كشف البلية فى فضح البهائية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

كشف البلية فى فضح البهائية

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 23

الموضوع: كشف البلية فى فضح البهائية

  1. #11
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    لقد كانت البهائية أكبر معين لكل يد ظالمة مستبدة حيث عملت عن كثب فى خدمة الأنظمة الديكتاتورية فى العصر الحاضر مثلما كان عليه الحال فى إيران حيث وضعت البهائية كامل طاقتها فى خدمة نظام الشاه المخلوع محمد رضا بهلوى ، وأصبح البهائيون فى عهده قوة منظمة يحتلون المواقع الرئيسية فى مؤسسات الدولة وخاصة الجيش الذى تعتبره البهائية ميدانها المفضل ، ولقد تبين فيما بعد عقب خلع الشاه والقضاء على نظامه أن كثيرا من كبار المسئولين فى حكومته كانوا يدينون بالبهائية وعلى رأسهم أمير عباس هويدا الذى ظل رئيسا للوزراء منذ عام 1965م إلى قبيل قيام الثورة الإسلامية بقليل .

  2. #12
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    العبادات عند البهائية :
    هناك العديد من الفرق الضالة التى ظهر الفساد فى مجال الاعتقاد عندهم ويكون عادة عندما تختلط على العقول عقائد الأمم السابقة والشعوب الهالكة ، فيتأثرون مرة بعقائد بلاد الهند ، ويتشبهون مرة أخرى بعقائد أهل فارس أو غير ذلك من البلاد التى عبدت الأصنام طويلاً ولاذت بالأوثان كثيراً .

    وهناك أيضا الكثير ممن انجرفوا فى تيار الفاحشة وسقطوا فى مستنقع الرذيلة ، واندفعوا فى طريق الشهوات حتى ضاعت عندهم الأخلاق الفاضلة والمبادئ الكريمة ، ولكن كل أولئك ظلوا متمسكين بخيط رفيع يربطهم بالدين والمنهج القويم حتى تظل أبواب التوبة أمامهم مفتوحة وآمال العودة إلى جناب الله موجودة ، لأن الإنسان معرض لأن تتخطفه الشياطين فترة من الزمان ، ثم سرعان ما يعود بعدها إلى رشده ويمتلك صوابه ، هذا الخيط الذى يربط الإنسان بربه ، ويجعل العلاقة قائمة مع دينه تلك العبادات المختلفة التى يؤديها من صلاة وصيام وزكاة وحج وسائر ألوان الطاعة وأشكال العبادة . إلا أن العبادات عند البهائيين من الأمور التى لا يدرون لها بالاً ولايولونها اهتماماً ولا يحسبون لها حساباً ...
    لم تكن العبادات عند البهائيين من الأشياء التى يولونها اهتماماً أو يحسبون لها حساباً ، فبعد أن أظهروا كل أصناف المروق ، وانغمسوا فى كل ألوان المعاصى ، وأصبحت الشهوات والملذات شغلهم الشاغل ، وسقطوا فى مستنقع الرذيلة ، وابتعدوا كلية عن الفضيلة ! لم يكن عندهم مكان لعبادة ، فأى عبادة هذه بعد كل هذا الفحش والمجون ، وأى طاعة يبحثون عنها ويطلبونها ؟ فضلا عن أن المجتمعات التى نشأوا فيها مجتمعات إسلامية اجتمعت إرادتها على نوعية من العبادات ارتضوها ، وشكل من الطاعات دانوا بها لربهم ومولاهم ، وكان أحرى بأتباع البهائية بعد أن رفضوا تعاليم الدين الإسلامي وتعالوا عليها أن يأتوا بالجديد الذى ينادون به ، أما أن تكون هذه العبادات التى جاءوا بها ما هى إلا أنماط شيطانية وحركات بهلوانية ما قصد بها إلا محاولة مسخ العبادات فى الإسلام وإن دل ذلك فإنما يدل على نضوب فكرهم وقلة حيلتهم مع خبث طويتهم وسوء مقصدهم .

  3. #13
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    صلاتهم :
    لا تخفى قيمة الصلاة فى دين من الأديان فكل الديانات مهما أوغلت فى الضلال والسذاجة لها طقوسها وهيئات صلاتها المحترمة من قبل معتنقيها ، أما فى البهائية فالصلاة شئ آخر ، فمرة لازمة مفروضة ، ومرة أخرى هينة ميسورة ، وتارة لا ضرورة منها ولا فائدة فيها .
    وقد وردت عبارات متعددة على لسان بهاء الله ( إله البهائية ) عن الصلاة بطريقته المعهودة التى تشبه سجع المتنبأة الأولى أمثال مسيلمة الكذاب وسجاح ، ظنا أنه بهذا يضاهى القرآن العظيم وياله من واهم ساذج ، الم يقرأ قول الحق تبارك وتعالى عن القرآن :" قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " (2)

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) خزينة حدود وأحكام ص 20 : 21
    (2) الإسراء 88
    يقول عبد البهاء ( عباس افندى ) :" إعلم أن الصلاة لازمة مفروضة ولا عذر لإنسان بأى حال من الأحوال من عدم إجرائها إلا إذا كان معتوها أو منعه منها مانع قهري فوق العادة " (1) .
    ويقول البهاء : " من كان فى نفسه ضعف من المرض أو الهرم عفا الله عنه – الصلاة والصيام – فضلاً من عنده إنه لهو الغفور الكريم " (2) .
    ويقول أيضاً : "وعفا الله عن المسافرين فى الصلاة والصوم ، وجعل بدل الصلاة سجدة واحدة " (3) .
    أما البهاء نفسه ( حسين على المازندارانى ) فلم يصلي فى حياته مطلقاً ولا مرة واحدة لأنه فى القبلة التى يتوجهون إليها فى صلاتهم ، وهو الإله الذى فرض هذه الطاعات ؟!
    يقول عبد البهاء ( عباس أفندى ) :" وعند التكسر والتكاسل لا تجوز الصلاة ولا تجب ، وهذا حكم الله من قبل ومن بعد ، طوبى للسامعين والسامعات ، والعاملين والعاملات ، الحمد لله منزل الآيات ومظهر البينات " (4)
    وأما الصلوات وركعاتها وأوقاتها فهى ثلاثة بركعات تسعة ، حين الزوال والبكور والآصال .
    يقول البهاء : " قد كتب عليكم الصلاة تسع ركعات لله منزل الآيات حين الزوال فى البكور والآصال ، وعفونا عدة أخرى أمراً فى كتاب الله إنه لهو الآمر المقتدر المختار " (5)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) بهاء الله والعصر الحديث ص 96
    2) الأقدس الفقرة 24
    3) لأقدس الفقرة 31
    4) خزينة حدود وأحكام ص 47
    5) الأقدس الفقرة 13
    وهذه الصلوات الثلاثة تسمى : الكبرى – الوسطى – الصغرى . (1)
    وجاء استفهام فى رسالة سؤال وجواب لعبد البهاء : هل تجب الصلوات الثلاثة كما نزل فى الأقدس أم لا ؟ فقال : " إن الصلوات الثلاثة ليست بواجبه بل تكفي منها الواحدة " .
    أما كيفية هذه الصلاة فيكفي أن يقول فيها :" شهد الله أنه لا إله إلا هو المهيمن القيوم " فإن قال هذا فقد أدى الصلاة الوسطى ، وفى السفر يكفي عن الصلاة أن يقول ساجداً " سبحان الله " (2) .
    ومن المفارقات العجيبة عند البهائية فى صلاة الجماعة ما يقوله : بهاء الله :" إن صلاة الجماعة حرام إلا فى صلاة الميت " (3)
    وكما يقول أيضا نفس هذه العبارة فى رسالة خزينة حدود وأحكام صـ 30 .
    ولكننا نرى عباس أفندى ( نبي البهائية ) يبيح صلاة الجماعة بل ويحث عليها ويفضلها على الصلاة فرادي ولا ندري هنا من الصادق فيهما الإله أم النبى ؟!!!
    والأدهى من ذلك أننا لا نجد فى شريعتهم وأقوالهم كيف تؤدى هذه الصلوات بوجه مفصل ؟


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) يراجع فى هذا الموضوع كتاب ( البهائية ) للباحث إحسان إلهى ظهير الذى أظهر جملة من الأخطاء اللغوية الفاضحة التى وقع فيها هذا الإله المأجور وهذا النبى المزعوم
    2) الأقدس الفقرة 32
    3) الأقدس الفقرة 30

  4. #14
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    صيامهم :
    الصوم عندهم واجب على المكلف الصحيح ، وهو الذى دخل فى السنة السادسة عشرة من عمره ومدة الصوم تسعة عشر يوماً تقع فى الشهر الأخير من السنة البهائية ، وينتهى بعيد النيروز وعيد رأس السنة البهائية ويكون فى يوم 21 مارس من كل عام (1) .
    يقول بهاء الله ( حسين على ) : " يا قلمى الأعلى ، قل يا ملأ الإنشاء ، فقد كتبنا عليكم الصيام أياماً معدودات ، وجعلنا النيروز عيداً لكم بعد إكمالها ، كذلك أضاء شمس البيان من أفق الكتاب من لدن مالك المبدأ والمآب " (2)
    ويقول : " قد كتب لكم الصيام فى شهر العلاء ، صوموا لوجه ربكم العزيز المتعال " (3)
    إنهم أدخلوا الصوم فى عباداتهم وناسكم ليس حباً فى الصيام ولكن فقط لأنه ذكر فى الإسلام وفى الأديان السابقة الأخرى فقد وضعوه لتزيين الشكل الخارجي ولتحسين الصورة القبيحة التى هم عليها ، ولم يجعلوه إلا للمضاهاة والمحاكاة ومع ذلك لم يستطيع أن يذكروا حدوده وقيوده ، ولقد تركوا هذا الفراغ قصداً لجلب أهل المتع والشهوات إليهم حيث أنهم لم يمنعوا اقتراف أى فحش أو فسق أو فجور أو استجلاب متعة أو لذة أثناء الصيام .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) وهنا تظهر الخدعة الخفية التى أوهمها دعاة الماسونية فى البلاد الإسلامية وتلبيس الحق بالباطل إذ جعلوا هذا اليوم عيداً للأم حتى يقع الجميع فى المحظور دون إدراك منهم ودون ن يعرفوا حقيقة هذا اليوم ويشاركوا البهائية فرحة عيدهم ويجتمعون معهم فى احتفالاتهم .
    2) الأقدس الفقرة 40
    3) لوح كاظم

  5. #15
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    زكاتهم :
    قال بهاء الله ( حسين على ) : " قد كتب عليكم تزكية الأقوات وما دونها بالزكاة ، هذا ما حكم به منزل الآيات فى هذا الرق المنيع " (1)
    وقال ايضا : " سوف نفصل لكم نصابها إذا شاء الله وأراد ، إنه يفعل ما يشاء بعلم من عنده إنه لهو العلام الحكيم " (2)
    ويبدوا أن هذا العلام الحكيم لم يستطع تفصيل القول ولا إيضاح نصابها ولا بيان تفصيلها ، وترك الأمور على هذه الصور الغامضة التى تدل على تفاهة أقوالهم وكذب إدعاءاتهم ، وربما نسى هذا الإله المبتدع والرب المصطنع وعده هذا ولم يذكره أحد من أتباعه بهذه السقطة التى لا تليق بهذا المقام الذى وضع نفسه فيه ، ومن الواضح أنه لا فرق بين التابع والمتبوع فكلهم فى سكرة ساهون غير أنهم فى الأخير حاولوا تدارك هذا الوضع الشائن فأقاموا ما يسمى ببيت العدل للإشراف على جمع الزكاة وتصريفها على حسب ما تمليه أهواءهم ، ويخدم مصالحهم وأغراضهم .
    حجهم :
    والحج عندهم واجب على الرجال دون النساء مرة واحدة فى العمر دون تخصيص لزمن أو لأعمال معينة وهو للبيت الذى أقام فيه حسين المازندارانى ( بهاء الله ) فى بغداد ، والبيت الذى سكنه على محمد الشيرازى ( الباب ) فى شيراز.
    يقول بهاء الله :" الحج للبيت الأعظم فى بغداد ، وبيت النقطة فى شيراز أيهما يكون أقرب من الحاج يحج إليها (3) .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) القدس الفقرة 35
    2) الأقدس الفقرة 35
    3) خزينة حدود وحكام ص 68

