قصة جميلة للأخت نور

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

قصة جميلة للأخت نور

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصة جميلة للأخت نور

  1. #1
    الصورة الرمزية muslim1979
    muslim1979 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    103
    آخر نشاط
    04-07-2007
    على الساعة
    09:52 PM

    قصة جميلة للأخت نور

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كنت أعيش فى مجتمع غالبيته من اليهود وان كان فيه بعض من المسلمين و المسيحيين
    تلقيت تعليمى الابتدائى من الصف الأول للصف الرابع الابتدائى فى مدارس عربيه
    ومن الصف الخامس إلى نهاية المرحلة الثانوية فى مدارس يهودية وذلك لأن المدارس اليهودية هنا أعلى فى التحصيل وفى المستوى العلمى
    لنا جيران مسلمين ولى أيضا بعض صديقاتى من المسلمات ولا أخفى عليكم سرا بأن اقرب صديقتين لى مسلمتين أحداهما متدينة جدا والأخرى عاديه
    كنت دائما اذهب إليهم فى بيوتهم اختلط بهم أرى عاداتهم عن قرب كنت وقتها فى المرحلة الثانوية كنت أخفى إعجابى الشديد لهذا الترابط الأسرى وهذه الروح الجميلة التى اشعر بها حينما ادخل بيت أحداهما وحدث لى يوم لن أنساه أبدا ما حييت قد يكون سببا فى تغيير مسار حياتى دعتنى إحدى صديقاتى للإفطار معهم فى البيت وكان احد أيام رمضان الكريم منذ ست سنوات مضت- فنويت أن أصوم فى هذا اليوم بأن امتنع عن الأكل والشرب طبعا ليس لله ولكن احتراما لصديقتى ولمشاعر أهلها فذهبت إليهم وحانت ساعة المغرب والتف الجميع حول مائدة الطعام العامرة بخيرات الله هذه حقا لحظات رائعة أنا سعيدة أنى معهم ألان لا اعرف مصدر السعادة ولكنى أتمنى لو انظر إليهم دون أن أتناول لقمة واحده
    انظر إليهم فقط- حان وقت المغرب انه ألان رفع الأذان يا ألهى وجدت شئ أروع
    الأب يجلس على رأس المائدة وزوجته و أولاده وأنا - نجلس على باقى المقاعد المتراصة حول المائدة لقد فعلوا شيئا عجيبا ما رأيته من قبل لقد رفع الأب يديه إلى السماء واخذوا يدعوا الله وكلهم بلا استثناء رفعوا أيديهم أيضا كلهم يدعوا الله قبل أن يأكلوا وأنا انظر إليهم,, رسخ هذا الموقف فى ذهنى فما نسيته ولن أنساه ما حييت كنت سعيدة حقا
    وعدت إلى بيتِ سعيدة أيضا لقد رأيت شيئا جميلا أسعدنى هذا الترابط الأسرى الجميل
    وهذا الصيام وهذا الدعاء وكرم الضيافة الرائع مع أنى مسيحية ولم يشعرونى أنى مسيحية وكأنى من أفراد الأسرة وفى احد أيام رمضان كنت اجلس أمام التلفاز أنها إحدى حلقات عمرو خالد انه يتحدث عن السيدة خديجه رضى الله عنها وكيف ساندت الرسول حينما تركه الناس وكيف وقفت بجانبه كانت حلقه جميله ورائعة أحببت هذه المر أه حبا شديدا وتأثرت بها جدا و أحببتها أكثر من أى مخلوق فى الدنيا ولكنه لم ينه الحلقة وقال نكملها غدا ولكن غدا حدث لى شئ عجيب جدا منعنى من أن أشاهد تكملة الحلقة
    تابعونا كنت على موعد من مشاهدة باقى الحلقة كنت انتظرها طول اليوم أريد أن اعرف كيف وصلت هذه السيدة العظيمة من حال والى أين وصلت ولكن حدث ما لم أتوقعه مع ان بيتنا بيت علمانى غير متدين ولا يكون ارتباطه بالدين لازم مع أننا جميعا من المسيحيون
    ونذهب إلى الكنيسة ولكن ليس بصفه دائمة ولكننا نذهب
    مع كل هذه المتناقضات كنا نحترم بعضنا البعض ولا نتناقش أبدا فى الديانات أيا كانت وما سمعت يوما أبى يسب الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا والله يشهد الأمر لا يعنينا كثيرا الشئ العجيب الذى حدث ومع كل هذه الظروف فى البيت من حرية لكل عضو فيه إلا أنها ولأول مره تنهرنى أمى بسبب مشاهدتى لعمرو خالد ولماذا أنا متأثرة به لهذه الدرجة وكنت أبكى بالأمس فى درسه عن السيدة خديجه وضحت لها أننى أحب أن أراه واستمع إليه منعتنى تركتها ولم أشاهد الحلقة
    ولكن وكأن الله عوضنى عن حلقة أخرى أجمل وأروع انه يتحدث عن وفاة الرسول كان أسلوبه جميل كان يتكلم ويبكى وكنت أبكى أنا أيضا
    انهمرت فى حالة بكاء شديدة لا اعرف لماذا وهناك حاله لا إرادية أصابتنى لا اعرفها هذه ألحاله هيا حالة حب شديدة للرسول
