إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

لا تظهر مشاركاتي؟ » آخر مشاركة: عمر الفاروق 1 | == == | الرد الأخير على شبهة أمية الرسول » آخر مشاركة: محمد سني 1989 | == == | سؤال في الاعراب » آخر مشاركة: أُم عبد الله | == == | براءة هارون عليه السلام من افتراء اليهود » آخر مشاركة: شمائل | == == | بالفيديو : (الأخ رشيد) يعترف بأن نشيد الانشاد نشيد جنسى وينسف خرافة التفسير الروحى له » آخر مشاركة: نيو | == == | بالفيديو و الصور الضوئية:الأب متى المسكين:لغة سفر حزقيال ((منحطة و قبيحة و فاحشة))!!! » آخر مشاركة: نيو | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | 70 محاضرة تتحدث عن الصلاة و فضائلها و أحكامها » آخر مشاركة: آدم مجدي | == == | الى كل مسيحى منكر لنبوة سيدنا محمد: تفضل :إدخل هنا و إنكر هذا ان إستطعت!! » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام منتديات كلمة سواء منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد موقع الجامع
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
موقع المسيحية في الميزان غرفة الحوار الإسلامي المسيحي دار الشيخ عرب مكتبة المهتدون
موقع الأستاذ محمود القاعود الموسوعة شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلام
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مدونة الإسلام والعالم شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

  1. #1
    الصورة الرمزية آمال
    آمال غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    9
    آخر نشاط
    23-12-2006
    على الساعة
    08:22 AM

    افتراضي إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

    إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ

    إن لله تعالى سنناً لاتتغير وقوانين لاتتبدل : سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً . وهذه سنة وقاعدة اجتماعية سنها الله تعالى ليسير عليها الكون وتنتظم عليها أسس البنيان: إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم : أي أن الله تبارك وتعالى إذا أنعم على قوم بالأمن والعزة والرزق والتمكين في الأرض فإنه سبحانه وتعالى لايزيل نعمه عنهم ولايسلبهم إياها إلا إذا بدلوا أحوالهم وكفروا بأنعم الله ونقضوا عهده وارتكبوا ماحرم عليهم. هذا عهد الله ومن أوفى بعهده من الله ؟ فإذا فعلوا ذلك لم يكن لهم عند الله عهد ولا ميثاق فجرت عليهم سنة الله التي لاتتغير ولاتتبدل فإذا بالأمن يتحول إلى خوف والغنى يتبدل إلى فقر والعزة تؤل إلى ذلةٍ والتمكين إلى هوان.
    أيها الأخ الكريم إن المتأمل اليوم في حال أمة الإسلام وماأصابها من الضعف والهوان وماسلط عليها من الذل والصغار على أيدي أعدائها بعد أن كانت بالأمس أمة مهيبة الجناح مصونة الذمار ليرى بعين الحقيقة السبب في ذلك كله رؤيا العين للشمس في رابعة النهار . يرى أمةً أسرفت على نفسها كثيراً وتمادت في طغيانها أمداً بعيداً واغترت بحلم الله وعفوه وحسبت أن ذلك من رضى الله عنها ونسيت أن الله يمهل ولايهمل ، وما الأمة إلا مجموعة أفراد من ضمنهم أنا وأنت . تجول أخي الحبيب في ديار الإسلام (إلا من رحم الله) واخبرني ماذا بقي من المحرمات لم يرتكب وماذا بقي من الفواحش لم يذاع ويعلن ، الربا صروحه في كل مكان قد شيدت وحصنت حرباً على الله ورسوله، والزنا بيوته قد أعلنت وتزينت في كل شارع وناصية، والسفور قد حل محل الستر والخنا قد حل محل الطهر والعفاف. والخمر ( أم الخبائث) صارت لها مصانع ومتاجر. المعروف أصبح منكراً والمنكر غدا معروفاً. أرتفع الغناء (صوت الشيطان) ووضع القرآن (كلام الرحمن). حكمٌ بغير ماأنزل الله وقوانين ماأنزل الله بها من سلطان. وقبل ذلك كله تخلينا عن الجهاد وركنا إلى الدنيا وتبايعنا بالعينة وتتبعنا أذناب البقر ، أفبعد هذا نرجوا نصر الله وعزته وتمكينه ؟ أبعد هذا نتساءل لماذا حل بنا هذا الهوان ؟ أفبعد هذا نستغرب ماأصابنا من الذل على أيدي أعدائنا من شرار الخلق من اليهود والنصارى والهندوس والبوذيين وغيرهم ؟ نعم والله إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم .. إننا لن نخرج ممانحن فيه من الذل والصغار ولن ننال العزة والكرامة إلا إذا عدنا إلى ديننا وتمسكنا بإسلامنا فكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.
    أخي الكريم : إن الأمة لن تتغير إلا إذا تغير أفرادها ‘ إلا إذا غيرت أنا وأنت وهو وهي ، إذا غيرنا أسلوب حياتنا بما يوافق شرع الله وقلنا لربنا سمعاً وطاعة واتبعنا هدي نبينا عليه الصلاة والسلام : وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا. عندها نصبح أفراداً وأمة أهلاً لموعود الله بإن يغير الله ذلنا إلى عزة وضعفنا إلى قوة وهواننا إلى تمكين. نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يردنا جميعاً إلى دينه مرداً حسناً وأن يلهمنا رشدنا ويفقهنا في ديننا ويرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وأن يمكن لأمة الإسلام ويعيد لها عزتها ومكانتها وأن ينصرها على أعدائها إنه سميع مجيب.
    قالنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    (( يا عقبة ابن عامر ألا أعلمك سوراً ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن ؟! لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها :
    ( قل هو الله أحد )
    و
    ( قل أعوذ برب الفلق )
    و
    ( قل أعوذ برب الناس ) ))
    المصدر : السلسلة الصحيحة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    206
    آخر نشاط
    08-01-2012
    على الساعة
    11:19 PM

    افتراضي

    جزاكى الله خيرا اخت امال

  3. #3
    الصورة الرمزية احمد العربى
    احمد العربى غير متواجد حالياً اللهم اغفر له وارحمه وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    2,330
    آخر نشاط
    15-03-2009
    على الساعة
    08:07 PM

    افتراضي

    لابد والعودة إلى الله وحسبنا الله ونعم الوكيل
    قال الله تعالى ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴿23﴾ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿24﴾ الأحزاب

    إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين.. .الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله.. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله.


    دار الإفتاء المصرية ترد على شبهات وأباطيل أهل الباطل
    ( هنا دار الإفتاء)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    29
    آخر نشاط
    14-02-2008
    على الساعة
    08:01 PM

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا ونفع بجهدكم الطيب
    وما العز إلا عز من عز بالتقى
    وما الفضل إلا فضل ذي الفضل والدين
    وفي الله ما أغنى وفي الله ما كفى
    وفي الصبر عما فاتني ما يسليني
    وعندي من التسليم لله والرضى
    إذا عرض المكروه لي ما يعزيني

  5. #5
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    13,660
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-10-2014
    على الساعة
    02:14 AM

    افتراضي

    اقتباس
    ولن ننال العزة والكرامة إلا إذا عدنا إلى ديننا وتمسكنا بإسلامنا فكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.
    نسأل الله أن يهدينا إلى صراطه المستقيم ، صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وان يهدينا إلى سواء السبيل قبل أن نقول واحسرتا على مافرطنا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى



    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  6. #6
    الصورة الرمزية آمال
    آمال غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    9
    آخر نشاط
    23-12-2006
    على الساعة
    08:22 AM

    افتراضي

    بارك الله فيكم أخوتاه
    وجزاكم الله خيرا على الردود الطيبة
    قالنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    (( يا عقبة ابن عامر ألا أعلمك سوراً ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن ؟! لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها :
    ( قل هو الله أحد )
    و
    ( قل أعوذ برب الفلق )
    و
    ( قل أعوذ برب الناس ) ))
    المصدر : السلسلة الصحيحة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية آمال
    آمال غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    9
    آخر نشاط
    23-12-2006
    على الساعة
    08:22 AM

    افتراضي هذا ما رأيت في رحلة الأحزان

    لقد جاءتنا منذ فترة ليست بالبعيدة موعظة من العزيز القهار
    ألا وهي "تسونامي "
    ذلك الذي شغل أذهان العلماء عن أسبابه الطبيعية
    ولكنه للأسف لم يعتبر به الكثير من المسلمين
    وهو آية كونية وعبرة لأولي الألباب وتصديقا لقول العزيز القدير "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ"
    وسأترككم مع محاضرة للشيخ الفاضل خالد الراشد وهي بعنوان
    " هذا ما رأيت في رحلة الأحزان "
    ( زلزلال آسيا )


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله ربِّ العالمين ..
    وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ..


