ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 2-2-1)

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 2-2-1)

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 2-2-1)

  1. #1
    الصورة الرمزية أبو عبيده
    أبو عبيده غير متواجد حالياً محاور
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    164
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    27-04-2014
    على الساعة
    04:17 PM

    افتراضي ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 2-2-1)

    سند العهد القديم


    إعلموا أيها الفضلاء أنه من بين أسفار العهد القديم كلها لا يوجد دليل قاطع على الأتي :

    1- إثبات أن هذه الأسفار إلهامية ( كما سنبين إن شاء الله ) .
    2- معرفة كتبة ومؤلفي هذه الأسفار .
    3- معرفة الزمن والمكان الذي كتبت فيه هذه الأسفار .
    فلقد وصل إلى أيدينا ثلاث نصوص مختلفة للعهد القديم ، ولا نقصد هنا أن هناك ثلاث ترجمات ، بل نعني أنه توجد ثلاث نصوص يستقل بعضها عن بعض , وهى :
    1- التوراة السامرية .
    2- التوراة العبرانية .
    3- التوراة اليونانية ( السبعينية ) .

    وهذه النصوص متشابهة في عمودها الفقري ، لكنها مختلفة ومتناقضة في بعض التفاصيل الدقيقة ، كما ثمة فرقين كبيرين ، وهما أن التوراة اليونانية تزيد أسفار (الأبوكريفا) السبعة عن التوراة العبرية ، فيما تزيدان معاً كثيراً عن التوراة السامرية ، والتي لا تعترف إلا بالأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى ( التكوين , الخروج , اللاويين , العدد , التثنية ) .

    وهذه النصوص يعترف بها وينكرها طوائف شتى من طوائف النصارى , فالتوراة اليونانية (السبعينية) معترف بها عند الكاثوليك والأرثوذكس وقد كتبت بأمر من بطليموس الثاني على يد اثنين وسبعين شيخًا من شيوخ اليهود عام 258 ق . م , ولا يعلم أحد بالطبع هوية هؤلاء الشيوخ , ولا ما هى درجة إجادتهم للغتين ( العبرية واليونانية ) , ولا نعرف من الذي اعتمد تلك الترجمة لهم على أنها كلام الله !
    والتوراة العبرانية معتبرة عند بعض اليهود وجميع طوائف البروتستانت من النصارى ، والتوراة السامرية معتبرة عند طائفة السامريين من اليهود فقط .
    وكل ذلك على خلاف بينهم , فالكاثوليك والأرثوذكس يقرون أسفارًا عددها سبعة وأربعون , بينما يقر البروتستانت تسعًا وثلاثين فقط بحذف ثمانية أسفار والتي تعرف بـ(الأبوكريفا ) أو الأسفار المنحولة ويسميها البعض " الأسفار القانونية الثانية " . ( أبوكريفا : "أي النص الذي لا تعترف به الكنيسة ولا تقبله في قانون الكتاب المقدس" , انظر الجدول الخاص بالمصطلحات اللغوية للترجمة الكاثوليكية ( اليسوعية ) ص 28 ) .

    وثمة خلاف كبير في عدد هذه الأسفار المستترة والزائدة ( الأبوكريفا ) . فالكتاب المعتمد عليه عند الكاثوليكيين الرومان يضم سبعة أسفار من الأبوكريفا , بالإضافة إلى تسعة وثلاثين سفرًا معترف بصحتها عند الجميع , وبهذا يصبح عدد الأسفار المعتمدة عندهم ستة وأربعين سفرًا .
    (THE HOLY BIBLE ,RSV ( Revised Standard Version),Catholic Edition (London,1966)p.vi,ix.)

    لكن بعض النسخ القديمة للكتاب المقدس تضم بين دفتيها خمسين سفرًا بدلاً من 46 سفرًا , مثل مخطوط الكتاب السكندري .
    (F.G Bratton: A Hstory Of The Bible (London,1961) ,p.99)

    وتذكر دائرة المعارف الأمريكية أن عددًا كبيرًا من المسيحيين غير البروتستانت يعترفون بصحة أربعة عشر سفرًا أو أكثر , والتي يعدها البروتستانت من الأبوكريفا .
    (Encyclopaedia americana, vol,3.p.612.)

    ولا يقتصر خلاف الفرق المسيحية فيما بينها بالنسبة للأبوكريفا على عدد أسفارها وعلى النسخ القديمة فحسب , بل يتعداه إلى فقرات في بعض الأسفار , ومنشأ معظم هذه الإختلافات هو الترجمة السبعينية التي أشرنا إليها , والتي اشتملت على أسفار وكتب لم تكن موجودة في المخطوط العبري القديم , وهذه هى الكتب التي سميت"الأبوكريفا" .
    (Encyclopaedia Of Cristianity ,p.309; Encyclopaedia americana, vol,3.p.612)

    وقبل أن أدلي في المبحث أرى من المناسب أن أوجز القول في تاريخ تدوين هذه الترجمة السبعينية , الأمر الذي يساعد على إدراك المنهج العام الذي أختير لتدوين الكتاب المقدس معتمدًا على أدق وأصح المراجع التاريخية المعترف بها عند القوم , فالعهدة عليهم لا علينا .

    في عهد ابن سليمان – عليه السلام – خرجت عشر قبائل يهودية على الحكم , وانفصلت من بين الإثنى عشرة قبيلة البارزة , فظهرت نتيجة لذلك مملكتان يهوديتان متحاربتان فيما بينهما , إحداهما يهوذا والأخرى إسرائيل . وفي سنة 722ق.م هجم الآشوريون على مملكة إسرائيل الشمالية والتي كانت تسمى السامرية , ودمروها وأسروا قبائل إسرائيل وأخذوهم معهم , فماتت بعض هذه القبائل واندمج بعضها الأخر في الأمم الأخرى .( الملوك الأول 12 : 19-20 , الملوك الثاني 17 : 13 وما بعدها وانظر أيضًا :
    Roddy & Sellier : In Search Of Historic Jesus ,p.24; J.P .Boyd Bible Dictionary p56,82)

    ودمرت القبيلتان اليهوديتان الأخريان على يد ملك بابل بختنصر مرتين , ولا سيما في سنة 586 ق.م وهدم هذا الملك المعبد المركزي لليهود ( الهيكل المقدس ) , وأحرق كتبهم المقدسة , وأسرهم وأخذهم معه إلى بابل , وبعد خمسين سنة من هذه الحوادث تدخل الملك الإيراني كيخسرو في الأمر, ونجاهم من السجن , وأطلق سراحهم إلى فلسطين .ولكن عددًا كبيرًا من اليهود فضل البقاء هناك , وبعضهم سافر إلى مصر , فضاعت كتبهم الدينية ووثائقهم المقدسة في زمن السجن والنفي من الوطن, وكانت الحاجة ماسة إلى تدوينها من جديد . فقام بهذا العمل عالم يهودي معروف اسمه عزرا ( 458ق.م) , فدون نسخة عبرانية لليهود الذين عادوا إلى فلسطين , وكان هذا بعد مائة عام تقريبًا من عودتهم . وجاء في روايات أخرى أنه لم يدون هذه النسخة , بل اقتصر عمله على التصحيح والتنقيح , وإثبات النصوص , وتقديم كل ذلك لأمته .( الملوك الثاني 24 : 10-17 , أخبار الأيام الثاني 36 : 13-20 , حزقيال 16 : 39-40 , 23 : 23-25 , إرميا 39 : 1-9 , نحميا 8 :1 وما بعدها . أنظر أيضًا :
    Jesus In His Time ,by daial-rops,p73 ; Encyclo.Brit.(1962),vol.9p.14 ;Encyclo.Universalis(paris,1974),vol.3,pp426ff )

