قد قبلتم زكريا ، فلماذا ترفضون مريم - ردا على شبهة خطأ نسب مريم عليها السلام بالقرآن

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

قد قبلتم زكريا ، فلماذا ترفضون مريم - ردا على شبهة خطأ نسب مريم عليها السلام بالقرآن

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قد قبلتم زكريا ، فلماذا ترفضون مريم - ردا على شبهة خطأ نسب مريم عليها السلام بالقرآن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    31
    آخر نشاط
    27-01-2010
    على الساعة
    01:19 PM

    قد قبلتم زكريا ، فلماذا ترفضون مريم - ردا على شبهة خطأ نسب مريم عليها السلام بالقرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم


    قد قبلتم زكريا فلماذا ترفضون مريم؟؟


    دراسة مبسطة حول شبهة نسب مريم عليها السلام في القرآن الكريم للأخت مريم علم الدين

    مقدمة:
    لما نصب اناسا انفسهم اعداءا لكتاب الله تبارك وتعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، انبرت اقلامهم في مهاجمة وحي الرحمن محاولين ان يجدوا لانفسهم منفذا يستطيعون منه اصابة الكتاب الكريم في مقتل، فقد خيلت لهم شياطينهم انهم يستطيعون لهذا الامر سبيلا ولكن هيهات هيهات لما يوعدون ، فان كتاب الله تبارك وتعالى الذي هو كلام الله المعجز لفظا ومعنى والذي نقل الينا بالتواتر دون ان تمتد اليه ايدي البشر بالعبث فيزيدوا فيه تارة وينقصوا منه تارة اخرى، ذلك الكتاب الذي لن تستطيع الجن والانس ان يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، ليس في مقدور احد من العالمين على ان ينال منه ولو سخر في سبيل هذا كل ما اوتي من قوة، فلينفقوا من اعمارهم وافكارهم واموالهم ليصدوا عن سبيل الله كما يشائون ، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون.

    مريم ابنة عمران

    قال تعالى:

    (وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الّتِيَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رّوحِنَا وَصَدّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا وَكُتُبِهِ


    وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ)


    [سورة: التحريم - الأية: 12]

    ان مريم كما ورد بهذه الاية الكريمة هي ابنة رجل يدعى عمران ، وقد ورد في موضع اخر من القرآن الكريم قصة حمل ام مريم - امراة عمران - وكيف انها نذرت ما في بطنها للرب قبل ان تعرف انها ستضع انثى وليس ذكرا كما سوف تبين الآيات الآتية:
    قال تعالى:

    (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبّ إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّراً فَتَقَبّلْ مِنّي إِنّكَ أَنتَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ 35 فَلَمّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبّ إِنّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىَ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذّكَرُ كَالاُنْثَىَ وَإِنّي سَمّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرّيّتَهَا مِنَ الشّيْطَانِ الرّجِيمِ 36 ) سورة آل عمران.

    ولقد خلط البعض جهلا او عمدا بين عمران المذكور في هذه الآية الكريمة وبين عمران - عمرام - المذكور في الكتاب المقدس الذي كان والدا لموسى وهارون عليهما السلام والذي كان له ابنة ايضا تدعى مريم [1]




    ، وخصوصا ان في القرآن الكريم ايضا نعت اليهود لمريم بانها اخت هارون - الذي سوف يتم تناوله بالتفصيل في حينه - وسوف نوضح خطأ هذا الفهم كما سيلي:
    اولا: لم يصرح القرآن الكريم بان والد مريم هو نفسه عمران والد موسى وهارون ، بل ذكر فقط ان والد مريم يدعى عمران، فهل لا يوجد في العالم اجمع سوى رجل واحد يدعى عمران !!
    ثانيا: لم يتوقف الحد عند عدم تصريح القرآن الكريم بان عمران المذكور في الآية هو نفسه والد موسى وهارون ، بل قد زاد ان ذكر القرآن حادثة كفالة زكريا لمريم ، واوضح ان زكريا هذا هو النبي زكريا والد يحيى النبي - يوحنا - فعلمنا ان العصر الذي تتناوله الآية الكريمة بالرواية بعيد جدا عن عصر موسى وهارون :
    قال تعالى:
    (فَتَقَبّلَهَا رَبّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفّلَهَا زَكَرِيّا كُلّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَمَرْيَمُ أَنّىَ لَكِ هَـَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ 37 هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيّا رَبّهُ قَالَ رَبّ هَبْ لِي مِن لّدُنْكَ ذُرّيّةً طَيّبَةً إِنّكَ سَمِيعُ الدّعَآء ِ38 فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلّي فِي الْمِحْرَابِ أَنّ اللّهَ يُبَشّرُكَ بِيَحْيَـىَ مُصَدّقاً بِكَلِمَةٍ مّنَ اللّهِ وَسَيّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مّنَ الصّالِحِينَ39) سورة آل عمران .
    فكما نرى فان الآيات الكريمات تصرف ذهن القارئ تماما عن الخلط بين عمران - عمرام - والد موسى وهارون عليهما السلام وبين عمران المذكور في الآية الذي هو والد مريم عليها السلام، كما قال البيضاوي في تفسيره: وكانت لعمران بن يصهر بنت اسمها مريم أكبر من موسى وهرون فظن أن المراد زوجته ويرده كفالة زكريا فإنه كان معاصراً لابن ماثان.
    ثالثا: لم يصرح احد من اهل العلم المعتد بقولهم في هذا بان عمران المذكور بالآية هو نفسه عمران والد موسى وهارون عليهما السلام ، وقد اقر كثير من المفسرين بالفرق بين عمران - عمرام - والد موسى عليه السلام وبين عمران والد مريم عليها السلام المذكور في الآية حين تناولوا تلك الآية الكريمة بالايضاح نذكر على سبيل المثال لا الحصر:
    ابن الجوزي في زاد المسير:
    وهذا عمران بن ماتان، وليس بـ «عمران أبي موسى» وليست هذه مريم أخت موسى. وبين عيسى وموسى ألف وثمانمائة سنة.
    الامام الطبراني في التفسير الكبير:
    وعِمران بنُ مَاثَانَ؛ بينهُ وبين عِمران أبي مُوسى عليه السلام ألفٌ وثَمانُمائة سنةٍ.

