرقس ) دون بعد الحرب اليهودية التى اندلعت ما بين عامى 66 و70 ; راجع مرقس 13 : 14ـ20 :
    4 1 فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي.ليفهم القارئ.فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال.
    15 والذي على السطح فلا ينزل الى البيت ولا يدخل ليأخذ من بيته شيئا.
    16 والذي في الحقل فلا يرجع الى الوراء ليأخذ ثوبه.
    17 وويل للحبالى والمرضعات في تلك الايام.
    18 وصلّوا لكي لا يكون هربكم في شتاء.
    19 لانه يكون في تلك الايام ضيق لم يكن مثله منذ ابتداء الخليقة التي خلقها الله الى الآن ولن يكون.
    20 ولو لم يقصّر الرب تلك الايام لم يخلص جسد.ولكن لاجل المختارين الذين اختارهم قصّر الايام.

    فهذا مما لاشك فيه انعكاس لأهوال حصار أورشاليم ; ويوسيفوس نفسه يصرح بأن ليس ثمة مدينة أخرى عانت ما عناته أورشاليم من نكبات خلال هذا الحصار فبالفعل إنه من الصعب أن يتصور المرأ شىء أسوأ مما وصفه . يقول يوسيفوس أن 11 مئة ألف من الناس ( أى (1,100,000هلكوا فى الحصار ومهما يكن الرقم الصحيح فهذا يبين ما كان يعتقد فى القرن الأول حيال هذا الأمر . فهذه الروايات حول سقوط أورشاليم من الواضح أنها هى الخلفية وراء الإصحاح 13 من إنجيل مرقس .(22)

    ويقول راندل هلمز Randel Helms معلقا على الإشارة إلى دانيال الواردة بإنجيل مرقس :
    . The author of Daniel was referring, with the "abomination of desolation," to the altar to Zeus that Antiochus IV established in the Jerusalem temple in December, 167 B.C.E., as I Maccabees 1:54 tells us. But in Mark's eyes, Daniel really was speaking of Mark's own time, the "time of the end," when another "abomination of desolation" was set up in the Jerusalem temple. For according to Josephus, the regular offering ceased in the temple in July, 70, the temple was burnt in August, and later that month the imperial Roman eagle was set up in the temple precincts and sacrifice was offered to it; then in September the temple was razed to the ground (Josphus, The Jewish War, Chapters 6, 7).

    مؤلف سفر دانيال كان يشير بتعبير " رجاسة الخراب " إلى المذبح الذى أقامه أنطيخوس الرابع فى الهيكل فى أورشاليم للإله " زيوس " فى ديسمبر 167 ق. م. كما يخبرنا سفر المكابيين الأول (1 : 54 ) . أما فى عينيى مؤلف ( محرر editor of ) إنجيل مرقس فدانيال كان يتحدث عن زمان ( محرر إنجيل ) مرقس " آخر الزمان " ( حيث كان شائع وقتها بين المسيحيين ان مجىء المسيح ونهاية الدنيا قد اقتربت ) عندما بُنِيَت " رَجَاسَة خراب " أخرى فى هيكل أورشاليم . وذلك لأنه وفقا ليوسيفوس توقفت التقدمات ( العطايا والقرابين ) التى كانت تؤدى بانتظام فى الهيكل فى يوليو عام 70 م وأحرق الهيكل ( الخراب الثانى للهيكل على يد تيطس ابن الإمبراطور الرومانى وقتها) فى أغسطس من نفس العام وفيما بعد فى نفس الشهر نُصب النسر الرومانى الإمبراطورى فى حيز الهيكل وقُدِّمت الأضحيات له ثم فى سبتمبر دُكَّ الهيكل وسُوِّى بالأرض . (23)
    فمن هذا يتضح جليا أن الفهم الصحيح يقتضى أن الإصحاح 13 والذى يسمى سفر الرؤيا الأصغر "Little Apocalypse " كُتب كتلميح لأحداث الثورة اليهودية وما تبع ذلك من تدمير للهيكل ( الفقرة 2 من الإصحاح المذكور : فاجاب يسوع وقال له أتنظر هذه الابنية العظيمة {يعنى بذلك الهيكل }.لا يترك حجر على حجر لا ينقض.)
    ومن حروب ( الفقرة 7 : فاذا سمعتم بحروب واخبار حروب فلا ترتاعوا.لانها لا بد ان تكون.ولكن ليس المنتهى بعد ) وقيام الرومان على اليهود وحصارهم لهم ووقوع مجاعة بين اليهود المحاصرين ووقوع الَإضطرابات والأحداث المزلزلة ويقول متى المسكين فى تفسير إنجيل مرقس ص 519 أن المجاعة وقعت أيام كلوديوس ( أع 21: 28 ) والزلزال فى لاودكية سنة 61 م وفى بومبى سنة 62 م ( الفقرة 8 : لانه تقوم امة على امة ومملكة على مملكة وتكون زلازل في اماكن وتكون مجاعات واضطرابات هذه مبتدأ الاوجاع ) وكذلك الِإشارة إلى المذبح ـ الذى نصب للنسر الإمبراطورى الذى قدِّمت إليه الأضاحى فى الهيكل وانقطاع الأضاحى والقرابين التى تقدم لله ـ بتعبير " رجسة الخراب " ( الفقرة 14 : متى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي.ليفهم القارئ.فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال )
    فهذا كله لا شك إشارة للحرب اليهودية (66 ـ 70 م ) وما وقع بها من ملمات وأهوال .(24)

