قراءة في الكتب المحرمة - 2

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

قراءة في الكتب المحرمة - 2

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: قراءة في الكتب المحرمة - 2

  1. #1
    الصورة الرمزية wela
    wela غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    301
    آخر نشاط
    03-10-2012
    على الساعة
    04:11 PM

    افتراضي قراءة في الكتب المحرمة - 2

    (7) .. مكتبة نجع حمادي القبطية – مقدمة:
    كان اكتشاف مخطوطات البحر الميت باعثاً للأمل في العثور على أدلة قاطعة بشأن المسيحية والظروف التي نشأت فيها الحركة المسيحية الأولى، ولكن رغم التشابه الكبير بين عقائد جماعة اليسوعيين التي سكنت منطقة قمران وبين العقائد المسيحية ، إلا أن مساحة من الاختلافات الواضحة ظلت قائمة ، فاليسوعيون ظلوا جزءاً من الأمة اليهودية ، كما لا يوجد أي ذكر عندهم ليسوع المسيح أو للزمن الذي عاش فيه معلمهم الصديق الذي انتهت حياته نهاية دموية دون تحديد ما إذا كانت على الصليب أم بوسيلة أخرى.
    وهو ما طرح من التساؤلات أكثر مما حمل من الإجابات .. وكأنه قدر على الإنسان أن تزداد حيرته كلما أوغل في المعرفة.
    يلحظ الأستاذ أحمد عثمان في كتابه "مخطوطات البحر الميت" طباعة مكتبة الشروق – القاهرة أن تعاليم المسيحية التي نشرها بولس في رسائله وأيضاً المنشورة في سفر أعمال الرسل لا تذكر ميلاد بيت لحم أو الخروج من الناصرة كما لا تذكر واقعة صلب الرومان مثل أنها لا ذكر لها في كتابات قمران، وجماعة اليسوعين كانت تنتظر عودة المعلم الصديق وتؤمن بقيامته كالمسيحية، كما ألقى بولس مسئولية مواجهة المسيح للموت على كهنة اليهود فإن اليسوعيين اعتبروا أن المتسبب في موت المعلم الصديق هو الكاهن الشرير ، وبينما كان اليهود يحتفلون بعيد الغفران "يوم كيبور" بتقديم الأضحية ، فإن اليسوعيين كانوا يقيمون مأدبة العشاء المسيحي بدون ذبيحة ، حيث اعتبروا أن معلمهم الصديق كان هو الأضحية في ذلك اليوم.
    إلا أنني لاحظت أن هناك آية في سفر أعمال الرسل تقول " ومع أنهم لم يجدوا علة واحدة للموت طلبوا من بيلاطس أن يقتل() ولما تمموا كل ما كتب عنه أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر " أع 29،28:13.
    في ترجمة أخرى أستبدلت كلمة " الخشبة " بكلمة "الصليب" ولا أعرف ماذا كانت في الأصل ، غير أن النص المذكور بلفظ الخشبة ، مكتوب على غلافه أنه مترجم مباشرة من النص الأصلي.
    أما حادثة الصلب فلا يوجد لها ذكر إلا في الاناجيل الأربعة المعتمدة ، كما أن القرآن الكريم يقر بها ، صحيح أنه يعتبرها قد وقعت لشخص آخر " شبه لهم" ولكن الحادثة ذاتها قد وقعت... كما أن الأناجيل القبطية (الغير معتمدة) التي عثر عليها في نجع حمادي بجنوب مصر لا تذكر حادثة الصلب .. بل أنها..
    قبل أن نعرف ما الذي تقوله تلك الأناجيل .. دعونا نتعرف على قصتها.
    في عام 1945 (أي قبل عامين من اكتشاف أول مخطوطات قمران) عثر محمد على السمان وأخوه خليفة بالقرب من جبل الطارف، على بعد عشرة كيلومترات شمالي مدينة نجع حمادي بصعيد مصر على زلعة مدفونة، تبين لهما عند إخراجها أن طولها يبلغ المترين.
    سال لعاب الشقيقان لتصورهما احتمال وجود كنز داخل الزلعة المدفونة، ولكم أن تتخيلوا حجم الصدمة وخيبة الأمل التي أصابتهما عندما وجدا أن كل ما بداخلها هي مجموعة من الكتب والمخطوطات القديمة.
    اصطحب الشقيقان الزلعة وعادا إلى قريتهما ، ووضعا الكتب بجوار الفرن ، لكي تستخدم أمهما الأوراق في إشعال الفرن ( نحمد الله أنها لم تفعل ).
    فقد اضطر الشقيقان إلى الهرب من القرية لظروف خاصة بالثأر المتفشي في صعيد مصر ، وقبل خروجهما من القرية ، أخفيا الكتب القديمة لدى قس القرية حتى لا تعثر الشرطة عليها أثناء تفتيش منزلهما.
    أثناء وجود راغب أندراوس لدى زوج شقيقته ، قس القرية ، لفت نظره أحد الكتب القديمة يعلوها نقوش تبدو بلغة قبطية قديمة ، مما أثار فضوله وطلب أن يأخذ أحد تلك الكتب إلى أحد أصدقائه الذي يجيد اللغة القبطية، الذي أخذها بدوره إلى المتحف القبطي بالقاهرة، وعرض الكتاب على مديره الفرنسي إيتيان دريتون، الذي سال لعابه لذلك الكنز الذي رآه بعينه وأسرع بشراء الكتاب بمبلغ 250 جنيهاً ( مبلغ باهظ جداً في عام 1945).
    وسرعان ما وجدت المجلدات القبطية طريقها إلى تجار الأنتيكات ، إلا أن وزارة الأثار قد فطنت للأهمية التاريخية لهذه المجلدات فأسرعت بجمعها ووضعها في المتحف القبطي ، لحين تأمين مبلغ لشرائها... إلا أن الثورة عندما قامت سنة 52 أممت هذه المحطوطات التي اعتبرت ثروة قومية ولم تدفع ثمنها لأحد.
    فور الحصول على تلك المجلدات قرر وزير المعارف في ذلك الحين (الدكتور طه حسين) السماح للباحثين بالإطلاع عليها ، وأول ما قامت به اللجنة المشكلة لذلك هو تصوير كل الأوراق ونشرها في مجلد كبير في مدينة لايدن الهولندية ليتسنى لجميع الباحثين الإطلاع عليها.
    عدد مجلدات مكتبة نجع حمادي القبطية كان ثلاثة عشر مجلداً ، واحد منها فقط خرج خارج مصر حيث اشتراه معهد يونج في مايو 52 وأهداه لعالم النفس الشهير كارلز جوستاف يونج- زميل فرويد – والذي كان متأثراً بفلسفة العارفين ، وبعد وفاة يونج ، أعيد هذا الكتاب إلى المتحف القبطي.