    نعم أحببته حبا شديد وأنا لازلت مسيحية تأثرت جدا لموته وكأنه مات ألان أمام عينى من ساعتها قررت بينى وبين نفسى أن اشترى قران
    وفعلا ذهبت للمكتبة واشتريت مصحفا ولكنى لم أقرأه بل نسيته تماما
    وحدث موقف لى غير مسار حياتى و وجدتنى ابحث عن هذا القران فى كل مكان و هو انني كنت أنا وأبى نسير فى إحدى الطرق السريعة بالسيارة
    وكان الطريق متوقفا فنزلنا من السيارة لنرى سبب هذه العرقلة الطويلة
    فوجدنا عجب العجاب وجدنا سيارة مقلوبة ومدمره ومحترقة تماما
    وداخلها أناس لا تعرف معالمهم يا ألهى كان كل شئ مدمر تماما كل شئ أتت عليه النار لم تتركه كل شئ كل شئ إلا شئ واحد فقط لم تمسه النار ولم يلحظه احد غيرى انه القران نعم انه مصحف مسكته بيدى كانت مقدمته ومؤخرته الجلدية قد احترقت ولكن أوراقه كما هيا
    الكلام واضح يا ألهى ما هذا أبى انظر هذا الأمر لم يلفت انتباه أى حد إلا أنا فقط ونبهت أبى إليه حينما عدت إلى البيت صدمت صدمه كبيرة
    تابعونا حينما عدت إلى البيت كنت ابحث عن هذا المصحف فى كل مكان ولكنى لم أجده
    يا ألهى أين ذهب بحثت عنه كثيرا ولكنه غير موجود أريد أن اقرأ فى هذا المصحف
    أريد أن اعرف كيف كل شئ أتت عليه النار إلا هذا الكتاب لماذا ؟؟ أكيد هذا الكتاب فيه أشياء رائعة لعلنى سأجده أو اشترى غيره ولكن زاد فضولى أن اعرف الكثير عن الإسلام لابد أن اعرف شرعت فى سؤال صديقتى عن الإسلام كانت اغلب أسئلتى لهن عن هذا اللغط الذى توطد فى ذهنى عن الإسلام كيف الرجل المسلم يتزوج أربعه من النساء ؟
    وكيف تكون المر أه خاضعة له هكذا ؟؟ وما هذه الأشياء التى تلبسها ؟؟ أنها عفا عليها الزمن من حجاب وتغطيه لوجهها أحيانا ولا ترى أساليب الموضة الحديثة ولا تتطور مع الزمن لالالا أنا أرى أن كل هذه الأشياء رجعيه متأخرة مع كل إجاباتهم لم اقتنع ولكن وجه أليا سؤال من أحداهما عجزت عن الإجابة عنه من تعبدين ؟ نعم !!! أعبد الله طبعا
    اى اله ؟؟؟ الله الذى خلقنى الله الذى خلق كل شئ فى هذه الدنيا الله الذى أرسل الرسل كلهم قالو لى لا عفوا هذا الله فى الإسلام أنتِ من تعبدين ؟؟ الأب أم الابن أم الروح القدس؟؟؟؟ وهل كلهم واحد ؟ وكيف ؟ إنما ألهنا اله واحد لا شريك له
    ونصلى له ونصوم له وعبادتنا كلها خالصة لوجهه الكريم لا نتقرب له من خلال أى وسيط أخر ولا نرجو إلا رحمته هو فقط تعالى تعالى اسمعى ماذا يقول القران فى المسيح وأمه وأداروا التسجيل وخرج منه صوت جميل يقرا قراءه رائعة اخذ يقرأ فى سورة مريم عرفت وقتها كيف كرم الإسلام مريم العذراء والمسيح عليهما السلام ولفت أنتباهى شئ رائع حقا لو كان هذا القران من تأليف الرسول محمد وليس من عند الله لماذا لم نجد سورة عائشة أو سورة خديجه أو سوره فاطمة رضى الله عنهم جميعا ؟ وهن من أحب النساء الى قلبه كما علمت وهناك سوره مريم الشئ الأخر ذكر الرسول محمد نفسه باسمه كان قليل جدا فى القران كما علمت أيضا فى حين ذكر موسى مثلا عشرات المرات وكذلك المسيح عشرات المرات كان رد الفعل من صديقتي ما توقعته قالوا لى نحن نحبك ونخشى عليكِ ولو زلتى على هذه الحالة لن تخرجى من النار أبدا لأنكِ أشركتِ مع الله اله أخرى لما لا توحدى الله ؟؟ لما لا تقرى بوحدانية الله وانه اله واحد ليس له ابن ؟؟
    لما لا تنجى نفسك من نار وعذاب اليم لا ولن تتحمليه أبدا فكرى فى هذا الكلام وبالفعل بدأت أفكر كثيرا فى هذا الأمر وعدت إليهم بعد فتره وقلت لهم لو أنكم تحبونى عرفونى كيف أكون مسلمه لا تتركونى هكذا بربكم كيف أكون مسلمه ؟؟؟ فذهبنا ثلاثتنا إلى احد المساجد البعيدة وأنا أفكر فى الطريق كيف سأنطق الشهادة وماذا سيحدث لى بعدها
    إنها أسئلة كثيرة والطريق طويل ولكن الحمد لله ها نحن قد وصلنا دخلنا المسجد وحينما رآنى الشيخ قال لى شيئا ما توقعته أبدا أرجعى إلى بيتك صراحة رد فعل ما توقعته من هذا الشيخ أرجع إلى بيتِ ؟ لماذا ؟ أنا جئت هنا حتى أعلن شهادتى وإسلامى لماذا ترفضنى ؟؟؟ فرد عليا بنبرة تملؤها الطيبة مهلا يا ابنتى لإعلان الشهادة والدخول فى الإسلام شروط وعليكِ أن توفى هذه الشروط عودى إلى بيتكِ وأغتسلى وتطهرى أولا والبسى ملابس أكثر احتراما تليق بفتاة مسلمه وحينها سأعلمك وأساعدك على أن تكونى مسلمه حسنا يا شيخ سأفعل وفعلا عدت إلى البيت واتجهت مباشرة إلى الحمام
