حسـبت نفسى من الأخيار فــــــــلا تهيــــــم بالأقــــذار
وجـــــدت نفسى امنيــــها ابشرهـــــــا بحســـــن الــدار
فخـــالت ترى بالجـــــنة حورا وعسلاً فــــى الأنــهار
وكـــــأنى بوجــــــه ربى ارى نــــــــــور الأنـــــــوار
فلـــما نظرت إلى أعمالى وجدت نفسى كــــــما الفجار
فصاح قلــــبى يندبــــــنى ويحـــــــرقنى فـــــلا اعذار
وقـــابلنى الذنب يصعقنى وازداد الــــــهم والأكـــــدار
فخــــفت الــــموت يدنينى مـــــن القبر وعـــذاب النار
ويوم الفصل فما عـــذرى فانــــا وحدى والناس غمار
وصــاح مـــــــلك ينادينى أنت أنت مــــــــــن الأشرار
وأتــــــى أغلالاً كـــــبلنى وسحبت على وجهى اعمار
وودت أنـــــى لم اولــــــد ودعــــــــــوت بدمع منهـار
فــــــــرُد على ماقــــــلت ورميت فى النــــار بمسعار
فــــإذا بنــــــار شـــــعواء وفـى رأســى تغلى الأحجار
ففـزعت مـن نومى صراخ أين مكــــانى مــــن الأبـرار
يـــــارب إلــــــيك فـــأعود فاغفــــر لــى أنت الغفـــار
فـــــعلت ذنوبـــاً أخفيـــــها طمعـــــاً فـــــى حليم ستار
يــــــــا رب إنــــــى مغبون وانت هــــــــــــــــــاد نوار
فاجعلى نصيباً مــــن جودك ألقــــــــــــــاك بقلب مغوار
أتخذ من الحـــــق طريـــــقاً يزيل البــــــاطل كالإعصار
نشر الســـــــلام منهجـــــــه وقلـــــوب بالكتــــــاب تنار

كتبه الفقير إلى عفو ربه: سميرصادق
2009/11/6