    والباحثون المحققون يعتبرون رواية تدوين عزرا التوراة , أو العهد القديم , أو إعادة النظر فيه أسطورة خالصة , يقولون : " لا يوجد سجل تاريخي يمكن الإعتماد عليه في تدوين مخطوط موثوق به للعهد القديم " .
    ((American People's Encyclopaedia , vol.3,p.420

    فالذي حدث هو أن اليهود عندما عادوا إلى فلسطين ما عادوا يفهمون العبرية , ولذك كانوا في حاجة ماسة إلى ترجمة مفسرة بالأرامية من ناحية , ومن ناحية أخرى كانوا بحاجة إلى الكتب المقدسة باللغة اليونانية , لأن الأجيال الجديدة كانت تتعامل مع هذه اللغة فهماً وتحدثًا .
    (Jesus In His Time ,p.73)

    وفي سنة 161 قبل الميلاد ضاع ذلك المخطوط للعهد القديم , الذي يقال عنه : أن عزرا دونه . وقصة ضياع هذا المخطوط تتلخص في أن أحد خلفاء الإسكندر اليوناني وهو أنطيوكس ( وكان مشهورًا بظلمه وقهره ) حمل على أورشليم , ونهب المعبد المركزي بها , ثم جمع الكتب الدينية المقدسة للناموس اليهودي , وأحرقها بعد تمزيقها , وقرر إعدام كل من يوجد عنده كتاب من هذه الكتب , أو صحيفة من الصحائف الدينية . ( سفر المكابيين الأول : الإصحاح الأول وبالأخص 1 : 56-57 ) .
    وبعد سبعين سنة من الميلاد قضى ملك الروم طيطس على جميع نسخ العهد القديم اليونانية والعبرية , فدُمر الهيكل مرة أخرى واغتيل آلاف اليهود , وامتلأت الأسواق والأزقة بالقتلى والممتلكات المدمرة, وأدى هذا التخريب المتتالي إلى محو صحف الأنبياء وكتبهم محوًا كاملاً . ( اليهود في العالم القديم ص 239 ) .
    ترجمت التوراة إلى اليونانية – كما تخبرنا الروايات اليهودية – في القرن الثالث قبل الميلاد بأمر الملك المصري , وقام بهده الترجمة سبعون ( أو اثنان وسبعون ) عالمًا يهوديًا , وبدأت الأسفار الدينية الأخرى تضم إليها بالإضافة إلى أسفار مترجمة عن التسخة العبرانية , وهذه الأسفار كان مشكوكًا في صحتها لدى اليهود الفلسطنيين , وهى التي سميت بـ"الأبوكريفا " .
    (Encyclopaedia Of Cristianity ,p.309; Encyclopaedia americana, vol,3.p.612)

    وفي القرن الأول قبل الميلاد كانت الترجمة السبعونية هذه شائعة في فلسطين أيضًا , وتبنت الكنائس المسيحية في هذا العصر هذه النسخة المتداولة . ومن هنا صارت " الأبوكريفا " جزءً للكتاب المقدس الموثوق به عند المسيحيين . وفي القرن الرابع اعتمد جيروم على النسخة السبعونية في ترجمته للكتاب المقدس إلى اللغة الللاتينية , وسماها " الترجمة الشعبية " .ورغم أنه ترجم أسفار الأبوكريفا أيضًا إلا أنه عبر عن شكوكه في صحتها , فقد ضم الأبوكريفا إلى ترجمته لأجل الإصلاح الأخلاقي .
    (J.P .Boyd Bible Dictionary,p.85 ; The Catholic Bible (RSV) p.vii ;F.G. Bratton: History Of the Bible ,p.100f)

    والجدير بالتنبيه هنا أن " الترجمة الشعبية " هذه هى التي تعتمد عليها الكنيسة الرومانية , والخلاصة أن أسفار الأبوكريفا المشكوك فيها وغير الموثوق بها تسربت إلى الترجمة الشعبية والنسخة السبعونية كلتيهما .
    وأما اليهود الفلسطنيون فظلوا يعتمدون على المخطوط العبراني للعهد القديم , ولم يعترفوا بصحة الأسفار الأبوكريفية , وكذلك الحال بالنسبة للمسيحيين البروتستانت بعد حركة الإصلاح التي قام بها مارتن لوثر . حيث قام بترجمة العهد القديم العبراني والعهد الجديد اليوناني إلى اللغة الألمانية عام 1534م , ومنذ هذه اللحظة صار البروتستانت يقدسون العهد القديم العبراني وينبذون العهد القديم اليوناني ( الترجمة السبعونية أو السبعينية المشتملة على الأسفار الأبوكريفية ) الذي يقدسه الأرثوذكس والكاثوليك .
    فبداية اعترفت المجامع الكنسية المنعقدة في هيبو وكارشيج سنة 393م وسنة 397م على التوالي بنصوص الأبوكريفا , ثم قررت مجامع الكنيسة الرومانية المنعقدة في ترنت 1546م وفاتيكان سنة 1870م أن الأبوكريفا نصوص دينية موثقة للمسيحيين الكاثوليك الرومان وتبعهم في ذلك الأرثوذكس على خلاف بينهما كما ذكرنا .
    (Bratton's History Of the Bible ,p103 ; Colliers Encyclopaedia,vol .3, p. 395)

    ورغم كل هذه الأحداث لم يفكر أحد في السؤال : هل من الممكن أن تبقى نسخة من العهد القديم بعد كل الخرابات التي جاءت على الهيكل وأرشليم ؟!


    يتبع ......
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية أبو عبيده
    أبو عبيده غير متواجد حالياً محاور
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    164
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    27-04-2014
    على الساعة
    04:17 PM

    افتراضي

    من كتب أسفار العهد القديم ؟!