  2. #2
    الصورة الرمزية wela
    wela غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    301
    آخر نشاط
    03-10-2012
    على الساعة
    04:11 PM

    افتراضي

    (8) .. مكتبة نجع حمادي القبطية – أناجيل لم تكن معروفة من قبل:
    تبين للباحثين بعد فحص محتويات الزلعة أنهم عثروا على مكتبة كاملة تحتوي على 1152 صفحة بها 52 نصاً داخل 13 مجلد مكتوبة باللغة القبطية ، وهي اللغة التي جمعت بين المصرية القديمة واليونانية والتي استخدمها المصريون عند دخول البطالمة إلى مصر، واستخدموا الحروف اليونانية ال22 مع إضافة 7 أحرف من كتاباتهم القديمة.
    تبين أن المجلدات المصرية القديمة تحتوي على كتابات مسيحية خالصة ، لبعض الجماعات التي ظهرت في القرن الأول الميلادي وعرفت باسم جماعات العارفين أو الروحانيين Gnostic ، وهي تشبه إلى حد كبير جماعات الطرق الصوفية في وقتنا الحالي، ويقول العارفون بازدواجية الوجود : الروح والجسد ، العدم والوجود وهما في حالة صراع دائم ، وينشد العارفون الوصول إلى السلام النفسي عن طريق المعرفة – والتي هي في رأيهم ليست المعرفة التي يصل إليها الإنسان عن طريق التجربة والحواس (معرفة مادية) ولكنها المعرفة الروحية التي يصل إليها الإنسان عن طريق الروح الإلهية.. وهي التي لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق معرفة الإنسان لنفسه.
    وفي سبيل تحقيق ذلك، كان العارفين يتنازلون عن ممتلكاتهم ويخرجون إلى البرية حيث يعيشون حياة النساك، ولا يأكلون سوى الخبز ولا يشربون سوى الماء ، فالمعرفة الروحية تتطلب إخضاع الجسد وشهواته للوصول إلى الصفاء النفسي، وكانوا يقضون معظم أوقاتهم في التعبد وترتيل الكتابات التي عندهم أو في صياغة كتابات جديدة لإلقائها في الإجتماعات الإسبوعية.
    من الصعب تحديد الفترة التاريخية التي ظهر فيها العارفون ، إلا أن هناك دلالات على وجودهم في القرن الأول قبل الميلاد .. حيث ذكر المؤرخ اليهودي فيلو جودايس وجودهم وسماهم "سرابيتيه" وتعني أهل السراب ، وذكر شهرتهم في علاج الأمراض المستعصية باستخدام الأعشاب التي تنمو في الصحراء ، وكذلك علاجهم للأمراض النفسية.
    ومن المؤكد أن المسيحية عندما انتشرت في مصر فإنها انتشرت بين صفوف العارفين ، بل وأن الأب يسيبيوس – أول من كتب عن تاريخ الكنيسة – ذكر أن جماعات العارفين كانوا يمثلون أول كنيسة مصرية.
    عثر في مكتبة نجع حمادي على عدد من الأناجيل الغير معروفة من قبل أو الغير معتمدة .. من أهمها إنجيل توما (توماس) الذي يحتوي على 114 قول للسيد المسيح وإنجيل مريم وإنجيل فيليب وإنجيل المصريين وإنجيل يهوذا وإنجيل الحق وكتاب جيمس ورؤيا بولس وخطاب بطرس إلى فيليب.. وغيرهم من الأناجيل والكتابات
    يرى الباحثون أن مكتبة نجع حمادي تعود للقرن الرابع الميلادي وأن الرهبان البخوميين قاموا بإخفاء مكتبتهم في الزلعة ودفنها خوفاً من أن تحرقها السلطات الرومانية إبان تحول الإمبراطورية الرومانية إلى المسيحية في عهد الإمبراطور قسطنطين، ففي هذا الوقت تم إحراق معبد السرابيوم بالإسكندرية و تم إحراق أغلب مخطوطات مكتبة الإسكندرية وحرق الكتابات المخالفة لتعاليم الكنيسة الرومانية.
    من أهم الأناجيل التي عثر عليها في مكتبة نجع حمادي ، إنجيل توما ، فقبل العثور على مكتبة نجع حمادي بنصف قرن .. كان قد عثر على بعض القصاصات من ذات الأنجيل مكتوبة باللغة اليونانية في مصر أيضاً، إلا أنها لم تكن تحتوي على النص الكامل للإنجيل أو إن القصاصات لم تكن كاملة.
    أما الإنجيل الذي عثر عليه في نجع حمادي باللغة القبطية فهو كامل ويحتوي على أقوال السيد المسيح ال114.
    في بداية نص الإنجيل وجد الباحثون هذه العبارة مكتوبة " هذه هي الكلمات السرية التي قالها يسوع الحي ودونها ديديموس جوداس توماس" ويرى بعض الباحثون أن إسم توماس هو نفسه تحتمس باللغة الفرعونية القديمة وجيمس هو يحمس باللغة المصرية القديمة ..