    فما سبق يجعلنا نقطع بأن هذا الجزء بالذات ( إصحاح 13 ) على الاقل من إنجيل مرقس دون بعد الحرب اليهودية غير ان عالم البرديات يوسى أوكالاجان Jose O' Callaghan ( 1972 م ) ,وهو راهب يسوعى من معهد دراسات الكتاب المقدس بروما عثر فى الكهف رقم 7 بوادى قمران على قصاصتين تحويان الأعداد 6: 52 ـ 53 و 4: 28 وأن الأبحاث الضوئية على القصاصتين حددت زمانها مبدئيا بسنة 50 ميلادية .(25)
    وإن كانت مسألة كون تلك القصاصات تحوى بالفعل فقرات من إنجيل مرقس مسألة فيها نزاع بين العلماء لكن بتقدير أنها من إنجيل مرقس حقا فهذا يدفعنا للقول بتاريخ مبكر عن زمن الحرب اليهودية لتصنيف نواة الإنجيل .*
    ومن ثم يمكن القول بأن إنجيل مرقس فى صورته الحالية ( عدا نهاية الإصحاح الأخير التى سيأتى الحديث عنها ) والذى أصدرته الكنيسة الرومانية هو الوثيقة التى دونت سابقا ( قبل عام 50 م!؟ ) فى صورة بدئية ربما فى سوريا من قبل مؤلف مجهول كما يقول البعض كما هو مذكور فى مقدمة النسخة الأمريكية الحديثة للكتاب المقدس (أنظر أعلى المقال ) ثم تلقفتها الكنيسة الرومانية فيما بعد ( بعد عام 70 م) وأدخلت عليه أعمال تحريرية [ editorial procedures ] كإضافة الإصحاح 13 الذى يلمح للحرب اليهودية كما سبق أن ذكرنا وسقنا الدلائل على ذلك ثم أصدرتها كإنجيل واستعارت لها إسم القديس مرقس.
    وقد يقول قائل وما فى كون ما ورد فى الإصحاح 13 نبوءة تنبأ فيها المسيح عن أحداث الحرب اليهودية قبل أن تقع ثم نقلها عنه من دوَّن نواة الإنجيل وبذلك يصبح الإصحاح 13 جزء أصيل من الإنجيل وأنه لم يضاف نتيجة أعمال تحريرية للوثيقة الأصلية فى روما فيقال فى الجواب على ذلك أن نفس الإصحاح يذكر بالإضافة إلى ما عده العلماء تلميح لأحداث الحرب اليهودية الزعم القائل بأن نهاية الدنيا قد باتت وشيكة ـ إذا ما وقع ما تنبأ به المسيح من خراب للهيكل وأهوال وفظائع ـ بما فى ذلك مظاهر الإنقلاب الكونى وأن مجىء المسيح يكون حينئذ .
    حيث نقرأ فى نفس الإصحاح :
    24 واما في تلك الايام بعد ذلك الضيق فالشمس تظلم والقمر لا يعطي ضوءه.
    25 ونجوم السماء تتساقط والقوات التي في السموات تتزعزع.
    26 وحينئذ يبصرون ابن الانسان آتيا في سحاب بقوة كثيرة ومجد
    27 فيرسل حينئذ ملائكته ويجمع مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء الارض الى اقصاء السماء.
    28 فمن شجرة التين تعلّموا المثل.متى صار غصنها رخصا واخرجت اوراقا تعلمون ان الصيف قريب.
    29 هكذا انتم ايضا متى رأيتم هذه الاشياء صائرة فاعلموا انه قريب على الابواب.
    30 الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله .

    فهل تنبأ المسيح أيضا بأن نهاية العالم تكون على إثر خراب الهيكل وحصار أورشليم واجتياحها؟!
    فهذا أيضا يدفعنا للقول بأن ذلك - حتى إن سلمنا بأن المسيح تنبأ بخراب أورشليم ونقلوا ذلك عنه فى الوثيقة الأصلية ـ من عمل المحرر editor إذ أن تلك الأحداث فى عينيه كانت تنذر بأن نهاية الدنيا صارت وشيكة وأن مجىء المسيح ليخلص المضطهدين والبائسين بات على الأبواب .
    2-استخدام مصطلحات متأخرة الظهور:
    فى انجيل مرقس ( 13 : 13 ) " وتكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمى " اشارة واضحة لمصطلح المسيحيين كتسمية لأتباعه , فى حين ان هذا التعبير لم يكن مستخدما فى القرن الاول الميلادى , بل وكما اوضحت الرسائل التى تنسب الى بولس كان يشار اليهم بمصطلح " القديسيين " او " المختارين " .(26)
    ج-كاتب الانجيل:
    ينسب التقليد هذا الانجيل لمرقس , لكن نجد أن كاتب الإنجيل يعوزه المعرفة بجغرافية فلسطين التى نتوقعها من يهودى مقيم بفلسطين ويُفترض أنه خرج فى رحلات تبشيرية خارج فلسطين إلى الآفاق ( ألا وهو مرقس), وسنورد مثالين على هذه المسألة:
    المثال الاول :
    ما ورد فى مرقس ( 11 : 1 ) "((1 ولما قربوا من اورشليم الى بيت فاجي وبيت عنيا عند جبل الزيتون ارسل اثنين من تلاميذه ((.
    لقد كان المسيح مع تلاميذه فى مدينة اريحا قبل ان يأتى الى اورشليم , وعليه فانه يمر من اريحا الى بيت عنيا اولا ثم بيت فاجى , لأن بيت فاجى اقرب الى اورشليم من بيت عنيا كما توضح دائرة المعارف الكتابية .
    بيت عنيا : اسم أرامي لا يعلم معناه على وجه التحديد فقد يعني " بيت التمر" أو بيت العناء ". وهي قرية على بعد نحو ميلين إلى الجنوب الشرقي من أورشليم ( يو 11 : 18 ) على الطريق إلى أريحا على جيل الزيتون بالقرب من بيت فاجي التي ارسل منها يسوع تلميذيه لأحضار الأتان التي ركبها إلى أورشليم ( مر 11 : 1، لو 9 1 : 29 ).
    بيت فاجى : اسم أرامي معناه " بيت التين الفج " ( غير الناضج )، وهي قرية صغيرة إلى الجنوب الشرقي من جبل الزيتون على الطريق من أورشليم إلى أريحا، وتذكر مع بيت عنيا ( مت 21 : 1، مرقس1:11 ، لو 19 : 29 ). ويرد ذكرها كثيراً في التلمود اليهودي، مما يمكن أن نستنتج منه أنها كانت قريبة جداً من أورشليم ولكن خارج أسوارها، فقد كانت على بعد سفر يوم سبت إلى الشرق من أورشليم،(( أى تبعد عنها حوالى 2000 ذراع )) وكانت محاطة بنوع من الأسوار ومن بيت فاجي ارسل الرب يسوع أثنين من تلاميذه لإحضار الأتان التي امتطاها في دخوله الظافر إلى أورشليم. وقد اختلف الباحثون في تحديد موقعها، والأرجح أن مكانها هو الذي يشغله الآن " كفر الطور ".(27)
    وقد علق راندل هيلمز على هذا العدد بالقول :
    "Anyone approaching Jerusalem from Jericho would come first to Bethany and then Bethphage, not the reverse.

    عندما يأتى أحد إلى أو يدنو من أورشليم من جهة أريـحا فإنه يأتى أولا إلى بيت عنيا ثم إلى بيت فاجى وليس العكس ( كما هو وارد فى إنجيل مرقس ) . (28)


    المثال الثانى :
    ماورد فى الـإصحاح 7 العدد31 : ثم خرج ايضا من تخوم صور وصيدا وجاء الى بحر الجليل في وسط حدود المدن العشر.
    And again, departing from the coasts of Tyre and Sidon, he came unto the sea of
    Galilee, through the midst of the coasts of Decapolis

    مدينة صور الفينيقية :

    اسم سامي معناه " صخر " وهو اسم صور المدينة الفينيقية والميناء الشهير على الساحل الشرقي للبحر المتوسط ، وعلى بعد نحو 40 كيلو متراً إلى الجنوب من صيدون (صيدا) ، ونحو خمسة وأربعين كيلو متراً إلى الشمال من عكا ، وتسمى " صور " في العبرية و " صورو " في الإشورية و " دارو " في النقوش المصرية، و " تيروس " في اليونانية ومنها جاء اسم في الأنجليزية Tyre، وكانت " صور " تتكون من جزءين : أحدهما على جزيرة والآخر على الشاطئ مقابلها ، لعله هو المسمى " يوصو " في النقوش الإشورية. وكانت المدينة تستمد مياهها من نهر الليطاني. وكانت تسيطر على السهل المجاور لها في الشمال حيث كانت تقع صرفة صيدا .(29)
    صيدا ( صيدون) zidon :
    A fishery, atown on the mediterramean coast,about 25 miles north of Tyre
    تعنى " مكان الصيد " , بلدة على ساحل البحر المتوسط تبعد حوالى 25 ميلا شمال مدينة صور . (30)
    يقول بروس متسجر Bruce Metzger :
    7.31 ἦλθεν διὰ Σιδῶνος {A}
    According to the reading supported by the best representatives of the Alexandrian and the Western ****s, as well as by other noteworthy witnesses, Jesus took a circuitous route, passing north from Tyre through Sidon and thence southeast across the Leontes, continuing south past Caesarea Philippi to the east of the Jordan and thus approached the lake of Galilee on its east side, within the territory of the Decapolis.
    The reading καὶ Σιδῶνος ἦλθεν is a modification that copyists introduced either accidentally (being influenced by the familiar expression "Tyre and Sidon") or deliberately (because Jesus’ itinerary appeared to be extraordinarily roundabout).
    طبقا للقراءة التى تدعمها أجل المخطوطات الإسكندرانية والغربية وكذلك شواهد أخرى ذات أهمية , فلقد سار يسوع فى طريق غير مباشر متجها شمالاً من صور إلى صيدا (صيدون) ومن هناك متجها نحو الجنوب الشرقى عبر ليونتس مستمر فى السير جنوبا حتى إلى ما بعد قيصريِّة فيلُبـُّس نحو شرق الأردن ومن ثم مقتربا من بحيرة الجليل من الجانب الشرقى لها فى إقليم المدن العشر. فالقراءة التى تقرأ ب" من تخوم صور وصيدا " هى تعديل أدخله النساخ على النص إما عن غير قصد ( لكونهم مثلا متأثرين بالتعبير المألوف " صور وصيد " ) أو عمدا ( لأنه هكذا فى القراءة الأصلية يصبح الطريق الذى سكله يسوع مُلْتَوِيَاًً فوق المعتاد ) . (31)
    وليس خط السير الذى يصفه متسجر وارد بالقراءة الأصلية بل هذا الوصف التفصيلى لرحلة يسوع أُرْغِم عليه الشراح وذلك استدراكا منهم للخطأ الذى وقع فيه كاتب إنجيل مرقس .
    حيث يقول متى المسكين : يفكر بعض الشراح أن المسيح انطلق من شمال صيدون متجها نحو الجنوب الشرقى داخل ليونتس Leontes واستمر فى السير جنوبا حتى إلى بعد قيصرية فيلبس نحو شرق الأردن عبر الجزء الشمالى من العشر مدن . وهذه الرحلة طويلة للغاية قدرها العالم بوركت بأنها استغرقت نحو 8 أشهر . (32)

