الرد على : المسيح روح الله أو روح منه

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على : المسيح روح الله أو روح منه

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الرد على : المسيح روح الله أو روح منه

  1. #1
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,148
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-12-2017
    على الساعة
    12:11 PM

    افتراضي الرد على : المسيح روح الله أو روح منه


    اقتباس


    الفكر الإسلامى ومهاجمته للعقيد ةالمسيحية

    2-المسيح روح الله أو روح منه:

    فالملائكة أرواح مخلوقة من الله وروح الإنسان نفخة من أنفاث الله. أما المسيح فهو روح الله ، أو روح منه وبارتباط الكلمتين معا: كلمة الله ، وروح منه ، يعرف أن المسيح ليس بمخلوق بكلمة ، وليس مجرد روح لقد كان المسيح كلمة وروحا قبل أن يطأ بطن العذراء مريم ، وفقا للقول القرآنى الشهير: ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ) (النساء4: 171). فالمسيح بحسب هذا النص: رسول الله ، كلمة الله ، روح الله وكلمة رسول لاحقة لولادته لأنه بدأ عمله كرسول بعدما ولد ، أما كلمتا "كلمة الله ، روح الله" فسابقة لمولدة ، لأنه قبلما ولد كان كلمة الله وكان روح الله. بعد أن ولد صار رسولا لله.

    فالمسيح كلمة الله قبل ولادته وبعدها.

    والمسيح روح الله قبل ولادته وبعدها وإن لبس جسدا

    أما المسيح فرسول الله بعد ولادته لا قبلها لأنه مرسل إلى البشر ، وإلى شعب بنى إسرائيل بين البشر. ليس المسيح مجرد روح وإلا ما كنا قد رىيناه بصوتنا وسمعناه بأذاننا وشهادناه ولمسته أيدينا (1يو1: 1). المسيح روح الله ومن الأستحالة أن يكون روح الله مخلوقا.

    روح الله.

    الله روح بسيط ، وليس مركبا ، فهو الروح الأعظم.

    والملائكة أرواح ، أو رياح ، أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع.

    والمسيح دعى روح الله فى الأحاديث الشريفة ، ودعى روح منه فى القرآن.

    فهو (كلمة الله وروح منه) تعبيران متلاصقان مرتبطان ببعضهما البعض ، كى لا نظن أن المسيح كلمة الله كالقرآن كلمة الله المنطوقة ، فالقرآن كلمة الله وليس روحا منه.

    والإنسان فيه روح كما فى جسد.

    ولقد أوقف القرآن كل بحث فى مجال الروح ، حسبما ورد فى سورة الكهف: "يسالونك عن الروح ، قل الروح من أمر ربى وما أوتيت من العلم إلا قليلا".

    فمن هذا الذى دعى روح الله ، أو روح منه؟

    ولو اعتقدنا بأن المسيح أحد الأرواح الآتية من الله ن لسقطنا فى بدعة النظرية الخلقية ، والتى نادى فيها أصحابها بخلقة جميع الأرواح معا قبل أجسادها ، وتلبس أجسادها عند الولادة عقوبة لها على خطأ عملته أو على خطية اقترفتها حين كانت فى عالم الأرواح. ولا تخرج من عالمنا هذا إلا إذا تنقت بانتقالها ومتنوعة منها الشرير ومنها المعوق ومنها المريض ومنها الحيوانات العجماوات ، وأطلق أصحاب هذه النظرية أسم الأستجساد Reincarnation على عقيدتهم هذه فمحمد نفسه لا يدعى بأسم روح الله وإن دعى رسول الله ونبيه ولا موسى سمى روح الله وإن دعى كليم الله وبيه. إنما المسيح هو روح الله أو روح منه.

    جاء فى كتاب القرآن والمسيحية ، تأليف الأب الحداد ص 190-197 ما نصه: إنه روح منه تعالى............. يبلغ التشابه ذروته ، فى القرآن فى تعبير "الروح" نرى أولا الواقع القرآنى فى تعابير الروح ، ثم ندرس تفاسيرهم لقوله: "روح منه".

    1- تعابير "الروح" فى القرىن متنوعة:

    قد يأتى تعبير "روح" على أسلوب ما بين المجاز والحقيقة فى موضعين: (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ) (المجادلة 22) أى "بنور" (الجلالان). وقال يعقوب لبنيه: "يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ" (يوسف 87) ، هنا روح الله يعنى "رحمته" (الجلالان). وقد يكون التعبير كناية عن الملائكة الحفظة الذى وكلهم الله بحراسة البشر.

    وقد يأتى التعبير كناية عن روح الإنسان ، كما فى قوله: "وإذ قال ربك للملائكة: إنى خالق بشرا من صلصال ، من حمأ مسنون: فإذا سويته ونفخت فيه من روحى ، فقعوا له ساجدين" (الحجر 38 ، 39 ، ص 72) ، وقوله: "ونفخ فيه من روحه" (آلم السجدة 9).

    وقد يأتى كناية عن ملاك الهوحى الذى أوحى إلى النبى العربى فى غار حراء: "قل: نزله روح القدس" (النحل 102) ، "نزل به الروح الأمين" (الشعراء 193) ، "أوحينا إليك من أمرنا" (الشورى 52). فالروح الأمين ، روح القدس ، هو روح من أمر الله أى مخلوق ، هو جبريل نفسه بحسب تصريحه: (قل: من كان عدوا لجبريل ، فإنه نزله على قلبك بإذن الله ، مصدقا لما بين يديه ، وهدى وبشرى للمؤمنين) (البقرة 97). وقد سمى جبريل (روح القدس" على الإضافة إلى "القدس" أى الله ، للتشريف ، وهو غير قوله فى عيسى: "وأيديناه بروح القدس" (البقرة 87 ، 253) :ما سنرى قيل أن "روحا من أمرنا" (الشورى 85) قد تعنى القرآن بسبب القرينة "أوحينا إليك روحا من أمرنا" ، وهذا يتعارض مع الآية السابقة (الشورى 51) التى تفصل طرق الوحى الثلاث: الوحى المباشر مع عيسى ، والوحى من وراء حجاب مع موسى ، والوحى بالواسطة ، واسطة ملاك الوحى ، فهو "روح من أمرنا".

