سلسة تحذيرالداعية من القصص الواهية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

سلسة تحذيرالداعية من القصص الواهية

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سلسة تحذيرالداعية من القصص الواهية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    23
    آخر نشاط
    24-07-2007
    على الساعة
    12:55 AM

    سلسة تحذيرالداعية من القصص الواهية

    تحذيرالداعية والقصص الواهية (1)
    قصة خروج الريح من الصحابي الذي لم يحرجه النبي صلى الله عليه وسلم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على
    حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الخطباء والوعاظ والقصاص، واشتهرت عند
    العوام ويستدلون بها على عدم إحراج النبي صلى الله عليه وسلم الناس، وأنه كان
    يراعي مشاعرهم، وعلى مثل هذا وضع الوضاعون قصة كان لها أثرها السيئ جدًا في
    الذين يروونها فإنها تصرفهم عن العمل بأمر النبي لكل من أكل من لحم الإبل أن
    يتوضأ، وإلى القارئ الكريم التخريج والتحقيق.

    أولاً: متن القصة:

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فوجد ريحًا فقال: «ليقم
    صاحب الريح فليتوضأ». فاستحيى الرجل أن يقوم، فقال رسول الله صلى الله عليه
    وسلم: «ليقم صاحب هذا الريح فليتوضأ فإن الله لا يستحي من الحق». فقال العباس
    بن عبد المطلب: يا رسول الله، أفلا نقوم كلنا نتوضأ؟ فقال رسول الله صلى الله
    عليه وسلم: «قوموا كلكم فتوضأوا».

    ثانيًا: التخريج:

    أخرج الحديث الذي جاءت به هذه القصة ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (17/360/2) من
    طريق يحيى بن عبد الله البابلي، حدثنا الأوزاعي، حدثني واصل بن أبي جميل عن
    مجاهد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فوجد ريحًا.
    القصة.
    وعبد الرزاق في «المصنف» (1/140) (ح531) عن الأوزاعي به، وأبو عبيد في «الطهور»
    (ح400) حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي به.
    ثالثًا: التحقيق:
    القصة واهية والحديث الذي جاءت فيه ضعيف جدًا، وفيه علل:

    الأولى: الإرسال: والمرسل: هو ما بعد تابع سقط.

    حيث إن مجاهدًا الذي رفع القصة إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو مجاهد بن جبر.
    قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (2/229): مجاهد بن جبر من الثالثة. أهـ
    والطبقة الثالثة بيّن الحافظ ابن حجر في مقدمة التقريب أنها: «الطبقة الوسطى من
    التابعين».
    ومما قدمنا يتبين أن هناك سقطًا في الإسناد من بعد التابعي مجاهد بن جبر.

    الثانية: واصل بن أبي جميل.

    1- أورده الإمام الذهبي في «الميزان» (4/328/9322) وقال: «واصل بن أبي جميل، عن
    مجاهد قال يحيى بن معين: لا شيء، وقال البخاري: يروي عن مجاهد، ومكحول، روى عنه
    الأوزاعي أحاديث مرسلة». اهـ.
    2- قال الإمام البخاري في «التاريخ الكبير» (4/2/173) رقم (2596): «واصل بن أبي
    جميل أبو بكر عن مجاهد ومكحول روى عنه الأوزاعي، أحاديث مرسلة». اهـ.
    3- قال الإمام ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/2/30) رقم (135): «ذكره أبي
    عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: واصل بن أبي جميل لا شيء».
    وبهذا يتبين شدة الضعف من سقط في الإسناد وطعن في الراوي حتى قال عنه الشيخ
    الألباني - رحمه الله - في «الضعيفة» (3/267) ح(1132): «باطل».
    ثم قال بعد عزوه لابن عساكر فقط: قلت: وهذا سند ضعيف مسلسل بالعلل: الإرسال من
    مجاهد وهو ابن جبر، وضعف واصل بن أبي جميل، والبابلي.

    رابعًا: نكارة المتن ووضع الوضاعين قصة على مثاله.