    جاء في مقدمة أسفار موسى الخمسة ( الترجمة المسكونية ) : (كثير من علامات التقدم تظهر في روايات هذا الكتاب وشرائعه مما جعل المفسرين الكاثوليك وغيرهم على التنقيب عن أصل هذه الأسفار الأدبي فما من عالم كاثوليكي في عصرنا يعتقد أن موسى قد كتب البانتيك (الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم ) منذ قصة الخلق إلى قصة موته , كما أنه لا يكفي أن يقال أن موسى أشرف على وضع النص الملهم الذى دونه كتبة عديدون في غضون أربعين سنة ) ( مقدمة "الأسفار الخمسة"الصادرة عن دار المشرق – بيروت – 1983 م ) .
    والمحققون يقولون : " إن معظم محتويات الأسفار الخمسة لم تنقل عن موسى , بل جمعت من المصادر والمنابع المختلفة , وقد ذكر المحققون أن لهذه الأسفار أكثر من أربعة وعشرين مؤلفاً " .
    (Dr.E.Sellier : Introduction to the Old Testament , English Translation by W.Montgomery(London,1923),pp25-26; W.Barcaly : Making Of the Bible ,p32)

    ثم رأينا زعم البعض أن عزرا قد أعاد كتابة التوراة بإلهام من الله ، وهو أحد مزاعم كثيرة يتعلق بها الغريق ، وهو يصارع في الأنفاس الأخيرة !
    إذ لا يمكن الجزم بأن التوراة الموجودة من كتابة عزرا لأمور من أهمها وجود تناقضات فيها وأخطاء ، لا يقع فيها كاتب واحد .
    ولكن الأهم من ذلك ، الفحص الجديد الذي قام به المحققون النصارى عبر دراسات طويلة ، والذي يؤكد أن هذه الأسفار لها كتبة يربون على المائة ، وينتمون إلى أربع مدارس ظهرت في القرنين الثامن والتاسع قبل الميلاد في مملكتي إسرائيل ويهوذا , وتسمى هذه الدراسات " نظرية المصادر الأربعة " أو " نظرية التقاليد الأربعة " وهى :
    1- التقليد اليهوي .
    2- التقليد الإيلوهي .
    3- التقليد الكهنوتي .
    4- تقليد خاص بسفر تثنية الإشتراع . ( " مدخل إلى التوراة " الترجمة الكاثوليكية ص 61 ) .

    وقد تبلورت هذه النظرية بعد سلسلة من الدراسات ، بدأت بدراسة جان إستروك عام 1753م وقد نشرها من غير أن يجرؤ على ذكر اسمه ، وسار على خطاه الباحث إينهورن وذلك في سنة 1780 – 1783م , وأيضاً إيلجن في عام 1798م , ثم العالم كار داود الجن 1834م ثم هرمن هوبفلد في عام 1853 م ، ثم العالم لودز عام 1941م , وقد أضحت هذه النظرية مسلمة عند العلماء المحققين . (نقلاً عن سلسلة " الهدى والنور " للدكتور/منقذ السقار) .

    ونعود الأن إلى السؤال الهام , ألا وهو من هم كتبة العهد القديم ؟
    ويجيب علماء الكتاب المقدس قائلين : ( صدرت جميع هذه الكتب عن أناس مقتنعين بأن الله دعاهم لتكوين شعب يحتل مكاناً في التاريخ ... ظل عدد كبير منهم مجهولاً .. معظم عملهم مستوفى من تقاليد الجماعة ، وقبل أن تتخذ كتبهم صيغتها النهائية انتشرت زمناً طويلاً بين الشعب ، وهي تحمل آثار ردود فعل القراء في شكل تنقيحات وتعليقات ، وحتى في شكل إعادة صيغة بعض النصوص إلى حد هام أو قليل الأهمية ، لا بل أحدث الأسفار ما هي إلا تفسير وتحديث لكتب قديمة ) ( الترجمة الكاثوليكية ص 29 , 30 ) .
    فالعهد القديم مجموعة من الروايات اليهودية عبر آلاف السنين , وهى مليئة بالأوهام ولا نعرف مؤلفي هذه الروايات .
    " إن العهد القديم ثمرة للتجارب السياسية والعقلية والروحانية التي مرت بالإسرائيليين عبر القرون . ونحن لا نعرف إلا مؤلفي أجزاء قليلة لهذا العهد . وتنسب هذه الأجزاء في معظم الأحيان إلى الأنبياء والرسل والكهنة والقديسين الذين لم تُعرف أسماء معظهم , ويعتبر بعض أسفار الكتاب المقدس " مجموعة مركبة " جمعت موادها من المصادر المختلفة ودونت في صورتها الحالية على أيدي النساخ " .
    (The New Funk & Wagnall's Encyclopaedia(New York,1949), vol.4,p.1300)

    " إن مؤلفي هذه الأجزاء من الكتاب المقدس ( العهد القديم ) غير معروفين وهى تنسب خطأ بكل تأكيد إلى الأشخاص الذين عُرف الأن أنهم لم يكونوا قادرين على تحريرها في صورتها الحالية " .
    (Staley Cook : Introduction to the Bible ( Penguin Books),1956.p.34.)

    " فقد كانت العادة منتشرة أن ينسب كتاب دوِّن في زمن معاصر أو قريب إلى نبي قديم أو مفكر " .
    (Bratton's History Of The Bible,pp.89-90)

    وقد أقر التفسير التطبيقي للكتاب المقدس لنص " كتاب الحياة " في العديد من المواضع أن كُتَّاب تلك الأسفار مجهولون .
    وأنقل الأن إعتراف الترجمة الكاثوليكية بذلك والتي أُخذت مداخلها كاملة من الترجمة الفرنسية المسكونية :

    مقدمة سفر يشوع
    ( .... على هذا الأساس جُددت قراءة الكتاب – أي سفر يشوع – عن يد محرر ينتمي إلى المدرسة التي أنتجت سفر التثنية وتستند إليه .... مما لاشك فيه أن إهتمام المحررين قد تناول الأرض التي وعد الله بها أجداد الشعب ) ( مدخل إلى سفر يشوع ص 418 , 419 ) .

    مقدمة سفر القضاة
    ( .... لا يمكننا أن نبت بتًا أكيدًا قي تأليف السفر .... وإن حاولنا أن ننسب هذا التفكير اللاهوتي – أي سفر القضاة – إلى محرر واحد أو إلى عدة محررين , أمكننا أن نعدهم من كُتَّاب سفر تثنية الإشتراع , لكننا هنا أمام إفتراض غير ملزم تمامًا .... يجب أن نحدد زمن مجمل التقاليد المنقولة بين السنة 1200 والسنة 1020 ق.م ) ( مدخل إلى سفر القضاة ص 464 , 466 ) .

    مقدمة سفر راعوث
    ( لا يزال تاريخ النص موضوع جدال شديد , هناك أسباب كثيرة يستند إليها بعض النقاد للقول بأن المؤلف يرقى عهده إلى ما قبل الجلاء ....ومع كل ذلك , يبدو أن ارتقاء الكتاب إلى ما بعد الجلاء هو الأرجح ) ( مدخل إلى سفر راعوث ص 510 ) .

    مقدمة سفري صموئيل
    ( يبدو بالأحرى في معظم الحالات أننا أمام تقاليد مختلفة قد حرص الرواة والمحررون على المحافظة عليها وحاولوا أن ينظموها بعبارات إطارية ..... ) ( مدخل إلى سفري صموئيل ص 521 ) .