    الزمخشري في الكشاف: فإن قلت: كانت لعمران بن يصهر بنت اسمها مريم أكبر من موسى وهرون، ولعمران بن ماثان مريم البتول، فما أدراك أن عمران هذا هو أبو مريم البتول دون عمران أبي مريم التي هي أخت موسى وهرون؟ قلت: كفى بكفالة زكريا دليلاً على أنه عمران أبو البتول، لأن زكريا بن آذن وعمران بن ماثان كانا في عصر واحد.
    البغوي في معالم التنزيل:
    قوله تعالى: { إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَانَ } وهي حنة بنت قافوذا أم مريم، وعمران هو عمران بن ماثان وليس بعمران أبي موسى عليه السلام، وبينهما ألف وثمانون سنة.
    وبهذا يتضح لنا ولكل منصف بان عمران المذكور بالآية والذي هو والد مريم عليها السلام ليس هو نفسه بالطبع عمران - عمرام - والد موسى وهارون عليهما السلام ، حيث لم يصرح القرآن بهذا قط بل ورد به ما يصرف الذهن عن هذا نهائيا - معاصرة زكريا - بالاضافة الى ما ذكر من اقوال المفسرين تدعيما لما اقررناه.

    مريم اخت هارون

    قال تعالى:

    (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُواْ يَمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّا ً27 يَأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمّكِ بَغِيّاً28 ) سورة مريم.

    بثبوت ان مريم عليها السلام ابنة عمران ـ ولكنه ليس عمران نفسه والد موسى وهارون، كان هذا دليلا كافيا على ان القرآن الكريم لا يخلط بين مريم اخت موسى وهارون عليهما السلام الحقيقيه وبين مريم ام المسيح عليهما السلام ، فكما ان ذهن القارئ يصرف نهائيا عن الجمع بين مريم ابنة عمران اخت موسى وهارون الشقيقة وبين مريم ابنة عمران ام المسيح عليها السلام ، فانه حين يقرأ الآية الكريمة السابقة يعلم ان نعت مريم باخت هارون لا يعني نهائيا وصف مريم ام المسيح بانها اخت شقيقة لهارون اخو موسى عليهما السلام وسوف نزيد على هذا ما يلي:
    اولا: كلمة اخ ، اخت ـ قد لا تعني بالضرورة الاشارة الى الاخ الشقيق او الاخت الشقيقة ، فقد ورد في كتاب الله تبارك وتعالي قوله (وَإِلَىَ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتّقُونَ) [سورة: الأعراف - الأية: 65]
    كذلك: (وَإِلَىَ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيّنَةٌ مّن رّبّكُمْ هَـَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيَ أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [سورة: الأعراف - الأية: 73]
    وقوله: (وَإِلَىَ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَارْجُواْ الْيَوْمَ آلاَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ) [سورة: العنكبوت - الأية: 36]
    ولا يمكن ان يقول احد ان صالح عليه السلام كان اخ شقيق لقومه جميعا ، كذلك الحال مع هود وشعيب عليهما السلام، مما يتضح ان لفظة الاخوة ، لا تعني بالضرورة اخوة الاشقاء للوالدين احدهما او كليهما ، فقد تستخدم ايضا لنسب الشخص الى قومه ، وانحدار نسله منهم ، وهذا امر معروف، وقد ورد عن عبد الرحمن بن ابي بكر رضي الله عنهما كما ذكر البخاري في صحيحه ان ابا بكر دعى امراته باخت بني فراس [2] ، ولم يكن المعنى بالطبع انها شقيقة بني فراس باكملهم بل انها تنحدر من بني فراس او لها قرابة واصل فيهم.
    بل ان الاخوة قد تكون في الدين ايضا حتى بين الانساب والاجناس المختلفة كما قال الله تبارك وتعالى (إِنّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتّقُواْ اللّهَ لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ) [سورة: الحجرات - الأية: 10]

    ثانيا: ان القرآن الكريم لم يصرح بان مريم ام المسيح عليهما السلام اخت شقيقة لهارون اخو موسى عليهما السلام بل على العكس ورد في القرآن ما يصرف الذهن عن هذا كما اوضحنا برد مريم عليها السلام لعصر زكريا ويحيا عليهما السلام وليس لعصر موسى وهارون عليهما السلام كما اشرنا، بالاضافة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقر على ان المقصود باخوة مريم عليها السلام لهارون انها اخت شقيقة ، كما اورد مسلم في صحيحه :
    5721 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِىُّ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ نُمَيْرٍ - قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِى فَقَالُوا إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا . فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ « إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ » .
    فكما نرى فان النبي صلى الله عليه وسلم بوصفه مبينا لتنزيل رب العالمين قد اوضح ان المعنى المقصود انهم كانوا يسمون بانبيائهم والصالحين فيهم ، فقد صرف الذهن هنا عن جعل مريم في الآية اخت شقيقة لهارون عليه السلام.

    ثالثا: حين تناولت التفاسير هذه الآية الكريمة لم يتم التصريح بان مريم ام المسيح عليهما السلام هي اخت شقيقة لهارون عليه السلام بل ان التفاسير انكرت هذا الامر واوضحت ان المقصود بالاخوة هنا قد يعني انها نسبت لهارون عليه السلام لانها كانت من نسله ، او انها نسبت لاخ لها من ابيها كان يسمى هارون ، او نسبت لاحد الصالحين في زمانها يدعى هارون فان اليهود كانوا يسمون انبيائهم والصالحين فيهم كما ورد بالحديث ، او نسبوها للفساق من قوم هارون ، واخيرا انه قد يكون اشتهر بزمانها رجل فاسق دعي هارون فارادوا ان يسنبوها اليه لاعتقادهم بانها اتت فاحشة ، ومن يتتبع التفاسير يجد هذه الاقوال وسوف نورد على سبيل المثال ما ذكره ابن الجوزي في زاد المسير حيال هذا الامر:
    قوله تعالى: { يا أخت هارون } في المراد بهارون هذا خمسة أقوال.
    أحدها: أنه أخ لها من أُمِّها، وكان من أمثل فتى في بني إِسرائيل، قاله أبو صالح عن ابن عباس. و قال الضحاك: كان من أبيها وأُمِّها.
    والثاني: أنها كانت من بني هارون، قاله الضحاك عن ابن عباس. وقال السدي: كانت من بني هارون أخي موسى عليهما السلام، فنُسبت إِليه، لأنها من ولده.
    والثالث: أنه رجل صالح كان في بني إِسرائيل، فشبَّهوها به في الصلاح، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً، وقتادة، ويدل عليه ما روى المغيرة بن شعبة قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى أهل نجران، فقالوا: ألستم تقرؤون: «يا أخت هارون» وقد علمتم ما كان بين موسى وعيسى؟ فلم أدرِ ما أُجيبهم، فرجعت إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه، فقال: «ألا أخبرتَهم أنهم كانوا يسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلَهم» ". والرابع: أن قوم هارون كان فيهم فُسَّاق وزُنَاةٌ، فنسبوها إِليهم، قاله سعيد بن جبير.