    واغتسلت غسل كامل وبحثت فى ملابسى حتى وجدت ملابس طويلة ومحترمه
    ولكن وقعت فى مشكلة أخرى ليس لدى غطاء للرأس يا ألهى ماذا سأفعل ؟؟ لا مشكله سأشترى فى الطريق اعترضت أمى طريقى وسألتنى إلى أين أنتِ ذهبه ؟؟ أنا ذاهبة يا أمى إلى مشوار مهم جدا نظرت أليا ولم تعلق وخرجت من البيت وتوجهت مباشرة الى احد المحلات وطلبت حجاب للرأس وأخذته ( رفضت صاحبة المحل أن تأخذ ثمنه وأعتقد أن أحدى صاحبتيا أخبرتها ) أرتديته وخرجت مسرعة وها أنا ذا على أتم استعداد للنطق بالشهادة أعتقد انه لا يوجد لدى ألان أى مانع وصلنا إلى المسجد وكان الشيخ فى انتظارنا ولقنى الشهادة ورددتها خلفه وأنا فى حالة لا اعرفها حاله من البكاء والفرحة
    حاله من حشرجة الصوت الممزوجة بسعادة غامره ولما انتهيت عرفنى ما هو الإسلام وما هى أركانه وما هى أركان الإيمان ثم عرفنى الصلاة وكيفيتها وشروطها كل ذلك وأنا أسجل خلفه فى ورقه حتى لا أنسى وانتهيت معه على وعد بتكرار الزيارة حتى يعيننى فى أمور الدين وتلقيت التهانى الحارة وعدت إلى البيت فى لباسى الجديد وصفحتى البيضاء وقلبى الذى يطير من الفرحة وحينما دخلت البيت وجدت أمى وأبى جالسين
    فنظرا أليا بدهشة ثم نظرا إلى بعضيهما البعض أما أنا فقلت لهم سريعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فاعتقدا وممكن و للوهلة الأولى أننى امزح أو أهرج
    أو أن قلبهما رفض أن يقتنع بما رأته العين او سمعته الأذن أمى سالتنى بنبرة حزينة خائفة ما هذا ؟ مالك ؟ أجبتها بكل ثقة لقد أسلمت يا أمى فانهمرت فى حالة هسترية من البكاء والنحيب أما أبى فضحك قليلا ثم قال لى تعالى أريد أن أتحدث أليكِ فذهبت معه إلى غرفة أخرى قال لى هل أنتِ تعى ما فعلتيه ؟ نعم يا أبى هل عرفتِ الإسلام حتى تعتنقيه ؟؟؟ ليس كله يا أبى ولكنى حتما سأعرف مع مرور الوقت يا أبى أحببت الإسلام كثيرا
    يا ابنتى ربيناكِ على الحرية والصراحة ولكن قبل أن تخطو قدماكِ خطوه عليكِ أولا أن تقتنعى بها حتى لا يؤثر ذلك على مستقبلك كله وتركنى وعاد إلى أمى وقال لها
    اطمئنى إنها حالة عارضه وتجربه وفترة قصيرة وسوف تعود إلى رشدها دخلت إلى غرفتى فغيرت ملابسى ثم أغتلست ثانية حتى أصلى المغرب ( كنت اعتقد فى بادئ الأمر انه عليا أن اغتسل غسل كامل فى كل صلاه ) وصليت المغرب فى غرفتى وأنا ممسكة بهذه الورقة التى فيها كيفية الصلاة والفاتحة وسورة الإخلاص وحين فرغت من الصلاة أمسكت بالمصحف وشرعت فى حفظ سورتى الفاتحة والإخلاص حتى أصلى بهما بعد ذلك دون الحاجة للاستعانة بهذه الورقة وأثناء قراءتى فى المصحف دخل عليا أخى
    لم يكن آخى هذا من الشخصيات العصبية بل على العكس تماما كان هادئ الطباع كريم الخلق كنت اقرب إنسانه له فى هذه الدنيا كان يحبنى بشده ويخشى عليا من أى شئ وأنا أيضا كان اقرب أليا من نفسى تذكرت حين دخل عليا هذه الحميمية الشديدة بيننا
    تذكرت كيف كان يلعب معى كثيرا تذكرت كيف كان يتحدث معى فى خصوصياته دون اى احد أخر من أفراد الأسرة تذكرت الساعات الطويلة الى كنا نقضيها نتسامر ونضحك
    حقا انه أخ مثالى تذكرت كل هذه الأشياء فى لمح البصر بمجرد أن دخل عليا وأنا فى يدى المصحف اقرأ منه انه لن يفعل بى شيئا نظر أليا وقال ماذا تفعلين ؟ اقرأ
    فى أى شئ تقرئين ؟؟ مصحف مصحف ؟؟؟ نعم كتاب المسلمين ؟؟؟ نعم لماذا ؟؟ أنا أسلمت نعم !!! ماذا قلتى ؟؟؟؟؟ قلت لك أسلمت تغيرت كل هذه الأشياء فى لمح البصر
    انقلبت الصورة تماما من النقيض إلى النقيض آخى وحبيبى وصديقى تحول إلى شخص أخر يقترب منى رويدا وارى يديه ترتفع إلى السماء ويهوى بها على وجهى يا آخى ماذا تفعل بى ؟ ماذا فعلت لك يا ليتها اقتصرت على هذه الضربة بل توالت الضربات بيديه ورجليه فى كل مكان فى جسدى أو يا ليتها اقتصرت على الضربات بل أنها وصلت لحد الشتائم والسب واللعن ونعتى بأفظع الألفاظ منها أنى غير محترمه وكان فى زمرة هذه الثورة يقول لى علمت اليوم أن اهلك لم يحسنوا تربيتكِ وأنا هنا خصيصا من اجل أن أعيد ترتيب الأوراق من اجل أن أعلمك من جديد أصول الأدب والتربية لماذا يا أخى