    حارت الأفكار في قدرة من
    كتب الموت على الخلق فكم
    أين نمرود وكنعنان ومن
    أين من شادوا ، وسادوا ، وبنوا!
    سيعيد الله كلاً منهم
    قد هدانا سبلاً عز وجلّ
    قلَّ من جمع وأفنى من دولْ
    ملك الأموال ، ولَّى ، وعزلْ!
    هلك الكل ، ولم تُغني القللْ
    وسيجزي فاعلاً ما قد فعلْ

    آيات يخوّف الله بها عباده حتى يراجعوا الحسابات ..
    ووالله ما حدث هناك إن كنا نراه شراً ، لكنه والله خير..ولا يأتي من الله إلا خير ..
    لا يأتي من الله إلا خير ..
    بينهم من يصلي ..
    بينهم من يصوم ..
    بينهم من كان يعبد الله في الليل والنهار ..
    فكان هذا شهاده لهم ..
    فكان هذا شهاده لهم ..
    ومن مات في حريق ، أو غريق ، كان عند الله من الشهداء ..
    فهذا الحدث ..
    رحمه :
    للطائعين ، وللمؤمنين ..
    وعقوبه ، وانتقام :
    من العصاه ، و من المتمردين ..
    وآيه ، وعبره :
    لي ، ولك ، وللناجين ..
    إن لم ننظر للحدث بهذه الصوره فلن نستفيد من هذا الحدث ..
    رحمه لفئه ..
    وعقوبه لفئه ..
    وعبره وآية للآخرين ..
    مهما قلنا ..
    ومهما تناقلنا ..
    ومهما صوَّرنا ..
    لن نستطيع أن نستدرك ذلك الحدث بكل ما فيه ..
    قدرة القادر فوق الوصف..
    قدرة القهَّار جلَّ جلاله لا توصف ..
    وأنَّى للبشر بعقولهم القاصره أن يتخيلوا ذلك الحدث العظيم الذي ضرب شواطئ يمنه ويسره تبعد عن بعضها البعض آلاف الكيلومترات وأخذت في ثواني معدودات مئات بل آلاف بل عشرات الآلاف من البشر ..
    في ثواني معدوده ..
    أنّى للبشر أن يتخيلوا ، أو يدركوا ، أو يستطيعوا أن يصفوا مثل هذا الحدث !!..
    مما لا شك فيه أنه آيه وعبره { لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } ..
    ما مرَّ على الكون في القرن الماضي حدث أعظم من هذا الحدث ..
    للأسف الشديد لم يستفد أهل الأرض من الحدث ..
    للأسف الشديد لم يستفد أهل الأرض من الحدث ..
    ومنادي الله يناديهم { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ ، مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ } ..
    هذا لإعلام الغشاش لم ينقل لنا الحدث كما ينبغي ..
    ولم يربط الناس بربِّ الناس جل في علاه ..
    نسبوا الأحداث لغير أسبابها ..
    ونسوا مسبب الأسباب ..
    ومُجري السحاب ..
    وربّ الأرباب ..
    وخالق السماوات والأرض ..
    الذي إذا أراد أمر سبب أسبابه ..
    وأجرى مقاديره ..
    لا راد لفضله ، ولا معقب لحكمه ..
    { لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}.
    لايتحرك في الكون متحرك إلا بعلمه ..
    ولا يسكن ساكن إلا بعلمه ودرايته وأذنه ..
    { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ، وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ ، ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ }
    إذاً الحكمه من تلك الآيات ..
    عبره :
    للناجين ..
    عبره :
    للناجين ..
    ورحمه :
    للمؤمنين المصلين الذين قضوا نحبهم في ذلك الحدث العظيم ..
    وعقوبه :
    للفسقه ، والطاغين ، والمتكبرين ، والمتجبرين ..الذين هلكوا في مثل ذلك الأمر العظيم ..
    إذاً المطلوب ..
    أن لا يمر الحدث علينا مرَّ الكرام ..
    لا بدَّ لكل صادق ..
    لا بدَّ لكل مؤمن ..
    أن يراجع الحسابات قبل فوات الأوان ..
    لا بدَّ لكل صادق مؤمن بقضاء الله وقدره ..
    مؤمن بأنَّ هناك يوم سيجمع الله فيه الأولين والآخرين ..
    لا بدَّ أن يقف ويراجع الحسابات قبل فوات الأوان ..
    أردت من هذا الحديث أن ..
    أحثَّ الصالح على صلاحه ..
    وأن أحث المقصر على مراجعة حساباته ..
    وأن أحث المذنب العاصي أن يتدبر أمره قبل مماته ..
    الحدث عظيم ..
    تناقلته وسائل الإعلام ولا زالت تتناقله ..
    مما جدد الحدث ما حدث بالأمس هناك أيضاً ..
    مما جدد الحدث وجعل الجراح تنقض من جديد ما حدث أيضاً هناك ..
    من علامات الساعة تتابع الزلازل ..
    من علامات الساعه أحبتي تابع الزلازل ..
    وها نحن لا يمر يوم إلا ونحن نسمع حدث هنا ، أو حدث هناك ..
    إذا ً لا بد من مراجعة الحسابات ..
    إذاً لا بد من مراجعة الحسابات ..
    قبل أن نندم ، فنحن لا زلنا في زمن الإمكان ..
    المحاسبه دليل على الجدية ..
    المحاسبه دليل على الجديه ..
    ودليل على العزم ، والصدق مع ربِّ العالمين ..
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} ومن تقواه { وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ } ..
    في الجرائد ..
    في المجلات نُقلت لنا الأخبار لكن لم تُنقل لنا حقيقة كما جرت هناك ..
    قالنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    (( يا عقبة ابن عامر ألا أعلمك سوراً ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن ؟! لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها :
    ( قل هو الله أحد )
    و
    ( قل أعوذ برب الفلق )
    و
    ( قل أعوذ برب الناس ) ))
    المصدر : السلسلة الصحيحة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    الصورة الرمزية آمال
    آمال غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    9
    آخر نشاط
    23-12-2006
    على الساعة
    08:22 AM

    افتراضي

    لماذا قررت السفر إلى هناك !!..
    منظر رأيته على شاشة من الشاشات وأنا أتابع الأخبار هناك ..
    رأيت في المخيمات الصليب في كل مكان يتجول ..
    رأيت الصليب يتجول في كل مكان ..
    في المستشفيات ، في القرى ، في المجمعات ، في الملاجئ ، في كل مكان لا نرى إلا الصليب ..
    أين الهلال ؟!.
    أين هلالهم الأحمر ؟!.
    أو هلالهم الأزرق ، أو هلالهم الأسود .. أي هلال كان ؟؟!!..
    أليس المسلمون ..
    ( كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )..
    هل بكينا لمأساتهم ؟؟!!..
    هل استشعرنا آلامهم ؟؟!!..
    هل دعونا الله أن يرفع عنهم ؟؟!!..
    مغرب الأرض يصاب ويُبتلى ..
    ومشرق الأرض يضحك ويلعب !!..
    مغرب الأرض تُباد به قرىً بأكملها ..
    ومشرق الأرض يضحك ويلعب !!..
    أهكذا نتعامل مع الآيات !!..
    أهكذا نتعامل مع العبر ، ومع الصور !!..
    لكن لماذا ؟؟!..
    لماذا لا تتأثر القلوب بمثل تلك الآيات { وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ، فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ، فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ، قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ }
    المطلوب أن ننظر إلى الحدث بعين الاعتبار ..
    المطلوب أن ننظر إلى الحدث بعين الاعتبار ..
    فلقد{ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ، وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ }
    هكذا تعامل الكفار مع الآيات ..
    فكيف سيتعامل أصحاب القلوب ، وأصحاب العقول ، وأهل النهى ..
    { وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ، وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ} – يعني رأي العين _ {إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً } .
    هل تغير الوضع بعد الحدث !!..
    هل تغير الوضع بعد الحدث !!..
    لا زال الناس على غيهم ..
    ولا زال أكثر الناس في لهو يلعبون ، وغمرة ساهون ذرهم { ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } ..
    قررت السفر لما رأيت الصليب يتجول بين المسلمين في كل مكان ..
    يقدم لهم العطايا باسم الصليب لا باسم المسلمين ..
    فأين نحن منهم ؟؟!!..
    هل تفكك بنيان يشدُّ بعضه بعضاً !!..
    أم سقط النسر من أعالي الجبال !!..
    لذا قررت السفر ..
    قررت السفر قبيل ذي الحجه بأيام ..
    أردت من ذهابي :
    أن أكون بين المسلمين أولاً ..
    أردت أن أرى بأم عيني ماذا حدث ..
    أردت أن أرى بأم عيني ماذا حدث هناك حتى يكون :
    واعظاً لي أنا أولاً ..
    وواعظاً للذين سأنقل إليهم الخبر..
    ووالله ..
    مهما قلت ..
    ومهما صورت من الحدث لن أستطيع أن أصف ماذا جرى هناك ..
    فلن أستطيع أنا بعقلي القاصر أن أتخيل ماذا جرى على الشواطئ تبعد عن بعضها البعض آلاف الكيلومترات لايعلم هذا إلا جبّار السموات والأراضين ..
    أنا ، وأنت ..مدى استطاعتنا أن نتخيل حدث على مسافة آلاف من الأمتار يمنه ، أو آلاف من الأمتار يسره ..
    لكن من يستطيع أن يتخيل حدث عمَّ آلاف الكيلومترات !!..
    حتى تتصور معي قبل أن ننطلق في الحديث .. الشواطئ التي تدمرت عن بكرة أبيها يبلغ طولها 250 كيلو ..
    وأنا أتكلم عن أندونسيا المسلمه ..لم أتكلم عن شواطئ الصومال ، ولا عن شواطئ اليمن ، و لا عن شواطئ عمان ، ولا عن سيرلانكا ، ولا عن ماليزيا ، ولا عن تلك الشواطئ التي أصابها ما أصابها ..
    كان أكثر المتضريين هم المسلمين في أندونسيا لأنهم كانوا أقرب إلى مركز الزلال ..
    سنن الله لا تحابي ..
    سنن الله لا تحابي ..
    { فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ } سواء كانوا مسلمين ، أو غير مسلمين ..
    الشواطئ على امتداد أكثر من 250 كيلو طولاً ، أما في عمق الأرض فبلغ الدمار إلى ثمانية أو عشرة كيلومترات ..
    بلغ الدمار إلى داخل الأرض إلى أكثر من 8 إلى 10 كيلوامترات ..
    فقررت السفر حتى يكون الأمر :
    عبره لي ..
    وعبرة لمن سأنقل إليهم الخبر..
    ومهما قلت فأنا فقط أحاول أن أصور ، وأتخيل ماذا حدث هناك ..
    أسميت الرحله :
    " هذا ما رأيت في رحلة الأحزان "
    ولقد كانت رحلة أحزان من بدايتها حتى نهايتها ، وإن تخللها بعض الابتسامات لكن غلبت الأحزان على ما رأيت هناك ..
    كيف لا تكون أحزان !!..
    وأنا قد شهدت مصرع أكثر من 200 ألف من المسلمين !.
    كيف لا تكون رحلة أحزان !!..
    وأنا قد رأيت بأم عيني مصرع أكثر من 200 ألف من المسلمين صغاراً وكباراً ..
    فكانت رحلة أحزان من أولها إلى آخرها ، وإن تخللتها بعض الابتسامات ، وبعض المبشرات ..
    فقدر الله لا يأتي إلا بخير ، وإن كان ظاهره شر ..
    لكن لا يأتي من القهار إلا رحمه ..
    ولا يأتي منه إلا خير ..
    إذا عرفنا كيف نتعامل مع هذه الآيات ، وهذه العبر ، وهذه المتغيرات ..
    بدأتُ رحلتي ..
    فانطلقت من مدينتي " الخُبر" إلى البحرين ، ثم أقلعت من البحرين إلى أبو ظبي ، ومن أبو ظبي إلى أندونسيا ..
    انطلقت في الثاني من ذي الحجه على طريق جسر البحرين ..
    ومنذ أن وصلت إلى الجسر بدأ مسلسل الأحزان ..
    يوم خميس ..يوم عطله رسميه ..
    مكثنا على الجسر أكثر من ساعتين أو ثلاث من شدة الزحام ..
    شباب في مقتبل العمر ..
    انطلقوا إلى تلك الديار بلا هدف ..
    إنما لتضيع الأوقات ..
    وعصيان ربِّ الأرض والسماوات ..
    آلاف من الشباب ذهبوا للهو وللضياع ..
    أليس هذا بالأمر المحزن !!..
    حدث هناك دمار ..وهؤلاء لم يقدّروا ماذا حدث لأخوانهم هناك ..
    فعبروا الجسور لمعاقرة الزنا ، وشرب الخمور ..
    على الجسر لأكثر من ثلاثة ساعات ..
    تلتفت يمنه ، وتلتفت يسره ..
    لا ترى إلا صور الشباب ..
    لا ترى إلا شباباً يمنه ويسره ..
    ألا يتقطع القلب ، ونحن نرى واقع شبابنا هكذا !!..
    أمتنا تُبتلى ..
    وأعراضنا نُتنهك ..
    ومصائبنا في كل مكان ..
    وشبابنا يسافرون لشرب الخمور ، ومعاقرة الزنا ..