    والقراءة الصائبة الأصلية للفقرة هى كالتالى كما وردت فى النسخة الدولية الحديثة NIV والنسخة الأمريكية للكتاب المقدس New American Bible وترجمة كتاب الحياة : ثم غادر يسوع نواحى صور وعاد إلى بحيرة الجليل , مرورا بصيدا وعبر حدود المدن العشر .( مرقس 7 : 31 )
    Again he left the district of Tyre by the way of Sidon to the sea of Galilee,into the district of Decapolis (33)
    أما فى نسخة الملك جيمز وترجمة سميث & فانديك فهى على النحو التالى ( وهى القراءة المعدلة ):
    And again, departing from the coasts of Tyre and Sidon, he came unto the sea of Galilee, through the midst of the coasts of Decapolis
    ثم خرج ايضا من تخوم صور وصيدا وجاء الى بحر الجليل في وسط حدود المدن العشر .
    وذلك من عمل النُّسَّاخ كما أوضح مستجر , وذلك ليوهموا أن المقصود أنه جاء من جهة منطقة صور وصيدا ( أى من جهة المنطقة الشمالية الغربية لبحيرة الجليل التى تقع بها كل من صور وصيدا على ساحل المتوسط) إلى بحيرة الجليل مباشرة وهذا الوصف ـ وهو الوصف الذى يمكن القول بأنه وصف سليم لرحلة يسوع بتقدير وقوعها ـ هو الواقع بإنجيل متى ( 15 :21 )
    وقد قاموا أيضا بإضافة " وصيدا " إلى " نواحى صور " فى الفقرة 24 من نفس الإصحاح (7) لحبك التعديل الذى أدخلوه على العدد 31 .
    يقول بروس متسجر فى نفس المصدر السابق :
    7.24 Τύρου {B}
    The words καὶ Σιδῶνος seem to be an assimilation to Mt 15.21 and Mk 7.31. If they had been present originally, there is no reason why they should have been deleted. The witnesses in support of the shorter **** include representatives of the Western and other types of ****.
    الكلمات " وصيدا " تبدوا أنها محاكاة لما وقع بإنجيل متى 15 :21 ومرقس 7: 31 ( المُعَدِّلَة) . فلو كانت هذه الكلمات موجودة أصلا ( أى " و صيدا " ) فليس ثمة ما يبرر حذفها أو اسقاطها . فالشواهد التى تحوى القراءة الأقصر ( أى من دون
    زيادة " وصيدا " ) تضم مخطوطات ونسخ غربية وانواع أخرى من المخطوطات والنسخ (أى انواع اخرى من النصوص). انتهى

    والقراءة الصحيحة كما ورد بنسخة كتاب الحياة كالتالى :
    ثم ترك يسوع تلك المنطقة وذهب إلى نواحى صور فدخل بيتا وهو لا يريد أن يعلم به أحد ومع ذلك لم يستطع ان يظل مختفيا . ( مرقس 7 : 24 )
    ثم ساق قصة المرأة التى كان بإبنتها روح نجس إلى أن قال :
    ثم غادر يسوع نواحى صور وعاد إلى بحيرة الجليل , مرورا بصيدا وعبر حدود المدن العشر .( مرقس 7 : 31 )
    فمن الفقرة 24 نعلم أنه كان بنواحى صور ثم من الفقرة 31 أنه غادر نواحى صور مارا بصيدا ومنها إلى بحيرة الجليل ( وهذا على حد وصف كاتب إنجيل مرقس)
    بينما وصف إنجيل متى ـ الذى يعده العلماء نسخة مسهبة ومعدلة أومنقحة من إنجيل مرقس كما سيأتى فى مقال مختص بإنجيل متى ـ يتفادى هذا الخطأ الفادح الذى وقع فيه كاتب إنجيل مرقس لما وصف خط سير يسوع من نواحى صور الى بحيرة الجليل وصفا ينم عن أن الواصف تعوزه المعرفة لجغرافية المكان إذا يقول أنه لدى ذهابه من نواحى صور إلى بحيرة الجليل مر بصيدا التى تقع إلى الشمال من صور بينما تقع بحيرة الجليل الى الجنوب الشرقى من صور!!
    بينما عمد كاتب إنجيل متى للقول بأن يسوع ذهب إلى نواحى صور وصيدا ( أى المنطقة الشمالية الغربية لبحيرة الجليل التى تقع بها كل من صور وصيدا على ساحل المتوسط دون أن يحدد الموضع بالضبط كما حدده مرقس بنواحى صور على وجه التحديد) ثم عاد من تلك المنطقة إلى بحيرة الجليل مباشرة وبالتالى فثمة اختلاف فى المعنى بين ما ورد بصدد هذه الرحلة التى قام بها يسوع فى إنجيلى مرقس ومتـى .