    لماذا ضربتنى يا آخى ؟؟؟ لماذا ضربتنى يا آخى ؟؟؟ تأخر أبى كثيرا فى الدخول علينا ولكنه جاء وقف إلى آخى وبنظرة حادة تملؤها الغيظ والعصبية قال له حذار أن تمسها بسوء مرة أخرى حذار أن تمتد يدك إليها أنها ابنتى أنا وأنا المسئول عنها ما دمت على قيد الحياة حينما أموت افعل بها ما شئت وألان تفضل إلى غرفتك ما أرحمك بى يا أبى نظر أليا أبى وكان آخى قد انصرف وجاءت أمى على صوت الصراخ وقال لى أنتِ حره فى تصرفاتك يا بنتى ولكن لا نريد فتنه فى هذه العائلة ونظرت أليا أمى وقالت قد خربتى لنا البيت بغبائك تغيرت تماما علاقتى بأخى بعد ذلك بعد كل هذا الحب لم يبق الى الكره والاستهزاء نعم كان لا يؤذينى بدنيا بعد تحذير أبى الذى لولا إياه لكان قد قتلنى
    إلا نظراته لى كانت كلها نظرات احتقار كل نظره كانت تقتلنى ما كان يتكلم أليا أبدا
    كان إذا جاء على الطعام و وجدنى جالسه ما جلس أبدا ليأكل وإذا جئت أنا ووجدته جالس قام من فوره من الطعام هكذا مرت هذه الأيام على هذا المنوال حتى جاء يوم قررت ان أذيب جبل الجليد هذا الذى بينى وبين أخى دخلت عليه غرفته واستأذنته فى الجلوس
    ثم اخترت مكانا فجلست ونظرت إليه وهو كأنه يريد أن يقنع نفسه بأنى لم ادخل أصلا
    ثم قلت له هل علمت عليا فى يوم أنى ارتكبت فاحشة أو كنت أمشى مع شباب ؟؟
    هل سمعت عنى يوما شيئا مشينا أصابك أنت كأخ لى قبل أن يصيبنى أنا ؟؟؟
    ألست أنا أقرب الناس إليك ؟؟ الم أكن أحب إليك من نفسك هل نسيت ؟؟
    لماذا تعاملنى هذه المعاملة ؟؟ هل إسلامى أهدر كرامتك أو كرامتى ؟؟ اجبنى
    كان لا ينظر أليا وفجأة رفع عينيه أليا وقال أنتِ بالنسبة لى ألان فى عداد الأموات
    فبكيت
    وتركته وخرجت ولكن مع كل هذه المعاملة الجافة والعنيفة منه
    إلا انه بدأ يهدأ مع مرور الوقت وبدأ يتحدث أليا ولكن ليس مثل ما مضى
    وبدأ يعرف أن إسلامى لم يكن ليضر أحدا فى كل هذه العائلة العريقة
    خاصة أنهم اخفوا هذا الخبر عن كل الناس وفى هذه الفترة كنت مخطوبه لأحد الأطباء الأغنياء له سيارته وعيادته ولكنه كان يقيم فى مدينة أخرى كان عليا أن أضع حدا فاصلا فى علاقتى به خاصة بعد أن أخبرتنى صاحبتى انه لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من غير المسلم وعلاقتى بهذا الخطيب يجب أن تنتهى وفعلا اتصلت به فى الهاتف رد عليا معتذرا عن تأخره عنى هذا الأسبوع لظروف عمله ولكنى قاطعته قائلة أريدك فى موضوع هام لا يحتاج التأجيل قال لى حسنا حبيبتى سأمر عليكِ فى المساء وجاء المساء وطرقات خطيبى على الباب معا تابعونا جاء خطيبى والمساء معا كأنهم على موعد أن يطلا عليا بوجهيهما معالا اعرف ما العلاقة ما بين خطيبى والليل
    هل أنى شعرت أن كلاهما يكسوا وجهه الظلمة ؟
    على أية حال كنت على استعداد لهذا اللقاء
    ارتديت ملابسى الإسلامية الجميلة لأنى علمت انه أجنبى عنى و رآنى بهيئتى الجميلة فلم يعلق ثم بعدها جلست معه فى الصالون وقلت له بكل هدوء يشهد الله أنى كنت احبك
    ولكن حبى للإسلام ملأ قلبى أنا أسلمت فهب واقفا وقال لى بنبرة حادة وبوجه ممتعض
    هل جننتى ؟ ماذا تقولين ؟ ماذا فعلتى ؟ ثلاثة اسأله فى سؤال واحد
    اعتقد انك سمعت قلت لقد أسلمت
    وأنا لم أرسل فى طلبك حتى أقول لك أنى أسلمت لأنى اتخذت قرارى بإرادتى ولن يثنينى احد عن قرارى وإنما أرسلت لك لأقول لك انك بهذه الحالة لا تحل لى فلك خياران
    إما أن تعلن إسلامك وبعدها تكون زوجى وحبيبى وكل شئ لى فى الدنيا
    أو إما كما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف دون شوشرة أو فضايح
    انتهى كل ما عندى ولك الخيار
    تر كنى دون أن يعلق بكلمة واحده واراها من هول الصدمة وخرج مسرعا إلى بيته
    ثم اتصل بى بعدها مرارا وتكرارا متوسلا مره ومعنفا مره وراجيا مرة وشاتما مره أخرى وكلامى معه لم يتغير وشرطيا لم ولن أتنازل عنهما حتى أننى اضطررت إلى تغيير رقم هاتفى ولكنه جاء إلى البيت عندى يوما وقال لى حسنا
    أنا موافق على إسلامى على شرط أن نتزوج خلال شهر
    لا اعرف لماذا لم أصدقه
    لا اعرف كيف فتح الله عليا بان أرد عليه بعدها لو أسلمت نتزوج بعد سنه