    والروح هو أيضا الملاك الذى بشر مريم بالمسيح: "فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا" (مريم 16). وهذا الملاك نفخ فى مريم فحملت بالمسيح: "ونفخنا فيها من روحنا" (الأنبياء 91) ، (فنفخنا فيه (فرجها) من روحنا) (التحريم 12). فقوله "من روحنا" يعنى على الفاعل الملاك النافخ على مريم ، وعلى المفغول الروح المنفوخ فى مريم كما سنرى.

    ويأتى "الروح" على العلمية فى صلة مع الملائكة ، أولا فى الوحى والتنزيل: (يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ) (النحل 2) فى هذا التعبير قد يكون "الروح" منزلا الملائكة ، على الفاعل ، أو منزلا بالملائكة ، على المفعول: فعلى المفعول يعنى "الوحى" (الجلالان) ، وعلى الفاعل يكون "الروح" سيد الملائكة ، وهو الأصح. ثانيا فى لية القدر (تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر) (القدر 4) هنا يظهر "الروح" متميزا عن الملائكة فى قضاء أقدار الله من كل أمر: فمن هو؟ ثالثا فى يوم القيامة (َعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ "الله ذى المعارج" فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) (المعارج 4) ، هنا أيضا يتميز الروح عن الملائكة: فمن هو؟ رابعا فى يوم الدين ، (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) (النبأ 38). هنا أيضا يتميز الروح عن الملائكة ويتقدمهم كأنه سيدهم ، ومثول "الروح" أمام الخالق الديان الرحمان لا يتكلم بإذنه ، قرينة ظاهرة على أن "الروح" مخلوق مثل الملائكة. لكن من هو؟.

    ويأتى "الروح" أيضا على العلمية فى صلة مع الوحى: "رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده ، لينذر يوم التلاق) (غافر ـ المؤمن 15) أى يوم القيامة والحشر فى (النحل 2) (ينزل الملائكة بالروح على من يشاء من عباده) ، أما فى (غافر 15) فالروح وحده يلقى على الأنبياء ، فكأنه يتميز عن ملائكة: فمن هو؟.

    أخيرا يأتى "الروح" كذات المسيح ، فى ثلاثة تعابير:

    1- التعبير الأول: (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ - لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ) (النساء 170-171). نلاحظ أولا أن قوله "روح منه" هو مرادف على "كلمة الله" ، وهذا الترادف يقطع بأن "كلمته" ذات قائمة بنفسها ، لا مجرد كلام الله أو أمر الله ، وثانيا أن التعبير "روح منه" وحيد فريد فى القرآن لا يأتى فيه إلا بحق المسيح ، وسنرى تفاسيرهم لهذا التعبير ، وجوهرها أن كلمة الله بمنزلة "روح منه" تعالى ، أى منزله ملاك ، لذلك فهو يجعله مع الملائكة المقربين "عبدا" لله ، لا ربا معبودا مع أن التعبير "روح منه" يدل على أكثر من ذلك ، على صدور خاص من الله ، ثالثا أن وصف المسيح بأنه "روح منه" يكشف معنى كامنا فى التعبيرين الآخريين.

    2- التعبير الثانى: (وأيدناه بروح القدس) (البقرة 87 ، 253) ، (وإذا ايدتكم بروح القدس) (المائدة 113) له معنيان: الظاهر هو أن (روح القدس) هو غير روح المسيح ، وهو الذى يؤيد المسيح فى فعله المعجز ، ومعنى باطن وهو أن "روح القدس" فى هذا التعبير يعنى ذات روح المسيح. وفسروه: (بروح القدس أى بالروح المقدسة ، أراد به جبريل ، أو روح عيسى ـ ووصفها به لطهارته من الشيطان ، أو لكرامته على الله تعالى ولذلك أضافها إلى نفسه تعالى ، أو لأنه لم تضمنه الأصلاب ولا الأرحام الطوامث ، وقيل: بالإنجيل كما قال فى القرآن "روحا من أمرنا" ، وقيل باسم الله الأعظم الذى كان يحيى الموتى يذكره (الزمخشرى) ـ "فى تفسيره أقوال: الأول قال الحسن: القدس هو الله تعالى ، وروحه جبريل عليه السلام ، والذى يدل على أن روح القدس جبريل عليه السلام قوله تعالى (قل: نزله روح القدس) ، والقول الثانى وهو المنقول عن أبن عباس: إن روح القدس هو الأسم الذى كان يحيى به عيسى عليه السلام الموتى ، والقول الثالث هو قول أبى مسلم: إن روح القدس الذى أيده به يجوز أن يكون الروح الطاهرة التى نفخها الله تعالى فيه ، وأبانه بها عن غيره ممن خلق من اجتماع نطفتى الذكر والأنثى ـ وهذه الأقوال الثلاثة متواترة منذ الطبرى. أما قولهم بأن "روح القدس" الذى تأيد به المسيح هو جبريل فقد جاء على المشاكله مع "روح القدس" الذى جاء محمدا بالوحى. وأما قولهم بأنه الإنجيل فهذا بعيد الأحتمال ، لأن الإنجيل ليس "روحا منه" تعالى. وأما القول بأنه "الأسم الأعظم" فهو يدل على قدرة إلهية فى المسيح تقدر على الأحياء والخلق ، ترفع المسيح فوق المخلوق. أخيرا يقى أن "روح القدس" فى المسيح هو ذات المسيح ، ويدل عليه قوله "روح منه" ، حيث ذات المسيح روح القدس أى روح الله الحال فيه ، فهو روح قدس فوق البشر من عالم الأرواح الملائكية ، مثل قوله "من المقربين" (آل عمران 45) أى من "الملائكة المقربين" (النساء 171) ، فيكون ذات عيسى ملاكا فى إنسان.