    د- مصادر الانجيل:
    يفترض التقليد ان الانجيل هو تسجيل لكرازة بطرس الشفوية فى روما , الا ان اعتبار الانجيل تسجيل لتعاليم شفوية صار مرفوضا على نطاق واسع , والتحليل النصى للأنجيل يوضح ان الانجيل لا يمكن ان يكون تسجيل لتعاليم شفوية ,فالكاتب يقدم روايات متوازية للأحداث كالتى نجدها فى اطعام الخمسة الاف ثم عبور البحيرة وبعده مجادلة الفريسيين وفى النهاية المحاضرة والتعليم حول الخبز ,واغلب الظن ان كاتب الانجيل توفرت لديه روايتان للأحداث كانتا تدوران فى الوسط المسيحى لسلسلة واحدة فوضعهما معا دون اى ربط بينهما (34), وسوف نضع الروايتان متقابلتين :
    اطعام الخمسة الاف (6 :30- 44) اطعام الاربعة الاف ( 8 :1- 9)
    عبور البحيرة (6 :45- 65) عبور البحيرة ( 8 : 10 )
    المجادلة مع الفريسيين ( 7: 1-13 ) المجادلة مع الفريسيين ( 8 : 11-13 )
    المحاضرة حول الطعام (7 : 14-23) حادثة غياب الخبز والحاضرة عن خمير الفريسيين
    ( 8 : 14 – 21 )

    وتقول مقدمة النسخة الكاثوليكية الامريكية الحديثة للكتاب المقدس تعليقا على هذا الامر بالقول
    . Petrine influence should not, however, be exaggerated.
    غير أن أثر وعظ أو كرازة بطرس الشفهية وأقواله على الإنجيل لابد أن لا يُبالغ فى تقديره (35)
    وقد اخذ الفريد لوازى بهذا الرأى ايضا وعبر عنه بالقول
    Moreover, as our coming analysis will soon show, the Gospel of Mark is very far from being a translation of apostolic teaching, Peter's or another's.

    علاوة على ذلك , كما سيأتى بيانه فى تحليلنا القادم للإنجيل ، فإن هذا الإنجيل ـ إنجيل مرقس ـ أبعد ما يمكن عن أن يكون ترجمة للتعليم الرسولى سواء المتعلق ببطرس أوبغيره من الرسل . (36)

    الزيادات على النص :

    أ-مقدمة انجيل مرقس :
    يقول روبرت م. جرانت :
    The ****ual problems of the Gospel of Mark occur primarily at the beginning and at the end, although throughout the gospel scribes have made additions in order to bring the book into closer conformity with Matthew and Luke
    المشاكل المتعلقة بالنص فى إنجيل مرقس توجد بصفة أساسية فى مقدمة الإنجيل و فى نهايته وإن كان النساخ خلال إصحاحات الإنجيل قاموا ببعض الإضافات لجعل الإنجيل أكثر تجانسا مع إنجيلى لوقا ومتى .(37)
    وسنتناول فى هذا المقطع الإشكاليات المتعلقة ببداية الإنجيل ونهايته
    (1) 1 . بدء انجيل يسوع المسيح (ابن الله)
    فى حاشية الإصحاح 1 من إنجيل مرقس فى New American Bible :
    although some important manu******s here omit the Son of God
    بعض المخطوطات المهمة يفتقد فيها عبارة ( ابن الله )
    يقول مايكل أ. ترتون :
    : The beginning of the gospel of Jesus Christ, the Son of God.
    v1: Ehrman (1996, p72-5) makes a strong case that the phrase "Son of God" in v1 is a later interpolation. See also Head (1991). Adella Yarbro Collins (1995) concludes in her review article that the field is evenly split on the matter
    إرمان ( 1996 , ص 72- 75 ) يدلى بأدلة قوية تدعم القول بأن عبارة " ابن الله " فى الفقرة الأولى تم إقحامها فى النص فى وقت لاحق لتدوين النص , انظر أيضا " هيد " ( 1991 ) . أديلا ياربرو كولنز (1995 ) تستنتج فى مقال لها تلقى فيه نظرة عامة على أحد الكتب أن ثمة انقسام فى الرأى حول تلك المسألة . (38)

    (2) 2 كما هو مكتوب في الانبياء.ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيّئ طريقك قدامك.
    عبارة كما هو مكتوب فى الانبياء هو تعديل تم ادخاله من قبل النساخ على النص والأصل : كما هو مكتوب فى إشعيا.
    وفى النسخة New American Bible هى كالتالى :
    As it is written in Isaiah the prophet: 3 "Behold, I am sending my messenger ahead of you; he will prepare your way.
    يقول بروس متسجر :
    .2 ἐν τῷ Ἠσαΐᾳ τῷ προφήτῃ {A}
    The quotation in verses 2 and 3 is composite, the first part being from Mal 3.1 and the second part from Is 40.3. It is easy to see, therefore, why copyists would have altered the words "in Isaiah the prophet" (a reading found in the earliest representative witnesses of the Alexandrian and the Western types of ****) to the more comprehensive introductory formula "in the prophets."
    الإقتباس فى الفقرة 2 و 3 اقتباس مركب ,الجزء الاول مشتق من ملاخى 3 :1 والجزء الآخر مشتق من أشعياء 40 : 3 . ومن ذلك يتضح لما قام النساخ بتعديل عبارة " فى أشعياء النبى " ( وهى القراءة الموجودة بأقدم المخطوطات الغربية والإسكندرانية ) إلى العبارة الأشمل " فى الأنبياء " . (39)