    ثم بين - رحمه الله - النكارة التي في متنها فقال:
    «ويشبه هذا الحديث ما يتداوله كثير من العامة، وبعض أشباههم من الخاصة زعموا أن
    النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب ذات يوم، فخرج من أحدهم ريح فاستحيى أن يقوم
    من بين الناس، وكان قد أكل لحم جزور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سترًا
    عليه: «من أكل لحم جزور فليتوضأ»، فقام جماعة كانوا أكلوا من لحمه فتوضأوا.
    اهـ.
    2- وهذه القصة وضعت على مثال القصة الأخرى في فترة ما بعد ابن الجوزي فما فوقه
    حيث إنها لم تذكر في كتب الموضوعات ولا الأصول، لذا قال الشيخ الألباني رحمه
    الله: «وهذه القصة مع أنه لا أصل لها في شيء من كتب السنة ولا في غيرها من كتب
    الفقه والتفسير فيما علمت، فإن أثرها سيئ جدًا في الذين يروونها فإنها تصرفهم
    عن العمل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من أكل من لحم الإبل أن يتوضأ كما
    ثبت في «صحيح مسلم» وغيره: قالوا: يا رسول الله، أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال:
    لا، قالوا: أفنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: توضأوا.
    3- ثم قال: «فهم يدفعون هذا الأمر الصحيح الصريح بأنه إنما كان سترًا على ذلك
    الرجل لا تشريعًا».
    4- كيف يعقل هؤلاء مثل هذه القصة ويؤمنون بها، مع بعدها عن العقل السليم والشرع
    القويم؟
    5- فإنه مما لا يليق به صلى الله عليه وسلم أن يأمر بأمر لعلة زمنية، ثم لا
    يبين للناس تلك العلة، حتى يصير الأمر شريعة أبدية، كما وقع في هذا الأمر، فقد
    عمل به جماهير من أئمة الحديث والفقه، فلو أنه صلى الله عليه وسلم كان أمر به
    لتلك العلة المزعومة- في القصة التي لا أصل لها - لبينها أتم البيان حتى لا يضل
    هؤلاء الجماهير باتباعهم للأمر المطلق.
    6- ولكن قبح الله الوضاعين في كل عصر وكل مصر، فإنهم من أعظم الأسباب التي
    أبعدت كثيرًا من المسلمين عن العمل بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم.
    7- ورضي الله عن الجماهير العاملين بهذا الأمر الكريم، ووفق الآخرين للاقتداء
    بهم في ذلك وفي اتباع كل سنة صحيحة، والله ولي التوفيق». انتهى.
    خامسًا: الوضوء من لحوم الإبل:
    إن كثيرًا من الناس تأثروا بهذه القصة الواهية ولا يدرون أنها قصة لا أصل لها
    فظنوا أن الوضوء من لحم الإبل إنما كان سترًا على ذلك الرجل لا تشريعًا.
    فانظر كيف أثرت هذه القصة الواهية في إبعاد كثير من المسلمين عن العمل بسنة
    نبيهم صلى الله عليه وسلم التي بينها الإمام مسلم في «صحيحه» (ح360) حيث قال:
    حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله
    بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله
    عليه وسلم أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت، فَتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ» قال:
    أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم فَتَوضأ من لحوم الإبل»، قال أصلي في مرابض
    الغنم؟ قال: «نعم». قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: «لا».
    الحديث: صحيح أخرجه مسلم كما بينا آنفًا وأحمد (ح20837، 20963، 21029)، وابن
    ماجه (ح495)، وابن حبان (ح1124، 1125، 1126، 1154، 1156)، وابن الجارود (ح25)،
    والطبراني في «الكبير» (ح1859، 1861، 1862، 1864، 1865، 1866، 1867)، وابن أبي
    شيبة (1/46/47)، والبيهقي (1/158).
    1- قال الإمام النووي (3/160):
    أ- «وذهب إلى انتقاض الوضوء به - يعني أكل لحم الجزور- أحمد بن حنبل، واختاره
    الحافظ أبو بكر البيهقي، وحكي عن أصحاب الحديث مطلقًا، وحكي عن جماعة من
    الصحابة رضي الله عنهم أجمعين».
    ب- واحتج هؤلاء بحديث الباب وقوله صلى الله عليه وسلم: «نعم فتوضأ من لحوم
    الإبل». وعن البراء بن عازب قال: «سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من
    لحوم الإبل فأمر به».
    جـ- قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، وإسحاق بن راهويه: «صح عن النبي صلى
    الله عليه وسلم في هذا حديثان: حديث جابر - يعني: جابر بن سمرة، وحديث البراء،
    وهذا المذهب أقوى دليلا».
    د- وقد أجيب عن هذا الحديث بحديث جابر - يعني جابر بن عبد الله-: «كان آخر
    الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار».
    - أخرجه أبو داود (ح192)، وابن حبان (1134)، وابن خزيمة (43)، والنسائي (185)،
    وابن الجارود (24)، والبيهقي (1/155، 156)، وإسناده صحيح.
    هـ- ولكن هذا الحديث - حديث جابر بن عبد الله - عام، وحديث الوضوء من لحوم
    الإبل خاص - حديث جابر بن سمرة وحديث البراء - والخاص مقدم على العام». انتهى.
    2- قال ابن قدامة في «المغني» المسألة (48): «وأكل لحم الجزور» وجملة ذلك أن
    أكل لحم الإبل ينقض الوضوء على كل نيئًا ومطبوخًا، عالمًا كان أو جاهلاً، وبهذا
    قال جابر بن سمرة، ومحمد بن إسحاق، وأبو خيثمة، ويحيى بن يحيى، وابن المنذر،
    وهو أحد قولي الشافعي، قال الخطابي: «ذهب إلى هذا عامة أصحاب الحديث». اهـ.
    3- وفي «مسائل الإمام أحمد» رواية أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني مسألة
    (108): «الوضوء من لحوم الإبل». قال: سمعت أحمد قيل له: «يتوضأ من لحوم الإبل؟
    قال: نعم».
    4- قال الإمام البيهقي في «السنن الكبرى» (1/159): أخبرنا أبو الحسن بن أبي
    المعروف المهرجاني، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن حبان الرازي، حدثنا محمد بن
    أيوب، أخبرنا مسدد، حدثنا حفص بن غياث، عن عمران بن سليم عن أبي جعفر قال: «أتى
    ابن مسعود بقصعة من الكبد والسنام ولحم الجزور فأكل ولم يتوضأ».
    قال الإمام البيهقي: وهذا منقطع وموقوف.
    قلت: وكان هذا الأثر آخر ما أورده في باب «التوضي من لحوم الإبل» من الأحاديث
    والآثار ثم قال في ختام هذا الباب: «وبمثل هذا لا يترك ما ثبت عن رسول الله صلى
    الله عليه وسلم».
    5- أورد الإمام الصنعاني في «سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام»
    (1/107) حديث جابر بن سَمرة وعزاه لمسلم.
    أ- قال: وروى نحوه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وغيرهم من حديث البراء بن
    عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا
    من لحوم الغنم».
    ب- ثم نقل عن ابن خزيمة أنه قال: «لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر
    صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه».
    ج- ثم قال: والحديثان دليلان على نقض لحوم الإبل للوضوء، وأن من أكلها انتقض
    وضوؤه وقال بهذا أحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وابن خزيمة.
    واختاره البيهقي وحكاه عن أصحاب الحديث مطلقًا، وحكي عن الشافعي أنه قال: إن صح
    الحديث في لحوم الإبل قلت به، قال البيهقي: «قد صح فيه حديثان: حديث جابر،
    وحديث البراء».
    د- ثم نقل رد الإمام النووي على من ادعى نسخ هذين الحديثين بحديث جابر بن عبد
    الله «إنه كان آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم عدم الوضوء مما مست النار».
    قال النووي: «دعوى النسخ باطلة؛ لأن هذا الأخير عام وذلك خاص والخاص مقدم على
    العام».
    سادسًا: قصة أخرى في خروج الريح من إنسان لم يحرجه عمر رضي الله عنه:
    1- المتن:
    رُوي عن جرير بن عبد الله البجلي: «أن عمر رضي الله عنه صلى بالناس فخرج من
    إنسان شيء فقال: عزمت على صاحب هذه إلاَّ توضأ، وأعاد صلاته، فقال جرير: أو
    تعزم على كل من سمعها أن يتوضأ وأن يعيد الصلاة ؟ قال: نِعما. قلت: جزاك الله
    خيرًا، فأمرهم بذلك». اهـ.
    2- التخريج:
    أخرج الأثر الذي جاءت به هذه القصة الإمام الطبراني في «المعجم الكبير» (2/292)
    (ح2213) قال: «حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن مجالد، حدثنا
    عامر عن جرير أن عمر رضي الله عنه صلى بالناس». القصة.
    3- التحقيق:
    قلت: القصة واهية والأثر الذي جاءت به هذه القصة لا يصح وعلته مجالد وهو ابن
    سعيد بن عمير.
    أورده ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (10/37) ونقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه:
    أ- قال أبو طالب عن أحمد: «ليس بشيء».
    ب- وقال الدوري عن ابن معين: «لا يحتج بحديثه».
    جـ- وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: «ضعيف واهي الحديث».
    د- وقال ابن أبي حاتم سئل أبي يحتج بمجالد؟ قال: «لا».
    هـ- وقال الدارقطني: «مجالد لا يعتبر به».
    و- وقال ابن سعد: «كان ضعيفًا في الحديث».
    ز- وقال ابن حبان: «لا يجوز الاحتجاج به».
    قلت: لذا لم يرو له مسلم احتجاجًا ولكن روى له متابعة لذا قال الحافظ ابن حجر
    في «تهذيب التهذيب» (10/37): «حديثه عند مسلم مقرون». اهـ. حتى لا يغتر من لا
    دراية له بعلم الرجال ويقول: روى له مسلم.
    وقال الحافظ في «التقريب» (2/229): «ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره».
    ونقل عن البخاري في «تهذيب التهذيب» (10/37) أنه قال: «كان يحيى بن سعيد يضعفه،
    وكان ابن مهدي لا يروي عنه، وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئًا».
    قلت: بهذا التخريج والتحقيق يتبين أن قصة «خروج الريح والتستر على صاحبه» قصة
    واهية سواء مرفوعة أو موقوفة وما قرن بها من أكل لحم الجزور مما لا أصل له، وأن
    أثره سيء في إبعاد المسلمين عن العمل بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ثم بينا
    السنة الصحيحة حول «الوضوء من لحوم الإبل».
    هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.
    منقول من مجلة التوحيد
    إعداد علي حشيش