    وهذا ما يعنيه التعبير الثالث: "نفخنا فيها من روحنا" ، "نفخنا فيه من روحنا". فعلى الفاعل يكون "روحنا" ملاك البشارة النافخ ، على المفعول يكون "روحنا" هو المنفوخ فى المسيح والنتيجة من التعابير الثلاثة أن المسيح "روح منه" تعالى أى ملاك "من المقربين" ألقاه إلى مريم فكان المسيح عيسى أبن مريم فكلها تقود إلى ثنائية فى شخصية المسيح. أنه ملاك ألقى إلى مريم لكن تعبير "روح منه" يدل على أكثر من ذلك ، على صلة مصدرية خاصة من الله تعالى.

    فتلك التعابير السبعة المتنوعة فى "الروح" جعلت الناس يسالون النبى العربى عن ماهية الروح الذى يذكره: (ويسألونك عن الروح) ـ قل: الروح من أمر ربى ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) (الأسراء 85). فالتعريف (الروح من أمر ربى) أى (علمه لا تعلمونه) (الجلالان) ، "قل: الروح من أمر ربى(1) من الابداعيات الكائنة بكن ، من غير مادة ، وتولد من أصل كأعضاء جسده (2) ، أو وجد بأمره وحدث بتكوينه ، على أن السؤال عن قدمه وحدوثه (3) وقيل ‎: مما استأثر الله بعلمه.. وأبهم أمر الروح وهو مبهم فى التوراه(4) وقبل: الروج جبريل(5) وقيل: خلق أعظم من الملاك(6) وقيل: القرآن(7) و (من أمر ربى) (معناه من وحيه) (البيضاوى)ز أما كون "الروح" جبريل أو القرآن فهذا غريب لأنه يتعارض مع النص "من أمر ربى" الذى أستأثر بعلمه. وقول البيضاوى أنه "من الابداعيات" أو "وجد بأمره وحدث بتكوينه" فيتعارض مع الأبهام الذى "من أمر ربى ، ومعناه من وحيه" كما يقول بقى أن "الروح": "خلق أعظم من الملاك" ، أو أنه "مما أستأثر الله بعلمه" ، والقولان متكاملان ونلاحظ أنه يستخدم العلمية فى تسميته "الروح": فهو كائن فوق الملاك أقرب غلى الخالق منه إلى المخلوق.

    قال الأستاذ/ دروزه فى التفسير الحديث ج3 بص 262: (فى الآية 85) حكاية لسؤال أورد علىالنبى عن الروح ، وأمر له بالإجابة بأن الروح من أمر الله تعالى واختصاصه وعلمه ، وليس من شأن البشر إدراكه ، وأن ما أوتيه الناس من العلم هو قليل بالنسبة إلى علم الله وآياته فى كونه". ليس فقط علم الناس قليلا فى سر "الروح" المطلق ، وليس فى الآية من مقابلة مع علم الله وآياته فى كونه ، إنما العلم المنزل فى القرآن بشأن "الروح" هو القليل. وقال أحدهم: مضى محمد ولما يدر ما الروح!.

    2- "روح منه" هو سر المسيح "كلمة الله" ـ تفاسيرهم له:

    إن "الروح" على العلمية والمطلق ذات غير ذات المسيح ، "كلمتة ألقاها إلى مريم ، وروح منه". قال الجلالان: "روح منه: (روح) أى ذى روح ، (منه) أضيف إليه تعالى تشريفا له" ـ لكن التعبير (منه) لا يعنى الإضافة بل الصدور.

    قال الزمخشرى: "قبل له (روح الله) أو (روح منه) تعالى ، لأنه ذو روح وجسد ، من غير جزء من ذى روح... وإنما اخترع اختراعا من عند الله وقدرته الخالصة" ـ لكن التعبير لا يدل فقط على وجوده المعجز بقدرة الله ن إنما على ذاته ، وليس معنى المقابلة "كلمته وروح منه" أنه "ذو روح وجسد من غير جزء من ذى روح".

    قال البيضاوى: "روح منه: ذو روح صدر منه تعالى ، لا بتوسط ما يجرى مجرى الأصل والمادة له. وقيل: سمى (روحا) لأنه كان يحيى الأموات والقلوب". وهذا هو التفسير الصحيح لحرف القرآن الوحيد فيه: "ذو روح صدر منه تعالى". والمشكل الكلامى الذى اختلف عليه النصارى والمسيحيون ، وانتقل إلى الإسلام والمسيحية ، هو فى كيفية هذا الصدور عنه تعالى قولهم: "سمى (روحا) لأنه كان يحيى الأموات والقلوب" فيه إشارة إلى كيفية ذلك الصدور ، عن طريق الأنبثاق من ذاته تعالى ، لا عن طريق الخلق والإبداع ، فمن يحيى الأموات والقلوب فيه قدرة من قدرة الله تدل عليه.

    قال الرازى مستجمعا تفاسيرهم "أما قوله (روح منه) ففيه وجوه":

    "إنه جرت عادة الناس أنهم إذا وصفوا شيئا بغاية الطهارة والنظافة قالوا: إنه روح ، فلما كان عيسى لم يتكون من نطفة الأب ، وإنما تكون من نفخة جبريل عليه السلام وصف بأنه روح" ـ لكن التعريف يفسر "كلمته ألقاها إلى مريم" بأنه (روح منه) تعالى ، على الترادف ، فهو وصف ذاته ، ولا وصف تكوينه ، فإنه كلمة الله قبل إلقائه إلى مريم ، لذلك فهو "روح منه" تعالى.