    والخامس: أنه رجل من فُسَّاق بني إِسرائيل شبَّهوها به، قاله وهب بن منبِّه.
    فكما رأينا لم يقل احد من المعتد بقولهم في هذا الامر بان مريم اخت شقيقة لهارون عليه السلام ، بل ان جميع الاقوال على اختلافها لم تنسب مريم شقيقة مباشرة لهارون اخو موسى عليهما السلام.

    مريم من نسل هارون


    بحسب الكتاب المقدس

    كما اشرنا سلفا بان المعنى المصاحب لاخوة مريم عليها السلام لهارون عليه السلام قد يكون بسبب انحدار مريم عليها السلام من نسل هارون، الامر الذي انكره العديد من عوام المسيحية واقول عوام المسيحية لان الدارسين للكتاب المقدس يعلمون جيدا ان مريم لها نسل كهنوتي يمتد لهارون الكاهن ، وحتى لا يكون الكلام مرسلا سوف نورد دليلا كتابيا من الكتاب المقدس يوضح ان مريم كان لها نسلا هارونيا، حيث ان مريم كانت قريبة لالياصابات زوجة زكريا الكاهن ، وقد كانت الياصابات من بنات هارون كما ورد بالكتاب المقدس بانجيل لوقا لو 1:5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمهااليصابات.
    يقول الاب متى المسكين تعليقا على هذا النص: وكان يتحتَّم على الكاهن أن يتزوَّج عذراء من إسرائيل (لا 7:21)، ولكن أن يتزوَّج بنت كاهن فكان هذا امتيازاً([3])، كما كان حظ زكريا الكاهن. وقول ق. لوقا “بنت هارون” يعني بها بنت كاهن، وكان اسمها أليصابات وربما كان معناه الرب نصيـبي. وللمناسبة البديعة فامرأة هارون أخي موسى كان اسمها أليشابع الذي هو أصل اسم أليصابات (خر 23:6).
    فكما نلاحظ فان النص يقول ان الياصابات كانت من بنات هارون ، فهل قام احد من المسلمين وقال ان هذا خطأ تاريخي؟؟ وان الياصابات بينها وبين هارون سنين عديدة، ان المعنى واضح بان المقصود انها من نسل الكهنة من نسل هارون ، ومن له اذنان للسمع فليسمع.
    وقد اوضح كاتب انجيل لوقا ان الياصابات التي من بنات هارون هي قريبة لمريم ام المسيح عليهما السلام حين ذكر في معرض كلام الملاك جبرائيل بحسب ترجمة الفانديك :
    لو 1:36 وهوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا.
    وقد وردت لفظة قريبتك بدلا من نسيبتك في ترجمات اخرى كترجمة الاخبار السارة والترجمة العربية المشتركة، من اجل توضيح صلة القرابة بين الياصابات وبين مريم .
    وقد اقر من لديه علم بهذه المسالة بان مريم عليها السلام كان لها نسلا هارونيا وفقا لما ذكر في نص انجيل لوقا السابق الاشارة اليه ، واوضحوا ان هذا لا يتنافى مع كونها تنحدر من نسل داود ايضا ، حيث اوضحوا ان مريم بنت داود من جهة الاب وابنة هارون من جهة الام :
    يقول ادم كلارك في تفسيره تعليقا على نص لوقا 1:36 (( هاهي قريبتك الياصابات الكلمة اليونانية συγγενης ، ولان الياصابات كانت من سبط لاوي لوقا 1:5 ومريم كانت من سبط يهوذا ، فانهم لا يمكن ان يكونا اقرباء الا عن طريق الام.))


    Luk 1:36


    Thy cousin Elisabeth - Thy kinswoman, συγγενης. As Elisabeth was of the tribe of Levi, Luk_1:5, and Mary of the tribe of Judah, they could not be relatives but by the mother’s side



    كما ورد ايضا بالتفسير المسيحي القديم[4] : (( يسوع من سبطين ملكوي وكهنوتي ، بيدي : لما ظهر الوسيط بين الله والناس في العالم ، كان من اللائق ان يكون نسبه من سبطين ، لانه في ناسوته الذي اتخذه كان كاهنا وملكا))


    كما ورد ايضا بكتاب السنكسار الخاص بالكنيسة المصرية الارثوذوكسية تحت التاريخ 11 من شهر هاتور:

    11 شهر هاتور


    نياحة القديسة حنة والدة القديسة العذراء القديسة مريم (11 هاتور)

    في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة البارة التقية حنة والدة السيدة العذراء القديسة مريم والدة الإله، وكانت هذه الصديقة ابنة لماثان بن لاوي بن ملكي من نسل هارون الكاهن، واسم أمها مريم من سبط يهوذا، وكان لماثان هذا ثلاث بنات الأولى مريم باسم والدتها وهي أم سالومي القابلة، والثانية صوفية أم أليصابات والدة القديس يوحنا المعمدان، والثالثة هي هذه القديسة حنة زوجة الصديق يواقيم من سبط يهوذا ووالدة السيدة العذراء القديسة مريم أم مخلص العالم، بذلك تكون السيدة البتول وسالومي وأليصابات بنات خالات، وإن كنا لا نعلم عن هذه الصديقة شيئا يذكر، إلا إن اختيارها لتكون أما لوالدة الإله بالجسد لهو دليل علي ما كان لها من الفضائل والتقوى التي ميزتها عن غيرها من النساء حتى نالت هذه النعمة العظيمة، وإذ كانت عاقرا كانت تتوسل إلى الله إن ينزع هذا العار، فرزقها ابنة قرت بها عيناها وأعين كل البشر، هي العذراء مريم أم مخلص العالم، شفاعتها تكون معنا امين.