  6. #16
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    كعبتهم :
    أما بالنسبة للوجهة الأولى التى يتوجه إليها البهائيون وهى بيت الباب الشيرازى ، فقد هدمتها الحكومة الإيرانية بعد القضاء على صاحبه مباشرة ، أما البيت الثانى وهو بيت حسين على فنظراً لأنه لم يكن من أملاك المازندارانى فقد حدث فيه خلاف بين ورثة أصحابه الأصليين وعرضت هذه القضية على المحاكم عدة مرات وصدرت بموجبها أحكام مختلفة حتى انتهت فى الأخير إلى أن أصبحت مكاناً خاصاً بالشيعة ( حسينية ) .
    ومن أطرف ما يمكن وصفه فى هذه القضية أن البهائيين استنجدوا بعصبة الأمم المتحدة لاسترجاع هذه البناية لتكون قبلتهم ولكن دون جدوى ، وبهذا فقد البهائيون كعبتهم الأولى والثانية ولم يعد لهم بيتا يطوفون حوله ويتمسحون به ويقيمون عنده مشاعر حجهم .
    بيت العدل :
    هو عبارة عن لجنة تشريعية ، وهيئة إشرافية دولية كبيرة ، لها الحق فى تشريع أحكام جديدة ونسخ وتبديل أحكام قديمة ، وكل ما يحتاجه البهائيون على المستوى العالمى .
    كما أنها هى اللجنة التنفيذية ، فبيت العدل هو المختص بتنفيذ الحدود وإجراء الأحكام وجمع الزكاة والغرامات وتوزيعها على من يرى له الحق فى ذلك ، فبوجوده الآن توجد هذه الطائفة وبعدمه تنعدم بالكامل ، وعدد أعضائه لا يتجاوز تسعة أشخاص ويتم تشكيله بالانتخاب العمومي من كافة البهائيين على مستوى العالم ومن كافة المحافل .
    ولقد أوضح عباس أفندي الغاية من وراء إنشاء بيت العدل بقوله :
    " أما بيت العدل الذى جعله الله مصدر كل خير ومصونا من كل خطأ ، فيجب تشكيله بالانتخاب العمومي من المؤمنين ، والمقصود من ذلك هو تشكيل بيت العدل العمومي يعني أنه يتشكل فى كل مدينة بيت عدل خصوصى ، وتقوم بيوت العدل على انتخاب بيت عدل عمومي ، وهذا المجمع هو مرجع كل الأمور ، ومؤسس القوانين والأحكام ، وتحل فى هذا المجلس جميع المسائل المشكلة ، ويكون ولي أمر الله الرئيس المقدس لهذا المجلس والمرجع الأعظم الممتاز الذى لا ينعزل (1) وبيت العدل هذا يكون مصدر التشريع ، وكل ما تتحقق من الأمور من بيت العدل إما بالاتفاق أو بأكثرية الأراء هو حق وهو مراد الله (2) وما تجاوز عنه ممن أحب الشقاق وأظهر النفاق وأعرض عن رب الميثاق " (3)
    وفى الأخير يكفي أن نعلم أنه بعد وفاة " شوقى أفندى " الذى لم ينجب من يخلفه تكونت هيئة باسم ( ايادي الله ) قامت بقيادة البهائية وانتخبت من بينها رئيسا له السلطة النهائية فى اتخاذ أى قرار على المستوى الدولي للطائفة وله الحق فى تسيير دفة الأمور داخل النحلة .. هذا الرئيس وذاك الزعيم لم يكن غير يهودي صهيونى حاقد يدعى " ميسون " الذى ظل فى منصبه هذا إلى عام 1963 .
    إن الطريقة التى تم بها تشكيل بيت العدل البهائي هى نفس الطريقة التى تتكون منها المحافل الماسونية ، وإن الأسلوب الذى يدار به هو ذات الأسلوب الذى تتبعه الجمعيات الصهيونية والخلايا اليهودية ، والعمل به من الأسرار التى لا يجوز كشفها لا للأتباع ولا غيرهم . ومقره الدائم فى مدينة عكا بالأرض المحتلة من فلسطين.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) خص عباس أفندى ( عبد البهاء ) هذه النقطة لشخصه ، ورسم هذه الدرجة على مقاسه الخاص ولكن الله تبارك وتعالى لم يسعده بها فقد مات عام 1962 م قبل تشكيل هذا البيت العدلي المزعوم .
    2) من الواضح أن نبي البهائية ( عباس أفندي ) والذى عرف بحبه للغرب قد أفتتن بهم فى كل شئ ، ومعلوم أن أكثرية الراء ليست على الحق دائماً ، وإنما هى الديمقراطية الغربية الحديثة ، وأن تضع أكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله "
    3) ألواح وصاياى مباركة لعباس أفندس ص 28 : 29 .

  7. #17
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    أهم أفكار البهائية
    حملت فرقة البهائية الضالة كثيراً من الأفكار التى ظهرت بوضوح فى كتبهم المزيفة ويحولون نشرها على نطاق واسع فى العالم بشتى الطرق والسبل مستخدمين فى ذلك الوسائل الإعلامية التى وضعت خصيصا فى خدمتهم ، وحينما نتأمل هذه الأفكار كل واحدة على حدة يمكننا فى النهاية أن نحكم عليها ، ونعلم يقيناً أن البهائية ما هى إلا دمية فى ايدي خبثاء بنى صهيون الذين جندوا مثل هذه الفرق فى خدمة أهدافهم وتحقيق أغراضهم وأمانيهم ، على الرغم من تعدد الأسماء واللافتات ، إلا أن وضوح الصلة بين أفكار البهائية والماسونية واضح كشمس الضحى فى كبد السماء ، وحينما نتعرف على الأفكار الرئيسية للبهائية نترك للعقلاء حرية الحكم فى مدي الاتفاق والمطابقة بين الفريقين لأنهما خرجا من معين واحد .
    ومن أهم هذه الأفكار :
    1- وحدة الأوطان :
    يقول البهاء :" قد قيل فى السابق حب الوطن من الإيمان ، وأما فى هذا اليوم فلسان العظمة ينطق ويقول ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم (1)
    ويقول نبي البهائية ( عباس أفندي ) : " التعصب الجنسي .. فهذا وهم وخرافة واضحة لأن الله خلقنا جميعا جنسا واحداً ، ومن الابتداء لم تكن هناك حدود بين البلدان المختلفة ، فلا يوجد فى الأرض جزء مملوك لقوم دون غيرهم " (2) .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) بهاء الله والعصر الحديث ص 161.
    2) محادثات باريس .
    أرادت البهائية جمع كل إتباعها تحت مظلة واحدة وهى نحلتهم دون التعصب لأى جنس أو وطن ، حتى تذوب كل الاختلافات بين الأتباع ولا يجمع بينهم إلا الكفر بملة الإسلام ، والإنغاس فى الرزائل والموبقات .
    2- وحدة الأديان :
    يقول البهاء :" يا علماء الأمة غضوا الأعين عن التجانب وانظروا إلى التقارب والاتحاد وتمسكوا بالأسباب إلى توجب الراحة والإطمئنان لعموم أهل الأوطان ، وعاشروا مع الأديان بالروح والريحان (1)
    ويقول أيضاً : " أن يتحد العالم على دين واحد ويصبح جميع الناس إخواناً ، وتتوثق عرى المحبة والاتحاد بينهم وتزول الاختلافات الدينية وتمحى جميع الاختلافات بين جميع البشر " (2)
    ويضيف قائلاً :" وما جعله الله الدرياق الأعظم والسبب الأتم لصحته هو اتحاد من على الأرض على أمر واحد وشريعة واحدة " (3)
    إذا كانت البهائية لا تؤمن بأى دين ولا تعترف بأى رسول ولا ترضخ لأى تعاليم أو تلتزم بأى أخلاق ، فأى اتحاد بين الأديان يقصدون وأى وحدة يريدون – إنها فى حقيقة الأمر فكرة يهودية ماسونية قصد بها الهيمنة والسيطرة على النصرانية والإسلام معاً ، ولكن البهائيون يقلدون أسيادهم بغباء مستحكم ، ويرددون أقوالهم دون وعي أو إدراك .


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) نبذة من تعاليم البهائية ص 123.
    2) بهاء الله والعصر الحديث ص 121.
    3) لوح ملكة فيكتوريا ص 24.

    3- وحدة اللغة :-
    يقول البهاء :" يا أهل المجالس فى البلاد اختاروا لغة من اللغات ليتكلم بها من على الأرض وكذلك من الخطوط ! إن الله يبين لكم ما ينفعكم ويغنيكم من دونكم إنه لهو الفضال العليم الخبير هذا سبب الاتحاد لو أنتم تعلمون ، والعلة الكبرى الاتفاق والتمدن لو أنتم تشعرون ، وإنا جعلنا الأمرين علاقتين لبلوغ العالم الأول وهو الأس الأعظم نزلناه فى ألواح أخرى ، والثاني نزل فى هذا اللون البديع (1) .
    ويقول عبد البهاء :" إن تنوع اللغات من أهم أسباب الاختلاف بين الأمم فى أوربا ومع أنهم جميعا ينتسبون إلى ملة واحدة ولكن اختلاف اللغة بينهم أصبح من أعظم الموانع لاتحادهم ، فأحدهم يقول أنا ألمانى ، والآخر طاليانى وهذا إنجليزي والآخر فرنسي ، ولو كان عندهم لسان واحد إضافى عمومي لأصبحوا متحدين " ؟! (2)

    إن الشعارات البراقة التى تطلقها البهائية لكي يخدعوا بها البسطاء من الناس ، والسذج من العامة لم يكن فى استطاعتهم تحقيقها ولا تنفيذها فأى لغة هذه التى يريدونها ويحبون أن يجتمع الناس عليها ، هل هى اللغة الإنجليزية التى ارتمى البهاء فى أحضان اصحابها أم أنها اللغة العبرية التى أخرجها أسياده اليهود من الكهوف والمغارات ، ومن سراديب الماضى السحيق ليجعلوها لغة رسمية لدولتهم المزعومة وليجمعوا عليها اليهود المهاجرين
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) الأقدس
    2) خطابات عبد البهاء عباس أفندى عن بهاء الله والعصر الحديث ص 164 .

    من جميع أنحاء العالم ، وليربطوا بها الأتباع ، ويبدو أن الهدف من وحدة اللغة عند البهائية ى يقصد به إلا لغة معينة وهى اللغة الإنجليزية ، اللغة الرسمية للماسونية ، وإذا ارادوا لغة واحدة لتجمعهم فما هو عيب اللغة العربية التى يتكلمون بها ويعيشون فى وسط أهلها ، ولكنه الضيق الكامن فى صدورهم من لغة القرآن الكريم التى جمعت المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها ، والغيرة التى أهلبت صدورهم وأحرقت قلوبهم .
    وعلى عكس ما تصور هذا الزنديق المتنبى فقد توحدت أوربا مع اختلاف ألسنتها وتعدد لغاتها وأصبحت تشكل كياناً واحدا متصل الأركان مترابط البلدان .
    4- المساواة بين الرجال والنساء :
    لم يدر فى خلد البهائية مساواة المرأة والرجل فى الحقوق والواجبات ، ولم يكن ذلك هو فهمهم ، بل كانت الغاية القصوى من وراء هذه الدعوى إفساد المجتمع عن طريق النساء بعد أن تصبح قرة العين (الطاهرة) ؟! مثالا يحتذى ونموذجاً يقتدى ، ... فهى التى يقول عنها عبد البهاء :" من بين نساء عصرنا هذا " قرة العين " ظهر منها فى زمان ظهور الباب شجاعة عظيمة وقوة جعلت كل الذين سمعوها مندهشين ، فطرحت حجابها جانباً رغم وجود العادات القديمة المتبعة بين الفرص المسلمين " (1)
    وقال عنها أيضا : " وقد أفتت قرة العين بجواز نكاح المرأة من تسعة رجال " (2)
    ويقول رب البهائية :" قد كتب الله عليكم النكاح ، إياكم وأن تتجاوزوا عن إثنتين ومن اتخذ بكراً لخدمته لا بأس عليه، وكذلك الأمر من قلم الوحي بالحق مرموقاً (3)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) خطابات عبد البهاء فى مؤتمر حرية المرأة المنقول من كتاب بهاء الله والعصر الحديث ص 149 .
    2) مفتاح باب الأبواب ص 176.
    3) الأقدس

    وموافقة الوالدين عند الزواج أمر شكلي لا غير عند البهائية أما عند البابية فلا داعي له بالمرة .
    يقول البهاء :- ضرورى فى النكاح رضا الطرفين أولاً ثم إخبار الوالدين بعد ذلك ، كذلك قضى الأمر من القلم الأعلى ، إنه هو الغفور الرحيم (1).
    أما فى كتاب البيان للباب فيقول :" وما كان حتى ولا الإطلاع للوالدين "
    معنى ذلك أن المرأة عندهم تفعل فى نفسها ما تشاء دون رادع من ضمير ولا وازع من خلق ولا سلطة من كبير ، فإذا نزعت سلطة الوالدين وولايتهم على أبنائهم وبناتهم انقلبت الموازين وضاعت الحقوق ، واختلط الحابل بالنابل.
    5- السلام العالمى ( ترك الجهاد )
    وفى هذه النقطة يكمن الداء الذى أصابهم طويلاً . وذاقوا منه الأمرين ، كان ولابد من انتشار مثل هذه الأفكار فى العالم الإسلامي حتى يسهل صيدهم ويطيب أكلهم ، وتزرع بين أظهرهم دولة بنى صهيون دون جهد أو معاناة .
    يقول البهاء :" قد نهيناكم عن النزاع والجدال نهيا عظيما فى الكتاب ، هذا أمر الله فى هذا الظهور الأعظم "
    ولأن تُقتلوا خير من أن تَقتلوا "ولا يجوز رفع السلاح ولا للدفاع عن النفس " (2)


    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    1) لوح زين المقربين
    2) بهاء الله والعصر الحديث ص 123

    وعلى عادة البهاء المعهودة بأن يأمر أتباعه بشئ مناقض لفعله ، سقط فى هذه النقطة فلم يسلم من تصفية معارضية جسدياً ، ونكل بهم وبطش بكل من وقف فى وجه أطماعه وأحلامه حتى أخوه وأتباعه لم ينجوا منه ، فإنه لم يدع إلى تلك الأفكار إلا لهدف خبيث وقصد سيئ ، وغايته إيجاد أجيال من المسلمين لا تغار على دينها وعقيدتها وحرماتها وأوطانها ولا تثار لشرف ولا لعرض ، ويقول :" البشارة الأولى التى منحت من أم الكتاب فى هذا الظهور الأعظم محو حكم الجهاد من الكتاب ".
    والجهاد فى الإسلام لا يكون إلا لإحقاق حق أو إزهاق باطل او إخماد فتنة ، وهل من فتنة أكبر من البهائية ؟ أو زرع جسد دخيل بين أوطان المسلمين؟
    ويقول البهاء فى موضع آخر :" ينبغى لوزراء بيت العدل أن يتخذوا الصلح الأكبر حتى يخلص العالم من المصاريف الكبيرة الباهظة للحروب ، وهذا واجب لأن المحاربة والمجادلة أساس المصائب والمشقات " (1)
    ويقول أيضاً : سوف تتبدل الإنسانية فى هذا الدور الجديد وتلبس خلع الجمال والسلام وتزول المنازعات والمخاصمات ويتبدل القتل والقتال بالوئام والسلام والصداقة والاتحاد وتظهر بين الملل والأقوام والبلدان روح المحبة والصداقة ويتأسس التعاون والاتحاد وتزول فى النهاية الحروب وترتفع خيمة السلام العامة بين الملل المتعادية والأقوام المتضادة " (2)
    عند الرد على كل نقطة من هذه النقاط الخمس التى تشكل الدعامات الأساسية لفكر البهائية نجد استحالة تصور أو حدوث أو تحقيق أية واحدة منها ، إلا أن دعاوى الماسونية وذيولها المعروفة من روتاري وليونز وغيرهما لا تدعو إلا لنبذ الخلافات والتعصبات الدينية والمذهبية والسياسية والجنسية والوطنية واللغوية فهل يوجد ثمة فارق بينهم .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    1) لوح العالم ص 222
    2) مفاوضات عبد البهاء ص 73
    تقديس رقم 19 :
    وقف البهائيون أمام الرقم 19 وقفة إجلال وتعظيم ، وجعلوه المحور الأهم الذى تنبنى عليه النحلة بكاملها فهو العدد المقدس الذى يرمز إلى أخص صفات الإله وهو " واحد " وهذه الكلمة مكونة من أربعة حروف الواو والألف والحاء والدال ، فإذا حسبت على وفق طريقة الحسابات اليهودية نجد أن الواو تساوى عندهم ستة والألف واحد والحاء ثمانية والدال أربعة ، ومجموع هذه الرموز العددية يساوى تسعة عشر ، ومن هنا اعتبروا العدد تسعة عشر هو الرمز الحقيقي لكلمة واحد فيكون مقدساً .
    وليس العدد تسعة عشر وحده هو العدد المقدس ،ولكن كل رقم يرتبط معه بأى رباط ويكون له معه أى علاقة سواء قبل القسمة عليه ، أو يضرب فيه ، فيكتسب نفس القداسة ، وتعطى له نفس القيمة والأهمية .
    وعليه جعلوا محور حياتهم تدور مع هذا الرقم ، فالسنة عندهم تسعة عشر شهراً ، والشهر تسعة عشر يوماً ، والصوم تسعة عشر يوماً ، والزكاة تسعة عشر فى المائة ، والكفارات تسعة عشر مثقالاً .. وهكذا ومن أعجب ما يمكن لإنسان أن يعرفه أن واحداً من الأذناب حاول ترقيع هذه الافتراءات ، وتجميل هذه الخزعبلات فاستدل على صحة ما يقولون من القرآن الكريم فى قوله تعالى :" عليها تسعة عشر " (1) أى أن القرآن الكريم هو أيضا يقدس هذا الرقم ويعظمه ، وهذا لا وجود له فى الإسلام قطعاً ، ولم يرد مثل هذا القول لا تصريحا ولا تلميحاً ، وهذا الرقم لم يرد فى كتاب الله عز وجل إلا مرة واحدة ، وذكر ليحدد عدد خزنة النار يوم القيامة والبهائية لا تؤمن بالقيامة ولا بالبعث ولا بالنشور إلا على أنه قيامة البهاء وظهوره المقدس الذى انتظره الناس طويلاً .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) المدثر الآية 30