    ها هو الأقصى يلوك جراحه
    يا ويحنا ماذا أصاب شبابنا
    والمسلمون جموعهم آحادُ
    أوَ ما لنا سعدٌ ولا مقدادُ

    هل الوقت والظروف التي تمر فيها أمتنا هو وقت نستطيع أن نضحك ، ونلهو ، ونمرح ؟؟!!..
    ما رُؤي صلاح الدين متبسماً ..
    ما رُؤي صلاح الدين متبسماً ..
    فلما سُأل ، قال : كيف اتبسم والأقصى بين أيدي الصليبيين !!..
    ونحن نلهو ..ونمجن ..ونضحك .. دون معرفة الأدب ..
    انطلقت ..
    تجاوزت مرحلة الحزن الأولى ..
    هناك في المطار اختلط الحابل بالنابل ..
    ركبنا الطائرة..
    والطائرة تقلع بين السماء والأرض ..
    هناك تستشعر أنك بين خوف ، وبين رجاء ..
    أنت تسير على الأرض وأنت لا تشعر بالاطمئنان .. فكيف إذا كنت بين السماء والأرض ؟!.
    أحوج ما تكون في تلك اللحظات الارتباط بربِّ الأرض والسماء ..
    أحوج ما تكون وأنت بين السماء والأرض أن تسأل الله الحفظ والأمان ..
    مرحلة الحزن الثانيه ..
    حين ركبنا الطائره ونحن في لحظات انتظار إذا بثلاثه من الشباب العرب المسلمين سكارى ..
    سكارى سكر شديد .. وأخذوا يتلفظون بألفاظ نابيه ..
    بدأوا يسبون ويشتمون ..
    تعرضوا للمسلمين ..
    ثم بدأوا يسبوا الإسلام ..
    بدأوا يتعرضون للمسلمين سخرية واستهزاءً ..
    ثم بدأوا بالاستهزاء بالإسلام ..
    هنا لم أستطع أن أسكت ..
    أما قال الله { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ }.
    كيف نسكت وديننا يُستهزأ به !!..
    فقمت لهم ..والطائره كلها ساكته ..تسمع أن الله ، ودين الله يُستهزأ به .. وكلٌ سكوت ..
    فقلت لهم : اتقوا الله ..
    والله ما زدت أن بدأت عليهم بهذه العباره ..
    اتقوا الله ..هذا لا ينبغي ..
    إن كنتم سكارى فتأدبوا واحترموا مشاعر الآخرين ..
    فبدأوا بتوجيه التهومات ..والسب ..والشتم ..واللعان لي ..
    قائلين لي : يا جبان .. اذهب قاتل من أجل فلسطين ..
    كيف نقاتل ونحن قد امتلأت مجتمعاتنا بأمثال هؤلاء !!..
    كيف نستطيع أن ننتصر والمعاصي ، والسكر ، والفجور في كل مكان !!..
    اسمع ماذا قال ؟!.
    اسمع كيف فهم الشباب للدين اليوم ؟!.
    قال : تظن أن الدين صلاه وصيام !!..
    تظن أن الدين صلاه وصيام !!..
    الدين طهارة القلب ..وطهارة الروح ..
    الدين طهارة القلب ..وطهارة الروح ..
    وهل من طهارة القلب ، وطهارة الروح مبادرة الله بالعصيان !!..
    وهل من طهارة قلب ، ومن طهارة روح أنها تحارب الرحمن !!..
    هنا ثارت عليهم ثائرة الطائره ..
    وسكت الرجال وقامت امرأه ..
    سكت الرجال وقامت امرأه ، ووجهت إليهم كلاماً شديداً ..
    قالت : اتقوا الله ..
    أما تخشون العقوبه ونحن بين السماء والأرض ..
    أما سمعتم ماذا حلَّ في بلاد العرب ، وبلاد المسلمين هنا وهناك ..
    إلى متى الغفله ؟!.
    قالت : والله لا أجالسكم في مكان واحد ..
    ثم انطلقت إلى مقدمة الطائره ..
    كادت أن تكون كارثه في الطائره لولا أن تداركها رجال الأمن ..
    كيف ننتصر ؟!.
    وهذا واقع شبابنا على الجسر !!..
    وهذا واقع شبابنا على الطائرات !!..
    طارت بنا الطائره من البحرين إلى أبو ظبي ..
    ثم بعد ساعات انتظار انطلقنا إلى أندونسيا ..
    أول مره أسافر إلى هناك ..
    معلوماتي عنها أنها رابع أكبر دوله في العالم من حيث التعداد ومن حيث السكان ، وأول دوله مسلمه من حيث تعداد أهلها وسكانها..
    حيث يبلغ تعدادهم أكثر من 220 مليون ..
    جزرهم أكثر من 17000 جزيره مترامية الأطراف ..
    حتى تقطع أندونسيا من أولها إلى آخرها تحتاج إلى 5 ساعات بالطائره ..
    جزرها بين المحيط الهندي وبين المحيط الهادي الذي لم يكن هادياً في تلك الأيام ..
    220مليون ..المفترض أن لهم أثر على وجه الأرض !!..
    للأسف الشديد ..
    للأسف الشديد رأيت عجب العجاب ..
    رأيت عجب العجاب .. وستعرف الأسباب ..
    في الطائره .. امتلأت الطائره بالنساء ..
    امتلأت الطائره من نسائهم اللاتي يعملن خادمات عندنا ..
    تفكرت ..
    قلت : ما الذي يدفع المرأه المسلمه أن تترك أهلها ، وتترك وطنها بحثً عن لقيمات أو حفنة من الريالات ؟؟!!..
    أليس عند المسلمين ما يكفي نساءهم ؟!.
    أليس عند المسلمين ما يكفي نساءهم ، ويحول بينهم وبين السفر والترحال ؟؟!!..
    في الطائره بعد أن أقلعنا في الثانيه ليلاً ..
    بعد إقلاعنا بساعتين أو ثلاث حلَّت صلاة الفجر ..
    فقمت أنا وصاحبي الذي جلست أنا وإياه في مقاعد متقاربه ..قمنا نُخبر الطائره ..أنا خلفاً ..وهو أماماً أنه قد حان وقت صلاة الفجر ..
    والله في طائره تعدادها أكثر من 300 من الركاب رجال ونساء ..
    والله ما صلى إلا خمسه ..
    والله ما صلى صلاة الفجر إلا خمسه ..
    أليس هذا يدمي القلب !!..
    أليس هذا يدمي القلب ، ويُدمع العين !!..
    لا عجب أننا من أضعف شعوب الأرض على وجه الأرض ..
    انطلقنا بطائرتنا حتى وصلنا بسلام ..
    اعلم بارك الله فيك أنَّ القرى التي ضُربت مسلمه من أولها إلى آخرها ..
    القرى التي ضُربت ، وحلَّ بها الدمار قرى مسلمه من أولها إلى آخرها ..
    حتى القرى التي كانت في تايلند هي من قرى المسلمين ..
    حتى القرى التي كانت هناك على بعد آلاف الكيلومترات عن شواطئ أندونسيا كانت أيضاً قرى مسلمه ..
    فلماذا حلَّ بهم العذاب ؟!.
    وصلتُ في يوم الجمعه ..
    وللأسف الشديد أن عطلتهم الرسميه هي يوم السبت والأحد ..
    عطلتهم الرسميه هي كعطلة الكفار في يوم السبت والأحد ..
    قلت : ماذا تصنعون في يوم الجمعه ، وأين يذهب الناس ؟!...
    قالوا :هم في وظائفهم من أراد يصلي صلي ، ومن لم يرد فله الخيار ..
    فعطلوا الجمعه ، عطلوا الجمعه ، وأحيوا السبت والأحد مع اليهود والنصارى !!..
    رأيت رجالاً ونساءً قد اختلطوا ببعضهم البعض ، واختلط الحابل بالنابل ..
    ألتفتُ يمنه ، ألتفتُ يسره ..
    أريد أن أرى محجبه واحده .. ما رأيت ..
    ما رأيت تلك التي تغطي وجهها إلا مرة واحده ، ولم تكن من نساء أندونسيا .. إنما كانت امرأه – فيما أظن – أنها من هذه الديار..كانت في زياره مع زوجها هناك ..
    لباسهم العام رجال ونساء البنطال ..
    اللباس العام المتعارف عليه البنطال ..
    فلا ترى إلا شُعوراً قد تطايرت ، وأجساداً قد جُسدت تماماً ..
    الفتن تطاردك في كل مكان ..
    ما كأنك في بلد مسلم..
    وصل بهم الحال وهم بلد مسلم ..نسبة المسلمين فيه أكثر من 90% ..
    وصل بهم الحال أنَّ كل فتاه مسلمه عندها صديق ..
    وصل بهم الحال من الضياع والانحلال أنَّ كل فتاه مسلمه عندها صديق تغدو وتروح معه ..
    بل .. تأتي مع صديقها إلى بيت أهلها ..
    بل .. قد يُزنى بها في بيت أهلها ، وأبوها يصلي في المسجد !!..
    يُزنى ببنات المسلمين في بيوتهم ، وآباؤهم يصلون في المساجد !!..
    فما تنتظر بعد هذا !!..
    ماذا تنتظر بعد هذا !!..
    إذا ظهر الزنا والربا في قريه فقد أحلوا أنفسهم عذاب الله ..
    إذا ظهر الزنا وظهر الربا في قريه فقد أحلوا أنفسهم عذاب الله ..
    إذاً ..كان لا بدَّ من الانتظار حتى يوم الاثنين ، لأنَّ السبت والأحد عطله رسميه عندهم ..
    ضاق صدري وأنا أرى ما أرى ..
    لكن في اليوم الثاني أخذوني إلى معهد إسلامي حيث يُربى الصغار ..
    هناك اطمئن قلبي ، وانشرح صدري ..
    فلقد رأيت حفَّاظ القرآن ، ورأيت ما جعلني أطمئن على أنه ما زال هناك أخيار ..
    لكن الغالب والطابع العام فساد في كل مكان إلامن قله قليله ..
    حتى دُعاتهم لم يكن عندهم الجرأه على دعوة الناس إلا إذا أتوا إلى المساجد فقط ..
    أما أنك ترى من يتجول بين الناس ، ويقول لهم اتقوا الله ..فلا ترى مثل ذلك أبداً..
    تذكرت أهل الحسبة عندنا ، وتجوالهم في الطرقات وفي الأسواق ، وأمرهم الناس بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر .. فعلمت أننا في خير عظيم ..
    علمت أننا في خير عظيم ..
    رتبنا للسفر في يوم الثلاثاء مساء إلى جزيرة سومطرة حيث المناطق المنكوبه - إلى مدينة من مدنها - ثم يوم الأربعاء صباحاً - يعني يوم عرفه - في الساعه السابعه صباحاً نسافر إلى ذلك الإقليم المنكوب ..