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    23
    آخر نشاط
    24-07-2007
    على الساعة
    12:55 AM

    تحذيرالداعية والقصص الواهية (2)

    تحذيرالداعية والقصص الواهية (2)

    قصة سؤال الله تعالى لأبي بكر أراض أنت عني؟

    نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي
    اشتهرت على ألسنة الخطباء والوعاظ والقصاص والمتصوفة، ومما ساعد على انتشارها ورودها في كتاب «الإحياء» (2/164) من غير تخريج ولا تحقيق، وإلى القارئ الكريم التخريج والتحقيق:


    أولاً : متن القصة :

    رُوِيَ عن ابن عمر قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس وعنده أبو بكر وعليه عباءة قد خلَّلها على صدره بخلال، إذ نزل عليه جبريل فأقرئه من الله السلام وقال: يا رسول الله، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها على صدره بخلال؟ فقال: يا جبريل، أنفق ماله عليَّ قبل الفتح، قال: فاقرئه من الله السلام وقل له: يقول لك ربك: أراضٍ أنت عني في فقرك
    أم ساخط؟ قال: فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك من الله السلام ويقول: أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فبكى أبو بكر وقال: أعلى ربك أغضب، أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربي راضٍ.


    ثانيًا: التخريج:

    أخرج القصة ابن حبان في «المجروحين» (2/185) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا عمر بن حفص الشيباني قال: حدثنا العلاء بن عمرو قال: حدثني الفزاري عن سفيان الثوري، عن آدم بن علي عن ابن عمر قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس...» القصة.
    وأخرج القصة أيضًا أبو نعيم في «الحلية» (7/105) قال: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا زكريا
    الساجي ح وحدثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قالا: حدثنا
    عمر بن حفص الشيباني به.


    ثالثًا: التحقيق:

    القصة واهية، والحديث الذي جاءت به القصة كذب وعلة هذا الحديث: العلاء بن عمرو.

    1- قال الإمام الذهبي في «الميزان» (3/103/5737):«العلاء بن عمرو الحنفي الكوفي متروك»، ثم أورد هذه القصة في
    ترجمته وجعلها من أكاذيبه حيث قال: «وهو كذب».

    2- وأقر ذلك الإمام العراقي في «تخريج الإحياء» (2/164) حيث قال: ديث ابن عمر بينما النبي صلى الله عليه وسلم
    جالس وعنده أبو بكر وعليه عباءة قد خللها على صدره بخلال فنزل جبريل فأقرأه من ربه السلام...» الحديث أخرجه ابن حبان والعقيلي في الضعفاء، قال الذهبي في الميزان: هو كذاب». اهـ. قلت: هذا هو تخريج الإمام العراقي رحمه الله للقصة وبيان كذبها.

    3- وأقر ذلك تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر في «اللسان» (4/214) (1341/5692) - حيث قال: «العلاء بن عمرو الحنفي الكوفي متروك»، ثم أورد الحديث الذي جاءت به القصة وأقر قول الإمام الذهبي: «هو كذب».