    وبهذا رأينا ان مريم عليها السلام لها نسل هاروني من جهة الام - بحسب التفسيرات المسيحية - فقد اوضحنا بان مريم عليها السلام من جهة الاب هي ابنة داود - نسل ملوكي - وبانها بحسب الام هي ابنة هارون - نسل كهنوتي ، فقد جمعت مريم عليها السلام وفقا لهذا بين نسل الملوك والكهنة كما اشار السنكسار فيما ذكرنا سلفا ـ وبهذا لا يستطيع احد ان ينكر تسمية مريم باخت هارون ، على ان المعنى اي التي لها نسل يمتد لهارون الامر الذي تم توضيحه بنص الكتاب واستشهادات علماء مسيحيين.

    وان سأل سائل ، ان كانت في الاصل بحسب الاب هي من نسل داود فلماذا يقال لها يا اخت هارون ، اي ان الابن ينسب في الاصل لابيه لا لامه، فلماذا يقال لها يا اخت هارون وليس يا اخت داود مثلا، او بمعنى ادق ان كانت مريم من نسل داود وهارون معا فلماذا اختار اليهود هارون بالذات مع انه الابعد لانه من جانب الام ؟؟

    نقول ان اجابة هذا السؤال قد تكون بين طيات الكتاب المقدس نفسه ، فان اليهود اعتقدوا ان مريم اتت بفاحشة الزنا فارادوا ان يقولوا لها انتي المنحدرة من نسل الكهنة بحسب الام وابوك وامك لم يكونا زناه كيف يصدر منك هذا ، لذلك اختاروا نسبها لهارون لا لداود ، فالملوك قد يصدر منهم امور كهذه اما الكهنة هم الذين نذروا انفسهم للرب بعيدا جدا عنهم هذا الامر في الاصل، والحقيقة ان الكتاب المقدس قد نسب فعلة الزنا هذه لداود عليه السلام - الرواية الكتابية فقط - فقد ورد في العهد القديم بسفر صمويل الثاني في الاصحاح الحادي عشر تحديدا حادثة زنا داود بــ بثشبع امراة اوريا الحثي ، وكيف انه حين حسنت المرأة في عينيه اخذها وزنا بها دون ان يراعي حرمة هذا الفعل ولا حتى انها متزوجة من رجل اخر، ثم حين حملت المراة واخبرته بحملها كيف انه قد ارسل زوجها بتوصية ليكون في مقدمة الجيش حتى يقتل من قريب، فيستطيع هو الاستمتاع بهذه المراة دون منغص :

    سفر صمؤيل الثاني الاصحاح الحادي عشر:

    1 وكان عند تمام السنة في وقت خروج الملوك ان داود ارسل يوآب وعبيده معه وجميع اسرائيل فاخربوا بني عمون وحاصروا ربّة.واما داود فاقام في اورشليم.
    2 وكان في وقت المساء ان داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمّ.وكانت المرأة جميلة المنظر جدا.
    3 فارسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثّي.
    4 فارسل داود رسلا واخذها فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها.ثم رجعت الى بيتها.
    5 وحبلت المرأة فارسلت واخبرت داود وقالت اني حبلى.
    6 فارسل داود الى يوآب يقول ارسل اليّ اوريا الحثي.فارسل يوآب اوريا الى داود.
    7 فأتى اوريا اليه فسأل داود عن سلامة يوآب وسلامة الشعب ونجاح الحرب.
    8 وقال داود لاوريا انزل الى بيتك واغسل رجليك.فخرج اوريا من بيت الملك وخرجت وراءه حصة من عند الملك.
    9 ونام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده ولم ينزل الى بيته.
    10 فاخبروا داود قائلين لم ينزل اوريا الى بيته.فقال داود لاوريا اما جئت من السفر.فلماذا لم تنزل الى بيتك.
    11 فقال اوريا لداود ان التابوت واسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام وسيدي يوآب وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء وانا آتي الى بيتي لآكل واشرب واضطجع مع امرأتي.وحياتك وحياة نفسك لا افعل هذا الامر.
    12 فقال داود لاوريا اقم هنا اليوم ايضا وغدا اطلقك.فاقام اوريا في اورشليم ذلك اليوم وغده.
    13 ودعاه داود فاكل امامه وشرب واسكره.وخرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده والى بيته لم ينزل
    14 وفي الصباح كتب داود مكتوبا الى يوآب وارسله بيد اوريا.
    15 وكتب في المكتوب يقول.اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت.
    16 وكان في محاصرة يوآب المدينة انه جعل اوريا في الموضع الذي علم ان رجال البأس فيه.
    17 فخرج رجال المدينة وحاربوا يوآب فسقط بعض الشعب من عبيد داود ومات اوريا الحثّي ايضا.
    18 فارسل يوآب واخبر داود بجميع امور الحرب.
    19 واوصى الرسول قائلا عندما تفرغ من الكلام مع الملك عن جميع امور الحرب
    20 فان اشتعل غضب الملك وقال لك لماذا دنوتم من المدينة للقتال.اما علمتم انهم يرمون من على السور.
    21 من قتل ابيمالك بن يربوشث.ألم ترمه امرأة بقطعة رحى من على السور فمات في تاباص.لماذا دنوتم من السور.فقل قد مات عبدك اوريا الحثي ايضا
    22 فذهب الرسول ودخل واخبر داود بكل ما ارسله فيه يوآب.
    23 وقال الرسول لداود قد تجبر علينا القوم وخرجوا الينا الى الحقل فكنا عليهم الى مدخل الباب.
    24 فرمى الرماة عبيدك من على السور فمات البعض من عبيد الملك ومات عبدك اوريا الحثي ايضا.
    25 فقال داود للرسول هكذا تقول ليوآب.لا يسوء في عينيك هذا الامر لان السيف ياكل هذا وذاك.شدد قتالك على المدينة واخربها.وشدّده
    26 فلما سمعت امرأة اوريا انه قد مات اوريا رجلها ندبت بعلها.
    27 ولما مضت المناحة ارسل داود وضمها الى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنا.واما الامر الذي فعله داود فقبح في عيني الرب

    وقد ولدت هذه المراة لداود سليمان وانحدر منه بهذا النسل المذكور بانجيل متى


    1:6 ويسى ولد داود الملك.وداود الملك ولد سليمان من التي لأوريا.