    مقدمة سفري الملوك
    ( ...فمن هو واضع سفري الملوك ؟ هناك عدة إفتراضات , وما نقترحه هنا هو افتراض عليه عدد كثير من المفسرين , قيل إن سفري الملوك يشكلان مع أسفار يشوع ( وأضاف إليها بعض العلماء سفر تثنية الإشتراع ) وسفر القضاة وصموئيل مؤلفاً واحدًا ....وقد قيل أن هذا الكاتب هو كاهن كتب في حوالي السنة 580 ق.م في فلسطين , ثم قام محرر ثان بعد الأول بجيل وفي فلسطين أيضًا في حوالي السنة 550ق.م , وقبل عودة المجليين من بابل , فاستأنف عمل سلفه وأضاف إليه روايات وتقاليد أخرى كانت في متناوله ....وآخر الأمر أن بعض الكتبة خرجوا من بيئة لاوية قد أضافوا إضافات طفيفة في أواخر القرن السادس ق.م ) ( مدخل إلى سفري الملوك ص 623 ) .


    مقدمة سفري الأخبار
    ( جرت العادة بأن تنسب أسفار الأخبار وعزرا ونحميا إلى كاتب واحد لا يعرف إسمه و يقال له "محرر الأخبار".... فالأحرى أن يحدد زمن التحرير في الحقبة الهادئة التي سبقت أيام المحن , أي بين 330 و 250 ق.م , حتى إذا كان هناك إضافات حُررت , فإنه يبدو من العسير أن ننسب مجموعة الأسفار إلى تاريخ يتجاوز السنة 200 ق.م , وإن لم يكن لدينا دليل قاطع يمكننا من الوصول بيقين مطلق إلى نتيجة مرضية ) ( مدخل إلى سفري الأخبار ص 728 ) .

    مقدمة سفري عزرا ونحميا
    ( ليس لدينا ما يدلنا على كاتب هذين السفرين , ولكن المسلم به عادة أن كاتبًا واحدًا أنشأ وألف سفري الأخبار وأتبعهما بسفري عزرا ونحميا ) ( مدخل إلى سفري عزرا ونحميا ص 833 ) .

    مقدمة سفر طوبيا
    ( إن المؤلف هو في الواقع قصاص يحب الطرافة والتفاصيل المأخوذة على طبيعتها ... إن الأفكار الدينية الواردة في السفر واستشهاده بالأنبياء المتأخرين تجعل تايخ تأليفه بعد الجلاء ...وإن تاريخًا قريبًا من السنة 200ق.م هو التاريخ الراجح ) ( مدخل إلى سفر طوبيا ص 867 , 879 ) .

    مقدمة سفر يهوديت
    ( إن المؤلف الأصلي مجهول , ومن الراجح أنه كُتب بلغة سامية ) ( مدخل إلى سفر يهوديت ص 901 ) .

    مقدمة سفر إستير
    ( ....ومن المحتمل أن يكون هذا السفر قد وُضع في الربع الثاني من القرن الثاني ق.م ) ( مدخل إلى سفر إستير ص 928 ) .
    ولتوضيح مدى التضارب والتخبط الذي يعيشه علماء النصارى , نستعين بمقدمة أخرى لسفر إستير وذلك نقلاً عن مقدمة السفر بـ" الأسفار القانونية الثانية " : ( وكاتب هذا السفر مجهول غير أن البعض يرجح أن يكون هو عزرا أو مردخاي , أما زمن كتابة السفر فهى غير معروفة على وجه التحقيق , ويعتقد البعض أنه كُتب أثناء حكم ( أرتزكسيس لونجمانوس ) في الفترة 465-425 ق.م , على أن معظم النقاد يميلون إلى القول أنه كتب في العصر الإغريقي الذي بدأ بفتوحات الإسكندر الأكبر عام 332 ق.م , ويقولون أن كتابته تمت في حوالي عام 300 ق.م ( قاموس الكتاب المقدس , طبعة بيروت1964 , العمود الأخير ص 65 ) ) ("الأسفار القانونية الثانية"ص75).
    فكفى بالمنهج فسادًا أن يصعب على العلماء ضبطه !

    مقدمة سفري المكابيين
    بالنسبة لكاتب سفر المكابيين الأول وزمن تدوينه ولغته الأصلية فلا تذكر مقدمة الرهبانية اليسوعية عنه شيئًا , إلا أن مقدمة " الأسفار القانونية الثانية " تذكر أن لغته الأصلية هى العبرانية ثم تُرجم إلى اليونانية والأصل العبراني مفقود . ( مقدمة سفري المكابيين ص 268 ) .
    وعن سفر المكابيين الثاني , تقول مقدمة الرهبانية اليسوعية الكاثوليكية : ( وهذا الكتاب هو تلخيص لمؤلف في خمسة أجزاء وضعه ياسون القيريني في وقت قريب من الأحداث المروية أي بعد السنة 160 ق.م بقليل .... إن الملخص الذي استند إلى كتابات ياسون هو غير معروف كما أن ياسون نفسه غير معروف ) ( مدخل إلى سفري المكابيين ص 949 , 950 ) .

    مقدمة سفر أيوب
    ( في نص سفر أيوب مشاكل عويصة , ويبدو أن المترجم إلى اليونانية القديمة ( السبعينية ) قد اصطدم بها , فهو تارة يتملص منها باللجوء إلى الترجمة التفسيرية التقريبية , وتارة أغفل ترجمة عدد من الآيات , وكان لا بد من الإعتماد على عمل اوريجنس النقدي وعلى براعة هيرونيمس في الترجمة لكي تصبح لغة سفر أيوب الصعبة في متناول المسيحيين ) ( مدخل إلى سفر أيوب ص 1052 ) .

    مقدمة سفر المزامير
    تعد المزامير المنسوبة إلى نبي الله داود أحد أهم النصوص المتعبد بها عند اليهود والنصارى على السواء, وقد أخذ النصارى ينسبون تلك المزامير إلى داود بلا بينة أو دليل وكأن الأمرمحسوم وليس محلاً للنقاش , فإذا ذُكرت المزامير ذُكر داود !
    لكن هذا الموقف المتشدد أصبح يسيرًا على العلماء نقده وتحليله , لأن الأدلة تقف حائلاً بين داود عليه السلام ونسبة تلك المزامير له !
    جاء في مدخل سفر المزامير للترجمة الكاثوليكية اليسوعية ما نصه : ( يجد المفسرون المعاصرون , في مسائل الصحة الأدبية , مجالاً متسعًا للبحث والجدل , فالحرف العبري الذي يسبق أسماء الأشخاص في العناوين يقبل أكثر من تأويل , فقد يدل على الرجوع إلى المؤلف .....وكان مفهوم الناس لهوية المؤلف وللملكية الأدبية على غير ما هو اليوم من التشدد , فهناك عقبات كبرى تعترض طريقنا , إن أردنا إدراج القصائد في تاريخ بني إسرائيل وتحديد تواريخها , فقد تضم وثيقة متأخرة إلى حد ما تقاليد قديمة العهد , وقد يقدم مؤلفون حديثون على إعادة التأليف لما تركه أسلافهم , فيتبنون أو يكيفون مواد قديمة , وقد يرصعون بمجوهرات جديدة أجزاء قديمة جدًا وحتى بقايا من أدب الشعوب المجاورة , إن أمكن الأمر , لن ينتهي الجدل بسرعة في مسألة عمر النصوص والتأثيرات الغريبة التي طرأت عليها , فهى من أشد المسائل تعقيدًا وصعوبة ) ( مدخل إلى سفر المزامير ص 1107 , 1108 ) .

