الدرس والمقدمه
مفهوم التربيةهي تنشئةُ المسلمِ وإعدادهُ إعداداً كاملا ًمن جميع جوانبه، لحياتي الدنيا والآخرة في ضوء الإسلام، وإن شئتَ قُل: هي الصياغةُ المتكاملةِ للفرد والمجتمع على وفقِ شرع الله .
و للتربيةِ جوانب مختلفة، فُهناك التربيةُ الإيمانية، والتربية الخلقية، والتربية الجسمية، والتربية العقلية، والتربية النفسية، والتربيةُ الاجتماعية، والتربية الجنسيةِ وغيرها . كما أنها ليست قاصرةً على الوالدين فقط، فهناك إلى جانبِ الأُسرةِ المدرسة، و المسجدُ، والتجمعاتُ الشبابيةِ سواءً صالحةً أم غيرَ صالحة، و وسائلُ الإعلام وغيرها.



أهميتــــــها


و بما أن التربيةُ عملٌ شاق، وجهدٍيحتاجُ إلى وقت، وهي مهمةٌ ليست جديدة ، وهي عملٌ فاضل .فسوف نحددُ أهميتها فيالنقاط التالية :


1- الاقتداءُ بالرسول- صلى الله عليه وسلم- والصحابة ومنبعدهم من السلف الصالح في تربية أتباعهم .
2- الوضعُ الحالي للأمة ، وبالتربيةيمكنُ معالجةُ هذا الوضع.
3- إيجادُ الحصانة الذاتية لدى الولد، فلا يتأثرُ بمايقابلهُ من شهوات وشبهات و الفتن و الأفكار المضادة للإسلام .
4- التربية تهيئالولد للقيام بدوره المنوط به ؛ دوره لنفع نفسه ونفع مجتمعه وأمته.
5- حمايته منالأفكارِ المضادةِ للإسلام، كالعلمانية وغيرها.
6_ـ التربيةُ وسيلةٌ للوصولبالولد إلى المُثل العليا، كالإيثار والصبر وحبِّ الخير للآخرين .



تربية الأبناء من منظورإسلامي

لقد علمنا القرآن الكريم فيالدعاء أن نقول
{ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً } سورة الفرقان آية 74.


لذا كان اهتمامك بولدك، وقيامك بهذا الدور من أوجب الواجبات ، بل يقول علماء التربية: إنه شرط ضرورة، ويقول علماء الشريعة: إنه فرض عين على الجميع. و فرض العين هو الذي لا يجوز للمسلم أن يتركه أو يتخلى عنه.





أخي المسلم يوصيكم الله في أولادكم؛ إعداداً وتربيةًوتهيئةً حتى يصبحوا في سن التكليف والبلوغ قادرين على تحمل المسؤولية يقول تعالى

{ يوصيكم الله في أولادكم }
ومن هنا كان الواجب الشرعي: إعداد الطفل لحياة علمية عملية يستشعر بها مسؤوليته في المجتمع الصالحالنافع.
لقد حثَّ الإسلامُ على تربيةِ الأولاد، ومدح عبادُ الرحمن بأنَّهميقولون
( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً )
و لكل ما سبق كان لا بد منأن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي الذي يستمد منه المجتمع فكره التربوي، وأهدافهالتربوية، وأسس مناهجه، وأساليب تدريسه، وسائر عناصر العملية التعليمية، قال تعالى
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [سورة الأنعام].
لقد بينت لنا سورة لقمان أصول التربية الإسلامية لأبنائنا من خلالوصايا لقمان لأبنه كالتالي ..