    مرت أيام الانتظار ..
    ما رأيت فيها إلا مناظر حزينه ، ومناظر مؤلمه ..
    بالليل أخرجوني نسير في طرقات أندونسيا في الليل ..
    فإذا بنساء على جوانب الطرق يمنة ويسره ..
    قلت : ما هذا ؟!.
    قالوا : هكذا ليل جاكرتا ..
    هكذا ليل جاكرتا ...زنا وخمور ..
    سبحان الله ..بعض الأحيان كان يحين علينا وقت الصلاة ونحن في الخارج ..
    كنا نتعب - والله - حتى نجد مسجد..
    كنا نسألهم أين أقرب المساجد..
    هذا يسأل هذا ، وهذا يسأل هذا : أين أقرب مسجد !!..
    يا الله ..
    أهكذا يكون الحال في بلاد المسلمين !!..
    لا عادات ، ولا تقاليد ، ولا انضباط بأمور الدين ..
    جاء يوم الثلاثاء ..
    أعددنا العدة ، ثم سافرنا إلى جزيرة سومطرة ..
    ومنها إقليم يُسمى إقليم آتشيه ..هذا الإقليم هو الإقليم المصاب ..
    هذا الإقليم يا أخوان هو أول إقليم دخله الإسلام في أندونسيا ..
    هذا الإقليم المصاب المسمى بإقليم آتشيه ذو الغالبيه المسلمه ..
    95 إلى 98 % مسلمون ..إلا قله قليلة من الأديان الأخرى ..
    دخله الإسلام ، ثم من هذا الإقليم أيضاً انطلق الإسلام في كل مكان ..
    من إقليم آتشيه انطلق الإسلام إلى كل نواحي أندونسيا..
    بتنا وفي الصباح الباكر من يوم عرفه - يوم الأربعاء - كنا هناك ..
    وصلنا إلى المطار ..
    فماذا رأيت في المطار !!..
    رأيت صوراً معلقه على كل جوانب الجدران يمنه يسره هنا هناك ...
    صور لصغار ، لكبار ، لأسر ، لآحاد ، لفرادى ، لجماعات ..
    قلت : ما هذا ؟!.
    قالوا : هذه صور المفقودين ..
    والحال ..
    الكل يبحث عن أهله ..
    الكل يبحث عن أهله ..
    الأم تبحث عن أبنائها ..
    والأب يبحث عن صغاره ..
    والأخوان يبحثون عن أهليهم ..
    وهكذا الحال ..
    أناس تجوب الطرقات فقدوا منازلهم ..
    فقدوا كل شيء وبدأوا يبحثون عن بعضهم البعض ..
    فرأيت من الصور عشرات الآلاف المعلقه..
    هم ما يدرون ؟؟!!..
    ماتوا !!..
    أم في الملاجئ !!..
    أم في المستشفيات !!..
    أم لا يزالوا تحت الأنقاض في عداد المفقودين !!..
    كان هذا اليوم الذي وصلت فيه بعد مرور ثمانية عشر يوم ..
    بعد مرور 18 يوم تماماً من الحدث اليوم الذي وصلت فيه ..
    فماذا رأيت !!..
    المطار يبعد عن شاطئ البحر من 15 إلى 18 كليو ..
    ركبنا السياره ..
    كلما اقتربنا ..بدأت تظهر لنا ..
    صور الخراب..
    وصور الدمار ..
    فماذا رأيت !!..
    رأيت عجب العجاب ..
    وكلما رأيت ..
    قالوا لي : لم ترَ شيء إلى الآن !!..
    كلما رأيت منظر قالوا لي : إلى الآن لم ترَ شيء !!..
    كلما اقتربنا زاد أثر .. وزادت صور الدمار ..
    أشجار مُقطعه ..
    سيارات فوق بعضها البعض ..
    أثاث بيوت مُلقى في كل مكان ..
    حفر ..
    مقابر هنا وهناك ..
    وأشياء لا توصف ، ولا يستطيع الإنسان أن يتخيلها ..
    أثاث بيوت .. ثياب.. لعب أطفال ..
    كل الذي يخطر على البال ..
    سفن .. وقوارب صغيره ملقاه على جوانب الطرقات ..
    وأشياء تكسرت .. وأشياء تدمرت ..
    يالله ..
    ما هذا ؟!.
    قالوا : إلى الآن لم ترَ شيئاً !!..
    اقتربنا من أول القرى تبعد عن شاطئ البحر ثمانية كيلومترات ..
    بيوتها خشبيه ..بيوتها من الخشب لكن هذه القريه تبعد 8 كيلومترات عن شاطئ البحر ..
    ماذا رأيت !!.
    ما رأيت إلا الدمار ..
    بيوت تهدمت ..
    مساكن تحطمت ..
    أعمدة كهرباء تساقطت ..
    سيارات تهشمت ، واجتمعت مع بعضها البعض ..
    ثم بين هذا وذاك ..
    تشم رائحة الموت في كل مكان ..
    بل حين تنظر إلى داخل البيوت ، وأنت تشم رائحة الموت قد ترى أطرافاً للبشر من هنا ومن هناك لكن لا يستطيعون إخراجهم ..
    ترى .. بين الحطام المتراكم ترى .. أطرافاً للبشر إما أيدي ، وإما أقدام تخرج أوتطل من تحت الحطام..
    طرقات من كل مكان .. وحطام .. وأشياء لا توصف ..
    ثم بدأنا ندخل بعض البيوت المحطمه ..
    ماذا صنعت المياه هناك ؟!.
    البيوت - سبحان الله - كانت في نوم ، وفي سبات عميق ..في الساعة الثامنه أو قبلها بقليل .. تغط في سبات عميق ..
    فجاءت المياه بقوه ، وكسّرت النوافذ ، وكسّرت الأبواب ، وأغرقت الناس داخل بيوتهم ..
    منسوب المياه وصل داخل البيوت إلى مترين أو أكثر ..
    منسوب المياه داخل البيوت وصل إلى مترين أو أكثر ..وهم نيام ..
    رأينا من يجلسون أمام بيوتهم لتنظيف الحطام ، وإزالة الركام ..
    فرأيت رجلاً ..فسألناه من أنت ؟!.
    قال : أنا عمدة هذه القريه ..وسأذكر لكم كيف حدث ما حدث من هذا الأمر العظيم ..
    يقول : صليت الفجر .. - إذاً فهو في ذمة الله -..
    ثم جلست في مصلاي أنتظر ساعة الذهاب إلى العمل ..
    سبحان الله ..
    يقول شعرت كأنَّ الأرض تهتز ..
    أعلم هذا من آبائي ومن أجدادي كانوا يقولون لنا إذا كنتم تسكنون قريب من الشواطئ ، وأحسستم بزلزلة الأرض ، أو بالأرض تتحرك ، أو تميد فاهربوا إلى الجبال فإنَّ الأمواج تأتيكم ..
    يقول فخرجت خائفاً من المسجد أنادي في الناس : اهربوا اهربوا ..
    من كان مستقظاً في تلك الساعة خرج ..
    من كان مستقظاً في تلك الساعة خرج ..
    ومن لم يسمعني أصبح تحت الركام ..
    يقول : والله بعد خروجنا بدقائق معدوده اجتاحت المياه كل مكان ..
    بعد خروجي مع أولئك النفر الذين هربوا اجتاحت المياه كل مكان في القريه ..
    فلا تسمع إلا صياح ، واستغاثات من كل مكان ..
    التفت يمنه في أحد الطرقات فرأيت منظراً عجيباً ..
    رأيت ناقلة بحريه .. وأنا لا أتكلم عن سفينة صغيره يا أخوان ..
    أتكلم عن ناقله بحريه طولها يتجاوز 60 إلى 70 متراً ..
    وزنها كما يقولون لي 560 طن في وسط القريه..
    قلت : ما الذي أتى بهذه السفينة هنا ؟!.
    قالوا : رمتها الأمواج كأنها ريشه .. رمتها الأمواج كأنها ريشه .. وقذفتها إلى مسافة ثمانية كيلومترات ..
    أي قوه على هذه الأمواج التي حملت آلاف الكيلوات والأطنان ، ورمت به كأنه ريشه على قريه تبعد ثمانية كيلوا مترات عن شاطئ البحر !!..
    تحت السفينه كانت هناك بيوت قد تهشمت ، وأصبحت السفينه مدفناً لهم ، ومقبرة عليهم ..
    ولا أظن أنَّ احداً يستطيع أن يحرك تلك السفينه من مكانها ..
    كان الناس يأتون من قرى مجاوره لإخراج أهليهم من البيوت المدمره..
    مضى على موتهم وفنائهم أكثر من 18 يوم ..
    فماذا تتوقع !!..
    تعفنت أجسادهم ..
    وتقطّعت أعضاؤهم..
    كانوا ينبشون الحفر فإذا توصلوا إلى الجثث فاحت منها الروائح الكريهة ، وإذا أرادوا حملها تقطعت بين أيديهم ..
    فماذا يصنعون !..
    كانوا يأملون أن يبنوا قبوراً انفراديه لأهليهم ..
    فإذا رأوا الحال كما هو الحال رضوا أن يُحملوا إلى المقابر الجماعيه ..
    في كل يوم - يقول لي - متوسط ما ندفن في هذه القرى المجاوره ..المتوسط 700 جثه ..
    700 جثه تُلقى في الحفر هناك ..
    لا يُعرفون ..
    لا أشكالهم تُعرف ..
    ولا هوياتهم تُعرف ..
    ولا أسماؤهم تُعرف ..
    اختلط الأموات بالأموات ..
    اختلط الأموات بالاموات ، ولا أحد يدري من هذا ، ومن هذا ، ومن تلك ..
    لكنهم يميزون بين الأطفال ، وبين الرجال ،وبين النساء ..
    يالله ..
    ماذا حدث !!..
    وكيف جرى هذا الأمر العظيم !!..
    قالوا لي : لم ترَ شيئاً !..
    إلى الآن لم ترَ شيئاً ..
    بلغ عدد الأموات في تلك القرى آلاف مؤلفه ..
    وبلغت الخسائر الماديه مليارات الريالات والدولارات ..
    هم يقولون لي : إلى الآن لم ترَ شيئاً !..
    هذا في مكان يبعد عن شاطئ البحر ثمانية كيلومترات ..
    بيوت خشبيه ..نعم ..
    لكن أي قوه على تلك الأمواج حتى تحمل سفينة بحريه وزنها أكثر من 560 طن ، وتُلقي بها على تلك المسافه البعيده ..
    أي قوه على تلك الأمواج !!..
    لذا قلت لكم أن الحدث لا يوصف ..
    أنَّ الحدث لا يستطيع إنسان أن يستدرك ، أو يستطيع أن يفهم ماذا حدث في ذلك المكان ..
    يقف الإنسان حائراً متفكراً في قدرة الجبار جل جلاله ..
    لكن كان هناك سؤال كلما قطعنا طريق ، أو رأينا منظراً ..