    مقدمة سفر الأمثال
    ( لا يسعنا في مدخل وجيز إلا أن نولي أهمية نسبية لمسألة التواريخ التي يجب نسبها إلى مختلف المقاطع وإلى مسألة هوية المؤلفين وإلى سائر المسائل المماثلة , من الممكن أن نجمع على أن جوهر المجموعة يرقى عهده إلى نشأة الحياة الجماعية في إسرائيل , لا شك أن التناقل الشفهي سبق التدوين الخطي , كما الأمر هو في كثير من أسفار العهد القديم ....لا شك أن إسرائيل نقح سفر أمثاله مدة طويلة كما نقح كتاب مزاميره ) ( مدخل إلى سفر الأمثال ص 1318 , 1319 ) .

    مقدمة سفر الحكمة
    ( إن واضع سفر الحكمة هو شاعر ومعلم روحي أراد أن يضع مؤلفًا شخصيًا طريفًا , ومع أنه يستقي من ينابيع كثيرة , فإنه يحترز من نقلها كما هى , بل يدخلها بفطنة في كتابه , وهكذا يتصرف في استعماله العهد القديم ) ( مدخل إلى سفر الحكمة ص 1396 ) .
    وهذا السفر ينسب كما جرت العادة إلى سليمان عليه السلام , وكذلك سفر الأمثال وسفر نشيد الإنشاد وسفر الجامعة , ولكن كما أوضح علماء الكتاب المقدس في اعتراف له تداعياته الخطيرة أن سليمان عليه السلام ليس له ضلع فيه , كما أنه ليس له ضلع فيما نُسب إليه من بقية الأسفار , فالسفر عبارة عن مذكرات شاعر روحاني أخذ ينقل من التقاليد الإسرائيلية واليونانية القديمة , كما جاء في المقدمة : ( لا عجب أن يكون الكاتب قد استوحى في آن واحد من مؤلفات كتابية سابقة ومن مؤلفات يونانية ) ( المصدر السابق ) .
    فكيف ينسب هذا السفر إلى نبي من أنبياء الله ؟ , وهل يكون هذا السفر من كلمة الله أم من صنع البشر ؟!
    يقول علماء الكتاب المقدس في مقدمتهم لسفر الحكمة : ( إن كتابات سليمان فُقد منها الكثير , فقد ذُكر عنه في سفر الملوك الأول أن الله أعطاه ( حكمة وفهمًا كثيرًا ورحبة قلب كالرمل الذي على شاطيء البحر ) امل 4 : 29 بمعنى أنه كان له الكثير من أقوال الحكمة الرحبة , وقد قيل عن سليمان أيضًا أنه ( تكلم بثلاثة آلاف مثل وكانت نشائده ألفًا وخمسًا , وتكلم عن البهائم وعن الطير وعن الدبيب وعن السمك ) 1مل 4 : 32-33 فأين كل هذه الأمثال والنشائد والكتابات , إلا إذا كانت قد فُقدت ؟! ) ( مقدمة سفر الحكمة بـ"الأسفار القانونية الثانية " ص102 ) .

    مقدمة سفر الجامعة
    ( إن هذا الكتاب غير متجانس , وهذا ما يجعل مطالعته عسيرة , ورأى بعض الناس لتفسير ما فيه من أفكار متعارضة , أن له عدة مؤلفين مؤلفين ومراجعين , ولكن ما من شيء يوجب رفض مبدأ المؤلف الواحد , فإن هذا المؤلف يجادل نفسه ويستشهد أحيانًا بمن سلفه لينتقد آراءهم ) ( مدخل إلى سفر الجامعة ص 1360 ) .

    مقدمة سفر نشيد الإنشاد
    ( إن هذا الكتاب الصغير يشكل مسألة من أشد المسائل المتنازع عليها في نصوص الكتاب المقدس , فما معنى هذه القصيدة الغزلية في العهد القديم ؟ .... من الذي ألفه وفي أي تاريخ ؟ ولماذا أُلف ؟ وإذا صح أن وجوده في قانون الكتب المقدسة لم يكن إلا مصادفة . فكيف اكتسب مكانه حتى إنه وجد دوره في رتبة الفصح اليهودي في وقت لاحق ؟ ....جرت عدة محاولات قيل فيها أن التأليف يرقى عهده إلى زمن سليمان أو إلى بعده بقليل , لكن الإنشاء واللغة يدلان على أنه جاء متأخرًا في أيام الفرس مثلاً ( القرن الخامس ق.م ) أوحتى في العصر الهليني ( القرن الثالث ق.م ) ...لكن من الواضح أن مؤلفها ليس سليمان , لقد نُسب نشيد الإناشيد إلى سليمان كما نُسب إليه سفر الأمثال وسفر الجامعة وسفر الحكمة ) ( مدخل إلى سفر ناشيد الأناشيد ص 1378 ) .

    مقدمة سفر يشوع بن سيراخ
    ( يمتاز هذا الكتاب أولاً عن سائر أسفار العهد القديم ( ما عدا كتب الأنبياء ) بأنه الكتاب الوحيد الذي نعرف كاتبه معرفة أكيدة , إسمه " يشوع بن سيراخ " ..... هناك أمران نستخلص منهما أن ابن سيراخ كان يعيش في أورشليم في حوالي السنة 200ق.م , وأن مؤلفه يرقى عهده إلى نحو السنة 180 , فإن الناقل إلى اليونانية , وهو حفيده , يفيدنا في المقدمة بأنه باشر العمل بعد السنة 38 من عهد أورجتيس الملك وهو بطليمس السابع ( 170 – 116 ) : أي بعد السنة 132 , ويمكننا الإفتراض أن جده وضع مؤلفه قبل خمسين سنة ) ( مدخل إلى سفر يشوع بن سيراخ ص 1433 , 1434 ) .
    وأين هذه المعرفة الأكيدة من الشروط التي بيناها في تمهيدنا لمبحث السند ؟!