    (3) التصور الخاطىء لدى كاتب مقدمة الإنجيل لمنهج يوحنا المعمدانى ( يحيى) :
    يقول مايكل أ. ترتون :
    : John the baptizer appeared in the wilderness, preaching a baptism of repentance for the forgiveness of sins.

    v4: Mark's claim that John taught "a baptism of repentance for the forgiveness of sins" is directly contradicted by the Jewish historian Josephus:


    Antiquites of the Jews 18.5.2
    "Now, some of the Jews thought that the destruction of Herod's army came from God, and that very justly, as a punishment of what he did against John, that was called the Baptist; for Herod slew him, who was a good man, and commanded the Jews to exercise virtue, both as to righteousness towards one another, and piety towards God, and so come for baptism; for that the washing would be acceptable to him, if they made use of it, not in order to the remission of some sins, but for the purification of the body; supposing still that the soul was thoroughly purified beforehand by righteousness."

    4 كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.
    زَعْمُ " مرقس " أن يوحنا كان يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا يناقضه تماما ما ذكره المؤرخ اليهودى يوسيفوس فى [ عصور اليهود القديمة الكتاب 18 , الفصل5 , الفقرة2 ]:
    يعتقد اليهود الآن أن تدمير جيش هيرودوس هو من عمل الله جزاءا وفاقا لما اقترفته يداه بحق يوحنا الذى يُدعى المعمدانى , حيث أنه (هيرودوس ) ذبح ذلك الرجل الصالح الذى كان يدعو اليهود لممارسة الفضيلة , وذلك من خلال أمرين أن يلتزم كل واحد منهم الصلاح والاستقامة فى التعامل مع بعضهم البعض , وكذلك إلتزام التقوى تجاه الله , ثم على هذا الحال يأتون من اجل المعمودية ( الإغتسال بالماء فى نهر الأردن ) حيث أن الإغتسال كان يصير مقبولا لديه إن هم أقدموا عليه لا لأجل محو بعض الخطايا بل لتطهير الأجساد باعتبار أن الأرواح تم مُقدَّماً تطهيرها كليةً من خلال الإستقامة والصلاح .(40)

    وأخيرا يرى بعض العلماء أن بداية الإنجيل الأصلية فقدت وحل محلها هذه البداية التى بين أيدينا الآن (إصحاح 1 ; 1ـ 13) وهذا على غرار نهاية الإنجيل.
    يقول مايكل أ. ترتون فى نفس المصدر السابق :
    Several exegetes have argued, based on the grammar of v2 and other arguments, that the beginning of the Gospel has been lost (see discussion in Willker 2004, p9-10).
    العديد من الشراح والعلماء يرون أن ـ وذلك بناءا على تركيبة الفقرة 2 وأدلة أخرى ـ بداية الإنجيل فقدت .

    ب-فتم الكتاب القائل وأُحصي مع أَثَمَةٍ ( مرقس 15 : 28 ):
    يقول بروس متسجر Bruce Metzger :
    15.28 omit verse {A}
    The earliest and best witnesses of the Alexandrian and the Western types of **** lack ver. 28. It is understandable that copyists could have added the sentence in the margin from Lk 22.37, whence it came into the **** itself; there is no reason why, if the sentence were present originally, it should have been deleted. It is also significant that Mark very seldom expressly quotes the Old Testament.
    أقدم وأجل الشواهد ( المخطوطات) الـإسكندرانية والغربية تفتقد الفقرة 28 ويمكن إدراك أن النساخ قاموا بإضافة الجملة فى الحاشية من موضع آخر هو لوقا 22 : 37 ومن تلك الحاشية تم إدراج الجملة فى النص نفسه فليس ثمة ما يبرر ـ لو كانت هذه الجملة أصيلة ـ
    حذف تلك الجملة من المخطوطات آنفة الذكر . كما أنه من الملاحظ جيدا أن مرقس قلما ومن النادر جدا يقتبس من العهد القديم .(41)

    ج- نهاية انجيل مرقس :
    نقرأ فى دائرة المعارف الكتابية :
    The most important ****ual problem is that of Mark 16:9-20. Burgon and Miller and Salmon believe it to be genuine. Miller supposes that up to that point Mark had been giving practically Peter's words, that for some reason those then failed him and that 16:9-20 are drawn from his own stores. The majority of scholars regard them as non-Markan; they think 16:8 is not the intended conclusion; that if Mark ever wrote a conclusion, it has been lost, and that 16:9-20, embodying traditions of the Apostolic Age, were supplied later. Conybeare has found in an Armenian manu****** a note referring these verses to the presbyter Ariston, whom he identifies with that Aristion, a disciple of John, of whom Papias speaks.