    يختلف الباحثون حول تاريخ تدوين هذه الكتابات ذاتها وهل هي سابقة أو تالية للأناجيل المعتمدة؟
    فيرى بعضهم إستناداً إلى ما ذكره الأب إيرانيوس أسقف مدينة ليون عام 180 ميلادياً من إنتشار الكتابات المهرطقة من مصر إلى سائر أنحاء الإمبراطورية الرومانية .. مما يعني أن هذه الكتابات تعود لتاريخ سابق يسمح لها بتحقيق هذا الإنتشار في عام 180م.
    بينما يرى أساتذة الدراسات الإنجيلية أن هذه الكتابات التي إعتبرتها الكنيسة الرومانية كتابات مهرطقة لابد وأن تكون تالية للأناجيل المعتمدة التي يعود تاريخ كتابتها للربع الأخير من القرن الأول الميلادي، والنصف الأول للقرن الثاني الميلادي، فلابد أن كتابات نجع حمادي تعود لتاريخ متأخر عن هذه الفترة.
    وحددوا القرن الثالث الميلادي لظهور هذه الكتابات أول مرة، ولإثبات ذلك حددوا ذلك التاريخ لظهور الكتابة القبطية ذاتها.
    والفكرة السائدة لدى الباحثين الغربيين هي أنه رغم وصول الإعتقادات المسيحية إلى مصر خلال القرن الأول إلا أن المصريون لم يتحولوا إلى المسيحية إلا في القرن الثالث، ويرون أن الطوائف المسيحية التي ظهرت في البداية كانت إما من اليهود أو اليونانيون، وعليه .. فهم يرون باستحالة ظهور كتابات مسيحية قبطية قبل القرن الثالث.
    أي أنهم حددوا القرن الثالث بأنها الفترة التي دخل فيها المصريون في المسيحية والفترة التي اخترعوا فيها الكتابة القبطية والفترة التي ألفوا فيها الأناجيل القبطية الممنوعة ..!
    بالرغم من وهن الاحتجاج السابق .. خاصة وأن الكتابة القبطية (التي هي خليط من اليونانية والمصرية القديمة) يعود زمان وجودها إلى تاريخ سابق للميلاد، حيث أنها نشأت مع دخول البطالمة مصر قبل الميلاد بثلاثة قرون ويوجد أدلة تاريخية على ذلك، كبعض المراسيم الملكية البطلمية، وكلوحة حارمخيس (ملك نوبي قام بطرد البطالمة من بعض مدن جنوب مصر) وتعود للفترة بين عامي 199 و 186 ق.م.
    صحيح أن اللغة القبطية شهدت تطوراً وربما وصلت إلى درجة الرقي الأدبي في القرن الثالث الميلادي، لكنها لابد وأن تكون مرت بمراحل إنتقال من اللغة المصرية القديمة إلى التطعيم باليونانية إلى الإستقلال التام.
    كما أن تحديد القرن الثالث الميلادي كتاريخ دخول المصريون في المسيحية لا يستند إلا إلى روايات الكنيسة الكاثوليكية ..
    إلا أن هؤلاء الباحثون قد واجهوا مشكلة حقيقية عند محاولة تحديد تاريخ إنجيل توما، فهذا الإنجيل لا يحتوي على سرد تاريخي لقصة حياة المسيح (كسائر الأناجيل المعتمدة والغير معتمدة) ولكنه يحتوي على 114 قول على لسان السيد المسيح وكثير من هذه الأقوال وارد في الأناجيل المعتمدة وهناك أقوال أخرى غير واردة في تلك الأناجيل.
    وورود تلك الأقوال بذلك الشكل البدائي وعدم وجود أي سرد تاريخي للأحداث يشير إلى قدم هذا الإنجيل ويشير هيلموت كويستر – أستاذ التاريخ المسيحي بجامعة هارفارد – إلى أن تاريخ تدوين هذا الإنجيل يعود لمنتصف القرن الأول الميلادي.
    لم تكن مكتبة نجع حمادي هي أول كتابات مسيحية يتم إكتشافها في مصر، فهناك العديد من الكتابات الأخرى التي عثر عليها في صورة مخطوطات من البردي أو قصاصات أو مجلدات باللغة القبطية وباللغة اليونانية مثل حوار بين المسيح وبين تلاميذه – وكان هناك عدة نساء بين التلاميذ – ومخطوط آخر تضمن ما عرف باسم إنجيل مريم. وآلاف من المخطوطات الأخرى.
    " ومما لا شك فيه أن أقدم الكتابات المسيحية الموجود الآن في العالم، بما في ذلك نسخ العهد الجديد المعتمدة، وجدت كلها على أرض مصر، وليس هناك نص واحد ينتمي إلى القرون الثلاثة الأولى للميلاد، تم العثور عليه خارج أرض مصر." – مخطوطات البحر الميت- أحمد عثمان.