    مقدمة سفر إشعياء
    سفر أشعياء يعد من أهم الأسفار الكتابية عند اليهود والنصارى , وهو منسوب إلى أمير الأنبياء اشعياء عليه السلام كما يلقبه أهل الكتاب , لكن علماء الكتاب المقدس ينفون ذلك , بل ويذهبون إلى أن هذا السفر من عمل العديد من المحررين المجهولين !
    جاء في مقدمة السفر : ( يضم سفر أشعياء مجموعة من 66 فصلاً فيها أدلة فكرية وأدبية واضحة على أنها لا تعود إلى زمن واحد , لا عجب أن يكون لكتاب واحد عدة مؤلفين , ففي العهد القديم أسفار أخرى تتسم بهذا الطابع الخليط , ولكن , في حين أن أسماء مؤلفيها غير معروفة ....وأوضح دليل على تعدد المؤلفين يظهر في مطلع الفصل الأربعين , حيث يبدأ مؤلَّف يقال له سفر أشعيا الثاني , فبدون أي تمهيد نجد أنفسنا منقولين من القرن الثامن إلى حقبة الجلاء ( القرن السادس ) ( ! ) ..... يحسن بنا إذًا أن ندرك ما في الكتاب من طابع خليط وألا نحاول أن نُثبت وحدة التأليف إثباتًا اصطناعيًا , أما عرض كيف أُلف سفر أشعيا فآنه محاولة تتضمن قدرًا وافرًا من الإفتراض , فقد كان إنجاز الكتاب بعد الجلاء , لا بل بعد العودة , وهو مفترض بما ورد في الفصول 56-66 , وكان في متناول المحررين , لا أجزاء مبعثرة فقط , بل مجموعات بكل معنى الكلمة ..... هناك نصوص ( مثل 8/1 و16 و30/8 ) تشهد بأن النبي كتب شيئًا من أقواله , ولكن الراجح أن عددًا كبيرًا من أقواله لم يكتبها هو نفسه , بل دونها تلاميذه , نزولاً عن رغبته , أو بعد ذلك بقليل ....من الواضح أنه , فيما يتعلق بعدد وحجم المجموعات التي دخلت في تأليف سفر أشعيا , لا يسعنا إلا أن نتكهن ) (مدخل إلى سفر أشعيا ص 1513 , 1514 ) .

    مقدمة سفر إرميا
    ( لقد قام محرر مجهول الإسم يجمع كل هذه المواد في مجلد واحد , لانعلم من هو هذا المحرر , ولكنه يكشف فن نفسه بتلك الإضافات التي لا تحصى والمؤلفات المتماسكة والتعليقات المكتوبة بإنشاء سفر تثنية الإشتراع التي سبق ذكرها والتي تتخلل جميع فصول الكتاب تقريبًا , إن المحرر النهائي لسفر إرميا ينتمي فعلاً إلى مدرسة تثنية الإشتراع , فلا بد من التسليم بأن نشاطًا أدبيًا ولاهوتيًا مكثفًا ظهر في فلسطين في حوالي النصف الثاني من القرن السادس , وهو عمل تفكير وبحث ونشر كان عبارة عن جمع الوثائق وتفسيرها وضمها في مجلدات ضخمة , وعن استخلاص النتائج التي تفرض نفسها في سبيل إطلاع أفضل على كلمة الله إلى شعبه ) ( مدخل إلى سفر إرميا ص 1642 ) .


    مقدمة سفر باروك
    ( يبدو الكتاب , عندما يطالع أول مرة , يبدو وكأنه من وضع باروك " أمين سر " إرميا , ألفه في أثناء الجلاء إلى بابل , ووجهه إلى الجماعة التي بقيت في أورشليم , لكن هناك فوارق كثيرة بين المعلومات المقتبسة من المؤلفات المعاصرة لسقوط أورشليم والجلاء , وما ورد في سفر باروك , وهذه الفروق تجعل نسبة هذا الكتاب إلى " أمين سر " إرميا أمرًا مستحيلاً ....إن واضعه ينسج على طراز الروايات التي تقص لنا وقائع إستيلاء نبوكد نصر على أورشليم في السنة 587 والتي تخبرنا عن سني الجلاء , وهو في الوقت نفسه يُدخل فيها بعض التعديلات التي من شأنها أن تكيف ذلك الطراز على الأحوال التاريخية المعاصرة ) ( مدخل إلى سفر باروك ص 1755 ) .

    مقدمة سفر حزقيال
    ينسب هذا السفر كما هو معروف عند العامة إلى نبي الله حزقيال , لكن علماء أهل الكتاب يرفضون هذا الرأي , وينسبون هذا السفر إلى تلاميذ حزقيال المجهولين الذين تحكموا في السفر كما يحلوا لهم : ( يتحمل تلاميذ حزقيال مسؤولية كبرى في طريقة العرض هذه , لم يبالوا بالمنطق فجزأوا أقواله : قد تكون 3/22-27 و4/4-8 و24/21-22 أقسامًا مفككة لرواية متواصلة , أو أنهم قربوا بين أقوال مستقلة , رابطين إياها كما يحلوا لهم ) ) ( مدخل إلى سفر حزقيال ص 1771 ) .

    مقدمة سفر دانيال
    يعد سفر دانيال من أهم أسفار العهد القديم لاحتوائه على العديد من التنبؤات والإشارات المستقبلية , وكاتب هذا السفر مجهول , عبر عنه علماء الكتاب المقدس بإسم " الكاتب " ( مدخل إلى سفر دانيال ص 1853 , 1854 ) .

    مقدمة سفر هوشع
    ( الراجح أن تلك المعلومات هى من قلم محرر من يهوذا أضافها يوم جُمعت أقوال هوشع لتأليف كتاب ) ( مدخل إلى سفر هوشع ص 1892 ) .

    مقدمة سفر يوئيل
    دخل هذا السفر إلى قانون الكتاب المقدس عن طريق الإفتراضات , فلا يُعلم كاتبه ولا متى كُتب ولا أين كُتب , بل لا يُعلم من هو يوئيل النبي أصلاً ! : ( من عادة مؤرخ الأدب الكتابي أن يرغب في الكشف عن الإطار البشري الذي أحاط بالوحي وفي حسن الإطلاع على الظروف الخاصة التي وُضع فيها , أما ما يختص بسفر يوئيل , فإنه يرى نفسه مضطرًا إلى الإكتفاء بافتراضات لا يحظى واحد منها بالإجماع , تعود هذه الإفتراضات إلى بنية الكتاب وصلته بحياة الشعب المختار وشخصية الكاتب وتاريخ الكتاب .....شخصية النبي غير معروفة : يُقدم إلينا في 1/1 على أنه " ابن فتوئيل " ولكن هذه المعلومات لا تأتينا بفائدة ) ( مدخل إلى سفر يوئيل ص 1917 , 1918 ) .

    مقدمة سفر عاموس
    ( إن عاموس النبي هو أقدم نبي شكلت أعماله وأقواله مجموعة كتابية خاصة , تدخَّل قبله في إسرائيل أنبياء أخرون يرد ذكرهم في أسفار صموئيل والملوك خاصة , لكن عاموس هو الأول من سلالة جديدة هى سلالة الأنبياء الذين جرت العادة في تسميتهم " الأنبياء الكتّاب " , لأن الكتاب المقدس حفظ صدى تدخلاتهم المباشرة في كتب تحمل أسماءهم , وليست هذه المجموعات عادة من عمل الأنبياء أنفسهم , بل من عمل تلاميذهم ) ( مدخل إلى سفر عاموس 1929) .
    إن هذا الإعتراف يبين لنا بجلاء أن ذكر نبي من أنبياء الله في سفر معين ليس دليلاً على أن هذا النبي هو كاتب هذا السفر !