    موقف المستشرقين :
    ظهر المستشرقون فى دراساتهم وأبحاثهم بمظهر الباحث النزيه والحكم المحايد الذى يبحث عن الحقيقة ولا شئ سواها مستخدمين فى ذلك منهج البحث القائم على التفكير العلمى المحض والمستند على النتائج المنطقية التى لا تتأثر بعاطفة ، ولا تلين أمام المشاعر الإنسانية أو الأحاسيس البشرية .
    لم يفلح المستشرقون فى المحافظة على هذه الصورة البراقة ، وذلك الشكل الجذاب الذى حاولوا التستر خلفه فترة طويلة من الزمان ، ولكنهم سرعان ما ظهرت صورتهم الحقيقية التى حاولوا إخفاءها وإبعادها عن الأعين وعن كافة الناظرين وهى صورة العدو الحاقد الذى يتربص شراً ويتصيد الأخطاء ويترقب الهنّات .
    ولقد لعب المستشرقون الذين عرفوا بعدائهم الواضح للإسلام دور كبير فى إذكاء هذه الفتنة وتضخيمها وتعظيم قادتها ، وقاموا بالدور الدعائي الكامل لها ، وأظهر بعض منهم الاقتناع بها ليعطوا دفعة معنوية كبيرة للقائمين عليها والمؤمنين بها ، وقد كرسوا حياتهم فى خدمتها مدافعين عنها وداعين لها ، فى نفس الوقت الذى نجدهم أشد تعصباً للصليبية واليهودية والصهيونية .

    ومن هؤلاء المستشرقين الذين تعرفوا على البهائية ، وتركوا بعض الكتابات حولها ، وخلفوا من بعدهم وجهة نظرهم حولها ، منهم :
    1- ج . أ اسلمنت : الذى تخلي عن كل صور المناهج العلمية ، وألقى خلف ظهره كل ألوان النزاهة فى البحث والدراسة ونصب نفسه المدافع الأول لهذه الأفكار الغريبة والهواجس العجيبة ، التى لا تستند على منطق صحيح أو عقل سليم ، بل أخذ يبشر بها ويدعو إليها ، وألف كتاباً أطلق عليه " بهاء الله والعصر الجديد "
    وجاء فى هذا الكتاب :" ايها المنتظرون للظهور ، لا تنتظروا فإنه قد أتى فانظروا إلى سرادقه الذى استقر فيه بهاؤه ، إنه لهو البهاء القديم فى ظهور جديد " (1)
    ويضيف هذا المستشرق فى كتابه أن الأجواء المحلية ساعدت كثيرا على ظهور هذه الدعوة التى كان لابد لها من الظهور فقال :" إن لإيران التى هى موطن الظهور الجديد تاريخاً مجيداً فى العالم ، إلا أنها فى القرن الثامن عشر والتاسع عشر سقطت إلى وهدة مزرية ، وكأنما ضاع مجدها القديم إلى الأبد ، فأصبحت حكومتها مختلة ، وأحوالها المالية فى حالة من الضيق يرثى لها ، وكان البعض من حكامها ضعفاء ، والبعض الآخر مستبدين طاغين كالوحوش ، وأصبح علماؤها متعصبين غير متسامحين ، وعامة أهلها جهلاء مخرفين ، وأغلبهم يتبع مذهب الشيعة ، فأصبحت الأمور الدينية والأمور المدنية فى حالة تدهور لا أمل فى علاجها وأهمل أمر التعليم وأصبحت العلوم والفنون الغربية فى نظرهم رجساً ومخالفة للدين ، وأصبحت الطرق رديئة غير مأمونة للأسفار ، والاستعدادات الطبية ناقصة نقصا معيبا ، ومن بين تلك الحالة المادية الدنيوية ظهر بعض نفوس مقدسة أحيت فى كثير من القلوب شوقاً وجذباً إليها ، ولذلك أصبح الكثيرون ينتظرون ظهور الرسول الإلهى الموعود ، موقنين بأن وقت مجيئه قد حان ، وهذا خلاصة ما كانت عليه بلاد إيران عندما ظهر الباب " . (2)


    ــــــــــــــــــــــــــ
    1) بهاء الله والعصر الجديد ، ص21
    2) نفس المرجع
    2- جولد تيسهر : وهو ذلك المستشرف اليهودى الحاقد على الإسلام الناقم على المسلمين ، الذى لم يترك فرصة يسئ فيها للإسلام إلا وشهر بها وصال وجال ، ولذلك فإنه قد وجد بغية المطلوب وهدفه المنشود فى نحلة البهائية الضالة فأخذ يدافع عنها ويبرر وجودها ويقنن اسلوبها ومنهجها ، ورجج ذلك فى كتابه " العقيدة والشريعة فى الإسلام " ترجمه د / محمد يوسف موسى ود / على حسن عبد القادر والأستاذ / عبد العزيز عبد الحق وطبع بدار الكتاب العربي عام 1946.
    يقول جولد تسيهر المستشرق اليهودى المعروف 1850 – 1921 : وفى شخص بهاء عادت الروح الإلهية للظهور لكي تنجز على الوجه الأكمل العمل الذى مهد له الداعية الذى بعث قبله ، فبهاء الله أعظم من الباب لأن الباب هو اقائم والبهاء هو القيوم أى يظل ويبقى وقد فضل البهاء أن يتسمى باسم مظهر أو منظر الله الذى يتجلي فى طلعته جمال الذات الإلهية وهو نفسه جمال الله الذى يشرق ويتألق بين السموات والأرض كما يتألق الحجر الكريم المصقول ، وبهاء الله هو الصورة المنبعثة الصادرة عن الجوهر ، ومعرفة هذا الجوهر لا تتأتى إلا عن طريقه ، وقد رأى فيه أتباعه أنه فوق البشر وأضفوا عليه كثيرا من الصفات الآلهية .
    ويقول :" وقد شهد له الباب أصحابه بسبب مواهبه الفائقة ، وحماسه المنعقدة ، باب العناية الإلهية قد اصطفته لغاية سامية " (1)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) نفس المصدر ص 241 .


    3- ادوارد برون 1861 – 1926 :
    يقول عن قرة العين : إن ظهور مثل تلك المرأة يعد فى أى قطر وفى أى عصر ظاهرة نادرة ، أما أنها ظهرت فى قطر كإيران فهذا يعد معجزة ، ولو لم يكن للدين البابي من سبب يمت به إلى العظمة لكفاه أنه أخرج للناس بطلة كقرة العين .

    4- البروفيسيرة شيل : ونجد أيضا من ضمن المستشرقين إمرأة أخذت تتغزل فى جمال البهاء وفى وسامته وهيئته وتقول المستشرقة شيل :" كان البهاء وسيم الطلعة حليماً مهاباً ساكناً زائد الفصاحة والبلاغة سريع الكتابة .. الخ من كتاب . (1)









    ــــــــــــــــــــــــــ
    (1) ( لمحات عن الحياة فى إيران )
    تحذير علماء الإسلام من البهائية :
    وقف علماء الإسلام فى وجه هذه الدعاوى الباطلة عند أول ظهورها واستطاعوا إيقاظ الشعوب للوقوف فى وجه هذه الفرقة ، وصد هذه الفتنة ، وقد نجحوا إلى حد بعيد فى ذلك ، ولولا تدخل القوى الأجنبية وجحافل الصهيونية ، وتبنيها لهذه الطائفة ، لكان مآلها الإندحار ، وكان مصيرها الدمار ، وما سمع عنها أحد .
    ومع ذلك فقد صدرت فتاوى متعددة تحذر من البهائية ومن الانتساب إليها أو تصديق أفكارها واعتبارها ردة عن الإسلام ، ووجوب قتل من ترك دينه وبدل عقيدته .
    1- فى 27/12/1910 نشرت جريدة مصر الفتاة فى العدد 692 فتوى فضيلة الشيخ سليم البشرى شيخ الجامع الأزهر يكفر فيها الميرزا ( عباس افندى ) نبي البهائية والمعروف باسم عبد البهاء .
    2- فى 30/6/1946 أصدرت محكمة المحلة الكبرى حكماً بطلاق امرأة اعتنق زوجها البهائية باعتباره مرتداً, خارج عن الملة.
    3- وقد أصدرت دار الإفتاء المصرية عدة فتاوى فى 11/3/1939 – 13/4/1950 – 25/3/1968 نشر مجمع البحوث الاسلامية ومشيخة الازهر الشريف بياناً مطولاً أقروا فيها كفر البهائية وارتداده عن الاسلام .
    4- وفى 21/1/1986 نشر مجمع البحوث الاسلامية ومشيخة الازهر الشريف بياناً مطولاً أقروا فيه ان البهائية فرقة ضالة ومعتنقها كافر ومرتد عن الاسلام وينبغى القضاء بكل حزم على أى منحرف عن الدين .
    5- وفى 17 شعبان 1398 هـ أفتى مجمع رابطة العالم الاسلامى الفقهى بأن من ينتمى إلى البهائية وهو عالم بأهدافها وأغراضها يعتبر كافراً .
    6- فتوى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتى المملكة العربية السعودية السابق رحمه الله سئل سماحة الشيخ عن حكم الإسلام فى أتباع البهائية فأجاب قائلاً . " إذا كانت عقيدة البهائية كما ذكر فلا شك فى كفرهم ، وأنه لا يجوز دفنهم فى مقابر المسلمين ، لأنه من ادعى النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كاذب وكافر بالنص وإجماع المسلمين ، لأن ذلك تكذيب لقوله تعالى : " ما كان محمداً ابا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " (1) . ولما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خاتم الأنبياء والمرسلين ، وهكذا من ادعى أن الله سبحانه حالُّ فيه ، أو فى أحد من الخلق فهو كافر بإجماع المسلمين ، فكذب للآيات والأحاديث الدالة على أن الله سبحانه فوق العرش ، قد علا وارتفع فوق جميع خلقه ، وهو سبحانه العلي الكبير الذى لا مثيل له ، ولا شبيه له ، ولقد تعرف إلى عباده بقوله " إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش " (2) وهو الذى أوضحه النص فى حق البارى سبحانه هو عقيدة أهل السنة والجماعة التى درج عليها


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الأحزاب 40 .
    (2) الأعراف 54 .

    الرسل عليهم الصلاة والسلام ، ودرج عليها خاتمهم حمد صلى الله عليه وسلم ، ودرج عليها خلفاؤه الراشدون ، وصحابته المرضيون ، والتابعون لهم بإحسان إلى يومنا هذا " .
    7- فتوى فضيل الشيخ عبد اللطيف حمزة مفتى مصر الأسبق حيث قال : " لا يصح شرعاً لأى إنسان أن يدين بما يراه ، لأن الدين عند الله الإسلام بنص القرآن الكريم ، ومادام الإنسان مسلماً فلا يحق له إطلاقا أن يدين بدين يخالف أو يناقض الإسلام كما فى البهائية – مثلاً – وأنه إذا اعتنق أى دين آخر يعتبر مرتداً عن الإسلام ، وحكم المرتد فى الإسلام إذا كان رجلاً أن يستتاب أى تعرض عليه العودة إلى الإسلام ، وأن تزال شبهته ، فإذا أزيلت شبهته وعاد إلى الإسلام قبل منه أما إذا أصر على ارتداده قتل شرعاً ، وإذا كان المرتد إمرأة فإنه يطلب منها العودة إلى الإسلام بعد أن تزال شبهتها ، فإذا تابت وعادت إلى الإسلام فبها ونعمت ، وإذا أصرت على عدم العودة إلى الإسلام حبست حتى تموت. أما إذا كان الإنسان غير مسلم فله أن يدين بما يراه إلا إذا اعتنق الإسلام فليس من حقه بعد ذلك أن يدين بدين آخر غير الإسلام ، فإن فعل ذلك أصبح مرتداً عن الدين الإسلامي ، والبهائية ما هى إلا إلحاد وكفر وزندقة " .
    8- أوصى المؤتمر العالمى الرابع للسيرة والسنة النبوية بتحريم هذا المذهب وتجريم معتنقيه .