    كان هناك سؤال يتردد في داخلي ..
    ماذا كان يصنع هؤلاء ؟!.
    ماذا كان يصنع هؤلاء حتى يحل بهم مثل هذا العذاب ؟؟!!..
    أهو شرب للخمور ؟!.
    الخمور تُشرب في كل مكان ..
    أهو زنا ؟!.
    الزنا في كل مكان ..
    فماذا حدث ؟!.
    وماذا كانوا يفعلون ؟!.
    أخذوني إلى شاطئ البحر ..
    من هناك خرجت الأمواج ..
    فماذا رأيت على شاطئ البحر ..
    إن كانت القرى التي رأيتها قبل أن أصل إلى شاطئ البحر .. إن كانت القرى خشبيه .. فإنَّ القرى التي كانت على شاطئ البحر من الاسمنت والحديد ..
    كانت من الاسمنت ، والحديد ، ومن المباني الشاهقه ، ومن المباني القويه ..
    مدن بأكملها ..
    فماذا رأيت !!..
    لم أرَ شيئاً ..
    لم أرَ شيئاً ..إلا قواعد البيوت قد خرج الحديد من الأرض ..
    أبداً يا أخوان قاعاً صفصفاً ..
    ما رأيت شيئاً أبداً ..
    منذ قريب كانت هناك قرى ..
    كانت هناك شوارع ..
    كانت هناك مباني ..
    كان هناك أناس ..
    واليوم مضوا ..
    ولم يبقَ منهم أحد ..
    لم ينجو ممن كان على الشواطئ أحد ..
    يالله ..
    تأملت البحر ..أهدأ ما يكون ..
    نظرت في تلك الأمواج الزرقاء ..أهدأً ما يكون ..
    قلت : أيعقل من هنا خرج الدمار !!..
    ولماذا ؟!.
    وماذا كان يصنع هؤلاء ؟!..
    وقفت حائراً ، متردداً ، لا أستطيع التفكير..
    كما قلت لكم ..يحتار الإنسان في ذلك الحدث ، وفي قدرة الجبار جل جلاله ..
    ماذا حدث حين جاءت الأمواج وأخذت هذه المدن بأكملها !!..
    دفنت القرى التي تليها بالحجارة ، وبالسيارات ، وبالركام ..
    فقرى أزالتها ..
    وقرى دفنتها ..
    وقرى أغرقتها ..
    هكذا كان وصف الحال ..
    ولم أجد وصفاً لهذه الحال إلا كما قال الله : { فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} ...
    والله ما وجدتُ وصفاً للذي حدث وللذي رأيت إلا ما قال الله { فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ } ..
    وقفت حائراً لا أستطيع التفكير ..
    أخذوني إلى مكان إقامتنا..
    جلست خائفاً طوال ليلي أتفكر بالذي رأيته ..
    ثم خائفاً لما رأيت من أحوال الناس ..
    ما تغيرت الأحوال !!..
    لا زال المنادي يؤذن حيَّ على الصلاه فلا يستجيب إلا قليل ..
    لا زالوا في ضياعهم ، وفي غفلتهم إلا قليل ..{ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ }..
    خشيت والله أن يباغتنا الله بالعذاب مره ثانيه ..
    خشيت والله أن يباغتنا الله بالعذاب مره ثانيه ..
    خاصه وأنه قد جاءتنا الأخبار أنه قد تزلزلت قرى مجاوره مرات ومرات ..
    { نُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً} ..
    في اليوم التالي أخذوني إلى قرى أخرى على شاطئ البحر ..
    فماذا رأيت !!..
    رأيت كما رأيت بالأمس ..
    لم أرَ شيئاً ..{ قَاعاً صَفْصَفاً ، لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً} .
    أغنى الناس يعيشون على الشواطئ ، ويبنون أضخم المنازل ، وأفخم الدور ..
    هناك رأيت بيتاً قائماً في وسط القريه ..
    قلت : ما هذا !!.. هذا بيت قد نجا بين الأنقاض !!..
    قالوا : لا .. لهذا البيت قصه ..
    قلت : ما قصته ؟!.
    قال : هذا ليس بالدور الأول ..هذا الدور الثاني لأحد البيوت التي كانت هناك ..
    ثم تتبعنا آثار هذا الدور حتى وصلنا إلى 70 أو 80 من الأمتار ..
    ما الذي حدث !!..
    الذي حدث أنَّ الأمواج بكل قوتها اجتاحت الدور الأول تماماً ، ثم حملت الدور الثاني ، وقذفت به عشرات الأمتار عن أساسه وعن مكانه ..
    يالله ..
    أيش القوه على هذه الأمواج التي حملت مثل هذا من الكيلوات ، والأطنان ورمت به كأنه ريشه !!..
    بيوت من الاسمنت ، ومن الحجاره ، ومن الحديد زالت عن بكرة أبيها فلم يبقَ لها أثر..
    ولم يبقَ لها مكان ..
    وقفت على شاطئ البحر كما وقفت بالأمس أتفكر وأنا محتار ..
    يالله ..
    يالله ..
    ماذا كان يحدث في هذا المكان ؟!.
    وماذا كان يصنع هؤلاء ؟!..
    والله ما رأيت فيما حدث ..
    ولا كنت أظن أن هذا سيحدث إلا ما وصف القرآن فيما حلَّ في القرى والمدن التي ظلمت وتكبّرت كما قال { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ، الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ}
    تأمل ..
    صبَّ عليهم ربك سوط عذاب ..
    كيف لو صبَّ عليهم العذاب كله!!!...
    كيف لو صبَّ عليهم العذاب كله!!!.....
    أما قال { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ } !!..
    { بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ } !!....
    فكيف لو جاءنا الخوف كله !!..
    هناك ..
    بين الدمار الذي أزال كل شيئ ..
    رأيت آيه من آيات القهار ..
    رأيت آيه من آيات القهار ..
    كأن الله يرينا ..
    هذا هو طريق النجاه..
    هذا هو طريق النجاه ..
    رأيت بأم عيني ولم يقل لي أحد ، ولم يرى بدلي أحد ..
    رأيت قبباً بيضاء تُزين ذلك المبنى الأبيض الجميل ..
    فقلت : ما هذا !!..
    قالوا : هذا هو مسجد القريه ..
    هذا هو مسجد القريه ..
    يالله ..
    تتلفت يمنه ، وتتلفت يسره ، وترى من خلف المسجد ، ومن أمامه ..لا ترى شيئاً تماماً ..
    ثم ترى هذا البنيان الأبيض ..
    بكل عزه ..
    بكل شموخ ..
    في وسط القريه كأنَّ الله يرينا آياته ..
    أنَّ هذا هو طريق النجاه ..
    دخلت في المسجد ، وصليت في المسجد ..
    دخلت في المسجد وصليت فيه ..
    سألت أهل القريه :
    سألت من نجا منهم : كيف نجوتم ؟!..
    قالوا : هربنا إلى المسجد ..
    قالوا : هربنا إلى المسجد ..
    هكذا نحن ..
    لا نعرف الله إلا متى !!..
    إلا عند الشده ..
    وعند نزول العذاب ..
    سألت مرافقاً معنا يسكن في نفس القريه ..
    قلت : أين تسكن أنت ؟!..
    قال : هناك بيتنا ..
    ولم أرَ شيئاً إلا آثار لبيت كان هناك ..
    قلت : من مات هناك ؟!..
    قال : مات أبي ، وأمي ، وأخوتي في ذلك المكان ..
    قلت : وأنت ، أين كنت ؟!..
    اسمع بارك الله فيك ..
    قفقال : صليت الفجر ، ثم خرجت أتجول على المساجد أُعلق عليها منشورات صفة صلاة النبي وصفة وضوئه ..
    يقول : صليت الفجر ، ثم انطلقت بين القرى المجاوره أتجول على المساجد أُعلق فيها صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وصفة وضوئه ..
    رأيت !!..
    النجاة لمن !!..
    رأيت !!..
    كيف ينجون !!..
    الذين { يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ } ..هكذا ينجون ..
    سألت آخر من أهل القريه ..
    قلت : أين تسكن أنت ؟!..
    قال : هناك ..
    قلت : من خسرت ؟!..
    قال : عندي زوجتان و 10 من الأطفال ..
    عندي زوجتان وعندي منهما 10 من الأطفال .. أكبرهم في الثامنه عشر من عمره ، وأصغرهم عمره أربع سنوات ..
    قلت : أين هم ؟!.
    قال : كلهم ماتوا ..
    كلهم ماتوا ..
    قلت : كيف حدث ما حدث ؟!..
    قال : في السابعة صباحاً انطلقت إلى هناك .. إلى مصنع اسمنت أعمل هناك ..
    في السابعه صباحاً انطلقت إلى مكان عملي ..
    المصنع كان على مرتفع فلم تصله الأمواج التي خرجت من البحار ..
    يُشرف المصنع على البحر من جهة ، ويُشرف على القريه من الجهة الثانيه ..
    قلت : ماذا رأيت ؟!..
    قال :لا أستطيع أن أصف الذي رأيت ..
    في السابعه ذهبت إلى مكان عملي ..
    في السابعه والنصف ، وأنا أنظر إلى البحار رأيت حركة عجيبه في أمواج البحار .. شعرت باهتزازات تحت قدمي فخفت على صغاري ..
    خفت على صغاري الذين تركتهم في الدار ، فذهبت من مكان عملي اطمئن على صغاري فوجدتهم نيام ..
    وجدتهم نيام كأني أودعهم الوداع الأخير..
    كأني أودعهم الوادع الأخير ..
    اطمأننت عليهم ، ثم عدت إلى مكان عملي ..
    بعد أن رجعت بدقائق معدودات رأيت هولاً ، ورأيت أمراً جسام ..
    الزلزال ضرب على مسافة 40 كيلومتر عن هذه الشواطئ ..
    فماذا حدث ؟!.
    الذي حدث يا أخوان أنَّ الأرض تشققت على مدى طول آلاف الكيلومترات ..