    فقد كان هذا هو السبب الذي لم يجعل اليهود يرجعوها لنسب داود فكيف يستقيم المعنى بانهم كانوا يقولوا لها انتي التي انحدرتي من نسل الشرفاء كيف تاتي بهذا الفعل ، مع ان يشبهوها بنسل رجل قد فعل فاحشة الزنا المثبتة في الكتب المقدسة، لذلك قد ارجعوها لنسب الكهنة التي تنتمي اليه ايضا من جهة الام.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    31
    آخر نشاط
    27-01-2010
    على الساعة
    01:19 PM

    افتراضي تابع

    زكريا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح

    كما اوضحنا فيما سبق ان ليس هناك اي خطا تاريخي متعلق بنسب مريم عليها السلام كما ورد بالقرآن الكريم ، وان الامر يحتاج فقط لجرعة مبسطة من الانصاف لدى من يلقون بمثل هذه الشبهات الواهية ليتبين لهم كذب وافتراء ما ادعوه من خطا القرآن الكريم في نسب مريم عليها السلام ، بل ان الخطا كل الخطا هو عندهم هم انفسهم ، فاولى بهم واولى ان يصححوا هذا الخطا وان يعالجوا جهلهم الذي لم يقف حده عند القرآن الكريم فحسب بل امتد ليشمل كتابهم المقدس الذي به يؤمنون ولعقيدتهم وافكارهم منه يستقون. فكما اننا اوضحنا صحة نسب مريم لهارون بحسب الكتاب المقدس ، سوف نقوم بالقاء الضوء على احد نصوص الكتاب التي ان كان مدعوا الايمان هؤلاء لديهم علما بكتابهم ما استطاعوا ان ينبسوا ببنت شفة حول نسب مريم عليها السلام في القرآن الكريم، فلقد ورد بانجيل متى على لسان يسوع - عيسى - مخاطبا اليهود:
    مت 23:35 لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الارض من دم هابيل الصدّيق الى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح.
    ومن المعروف من هو هابيل الصديق، انه ابن ادم الوارد ذكره في سفر التكوين من العهد القديم حيث قتله اخوه قايين - قابيل - تك 4:8 وكلم قايين هابيل اخاه.وحدث اذ كانا في الحقل ان قايين قام على هابيل اخيه وقتله.
    ولكن من هو ذلك زكريا بن برخيا الذي قتل بين الهيكل والمذبح ؟؟
    ان الكتاب المقدس يذكر لنا النبي زكريا بن برخيا في العهد القديم في مواضع عديدة نذكر منها:

    زك 1:1 في الشهر الثامن في السنة الثانية لداريوس كانت كلمة الرب الى زكريا بن برخيا بن عدّو النبي قائلا


    زك 1:7 في اليوم الرابع والعشرين من الشهر الحادي عشر.هو شهر شباط.في السنة الثانية لداريوس كانت كلمة الرب الى زكريا بن برخيا بن عدّو النبي قائلا


    ولكن زكريا بن برخيا هذا لم يقتل في بيت الرب بين الهيكل والمذبح، بل الذي قتل في بيت الرب هذا كان زكريا اخر ، لم يكن زكريا بن برخيا بل كان اسمه زكريا بن يهوياداع الوارد ذكره في اخبار الايام الثاني بــ الاصحاح الرابع والعشرين:

    20 ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن فوقف فوق الشعب وقال لهم هكذا يقول الله لماذا تتعدون وصايا الرب فلا تفلحون.لانكم تركتم الرب قد ترككم.


    21 ففتنوا عليه ورجموه بحجارة بامر الملك في دار بيت الرب.

    22 ولم يذكر يواش الملك المعروف الذي عمله يهوياداع ابوه معه بل قتل ابنه.وعند موته قال الرب ينظر ويطالب.
    وبهذا نرى ان هناك خلطا - ان صح القول - بين زكريا بن برخيا وبين زكريا بن يهوياداع ، فكليهما شخصيتين كتابيتين ولكن احدهما هو الذي قتل بين الهيكل والمذبح ، وهو زكريا بن يهوياداع وليس زكريا بن برخيا كما يقول النص، وقد حاول علماء المسيحية بان يثبتوا ان المقصود في هذا النص ليس زكريا بن برخيا كما هو منصوص عليه بل انه زكريا بن يهوياداع كما يقول العهد القديم !!
    تعليق الترجمة اليسوعية في الصفحة 101: (( يذكر الكتاب المقدس هذين الحدثين : كان زكريا بن يوياداع ( 2 اخ 23: 20-22 ، قد قتل في الهيكل قبل ان يصل الى حمى المذبح))
    تعليق الترجمة العربية المشتركة في الصفحة 42: ((زكريا بن برخيا رج 2اخ 24:20-22))
    ويقول وليام ماكدونالد في تفسيره في الصفحة 149: ((زكريا الذي سجل قتله في 2 اخ 24: 20-21 وهو السفر الاخير بحسب الترتيب العبراني للكتاب المقدس (وهذا ليس زكريا كاتب سفر زكريا في العهد القديم ))

    فكما نرى فان علماء الكتاب المقدس حين يعلقون على هذا الامر يذكروا بان المقصود ليس زكريا بن برخيا المذكور بسفر زكريا في العهد القديم بل ان المذكور هو زكريا بن يهوياداع المذكور بسفر الاخبار الثاني والذي ورد عنه كيف انه قتل في بيت الرب رجما.

    والسؤال هنا ان كان المقصود هو زكريا بن يهوياداع حقا ، فلماذا يستخدم النص اسم زكريا بن برخيا ؟؟؟؟

    قد حاول العديد من علماء المسيحية الرد على هذا السؤال الذي ان لم يتم الرد عليه قد يترك خلطا تاريخيا رهيبا بين شخصيتين كتابيتين ، وخصوصا ان الذي قال الكلام بحسب انجيل متى هو الرب يسوع نفسه ، فقد لجأوا الى طرح عدة تفسيرات لتوضيح السر وراء استخدام اسم زكريا بن برخيا على الرغم ان المقصود ليس زكريا بن برخيا ، بل انه زكريا بن يهوياداع !!