    4- أورد الإمام ابن حبان حديث القصة في «المجروحين» (2/185) عن العلاء بن عمرو وقال: شيخ يروي عن أبي
    إسحاق الفزاري العجائب لا يجوز الاحتجاج به بحال». اهـ.قلت: ثم ذكر هذه القصة كما بينا آنفا وجعلها من عجائبه.

    5- ولقد بين الإمام أبو نعيم في «الحلية» (7/150) أن حديث القصة من الغرائب حيث قال: «غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلا من حديث الفزاري، وحديث الأسواري لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عمرو بن سلم».
    اهـ.
    قلت: وهذه القصة من عجائب المتروكين والمجهولين وغرائبهم وهذا النوع من الغرائب بين حكمه الإمام الصنعاني في «توضيح الأفكار» (2/409) قال مالك: «شر العلم الغريب» وقال عبد الرزاق: «كنا نرى غريب الحديث خيرا فإذا هو شر».
    وفي «شرح الطحاوية» (ص210) قال أبو يوسف: «من طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب
    غريب الحديث كذب». اهـ.قلت: ولقد بين أئمة هذا العلم أن حديث القصة من هذا النوع من الغرائب وهو كذب.
    فليحذر الداعية أن يجعل هذه القصة الواهية من أسباب نزول الآية: ولسوف يرضى<< [الليل: 21].


    رابعا: بدائل صحيحة في مناقب أبي بكر رضي الله عنه على سبيل المثال لا الحصر:

    وهناك من القصص الصحيحة والأحاديث الثابتة ما يغني طالب العلم.
    وإلى القارئ الكريم قصة من قصص بكاء أبي بكر الصديق رضي الله عنه الصحيحة:

    1- فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال: إن الله خير عبدا بين الدنيا
    وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله» قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه
    وسلم: «إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر». اهـ. [متفق عليه]

    2- قصة البقرة وإيمان أبي بكر رضي الله عنه:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    «بينما رجل يسوق بقرة له، قد حمل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكني إنما خلقت للحرث». فقال الناس: سبحان الله تعجبا وفزعا، أبقرة تكلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني أومن به وأبو بكر وعمر». اهـ.
    أخرجه البخاري (ح2324)، (3471)، (3663)، (3690)، ومسلم (ح2388).


    3- قصة الشاة والذئب وإيمان أبي بكر رضي الله عنه:

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بينما راع في غنمه، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راع غيري؟»
    فقال الناس: سبحان الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر».
    البخاري (ح3690)، ومسلم (ح6134).


    4- قصة سقيفة بني ساعدة وما فيها من مناقب أبي بكر:

    حمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد
    محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، قال: إنك ميت وإنهم ميتون<< وقال: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على
    عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين<<، قال: فنشج الناس يبكون قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة
    في سقيفة بني ساعدة فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر
    ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب دارا وأعربهم أحسابا فبايعوا
    عمر أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نابيعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة فقال عمر: قتله الله». اهـ.
    والقصة صحيحة أخرجها الإمام البخاري (ح3668)، ومسلم (ح2213).


    5- قصة دعاء علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب وما فيها من منقبة من مناقب أبي بكر رضي الله عنهم:

    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره
    إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كنت وأبو بكر وعمر وفعلت وأبو بكر وعمر وانطلقت وأبو بكر وعمر» فإن كنت
    لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب. اهـ.والقصة أخرجها الإمام البخاري (ح3677)، (3685)، ومسلم (ح2389).
    وهذه منقبة من مناقب أبي بكر الصديق ودحض لافتراءات الروافض.هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد
    إعداد/ علي حشيش
    من مجلة التوحيد

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    23
    آخر نشاط
    24-07-2007
    على الساعة
    12:55 AM

    تحذيرالداعية والقصص الواهية (3)