  3. #3
    الصورة الرمزية wela
    wela غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    301
    آخر نشاط
    03-10-2012
    على الساعة
    04:11 PM

    افتراضي

    (9) .. مكتبة نجع حمادي القبطية – الأناجيل القبطية لا تعرف محاكمة بيلاطس ولا تعترف بالصليب الروماني:
    تتفق أناجيل العهد الجديد الأربعة المعتمدة على وقوع حادثة الصلب بأمر الحاكم الروماني بونتياس بيلاطس في ثلاثينيات القرن الميلادي الأول، أما كتابات نجع حمادي فقد خلت من ذكر بونتياس بيلاطس ذاته، أما حادثة الصلب، فقد جاءت عنها بعض الأخبار، بعضها يشير إلى زيفها والسخرية من مردديها وبعضها يشير إلى أن القتل قد وقع للبديل الذي هو جسد يسوع المسيح، عموماً دعونا نقرأ بعضاً مما ذكرته مكتبة نجع حمادي القبطية عن موت يسوع المسيح:
    في كتاب (كشف) بطرس Apocalypse of Peter يقول (الكتاب لا يحتوي على فقرات مرقومة):
    " وقلت ما هذا الذي أراه يا سيدي؟ .. أهذا أنت نفسك الذي يأخذونه؟ ..وأنت الذي تمسكني بقوة؟.. أو من هذا الشخص الذي يضحك سعيداً أعلى الشجرة؟ .. وهل هو شخص آخر الذي يخرقون يداه وقدماه؟
    قال المخلص لي: هذا الذي تراه على الشجرة يضحك سعيداً هو المسيح الحي. وهذا الذي يدقون المسامير في يديه وقدميه هو جسده المادي الذي هو البديل يوضع في العار، الذي بقي في شبهه(يمكن وضع هذه الجملة في هذه الصورة : الذي هو البديل الذي بقي في شبهه يوضع في العار)، لكن.. إنظر إليه وإنظر إلي
    والنص الإنجليزي لهذه الفقرة هو .ز حيث أن الترجمة قد تكون خادعة : The Savior said to me, "He whom you saw on the tree, glad and laughing, this is the living Jesus. But this one into whose hands and feet they drive the nails is his fleshly part, which is the substitute being put to shame, the one who came into being in his likeness. But look at him and me."
    وعندما نظرت قلت : سيدي .. لا أحد ينظر إلينا، دعنا نغادر هذا المكان"
    وفي كتاب آخر بعنوان " المقالة الثانية لسيت الأكبر" يقول
    " كان شخص أخر، أباهم، الذي شرب المرارة والخل، لم يكن أنا، ضربوني بالقصبة، كان آخر، سيمون، الذي حمل الصليب على كتفه، وكنت شخص آخر غير الذي وضعوا إكليل الشوك على رأسه، وكنت أنا مبتهجاً في الأعالي فوق ثروة حاكمهم ونسل خطاياهم ومجدهم الزائف، أضحك لجهلهم"
    وبحسب ما جاء في كتاب آخر بعنوان " مقالة القيامة " فإن المسيح مات كأي شخص آخر ولكن روحه المقدسة هي التي لا يمكن لها أن تموت.
    والحقيقة .. أنني أرى أن النصوص المتعلقة بحادث الصلب تدعو إلى الإرتباك بشدة .. فهل هو شخص آخر؟ هل هو سيمون؟ .. أم أنه جسد المسيح؟ .. وهل مات المسيح؟ أم أنه كان في الأعالي؟ .. وهل الأعالي هي الشجرة؟ .. هل هي أسطورة؟ أم أنها حقيقة؟ .. تناقضات كثيرة وأسئلة كثيرة لا أستطيع أن أدعي أنني قادر على إجابتها فمكتبة نجع حمادي تضم 53 مجلد وقرائتهم فضلاً عن دراستهم تتطلب تفرغاً لا يتأتى لمن كان مثلي .. بل حتى من قاموا بدراسة هذه المخطوطات لم يتوصلوا إلى شيء سوى مزيد من الغموض وكل يسعى لإثبات وجهة نظره المسبقة، لكن يكفينا أن نعرف أن نفس الجدل القائم حالياً حول المسيح .. كان قائماً منذ بدأت المسيحية.