    لماذا مصر ؟
    · سؤال يفرض نفسه بقوة كلما ظهرت مشكلة البهائية على سطح الأحداث ، وشغلت عقول الناس وأن الشئ الذى يحير الباحث ويربك الدارس لهذه الظاهرة الغريبة أن هذه النحلة الباطلة وهذه البدعة المصطنعة كلما اختفت وخمدت وانقطع عن الناس ذكرها ، وغاب عن الجميع علمها أطلت برأسها مرة ثانية وخرجت من جحرها نفث سمومها وتلوث البيئة التى حولها .
    · إن هذه الفرقة المارقة لا تكاد تظهر إلا فى مصر وحدها دون غيرها ، منذ ظهورها إلى الوجود إلى يومنا هذا ، فلماذا مصر تحديداً ؟ مع أنها لا تلتقى ولا تتشابه مع البيئة التى نشأت فيها ، وتطورت من خلالها ، ووجدت من الظواهر الاجتماعية والتقاليد البيئية ما يشجعها على الظهور ، ويبرر تطورها وانتشارها ، ويهيئ لها الدوافع التى توفر لها الاستقرار ، والعوامل التى تضمن لها الاستمرار .
    · إننا لا نحتاج إلى إجابة متسرعة لهذا السؤال نبرر بها واقعنا الحزين ، أو نضمد بها جرحنا الأليم ، الذى طال كل أوصال الجسد المتهالك ، ولكننا نحتاج إلى دراسة متأنية نطمئن بها النفوس الموجوعة ، وبحث مستفيض نداوى به القلوب المكلومة .
    · ظهر اهتمام البهائية بمصر منذ فترة مبكرة من ظهورها ، فقد زار عباس أفندى دعى البهائية مصر ضمن البلاد القليلة التى زارها ومكث فيها مدة من الزمان ، وكانت البلاد واقعة تحت الاحتلال الإنجليزي وقتئذ ، الذى صاحب هذه الزيارة بضجة إعلامية مقصودة ، لفتت له الأنظار ، وجمعت حوله النفوس المريضة والعقول الخربة ، وفتحت أمامه الأبواب على مصراعيها لكى ينشر ما يحب ، ويدعوا على بدعته من يشاء ، إلا أن فضيلة الشيخ سليم البشرى رحمه الله ، وقف على رؤوس الناس ففضح أمره ، وأظهر زيفه ، وأفتى بكفره ، وكان ذلك بتاريخ 27/12/1910م ، وتناقلت الصحف السيارة والمجلات الدورية هذه الفتوى ، فقضت على مكرة ، واستأصلت شأفته فى وقته.
    · ثم خمد البهائيون فترة من الزمان دون أن يظهر لهم ذكر أو يعرف لهم أمر ، على ان استطاعوا فى 26/12/1934 تسجيل أول محفل لهم فى مصر فى المحاكم المختلطة وكان ذلك تحت رقم 776 وقد وقفت السلطات الحاكمة الإنجليزية وراءهم إلى ان تم لهم ما أرادوا ، وحققوا كل ما كانوا يصبون إليه .
    · تطور أمر البهائية بعد ذلك واستطاعوا إقامة ما يعرف عندهم باسم المحفل الروحانى المركزى الذى يضم مصر والسودان ، وبدأوا من خلاله مخاطبة الجهات المختصة ، فقدموا طلباً إلى وزارة الشئون الاجتماعية لتسجيل محفلهم بطريقة رسمية ، ويحصلوا من خلاله على اعتراف رسمي ووجود شرعى ، وقد رفض هذا الطلب بناء على ما رأته إدارة قضايا الحكومة فى 5/7/1947 ، كما رفض طلب صرف إعانة لهم من هذه الوزارة .
    · رأت إدارة الرأى بوزارتي الداخلية والشئون البلدية والقروية فى 8/12/1951م أن فى قيام المحفل البهائي إخلالاً بالأمن العام ، وأنه يمكن لوزارة الداخلية منع إقامة الشعائر الدينية الخاصة بالبهائيين ، وقد تأيد هذا بما رآه مجلس الدولة فى 26/5/1958 من عدم الموافقة على طبع إعلان دعاية لمذهب البهائية ، لأنه ينطوى على تبشير غير مشروع ودعوة سافرة للخروج على أحكام الدين الإسلامي وغيره من الأديان المعترف بها ورأى منع ذلك لمخالفته للنظام العام فى البلاد الإسلامية .
    · مع كل هذه الإجراءات القانونية الصارمة ، وهذه الأحكام القضائية الواضحة إلا أنهم ركزوا عملهم بصورة واضحة ، وبشكل علنى ، ليكون لهم وجود على المستوى الشعبي ، وتأثير على المستوى الرسمى فى مصر ، ونجحوا فى إقامة محفل عام فى حى العباسية فى قلب القاهرة ، وكانوا يطلقون عليه " حظيرة القدس " ، وكذلك محفل آخر فى منطقة الوايلي .
    · حكمت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة فى القضية رقم 195 لسنة 4ق بتاريخ 26/5/1952 برفض دعوى أقامها رجل بهائي يرغب فى تسجيل هذه الصفة فى أوراقه الرسمية على أن دينه بهائي وجاء فى تسبيب هذا الحكم تقريرها أن البهائية كفرة مرتدون عن الإسلام .
    · بعد أن ثبت بالأدلة القطعية والبراهين اليقينية بضلوع البهائيين فى أعمال تجسسية وتعاون وثيق مع العدو الصهيونى صدر فى 19 يوليو القرار الجمهوري رقم 263 لسنة 1960م ونص فى مادته الأولى على أنه تحل المحافل البهائية ومراكزها الموجودة فى الجمهورية ، ويوقف نشاطها ، ويحظر على الأفراد والمؤسسات والهيئات القيام بأى نشاط مما كانت تباشره هذه المحافل والمراكز ، ونص فى مادته الأخيرة على تجريم كل مخالف وعقابه بالحبس والغرامة .
    · وتنفيذا لهذا القرار بقانون أصدر وزير الداخلية قراره رقم 106 لسنة 1960م بتاريخ 31/7/1960م بأيلولة أموال وموجودات المحافل البهائية ومراكزها إلى جمعية المحافظة على القرآن الكريم .
    · وبموجب هذا القرار أغلقت المقار البهائية التى لم يكن مصرح لها بالقيام أصلاً ، وصودرت الأموال التى وجدوها فى حوزتهم ، ولكنهم تركوا رؤوس الأفاعى حرة طليقة تعيث فى الأرض فساداً ، ينشرون أفكارهم المسمومة ، ويرجون لأهدافهم الخبيثة ، مع أنهم كانوا تحت بصرهم وفى نطاق سيطرتهم ، دون عقاب رادع يتناسب مع خطورتهم على البلاد ، وفسادهم بين العباد ، وتخريبهم للعقائد والأديان .
    · حكم بالحبس والغرامة فى القضية رقم 316 لسنة 1965م على عناصر من أتباع البهائية لقيامهم بممارسة نشاطهم فى القاهرة ، كما قبض على غيرهم فى طنطا فى عام 1972م وكذلك فى سوهاج .
    · فى أول مارس من عام 1975م أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكماً رقم 7 لسنة 2ق عليا دستورية مفاده :" أنه وإن كانت حرية الاعتقاد الديني مطلقة ، إلا أن ممارسة الشعائر الدينية مقيدة بوجوب اتفاقها مع النظام العام ، وأن الفكرة البهائية ليست من الأديان السماوية الثلاثة ، وأن المحافل البهائية وفقاً للتكييف القانوني السليم هى جمعيات خاصة كانت تخضع للقانون رقم 383 لسنة 1956م بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ، وأن الدستور قد حظر فى المادة 55 إنشاء جمعيات متى كانت نشأتها معادية لنظام المجتمع . وبذلك يتضح أن رأى القضاء يلتقى مع ما اجتمع عليه رأى أهل العلم والفقه .
    · فى فبراير 1985م ألقت السلطات الأمنية فى مصر القبض على تنظيم بهائي يتزعمه صحفي مشهور بجريدة الأخبار ، ظل يعمل فى سرية تامة ، ويستغل شهرته ومنصبه فى توسيع دائرة تجنيد أكبر عدد من البسطاء والمخدوعين ، ومن خلال التحقيقات ظهرت مفاجأة غير سارة للمحققين حيث وجدوا أن هذا الزعيم قد نجح فى خلسة من الزمن وبعيدا عن الأعين فى استصدار بطاقة هوية خاصة به رقم 749000 صادرة من سجل مدنى قصر النيل بالقاهرة فى 8 سبتمبر 1962 مدون بها أن ديانته بهائي .
    · ومع كل هذه البلايا والمصائب التى ارتكبوها ، وكم المخالفات القانونية التى سقطوا فى الوقوع فيها والتى بموجبها وجهت لهم النيابة العامة تهمة مناهضة المبادئ الأساسية التى يقوم عليها نظام الحكم فى البلاد والترويج لأفكار متطرفة بقصد تحقير وإزدراء الأديان السماوية الأخرى ، إلا ان المحكمة التى كانوا يحاكمون أمامها رأت أنه لم يتوفر قصد جنائي خاص لديهم يتمثل فى انصراف النية إلى تحقيق غاية معينة ، لذلك رأت المحكمة تحويل هذه القضية من جناية إلى مجرد جنحة لمخالفتهم القرار الجمهوري رقم263 لسنة 1960م .
    · وقد أثار هذا الحكم حفيظة العديد من العلماء والمفكرين ، وعلق واحد منهم على ذلك بأن الانقلاب على الدولة جريمة لا تغتفر ولا يمكن التهاون فيها ، والإنقلاب على الله مجرد جنحة !!
    · خرجت بعض الأبواق التى تهرف بما لا تعرف ، وتطلب ما لم يطلبه أحد من قبل ، وأصدر ما يعرف بالمجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر عدة تقارير تفيد تلقيه شكاوى تطلب تسجيل أسمائهم تحت بند بهائي .
    · وكأن الناس فى مصر قد حصلوا على جميع حقوقهم ولم يتبق سوى هؤلاء الذين يحتمون بما يسمى برعاية حقوق الإنسان المصرى وإعطائهم حقهم فى تسجيل ديانتهم على أنها بهائي.
    · وبذلك يحاول أصحاب هذه الطريقة الباطلة والنحلة الزائفة إجبار الحكومة المصرية وإحراجها أمام المجتمعات الغربية وإرغامها على الاعتراف بهم كدين مستقل له وجود ويتمتع بكيان مخالف لجميع الأديان المعروفة والمعترف بها قانوناً .
    · وفى وسط هذه الأجواء ، ومن خلال تلك الظروف التى تعيشها البلاد من ضغوط وخارجية يعاود بعض هؤلاء الضالين مرة ثانية ، ويحاول واحد من هذه الطائفة المنحرفة كتابة بهائي فى خانة الديانة لمولود له ، ويحاول إثبات ذلك فى الأوراق الرسمية ، واعتمادها من الجهات المسئولة ، إلا أن كل هذه الجهات رفضت ذلك ، وامتنعت عن تسجيل هذه البيانات الغريبة ، ولما رفع الأمر إلى القضاء كما رفع من قبل وصدر فيه عدة أحكام قضائية كان منها أيضاً الحكم الذى صدر من محكمة القضاء الإداري فى 18/3/1954م ، والذى رفضت فيه المحكمة هذه المحاولات الدنيئة ، ولم تعترف بهذه الطائفة الشاذة وجاء فى حكمها :" إن هذا الدين ليس له وجود قانوني ، وإن من يعتنقه من المسلمين يعتبر مرتداً عن الدين " .
    · تحركت الأصابع الخفية التى تعودت اللعب فى الظلام والتحرك خلف الكواليس بكل همة ونشاط وحاولت بكل ما أوتيت من قوة انتهاز الفرص المتاحة لهم من أصحاب النفوس المريضة والقلوب السقيمة ، ومن يفضلون مصالحهم الخاصة ومكاسبهم المادية على كل قيم ومبادئ أو الالتزام بنصوص القانون ومبادئ الدستور .
    · ويظهر هنا دور القوى الخارجية التى تنشط فى الآونة الأخيرة فى بلاد المسلمين ، وتلعب دوراً فاعلاً فى ترويج مثل هذه الأفكار ، وتمويل مثل هذه الجماعات ، وتبسط عليها رعايتها وحمايتها ، ليكونوا لهم سنداً وعوناً على تحقيق كل أهدافهم وبسط كل نفوذهم .
    · استيقظ الناس صبيحة يوم الخميس 6/4/2006م على مفاجئة وقعت فوق رؤوسهم كالصاعقة . حيث أصدرت نفس المحكمة التى هى محكمة القضاء الإداري التى حكمت من قبل أكثر من حكم فى قضايا البهائية ، إذا بها على غير المتوقع تصدر حكماً يقضى بان طائفة البهائية فى مصر لها حق الاعتراف بها رسمياً ، ولها حق إثبات ذلك فى المستندات الرسمية مثل بطاقة الهوية وجواز السفر وغير ذلك . وهذا الحكم هو الذى كانت تعمل له البهائية منذ عقود طويلة، وتحول الحصول عليه مهما كلفهم من أموال طائلة وجهد منقطع النظير .
    · إننا فى حيرة من أمرنا ، ولا ندري ماذا يراد لهذه الأمة ، ففى الوقت الذى تتزايد فيه الضربات القاصمة والركلات القوية فوق رؤوس المسلمين أصحاب المبادئ الصحيحة والاعتقاد السليم وتضيق فيه حلقات الحصار من كل جانب بلا رحمة ولا هوادة ، ولا الاعتراف بأبسط الحقوق وأقل المتطلبات ، حتى وصلت بهم إلى مرحلة الاختناق .
    · وفى ظل الحملات الإعلامية فى الداخل والخارج على حد سواء التى تصف المسلمين بأبشع الأوصاف وتلصق بهم كل منقصة ، وتجعلهم سبباً فى كل البلايا والجرائم والمصائب ، فى نفس الوقت نجد التدليل الذى لم نرى مثيله ، والمعاملة اللينة ، والمؤانسة اللينة مع كل مارق عن الدين ، ومع كل خارج من دائرة الإيمان ومن ربقة الإسلام .
    · إننا لا نجد ما يبرر هذه المواقف ، ويوضح هذه المواطن ، ولا ننخدع بالاستناد إلى تلك الحجج الواهية ، والشعارات الزائفة التى لا تنطلي على أحد ، ولا تقنع السذج من الناس ولا البسطاء من القوم .
    · ولقد أسرعت وزارة الداخلية فى إنشاء مكتب خاص لحل مشكلة البهائيين ، وإيجاد الطرق القانونية التى تساعدهم فى الخروج من ذلك المأزق القانوني الذى يتعرضون له ، ولمعاونتهم فى إصدار جوازات سفر تساعدهم فى التنقل والسفر داخل البلاد وخارجها ، وتكون عوضاً عن البطاقات الشخصية التى يطالبون بها .