    مقدمة سفر عوبديا
    ( يظهر , من جهة بنيته , بمظهر رؤيا ( الآيات اب-15 ) يسبقها عنوان ( الآية 1آ ) و يليها إعلان في خاتمته ( الآيات 16-18 ) من قلم محرر متأخرر , أُضيفت إلى ذلك شروح لاحقة نثرية ( 19-21 ) تُنسب إلى كُتَّاب مجهولين ....في شأن التاريخ , هناك معالم تمكننا من تحديد زمان الكتاب : فالنبي يندد في رؤياه بموقف شعب أدوم , سليل عيسو , من إسرائيل الشعب الشقيق , سليل يعقوب , عند سقوط أورشليم ( الآية 10 ) , فالكتاب أُنشئ بعد السنة 587 بقليل .... لا نعرف عن النبي سوى اسمه وهو إسم كتابي على وجه تام , وأما هويته فلا نعرف عنها شيئًا , المهم هو تعليمه-!- ) ( مدخل إلى سفر عوبديا ص 1950 ) .
    وأي تعليم هذا يكون لرجل لا نعرف حاله ولا صلاحه ولا بره ولا تقواه , بلا لا نعرف أنه كان يوحى إليه في يوم من الأيام !

    مقدمة سفر يونان
    ( ترتبط هذه الرواية بوجود شخصية تاريخية ( 2مل 14/25 ) للدلالة على أن الكلام يدور على اختبار الأنبياء الحقيقي ....كل شيء فيها يدعو إلى الإعتقاد بأن هذا الكتاب عمل يعود إلى ما بعد الجلاء , فمن الواضح أن اللغة والإنشاء ينتميان إلى العصر الكلاسيكي للغة العبرية , وإلى جانب ذلك , فإن طريقة التفكير في رسالة النبي تفترض أن هناك رجوعًا في الزمن بالنسبة إلى القيام بهذه الرسالة , كما عاشها إرميا خاصة .... وإلى جانب ذلك أيضًا , تعكس الرسالة روحًا شمولية أوسع من التي نجدها على سبيل المثال عند إشعيا الثاني , وأخيرًا فإن فنها التصويري يذكر بإنشاء الحكماء الذين كتبوا بعد ذلك بقليل أسفار طوبيا وإستير ودانيال – المجهولين أيضًا – أكثر مما يذكر بإنشاء المؤرخين قبل الجلاء ) ( مدخل إلى سفر يونان ص 1955 ) .

    مقدمة سفر ميخا
    ( توزع مواد الكتاب بحسب تقليد معروف في نصوص الأنبياء ....من الواضح أن هذا الترتيب هو من عمل محررين عاشوا بعد تأليف الأقوال النبوية ) ( مدخل إلى سفر ميخا ص 1959 ) .

    مقدمة سفر نحوم
    ( ...يحدد المفسرون زمن إعلان الأقوال النبوية وتأليف سفرنحوم في الأشهر التابعة مباشرة لحدث 663 الكبير , لا عند اقتراب السنة 612 م , وذلك بالإعتماد على ما ورد في الكتاب ) ( مدخل إلى سفر نحوم ص 1957 ) .
    وأنا لا أدري أي أقوال نبوية هذه التي تصدر من نبي لا نعرف هويته , سطرها كاتب لا نعرف أيضًا هويته ؟!

    مقدمة سفر حبقوق
    ( إن البحوث التي أُجريت لمعرفة شخصية حبقوق نفسه لم تأت بأية نتيجة ذات قيمة , كثيرًا ما يفسر اسمه بأنه اسم نبات , ولا نجد في كتابه ولا في سائر أسفار الكتاب المقدس العبري أي شيء صريح عن حياته أو شخصيته , غير أن حبقوق دخل في التاريخ بعد انتشار الكتاب الذي حمل اسمه ) (مدخل إلى سفر حبقوق ص 1981) .

    مقدمة سفري صفنيا وحجي
    كالعادة ...لم نرى من علماء الكتاب المقدس في تقديمهم لهذين السفرين سوى الهروب من سيرتهم مستدلين بقول كارل بارت :" إن الأنبياء أُناس بلا سيرة " ! ( مدخل إلى سفر صفنيا ص 1993 , ومدخل إلى سفر حجي ص 2000 ) .


    مقدمة سفر زكريا
    ( نكاد لا نعرف شيئًا عن شخص النبي زكريا , فإنه يتوارى وراء عمله , يعرف نفسه بأنه حفيد عدو ( 1/1و1/7) وربما ابن عدو ( عز5/1و6/14والترجوم ) ويبدو أنه كان في حوالي السنة 500 رئيس أسرة عدو الكهنوتية ( نح 12/16 ) , إن إلحاحه على منزلة الهيكل ناتج عن صفته الكهنوتية , وكان من شأن الكاهن أن يجيب عن الإستشارات الطقسية كالتي طُلبت من زكريا في أمر الحفاظ على الأصوام التذكارية أوحذفها ...وأخيرًا فإن اهتمامه بالطهارة والقداسة للأرض المقدسة يوافق العقلية الكهنوتية ) ( مدخل إلى سفر زكريا ص 2004 , 2005 ) .

    إذاً هذه الأسفار مجهولة المؤلف ، لا تصح نسبتها للأنبياء ، بل هى من عمل الشعب اليهودي طوال عصور التاريخ اليهودي ، وقد استلهموا هذه الكتابات من تقاليدهم ومن تقاليد غيرهم ، لا من الله ووحيه، وكل ذلك شاهد على أن العهد القديم ليس كلمة الله .
    إذاً متى اكتسبت هذه النصوص قداستها , وهل تم ذلك لجميع أسفارها معاً أم أنه تم بالتدريج ؟ وهل الله تبارك وتعالى هو الذي أقر هذه الكتب على أنها كلمته ؟ أو هل أقرها أنبياء الله على أنها كلمة الله ؟ أم ماذا ؟ وللأجابة على ذلك نقول بفضل الله :

    1- إن الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم والمنسوبة إلى موسى عليه السلام أُقرت في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد ، وتحديداً في عام 398 ق.م حين اعترفت الإمبرطورية الفارسية بناموس اليهود حسبما جاء في دائرة المعارف الأمريكية . ( " سلسلة الهدى والنور " لفضيلة الدكتور/ منقذ السقار ) .