    تحذير الداعية من القصص الواهية


    قصة الملائكة في شهر رمضان مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم
    نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى
    يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الخطباء والوعاظ والقصاص خاصة
    في شهر رمضان وفي القصة حوار الحور العين مع رضوان خازن الجنة في أول ليلة من
    شهر رمضان وحوار جبريل مع الملائكة في ليلة القدر، وبداخل هذه القصة: قصة الريح
    المسماة «المثيرة» وقصة «اللواء الأخضر»، وقصة «ليلة الجائزة»، والتي يذكرها
    الخطباء والوعاظ في خطبة عيد الفطر.
    ونقلها صاحب كتاب «وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم» الجزء الرابع ص(110) من غير تحقيق.
    وإلى القارئ الكريم التخريج والتحقيق:
    أولاً: متن القصة رُوِيَ عَن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سمع رسول
    الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الجنةَ لتبخر وتزين من الحول إلى الحول
    لدخول شهر رمضان فإذا كانت أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال
    لها: المثيرة، فتصفق ورق أشجار الجنة، وحلق المصاريع، فيسمع لذلك طنين لم يسمع
    السامعون أحسن منه، فتبرز الحور العين حتى يقفن بين شرف الجنة فينادين: هل من
    خاطب إلى الله فيزوجه؟ ثم يقلن الحور العين: يا رضوان الجنة ما هذه الليلة؟
    فيجيبهنَّ بالتلبية، ثم يقول: هذه أول ليلة من شهر رمضان، فتحت أبواب الجنة
    للصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، قال: ويقول الله عز وجل: يا رضوان
    افتح أبواب الجنان، ويا مالك أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة أحمد صلى
    الله عليه وسلم، ويا جبريل اهبط إلى الأرض، فاصفد مردة الشياطين وغُلَّهم
    بالأغلال، ثم اقذفهم في البحار حتى لا يفسدوا على أمة محمد حبيبي صلى الله عليه
    وسلم صيامهم. قال: ويقول الله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان لمنادٍ ينادي
    ثلاث مرات: هل من سائل فأعطيه سؤله؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر
    له؟ من يقرض الملئَ غير المعدوم والوفي غير الظلوم، قال: ولله عز وجل في كلِّ
    يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا النار،
    فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول
    الشهر إلى آخره، وإذا كانت ليلة القدر يأمر الله عز وجل جبرائيل عليه السلام في
    كبكبة من الملائكة، ومعهم «لواء أخضر» فيركزوا اللواء على ظهر الكعبة، وله مائة
    جناح منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة، فينشرهما في تلك الليلة
    فيجاوزان المشرق إلى المغرب فيحث جبرائيل عليه السلام الملائكة في هذه الليلة
    فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصلّ وذاكر ويصافحونهم، ويؤمنون على دعائهم حتى
    يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر، ينادي جبرائيل عليه السلام: معاشر الملائكة الرحيل
    الرحيل، فيقولون يا جبرائيل: فما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة أحمد صلى
    الله عليه وسلم، فيقول: نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا
    أربعة، فقلنا: يا رسول الله، من هم؟ قال: رجل مدمن خمر، وعاق لوالديه، وقاطع
    رحم، ومشاحن. قلنا: يا رسول الله، ما المشاحن؟ قال: هو المصارم، فإذا كانت ليلة
    الفطر سميت تلك الليلة: «ليلة الجائزة» فإذا كانت غداة الفطر بعث الله عز وجل
    الملائكة في كل بلاد فيهبطون إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك، فينادون بصوت
    يسمع من خلق الله عز وجل إلا الجن والإنس: فيقولون: يا أمة محمد اخرجوا إلى رب
    كريم يعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم، فإذا برزوا إلى مصلاهم، يقول الله عز وجل
    للملائكة: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فتقول الملائكة: إلهنا وسيدنا
    جزاؤه أن توفيه أجره. قال: فيقول: فإني أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم
    من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضاي ومغفرتي، يقول: يا عبادي سلوني فوعزتي وجلالي
    لا تسألوني اليوم شيئًا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولا لدنياكم إلا نظرت
    لكم، فوعزتي لأسترن عليكم عثراتكم ما راقبتموني، وعزتي وجلالي لا أخزيكم، ولا
    أفضحكم بين أصحاب الحدود، وانصرفوا مغفورًا لكم، قد أرضيتموني ورضيت عنكم فتفرح
    الملائكة، وتستبشر بما يعطي الله عز وجل هذه الأمة، إذا أفطروا من شهر
    رمضان».