    وقد انقسم المدافعون الى قسمين

    القسم الاول الذي يؤكد على صحة النص بشكله الحالي:
    وهم الذين لم ينسبوا اي خطا لهذا التعبير بل تعاملوا في تحليلهم على صحة ودقة العبارة المستخدمة، وقد اوردوا احتمالات عديدة اشهرها : ان يهوياداع والد زكريا كان يسمى ايضا برخيا !! هذا بالطبع لا دليل عليه لكنهم قد قالوا بان اليهود معروف عندهم ان يكون للشخص الواحد اسمان فلا يمنع ان يكون يهوياداع كان له اسم اخر وهو برخيا وخصوصا ان المعنى متقارب بين برخيا وبين يهوياداع على حسب كلامهم ، وقد ايد هذا الراي جماعة من الدارسين نذكر منهم:

    الاب متى المسكين حيث اوضح في تفسيره في الصفحة 628:



    أمَّا هابيل الصدِّيق فمعروفة قصته وكيف تحمَّل أخوه سفك دمه. والمعروف عن زكريا بن برخيا أنه ليس زكريا النبي كما في سفره (1:1)؛ بل زكريا الكاهن وكان موته كالآتي:


    + » ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن فوقف فوق الشعب وقال لهم: هكذا يقول الله: لماذا تتعدُّون وصايا الرب فلا تفلحون لأنكم تركتم الرب، (الرب) قد ترككم. ففتنوا عليه ورجموه بحجارة بأمر الملك في دار بيت الرب. «(2أي 24: 20و21)


    وواضح جداً من هذا التقرير أنه مات شهيداً للمناداة بحق الرب. وهو أقصى ما ينطبق عليه كلام المسيح. والمعروف أن والد زكريا الكاهن كان يسمَّى يهوياداع وبرخيا أيضاً. لذلك حدث لبس ما بين هذا الكاهن الشهيد المبارك وبين زكريا النبي الذي هو ابن براخيا أيضاً. إذن، فالشهيد المقصود هنا هو الكاهن وليس النبي وهذا يرجِّحه العالِم لنسكي([5]).

    كذلك متى هنري في تفسيره بصفحة 230: (( دم زكريا بن برخيا ع36 والذي من المرجح انه زكريا بن يهوياداع الذي رجم في دار بيت الرب 2 اخ 24: 20- 21، وقد سمي ابوه برخيا وهي تعني نفس اسم يهوياداع وكان امرا عاديا بين اليهود ان يكون للشخص اسمان ))


    اما بارنز في تفسيره حول نص متى 23:35 يوضح ان زكريا شخص غير معروف على وجه اليقين: (( زكريا بن برخيا ، ليس معروفا على وجه التأكيد من كان )) ويضيف قائلا((يعتقد البعض بانه كان زكريا الذي قد سجل خبر موته في اخبار الايام الثانية الاصحاح 23: 22-21 والذي يسمى هناك زكريا بن يهوياداع ، ولكنه معروف انه كان شائعا بين اليهود ان يكون عندك اسمين، كما هو الحال مع متى كان يدعى لاوي وليباوس الملقب تداوس وايضا سمعان الملقب بكيفاس. ، واخرون يعتقدون ان يسوع كان يشير الى زكريا النبي والذي من المحتمل انه قتل على يد اليهود ، ومع انه لا يرد نص يذكر موته الا انه من المحتمل انه كان معروفا بالتقليد.))

    Zacharias, son of Barachias - It is not certainly known who this was. Some have thought that it was the Zecharias whose death is recorded in 2Ch_24:20-21. He is there called the son of Jehoiada; but it is known that it was common among the Jews to have two names, as Matthew is called Levi; Lebbeus, Thaddeus; and Simon, Cephas. Others have thought that Jesus referred to Zecharias the prophet, who might have been massacred by the Jews, though no account of his death is recorded. It might have been known by tradition.


    وهكذا نرى بارنز في اثباته صحة ما ورد قد تعرض لاحتمالات ليس لها اي دليل، ولكنه تصدر كلامه بان شخصية ذلك زكريا بن برخيا الذي قتل بين الهيكل والمذبح ليس معروفا على وجه اليقين، ومن المعتقد انه رجح القول بان المقصود زكريا بن برخيا النبي بالفعل وخصوصا ان حادثة موته لم تذكر بالكتاب فلعل اليهود قتلوه ايضا حيث اخبر بهذا يسوع ، وقد كان معلوما بواسطة التقليد !
    والحقيقة ان مسالة التقليد هذه قد اشار اليها قاموس الكتاب المقدس في الفقرة السادسة تحت شرحه لكلمة زكريا حيث اوضح ان التقليد اليهودي يقر بان زكريا بن برخيا النبي قد عاش زمنا طويلا ومات ودفن مع حجي (( ويذكر التقليد اليهودي أن زكريا هذا طالت أيامه وعاش في بلاده ودفن بجانب حجي الذي كان زميلاً له.))
    وليس هذا فحسب فان قاموس الكتاب المقدس يتحفنا بنظريته حول ان زكريا بن يهوياداع هو المقصود بالنص ولكن تم الاشارة اليه باسم زكريا بن برخيا لا لان برخيا والده او لان والده يهوياداع كان يسمى ايضا برخيا ، بل لان من اجداد زكريا بن يهوياداع رجلا كان اسمه برخيا - ولم يقدم القاموس دليل على كلامه - وبهذا فان قوله زكريا بن برخيا لا تعني زكريا الابن المباشر لبرخيا بل يقصد زكريا المنحدر من نسل شخص يدعى برخيا ، وقد ذكر هذا قاموس الكتاب المقدس تحت شرح كلمة زكريا في الفقرة الثالثة:
    (3) زكريا بن يهوياداع (ويرجح أنه كان حفيده) وكان كاهناً للرب في أيام اخزيا ويوآش وبعد موت يهوياداع الموقر الذي كان يتمتع بالاحترام والإكرام الذي والذي كان صديقاً وحامياً ومرشداً ليوآش قام الملك والشعب وتركوا بيت الرب إله آبائهم وعبدوا الآلهة اشيرة والأصنام.
    أما ذكريا يهوياداع هذا، وكان قد تنصب كاهناً، وقد رأى ما كان من الملك والشعب قام بإرشاد الروح وتوعدهم على تمردهم وشر قلوبهم وهو في حالة الغيظ الشديد، غير أن خطابه أثار غضبهم ففتنوا عليه ورجموه بحجارة في دار بيت الرب بين المذبح والهيكل بأمر الملك الناكر للجميل، أما هو فرفع دعواه إلى الله واستغاث بملك يهوذا العظيم لينتقم له من أعدائه إذ قال "الرب ينظر ويطالب" (2 أخبار 24: 20-22). وقد أشار المسيح إلى هذه الحادثة الفظيعة في مت 23: 35 ولو 11: 51، وقد دعاه المسيح في متى زكريا بن برخيا ولعله استعمل لفظة "ابن" هنا كما تستعمل في مواضع كثيرة في الكتاب للدلالة على النسب فقط فيكون برخيا أحد أجداد زكريا كما يقال أن يسوع ابن داود.