جوانب التربية الإسلامية المتضمنة لوصايالقمان لابنه:


أولًا: الدعوة إلى غرس عقيدة التوحيد في نفوسأبنائنا
ثانيًا:بر الوالدين
ثالثًا: التربية على الإِيمان بقدرة الله عزوجل
رابعًا: التوجه إلى الله تعالى بالصلاة، والتوجه إلى الناس بالدعوة إليهتعالى، والصبر في سبيل الدعوة ومتاعبها
خامسًا: الآداب الاجتماعية و هي كالتالي:


{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاس}
{وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً...}
{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ...}
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}
فالوصايا السابقة هيمنهج الآداب السامية التي يؤدب الله عباده ؛ لأن في امتثالها فلاحهم دنيا وآخرة هذامن جهة، ومن جهة أخرى فإنهم يرون آثارها التربوية في توجيه وتهذيب سلوكهم، وتعملعلى زيادة الألفة و المحبة بينهم كما يؤدي هذا إلى تماسك مجتمعهم

الدرس


*لأن اختلف مفاهيم الأبوين يجعل هناك تصادم في مفهوم التربية
*ولكن الأم هي على عاتقها تأسيس الطفل وجعل له قاعدة ممكن ان يعتمد عليها في المستقبل





وبتكلم فيه بعد قليل









بسم الله الرحمن الرحيم






الوسائل المعينة على تربية الأبناء






الأبناء قبل أن تربيهم المدرسة والمجتمع -يربيهم البيت والأسرة ،وهو مدين لأبويه في سلوكه الاجتماعي المستقيم ، كما أن أبويه مسؤولان إلى حد كبيرعن انحرافه الخلقي . و لتحقيق ذلك نحتاج إلى :






- القدوةُ الحسنة : فيالأبوين، وفي الرفقةِ الصالحةِ، وفي المعلم.

- المراقبة والملاحظة : أي عدمُالغفلةِ، و أن تكونَ من بعدِ دون أن يشعر الولدُ بهذا.

- التحذير : من المعاصيعلى مختلفِ أنواعها التي يمكنُ أن يقعَ فيها، و من الشرِّ وأهله، وأسبابِ الوقوعفيه، وأساليبُ أهلهِ في إيقاع غيرهم فيه،
- التلقين : بأن يُلقنهُ مثلاً السورِمن القرآن، وبعضَ الأحاديثِ والأدعية والأذكار .
-التعويد : أن يعودهُ علىالعادات و الفضائل المحمودة .
- الترغيبُ والترهيب : بأن يُشجعه أحياناً بالكلمةالطيبة، وبالهدية أحياناً، وقد يلجأُ إلى ترهيبهِ وإخافتهِ من فعل شيءٍ أو ترك شيء .
- الموعظة : يعظهُ بأسلوبٍ جيد لين فيه من الموعظة و الحكمة ما يحميه من الزلل .
- القراءة : تعويده على قراءة سيرةَ الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ وسيرةَالسلف الصالح، أو بعضَ القصصِ المُفيدةِ ونحو ذلك.
- زرعُ مراقبةِ الله في نفسه : حتى يشعرُ أنَّ عليه رقيباً في كل أحواله، وبهذا يعملُ العمل الجميل ولو لم ترهُ،ويتجنبُ العمل القبيح ولو لم تره .
- العقوبة : قد يلجأُ إليها المُربي بعد أنيستنفدَ التوجيهَُ والإرشادُ والوعظُ والهجر، وهذا الضربُ يراعى فيه التدرجُ منالأخفِ إلى الأشد،
وأن لا يُعامل الولد دائماً بالعقوبة، وألا يعاقبَ من أولِزلة، وألا يجعلَ عقوبات الأخطاء متساويةً مع اختلاف الأخطاء صغراً وكبراً .
ـتقبل الطفل على ما هو عليه ، و ذلك من خلال تنمية استبصار الطفل بذاته وقدرته علىتقييم نفسه بشكل واقعي واكتشافه لإمكاناته واستعداداته وقبولها .
ـ إيجاد طريقةمناسبة لنقل أحاسيسنا إليه ، فالكلمات التي نريد أن نقولها لأطفالنا إمّا أن تكونخيّرة وإلا فلا نقولها .
ـ الحوار ، فقبل أي محاولة من جانب الآباء لتغيير سلوكمعين في الأبناء المراهقين أو زرع سلوك آخر، لابد وأن تكون قنوات الاتصال بينهموبين الأبناء مفتوحه



منقول