    تشققت الأرض بأمر من الله على مدى وطول آلاف الكيلومترات ..
    فأين ذهبت المياه ؟!..
    ذهبت في قاع البحر ..
    ماذا حدث للشواطئ ؟!..
    انحسرت عنها المياه ، فخرجت الأسماك حيه على الشواطئ ..
    ماذا صنع الذين كانوا على الشواطئ ؟!..
    دخلوا إلى البحر يجمعون الأسماك الحيه ..
    حين دخلت المياه إلى قاع الأرض اختطلت بماذا ؟!..
    اختلطت بالجحيم ..
    اختلطت بحمم ..
    اختطلت بنيران تبلغ درجة حرارتها آلاف الدرجات ..
    فخرجت المياه .. خرجت المياه تغلي أشد من درجات الغليان ..
    يقول : فما هي إلا لحظات بعد أن رأيت ذلك المنظر العجيب ..انحسار المياه ..
    ثم ما هي إلا لحظات حتى رأيت من بعيد أمواج سوداء يخرج منها الدخان تأتي مقبله نحو القرى المجاوره على الشواطئ ..تسير بسرعة مئات الكيلومترات..
    صرخت بأعلى صوتي :
    يالله ..
    والله ما رأيت إلا الغضب ..
    والله ما رأيت في تلك الأمواج إلا غضب الجبار..
    فماذا صنعت بهم الأمواج ؟!..
    درجات حراره عاليه ..
    أحرقتهم ..
    ثم أغرقتهم ..
    ثم أتت بيوتهم { مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ } ..
    يقول رأيت أمواجاً سوداء تأتي بسرعة تحمل غضباً ، ويخرج منها الدخان ، فاجتاحت كل شيء أمامها ..
    رأيت بيتي ينطوي مع الأمواج..
    جاءت تلك الأمواج بسرعة عاليه تطوي الأرض طياً فلا تُبقي شيئاً أمامها ..
    سألت نفسي ..
    يالله ..
    ماذا كان يصنع هؤلاء ؟!..
    الجبار حليم ..
    الجبار حليم ..
    والجبار رحيم ..
    والجبار يمهل ..
    لكنهم أغضبوه ..
    لكنهم أغضبوه ..
    وبلغ بهم الطغيان أنهم { أَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ } ..
    سألتهم ماذا كانوا يصنعون على الشواطئ ؟!.
    وماذا كانوا يصنعون هناك ؟!..
    فقال أحد الناجين ..
    زنا وفاحشة ..
    زنا وفاحشة وشرب خمور بالليل وفي النهار ..
    ليس من السياح ..
    ليس من السياح ..
    بل من المسلمين ..
    المسلمون يزنون بالمسلمات على الشواطئ على مسمع ومرأى من كل واحد منهم..
    هذا يرى ، وهذا يرى ، وهذا يسمع ..
    قلَّ حياؤهم مع الله ..
    قلَّ حياؤهم مع الله ..
    { فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ } ..
    ومضى عليهم أمر الجبار جل جلاله ..
    غارت البحار ..
    وغارت الجبال ..
    وغارت الأرض أن ترى الله يُعصى ..
    يُعصى بنعمه ..
    ويُحارب بآلائه ..
    فاستأذنت ..
    البحار من الجبَّار ..
    واستأذنت الجبال ..
    فأذن لها القهَّار..
    فتزلزلت الأرض من تحتهم ..
    وتحركت المياه ..
    وتحركت الجبال ..
    والله ما رأيت إلا قيامة قد قامت في ذلك المكان ..
    والله ما رأيت إلا قيامة قد قامت في ذلك المكان ..
    أما تزلزلت الأرض ، وتبدلت الأرض غير الأرض ..
    فخرج الناس يولولون ، ويصيحون بأعلى الصوت ولا مغيث لهم ..
    ولا مغيث لهم إلا الله ..
    والله ..
    من يرى ذلك المكان ، ويرى تلك الأحداث الجسام العظام ..
    والله ..
    ما أرى إلا أنَّ القوم قد تحدوا الله ..
    والله ..
    ما أرى إلا أنَّ القوم قد تحدوا الله ، وقلَّ حياؤهم ..
    وإلا ..
    فالربّ صبور شكور ..
    لكنهم قد بلغوا درجة من الطغيان ..
    ظلموا فيها أنفسهم ..
    وظلموا فيها الآخرين ..
    { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ ، وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ } ..
    وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ يوم أن حاربوا الجبار بالمعاصي والمنكرات ..
    في يوم الجمعه التي تلي التنقلات من هنا ومن هناك .. صلينا الجمعه في ملجأ من الملاجئ ..
    اجتمع في الملجأ جمع غفير ..
    بعد الجمعه أذنوا لنا بكلمة إلى نصف ساعة ..
    فتكلمنا عن آثار الذنوب ، وآثار المعاصي ..
    وتكلمنا على أهمية الأمر بالمعروف ، وأهمية الصلاح ..
    وأنَّ الصلاح وحده لا يكفي،وأنَّ الباب مفتوح لمن أراد منكم أن يتقدم أو يتأخر ..
    بعد نصف ساعة قام أحدهم ، وكان عندي مترجم يترجم لنا الكلام فقال :
    اسمع ما قال :
    يقول هذا الرجل لمترجمي حتى يُبلغني مثل هذا الكلام ..
    قال لي : قل له أين أنتم من قبل ؟؟!!..
    أين أنتم من قبل ؟؟!!..
    الآن تأتوننا بعد أن ..
    حلَّ بنا الدمار ..
    وحلَّ بنا العذاب !!..
    لماذا لم تأتوا من قبل ؟؟!!..
    أين أنتم ؟!..
    لا نرى إلا الأمريكان وغيرهم ..
    لا نرى إلا الصليب يتجول في بلادنا في كل مكان ..
    ومنكم لا نرى إلا أولئك الذين يأتون يزنون بنسائنا ..
    لا نرى منكم إلا أولئك الذين يأتون يزنون بنسائنا في كل مكان ..
    فما استطعت الكلام ..
    ماذا عساي أن أقول له !!..
    بعضنا قد يظن أنَّ العقوبه لا تكون إلا بزلزال أو طوفان ..
    قد نُعاقب ونحن لا نشعر..
    قد نُعاقب ونحن لا نشعر..
    هل تظن أننا أكرم على الله منهم !!..
    هل تظن أننا أكرم على الله منهم !!..
    فيهم من كان يصلي ، ويصوم ، ويقرأ القرآن ، ويتعبد الله في الليل وفي النهار ..
    قد تكون عقوبه ونحن لا نشعر ..
    كما جاء في حديث عند الترمذي أو عند أبي داود ..
    ( أنَّ رجلاً كان يقول :
    يا الله ..كم أعصيك ولا تعاقبني !...
    كم أعصيك ولا تعاقبني !..
    فناداه منادي :كم نعاقبك وأنت لا تشعر !..
    كم نعاقبك وأنت لا تشعر ! ..
    حرمناك لذة المناجاة ..
    حرمناك لذة المناجاة )..
    أما ترون !!..
    أما ترون !!..
    أننا نصلي بلا إيمان ..
    ونركع ونسجد بلا خشوع ، ولا خضوع ..
    أليس هذا حرمان !!..
    لا نستشعر للطاعه حلاوه ..
    ولا للإيمان طلاوه ..
    أليس هذا هو الحرمان !!..
    يقول شيخ الإسلام : إنَّ في الدنيا جنه من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخره ..
    لذة الطاعات ..
    ولذة القرب من ربِّ الأرض والسماوات ..
    أليس هذا حرمان !!..
    يقول أحد السلف : مساكين أهل الدنيا ..
    مساكين أهل الدنيا ..خرجوا منها ولم يذوقوا أحلى ما فيها ..
    خرجوا منها ولم يذوقوا أحلى ما فيها ..
    لذة الأنس ، ولذة الخلوات مع الرحمن جلَّ في علاه ..
    أما قال الله عن أهل الخلوات { كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } ..
    لماذا خلوا ..
    إلا لحلاوة تلك الساعات !!..
    وللذة المناجاة ولذة القربات ..
    أما ترى أننا نُعاقب ونحن لا نشعر !..
    أما ترى الربا في كل مكان !..
    أما ترى قصص الزنا في ملفات وفي دفاتر الهيئات !..
    هل تظن أننا أكرم على الله منهم !..
    لكن كيف ننجو ؟!..
    كيف ننجو ؟!.
    ولماذا حلَّ بهم ما حل ؟!..
    سألتهم :
    كيف بدأ التغير ؟!..
    وكيف بدأ التبديل ؟!..
    فاعترفوا من أولهم إلى آخرهم قالوا :
    فسد المجتمع يوم أن اختلط الرجال بالنساء ..
    فسد المجتمع يوم أن اختلط الرجال بالنساء ..
    أليس هذا ما ينادون به اليوم !!..
    يريدون إخراج نساءنا حتى يختلطوا مع الرجال في كل مكان ، فإذا اختلط الرجال بالنساء ذهب الحياء ..
    وصل بنا الأمر إلى درجه من المطالبات لا يعلم بها إلا الله ..
    قرأت في جريدة من الجرائد منذ فترة ماضيه ليست بالبعيده بل قريبه ..
    برنامجهم أكاديمي ستار ..
    برنامجهم الذي يعلم الدياثة ، ويعلم الرذيله ..
    شركة الاتصالات مشكوره منعت الاتصالات على الخطوط المباشره ، لكنها فتحتها على خطوط أخرى بأعلى تكاليف ..
    فكتب أحدهم ..
    كتب أحد السقطه يقول : لماذا نُمنع عن الاتصالات ؟!..
    لماذا نُمنع عن التصويت للفاحشه والرذيله ؟!..
    يقول : هذه حريه شخصيه ..
    يقول : هذه حريه شخصيه ..
    أنَّ الله يُعصى ، ونسكت على العصيان .. حريه شخصيه ..
    تظن ننجو !!..
    تظن ننجو ..إذا تركنا أمثال هؤلاء !!..
    والله ..ليحلنَّ بنا ما حلَّ بهم ..
    ( إنَّ الناس إذا رأوا الظالم ) .. ( إنَّ الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقوبه )..
    أليس أهل الربا في كل مكان !!..
    والمعازف والألحان تُسمع في كل مكان !!..