    فان قاموس الكتاب المقدس يفصل جيدا بين شخصية زكريا بن برخيا النبي المذكور في العهد القديم وبين زكريا بن يهوياداع الذي ذكره يسوع باسم زكريا بن برخيا وذكر خبر مقتله بين الهيكل والمذبح ، فعن زكريا بن برخيا النبي يذكر في الفقرة رقم 6 :

    (6) زكريا بن برخيا بن عدّو، وهو الحادي عشر بين الأنبياء الصغار، وفي عز 5: 1 و 6: 14 يذكر أنه "ابن عدّو". وسبب ذلك، على الأرجح، هو أن أباه برخيا مات في ريعان الشباب فنسب حسب العوائد إلى جده عدّو الذي مشهوراً أكثر من أبيه. ويظهر أنه كان من نسل لاوي ولذلك كان مستحقاً وظيفة كاهن ونبي (نح 12: 16). وقد تنبأ زكريا في الشهر الثامن من السنة الثانية لداريوس الملك وذلك في غضون المدة التي أذن فيها لرجال يهوذا أن يرجعوا من سبي بابل فكان من أم الأمور لديه أن يقوي عزائم الشعب الضعيف وينهض هممهم الساقطة لينزعوا عنهم نير بابل ويعززوا روح التقوى فيما بينهم ويرجعوا اليهودية إلى ما كانت عليه من عز وقوة. فيرى رؤى مشجعة ويقدم رسائل روحية عظيمة بخصوص الصوم والطاعة كما يقدم نبوات متنوعة بخصوص المسيح ومجيئه وجروحه، كما يرتفع بالفكر إلى نهاية الأيام وملك المسيح.ويذكر التقليد اليهودي أن زكريا هذا طالت أيامه وعاش في بلاده ودفن بجانب حجي الذي كان زميلاً له.

    فكما نرى فان المدافعين عن النص بشكله الحالي يستندون على عدة احتمالات ، من اجل ان يحافظ على شكل النص الحالي دون ان يلصق به اي خطا من اي جانب، ولقد اشرنا الى حساسية هذا الامر بالذات حيث انه على لسان يسوع نفسه، وبالطبع لا يمكن ان يقبل اي خطا على لسان يسوع الذي يعتبره معظم مؤمني الكتاب المقدس رب الارباب وملك الملوك ، الاله المتجسد الذي اتى لفداء البشر بذبيحة نفسه ، فكما راينا هناك تفسيرات عدة استندوا اليها لتوضيح السبب وراء التعبير المستخدم (( زكريا بن برخيا )) في حين ان المقصود (( زكريا بن يهوياداع )) حيث قالوا بانه من المحتمل ان يكون يهوياداع كان يسمى برخيا ايضا، او ان برخيا هذا كان من اجداد زكريا بن يهوياداع ، الى غير هذا من الاحتمالات .

    هذا كان عن المدافعين من مجموعة المحافظين على النص بشكله ، اما القسم الثاني وهم المجموعة الاخرى، والتي ترى بحدوث خطا مرتبط بهذا النص كان في رايهم اما ان يكون راجع للتقليد اليهودي نفسه والذي عادة ما يخلط بين الاسمين كما قال التفسير الحديث للكتاب المقدس - العهد الجديد - إنجيل متى - ر.ت فرانس في الصفحة 367 (( وذكر مقتل زكريا في 2 اخ 24: 20-22 )) ويضيف (( وزكريا الذي ذكر في 2 اخ 24 والذي اشير اليه هنا بوضوح بذكر المكان الذي قتل فيه بكل دقة ، كان ابن يهوياداع ، وكان براخيا والد نبي ما بعد السبي زك 1:1 ولكن التقليد اليهودي عادة ما يخلط بين الاسمين))

    وقد يعتبر القول بالخلط بين الاسمين عن طريق الخطا ، خصوصا ان جيروم قد اكد على ان النص بحسب انجيل الناصريين - انجيل ابوكريفي - قد ورد به زكريا بن يهوياداع وليس زكريا بن برخيا ، كما نقل عنه ادم كلارك في تفسيره تعليقا على نص متى 23:35
    (( يقول جيروم ان في انجيل الناصرين ، كانت يهوياداع بدلا من برخيا))

    Jerome says that, in the Gospel of the Nazarenes, it was Jehoiada, instead of Barachiah.


    وقد وصل الحد عند بعض العلماء الى ان قال بعدم اصالة المقطع اصلا وانه لم يعدو على ان يكون اضافة من احد النساخ اراد منها توضيح شخصية زكريا المقصود بالنص:

    ولنقرأ تعليق الترجمة البولسية في الصفحة 153 (( والثاني في سفر الاخبار الثاني (24:20-22) وهو اخر اسفار العهد القديم بحسب الترتيب اليهودي ، فيما سفر التكوين اولها - وزكريا المقصود هنا ابن يوياداع وليس ابن برخيا (زك 1:1) .يرى علماء الكتاب ان العبارة - زكريا بن برخيا- ليست من الاصل وانما زادها احد النساخ عن سهو بقصد "التوضيح" . والنساخ هم الذين كانوا ينقلون الكتب بخط ايديهم اذ لم تكن الطباعة معروفة بعد.))
    ويساند هذا القول ان رواية انجيل لوقا لهذا النص لا يوجد بها بن براخيا ولا ابن يهوياداع :
    لو 11:51 من دم هابيل الى دم زكريا الذي اهلك بين المذبح والبيت.نعم اقول لكم انه يطلب من هذا الجيل.

    اي ان رواية يسوع الاصلية لم توضح زكريا المقتول هذا ابن من هو ، فقام احد النساخ باضافة ((بن برخيا)) ظنا منه انه يوضح الامر ثم اخذت هذه الزيادة التي هي اصلا لا توافق الحقيقة طريقها الى الكتاب المقدس حتى وقتنا الحالي حيث اصبحت تعامل معاملة المتن الاصلي. وقد قال بهذا الامر كثير من علماء الكتاب كما اشار تعليق الترجمة البولسية بكل وضوح.