    الخاتمة :
    بعد استعراضنا لأهم قواعد البهائية ومراحل تكوينها , نجد أنها ليست فرقة ضالة فحسب , ولا جماعة منحرفة فقط , بل نجد أنفسنا أمام مروق كامل بكل أبعاده وكفر مستباح له آلهته المعبودة, وله أسسه فى العقائد والعبادات المارقة عن الدين , والبعيده عن الحق والصواب , التى لا ترتبط بأى عقيدة معروفة , او تتفق بأى عبادة مشروعة , بل نجد اننا امام مسخاً حاولوا تجميل صورته أو سقطاً حاولوا تجمع أركانه , او ترقيع أو صاله .
    كما انا لهم تصوراتهم المريضة , وأفكارهم العفنة التى أكل الدهر عليها وشرب وتكررت كثيراً على أيدى المنحرفين عقليا وعقائديا ووجدانيا .. فهم ليسوا إلا نمطا من الأنماط المتغيرة التى تتكرر على مدى التاريخ الإسلامي والتى تتخذ لنفسها طريقا مخالفا لطريق الإسلام ، ومنهجاً مغايرا لمنهج الإيمان ، وسبيلا متعارضاً لسلفنا الصالح وما تعارفت عليه الأجيال ، ولذلك فإن " البهائية " تعد من هذه الحركات التى أخذت طريق الكفر والمروق عن دين الإسلام ، وإن الذين يهونون من خطرها ، ويقللون من شأنها ، ولا يلقون بالا بتدميرها لأبسط قواعد العقيدة ومحاولاتهم تغيير العبادة الصحيحة ، ودأبهم المتواصل نشر الإباحية الصريحة بين المسلمين ، هم أناس واهمون لا يعلمون شيئا عنها ، ولم يقفوا على حقيقتها ، ولم يتعرفوا على أهدافها ، فهم أشبه بالسوس الذى ينخر فى كيان الأمة ، وجسد المجتمع ، وكلما زادوا زادت خطورتهم وقويت شوكتهم وعظم أمرهم ، وتكالبوا على قوة المسلمين فاضعفوها ، وعلى أعراضهم فنهشوها ، وعلى عقيدتهم فحطموها وغيروها .
    وإننا نرى أن الوسيلة المثلي لمحاربة مثل هذا الوباء ، ليس الإعراض عنه أو تحقير شأنه ، أو تركه وإهماله ، بل لابد من فضح أمره ، وتحذير العامة منه وإظهاره للجميع على هيئته الحقيقية التي يجهلها الناس ، ولا يعرفها حتى صفوت المتعلمين والمثقفين ، خاصة أننا نجد كثيرا من أصحاب الأهواء والمصالح من لهم مصلحة في إيجاد مثل هذه الدعاوى المارقة ، التي تتسرب بين العامة كالوباء المستطير ، لضرب بعض الحركات الإسلامية او إضعاف التيارات الدينية المستنيرة ، وإقامة المعارك والصراعات بينهم حتى ينشغلوا عن عظائم الأمور ولا ينتبهوا إلى حقيقة الأعداء الذين يخططون للقضاء عليهم والسيطرة الكاملة على مقدراتهم .
    ولا عجب بعد ذلك عندما نعلم أن بعض إتباع بعض هذه الفرق الباطلة يتسلمون أعلى المناصب ويتقلدون أرفع الدرجات ، ويستخدموه كخنجر مسموم فى دهر العمل الإسلامى المستنير ، والتيار الإصلاحي الذى أخذ على عاتقه محاربة مثل هذه الأورام الخبيثة التى تظهر بين الحين والآخر ولابد من استئصالها والقضاء عليها .
    إننا نهيب بسائر أفراد الأمة الإسلامية كل فى موقعه وما يؤديه من عمل أن يقف لهذه الفرقة الضالة بالمرصاد لإزالتها من الوجود ، وإبعادها خارج الحدود ، بكل ما يملك من قوة ، لأن الأعداء يريدون زراعتها وسط أرضنا ، وإروائها بدمائنا ، وصيانتها بأعراضنا وارواحنا .
    والشعوب الإسلامية لم تعد كما كانت من الجهل والغفلة ، بل نفضت عن كاهلها غبار الماضى الكئيب ، وتستقبل ذلك الحاضر السعيد تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله بكل ما تحمله من معانى ، وما تكتسبه من قيم ، وما تحتويه من آداب وأخلاق .
    إن أصحاب هذه الفرقة الضالة والدعوة المنحرفة يحاولون جاهدين أن يحولوها إلى دين معترف به فى مصر ، وهذا لم يحدث فى أى دولة ، فلو فعلتها مصر لباءت بإثمها ولحملت عارها ، ونالها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم الدين ، والأمل معقود على علماء مصر وأزهرها وقادتها وزعمائها أن ينتبهوا لهذا الخطر ، ويحذروا الوقوع فى هذه الفتنة ، ويتجاوزوا هذه المصيبة
    إن هذه الفرية الكاذبة لا تصلح أن تكون دينا .. ولو على حسب المفهوم الغربي .. فالدين عندهم إما أن يكون سماويا كاليهودية والمسيحية والإسلام ، والبهائية ليست منهم ، وأما أن يكون الدين ارضيا ، والديانات الأرضية تنتسب دائماً إلى شخص مؤسسيها وتنشى دعوتها كالبوذية والزرادشتية والمانوية ، والبهائية ليست منهم أيضا ، فقد اشترك أكثر من واحد فى قيامها وفى إظهار أفكارها ، وفى تأسيسها – كما رأينا من خلال تطورها التاريخي - وعليه فلا يمكن الاعتراف بها كدين ، بل هى أكذوبة أرادها الأعداء ، وألعوبة يلهو بها البسطاء والمخدوعين .
    إن فتح باب المناقشات حول هذه الطائفة على تلك الصورة التى نراها عند فريق من المسئولين فى الآونة الأخيرة لمدعاة لغيرهم ممن يخرجون علينا بين الحين والآخر ويدعى بعضهم النبوة والآخر الألوهية ، ويحاولون بعد ذلك الاعتراف بهم ، وإعطائهم الحرية فى العبث بعقائد الأمة وثوابت الشعوب ، مستخدمين فى ذلك تلك الشعارات الجوفاء التى يتشدق بها الغرب من أجل زعزعة الاستقرار فى المجتمعات الإسلامية الآمنة .
    إن الحفاظ على العقيدة الإسلامية وصيانتها من أيدى العابثين ، وحمايتها من كل أعداء الدين من أكبر الواجبات التى يضطلع بها الحكام ، وتقوم بها الشعوب على حد سواء .

  8. #18
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    أهم أفكار البهائية
    حملت فرقة البهائية الضالة كثيراً من الأفكار التى ظهرت بوضوح فى كتبهم المزيفة ويحولون نشرها على نطاق واسع فى العالم بشتى الطرق والسبل مستخدمين فى ذلك الوسائل الإعلامية التى وضعت خصيصا فى خدمتهم ، وحينما نتأمل هذه الأفكار كل واحدة على حدة يمكننا فى النهاية أن نحكم عليها ، ونعلم يقيناً أن البهائية ما هى إلا دمية فى ايدي خبثاء بنى صهيون الذين جندوا مثل هذه الفرق فى خدمة أهدافهم وتحقيق أغراضهم وأمانيهم ، على الرغم من تعدد الأسماء واللافتات ، إلا أن وضوح الصلة بين أفكار البهائية والماسونية واضح كشمس الضحى فى كبد السماء ، وحينما نتعرف على الأفكار الرئيسية للبهائية نترك للعقلاء حرية الحكم فى مدي الاتفاق والمطابقة بين الفريقين لأنهما خرجا من معين واحد .
    ومن أهم هذه الأفكار :
    1- وحدة الأوطان :
    يقول البهاء :" قد قيل فى السابق حب الوطن من الإيمان ، وأما فى هذا اليوم فلسان العظمة ينطق ويقول ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم (1)
    ويقول نبي البهائية ( عباس أفندي ) : " التعصب الجنسي .. فهذا وهم وخرافة واضحة لأن الله خلقنا جميعا جنسا واحداً ، ومن الابتداء لم تكن هناك حدود بين البلدان المختلفة ، فلا يوجد فى الأرض جزء مملوك لقوم دون غيرهم " (2) .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) بهاء الله والعصر الحديث ص 161.
    2) محادثات باريس .
    أرادت البهائية جمع كل إتباعها تحت مظلة واحدة وهى نحلتهم دون التعصب لأى جنس أو وطن ، حتى تذوب كل الاختلافات بين الأتباع ولا يجمع بينهم إلا الكفر بملة الإسلام ، والإنغاس فى الرزائل والموبقات .
    2- وحدة الأديان :
    يقول البهاء :" يا علماء الأمة غضوا الأعين عن التجانب وانظروا إلى التقارب والاتحاد وتمسكوا بالأسباب إلى توجب الراحة والإطمئنان لعموم أهل الأوطان ، وعاشروا مع الأديان بالروح والريحان (1)
    ويقول أيضاً : " أن يتحد العالم على دين واحد ويصبح جميع الناس إخواناً ، وتتوثق عرى المحبة والاتحاد بينهم وتزول الاختلافات الدينية وتمحى جميع الاختلافات بين جميع البشر " (2)
    ويضيف قائلاً :" وما جعله الله الدرياق الأعظم والسبب الأتم لصحته هو اتحاد من على الأرض على أمر واحد وشريعة واحدة " (3)
    إذا كانت البهائية لا تؤمن بأى دين ولا تعترف بأى رسول ولا ترضخ لأى تعاليم أو تلتزم بأى أخلاق ، فأى اتحاد بين الأديان يقصدون وأى وحدة يريدون – إنها فى حقيقة الأمر فكرة يهودية ماسونية قصد بها الهيمنة والسيطرة على النصرانية والإسلام معاً ، ولكن البهائيون يقلدون أسيادهم بغباء مستحكم ، ويرددون أقوالهم دون وعي أو إدراك .


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) نبذة من تعاليم البهائية ص 123.
    2) بهاء الله والعصر الحديث ص 121.
    3) لوح ملكة فيكتوريا ص 24.

    3- وحدة اللغة :-
    يقول البهاء :" يا أهل المجالس فى البلاد اختاروا لغة من اللغات ليتكلم بها من على الأرض وكذلك من الخطوط ! إن الله يبين لكم ما ينفعكم ويغنيكم من دونكم إنه لهو الفضال العليم الخبير هذا سبب الاتحاد لو أنتم تعلمون ، والعلة الكبرى الاتفاق والتمدن لو أنتم تشعرون ، وإنا جعلنا الأمرين علاقتين لبلوغ العالم الأول وهو الأس الأعظم نزلناه فى ألواح أخرى ، والثاني نزل فى هذا اللون البديع (1) .
    ويقول عبد البهاء :" إن تنوع اللغات من أهم أسباب الاختلاف بين الأمم فى أوربا ومع أنهم جميعا ينتسبون إلى ملة واحدة ولكن اختلاف اللغة بينهم أصبح من أعظم الموانع لاتحادهم ، فأحدهم يقول أنا ألمانى ، والآخر طاليانى وهذا إنجليزي والآخر فرنسي ، ولو كان عندهم لسان واحد إضافى عمومي لأصبحوا متحدين " ؟! (2)

    إن الشعارات البراقة التى تطلقها البهائية لكي يخدعوا بها البسطاء من الناس ، والسذج من العامة لم يكن فى استطاعتهم تحقيقها ولا تنفيذها فأى لغة هذه التى يريدونها ويحبون أن يجتمع الناس عليها ، هل هى اللغة الإنجليزية التى ارتمى البهاء فى أحضان اصحابها أم أنها اللغة العبرية التى أخرجها أسياده اليهود من الكهوف والمغارات ، ومن سراديب الماضى السحيق ليجعلوها لغة رسمية لدولتهم المزعومة وليجمعوا عليها اليهود المهاجرين
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) الأقدس
    2) خطابات عبد البهاء عباس أفندى عن بهاء الله والعصر الحديث ص 164 .

    من جميع أنحاء العالم ، وليربطوا بها الأتباع ، ويبدو أن الهدف من وحدة اللغة عند البهائية ى يقصد به إلا لغة معينة وهى اللغة الإنجليزية ، اللغة الرسمية للماسونية ، وإذا ارادوا لغة واحدة لتجمعهم فما هو عيب اللغة العربية التى يتكلمون بها ويعيشون فى وسط أهلها ، ولكنه الضيق الكامن فى صدورهم من لغة القرآن الكريم التى جمعت المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها ، والغيرة التى أهلبت صدورهم وأحرقت قلوبهم .
    وعلى عكس ما تصور هذا الزنديق المتنبى فقد توحدت أوربا مع اختلاف ألسنتها وتعدد لغاتها وأصبحت تشكل كياناً واحدا متصل الأركان مترابط البلدان .
    4- المساواة بين الرجال والنساء :
    لم يدر فى خلد البهائية مساواة المرأة والرجل فى الحقوق والواجبات ، ولم يكن ذلك هو فهمهم ، بل كانت الغاية القصوى من وراء هذه الدعوى إفساد المجتمع عن طريق النساء بعد أن تصبح قرة العين (الطاهرة) ؟! مثالا يحتذى ونموذجاً يقتدى ، ... فهى التى يقول عنها عبد البهاء :" من بين نساء عصرنا هذا " قرة العين " ظهر منها فى زمان ظهور الباب شجاعة عظيمة وقوة جعلت كل الذين سمعوها مندهشين ، فطرحت حجابها جانباً رغم وجود العادات القديمة المتبعة بين الفرص المسلمين " (1)
    وقال عنها أيضا : " وقد أفتت قرة العين بجواز نكاح المرأة من تسعة رجال " (2)
    ويقول رب البهائية :" قد كتب الله عليكم النكاح ، إياكم وأن تتجاوزوا عن إثنتين ومن اتخذ بكراً لخدمته لا بأس عليه، وكذلك الأمر من قلم الوحي بالحق مرموقاً (3)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) خطابات عبد البهاء فى مؤتمر حرية المرأة المنقول من كتاب بهاء الله والعصر الحديث ص 149 .
    2) مفتاح باب الأبواب ص 176.
    3) الأقدس

    وموافقة الوالدين عند الزواج أمر شكلي لا غير عند البهائية أما عند البابية فلا داعي له بالمرة .
    يقول البهاء :- ضرورى فى النكاح رضا الطرفين أولاً ثم إخبار الوالدين بعد ذلك ، كذلك قضى الأمر من القلم الأعلى ، إنه هو الغفور الرحيم (1).
    أما فى كتاب البيان للباب فيقول :" وما كان حتى ولا الإطلاع للوالدين "
    معنى ذلك أن المرأة عندهم تفعل فى نفسها ما تشاء دون رادع من ضمير ولا وازع من خلق ولا سلطة من كبير ، فإذا نزعت سلطة الوالدين وولايتهم على أبنائهم وبناتهم انقلبت الموازين وضاعت الحقوق ، واختلط الحابل بالنابل.
    5- السلام العالمى ( ترك الجهاد )
    وفى هذه النقطة يكمن الداء الذى أصابهم طويلاً . وذاقوا منه الأمرين ، كان ولابد من انتشار مثل هذه الأفكار فى العالم الإسلامي حتى يسهل صيدهم ويطيب أكلهم ، وتزرع بين أظهرهم دولة بنى صهيون دون جهد أو معاناة .
    يقول البهاء :" قد نهيناكم عن النزاع والجدال نهيا عظيما فى الكتاب ، هذا أمر الله فى هذا الظهور الأعظم "
    ولأن تُقتلوا خير من أن تَقتلوا "ولا يجوز رفع السلاح ولا للدفاع عن النفس " (2)


    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    1) لوح زين المقربين
    2) بهاء الله والعصر الحديث ص 123

    وعلى عادة البهاء المعهودة بأن يأمر أتباعه بشئ مناقض لفعله ، سقط فى هذه النقطة فلم يسلم من تصفية معارضية جسدياً ، ونكل بهم وبطش بكل من وقف فى وجه أطماعه وأحلامه حتى أخوه وأتباعه لم ينجوا منه ، فإنه لم يدع إلى تلك الأفكار إلا لهدف خبيث وقصد سيئ ، وغايته إيجاد أجيال من المسلمين لا تغار على دينها وعقيدتها وحرماتها وأوطانها ولا تثار لشرف ولا لعرض ، ويقول :" البشارة الأولى التى منحت من أم الكتاب فى هذا الظهور الأعظم محو حكم الجهاد من الكتاب ".
    والجهاد فى الإسلام لا يكون إلا لإحقاق حق أو إزهاق باطل او إخماد فتنة ، وهل من فتنة أكبر من البهائية ؟ أو زرع جسد دخيل بين أوطان المسلمين؟
    ويقول البهاء فى موضع آخر :" ينبغى لوزراء بيت العدل أن يتخذوا الصلح الأكبر حتى يخلص العالم من المصاريف الكبيرة الباهظة للحروب ، وهذا واجب لأن المحاربة والمجادلة أساس المصائب والمشقات " (1)
    ويقول أيضاً : سوف تتبدل الإنسانية فى هذا الدور الجديد وتلبس خلع الجمال والسلام وتزول المنازعات والمخاصمات ويتبدل القتل والقتال بالوئام والسلام والصداقة والاتحاد وتظهر بين الملل والأقوام والبلدان روح المحبة والصداقة ويتأسس التعاون والاتحاد وتزول فى النهاية الحروب وترتفع خيمة السلام العامة بين الملل المتعادية والأقوام المتضادة " (2)
    عند الرد على كل نقطة من هذه النقاط الخمس التى تشكل الدعامات الأساسية لفكر البهائية نجد استحالة تصور أو حدوث أو تحقيق أية واحدة منها ، إلا أن دعاوى الماسونية وذيولها المعروفة من روتاري وليونز وغيرهما لا تدعو إلا لنبذ الخلافات والتعصبات الدينية والمذهبية والسياسية والجنسية والوطنية واللغوية فهل يوجد ثمة فارق بينهم .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    1) لوح العالم ص 222
    2) مفاوضات عبد البهاء ص 73
    تقديس رقم 19 :
    وقف البهائيون أمام الرقم 19 وقفة إجلال وتعظيم ، وجعلوه المحور الأهم الذى تنبنى عليه النحلة بكاملها فهو العدد المقدس الذى يرمز إلى أخص صفات الإله وهو " واحد " وهذه الكلمة مكونة من أربعة حروف الواو والألف والحاء والدال ، فإذا حسبت على وفق طريقة الحسابات اليهودية نجد أن الواو تساوى عندهم ستة والألف واحد والحاء ثمانية والدال أربعة ، ومجموع هذه الرموز العددية يساوى تسعة عشر ، ومن هنا اعتبروا العدد تسعة عشر هو الرمز الحقيقي لكلمة واحد فيكون مقدساً .
    وليس العدد تسعة عشر وحده هو العدد المقدس ،ولكن كل رقم يرتبط معه بأى رباط ويكون له معه أى علاقة سواء قبل القسمة عليه ، أو يضرب فيه ، فيكتسب نفس القداسة ، وتعطى له نفس القيمة والأهمية .
    وعليه جعلوا محور حياتهم تدور مع هذا الرقم ، فالسنة عندهم تسعة عشر شهراً ، والشهر تسعة عشر يوماً ، والصوم تسعة عشر يوماً ، والزكاة تسعة عشر فى المائة ، والكفارات تسعة عشر مثقالاً .. وهكذا ومن أعجب ما يمكن لإنسان أن يعرفه أن واحداً من الأذناب حاول ترقيع هذه الافتراءات ، وتجميل هذه الخزعبلات فاستدل على صحة ما يقولون من القرآن الكريم فى قوله تعالى :" عليها تسعة عشر " (1) أى أن القرآن الكريم هو أيضا يقدس هذا الرقم ويعظمه ، وهذا لا وجود له فى الإسلام قطعاً ، ولم يرد مثل هذا القول لا تصريحا ولا تلميحاً ، وهذا الرقم لم يرد فى كتاب الله عز وجل إلا مرة واحدة ، وذكر ليحدد عدد خزنة النار يوم القيامة والبهائية لا تؤمن بالقيامة ولا بالبعث ولا بالنشور إلا على أنه قيامة البهاء وظهوره المقدس الذى انتظره الناس طويلاً .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) المدثر الآية 30

    موقف المستشرقين :
    ظهر المستشرقون فى دراساتهم وأبحاثهم بمظهر الباحث النزيه والحكم المحايد الذى يبحث عن الحقيقة ولا شئ سواها مستخدمين فى ذلك منهج البحث القائم على التفكير العلمى المحض والمستند على النتائج المنطقية التى لا تتأثر بعاطفة ، ولا تلين أمام المشاعر الإنسانية أو الأحاسيس البشرية .
    لم يفلح المستشرقون فى المحافظة على هذه الصورة البراقة ، وذلك الشكل الجذاب الذى حاولوا التستر خلفه فترة طويلة من الزمان ، ولكنهم سرعان ما ظهرت صورتهم الحقيقية التى حاولوا إخفاءها وإبعادها عن الأعين وعن كافة الناظرين وهى صورة العدو الحاقد الذى يتربص شراً ويتصيد الأخطاء ويترقب الهنّات .
    ولقد لعب المستشرقون الذين عرفوا بعدائهم الواضح للإسلام دور كبير فى إذكاء هذه الفتنة وتضخيمها وتعظيم قادتها ، وقاموا بالدور الدعائي الكامل لها ، وأظهر بعض منهم الاقتناع بها ليعطوا دفعة معنوية كبيرة للقائمين عليها والمؤمنين بها ، وقد كرسوا حياتهم فى خدمتها مدافعين عنها وداعين لها ، فى نفس الوقت الذى نجدهم أشد تعصباً للصليبية واليهودية والصهيونية .

    ومن هؤلاء المستشرقين الذين تعرفوا على البهائية ، وتركوا بعض الكتابات حولها ، وخلفوا من بعدهم وجهة نظرهم حولها ، منهم :
    1- ج . أ اسلمنت : الذى تخلي عن كل صور المناهج العلمية ، وألقى خلف ظهره كل ألوان النزاهة فى البحث والدراسة ونصب نفسه المدافع الأول لهذه الأفكار الغريبة والهواجس العجيبة ، التى لا تستند على منطق صحيح أو عقل سليم ، بل أخذ يبشر بها ويدعو إليها ، وألف كتاباً أطلق عليه " بهاء الله والعصر الجديد "
    وجاء فى هذا الكتاب :" ايها المنتظرون للظهور ، لا تنتظروا فإنه قد أتى فانظروا إلى سرادقه الذى استقر فيه بهاؤه ، إنه لهو البهاء القديم فى ظهور جديد " (1)
    ويضيف هذا المستشرق فى كتابه أن الأجواء المحلية ساعدت كثيرا على ظهور هذه الدعوة التى كان لابد لها من الظهور فقال :" إن لإيران التى هى موطن الظهور الجديد تاريخاً مجيداً فى العالم ، إلا أنها فى القرن الثامن عشر والتاسع عشر سقطت إلى وهدة مزرية ، وكأنما ضاع مجدها القديم إلى الأبد ، فأصبحت حكومتها مختلة ، وأحوالها المالية فى حالة من الضيق يرثى لها ، وكان البعض من حكامها ضعفاء ، والبعض الآخر مستبدين طاغين كالوحوش ، وأصبح علماؤها متعصبين غير متسامحين ، وعامة أهلها جهلاء مخرفين ، وأغلبهم يتبع مذهب الشيعة ، فأصبحت الأمور الدينية والأمور المدنية فى حالة تدهور لا أمل فى علاجها وأهمل أمر التعليم وأصبحت العلوم والفنون الغربية فى نظرهم رجساً ومخالفة للدين ، وأصبحت الطرق رديئة غير مأمونة للأسفار ، والاستعدادات الطبية ناقصة نقصا معيبا ، ومن بين تلك الحالة المادية الدنيوية ظهر بعض نفوس مقدسة أحيت فى كثير من القلوب شوقاً وجذباً إليها ، ولذلك أصبح الكثيرون ينتظرون ظهور الرسول الإلهى الموعود ، موقنين بأن وقت مجيئه قد حان ، وهذا خلاصة ما كانت عليه بلاد إيران عندما ظهر الباب " . (2)


    ــــــــــــــــــــــــــ
    1) بهاء الله والعصر الجديد ، ص21
    2) نفس المرجع
    2- جولد تيسهر : وهو ذلك المستشرف اليهودى الحاقد على الإسلام الناقم على المسلمين ، الذى لم يترك فرصة يسئ فيها للإسلام إلا وشهر بها وصال وجال ، ولذلك فإنه قد وجد بغية المطلوب وهدفه المنشود فى نحلة البهائية الضالة فأخذ يدافع عنها ويبرر وجودها ويقنن اسلوبها ومنهجها ، ورجج ذلك فى كتابه " العقيدة والشريعة فى الإسلام " ترجمه د / محمد يوسف موسى ود / على حسن عبد القادر والأستاذ / عبد العزيز عبد الحق وطبع بدار الكتاب العربي عام 1946.
    يقول جولد تسيهر المستشرق اليهودى المعروف 1850 – 1921 : وفى شخص بهاء عادت الروح الإلهية للظهور لكي تنجز على الوجه الأكمل العمل الذى مهد له الداعية الذى بعث قبله ، فبهاء الله أعظم من الباب لأن الباب هو اقائم والبهاء هو القيوم أى يظل ويبقى وقد فضل البهاء أن يتسمى باسم مظهر أو منظر الله الذى يتجلي فى طلعته جمال الذات الإلهية وهو نفسه جمال الله الذى يشرق ويتألق بين السموات والأرض كما يتألق الحجر الكريم المصقول ، وبهاء الله هو الصورة المنبعثة الصادرة عن الجوهر ، ومعرفة هذا الجوهر لا تتأتى إلا عن طريقه ، وقد رأى فيه أتباعه أنه فوق البشر وأضفوا عليه كثيرا من الصفات الآلهية .
    ويقول :" وقد شهد له الباب أصحابه بسبب مواهبه الفائقة ، وحماسه المنعقدة ، باب العناية الإلهية قد اصطفته لغاية سامية " (1)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1) نفس المصدر ص 241 .


    3- ادوارد برون 1861 – 1926 :
    يقول عن قرة العين : إن ظهور مثل تلك المرأة يعد فى أى قطر وفى أى عصر ظاهرة نادرة ، أما أنها ظهرت فى قطر كإيران فهذا يعد معجزة ، ولو لم يكن للدين البابي من سبب يمت به إلى العظمة لكفاه أنه أخرج للناس بطلة كقرة العين .

    4- البروفيسيرة شيل : ونجد أيضا من ضمن المستشرقين إمرأة أخذت تتغزل فى جمال البهاء وفى وسامته وهيئته وتقول المستشرقة شيل :" كان البهاء وسيم الطلعة حليماً مهاباً ساكناً زائد الفصاحة والبلاغة سريع الكتابة .. الخ من كتاب . (1)









    ــــــــــــــــــــــــــ
    (1) ( لمحات عن الحياة فى إيران )
    تحذير علماء الإسلام من البهائية :
    وقف علماء الإسلام فى وجه هذه الدعاوى الباطلة عند أول ظهورها واستطاعوا إيقاظ الشعوب للوقوف فى وجه هذه الفرقة ، وصد هذه الفتنة ، وقد نجحوا إلى حد بعيد فى ذلك ، ولولا تدخل القوى الأجنبية وجحافل الصهيونية ، وتبنيها لهذه الطائفة ، لكان مآلها الإندحار ، وكان مصيرها الدمار ، وما سمع عنها أحد .
    ومع ذلك فقد صدرت فتاوى متعددة تحذر من البهائية ومن الانتساب إليها أو تصديق أفكارها واعتبارها ردة عن الإسلام ، ووجوب قتل من ترك دينه وبدل عقيدته .
    1- فى 27/12/1910 نشرت جريدة مصر الفتاة فى العدد 692 فتوى فضيلة الشيخ سليم البشرى شيخ الجامع الأزهر يكفر فيها الميرزا ( عباس افندى ) نبي البهائية والمعروف باسم عبد البهاء .
    2- فى 30/6/1946 أصدرت محكمة المحلة الكبرى حكماً بطلاق امرأة اعتنق زوجها البهائية باعتباره مرتداً, خارج عن الملة.
    3- وقد أصدرت دار الإفتاء المصرية عدة فتاوى فى 11/3/1939 – 13/4/1950 – 25/3/1968 نشر مجمع البحوث الاسلامية ومشيخة الازهر الشريف بياناً مطولاً أقروا فيها كفر البهائية وارتداده عن الاسلام .
    4- وفى 21/1/1986 نشر مجمع البحوث الاسلامية ومشيخة الازهر الشريف بياناً مطولاً أقروا فيه ان البهائية فرقة ضالة ومعتنقها كافر ومرتد عن الاسلام وينبغى القضاء بكل حزم على أى منحرف عن الدين .
    5- وفى 17 شعبان 1398 هـ أفتى مجمع رابطة العالم الاسلامى الفقهى بأن من ينتمى إلى البهائية وهو عالم بأهدافها وأغراضها يعتبر كافراً .
    6- فتوى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتى المملكة العربية السعودية السابق رحمه الله سئل سماحة الشيخ عن حكم الإسلام فى أتباع البهائية فأجاب قائلاً . " إذا كانت عقيدة البهائية كما ذكر فلا شك فى كفرهم ، وأنه لا يجوز دفنهم فى مقابر المسلمين ، لأنه من ادعى النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كاذب وكافر بالنص وإجماع المسلمين ، لأن ذلك تكذيب لقوله تعالى : " ما كان محمداً ابا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " (1) . ولما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خاتم الأنبياء والمرسلين ، وهكذا من ادعى أن الله سبحانه حالُّ فيه ، أو فى أحد من الخلق فهو كافر بإجماع المسلمين ، فكذب للآيات والأحاديث الدالة على أن الله سبحانه فوق العرش ، قد علا وارتفع فوق جميع خلقه ، وهو سبحانه العلي الكبير الذى لا مثيل له ، ولا شبيه له ، ولقد تعرف إلى عباده بقوله " إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش " (2) وهو الذى أوضحه النص فى حق البارى سبحانه هو عقيدة أهل السنة والجماعة التى درج عليها


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الأحزاب 40 .
    (2) الأعراف 54 .