    وقد كان الصليب هو رمز المسيح في الأناجيل القبطية ولكنه لم يكن للدلالة على الطريقة التي مات بها ولكنه كان رمزاً للمسيح الحي بروحه التي لا تموت وقد كان الصليب الذي وجد مرسوماً على أغلفة مجلدات نجع حمادي هو مفتاح عنخ الفرعوني – ويعني مفتاح الحياة – والذي ظل سائداً بين المسيحيين الأوائل حتى استبدلته الكنيسة الرومانية بالصليب المعروف حالياً بعد إعلانها عن إكتشافها للصليب الذي صلب عليه المسيح في مدينة القدس وذلك في القرن الرابع الميلادي.. وتطور الأمر في القرن الخامس بعد أن وضعت الكنيسة صورة لجسد المسيح مصلوباً على ذلك الصليب الخشبي.
    في كتاب بعنوان " شهادة الحق" يقول " .. مثل إشعياء الذي نشر بالمنشار وأصبح نصفين، كذلك إبن الإنسان يقسمنا بكلمة الصليب، كما يقسم النهار من الليل والنور من الظلام، والصالح من الطالح والمرأة من الرجل، فإشعياء هو نوع الجسد والمنشار هو كلمة إبن الإنسان التي تفصلنا عن خطايا الملائكة" .. (لاحظ أن الصليب هو خطين متقاطعين أحدهما يقسم الآخر قسمين)
    فالصليب في كتابات نجع حمادي يرمز إلى المسيح الحي بروحه، ومفتاح عنخ لدى المصريين القدماء كان يرمز إلى خلود الروح وقيامة الأموات، فكان إستعماله يرمز إلى أن المسيح – رغم موته جسدياً – لا يزال حياً في كيانه الروحي خالداً لا يموت.
    يرى إينوك باول في كتابه " تطور الأناجيل" أن قصة صلب المسيح لم تكن موجودة في النص الأصلي للأناجيل المعتمدة، حيث قام بدراسة النص اليوناني الأصلي لإنجيل متى فتبين له أن هناك أجزاء قد وردت مكررة مما يوحي بأنها أعيدت كتابتها، ومنها محاكمة المسيح أمام الكاهن الأكبر، التي تعود وتتكرر وبنفس الكلمات مع فارق واحد، هو أنها في المرة الأخيرة تنتهي بصلب المسبح، وهو ما يراه باول تكرار مع إضافة حدث، ويرى أن النتيجة الطبيعية لإدانة المسيح أمام الكهنة كان يجب أن تكون الرجم وليس الصلب.
    ويرى أن باقي الأناجيل الأربعة قد نقلت قصتها عن إنجيل متى، ويرى أن قصة الصلب لا يوجد لها أي مصدر آخر غير هذه الأناجيل فلو ثبت أنها قصة رمزية وليست حدثاً تاريخياً لأدى ذلك إلى إعادة النظر في ما تقدمه الأناجيل من معلومات تاريخية لتصبح مجرد قصص رمزية.
    ويرى باول أن ما جاء في إنجيل متى ليس سرداً تاريخياً ولكنه جدل لاهوتي بطريقة الرمز والمجاز، ويرى أن الكنيسة الرومانية هي التي سعت لتحويل هذا الرمز إلى حقيقة تاريخية لأنها تستمد شرعيتها كمتكلم باسم المسيح من التفويض الذي منحها إياه بطرس وبطرس حصل على تفويض من المسيح بعد قيامته في اليوم الثالث.
    والأدهى والأمر هو أنه لا يوجد أي دليل محايد على سفر بطرس لروما كما تزعم الكنيسة الرومانية، بل توجد إشارات تشير إلى موته في السجن بمدينة القدس عام 40 ميلادياً.
    ويرى أيضاً ان قصة الصليب لم تصبح على ما هي عليه الآن إلا بعد فترة طويلة من بدء المسيحية ويرى أن المسيحية اقتبست مفهوم الصليب من مفتاح عنخ الفرعوني.
    ويشير في كتابه إلى أمر هام جداً وهو أن ذكر إسم مدينة الناصرة في الأناجيل أمر غريب من وجهة نظره لأن التاريخ لم يعرف هذه المدينة إلا في القرن الرابع الميلادي، ويرجح أن الأصل كان كلمة النصارى والذي يشير إلى أتباع المسيح وليس مدينته.