    أهم المشكلات المتعلقة بالنص هى ما يختص بالجزء الأخير من الأصحاح السادس عشر (16: 9-20) ، فـبرجون وميللر وسالمون يعتقدون أنه نص أصيل ، ويفترض ميللر أنه إلى هذه النقطة ، قد سجل مرقس بصورة عملية أقوال بطرس ولسبب ما مضمون العشر فقرات هذه قد فاته (أى لم يسمعه من بطرس ) وأنه كتب الأعداد من 9-20 بناء على معلوماته هو ، ولكن معظم العلماء يعتبرونها غير مرقسية أصلاً ، ويعتقدون أن العدد الثامن ليس هو الخاتمة الملائمة ، ولو أن مرقس كتب خاتمة ، فلا بد أن هذه الخاتمة قد فقدت ، وأن الأعداد من 9-20 التى تضم تراثاً من العصر الرسولى ، قد ضيفت بعد ذلك – وقد وجد "كونيبير" فى مخطوطة أرمينية إشارة إلى أن هذه الأعداد كتبها أريستون الشيخ الذى يقول إنه أريستون تلميذ يوحنا ، الذى يتحدث عنه بابياس . (42)
    ويقول روبرت م. جرانت Robert M. Grant :
    The ending of the Gospel of Mark (16:9-20) is no part of what its author originally wrote: (a) Justin alluded to it and Irenaeus quoted from it; it is included in some important uncial manu******s, mostly ‘Western’. (b) On the other hand, it is absent from the writings of Clement, Origen and Eusebius, and is omitted in Codex Vaticanus and Codex Sinaiticus, as well as in the older Latin and Syriac versions; the Freer manu****** contains a different ending entirely. (c) Therefore, though it was undoubtedly added at an early date, it is not authentic


    نهاية إنجيل مرقس ليست جزءا مما كتبه مؤلف الإنجيل أصلا (a) لـمَّح إليها يوستينيوس الشهيد وكذلك اقتبس منها إريانوس كما أنها متضمنة فى بعض المخطوطات ( مكتوبة بأحرف كبيرة capital letters ) ومعظمها غَرْبِيَّة (b) وعلى الجانب الآخر فهى مفتقدة فى كتابات أكليمندس وأوريجانوس ويوسابيوس وكذلك فى المخطوطة السينائية والفاتيكانية وكذلك فى نسخ سريانية ولاتينية أقدم ومخطوطة فرير تحتوى نهاية مختلفة كليةً (c) ولذا وبالرغم من أنها أضيفت فى وقت مبكر إلا أنها ليست أصيلة . (43 )
    وكذلك يقول ي. ج. جودسبيد E. J. Goodspeed بنحو ما ذكره روبرت م . جرانت :
    [1] Mark 16:9-20 is absent from the Vatican and Sinaitic manu******s ot the fourth century; from the Old Latin Bobiensis, fifth or sixth century; the Old Syriac Sinaitic manu******, fourth or fifth century, and from some Georgian, Armenian, and Ethiopic codices. The Codex Regius, eighth century, follows Mark 16:8 with the Short Conclusion, preceded with the words jerete pou kai tauta —"This also is in some cases present." After the Short Conclusion it proceeds, "This also is current after 'For they were afraid,'" and gives the Long Conclusion, 16:9-20 (44)


    ويقول الأب متى المسكين :
    أما الـآيات الـإثنتا عشرة الباقية ( 16: 9ـ20 ) فقد أثبتت أبحاث العلماء المدققين أنها فقدت من الإنجيل وقد أُعيد كتابتها بواسطة أحد التلاميذ السبعين المسمى بأريستون . (45)

    ويقول بروس متسجر Bruce Metzger :
    16.9–20 The Ending(s) of Mark

    Thus, on the basis of good external evidence and strong internal considerations it appears that the earliest ascertainable form of the Gospel of Mark ended with 16.8..
    وهكذا فبناءا على الدليل الخارجى واعتبارات داخلية قوية ( متعلقة بالنص وأسلوب صياغة الجمل ) يتضح أن أقدم صورة محققة لـإنجيل مرقس تنتهى عند العدد 8 من الإصحاح الـأخير ( 16 ) . (46)

  3. #3
    الصورة الرمزية mosslem_b
    mosslem_b غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    18
    آخر نشاط
    27-09-2012
    على الساعة
    01:57 AM