    الرسل عليهم الصلاة والسلام ، ودرج عليها خاتمهم حمد صلى الله عليه وسلم ، ودرج عليها خلفاؤه الراشدون ، وصحابته المرضيون ، والتابعون لهم بإحسان إلى يومنا هذا " .
    7- فتوى فضيل الشيخ عبد اللطيف حمزة مفتى مصر الأسبق حيث قال : " لا يصح شرعاً لأى إنسان أن يدين بما يراه ، لأن الدين عند الله الإسلام بنص القرآن الكريم ، ومادام الإنسان مسلماً فلا يحق له إطلاقا أن يدين بدين يخالف أو يناقض الإسلام كما فى البهائية – مثلاً – وأنه إذا اعتنق أى دين آخر يعتبر مرتداً عن الإسلام ، وحكم المرتد فى الإسلام إذا كان رجلاً أن يستتاب أى تعرض عليه العودة إلى الإسلام ، وأن تزال شبهته ، فإذا أزيلت شبهته وعاد إلى الإسلام قبل منه أما إذا أصر على ارتداده قتل شرعاً ، وإذا كان المرتد إمرأة فإنه يطلب منها العودة إلى الإسلام بعد أن تزال شبهتها ، فإذا تابت وعادت إلى الإسلام فبها ونعمت ، وإذا أصرت على عدم العودة إلى الإسلام حبست حتى تموت. أما إذا كان الإنسان غير مسلم فله أن يدين بما يراه إلا إذا اعتنق الإسلام فليس من حقه بعد ذلك أن يدين بدين آخر غير الإسلام ، فإن فعل ذلك أصبح مرتداً عن الدين الإسلامي ، والبهائية ما هى إلا إلحاد وكفر وزندقة " .
    8- أوصى المؤتمر العالمى الرابع للسيرة والسنة النبوية بتحريم هذا المذهب وتجريم معتنقيه .



    لماذا مصر ؟
    · سؤال يفرض نفسه بقوة كلما ظهرت مشكلة البهائية على سطح الأحداث ، وشغلت عقول الناس وأن الشئ الذى يحير الباحث ويربك الدارس لهذه الظاهرة الغريبة أن هذه النحلة الباطلة وهذه البدعة المصطنعة كلما اختفت وخمدت وانقطع عن الناس ذكرها ، وغاب عن الجميع علمها أطلت برأسها مرة ثانية وخرجت من جحرها نفث سمومها وتلوث البيئة التى حولها .
    · إن هذه الفرقة المارقة لا تكاد تظهر إلا فى مصر وحدها دون غيرها ، منذ ظهورها إلى الوجود إلى يومنا هذا ، فلماذا مصر تحديداً ؟ مع أنها لا تلتقى ولا تتشابه مع البيئة التى نشأت فيها ، وتطورت من خلالها ، ووجدت من الظواهر الاجتماعية والتقاليد البيئية ما يشجعها على الظهور ، ويبرر تطورها وانتشارها ، ويهيئ لها الدوافع التى توفر لها الاستقرار ، والعوامل التى تضمن لها الاستمرار .
    · إننا لا نحتاج إلى إجابة متسرعة لهذا السؤال نبرر بها واقعنا الحزين ، أو نضمد بها جرحنا الأليم ، الذى طال كل أوصال الجسد المتهالك ، ولكننا نحتاج إلى دراسة متأنية نطمئن بها النفوس الموجوعة ، وبحث مستفيض نداوى به القلوب المكلومة .
    · ظهر اهتمام البهائية بمصر منذ فترة مبكرة من ظهورها ، فقد زار عباس أفندى دعى البهائية مصر ضمن البلاد القليلة التى زارها ومكث فيها مدة من الزمان ، وكانت البلاد واقعة تحت الاحتلال الإنجليزي وقتئذ ، الذى صاحب هذه الزيارة بضجة إعلامية مقصودة ، لفتت له الأنظار ، وجمعت حوله النفوس المريضة والعقول الخربة ، وفتحت أمامه الأبواب على مصراعيها لكى ينشر ما يحب ، ويدعوا على بدعته من يشاء ، إلا أن فضيلة الشيخ سليم البشرى رحمه الله ، وقف على رؤوس الناس ففضح أمره ، وأظهر زيفه ، وأفتى بكفره ، وكان ذلك بتاريخ 27/12/1910م ، وتناقلت الصحف السيارة والمجلات الدورية هذه الفتوى ، فقضت على مكرة ، واستأصلت شأفته فى وقته.
    · ثم خمد البهائيون فترة من الزمان دون أن يظهر لهم ذكر أو يعرف لهم أمر ، على ان استطاعوا فى 26/12/1934 تسجيل أول محفل لهم فى مصر فى المحاكم المختلطة وكان ذلك تحت رقم 776 وقد وقفت السلطات الحاكمة الإنجليزية وراءهم إلى ان تم لهم ما أرادوا ، وحققوا كل ما كانوا يصبون إليه .
    · تطور أمر البهائية بعد ذلك واستطاعوا إقامة ما يعرف عندهم باسم المحفل الروحانى المركزى الذى يضم مصر والسودان ، وبدأوا من خلاله مخاطبة الجهات المختصة ، فقدموا طلباً إلى وزارة الشئون الاجتماعية لتسجيل محفلهم بطريقة رسمية ، ويحصلوا من خلاله على اعتراف رسمي ووجود شرعى ، وقد رفض هذا الطلب بناء على ما رأته إدارة قضايا الحكومة فى 5/7/1947 ، كما رفض طلب صرف إعانة لهم من هذه الوزارة .
    · رأت إدارة الرأى بوزارتي الداخلية والشئون البلدية والقروية فى 8/12/1951م أن فى قيام المحفل البهائي إخلالاً بالأمن العام ، وأنه يمكن لوزارة الداخلية منع إقامة الشعائر الدينية الخاصة بالبهائيين ، وقد تأيد هذا بما رآه مجلس الدولة فى 26/5/1958 من عدم الموافقة على طبع إعلان دعاية لمذهب البهائية ، لأنه ينطوى على تبشير غير مشروع ودعوة سافرة للخروج على أحكام الدين الإسلامي وغيره من الأديان المعترف بها ورأى منع ذلك لمخالفته للنظام العام فى البلاد الإسلامية .
    · مع كل هذه الإجراءات القانونية الصارمة ، وهذه الأحكام القضائية الواضحة إلا أنهم ركزوا عملهم بصورة واضحة ، وبشكل علنى ، ليكون لهم وجود على المستوى الشعبي ، وتأثير على المستوى الرسمى فى مصر ، ونجحوا فى إقامة محفل عام فى حى العباسية فى قلب القاهرة ، وكانوا يطلقون عليه " حظيرة القدس " ، وكذلك محفل آخر فى منطقة الوايلي .
    · حكمت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة فى القضية رقم 195 لسنة 4ق بتاريخ 26/5/1952 برفض دعوى أقامها رجل بهائي يرغب فى تسجيل هذه الصفة فى أوراقه الرسمية على أن دينه بهائي وجاء فى تسبيب هذا الحكم تقريرها أن البهائية كفرة مرتدون عن الإسلام .
    · بعد أن ثبت بالأدلة القطعية والبراهين اليقينية بضلوع البهائيين فى أعمال تجسسية وتعاون وثيق مع العدو الصهيونى صدر فى 19 يوليو القرار الجمهوري رقم 263 لسنة 1960م ونص فى مادته الأولى على أنه تحل المحافل البهائية ومراكزها الموجودة فى الجمهورية ، ويوقف نشاطها ، ويحظر على الأفراد والمؤسسات والهيئات القيام بأى نشاط مما كانت تباشره هذه المحافل والمراكز ، ونص فى مادته الأخيرة على تجريم كل مخالف وعقابه بالحبس والغرامة .
    · وتنفيذا لهذا القرار بقانون أصدر وزير الداخلية قراره رقم 106 لسنة 1960م بتاريخ 31/7/1960م بأيلولة أموال وموجودات المحافل البهائية ومراكزها إلى جمعية المحافظة على القرآن الكريم .
    · وبموجب هذا القرار أغلقت المقار البهائية التى لم يكن مصرح لها بالقيام أصلاً ، وصودرت الأموال التى وجدوها فى حوزتهم ، ولكنهم تركوا رؤوس الأفاعى حرة طليقة تعيث فى الأرض فساداً ، ينشرون أفكارهم المسمومة ، ويرجون لأهدافهم الخبيثة ، مع أنهم كانوا تحت بصرهم وفى نطاق سيطرتهم ، دون عقاب رادع يتناسب مع خطورتهم على البلاد ، وفسادهم بين العباد ، وتخريبهم للعقائد والأديان .
    · حكم بالحبس والغرامة فى القضية رقم 316 لسنة 1965م على عناصر من أتباع البهائية لقيامهم بممارسة نشاطهم فى القاهرة ، كما قبض على غيرهم فى طنطا فى عام 1972م وكذلك فى سوهاج .
    · فى أول مارس من عام 1975م أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكماً رقم 7 لسنة 2ق عليا دستورية مفاده :" أنه وإن كانت حرية الاعتقاد الديني مطلقة ، إلا أن ممارسة الشعائر الدينية مقيدة بوجوب اتفاقها مع النظام العام ، وأن الفكرة البهائية ليست من الأديان السماوية الثلاثة ، وأن المحافل البهائية وفقاً للتكييف القانوني السليم هى جمعيات خاصة كانت تخضع للقانون رقم 383 لسنة 1956م بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ، وأن الدستور قد حظر فى المادة 55 إنشاء جمعيات متى كانت نشأتها معادية لنظام المجتمع . وبذلك يتضح أن رأى القضاء يلتقى مع ما اجتمع عليه رأى أهل العلم والفقه .
    · فى فبراير 1985م ألقت السلطات الأمنية فى مصر القبض على تنظيم بهائي يتزعمه صحفي مشهور بجريدة الأخبار ، ظل يعمل فى سرية تامة ، ويستغل شهرته ومنصبه فى توسيع دائرة تجنيد أكبر عدد من البسطاء والمخدوعين ، ومن خلال التحقيقات ظهرت مفاجأة غير سارة للمحققين حيث وجدوا أن هذا الزعيم قد نجح فى خلسة من الزمن وبعيدا عن الأعين فى استصدار بطاقة هوية خاصة به رقم 749000 صادرة من سجل مدنى قصر النيل بالقاهرة فى 8 سبتمبر 1962 مدون بها أن ديانته بهائي .
    · ومع كل هذه البلايا والمصائب التى ارتكبوها ، وكم المخالفات القانونية التى سقطوا فى الوقوع فيها والتى بموجبها وجهت لهم النيابة العامة تهمة مناهضة المبادئ الأساسية التى يقوم عليها نظام الحكم فى البلاد والترويج لأفكار متطرفة بقصد تحقير وإزدراء الأديان السماوية الأخرى ، إلا ان المحكمة التى كانوا يحاكمون أمامها رأت أنه لم يتوفر قصد جنائي خاص لديهم يتمثل فى انصراف النية إلى تحقيق غاية معينة ، لذلك رأت المحكمة تحويل هذه القضية من جناية إلى مجرد جنحة لمخالفتهم القرار الجمهوري رقم263 لسنة 1960م .
    · وقد أثار هذا الحكم حفيظة العديد من العلماء والمفكرين ، وعلق واحد منهم على ذلك بأن الانقلاب على الدولة جريمة لا تغتفر ولا يمكن التهاون فيها ، والإنقلاب على الله مجرد جنحة !!
    · خرجت بعض الأبواق التى تهرف بما لا تعرف ، وتطلب ما لم يطلبه أحد من قبل ، وأصدر ما يعرف بالمجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر عدة تقارير تفيد تلقيه شكاوى تطلب تسجيل أسمائهم تحت بند بهائي .
    · وكأن الناس فى مصر قد حصلوا على جميع حقوقهم ولم يتبق سوى هؤلاء الذين يحتمون بما يسمى برعاية حقوق الإنسان المصرى وإعطائهم حقهم فى تسجيل ديانتهم على أنها بهائي.
    · وبذلك يحاول أصحاب هذه الطريقة الباطلة والنحلة الزائفة إجبار الحكومة المصرية وإحراجها أمام المجتمعات الغربية وإرغامها على الاعتراف بهم كدين مستقل له وجود ويتمتع بكيان مخالف لجميع الأديان المعروفة والمعترف بها قانوناً .
    · وفى وسط هذه الأجواء ، ومن خلال تلك الظروف التى تعيشها البلاد من ضغوط وخارجية يعاود بعض هؤلاء الضالين مرة ثانية ، ويحاول واحد من هذه الطائفة المنحرفة كتابة بهائي فى خانة الديانة لمولود له ، ويحاول إثبات ذلك فى الأوراق الرسمية ، واعتمادها من الجهات المسئولة ، إلا أن كل هذه الجهات رفضت ذلك ، وامتنعت عن تسجيل هذه البيانات الغريبة ، ولما رفع الأمر إلى القضاء كما رفع من قبل وصدر فيه عدة أحكام قضائية كان منها أيضاً الحكم الذى صدر من محكمة القضاء الإداري فى 18/3/1954م ، والذى رفضت فيه المحكمة هذه المحاولات الدنيئة ، ولم تعترف بهذه الطائفة الشاذة وجاء فى حكمها :" إن هذا الدين ليس له وجود قانوني ، وإن من يعتنقه من المسلمين يعتبر مرتداً عن الدين " .
    · تحركت الأصابع الخفية التى تعودت اللعب فى الظلام والتحرك خلف الكواليس بكل همة ونشاط وحاولت بكل ما أوتيت من قوة انتهاز الفرص المتاحة لهم من أصحاب النفوس المريضة والقلوب السقيمة ، ومن يفضلون مصالحهم الخاصة ومكاسبهم المادية على كل قيم ومبادئ أو الالتزام بنصوص القانون ومبادئ الدستور .
    · ويظهر هنا دور القوى الخارجية التى تنشط فى الآونة الأخيرة فى بلاد المسلمين ، وتلعب دوراً فاعلاً فى ترويج مثل هذه الأفكار ، وتمويل مثل هذه الجماعات ، وتبسط عليها رعايتها وحمايتها ، ليكونوا لهم سنداً وعوناً على تحقيق كل أهدافهم وبسط كل نفوذهم .
    · استيقظ الناس صبيحة يوم الخميس 6/4/2006م على مفاجئة وقعت فوق رؤوسهم كالصاعقة . حيث أصدرت نفس المحكمة التى هى محكمة القضاء الإداري التى حكمت من قبل أكثر من حكم فى قضايا البهائية ، إذا بها على غير المتوقع تصدر حكماً يقضى بان طائفة البهائية فى مصر لها حق الاعتراف بها رسمياً ، ولها حق إثبات ذلك فى المستندات الرسمية مثل بطاقة الهوية وجواز السفر وغير ذلك . وهذا الحكم هو الذى كانت تعمل له البهائية منذ عقود طويلة، وتحول الحصول عليه مهما كلفهم من أموال طائلة وجهد منقطع النظير .
    · إننا فى حيرة من أمرنا ، ولا ندري ماذا يراد لهذه الأمة ، ففى الوقت الذى تتزايد فيه الضربات القاصمة والركلات القوية فوق رؤوس المسلمين أصحاب المبادئ الصحيحة والاعتقاد السليم وتضيق فيه حلقات الحصار من كل جانب بلا رحمة ولا هوادة ، ولا الاعتراف بأبسط الحقوق وأقل المتطلبات ، حتى وصلت بهم إلى مرحلة الاختناق .
    · وفى ظل الحملات الإعلامية فى الداخل والخارج على حد سواء التى تصف المسلمين بأبشع الأوصاف وتلصق بهم كل منقصة ، وتجعلهم سبباً فى كل البلايا والجرائم والمصائب ، فى نفس الوقت نجد التدليل الذى لم نرى مثيله ، والمعاملة اللينة ، والمؤانسة اللينة مع كل مارق عن الدين ، ومع كل خارج من دائرة الإيمان ومن ربقة الإسلام .
    · إننا لا نجد ما يبرر هذه المواقف ، ويوضح هذه المواطن ، ولا ننخدع بالاستناد إلى تلك الحجج الواهية ، والشعارات الزائفة التى لا تنطلي على أحد ، ولا تقنع السذج من الناس ولا البسطاء من القوم .
    · ولقد أسرعت وزارة الداخلية فى إنشاء مكتب خاص لحل مشكلة البهائيين ، وإيجاد الطرق القانونية التى تساعدهم فى الخروج من ذلك المأزق القانوني الذى يتعرضون له ، ولمعاونتهم فى إصدار جوازات سفر تساعدهم فى التنقل والسفر داخل البلاد وخارجها ، وتكون عوضاً عن البطاقات الشخصية التى يطالبون بها .