    خاتمة:
    قد تناولنا في هذه الدراسة المبسطة شبهة نسب مريم عليها السلام في القرآن الكريم ، حيث اوضحنا ان لا غبار على ما ورد في كتاب الله تبارك وتعالى من نسب مريم لعمران او تقرير نسبها لهارون عليه السلام بثبوت المقصد ، كما اننا اشرنا الى امرا قد يكون فيه نوع من التشابه مع هذه الشبهة الواهية ، وهو الامر المرتبط بزكريا بن برخيا المذكور في انجيل متى على انه الشخص الذي قتل بين الهيكل والمذبح والذي ثبت ان اسمه ليس هذا بل زكريا بن يهوياداع ، وايضا ان زكريا بن برخيا هذا كان من انبياء اليهود وليس له علاقة بشخصية زكريا بن يهوياداع المراد الاشارة اليها في نص انجيل متى على الحقيقة، وقد اوردنا شهادات من علماء المسيحية حيال هذا الامر لنرى كيف يتعاملون مع مثل هذه الامور حين ترد في كتبهم المقدسة،
    والحقيقة ان كل ما ذكرناه حيال هذا الامر ليس مناقشة لشخصية زكريا بن برخيا الذي قتل بين الهيكل والمذبح بغرض الفصل في القضية ، بل مجرد ذكر اراء علماء المسيحية لحل هذه المعضلة التاريخية او الخلط التاريخي الذي - ان ثبت - لا يمكن ان يصدر من شخص له دراية بالتاريخ اليهودي، او موحى له من الله فضلا عن ان يكون الله نفسه. حيث انهم اوضحوا انه لا معضلة في الامر اذا كان يهوياداع يدعى برخيا ايضا، لا معضلة في الامر ان كان زكريا بن يهوياداع ينحدر من نسل برخيا، بل ان هناك من وصل بهم الامر ان اقروا بالخطا للخروج من نسب الخطا لرب الارباب وملك الملوك حيث ارجعوا المسالة لزيادة لم تكن من الاصل، وخلط راجع للتقليد اليهودي لا ليسوع بالطبع.
    وكما اشرنا من قبل لسنا هنا بصدد دراسة هذه القضية وان كان هناك اي اشكال متعلق بذكر اسم زكريا بن برخيا بدلا من زكريا بن يهوياداع ، بل انها كانت مجرد اشارة لذوي الالباب ، ان ينتهوا من دراسة كتابهم اولا ثم يبدأوا بدراسة كتاب الاخرين ، او على الاقل يكيلوا بمكيال واحد ، فكما انهم قبلوا مع كل هذا ان زكريا بن برخيا هو نفسه زكريا بن يهوياداع ، وان يسوع لم يخطأ ، وان الكتاب لم يخطأ .. فكان اولى بهم ان لا يثيروا اصلا شبهة نسب مريم عليها السلام في القرآن الكريم والتي قد اوضحنا بحمد الله وفضله ان لا هناك اي خطا من الاساس ، مع ملاحظة استنادنا على الدليل من كتاب الله تبارك وتعالى ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم واهل العلم ولم نقل ان هناك خطا في التقليد اليهودي ، او ان هناك احدا زاد في كتاب الله تبارك وتعالى ما ليس منه بغرض توضيح امور ليست واضحة، ونعود ونكرر من له اذنان للسمع فليسمع ومن له عينان فليبصر بهما .
    اسال الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وان يفتح قلوب الذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا لما هو مكتوب ، فتكون دعوة متواضعة لان يفتشوا الكتب حتى يعرفوا الحق الذي سوف يحررهم من قيود التقليد والعبادات الموروثة لا المدروسة،

    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    [1] عد 26:59 واسم امرأة عمرام يوكابد بنت لاوي التي ولدت للاوي في مصر.فولدت لعمرام هرون وموسى ومريم اختهما.

    [2] صحيح البخاري باب الأدب حديث رقم 6141


    ([3]) J. Jeremias, op. cit., pp. 213-221.


    [4] التفسير المسيحي القديم للكتاب المقدس - العهد الجديد 3 - الإنجيل كما دونه لوقا - الأب الدكتور ميشال نجم الصفحة 56


    ([5]) R.C.H. Lenski, cited by W. Hendriksen, op. cit., p. 838.
    ------
    المصادر:
    1- القرآن الكريم
    2- الكتاب المقدس
    3- تفسير زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي
    4- التفسير الكبير الامام الطبراني
    5- الكشاف للزمخشري
    6- معالم التنزيل للبغوي
    7- صحيح البخاري
    8- صحيح مسلم
    9- تفسير الاب متى المسكين
    10- تفسير ادم كلارك
    11- التفسير المسيحي القديم للكتاب المقدس - العهد الجديد 3 - الإنجيل كما دونه لوقا - الأب الدكتور ميشال نجم
    12- كتاب السنكسار
    13- الترجمة اليسوعية
    14- الترجمة العربية المشتركة
    15- الترجمة البولسية
    16- تفسير وليام ماكدونالد
    17- تفسير متى هنري
    18- تفسير البرت بارنز
    19 - قاموس الكتاب المقدس
    20 - التفسير الحديث للكتاب المقدس - العهد الجديد - إنجيل متى - ر.ت فرانس




    شكر خاص للاخ المحلاوي صاحب موضوع من الذي قتل بين الهيكل والمذبح فقد كان موضوعه ما اظهر امامي فكرة كتابة هذا المقال. يمكنك مشاهدة مقال الاخ على هذا الرابط http://muslimchristiandialogue.com/v...ead.php?t=8233

    كما اهدي هذا المقال لاختي الحبيبة مسلمة
    o0o Muslima o0o
    وكذلك اختي الحبيبة امة الله amatallah_87

    كتبته مريم علم الدين

قد قبلتم زكريا ، فلماذا ترفضون مريم - ردا على شبهة خطأ نسب مريم عليها السلام بالقرآن

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مريم عليها السلام في الإسلام
    بواسطة ابوغسان في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-01-2016, 02:59 PM
  2. مريم -عليها السلام- كما ذكرها القرآن
    بواسطة dahab في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-01-2011, 09:04 PM
  3. هل أخطأ القرآن في نسب مريم عليها السلام
    بواسطة المشتاقة للقاء الله في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 13-06-2010, 09:52 PM
  4. الرد على شبهة مريم عليها السلام و جذع النخلة
    بواسطة Abou Anass في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 22-01-2009, 03:17 AM
  5. أبو مريم عليها السلام .. شبهة
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-05-2005, 12:03 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

قد قبلتم زكريا ، فلماذا ترفضون مريم - ردا على شبهة خطأ نسب مريم عليها السلام بالقرآن

قد قبلتم زكريا ، فلماذا ترفضون مريم -  ردا على شبهة خطأ نسب مريم عليها السلام بالقرآن