    "إنه كان سببا لحياة الخلق فى أديانهم ، ومن كان كذلك وصف بأنه روح" ـ فالأسم الكريم يستوعب فى ذاته معنى "السبب لحياة الخلق" ، فى ذلك إشارة إلى أن "روحا منه" أقرب إلى الخالق منه إلى المخلوق فى صدوره (منه) تعالى. والقول يشير إلى فاتحة الإنجيل بحسب يوحنا فى تعريفة بكلمة الله: "فيه كانت الحياة ، والحياة كانت نور الناس" (يو1: 4).

    "روح منه أى رحمة منه: فقد كان عيسى رحمة من الله على الخلق من حيث أن كان يرشدهم إلى مصالحهم فى دينهم ودنياهم لا جرم أنه سمى روحا منه" ـ هذا القول يستند إلى قوله: "ولنجعله آية للناس ورحمة منا" (مريم 20). هذا مفعول كونه "روحا منه" تعالى ، لا برهان ذاته بحسب الترادف "كلمته وروح منه".

    قوله (روح) أدخل التنكير ليفيد التعظيم فكان المعنى: روح من الأرواح الشريفة العالية القدسية. وقوله (منه) إضافة ذلك الروح إلى نفسه تعالى لأجل التشريف والتعظيم" ـ نقول: إن تعريف المسيح بأنه "روح من الأرواح الشريفة العالية القدسية" يتفق مع وصفه "من المقربين" (آل عمران 45) أى "الملائكة المقربين" (النساء 171). وهذه هى صفة المسيح فى القرآن: إنه "ملاك كلمة الله" ألقى إلى مريم ، بحسب عقيدة النصارى ولكن يبقى سر صدوره (منه) تعالى موضع حيرة وتساؤل. فليس قوله (روح منه) فقط إضافة تشريف وتعظيم بل (ذو روح صدر منه تعالى) كما يقول البيضاوى وليس نسبة مصدرية كسائر المخلوقين عن طريق الخلق والإبداع روح منه تعالى يعنى نسبة مصدرية ذاتية لذلك يظل التشابه قائما فى معرفة سر المسيح (كلمته وروح منه).

    لا حول والله قوة إلا بالله

    شيء مقذذ ، تشمئذ منه النفس عن قراءته... تلاعب وتزوير وتحريف في التفسيرات ، فالآيات التي تهوي انفسهم لها يفسرونها على أهوائهم والآيات التي لا تهوي انفسهم لها ياتوا لها بتفسيرات الجلالين وغيره وكأننا نشاهد سيناريو لقصة سينمائية تحتاج لمنتاج وإتقان في الإخراج لتوصيل فكرة قذرة للمشاهدة والقارئ ليخرج في النهاية بأن العاهرة قديسة .

    للحديث عن الروح بقية :-
    .
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  2. #2
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,148
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-12-2017
    على الساعة
    12:11 PM

    افتراضي

    .
    لا شك ان هذا الأسلوب هو اسلوب قذر ورخيص لا يقوم به إلا من يريد ان يثبت لنا انه على ضلال ويحاول اثبات ان ضلاله هو الطريق المستقيم فيتلاعب في كتابات الأخرين ليستخلص منهم أوهام يخدع بها اتباعه ويشكك في طريق اصحاب الصراط المستقيم .

    هل استعان هؤلاء المزورين بتفسيرات العلماء في خصوص (رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)

    تعالوا نقرأ الآية كاملة ونرى ما هو تفسير العلماء الذي امتنع هؤلاء الخونة والمزورين تقديمه في هذا الصدد


    { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ ٱنتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً }

    قال الرازي في تفسير مفاتيح الغيب

    قوله { وَرُوحٌ مّنْهُ } ففيه وجوه:

    الأول: أنه جرت عادة الناس أنهم إذا وصفوا شيئاً بغاية الطهارة والنظافة قالوا: إنه روح ، فلما كان عيسى لم يتكون من نطفة الأب وإنما تكون من نفخة جبريل عليه السلام لا جرم وصف بأنه روح، والمراد من قوله { مِنْه } التشريف والتفضيل كما يقال: هذه نعمة من الله، والمراد كون تلك النعمة كاملة شريفة.

    الثاني: أنه كان سبباً لحياة الخلق في أديانهم، ومن كان كذلك وصف بأنه روح .

    قال تعالى في صفة القرآن
    { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا }
    [الشورى: 52]

    فهل القرآن يُعبد ؟

    الثالث: روح منه أي رحمة منه، قيل في تفسير قوله تعالى:
    { وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مّنْهُ }
    [المجادلة: 22]

    أي برحمة منه، وقال عليه الصلاة والسلام: " إنما أنا رحمة مهداة " فلما كان عيسى رحمة من الله على الخلق من حيث أنه كان يرشدهم إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم لا جرم سمي روحاً منه.

    الرابع: أن الروح هو النفخ في كلام العرب ، فإن الروح والريح متقاربان ، فالروح عبارة عن نفخة جبريل وقوله: { مِنْهُ } يعني أن ذلك النفخ من جبريل كان بأمر الله وإذنه فهو منه، وهذا كقوله
    { فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا }
    [الأنبياء: 91]

    الخامس: قوله { رُوحُ } أدخل التنكير في لفظ { رُوحُ } وذلك يفيد التعظيم، فكان المعنى: وروح من الأرواح الشريفة القدسية العالية، وقوله { مِنْهُ } إضافة لذلك الروح إلى نفسه لأجل التشريف والتعظيم.

    ثم قال تعالى: { فآمنوا بالله ورسله } أي أن عيسى من رسل الله فآمنوا به كإيمانكم بسائر الرسل ولا تجعلوه إلهاً.

    ولم تقف الآية عند هذا الحد بل طعنت في شرك من يدعو التثليث بقول :

    ثم قال: { وَلاَ تَقُولُواْ ثَلَـٰثَةٌ ٱنتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ } والمعنى: ولا تقولوا إن الله سبحانه واحد بالجوهر ثلاثة بالأقانيم.

    ثم قال : {ٱنتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ} أي ( { فآمنوا خيراً لكم }.)