    ثانيًا: التخريج والتحقيق

    أخرجه البيهقي في «الشعب» (3/335) (ح3695)،
    وابن الجوزي في «العلل المتناهية في الأحاديث الواهية» (2/534) (ح880) من حديث
    الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس مرفوعًا به، وقال: «هذا حديث لا
    يصح».
    قلت: القصة واهية والحديث الذي جاء بها موضوع وسنده تالف ومنقطع، فقد قال
    ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص94) ترجمة (152) (1/338): حدثنا يونس بن حبيب،
    حدثنا أبو داود عن شعبة عن مُشاش قال: قلت للضحاك: سمعت من ابن عباس؟ قال: لا،
    قلت: رأيته؟ قال: لا» (2/339) - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا علي بن
    المديني، قال: سمعت سلم بن قتيبة يقول: حدثني شعبة قال: قلت لمشاش: الضحاك سمع من ابن عباس؟ قال: لا ولا كلمة.
    ـ (340/3) حدثنا حماد بن الحسن بن عَنْبسة؛ ويونس بن حبيب - والسياق ليونس - قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: قال لي عبد الملك بن ميسرة: الضحاك لم يسمع من ابن عباس.
    ـ (341/4) حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة عن معلى - يعني: ابن خالد الرازي - عن شعبة عن عبد الملك
    بن ميسرة قال: قلت للضحاك: أسمعت من ابن عباس؟ قال: لا، قلت: فهذا الذي ترويه
    عن من أخذته؟ قال: عنك وعن ذا وعن ذا.
    ـ (342/5) حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل،
    حدثنا علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: «كان شعبة ينكر أن يكون
    الضحاك بن مزاحم لقي ابن عباس قط». اهـ.
    لذلك أورد الشيخ الألباني رحمه الله
    الحديث الذي جاءت به هذه القصة في «ضعيف الترغيب والترهيب» (1/300) (ح594):
    وأمام هذا الرقم بيَّن أنه: «موضوع» ثم قال: «الحديث منقطع بين الضحاك بن مزاحم
    وابن عباس، والراوي عنه لين، وآثار الوضع والصنع عليه لائحة، وذكره ابن الجوزي
    في «الموضوعات» (2/191)، وأما الجهلة فقلدوا وقالوا: ضعيف». اهـ.
    ثالثًا: طريق آخر للقصة
    إلى القارئ الكريم هذا الطريق الآخر الذي لا يزيد القصة إلا وهنًا
    على وهن:
    1- فالقصة من هذا الطريق جاءت من حديث أنس وأخرجها ابن حبان في
    «المجروحين» (1/181) قال:
    حدثنا محمد بن يزيد الزرقي بطرسوس، حدثنا محمد بن
    يحيى الأزدي، حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا محمد بن يونس الحارثي، عن قتادة عن أنس
    قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر القصة، ثم بيَّن أن المتن
    باطل. ومن طريق ابن حبان أخرج هذه القصة ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/187)
    قال: «أنبأنا محمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا علي بن
    عمر عن أبي حاتم البستي حدثنا محمد بن يزيد الزرقي به».
    تنبيه: أبو حاتم
    البستي: هو الإمام الحافظ محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي.
    ثم قال الإمام ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/188):
    «هذا حديث لا يصح، وأصرم هو ابن
    حوشب. قال يحيى: كذاب خبيث وقال ابن حبان كان يضع الحديث على الثقات».
    اهـ.
    قلت: وهذا ظاهر من قول الإمام ابن حبان في «المجروحين» (1/181): «أصرم بن
    حوشب الهمذاني الخراساني كان يضع الحديث على الثقات، سمعت يعقوب بن إسحاق يقول:
    سمعت الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فأصرم بن حوشب تعرفه؟ قال: كذاب خبيث».
    اهـ.
    قلت: وأصرم بن حوشب أورده الإمام الذهبي في «الميزان» (1/272/1017) وقال:
    أصرم بن حوشب أبو هشام قاضي همذان: هالك».
    وأورد هذه القصة وجعلها من
    مناكيره.قال البخاري في «الضعفاء الصغير» رقم (35): «متروك الحديث».
    وقال النسائي في «الضعفاء والمتروكين» رقم (66): «متروك الحديث».
    قلت: وهذا المصطلح عند النسائي له معناه حيث قال الحافظ ابن حجر في «شرح النخبة» (ص73): «ولهذا
    كان مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه». اهـ.
    قلت: وهذا الطريق لا يصلح للمتابعات والشواهد.
    قال ابن الصلاح في «علوم الحديث»
    (ص107): «ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه... فمن ذلك ضعف لا يزول
    لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون
    الراوي متهمًا بالكذب أو كون الحديث شاذًا وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة
    والبحث فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة». انتهى كلام الإمام ابن الصلاح.
    2- والقصة من حديث أنس أوردها الإمام الشوكاني في «الفوائد المجموعة في الأحاديث
    الموضوعة» كتاب «الصيام» (ح4) ثم قال: «وفيه طول وهو موضوع وفي إسناده: أصرم بن
    حوشب كذاب».
    3- والقصة من حديث ابن عباس أوردها الإمام الشوكاني في «الفوائد»
    أيضًا كتاب «الصيام» (ح8) وقال: «وهو لا يثبت عنه».
    4- والقصة أوردها ابن عراق
    في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة» (2/146) ثم قال:
    أخرجها ابن حبان من حديث أنس، ولا يصح، فيه أصرم بن حوشب»، ثم قال: «وقد روى
    هذا الحديث من حديث ابن عباس بألفاظ أخر من طريق لا يصح أيضًا». اهـ.
    قلت: بهذا التخريج والتحقيق يتبين أن القصة واهية والحديث الذي جاءت به هذه القصة «موضوع»
    كما بيناه آنفًا من أقوال أئمة هذا الفن.
    والموضوع: «هو الكذب المختلق المصنوع
    المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم».
    ورتبته: «هو شر الأحاديث الضعيفة
    وأقبحها».
    وحكمه: «أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد علم حاله في أي
    معنى كان إلا مع بيان وضعه».
    فليحذر القارئ الكريم في هذا الشهر من مثل هذه
    القصص الواهية والتي أوردناها في الأعوام السابقة في هذه السلسلة في شهر رمضان،
    وليحذر أيضًا الأحاديث الضعيفة والموضوعة.
    مثل حديث: «خمس يفطرن الصائم، وينقضن
    الوضوء: الكذب، والنميمة والغيبة والنظرة لشهوة، واليمين الكاذبة».
    وهذا الحديث موضوع بسعيد بن عنبسة: كذاب.
    وهو من آفات اللسان ويغني عن هذا الكذب، البديل
    الصحيح الذي أخرجه الإمام البخاري في «الصحيح»: «من لم يدع قول الزور والعمل به
    فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
    قلت: انظر إلى التخريج في سلسلة «درر
    البحار» (ح961) عدد هذا الشهر.

    رابعًا: الصحيح من القصص في الصيام

    1- هناك القصص الصحيحة مثل قصة الأعرابي التي أخرجها البخاري (ح1891)، ومسلم (ح11).
    2- وقصة أبي بكر وأبواب الجنة وباب الريان والتي أخرجها البخاري (ح1897، 2841،
    3216، 3666)، ومسلم (ح1027).
    3- وقصة قيس بن صرمة الأنصاري التي أخرجها البخاري
    (ح1915، 4508)، والترمذي (ح2968)، والنسائي (ح2168)، وأبو داود (ح2314).
    4- وقصة عدي بن حاتم والعقال الأسود، والعقال الأبيض التي أخرجها البخاري (ح1916،
    4509، 4510)، ومسلم (1090).
    5- وقصة سلمان مع أبي الدرداء أخرجها البخاري
    (ح1968، 6139)، والترمذي (2413).
    6- وقصة عبد الله بن عمرو بن العاص وحق الجسم
    في الصوم أخرجها البخاري (ح1975)، ومسلم (1159).
    7- وقصة كريب مع ابن عباس في
    رؤية الهلال أخرجها مسلم (ح1087)، وأبو داود (2332)، والترمذي (ح693)، والنسائي
    (ح2110).
    هذا على سبيل المثال لا الحصر، والله من وراء القصد.
    إعداد/ علي حشيش
    من مجلة التوحيد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    23
    آخر نشاط
    24-07-2007
    على الساعة
    12:55 AM
    سلسلة تحذير الداعية من القصص الواهية(4)

    --------------------------------------------------------------------------------

    سلسلة تحذير الداعية من القصص الواهية((4))


    قصة وقوع شهوة النساء الأجنبيات في قلب النبي صلى الله عليه وسلم


    نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت وانتشرت في كتب السنة المشهورة، ونقلها بعض الكتَّاب في الصحف وعلى سبيل المثال لا الحصر نشرت جريدة «صوت الأمة» في عددها (159) هذه القصة الواهية تحت عنوان «الحياة العاطفية للرسول» بخط عريض ثم بخط أقل «الرسول لم يستح من الحديث عن النساء والعشق والجنس»، هذه القصة التي اتخذها زنادقة الشرق والغرب وسيلة لإفكهم ليقولوا: «إن محمدًا كان شهوانيًا»، وإنهم لكاذبون، وإلى القارئ الكريم تخريج هذه القصة الواهية وتحقيقها لنبين جهل الجاهلين، بخاتم النبيين، وندحض حجج الملحدين.