    افتراضي

    الهوامش

    1- دائرة المعارف الكتابية , حرف الميم , مرقس القديس
    2- متى المسكين , شرح إنجيل مرقس , ص24
    3- Pop ShenoudaIII , Mark the Evangelist, Saint and Martyr p 25
    4- The New John Gill's Exposition of the Entire Bible, Mark 14:14
    5- متى المسكين , شرح إنجيل مرقس , ص 28
    6- Catholic Encyclopedia.Vol.iv,St.Mark
    7- متى المسكين , شرح إنجيل مرقس , ص 35
    8- Hist. Eccl. iii. 39
    9- متى المسكين , شرح إنجيل مرقس , ص33
    10- نفس المصدر السابق ص 33
    11- International Standard Bible Encyclopaedia, Mark, Gospel According to, part 1 , V. Authorship
    12- International standard bible encyclopedia, ,gospel according to mark,part2 VIII
    13- Britannica Encyclopedia , Peter St.
    14- Dennis Nineham, Saint Mark, pp. 42-43
    15- Edger Johnson Goodspeed,Introduction to the New Testament,p 148
    16- A Critical Introduction to the New Testament, p. 107
    17- International Standard Bible Encyclopaedia, Peter,St.
    18- Philip Schaff, History of the Christian Church, Volume I: Apostolic Christianity. A.D. 1-100
    19- متى المسكين , شرح الرسالة الأولى للقديس بطرس الرسول ص32
    20- المصدر السابق ص 10
    21- Easton's Bible Dictionary, Peter
    22- E. J. Goodspeed, Introduction to the The New Testament ,p.148,149
    23- Randel Helms, Who Wrote the Gospels?, p. 8
    24- الأب متى المسكين , شرح انجيل مرقس ص 515 - 528
    25- متى المسكين , شرح إنجيل مرقس , ص 114
    26- Michael A. Turton's , Historical Commentary on the Gospel of Mark p 27
    27- دائرة المعارف الكتابية و Easton's Bible Dictionary
    28- Randel Helms , Who Wrote the Gospels?, p. 6
    29- دائرة المعارف الكتابية و قاموس الكتاب المقدس
    30- Easton's Bible Dictionary,zidon
    31- Bruce Metzger,A texual Commentary on the Greek New Testament,Gospel According to Mark
    32- متى المسكين , تفسير إنجيل مرقس , ص359 و360
    33- New American Bible
    34- Norman Perrin , THE NEW TESTAMENT An Introduction Proclamation and Parensis , Myth and History p 235
    35- New American Bible , Introduction to The Gospel of mark
    36- Alfred Firmin Loisy ,Origins of The New Testament,p.68
    37- Robert M. Grant, Historical Introduction to the New Testament, Chapter 8: The Gospel Of Mark
    38- Michael A. Turton, Historical Commentary on the Gospel of Mark,chap. 1
    39- Bruce Metzger,Atexual Commentary on the Greek New Testament,Gospel of Mark
    40- Michael A. Turton, Historical Commentary on the Gospel of Mark,chap. 1
    41- Bruce Metzger,A Texual Commentary on The Greek New Testament,Gospel According to Mark
    42- International Standard Bible Encyclopedia,Mark,Gospel According to,part 1, III. The ****
    43- Robert M. Grant,Historical Introduction To The New Testament,Chap.2, Materials and Methods of ****ual Criticism
    44- Edger Johnson Goodspeed,Introduction to the New Testament,p 145
    45- متى المسكين , الإنجيل بحسب القديس مرقس دراسة وتفسير وشرح , ص622
    46- Bruce Metzger,A Texual Commentary on The Greek New Testament,Gospel According to Mark
    * من الجدير بالذكر أن أحد الأعداد الموجودة بالقصاصات التى إكتشفها العالم المذكور
    ألا وهى العدد 28 الإصحاح الرابع كالتالى: 28 لان الارض من ذاتها تأتي بثمر.اولا نباتا ثم سنبلا ثم قمحا ملآن في السنبل.
    وهذه هى الفقرة هى فى سياق وصف المسيح لملكوت السماوات
    {( مملكة الله على الأرض ) التى هى دولة الإسلام ( متى 6 : 9 ـ10 )
    9 فصلّوا انتم هكذا.ابانا الذي في السموات.ليتقدس اسمك.
    10 ليأت ملكوتك.لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض } وأصحاب أو منشئى ملكوت السماوت ( النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه )
    حيث وردت الفقرة فى السياق التالى فى إنجيل مرقس :

    26 وقال.هكذا ملكوت الله كأن انسانا يلقي البذار على الارض
    27 وينام ويقوم ليلا ونهارا والبذار يطلع وينمو وهو لا يعلم كيف.
    28 لأن الأرض من ذاتها تأتي بثمر.أولا نباتا ثم سنبلا ثم قمحا ملآن في السنبل.
    29 واما متى ادرك الثمر فللوقت يرسل المنجل لان الحصاد قد حضر
    30 وقال بماذا نشبّه ملكوت الله او باي مثل نمثله.
    31 مثل حبة خردل متى زرعت في الارض فهي اصغر جميع البزور التي على الارض.
    32 ولكن متى زرعت تطلع وتصير اكبر جميع البقول وتصنع اغصانا كبيرة حتى تستطيع طيور السماء ان تتآوى تحت ظلها
    وهذا الوصف قريب الشبه بالوصف الذى أورده ربنا سبحانه وتعالى فى قوله عن مثل النبى وأصحابه فى الإنجيل : { ومثلهم فى الإنجيل كزرع أخرج شَطْأَه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يُعجب الزُّرَّاع ليغيظ بهم الكفار}

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,687
    آخر نشاط
    19-09-2008
    على الساعة
    12:15 AM

    افتراضي

    السلام عليكم وجزاك الله خيرا اخى الكريم ويرجى ان كان ممكنا تكبير الخط قليلا
    متابع

  5. #5
    الصورة الرمزية الاصيل
    الاصيل غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    2,401
    آخر نشاط
    06-04-2012
    على الساعة
    11:13 PM

    افتراضي


    موضوع جميل جدا ولكن لو قسم على اجزاء لكان افضل...

    اخوكم في الله:صالح
    لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "الحشر 21-"

    القرآن الكريم


    اقتباس
    متى27 :6 فاخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا لا يحل ان نلقيها في الخزانة لانها ثمن دم.

    أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

دراسة بحثية حول انجيل مرقس

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مقدمة انجيل مرقس من المخطوطات
    بواسطة شريف حمدى في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-01-2009, 03:59 PM
  2. هلللوييا "انجيل" مرقس السري يطبق على ارض الواقع
    بواسطة ismael-y في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-11-2006, 12:32 AM
  3. خاتمة انجيل مرقس (دراسة كاملة من واقع المخطوطات وكتابات الاباء)
    بواسطة شريف حمدى في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 13-12-2005, 12:35 AM
  4. دراسة تبين الأنجيل الصحيح(حول انجيل برنابا)
    بواسطة ali9 في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-12-2005, 04:00 AM
  5. دراسة تبين الأنجيل الصحيح(حول انجيل برنابا)
    بواسطة ali9 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

دراسة بحثية حول انجيل مرقس

دراسة بحثية حول انجيل مرقس