  4. #4
    الصورة الرمزية wela
    wela غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    301
    آخر نشاط
    03-10-2012
    على الساعة
    04:11 PM

    افتراضي

    (10) .. قليل من العرفان الغنوصي !
    تختلف المسيحية الغنوصية عن المسيحية المعروفة لدينا حالياً إختلافاً شاسعاً رغم إتفاقهما حول كثير من الشخصيات والأحداث والأفكار، ويبدو للقارئ في تراث هذه الكنائس الغنوصية أن معتقداتها أقرب لأن تكون مزيجاً غريباً في بعض الأحيان ورائعاً في أحيان أخرى من العقائد والأديان المختلفة التي كانت سائدة ومنتشرة في الإمبراطورية الرومانية في الفترة من 300 سنة ق.م وحتى القرن الرابع بعد الميلاد.
    فالمسيحية الغنوصية تتفق مع الأديان التوحيدية في وجود إله مطلق "يلدابوث" Yaldaboath، ولكنها لا تخلو من كيانات إلهية متعددة، بعضها يتصارع مع البعض الآخر، بل وبعضها مريض نفسياً، وهذه الأفكار تبدو مقتبسة من العقائد الإغريقية.
    الإله المطلق في الغنوصية يختلف كثيراً عن الإله المطلق في الذي نعرفه في الإسلام والمسيحية واليهودية، فهو لا يكترث كثيراً أو قليلاً بالإنسان وشئونه، وقد قام هذا الإله المطلق "يلدابوث" الذي يلقب أحياناً بالإله الحق بخلق مجموعة من الكيانات الإلهية الأخرى تعرف باسم "آيونات" Aeons.
    احدى هذه الآيونات هي صوفيا Sophia العذراء، وهي ترمز إلى الحكمة وإلى السماوات أيضاً، وصوفيا من أهم شخصيات المذاهب الغنوصية بصفة عامة، التي أنجبت بدورها إلها مشوهاً أقل شأناً يعرف باسم ديميرج Demiurge و هي كلمة يونانية تعني "الصانع الماهر" Public craftsman ، وهذا الديميرج هو خالق أو صانع هذا العالم الذي نعيش فيه، وهو إله العهد القديم، وينظر إليه العرفانيون الغنوصيون على أنه شرير ، ممتلئ بالحسد والبغض والكراهية والقسوة.
    وقد وضع ديميرج الإنسان في هذا السجن الرهيب المسمى بالعالم، رغبة منه في إظهار تفوقه على بقية الآيونات الإلهية حيث أنه يظن أن الأقوى والأقدر والأعظم، وقضبان هذا السجن هي عبارة عن القوانين الفيزيقية و القوانين الأخلاقية التي يطلق عليها الغنوصيون الكود الموسوي (الوصايا العشر).
    وجدير بالذكر أن كل عمليات الخلق أو الميلاد (كمولد ديميرج من صوفيا) التي تمت في عالم الآيونات، يتم تصويرها كإنقسمات كونية، كظهور النور ثم الظلال نتيجة لوجود جسم ما .. وهو موضوع يطول شرحه، ربما نعود إليه في موضوع آخر حول الغنوصية.
    الآيونات الإلهية في المذاهب الغنوصية لا تقتصر على صوفيا وديميرج، فالمسيح Christ هو أحد الآيونات الإلهية، ويرى بعض الباحثون أن المسيح هو الصورة الذكورية من صوفيا الأنثى، أو أنهما توأمين، وهو أمر جدير بالإهتمام والدراسة، حيث أن الغنوصية تعلي من شأن المرأة بصورة غير مسبوقة في العقائد الإبراهيمية، كما توجد آيونات إلهية أخرى بعضها لم يهتم بعالمنا إطلاقاً كما يفعل يلدابوث، وحتى الآن لم أقف على عدد الكيانات الإلهية "الآيونات" عند الغنوصيين.