    أولاً: متن القصة:

    «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في أصحابه، فدخل ثم خرج، وقد اغتسل فقلنا: يا رسول اللَّه، قد كان شيء ؟
    قال: أجل، مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال».

    ثانيًا: التخريج:

    الحديث الذي جاءت به هذه القصة الواهية: أخرجه أحمد في «المسند» (18057/231/4) قال:
    «حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية يعني ابن صالح، عن أزهر بن سعيد الحرازي قال: سمعت أبا كبشة الأنماري قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جالسًا في أصحابه... القصة، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير قال: حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد اللَّه بن صالح حدثني معاوية بن صالح به».
    وأخرجه الطبراني أيضًا في «المعجم الأوسط» (3275/158/4) قال: «حدثنا بكر به...».

    ثالثًا: التحقيق

    أ- هذه القصة التي أخرجها أحمد والطبراني من حديث أبي كبشة الأنماري، قصة غريبة، حيث تبين غرابتها من قول الإمام الطبراني في «الأوسط» (159/4): «لا يروى هذا الحديث عن أبي كبشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به
    معاوية بن صالح».
    ب- هذا حتى لا يقول قائل بأن هذه القصة لها طرق أخرى عن أبي كبشة أو لها طرق أخرى عن أزهر بن سعيد الحرازي.
    جـ- وهذه من أهم فوائد المعجم
    الأوسط للطبراني؛ فيأتي في هذا الكتاب عن كل شيخ بما له من غرائب ولا بد لطالب هذا العلم أن يعلم هذا جيدًا، فالكتاب في الحقيقة كتاب غرائب ظهر فيه سعة رواية الطبراني وكثرة اطلاعه على طرق الحديث وتمييز الطرق التي اشترك فيها عدد من الرواة عن هذا الراوي، عن الطرق التي انفرد بها بعض الرواة عن بعض، وهذا الأمر
    لا ينقاد إلا لإمام جهبذ من جهابذة هذا الفن الدقيق الواسع، وقد تعب كثيرًا في إخراج هذا الكتاب على هذه الطريقة لذلك كان يقول رحمه الله: «هذا الكتاب روحي».
    د- وعلة هذا الحديث الذي جاءت في متنه هذه القصة «أزهر بن سعيد الحرازي الحمصي:
    إ- أورده ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (1173/312/2) وقال: «أزهر بن سعيد الحمصي روى عن: أبي أمامة وأبي كبشة الأنماري وغضيف بن الحارث، روى
    عنه: معاوية بن صالح سمعت أبي يقول ذلك، قلت: لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وفرّق بينه وبين أزهر بن عبد الله جميع الحرازي حيث ترجم له برقم (1174) فهو مجهول.
    2- وأورده الإمام المزي في «تهذيب الكمال» (303/506/1) وقال: روى عنه:
    عمر بن جُعْشم القرشي، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعاوية بن صالح الحضرمي.
    قلت: ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً فهو مجهول.
    3- نوع المجهول: «مجهول الحال»، وهو من روى عنه اثنان فأكثر لكن لم يوثَّق.
    4- حكم روايته: الردُّ (على الصحيح الذي قاله الجمهور) كذا في «شرح النخبة» (ص/136) فالقصة: واهية مردودة عند الجمهور من أهل هذا الفن لجهالة أزهر والذي قال عنه ابن سعد: «كان قليل الحديث» كذا في
    «تهذيب الكمال»، و«تهذيب التهذيب» (178/1).
    5- قال الحافظ ابن حجر في «التهذيب» (191/10):«كان معاوية بن صالح يغرب بحديث أهل الشام جدًا».
    قلت: وأزهر بن سعيد الحرازي الذي روى عنه معاوية هذه القصة: حمصي شامي فهي من غرائب معاوية بن
    صالح.
    6- وبهذا ينطبق هذا القول على حديث القصة تمام الانطباق في قول الإمام الطبراني الذي خرجناه آنفًا:«لا يروى هذا الحديث عن أبي كبشة إلا بهذا الإسناد تفرد به معاوية بن صالح».
    7- لذلك قال الذهبي في «الميزان» (8621/135/4) كان يحيى القطان يتعنت ولا يرضاه، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، ولينه ابن معين. وقال يحيى بن معين: «كان ابن مهدي إذا حدث بحديث معاوية بن صالح زجره يحيى بن سعيد».
    8- قال الذهبي: «لم يخرج له البخاري... وترى الحاكم يروى في مستدركه
    أحاديثه - يعني أحاديث معاوية بن صالح - ويقول: هذا على شرط البخاري فَيهم في
    ذلك ويكرره». اهـ.
    9- قلت: بل هذا الطريق الغريب الذي هو من غرائب معاوية بن صالح الذي يغرب بحديث أهل الشام جدًا وقد أغرب بحديث أزهر بن سعيد الحمصي الشامي المجهول في هذه القصة فلم يخرج له مسلم أيضًا حديثًا من هذا الطريق
    الغريب المجهول.
    10- وبهذا يتبين أن القصة واهية منكرة غريبة.