    الخاتمة :
    بعد استعراضنا لأهم قواعد البهائية ومراحل تكوينها , نجد أنها ليست فرقة ضالة فحسب , ولا جماعة منحرفة فقط , بل نجد أنفسنا أمام مروق كامل بكل أبعاده وكفر مستباح له آلهته المعبودة, وله أسسه فى العقائد والعبادات المارقة عن الدين , والبعيده عن الحق والصواب , التى لا ترتبط بأى عقيدة معروفة , او تتفق بأى عبادة مشروعة , بل نجد اننا امام مسخاً حاولوا تجميل صورته أو سقطاً حاولوا تجمع أركانه , او ترقيع أو صاله .
    كما انا لهم تصوراتهم المريضة , وأفكارهم العفنة التى أكل الدهر عليها وشرب وتكررت كثيراً على أيدى المنحرفين عقليا وعقائديا ووجدانيا .. فهم ليسوا إلا نمطا من الأنماط المتغيرة التى تتكرر على مدى التاريخ الإسلامي والتى تتخذ لنفسها طريقا مخالفا لطريق الإسلام ، ومنهجاً مغايرا لمنهج الإيمان ، وسبيلا متعارضاً لسلفنا الصالح وما تعارفت عليه الأجيال ، ولذلك فإن " البهائية " تعد من هذه الحركات التى أخذت طريق الكفر والمروق عن دين الإسلام ، وإن الذين يهونون من خطرها ، ويقللون من شأنها ، ولا يلقون بالا بتدميرها لأبسط قواعد العقيدة ومحاولاتهم تغيير العبادة الصحيحة ، ودأبهم المتواصل نشر الإباحية الصريحة بين المسلمين ، هم أناس واهمون لا يعلمون شيئا عنها ، ولم يقفوا على حقيقتها ، ولم يتعرفوا على أهدافها ، فهم أشبه بالسوس الذى ينخر فى كيان الأمة ، وجسد المجتمع ، وكلما زادوا زادت خطورتهم وقويت شوكتهم وعظم أمرهم ، وتكالبوا على قوة المسلمين فاضعفوها ، وعلى أعراضهم فنهشوها ، وعلى عقيدتهم فحطموها وغيروها .
    وإننا نرى أن الوسيلة المثلي لمحاربة مثل هذا الوباء ، ليس الإعراض عنه أو تحقير شأنه ، أو تركه وإهماله ، بل لابد من فضح أمره ، وتحذير العامة منه وإظهاره للجميع على هيئته الحقيقية التي يجهلها الناس ، ولا يعرفها حتى صفوت المتعلمين والمثقفين ، خاصة أننا نجد كثيرا من أصحاب الأهواء والمصالح من لهم مصلحة في إيجاد مثل هذه الدعاوى المارقة ، التي تتسرب بين العامة كالوباء المستطير ، لضرب بعض الحركات الإسلامية او إضعاف التيارات الدينية المستنيرة ، وإقامة المعارك والصراعات بينهم حتى ينشغلوا عن عظائم الأمور ولا ينتبهوا إلى حقيقة الأعداء الذين يخططون للقضاء عليهم والسيطرة الكاملة على مقدراتهم .
    ولا عجب بعد ذلك عندما نعلم أن بعض إتباع بعض هذه الفرق الباطلة يتسلمون أعلى المناصب ويتقلدون أرفع الدرجات ، ويستخدموه كخنجر مسموم فى دهر العمل الإسلامى المستنير ، والتيار الإصلاحي الذى أخذ على عاتقه محاربة مثل هذه الأورام الخبيثة التى تظهر بين الحين والآخر ولابد من استئصالها والقضاء عليها .
    إننا نهيب بسائر أفراد الأمة الإسلامية كل فى موقعه وما يؤديه من عمل أن يقف لهذه الفرقة الضالة بالمرصاد لإزالتها من الوجود ، وإبعادها خارج الحدود ، بكل ما يملك من قوة ، لأن الأعداء يريدون زراعتها وسط أرضنا ، وإروائها بدمائنا ، وصيانتها بأعراضنا وارواحنا .
    والشعوب الإسلامية لم تعد كما كانت من الجهل والغفلة ، بل نفضت عن كاهلها غبار الماضى الكئيب ، وتستقبل ذلك الحاضر السعيد تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله بكل ما تحمله من معانى ، وما تكتسبه من قيم ، وما تحتويه من آداب وأخلاق .
    إن أصحاب هذه الفرقة الضالة والدعوة المنحرفة يحاولون جاهدين أن يحولوها إلى دين معترف به فى مصر ، وهذا لم يحدث فى أى دولة ، فلو فعلتها مصر لباءت بإثمها ولحملت عارها ، ونالها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم الدين ، والأمل معقود على علماء مصر وأزهرها وقادتها وزعمائها أن ينتبهوا لهذا الخطر ، ويحذروا الوقوع فى هذه الفتنة ، ويتجاوزوا هذه المصيبة
    إن هذه الفرية الكاذبة لا تصلح أن تكون دينا .. ولو على حسب المفهوم الغربي .. فالدين عندهم إما أن يكون سماويا كاليهودية والمسيحية والإسلام ، والبهائية ليست منهم ، وأما أن يكون الدين ارضيا ، والديانات الأرضية تنتسب دائماً إلى شخص مؤسسيها وتنشى دعوتها كالبوذية والزرادشتية والمانوية ، والبهائية ليست منهم أيضا ، فقد اشترك أكثر من واحد فى قيامها وفى إظهار أفكارها ، وفى تأسيسها – كما رأينا من خلال تطورها التاريخي - وعليه فلا يمكن الاعتراف بها كدين ، بل هى أكذوبة أرادها الأعداء ، وألعوبة يلهو بها البسطاء والمخدوعين .
    إن فتح باب المناقشات حول هذه الطائفة على تلك الصورة التى نراها عند فريق من المسئولين فى الآونة الأخيرة لمدعاة لغيرهم ممن يخرجون علينا بين الحين والآخر ويدعى بعضهم النبوة والآخر الألوهية ، ويحاولون بعد ذلك الاعتراف بهم ، وإعطائهم الحرية فى العبث بعقائد الأمة وثوابت الشعوب ، مستخدمين فى ذلك تلك الشعارات الجوفاء التى يتشدق بها الغرب من أجل زعزعة الاستقرار فى المجتمعات الإسلامية الآمنة .
    إن الحفاظ على العقيدة الإسلامية وصيانتها من أيدى العابثين ، وحمايتها من كل أعداء الدين من أكبر الواجبات التى يضطلع بها الحكام ، وتقوم بها الشعوب على حد سواء .

  9. #19
    الصورة الرمزية kholio5
    kholio5 غير متواجد حالياً قادمون يا فلسطين صبرا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    4,740
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-11-2016
    على الساعة
    06:52 PM

    افتراضي

    مراجع البحث

    نشر المحفل الروحانى المركزى للبهائيين بشمال غرب افريقيا الولاء للحكومة
    طبعت بمعرفة المحفل الروحانى المركزى للبهائيين بالراق ط الثانية المبادئ البهائية
    لعبد البهاء ( عباس أفندى ) المفاوضات
    شوقى افندى ربانى العصر الذهبي لدين بهاء الله
    لبهاء الله ط القاهرة 1924م الإيقاف
    د . ج . أ اسلمنت بهاء الله والعصر الحديث
    ط . بيروت خطب عبد البهاء فى أوربا وأمريكا
    تخليدا للذكرى المئوية لاستشهاد الباب المبشر ببهاء الله . طبعت بمعرفة المحفل الروحانى المركزى للبهائيين بشمال شرق افريقيا . أديس ابابا – اثيوبيا ( الحبشة ) عام 1977 . ط الثالثة . صفحة النور
    ط . الهند عام 1208 هـ كتاب الأقدس
    طبعت بمعرفة المحفل الروحانى المركزى للبهائيين بشمال غرب افريقيا عام 1977م . بإجاز من المحفل الروحانى بمصر . مقالة سائح فى البابية والبهائية
    كتبها عزيز الله سليمانى أروكانى نقلها على العربية لبيب شهيد فى 1/12/1971م نبذة عن الدين البهائي
    احسان الهى ظهير ط لاهور باكستان البابية عرض ونقد
    احسان الهى ظهير ط لاهور باكستان البهائية نقد وتحليل
    د . بنت الشاطئ قراءة فى وثائق البهائية
    السيد محب الدين الخطيب ط المكتبة السلفية القاهرة البهائية
    د . طه الدسوقى ط دار الهدى للطباعة . البهائية وسائل وغايات

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    870
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-07-2012
    على الساعة
    02:55 PM

    افتراضي ما شاء الله

    ما شاء الله يا أخ خوليو:

    بقى مش ناقص غير الأنجاس البهائيين المُرتدين علشان يقولوا عن أنفسهم أنهم دين قائم بذلته....

    فبعد عُباد الصليب يجئ عُباد التسعة عشر......و يليهم عُباد ال 666 (عُباد الشيطان)..... و كلهم فى النار سواء....

    و العلاقات بين البهائية و الصهيونية العالمية معروفة و يتزامنان معاً فى النشأة......فكما غذا الكُفار و بقايا الصليبيين فى اليمن مُسيلمة و أيدوه و ناصروه...فها هى الصهيونية العاليمة تؤيد مُسيلمة العصر الحديث....غباء الشيطان....فلا هو بهاء و لا يصح نسبته إلى الله (إستغفر الله العظيم)

    رحم الله الإمام الخمينى الذى إستأصل شأفتهم فى إيران.... و كانوا و مازالوا يعقدون المؤتمرات و يقدمون الإحتجاجات إلى الأمم المُتحدة بشأن ما يحدث لهم فى إيران.... و لكن الحكومة الإيرانية لا تهتم بما يقوله هؤلاء الخونة فى الخارج.......

    و هم يستفيدون مما يُسمى من النظام العالمى الجديد أو الخراب العالمى الجديد....بقيادة أكبر دولة تعبد الشيطان فى العالم...الولايات المُتحدة.... ورئيسها له صورة و هو يرفع يده بالعلامة المُتعارف عليها بين عبدّة الشيطان... و هى فرد الإصبعين السبابة و الصُغرى مع ثنى باقى أصابع اليد......

    و كُل الدعوات الشاذة تستعين بالشاذين عن المُجتمعات فى الترويج لها....مثل الرجال المُخنثين و النساء المُسترجلات....من أولئك الأبواق التى تُنادى بحقوق الشواذ و حقوق المرأة المسلوبة!....أى حقوق...الظتاهر أن الحق الوحيد الباقى لهن هو أن يكُن رجالاً فقط...و أعنى رجالاً المعنى المادى و المعنوى أيضاً...... و هوما تتشدق به بعض الأوساط الصليبية أيضاً.....

    لقد إجتمعت الكلاب على أمة الإسلام كما تجتمع على القصعّة تأكل منها...... و لكن المارد سيخرج من تلك القصعّة و سيقضى على تلك الجراء النجسة

    اقتباس

    Deuteronomy 21
    22 And if a man have committed a sin worthy of death, and he be to be put to death, and thou hang him on a tree
    23 His body shall not remain all night upon the tree, but thou shalt in any wise bury him that day; ( for he that is hanged is accursed of God;) that thy land be not defiled, which the LORD thy God giveth thee for an inheritance

    سفر التثنية:
    21: 22 و اذا كان على انسان خطية حقها الموت فقتل و علقته على خشبة
    21: 23 فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لان المعلق ملعون من الله فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا

    هذا هو ما يقوله الكتاب المُقدس فى ..... يسوع
    This is what the Bible says in the ..... Jesus

    http://www.bare-jesus.net




صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

كشف البلية فى فضح البهائية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. البهائية في الميزان - كتاب إلكتروني يفضح البهائية من إنتاج anti-bahai.com
    بواسطة مجاهد في الله في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-12-2008, 02:36 AM
  2. مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 08-05-2008, 11:34 PM
  3. البهائية .. دين من لا دين لهم
    بواسطة Sharm في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-09-2006, 01:58 AM
  4. احذروا البهائية
    بواسطة sallam_6 في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-04-2006, 03:59 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

كشف البلية فى فضح البهائية

كشف البلية فى فضح البهائية