    بماذا يؤمنون ؟

    فجاء الرد في هذا الشان بقوله : { إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وٰحِدٌ } ثم نزّه نفسه عن الولد بقوله { سُبْحَـٰنَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ } ودلائل تنزيه الله عن الولد

    إذن قول الله سبحانه "بروح منه" لا يوجب أن يكون منفصلا من ذات الله .. كقوله تعالى "وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه"

    قال تعالى
    "فأرسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا"

    فهذا الروح الذي أرسله الله إليها ليهب لها غلاما زكيا مخلوق وهو روح القدس الذي خلق المسيح منه ومن مريم

    فإذا كان الأصل (وهو روح القدس) مخلوقا فكيف الفرع الذي حصل به ؟

    وقوله عن المسيح "وروح منه" خص المسيح بذلك لأنه نفخ في أمه من الروح (الروح القدس) فحبلت به من ذلك النفخ (والنفخة تكون قد أدت دور التلقيح فسارت البويضة سيرتها الطبيعية)وذلك غير روحه التي يشاركه فيها سائر البشر فامتاز بأنها حبلت به من نفخ الروح القدس فلهذا سمي "روحا منه"

    وفي انجيل متى كشف ان المسيح جاء من الروح القدس
    (( مت 1:18
    اما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا . لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس
    ))

    فهنا عدة نقاط :
    1) المسيح جاء من الروح القدس وليس من الأب نفسه
    2) تجسد الأقنوم الثالث وعاشر مريم معاشرة جنسية ونتج عن هذه العلاقة سفاج يدعى يسوع لقوله ( حبلى من الروح القدس)
    3) بعد هذه العلاقة حاول الملاك ان يتنصل من ابنه كما فعل داود مع اوريا عندما حاول بطريق شيطانية ان ينسب السفاح الذي في رحم عشيقته لزوجها اوريا
    4) ان يكون الملاك (الروح القدس جبريل) هو الذى نفخ فيها بامر من الله .

    ويجب الوقوف عن نقطة تجسد الروح القدس لنضع علامات التعجب !

    هل احتاج الروح (الروح القدس) لرحم إمرأة ليتجسد ؟
    وإذن كان الروح القدس هو الأقنوم الثالث تجسد بدون رحم امرأة ، فما هو الحاجز الذي أعجز الأقنوم الثاني (الابن) في ان يتجسد كما تجسد الأقنوم الثالث (الروح القدس) ؟

    بل والأعجب من ذلك هو ان العهد الجديد اثبت واقر بان الروح القدس هو حبريل وليس الأقنوم الثالث لله ، فكيف تحول جبريل (جبرائيل) من ملاك الى ان يكون رب الكون ..؟

    وهذا هو الدليل الذي يثبت ان الروح القدس هو جبريل (جبرائيل)
    لوقا
    1: 19 فاجاب الملاك و قال له انا جبرائيل الواقف قدام الله و ارسلت لاكلمك و ابشرك بهذا

    وها هو إنجيل لوقا يكشف ان المسيح جاء من جبريل وليس من الله فقال :

    لوقا
    1: 26 و في الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة
    1: 27 الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف و اسم العذراء مريم


    وقد كشف لوقا ان جبريل هو الروح القدس وانه مرسل من الله بقوله ( ارسل جبرائيل الملاك من الله)

    وبعد ذلك أعلن الروح القدس (جبريل) ان الله ارسله ليحل على العذراء لتنجب ، فقال :

    1: 35 فاجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله

    إذن إدعاء ألوهية المسيح باطلة من القرآن ومن إنجيل لوقا وإنجيل متى ، لأن متى اثبت ان العذراء حبلت من الروح القدس ولوقا اثبت ان الروح القدس هو الملاك جبريل .

    فإما ان اصل اليسوع ينسب إلى الملاك وليس من الله ، وإما ان العهد الجديد يحاول ان يكشف عن مخطط جديد وهو ان الروح القدس تجسد واقام علاقة جنسية مع العذراء لتنجب منه لقول متى (وجدت حبلى من الروح القدس) ، وإما ان الملاك جبريل (الروح القدس) نفخ فيها والنفخة تكون بذلك قد أدت دور التلقيح فسارت البويضة سيرتها الطبيعية كسير خلق باقي البشر .

    فطالما النافخ مخلوق ، فكيف يأتي الخالق من مخلوق ؟

    والله أعلم .
    .
    للمسلمين المناظرين فى النصرانية فى شخص المسيح لمحة مهمة جدا
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 01-04-2008 الساعة 09:29 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    206
    آخر نشاط
    08-01-2012
    على الساعة
    11:19 PM

    افتراضي

    الأخ بتار النصارى جهلة يخطئون فى القران
    (إذ أيدتك بروح القدس)
    لكن ارجو التوضيح بتعريف روح القدس فى القران
    وهل خلق ادم مثل خلق المسيح بنفخ الروح
    ينى هل نحن مخلوقين كل البشر من روح الله

  4. #4
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,148
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-12-2017
    على الساعة
    12:11 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس الحرية
    الأخ بتار النصارى جهلة يخطئون فى القران
    (إذ أيدتك بروح القدس)
    لكن ارجو التوضيح بتعريف روح القدس فى القران
    وهل خلق ادم مثل خلق المسيح بنفخ الروح
    ينى هل نحن مخلوقين كل البشر من روح الله

    "وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"

    لماذا قال الحق تبارك وتعالى: "وأيدناه بروح القدس" .. ألم يكن باقي الرسل والأنبياء مؤيدين بروح القدس؟

    لقد ذكر هنا تأييد عيسى بروح القدس لأن الروح ستشيع في كل أمر له .. ميلاداً ومعجزة وموتاً ..
    {والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً "33" }
    (سورة مريم)

    ففي الميلاد سيدنا عيسى تعرض لمشكلة؛ لأنه ولد على غير طريقة ميلاد الناس ، واتهمت فيها أمه، وجاء القرآن فنزهها، وبرأها، ووضع الأمر في نصابه الحق، وأيضا في محاولة موته رفعه الله ونجاه من الصلب.