    رابعًا: قرائن تدل على أن هذه القصة منكرة:

    1- في رواية الطبراني في «الكبير»: «بينما رسول
    اللَّه صلى الله عليه وسلم جالس مرت به امرأة فقام إلى أهله فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطر».
    قلت: وإن تعجب فعجب أن هذه القصة الواهية المنكرة تجعل النبي صلى الله عليه وسلم يترك أصحابه جالسين
    لأن امرأة مرت به فوقعت شهوة النساء في قلبه صلى الله عليه وسلم فقام ليأتي بعض أزواجه فأصابها،
    كل هذا والصحابة رضي اللَّه عنهم جالسون ثم يغتسل ويخرج عليهم يقطر ونتساءل هل الصحابة أملك لأنفسهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    وللإجابة عن هذا التساؤل والذي به تظهر نكارة هذه القصة فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي اللَّه عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم وكان أملككم لإربه».واللفظ لمسلم في كتاب
    «الصيام» (ح66) قال الإمام النووي في «شرح مسلم» لهذا الحديث: قال العلماء:
    «معنى كلام عائشة رضي اللَّه عنها أنه ينبغي لكم الاحتراز عن القبلة، ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثل النبي صلى الله عليه وسلم في استباحتها لأنه يملك نفسه، ويأمن الوقوع في قبلة يتولد منها إنزال أو شهوة أو هيجان نفس ونحو ذلك، وأنتم لا تأمنون ذلك فطريقتكم الإنكفاف عنها». اهـ.قلت: وبذلك فسره الترمذي في «السنن» (ح729) قال:
    «ومعنى (لإربه) لنفسه». وفي موطأ مالك (ح650) تقول عائشة: «وأيكم أملك لنفسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لذا قال الحافظ الزين العراقي: وهو أولى الأقوال بالصواب؛ لأن أولى ما فسر به الغريب ما ورد في بعض طرق الحديث». اهـ.
    2- هل الصحابة أغض لأبصارهم من النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتأثروا بمرور المرأة ويتأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تقع في قلبه شهوة النساء ويترك أصحابه ويفعل ما يفعل وهو الذي أنزل اللَّه تعالى عليه:
    قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون [النور: 30].
    وتظهر نكارة هذه القصة في أن اللَّه سبحانه أعطى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أطهر بصر
    في العالمين، زكَّاه بقوله: ما زاغ البصر وما طغى [النجم: 17].
    3- أم كيف تقع شهوة النساء في صدر النبي صلى الله عليه وسلم بمرور امرأة أجنبية وقد زكى اللَّه
    تعالى صدره فقال: ألم نشرح لك صدرك [الشرح: 1].
    4- هذا الفعل لا يفعله إنسان عادي في مجلسه فكيف بسيد ولد آدم يوم القيامة، وقد أخرج البخاري
    ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في
    خدرها». وبهذا يتبين من السنة الصحيحة المطهرة أن هذه القصة واهية منكرة.
    5- وتظهر نكارة هذه القصة من أن النبي صلى الله عليه وسلم من أخشاهم لله وأتقاهم له فقد أخرج
    البخاري من حديث أنس بن مالك قال: قال صلى الله عليه وسلم: «... إني لأخشاكم لله وأتقاكم
    له...». فليحذر القارئ الكريم من مثل هذه القصص الواهية التي يتخذها زنادقة
    الشرق والغرب للطعن في خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم ويلبسون على من لا دراية له بهذا
    العلم أن هذه القصص موجودة في كتب السنة.

    خامسًا: قصة أخرى واهية:

    1- هذه قصة أخرى واهية منكرة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأعجبته فلم يملك نفسه فأتى زوجته
    سودة وعندها نساء، فلم يملك النبي صلى الله عليه وسلم نفسه حتى تخرج الصحابيات وأخذ سودة من
    بينهن وأختلى بها حتى قضى حاجته.
    2- القصة أخرجها الدارمي في «السنن» (196/2)
    (ح2215) قال: «أخبرنا قبيصة، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن
    حلاَّم عن عبد اللَّه بن مسعود قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فأعجبته فأتى سودة
    وهي تصنع طيبًا، وعندها نساء فأخليته فقضى حاجته...».
    التحقيق: الحديث الذي جاءت به هذه القصة «ليس صحيحًا» والقصة منكرة، وعلتها عبد اللَّه بن حلاّم.
    ولقد أورد هذه القصة الحافظ الذهبي في «الميزان» (4280/412/2) وجعلها من مناكير عبد اللَّه بن حلاَّم حيث قال: «عبد اللَّه بن حلاَّم عن ابن مسعود مرفوعًا: إني رأيت امرأة فأعجبتني...» الحديث رواه أبو إسحاق عنه وبعضهم وقفه لا يكاد يعرف». اهـ.
    قلت: فهو مجهول العين فحديثه مردود ولا يصلح للمتابعات
    والشواهد، وهكذا تأتي هذه القصص الغريبة المنكرة، فنكشف بفضل اللَّه وحده عوارها ونبين بطلانها.
    هذا ما وفقني اللَّه إليه، وهو وحده من وراء القصد
    منقول :
    مجلة التوحيد
    إعداد/ علي حشيش

  5. #5
    الصورة الرمزية احمد العربى
    احمد العربى غير متواجد حالياً اللهم اغفر له وارحمه وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    2,330
    آخر نشاط
    15-03-2009
    على الساعة
    08:07 PM

    افتراضي

    جزيتي خيراً أختنا أمة الله , على هذا النقل الموفق , وحسبنا الله ونعم الوكيل فى الكفرة والملحدين .
    قال الله تعالى ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴿23﴾ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿24﴾ الأحزاب

    إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين.. .الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله.. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله.


    دار الإفتاء المصرية ترد على شبهات وأباطيل أهل الباطل
    ( هنا دار الإفتاء)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,687
    آخر نشاط
    19-09-2008
    على الساعة
    12:15 AM

    افتراضي


سلسة تحذيرالداعية من القصص الواهية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مـن القصص القـرآنـــى
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 03-11-2010, 05:17 PM
  2. سلسة حلقات الوعد الحق من archive.org
    بواسطة doumi في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-02-2008, 04:07 AM
  3. شبهات حول القصص القرآني 2
    بواسطة Wild_wild_west في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-11-2006, 08:25 AM
  4. شبهات حول القصص القرآني
    بواسطة Wild_wild_west في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-07-2006, 10:26 AM
  5. سلسة براءة الشريعه من التناقض
    بواسطة شبكة الحقيقة الاسلامية في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-11-2005, 11:52 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

سلسة تحذيرالداعية من القصص الواهية

سلسة تحذيرالداعية من القصص الواهية