    يفرق الغنوصيون بين المسيح وبين يسوع، فيسوع هو شخص عادي جداً، أما المسيح فهو آيون إلهي، والحقيقة أنه يبدو للباحث أن طبيعة المسيح ويسوع كانت محل جدل طويل بين الغنوصيين أنفسهم، ولا نعرف على وجه التحديد هل حسموا أمورهم فعلاً بشأن يسوع والمسيح أم لا.
    إلا أنه من الواضح أن يسوع لم يكن يلعب دور المخلص Savior كما تصوره العقائد المسيحية الشائعة، ولكنه كان كاشفاً أو موضحاً لأن طريق الخلاص يكمن في المعرفة (الغنوصية تعني العرفان أو المعرفة) وفي معرفة الذات على وجه التحديد، وسبب تأخر وصول المسيح إلى الأرض هو أن صوفيا كانت منفية بصورة أو بأخرى في بعد كوني مختلف ولم تتخلص من منفاها إلا في هذه الفترة .. وهذه أيضاً قصة أخرى يطول شرحها.
    قصة خلق آدم يبدو أنها تحمل أبعاداً رمزية واضحة، فأدم عندهم يبدو وكأنه كناية للجنس البشري وليس شخصاً محدداً ، والحية التي حثت آدم وحواء على الأكل من شجرة المعرفة يعتبرها الغنوصيون رمزاً للخير وأنها بحثها الإنسان على الأكل من شجرة المعرفة، لم تكن تفعل أكثر مما جاء المسيح ليفعله ، لتحرير الإنسان من أسر العالم المادي الذي وضعه الإله ديميرج.
    ويبدو أن الحية قد تكون هي صوفيا أو المسيح وربما تكون أحد الآيونات الإلهية الأخرى.
    ويرى بعض الباحثون أن بعض الجماعات الغنوصية كانت تعتبر المسيح هو "فيض إلهي" أرسله يلدابوث لتخليص العالم من ظلم ديميرج ، والذين يرون ذلك يحتجون بأن المسيح يجب أن يكون صادراً عن قوة أكبر من قوة ديميرج.
    وهنا يجب أن أشير إلى أن الجماعات الغنوصية التي إنتشرت في أرجاء الإمبراطورية الرومانية حتى تم القضاء عليها تماماً في القرن الخامس، كانت متعددة ومختلفة في الكثير من العقائد، إلا أنها كانت تتميز بالتسامح فيما بينها وبين العقائد الأخرى وتميزت هذه الجماعات أيضاً بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، فكثير من تلاميذ المسيح المقربين كانوا نساءً، ومنهم مريم المجدلية التي كان يسوع المسيح يقبلها في فمها كثيراً أمام بقية التلاميذ الذين شعروا بالغيرة منها كما جاء في إنجيل فيليب من مكتبة نجع حمادي، وقد أخبرهم يسوع المسيح بأن مريم المجدلية هي أحبهم إلى قلبه.
    بطبيعة الحال .. لا يمكن شرح الغنوصية المسيحية في هذه العجالة .. ولعل هذا السبب تحديداً هو الذي جعلني أبتعد عن هذا الموضوع طوال هذه الفترة، فقد كنت أبحث عن أفضل وسيلة لتقديم نبذة سريعة وافية وغير مجحفة للغنوصية ، وهو ما لا أظن أنني فعلته.
    إلا أنه يكفيني حالياً أن أشير إلى أن الغنوصية المسيحية قد حملت في عقائدها خليطاً فريداً من العقائد اليهودية والرومانية والإغريقية والفارسية والمصرية .. وعقائد أخرى متعددة .. فكيف تحقق ذلك الخلط الفريد وأين؟!