    فإن اختصاص عيسى بجبريل عليهما السلام من آكد وجوه الاختصاص لأنه هو الذي بشر مريم بولادتها وإنما ولد عيسى عليه السلام من نفخة جبريل عليه السلام وهو الذي رباه في جميع الأحوال وكان يسير معه حيث سار وكان معه حين صعد إلى السماء.

    والروح القدس هو جبريل عليه السلام ولم يكن يفارقه أبدا .. لقد جاء عيسى عليه السلام على غير مألوف الناس وطبيعة البشر مما جعله معرضاً دائما للهجوم .. ولذلك لابد أن يكون الوحي في صحبته لا يفارقه .. ليجعل من مهابته على القوم ما يرد الناس عنه ..

    إن كل رسول كان مؤيداً بروح القدس وهو جبريل عليه السلام .. ولكن الله أيد عيسى بروح القدس دائما معه .. وهذا معنى قوله تعالى: "وأيدناه بروح القدس" .. وأيدناه مشتقة من القوة ومعناها قويناه بروح القدس في كل أمر من الأمور .. وكلمة روح تأتي على معنيين :

    *المعنى الأول ما يدخل الجسم فيعطيه الحركة والحياة .. كما جاء لآدم عليه السلام

    فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ
    {الحجر29}
    *والمعنى الثاني : هناك روح أخرى هي روح القيم تجعل الحركة نافعة ومفيدة ..

    ولذلك سمى الحق سبحانه وتعالى القرآن بالروح .. واقرأ قوله تعالى:

    {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا }
    (من الآية 52 سورة الشورى)

    والقرآن روح .. من لا يعمل به تكون حركة حياته بلا قيم .. إذن كل ما يتصل بالمنهج فهو روح ..

    والقدس هذه الكلمة تأتي مرة بضم القاف وتسكين الدال .. ومرة بضم القاف وضم الدال .. وكلا اللفظيين صحيح وهي تفيد الطهر والتنزه عن كل ما يعيب ويشين .. والقدس يعني عن كل شائبة.

    ------------------------


    فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ
    {الحجر(29)}

    <ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب">

    هنا لابد لنا من وقفة. أخلق آدم كفرد. أم خلقه الله وكل ذريته مطمورة فيه إلي يوم القيامة، إذا قرأنا القرآن الكريم نجد أن الله سبحانه وتعالى يقول:

    {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم}
    (من الآية 11 سورة الأعراف)

    الخطاب هنا للجميع. لآدم وذريته. فكأنه سبحانه وتعالى يشير إلي أن الأصل الأول للخلق آدم، وهو مطمور فيه صفات المخلوقين من ذريته إلي أن تقوم الساعة وراثة. أي أنه ساعة خلق آدم .. كان فيه الذرات التي سيأخذ منها الخلق كله. هذا عن هذا .. حتى قيام الساعة.

    إن كل واحد منا فيه ذرة أو جزئ من آدم، فأولاد آدم أخذوا منه والجيل الذي بعدهم أخذ من الميكروب الحي الذي أودعه آدم في أولاده. والذين بعدهم أخذوا أيضا من الجزيء الحي الذي خلق في الأصل مع آدم. وكذلك الذين بعدهم. والذين بعدهم. والحياة لابد أن تكون حلقة متصلة. كل منا يأخذ من الذي قبله ويعطي الذي بعده. ولو كان هناك حلقة مفقودة. لتوقفت الحياة. كأن يموت الرجل قبل أن يتزوج. فلا تكون له ذرية من بعده. تتوقف حلقة الحياة. فكون حلقة الحياة مستمرة. دليل أنها حياة متصلة. لم تتوقف. ومادامت الحياة من عهد آدم إلي يومنا هذا متصلة. فلابد أن يكون في كل منا ذرة من آدم الذي هو بداية الحياة وأصلها. وانتقلت بعده الحياة في حلقات متصلة إلي يومنا هذا وستظل إلي يوم القيامة.

    فأنا الآن حي. لأنني نشأت من ميكروب حي من أبي. وأبي أخذ حياته من ميكروب حي من أبيه. وهكذا حتى تصل إلي آدم، إذن فأنت مخلوق من جزيء حي فيه الحياة لم تتوقف منذ آدم إلي يومنا هذا. ولو توقفت لما كان لك وجود. إذن فحياة الذين يعيشون الآن موصولة بآدم. لم يطرأ عليها موت. والذين سيعيشون وقت قيام الساعة حياتهم أيضا موصولة بآدم أول الخلق. والحق سبحانه وتعالى. حين أمر الملائكة بالسجود لآدم. فإنهم سجدوا لآدم ولذريته إلي أن تقوم الساعة. وذرية آدم كانت مطمورة في ظهره. وشهدت الخلق الأول.

    والله أعلم .

    مأخوذ من الإمام الشعراوي والرازي .
    .
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  5. #5
    الصورة الرمزية khaled faried
    khaled faried غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    2,114
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-03-2010
    على الساعة
    08:24 AM

    افتراضي

    [B][RIGHT][FONT="Arial"]

    جزاكم الله خيرا أستاذي الغالي السيف البتار وأكرمكم الله سبحانه وتعالي بالفردوس الأعلي في الجنة مع الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم
    واسمح لي أستاذي بهذه المشاركة السابقة نقلا عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالي



    مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 1 / ص 329)

    سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تيمية - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ : -
    عَنْ " الرُّوحِ " هَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَوْ مَخْلُوقَةٌ ؟ وَهَلْ يُبَدَّعُ مَنْ يَقُولُ بِقِدَمِهَا أَمْ لَا ؟ وَمَا قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِيهَا وَمَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } ؟ هَلْ الْمُفَوَّضُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى أَمْرُ ذَاتِهَا أَوْ صِفَاتِهَا أَوْ مَجْمُوعِهِمَا ؟ بَيِّنُوا ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .


    الْجَوَابُ
    فَأَجَابَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
    رُوحُ الْآدَمِيِّ مَخْلُوقَةٌ مُبْدَعَةٌ بِاتِّفَاقِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا وَسَائِرِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَقَدْ حَكَى إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُ " مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ المروزي " الْإِمَامِ الْمَشْهُورِ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ أَوْ مِنْ أَعْلَمِهِمْ . وَكَذَلِكَ " أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ " قَالَ فِي " كِتَابِ اللقط " لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى خَلْقِ الرُّوحِ قَالَ : النَّسَمُ الْأَرْوَاحُ .


    قَالَ : وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ الْجُثَّةِ وَبَارِئُ النَّسَمَةِ أَيْ خَالِقُ الرُّوحِ .

    وَقَالَ أَبُو إسْحَاقَ بْنُ شاقلا فِيمَا أَجَابَ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سَأَلْت رَحِمَك اللَّهُ عَنْ الرُّوحِ مَخْلُوقَةٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ


    قَالَ : هَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ مَنْ وُفِّقَ لِلصَّوَابِ إلَى أَنْ قَالَ : وَالرُّوحُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمَخْلُوقَةِ
    وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَوَائِفُ مَنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ وَالْمَشَايِخِ وَرَدُّوا عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهَا غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ .
    وَصَنَّفَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ منده فِي ذَلِكَ كِتَابًا كَبِيرًا فِي " الرُّوحِ وَالنَّفْسِ " وَذَكَرَ فِيهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ شَيْئًا كَثِيرًا ؛

    وَقَبِلَهُ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المروزي وَغَيْرُهُ وَالشَّيْخُ أَبُو يَعْقُوبَ الْخَرَّازُ وَأَبُو يَعْقُوبَ النهرجوري وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمْ ؛


    وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْأَئِمَّةُ الْكِبَارُ وَاشْتَدَّ نَكِيرُهُمْ عَلَى مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ فِي رُوحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ

    لَا سِيَّمَا فِي رُوحِ غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى " الزَّنَادِقَةِ والجهمية "

    فَقَالَ فِي أَوَّلِهِ :


    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي كُلِّ زَمَانٍ فَتْرَةً مِنْ الرُّسُلِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إلَى الْهُدَى وَيَصْبِرُونَ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى يُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ الْمَوْتَى وَيُبَصِّرُونَ بِنُورِ اللَّهِ أَهْلَ الْعَمَى ؛


    فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ لإبليس قَدْ أَحْيَوْهُ وَكَمْ مِنْ ضَالٍّ تَائِهٍ قَدْ هَدَوْهُ
    فَمَا أَحْسَنَ أَثَرِهِمْ عَلَى النَّاسِ وَأَقْبَحَ أَثَرِ النَّاسِ عَلَيْهِمْ

    يَنْفُونَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ ؛ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ الَّذِينَ عَقَدُوا أَلْوِيَةَ الْبِدْعَةِ وَأَطْلَقُوا عِقَالَ الْفِتْنَةِ ؛ فَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ ؛ مُخَالِفُونَ لِلْكِتَابِ ؛ مُتَّفِقُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ ؛ يَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ؛ وَفِي اللَّهِ ؛ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ يَتَكَلَّمُونَ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ الْكَلَامِ وَيَخْدَعُونَ جُهَّالَ النَّاسِ بِمَا يُشَبِّهُونَ عَلَيْهِمْ فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ فِتَنِ الْمُضِلِّينَ وَتَكَلَّمَ عَلَى مَا يُقَالُ : إنَّهُ مُتَعَارِضٌ مِنْ الْقُرْآنِ


    إلَى أَنْ قَالَ : " وَكَذَلِكَ الْجَهْمُ وَشِيعَتُهُ دَعَوْا النَّاسَ إلَى الْمُتَشَابِهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَأَضَلُّوا بَشَرًا كَثِيرًا
    فَكَانَ مِمَّا بَلَغَنَا مِنْ أَمْرِ الْجَهْمِ عَدُوِّ اللَّهِ : أَنَّهُ كَانَ مَنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مَنْ أَهْلِ الترمذ وَكَانَ صَاحِبَ خُصُومَاتٍ وَكَلَامٍ كَانَ أَكْثَرُ كَلَامِهِ فِي اللَّهِ فَلَقِيَ أُنَاسًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُمْ ( السمنية فَعَرَفُوا الْجَهْمَ فَقَالُوا لَهُ نُكَلِّمُك فَإِنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْك دَخَلْت فِي دِينِنَا وَإِنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُك عَلَيْنَا : دَخَلْنَا فِي دِينِك .
    فَكَانَ مِمَّا كَلَّمُوا بِهِ الْجَهْمَ أَنْ قَالُوا : أَلَسْت تَزْعُمُ أَنَّ لَك إلَهًا ؟ قَالَ الْجَهْمُ : نَعَمْ : فَقَالُوا لَهُ : فَهَلْ رَأَيْت إلَهَك ؟ قَالَ : لَا . قَالُوا : فَهَلْ سَمِعْت كَلَامَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالُوا : فَهَلْ شَمَمْت لَهُ رَائِحَةً ؟ قَالَ : لَا . قَالُوا لَهُ : فَوَجَدْت لَهُ مِجَسًّا ؟ قَالَ : لَا .
    قَالُوا : فَمَا يُدْرِيك أَنَّهُ إلَهٌ ؟ قَالَ : فَتَحَيَّرَ الْجَهْمُ فَلَمْ يَدْرِ مَنْ يَعْبُدُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا
    ثُمَّ إنَّهُ اسْتَدْرَكَ حُجَّةً مِثْلَ حُجَّةِ زَنَادِقَةِ النَّصَارَى


    وَذَلِكَ أَنَّ زَنَادِقَةَ النَّصَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّ الرُّوحَ الَّذِي فِي عِيسَى هُوَ رُوحُ اللَّهِ مِنْ ذَاتِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ أَمْرًا دَخَلَ فِي بَعْضِ خَلْقِهِ فَتَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِ خَلْقِهِ فَيَأْمُرُ بِمَا شَاءَ وَيَنْهَى عَمَّا شَاءَ وَهُوَ رُوحٌ غَائِبٌ عَنْ الْأَبْصَارِ .