    2- جاء في مقدمة الترجمة الكاثوليكية للكتاب المقدس ما نصه : ( ولكن يصعب علينا أن نعرف ما هى حدود قائمة الأسفار المعترف بها والمستعملة في مختلف الأماكن التي كان اليهود يقيمون فيها بين القرن الأخير من العصر القديم والإصلاح اليهودي الذي خلف خراب أورشليم- السنة 70 من عصرنا – ففي داخل الديانة اليهودية الفلسطينية وعلى الأرجح داخل جماعات الشتات الشرقي التي كانت على صلة وثيقة بها , لا يبعد أن تكون تلك القائمة قد بقيت مفتوحة ... فسفر دانيال مثلاً , كان الفريسيون يعترفون بسلطته , أما الصديقيون فكانوا بلا شك لا يعترفون به , وعلى خلاف ذلك كانت جماعة قمران تستعمل سفر طوبيا وابن سيراخ وعلى الأرجح باروك أيضًا , ولعلها كانت تعول كذلك على بعض المؤلفات الصادرة تحت أسماء مستعارة كسفر أخنوخ وسفر اليوبيلات...ولا بد أن نشير هنا إلى أهم المؤلفات الصادرة تحت أسماء مستعارة قد نقلت إلى اليونانية , بحيث لم تكن سلطتها ربما تقف على حدود جماعة قمران , ولا نعرف بالضبط ما هو الإستعمال الذي كان جاريًا في مجامع اليهودية والجليل في زمن يسوع؟ ) ( الترجمة الكاثوليكية للرهبنة اليسوعية ص 49 , 50 ) .
    ويقول اسبينوزا : " يظهر بوضوح أنه لم تكن هناك مجموعة مقننة من الكتب المقدسة قبل عصر المكابيين ( أي القرن الثاني قبل الميلاد ) ، أما الكتب المقننة الآن فقد اختارها فريسيو الهيكل الثاني بعد أن أعاد بناءه عزرا الكاتب " .
    وهذا الإختيار من الفريسيين في ذلك العهد لم يكن بموافقة طوائف اليهودية المختلفة فيقول اسبينوزا : " فقد اختارها الفريسيون في ذلك العهد من بين كثير غيرها ، وذلك بقرار منهم وحدهم .وقد كان مما أقره فريسيو العهد الثاني – برأي اسبينوزا – الأسفار الخمسة مضافاً إليها ما يسمى بأسفار الأنبياء وهي ( يشوع – القضاة – صموئيل – الملوك) ولم تعتبر هذه المجموعة معادلة لسلطة الأسفار الخمسة ، ورغم ذلك ألحقت بها ، وقد كان ينظر إليها على أنها شروح وامتداد للأسفار الخمسة " . (سلسلة " الهدى والنور" للدكتور/منقذ السقار ).

    3- في عام 90 م عقد الفريسيون مجمعاً في جامينيا ، وقرروا اعتبار بعض الأسفار أسفاراً قانونية وهي : المزامير , الأمثال , نشيد الإنشاد ، دانيال ، أيوب، عزرا ، نحميا ، الأيام ... واعتبروا هذه القائمة نهائية ورفضوا ما عداها من الأسفار ، وقد بلغ عدد هذه الأسفار ستاً وثلاثين سفراً .
    يقول القس إلياس مقار : " وقد استلمت الكنيسة المسيحية من اليهود أسفار العهد القديم التي قررها اليهود في مجمع " جامينيا " عام 90م " . ( المصدر السابق ) .
    وفي هذا تقول مقدمة الترجمة الكاثوليكية ما نصه : ( ولم تحدد القائمة الرسمية التي أوضحت هذا الإستعمال إلا بين فترة العام 80 و100 عن يد معلمين يهود خاضعين لمذهب الفريسيين المقيمين في جمنيا لكنهم اضطروا إلى إنقاذ بعض الأسفار المتنازع عليها ( إستير- حزقيال- نشيد الأناشيد) ورفضوا الأسفار التي كانت في نظرهم ملحقة بزمن الأنبياء , بينما كانت الأسفار الموضوعة مباشرة في اليونانية , فالترجمة اليونانية (السبعينية) لم يكن في نظرهم سوى سلطة محدودة , بقدر ما كانت ترعى بأمانه حرفية النصوص الأصلية ) ( الترجمة الكاثوليكية ص 50 ) .
    وتعلق نفس المقدمة : ( غير أن الجماعة اليهودية في الإسكندرية لم تكتف بأن تنقل إلى اليونانية الأسفار القانونية الأولى وأهم المؤلفات الصادرة تحت أسماء مستعارة , فهناك كتب أصلية صدرت في الأسكندرية , ولا سيما " حكمة سليمان " وسفر المكابيين الثاني وعلى الأرجح جزء من سفر باروك ( ب 4/ 5 – 5/9 ) . بأية سلطة كانت تتمتع هذه المؤلفات ؟ ليس من السهل أن نجيب عن هذا السؤال . على كل حال , لا نجد أي أثر لنزاع قام بين الجماعات الناطقة باليونانية والمعلمين الفلسطنيين فيما يتعلق بالقانون المحدد في جمنيا . ولكن لعل السلطة المنسوبة إلى الأسفار المقدسة كانت تتضمن فيما يتعلق بالقانون المحدد بجمنيا . فبعد قرار جمنيا لم تزل بعض الكتب الخارجة عن القائمة الرسمية يستشهد بها كتبًا مقدسة من حين إلى حين , حتى في الديانة اليهودية الحاخمية , وهذا الأمر لا يسري مثلاً على سفر ابن سيراخ , ولم يكن لها سلطة الأسفار القانونية لكنها كانت مفيدة لبنيان المؤمنين ) ( الترجمة الكاثوليكية ص 50 ) .
    وفي مجمع " نيقية" عام 325م أقر المجتمعون النصارى سفر يهوديت فقط ، وأبقوا ثمانية أسفار مشكوكاً فيها , وفي مجمع "لوديسيا" عام 364م أقر المجتمعون سفراً آخر هو سفر إستير ، وفي 397م عقد مجمع "قرطاجة" بحضور إكستاين ، فأضاف المجمع للقائمة ستة أسفار هي ( زوم ، وطوبيا وباروخ وايكليزنا سيتكس ( يشوع بن سيراخ ) والمكابيين الأول والثاني ) واعتبر المجتمعون سفر باروخ جزءً من إرميا ، ثم فصلوهما في مجمع " ترلو" وأصبحت هذه الأسفار متفقاً عليها عند النصارى . ( نقلاً عن سلسلة " الهدى والنور " ) .


    ومن ذلك كله نستطيع القول : إن هذه الكتب قد كتبها القوم بأيديهم ثم نسبوها إلى الله تعالى , ثم أعطتها المجامع البشرية صفة القداسة .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي

    متابع ......

    اكمل بارك الله بك ورضي عنك
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 2-2-1)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 2-2-3 )
    بواسطة أبو عبيده في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 03-09-2014, 05:52 PM
  2. ثم يقولون هذا من عند الله (1-1) !
    بواسطة أبو عبيده في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 03-06-2007, 01:35 PM
  3. ثم يقولون هذا من عند الله! ( 2-2-2 )
    بواسطة أبو عبيده في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 01-10-2006, 12:17 PM
  4. ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 1-3 )
    بواسطة أبو عبيده في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-08-2006, 12:06 PM
  5. ثم يقولون هذا من عند الله ( 1-2 ) !
    بواسطة أبو عبيده في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 03-08-2006, 10:48 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 2-2-1)

ثم يقولون هذا من عند الله ! ( 2-2-1)