    وحدث ولا حرج عن فواحش ومنكرات ..
    تدرون ما الذي يُؤخر العذاب ؟!..
    أن بيننا { أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ }..
    أن من بيننا { أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ }..
    { يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ } ..
    وهذا هو طريق النجاة ..
    هذا هو طريق النجاه ..
    لماذا حلَّ العذاب ؟!..
    كانوا يرون المنكرات ..
    ويرون الزنا ..
    ويرون الفواحش ، والمخالفات ..
    ولا يتكلم فيهم أحد ..
    ماتت الغيره على دينهم ..
    وماتت الغيره على أعراضهم ..
    وبدأ المسلمون يزنون بالمسلمات ..
    فجاء السياح من كل مكان ..
    لمّا هانت أعراضنا علينا ..
    والله كم رأيت مسلمه هناك ..
    والله كم رأيت هذا المنظر ..
    مسلمه يقودها علج إلى فندق من الفنادق ..
    كم رأيت من هذا المنظر مرات ومرات ..
    لمّا هانت أعراضنا علينا ..
    هانت أعراضنا على الآخرين ..
    فجاء السياح من كل مكان ليزنوا بالمسلمات ..
    ننجو ..
    بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ..
    ( لتأخُذن على يد الظالم ، ولتأطرنّه على الحق أطراً ، أو ليوشكن الله أن يعمكم بعقاب من عنده )..
    اسمع ..
    إذا تُرك الأمر بالمعروف ماذا يحل بالمجتمعات ؟!..
    تقول عائشه رضي الله عنها :
    دخل النبي صلى الله عليه وسلم وقد ألمَّ به أمر عرفته في وجهه فتوضأ ، ولم يكلمنا ثم خرج إلى مسجده .
    ارتقى المنبر ، حمد الله وأثنى عليه ثم قال :
    ( أيها الناس ..
    أيها الناس ..
    إنَّ ربكم تعالى يأمركم أن تأمروا بالمعروف ، وتنهوا عن المنكر ، وإلا ..
    تدعوني فلا أستجيب لكم ..
    تسألوني فلا أعطيكم ..
    تستنصروني فلا أنصركم
    )..
    ( تدعوني فلا أستجيب لكم ..
    تسألوني فلا أعطيكم ..
    تستنصروني فلا أنصركم
    )..
    أما ترى ما حلَّ بنا هنا وهناك !..
    أما ترى ما حلَّ بنا هنا وهناك !..
    صيحات الثكالى ، والأيامى تنطلق من كل مكان وكأنَّ الأمر لا يعنينا ..
    أين الجسد الواحد !!..
    هل تفكك البنيان !!..
    أين نحن عن مآسيهم وعن أحوالهم هناك !!..
    لا تنجو المجتمعات ..
    إلا إذا أمرت بالمعروف ، ونهت عن المنكر ..
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ } – يعني يتقاعس عن نصرة الدين – { فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ } ..
    يجاهدون بالكلمه ، ويجاهدون بكل أنواع الجهاد ..
    يجاهدون بالكلمه ، ويجاهدون بكل أنواع الجهاد ..
    أمتنا جريحه في كل مكان ..
    أمتنا جريحه في كل مكان ..
    وتحتاج من يداوي جراحها ..
    ويجمع شملها ..
    ويجمع شتاتها ..
    وأن ينشر بينها المحبه ..
    وأن يشيع بينها الفضيله ويحارب بينها الرذيله ..
    فتعالوا ..
    يداً بيد نعيد البنيان من جديد ..
    فلا زال فينا بقيه ..
    ولا زال فينا خير كثير ..
    وما هذا الجمع الذي اجتمع في بيت الله إلا دليلٌ على خيرية هذه الأمة طال الزمان أو قصر ..
    تنام الأمه ؟!.
    تنام ..
    تضعف ؟!..
    تضعف ..
    لكنها لا تُقهر ..
    تنام ؟!.
    تنام ..
    تغفو ؟!.
    تغفو .
    تضعف ؟!.
    تضعف ..
    لكنها أبداً أبداً لا تُقهر ..
    ووالله ..
    الذي يجول بلاد المسلمين يمنه ويسره يرى من البشائر الشيء العظيم ..
    والله ..
    من يتجول في بلادنا المباركه ، ويتجول في بلاد المسلمين ..والله يرى من الخير والبشائر الشيء العظيم ..
    { كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي } ..
    { لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ } ..
    لكن المطلوب أننا نسير على الطريق ..
    المطلوب مننا ..
    أن ننبذ الخلافات والشقاقات ..
    وأن نوحد الصف ..
    وأن نجتمع على كلمه واحده..
    لام الله الجيل الأول يوم أن اختلفوا يوم بدر{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ } { وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ } ..
    هذا ما نحتاج اليوم..
    إصلاح ذات البين ..
    المجتمع المترابط لا يُخترق لا من قريب ولا من بعيد ..
    استطاعوا أن يفرقوننا يوم أن جعلوا البأس بيننا شديد ..
    فأصبحنا نتقاتل ونتتطاحن فيما بيننا البين ..
    هذا يُخطئ فلان ، وهذا يقول في فلان ، وهذا لا يجد عذراً لفلان أو فلان ..
    إلى متى !!!..
    إلى متى !!..
    أما آن الأوان ..
    أما آن الأوان ..
    أن نجمع الصف ..
    وننبذ الخلافات ..
    من كان لا يخالفنا في المعتقد ، واجتهد في أمر من الأمور ألا يسعنا أن ننطوي تحت مظلة لا إله إلا الله ، وأن نلتمس العذر لفلان وفلان ..
    إن كان الهدف والغايه واحده فلتختلف الأساليب إن كان المعتقد صحيح ، والمعتقد واحد ..
    تعال نتناسى أخطاء البعض ..
    الآن الأخطار تهددنا من كل مكان ..
    والله السفينه على وشك الغرق ..
    والله السفينه على وشك الغرق ..
    وإن لم يتعاون أهل السفينه على إنقاذها ..
    والله سنندم ..
    وربي الخير موجود ..
    وربي الخير موجود ..
    لكن نحتاج ..
    أن نحفظ هذا الخير ..
    وأن نجتمع عليه ..
    و نتعاون على نشره في كل مكان ..
    الباطل ضعيف مهما فعل ..
    الباطل ضعيف مهما أظهر من قوه ..
    { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فِإذا هُوَ زَاهِق } ..
    وإذا حمل أهل الحق الحق بقوه فرَّ الباطل في كل مكان
    العدد ولله الحمد كبير ..
    نريد الأثر ..
    نريد الأثر ..
    نريد أن نكون نَصَحَه ..
    نريد أن نكون يد واحده ..
    نريد أن نكون نعتصم بحبل الله المتين ..
    نريد أن ننطوي تحت راية لا إله إلا الله ..
    وننبذ الخلافات والشقاقات ..
    ويعذر كل منا الآخر ..
    حتى ننقذ المجتمع ..
    وحتى تصل السفينه إلى شاطئ الأمان ..
    ولكن يكون هذا إلا إذا تعاون أهل السفينه على إنقاذ سفينتهم ..
    المطلوب مننا تجاه أخواننا هناك ..
    أن ندعو لهم ..
    أن نستشعر مصابهم ..
    أن نكوّن مجموعات من الشباب من طلاب العلم والدعاة ..
    نزورهم ..
    نُشعرهم أننا معهم ..
    وأننا من بينهم نواسيهم بمصابهم ..
    على مدى أسبوعين هناك ..
    والله ما رأيت إلا الصليب يتجول في كل مكان ..
    والله ما رايت إلا الصليب في كل مكان ..
    والله حزَّ في خاطري يوم العيد أن أبناء الصليب صغاراً وكباراً يتجولون في الملاجئ ، يوزعون الحلوى والهدايا على المسلمين في يوم عيدهم ..النصارى بصليبهم !!..
    وما جاءوا حباً بالمسلمين هناك ، ولكنهم جاءوا من أجل أهدافهم ، ومن أجل مقاصدهم ..
    فأين نحن عنهم !!..
    الله الله ..
    بالدعاء صباح مساء ..
    أنَّ الله يجمع المسلمين ..
    وأن الله يعينهم على أنفسهم ..
    وأن يجمع شتات أمرهم ..
    أن ندعو للمخلصين ..
    وندعو للصادقين ..
    وندعو للعصاة أنَّ الله يردهم إلى الدين رداً جميلاً ..
    وأن نبذل الأسباب حتى تبرأ الذمه أمام ربِّ الأرباب ..
    أنت غير مطالب بتغير الكون ..
    لكنك مطالب أن تعمل على قدر الإمكان ..
    { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا } ..
    الله الله ..
    أن ترى المنكر ثم تغض بصر..
    الله الله ..
    لا تكن جبان ..
    ترى المنكر ، وعندك القدره على إنكاره باليد ، أو باللسان ، ثم تركن إلى ثالث المراتب ، وتنكر بالقلب..
    فإن تعودنا مثل هذا حتى النور الذي في القلب سينطفئ ..
    وهذه هي مصيبتنا اليوم ..
    أننا نمر على المنكرات بدل ما نقول : اتقوا الله ..
    نغض بصر ، وننكر بالقلب ..
    مع الوقت ، ومع كثرة المساس سيذهب الإحساس ، وسينطفئ حتى النور الباقي في قلوبنا..
    إياك إياك ..
    أن ترى الله يُعصى ولا تقول لمن يعصي الله : اتق الله .. بالحكمة ، وبالموعظه ، وبالمجادله الحسنه ..
    الله الله ..
    الناس فيهم خير ..
    وما وعظنا إنسان ، أو ذكّرناه ، أو أنكرنا عليه إلا تقبَّل النصيحه ..
    فلا يضحكنَّ علينا الشيطان ، ويردنا عن كثير من الأمور التي إن فعلناها تغير الواقع وتبدل الحال ..