    فَاسْتَدْرَكَ الْجَهْمُ حُجَّةً مِثْلَ هَذِهِ الْحُجَّةِ فَقَالَ للسمني : أَلَسْت تَزْعُمُ أَنَّ فِيك رُوحًا ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ : فَهَلْ رَأَيْت رُوحَك ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَهَلْ سَمِعْت كَلَامَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَوَجَدْت لَهُ حِسًّا وَمِجَسًّا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : كَذَلِكَ اللَّهُ لَا يُرَى لَهُ وَجْهٌ وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ وَلَا يُشَمُّ لَهُ رَائِحَةٌ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْ الْأَبْصَارِ وَلَا يَكُونُ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ .
    وَسَاقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْكَلَامَ فِي " الْقُرْآنِ " وَ " الرُّؤْيَةِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ إنَّ الْجَهْمَ ادَّعَى أَمْرًا فَقَالَ : إنَّا وَجَدْنَا آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ تَدُلُّ عَلَى الْقُرْآنِ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَقُلْنَا : أَيُّ آيَةٍ ؟

    قَالَ : قَوْلُ اللَّهِ : { إنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ } وَعِيسَى مَخْلُوقٌ .


    فَقُلْنَا إنَّ اللَّهَ مَنَعَك الْفَهْمَ فِي الْقُرْآنِ

    عِيسَى تَجْرِي عَلَيْهِ أَلْفَاظٌ لَا تَجْرِي عَلَى الْقُرْآنِ

    لِأَنَّهُ يُسَمِّيهِ مَوْلُودًا وَطِفْلًا وَصَبِيًّا وَغُلَامًا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَهُوَ مُخَاطَبٌ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ

    يَجْرِي عَلَيْهِ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ ثُمَّ هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إبْرَاهِيمَ وَلَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَقُولَ فِي الْقُرْآنِ مَا نَقُولُ فِي عِيسَى

    هَلْ سَمِعْتُمْ اللَّهَ يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ مَا قَالَ فِي عِيسَى ؟ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْلِ اللَّهِ : { إنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ }

    فَالْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ حِينَ قَالَ لَهُ : كُنْ ؛ فَكَانَ عِيسَى بكن وَلَيْسَ عِيسَى هُوَ الكن وَلَكِنْ بالكن كَانَ فالكن مِنْ اللَّهِ قَوْلٌ وَلَيْسَ الكن مَخْلُوقًا .

    وَكَذَبَ النَّصَارَى والجهمية عَلَى اللَّهِ فِي أَمْرِ عِيسَى وَذَلِكَ أَنَّ الجهمية قَالُوا : عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ إلَّا أَنَّ الْكَلِمَةَ مَخْلُوقَةٌ


    وَقَالَتْ النَّصَارَى : عِيسَى رُوحُ اللَّهِ مِنْ ذَاتِ اللَّهِ وَكَلِمَةُ اللَّهِ مِنْ ذَاتِ اللَّهِ كَمَا يُقَالُ : إنَّ هَذِهِ الْخِرْقَةَ مِنْ هَذَا الثَّوْبِ .


    وَقُلْنَا نَحْنُ : إنَّ عِيسَى بِالْكَلِمَةِ كَانَ وَلَيْسَ هُوَ الْكَلِمَةَ .

    قَالَ : وَقَوْلُ اللَّهِ : وَرُوحٌ مِنْهُ يَقُولُ مِنْ أَمْرِهِ كَانَ الرُّوحُ فِيهِ كَقَوْلِهِ : { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ }
    يَقُولُ مِنْ أَمْرِهِ وَتَفْسِيرُ رُوحِ اللَّهِ : أَنَّهَا رُوحٌ بِكَلِمَةِ اللَّهِ خَلَقَهَا اللَّهُ كَمَا يُقَالُ : عَبْدُ اللَّهِ وَسَمَاءُ اللَّهِ



    يتبع إن شاء الله تعالي :

  6. #6
    الصورة الرمزية khaled faried
    khaled faried غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    2,114
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-03-2010
    على الساعة
    08:24 AM

    افتراضي


    تابع إجابة شيخ الإسلام شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تيمية رحمه الله تعالي :

    صفحة خاصة لطرح اسئله محددة من قبل الأعضاء -(س , ج ) 3

    وجزاكم الله خيرا أخي الحبيب السيف البتار

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    791
    آخر نشاط
    14-09-2017
    على الساعة
    03:47 PM

    افتراضي

    جزاك الله الخير اخينا السيف البتار على هذا الايضاح الرائع
    لكن ليت النصارى يقراون ويتعظون
    اللهم لنا اخوتنا واخوات كانوا معنا هنا فاتاهم اليقين

    اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدلهم دارا خيرا من دارهم وأهلا خيرا من أهلهم وزوجا خيرا من ازواجهم وأدخلهم الجنة وأعذهم من عذاب القبر أو من عذاب النار







    http://www.anti-ahmadiyya.org

الرد على : المسيح روح الله أو روح منه

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على شبهة أن المسيح كلمة الله
    بواسطة المسلم الناصح في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 04-09-2017, 09:29 PM
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-02-2007, 02:12 PM
  3. الرد على : السيد المسيح يعمل أعمال الله
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 17-11-2006, 05:00 PM
  4. الرد على : المسيح رسول الله
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 04-11-2006, 11:57 PM
  5. الرد على : المسيح كلمة الله
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 31-10-2006, 10:18 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على : المسيح روح الله أو روح منه

الرد على : المسيح روح الله أو روح منه