    حتى يطمئن قلبى انك فعلا أسلمت وحسن إسلامك فرفض طبعا هذا الطلب وصدق قلبى فقد كان يتلاعب وبدأ فى شتمى ولعنى وهم بالخروج فقلت له انتظر
    و من فورى أعطيته كل هداياه لى الرخيص فيها والنفيس
    والحق يقال ما أهدانى رخيص أبدا كل هداياه كانت إما مجوهرات أو ذهب
    ولكن كنوز الدنيا كلها لا تساوى عندى شئ إذا وزنت فى كفه مع إسلامى لله
    طويت هذه الصفحة من حياتى و تركنى بلا رجعه والحمد لله واعتقد انه عندا فى و إرضاء لكرامته تزوج بعدها بأخرى مباشرة
    بدأت فى تعلم دينى أكثر وأكثر وكل أخت مسلمه تعلم أنى أسلمت إلا وأهدتنى كتابا دينيا عن الصلاة أو الصوم أو العبادات أو شريطا مسجلا فيه دروسا أو قران
    حتى اكتظت المكتبة عندى بالعديد من الكتب الإسلامية والشرائط وجزاهن الله خيرا جميعا وشرعت فى الإطلاع والمعرفة أكثر وأكثر وكلما قرأت شيئا كلما ازداد حبى لهذا الدين العظيم وتغيرت علاقة آخى بى رويدا رويدا من الفتور ونظرات الاحتقار إلى الكلام معى والدخول إلى غرفتى كثيرا وكان إذا دخل عليا نظر إلى الكتب الكثيرة المتراصة عندى مستغربا عناوينها وبعادته المعروفة فى الفضول يتصفحها وينظر إلى داخلها بسرعة ثم يترك الكتاب ويمسك غيره وأنا كنت استغل هذه الفرصة وأحدثه عن الإسلام وعن الموت وعن الحساب والعقاب وأحدثه عن فضل الله للموحدين وعقوبته للمشركين
    وكيف انه واحد لا ثلاثة وهو كان يستمع لى وكأنه غير منتبه لى بسبب الكتاب الذى فى يديه وينظر إليه ولكنه أبصر المصحف بعينيه فأخذه بيده وقرأ فيه قليلا ثم تركه
    قلت له تحب تتصل بربنا ؟؟ فاستغرب السؤال بشده وقال لى ماذا ؟؟
    قلت لك تتصل بالله هاتفيا هل تحب ؟ لابد انكِ جننتِ
    جرب هتخسر حاجه ؟
    تاخد رقمه تتصل بيه ؟؟
    لم يتكلم ولم يعقب ولكنى سريعا قلت له
    على العموم الرقم هو 24434
    جرب ولن تخسر شىء وسوف ترى ربنا سيستجيب لك أم لا لكن على فكره هذا الرقم هو عدد الركعات فى الصلاة فى الإسلام ونظر إلي ولم يعقب وخرج من الغرفة
    جارة لى كنت أحبها جدا قبل أن أكون مسلمه وأحببتها أكثر بعد أن أسلمت
    كانت زميلتى فى الجامعة وكانت مسلمه متدينة جدا ومن بيت متدين وأهل صلاح
    والنقاب فى هذا المجتمع الذى أعيش فيه شئ نادر وغريب وملفت للأنظار ولذلك
    كانت دائما هذه الأخت تتعرض لمضايقات كثيرة حتى أن حرس الجامعة كان كثيرا ما يعترضها ويجبرها على خلع النقاب وإظهار وجهها حتى يتأكدوا من هويتها
    وهيا ما تأثرت يوما أو فكرت فى خلع النقاب بعد إسلامى تقربت إليها وصاحبتها وكنا نذهب سويا إلى الجامعة إما عن طريق المواصلات أو أخوها يوصلنا بسيارته
    وأخوها كان لا يقل عنها تدينا ولا أدبا وفى يوم انتظرنا أخوها بسيارته خارج أسوار الجامعة وخرجنا سويا وركبت بجوار أخوها وركبت أنا فى الخلف وكأن الله قد قدر لهذا اليوم أن يكون ثانى اسعد يوم فى حياتى ابقوا معنا انطلقت السيارة بثلاثتنا من الجامعة متوجهة الى حيث بيتينا المتجاورين وحين وصلنا أبصرنى آخى وتوقعت أن يكون له رد فعل سلبى تجاهى أو تجاه صاحبتى وأخوها ولكنه على العكس تماما انفرجت أساريره وصافح اخو صديقتى شاكرا له حسن معروفه ورحب به اخو صديقتى بشده ودعاه لبيته حتى تتوطد العلاقة اكتر وفعلا توطدت العلاقة بينهم أكثر وأكثر وذهب إلى بيتهم كثيرا وأصبح من الأصدقاء المقربين له على الرغم من كون آخى مسيحيا واخو صديقتى مسلم ولكن سبحان مؤلف القلوب ظهرت مره أخرى شخصية خطيبى فى حياتى بعد أن كنت قد طويت هذه الصفحة من حياتى وبعد ما كنت توقعت انه تزوج وخرج من حياتى نهائى إلا انه فجأة ظهر ثانية وظهر فى صورة أبشع كنت فى يوم خارجة من الجامعة أنا وصديقتى وينتظرنى هو خلف أسوار الجامعة بسيارته وحينما رآنى جاء أليا مسرعا مخاطبا أريد أن أتكلم معك فى موضوع هام على انفراد ليس لى معك كلام أسمعى منى ولكى الحكم بعدها قلت لك ليس لى معك كلام تركته ومشيت فشدنى من يدى وقال لى بصوت عال لفت انتباه المارة هل أنتِ راضيه بشكلك هذا ؟ ماذا ترتدى على رأسك مثل المتسولين ؟ هل نظرتى إلى نفسك فى المرآة ؟ تعجبت من موقفه جدا خاصة أننا فى طريق عام وقام بفعل ما توقعته قام بنزع الحجاب عن رأسى وقذف به الأرض فلم اشعر بنفسى إلا ويدى تطير فى السماء وتنزل على وجهه فى لطمه أسمعت الناس اكتر من الصوت ما كان منه هو أيضا إلا ضربنى على رأسى ضربه بيديه فسقطت على الأرض
    مغشيا على ورأسى جريحة تنزف من الارتطام على الأرض فجاءت الإسعاف ونقلتنى إلى المستشفى وجاءت الشرطة وقبضت عليه واستغل نفوذه وأمواله وخرج فى نفس الوقت قمت من غيبوبتى لأجد أمامى أمى وهى تبكى وأبى وهو مذهول وآخى وهو فى قمة الغضب وخرج آخى من فوره وعرفت بعد ذلك انه ذهب للشخص الذى أصبح صديقه المقرب اخو صديقتى ليبحثا معا كيفية التصرف مع هذا الشخص ورد كرامتى
    واتفقا كلاهما ومعهم صديق ثالث على أن يعرفوا هذا الشخص مصيبته التى ارتكبها فى حقى ولكن بطريقتهم الخاصة تربصوا له ليلا كما تربص لى قبل ذلك وانهالوا عليه ضربا شديدا ووقع على الأرض غارقا فى دمائه كما حدث معى وكما تدين تدان والعين بالعين والسن بالسن والبادى اظلم ولم يستطع إثبات أن آخى وصديقيه هم الجناة لعدم وجود أى إثبات أو دليل انتهى الموقف بسلام وتوطدت العلاقة أكثر وأكثر بين آخى واخو صديقتى لدرجة أنهم نادرا ما يفترقا طيلة اليوم ألان ستعرفون لماذا هذا اليوم يوم لقاء آخى بصديقه أول مره هو ثانى اسعد أيام حياتى جاء إلى البيت فى المساء أخى وحاملا فى يديه بذلة العرسان فسألته ما هذا قال لى اليوم يوم عرسى ماذا قلت آخى ؟؟
    سأشرح لك أنا فى عجلة من أمرى ودخل الى الحمام واغتسل وارتدى البذلة وخرج مسرعا وعاد فى المساء وجهه كطلعة البدر يوم تمامه تغير تماما وكأن بياضا شديدا دهن به وجهه وحكى لى وقال ذهبت إلى صديقى وذهبت معه الى بعض الأصدقاء وذهبنا جميعنا الى المسجد أعلنت إسلامى وصليت معهم العشاء واحتفل بى كل من فى المسجد وجئت إلى هنا هل هناك اعتراض ؟؟؟
    وانطلقت منى صرخات الفرحة الممزوجة بالدموع وحملنى آخى وطاف بى كل أرجاء المنزل وأنا اهلل واكبر وهو يكرر خلفى مثل هذا اللاعب الذى حمله زملائه فى الملعب حينما أحرز هدف الفوز قلت له لابد لى من هديه أنت فاهم هديه ثمينة
    قال هديه بس هدايا كتير إن شاء الله ودخلت أمى على صوت صراخنا وعرفت هذا الخبر السعيد المحزن جدا لها فانهمرت فى البكاء والعويل والنحيب مرددة ((انتوا عايزين تموتونى !!!)) حرام عليكم ... ماذا فعلت أنا حتى أجد منكم كل هذا الجحود والعصيان وممن !!! من اقرب الناس إلى من أولادى هدئنا من روعها قليلا واستكملتا فرحتنا معا فى هدوء حتى لا تسمعنا أما رد فعل العائلة الكبيرة فكانت محزنه أعمامى كلهم قاطعونا من بعد علمهم بإسلامى ومن بعدها إسلام آخى وعلاقتى ببنات أعمامى لم تنقطع ولكن فى الخفاء وعن طريق الهواتف فقط أما أخوالى فرغم غضبهم الشديد لم يكن مثل غضب أعمامى ولم تصل لحالة الانقطاع الدائم بل كانوا يأتون إلينا فى الأعياد واذهب أنا أحيانا إليهم وكان خالى إذا رآنى بالحجاب قال لى : ((إخلعى الشوال اللى أنتِ لابساه ده)) حدث لى اختبار من الله اختبار ما تمنيت أن أقع فيه ولكن الله وضعنى فى هذا الموقف ليثبتنى على الدين كان اليوم هو يوم الجمعة ويوم رأس السنة الميلادية وغدا امتحان لى فى الجامعة كنت أحس حينما استيقظت من نومى مبكرا أننى فى حالة غير طبيعية لا اعرف ما هذا الحالة حتى حان وقت الجمعة فتوضأت وصليت الظهر وقرأت قليلا فى كتاب الله ولكنى أحس بأن هذا اليوم هو يوم مصيرى فى حياتى لا اعرف ماذا سيحدث ولكنى على يقين من انه سيحدث لى شيئا قد قدره الله لى وحدث ما كنت أتيقن بحدوثه وجدت نفسى فى منتصف النهار ارتدى ملابسى واهم بالخروج من البيت ولا اعرف وجهتى حيث أراد الله وقادتنى أقدامى إلى مكان ما توقعت أبدا أن ادخله بعد إسلامى الكنيسة نعم دخلت إلى الكنيسة لا اعرف لماذا ولكن حدث لى اغرب وأعجب موقف حدث لى فى حياتى كلها
    ما كنت اعلم أن قدماى ستقودنى إلى هذه الكنيسة العتيقة الأثرية التى قلما ذهبت لها قبل إسلامى ومع ان ذهابى لها لم يكن كثيرا قبل إسلامى إلا أن راهب الكنيسة يعرفنى جيدا وجاءت اللحظة الحاسمة دخلت الى الكنيسة بخطوات ثابتة واخترت لنفسى مقعدا فى منتصف الكنيسة وجلست عليه ونظرت ببصرى فى أرجاء الكنيسة فأبصرت بعينى مجموعه من السياح الطليان يتضرعون أمام إحدى الصور وهذه مجموعه من الراهبات تشعل الكثير من الشموع فى مقدمة القاعة جدران الكنيسة العتيقة المصممة أساسا ضد القنابل والصواريخ تتزين جدرانها الداخلية بالزينات استعدادا للاحتفال برأس السنة وأصوت الأجراس تتصاعد رويدا رويدا وأصوت الترانيم يسمعها حتى من هو خارج الكنيسة وسط كل هذا الخضم وأنا جالسة مكانى اشخص ببصرى يمنة ويسرى وفجأة علت أصوات الأجراس وعلت نبرات الترانيم وعلا صياح الحضور متجاوبين مع الترانيم وحينها سمعت نداء الحق هذا المسجد الصغير الذى يبعد كثيرا عن الكنيسة ورغم كل هذه الأصوات التى يستحيل أن يخترقها صوت خارجى إلا أن صوت الحق ملأ أرجاء الكنيسة ((الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر)) فقمت من فورى واقفة وكل أعضائى ترتجف ومرة أخرى قلت بأعلى صوتى (( الله اكبر الله اكبر الله اكبر))
    صوتى سمعه كل من فى الكنيسة توقفت أصوات الترانيم وسكت المرنمون والهامسون الكل سكت وكأن على رؤؤسهم الطير وتوجهت الأنظار إلى فتوجهت ناحية الباب وأنا أجرى وأجرى و أجرى حتى وقفت فى الحديقة الخارجية للكنيسة وكان الراهب الذى يعرفنى قد جرى خلفى ولحق بى وقال لى بصوته الخافت دائما الخبيث أحيانا هدئى من روعك يا بنتى فقلت له بنبرة عالية ممزوجة بدموع الحسرة(( كله منكم )) انتم من أفسدتم الشباب الله ينتقم منكم وهم بضربى ضربه خفيفة فى بطنى فقلت له ابعد يدك عنى يا نجس وجريت بأقصى سرعة إلى البيت وحينما وصلت توجهت مباشرة إلى الحمام ومكثت اغتسل فتره طويلة وأنا أبكى أحسست أن على جسدى قذارة رهيبة لابد أن أتخلص منها فخرجت ومسكت المصحف وقرأت سورة الكهف وأنا أبكى وادعوا الله أن يغفر لى ما حدث وحينما حكيت لأحد الشيوخ بعد ذلك عن ما حدث لى فى الكنيسة قلت له اقسم بالله إن ذهابى إلى الكنيسة زادنى إلى الله قربا والى الإسلام حبا آخى عاد من توه من رحلة دعوية مع بعض أصدقائه المسلمين من فرنسا يدعوا لهذا الدين الجديد الذى أحبه من كل قلبه أما أنا عكفت على تعلم أصول دينى من خلال الكتب والدروس المسجلة وفى البيت عندنا هناك جهاز أستريو مركزى فى كل غرفه من غرف المنزل الكبير سماعه فإذا قام احدنا بتشغيل أى ماده سمعها كل شخص فى البيت مقيم فى أى غرفه وطبعا من الممكن أن يفصل سماعته ولا يسمع إن أراد وكنت أنا دائما أقوم بتشغيل قران وخاصة الطفل محمد البراك فكنت أحبه جدا و الغامدى فكان صوته جميلا وقريبا جدا من قلبى وكأنى اعرف صاحبه , أخى أو قريبى كنت كلما قمت بتشغيل أحداهما سمعه كل من فى البيت وكنت أرفع الصوت لأعلى درجاته حتى يسمعه كل من فى البيت وإذا اعترضت أمى أقول لها يا أمى إن القران يطرد الشياطين من البيت فتضحك دون أن تعلق فكرت أنا و أخى فى أمى كنت أحس أنها قريبة من الإسلام ولكن هناك شئ ما يمنعها فكرنا أنا وهو أن يأتى بصديقه حتى يكلمها فهو اعلم مننا وفى كلامه تأثير كبير على الناس وفعلا جاء صديقه إلى بيتنا ورحبت به أمى وكانت على أتم استعداد أن تسمع عن الإسلام ولكن حدث موقف قلب كل الأمور رأسا على عقب رحبت به أمى ومدت يدها لتصافحه فما كان منه إلا أن وضع يده على صدره دون أن يسلم عليها وقال لها مرحبا بكى يا خالتى
    فغضبت أمى اشد الغضب من هذا الموقف وقالت هل هذا هو إسلامكم هل دينكم يعلمكم هذا هل هذه المحبة فى الإسلام وتركت المجلس باكية إلى غرفتها هذا الموقف صراحة أغضبنى بشده ونهرت صديق أخى وقلت له كنت صافحتها وخلاص فهى من سن أمك و بعدين مش مهم لو كنت أخذت سيئة مادامت سوف تكون سببا فى إسلامها وبكيت أنا الأخرى وتركتهم ودخلت غرفتى وفشل للأسف مخططى أنا و أخى فى محاولة لدعوة أمى إلى الإسلام ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن مرض والدى الحبيب وتم نقله الى المستشفى وفى المستشفى حدث ما حدث لم يكن مرض والدى بالشئ اليسير على بل أنى تأثرت لذلك اشد التأثير خاصة أنى كنت أحبه حبا شديدا وتعلقى به شديد جدا وطيبته معى وأيضا لمعاملته لى باللين والحب على الرغم من إسلامى ودفاعه عنى فى كل كبيرة وصغيره أمام أى احد لا يمكن أن أنسى عطفه وحنانه وحبه لى كم أحبه مرض مرضا شديدا ونقل سريعا إلى المستشفى حتى أننا ظننا انه مرض الموت وكنت أخشى عليه أن يموت على النصرانية كنت أزوره يوميا بالساعات وكان بالكاد ينطق بصعوبة واتفقت أنا وأخى على أن نتناوب المكوث معه ولا نتركه طول اليوم هو بالليل وأنا بالنهار نتناوب على رعايته وأيضا استغلال الوقت لدعوته للإسلام لعل الله يشرح صدره كنت أقول له يا أبى أنا بدونك لا أسوا شئ ولو حدث لك أى شئ أخشى على نفسى لضياع لولا يقينى بالله قال لى يكفيكِ الله قلت له أى إله يا أبى تقصد ؟؟؟ سكت قلت له يا أبى أنى احبك والله وأخشى عليك فقلت له قصة الرسول صلى الله عليه وسلم حينما عاد يهودى مريض وأمر ابن اليهودى أن يشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله فنظر الطفل إلى أبيه فقال له الأب أطع أبا القاسم يا بنى وفعل الطفل وقلت له يا أبى كان إذا يهودى أو نصرانى أو مشرك مات على الشرك بكى الرسول وقال أبكى على نفس هربت منى إلى النار يا أبى لما لا تقولها يا أبى أرحنى يا أبى واسلم لله وحده قال لى أنتِ لا تعرفى رد فعل أعمامك وما الذى سيحدث منهم نحونا فقولت له يا أبى أنا لا اعرف إلا الله ورسول الله كلما قال لى تعرفى كذا أقول لا اعرف إلا الله ورسوله فيقول لى تعرفى كذا فأقول لا اعرف إلا الله ورسوله لا يعرف كنت أتكلم بلسان بليغ وحجة قويه الكلام كان يأتى إلى وكنت أتكلم بكل حجه وكان يتكلم بصعوبة وينطق بصعوبة وفى خضم كلامى معه دمعت عيناه فمسكت يده قبلتها وأنا أبكى ونزلت على قدمه قبلتها وأنا أبكى بكاء شديدا وقلتها له يا أبى أخشى عليك والله أخشى عليك من النار يا أبى قولها يا أبى قل اشهد أن لا اله إلا الله محمد رسول الله كلمه تنجيك من النار قلها من قلبك يا أبى يا أبى خسارة هذه اليد أن تدخل النار فول وجهه عندى ودموعه لم تتوقف جاء فى هذه اللحظة احد أعمامى من غلاظ القلوب فتركت مكانى وخرجت وكان أخى قد جاء فذهبت إلى البيت وأنا حزينة جدا وفى المساء اتصل بى أخى هاتفيا وقال لى (( تعالى الحقى تعالى بسرعة )) فسقطت السماعة من يدى ولم ادر بنفسى إلا وأنا فى المستشفى وكان أخى على يمينى وأنا على يساره فقال لى أخى أبانا رفض أن ينطق الشهادة إلا فى وجودك ونظرت إلى أبى والدموع تملأ عينى فقال بصوته الواهن(( اشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله )) فما كان منى إلا أنى صرخت بأعلى صوتى الله اكبر .... الله اكبر حتى سمعنى كل من فى المستشفى وجاء الطبيب والممرضات متخيلين أن هناك أمر ما حدث لأبى وانهلنا أنا و أخى تقبيلا لأبى وهو فى قمة سعادته الآن نحن ثلاثة مسلمين فى البيت وأبى خرج من المستشفى ولله الحمد ان كان ليس بطبيعته ولكنه يصلى إما جالسا على كرسى أو فى فراشه بعد أن تعلم الوضوء والصلاة ونعيش فى استقرار وامن ولله الحمد وننتظر بفا
    هذه قصتى كاملة
    تمــــــت بحمــد الله

    norrr2004

    من موقع غرفة الحوار الاسلامي المسيحي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    56
    آخر نشاط
    16-04-2014
    على الساعة
    04:12 PM
    الله أكبر الله أكبر الله أكبر ما أروع الإسلام وما أروع تلك القصة وما أروع القلوب عندما تدرك المعنى الحقيقي للإسلام . والله عندما يتمكن الإسلام من قلب أحد لا يمكن أن يخرج منه أبداً مهما كانت الضغوط لأن القلب يشعر أنه وجد ضالته التي يبحث عنها .

قصة جميلة للأخت نور

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. للأخت تجويد.. هذا موضوع لا يستحق الحذف
    بواسطة دفاع في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15-07-2008, 11:48 PM
  2. للأخت sonia
    بواسطة azizcool في المنتدى Forum Français
    مشاركات: 37
    آخر مشاركة: 24-08-2007, 03:22 AM
  3. كتاب لعنة الامة القبطية للأخت امجاد
    بواسطة شريف المنشاوى في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-06-2007, 05:06 PM
  4. مبارك للأخت الريحانة
    بواسطة السيف البتار في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 19-11-2005, 04:36 PM
  5. شكر خاص للأخت ابنة الزهراء
    بواسطة السيف البتار في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 01-10-2005, 10:23 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

قصة جميلة للأخت نور

قصة جميلة للأخت نور