  5. #5
    الصورة الرمزية wela
    wela غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    301
    آخر نشاط
    03-10-2012
    على الساعة
    04:11 PM

    افتراضي

    (11) الخاتمة
    تعرضنا في هذا الموضوع لصورة مختصرة مما كان يعتمل في المناخ الثقافي والفكري والديني من إضطراب وغليان قبل ظهور المسيحية بقرون ثلاثة وحتى القرن الثالث أو الرابع الميلادي، إعتماداً على إكتشافين أثريين في غاية الأهمية، هما مخطوطات قمران التي وضحت لنا صورة قريبة من فكر يهودي "منشق" على الفكر الرسمي للمؤسسات اليهودية الرسمية في هذا العهد (الصدوقيين) وللمؤسسات اليهودية التي إستمرت بعد ذلك (الأحبار الفريسيين).
    والإكتشاف الآخر هو مكتبة نجع حمادي القبطية، الذي منح الباحثين صورة قريبة وغير مسبوقة عن العقائد والأفكار الغنوصية التي ظهرت للوجود قبل التأريخ الميلادي بأكثر من قرن من الزمان، وإستمرت في الوجود بل والإزدهار حتى قضت عليها الكنيسة الرومانية في القرنين الرابع و الخامس الميلاديين (وهي الفترة التي قام فيها الرهبان البخوميين بحفظ وإخفاء كتبهم في مكتبة نجع حمادي).
    ورأينا كيف أن لكثير من العقائد والممارسات المسيحية بل والأسماء أيضاً بما في ذلك إسم يسوع ذاته، أصول منقولة عن اليهودية و الوثنية الهيللينية وأن هذا المزج بين تلك الثقافات المختلفة قد حدث في مصر وفي مدينة الإسكندرية على وجه التحديد، وبسبب جامعتها ومكتبتها الشهيرة.
    وعرفنا أن فترة ظهور المسيحية كانت فترة إضطراب وغليان سياسي وديني، وكانت الآمال المشحانية وتوقع ظهور "المخلص" يسيطران على العقول والأفئدة، ليس لدى اليهود فحسب، بل لدى جميع الطوائف والعقائد والأديان تقريباً .. باختصار كان الجميع يبحث عن الخلاص، كل بطريقته.
    وعندما ينتظر الناس شيء ما، قد يسعى البعض لتحقيق هذا الشيء المنتظر، تماماً كما يسعى البعض لتمهيد الطريق لمجيء المسيح الثاني، أو لتمهيد الطريق لقدوم المهدي المنتظر .. إلخ.
    ويبدو أن هذا هو ما حدث، فبولس الرسول، هو صاحب الفضل الأول باتفاق معظم الباحثين في نشر المسيحية ونشر تعاليمها، بولس ذلك الرجل اليهودي الذي كان ينتمي للفريسيين ويضطهد المسيحيين تحول بين يوم وليلة إلى صاحب الفضل في نشر المسيحية.
    وقد قضى بولس بعد تجربة التحول الفريدة التي مر بها في طريقه إلى دمشق، ثلاثة سنوات في العربية (التي أظن أنها كانت في سيناء، فبولس كان يعتبر أن جبل موسى في العربية أيضاً) والثلاثة سنوات هذه هي الفترة التي تتطلبها جماعة اليسوعيين لقبول الأعضاء الجدد بينها، وليحصلوا بذلك على العضوية الكاملة وعلى أسرار الجماعة، كما أن كثيراً من الجماعات الغنوصية كانت تطبق نفس هذه الفترة على الأعضاء الجدد .. فهل قضى بولس سنواته الثلاثة في العربية مع أحد الجماعات اليسوعية أو الغنوصية؟
    وبعد أن عاد بولس إلى طرسوس قضى ثماني سنوات لا يعرف عنها التاريخ شيئاً قبل أن يتوجه إليه برنابا طالباً مساعدته في الخدمة والتبشير في أنطاكية
    فما الذي تعلمه بولس في هذه السنوات الثلاثة في العربية، وهل تأثر "بولس الجديد" بالأفكار الهيللينية في طرسوس بعدما "ولد من جديد".
    ففكرة أن الله قد مات من أجل أتباعه وقيامته من قبره بعد ذلك كانت منتشرة في طرسوس كما في سائر المدن اليونانية نتيجة للفلسفة الرواقية كما يقول ول ديورانت في قصته للحضارة.
    أظن أن بولس (شاؤول) اليهودي المتعصب، كان قد تغير فعلاً أثناء رحلته إلى دمشق (كانت دمشق على وجه الخصوص تمتلئ باليسوعيين وكانوا يعتبرونها مركزهم أو مركز العهد الجديد كما كانوا يطلقون على جماعتهم .. رغم أن البعض يرى أن "دمشق" قد تكون مجرد رمزاً) وأنه قد سعى لتجسيد كل هذه الأفكار التي كانت تعج بها المنطقة، وأنه لم يتخلى قط عن يهوديته، بل عمل على مزجها بالعقائد الأخرى المنتشرة في الإمبراطورية الرومانية .. وأظن أنه قد نجح.

    تعقيب : لمزيد من القراءة انصح بقراءه كتابي مخطوطات البحر الميت و الترجمة السبيعينة ، و ايضا الأخ علي له شرح كامل لتأثير بولس في المسيحيه في قسم حقائق حول التوحيد و التثليث
    http://www.ebnmaryam.com/vb/f37

    ارجو من الله ان يوفقنا و اياكم لما هو خير و يرضاه
    واسف مرة اخري للإطالة

قراءة في الكتب المحرمة - 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. برنامج Adobe Reader 9.2.0 برنامج ادوبى العملاق فى قراءة جميع الكتب الالكترونية اخر اص
    بواسطة سعود العتيبي في المنتدى منتديات الحاسب الألى وشبكة الإنترنت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-10-2009, 10:04 AM
  2. حكم قراءة القرآن على الأموات
    بواسطة دفاع في المنتدى الفقه وأصوله
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 19-06-2009, 03:01 AM
  3. قراءة مبتدء للأنجيل
    بواسطة talal_gw في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-08-2006, 04:32 AM
  4. برنامج صغير نافع جدا لتسهيل قراءة الكتب وتصفحها على الشاشة
    بواسطة عبد الله المصرى في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-08-2005, 07:03 PM
  5. قراءة في الكتب المحرمة
    بواسطة wela في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 05-07-2005, 12:17 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

قراءة في الكتب المحرمة - 2

قراءة في الكتب المحرمة - 2