    أسأل الله العظيم رب العرش الكريم
    أن يلطف بأخواننا في أندونسيا ..
    وفي كل مكان ..
    أن يرحم موتاهم ..
    ويشفي مرضاهم ..
    ويجمع شتات أمرهم ..
    وأن يعينهم على مصابهم ..
    وأن يجمع شملنا ، ويوحد صفنا ، ويصلح ولاة أمورنا ، وأن ينصرنا على القوم الكافرين ..
    اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ..
    اجمع شملنا ، وحد صفنا ، أعلي كلمتنا ، انصرنا
    يا قوي يا عزيز على القوم الكافرين ..
    أستغفر الله العظيم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    قالنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    (( يا عقبة ابن عامر ألا أعلمك سوراً ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن ؟! لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها :
    ( قل هو الله أحد )
    و
    ( قل أعوذ برب الفلق )
    و
    ( قل أعوذ برب الناس ) ))
    المصدر : السلسلة الصحيحة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الى الذين جعلوا معجزة الله هي الله .... وظنوا انهم يعبدون الله !
    بواسطة نجم ثاقب في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 02-08-2008, 10:09 AM
  2. البابا يغير ميعاد عيد غطاسهم
    بواسطة عبد الله ابن عبد الرحمن في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-03-2008, 01:49 AM
  3. و الله إني لأستحيي من الله أن احدثكم عما رأيت اليوم خجلا من الله
    بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 22-12-2006, 02:44 PM
  4. الناسخ و المنسوخ فى انجيل متى وهل الله يغير كلامه؟
    بواسطة mohamed_nesma في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-10-2005, 08:11 PM
  5. اكتشاف يغير قواعد الوراثة المعروفة
    بواسطة نورة في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-06-2005, 03:00 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم