بسم الله الرحمن الرحيم
------------------------
من هم المسلمون؟الجزء الثانى عشر
-------------------------------------
وكان رسول الله(ص) دائم التأكيد على بشريته ونفى أى صفات الاهية عن ذاته البشرية،وأن الله وحده هو سبحانه المستحق للعبادة الخالصة من أى شرك.
فقال عليه الصلاة والسلام لصحابته:لا تطرونى كما أطرت النصارى المسيح،فقد وصف النصارى المسيح(ص) بصفات الاهية واليعاذ بالله والمسيح نفسه برىء منهم حيث قال سبحانه عن المسيح(ص):بسم الله الرحمن الرحيم(واذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى الاهين من دون الله،قال سبحانك ما يكون لى أن أقول ما ليس لى بحق،ان كنت قلته فقد علمته،تعلم ما فى نفسى،ولا أعلم ما فى نفسك،انك أنت علام الغيوب،ما قلت لهم الا ما أمرتنى به أن أعبدوا الله ربى وربكم،وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم،فلما توفيتنى،كنت أنت الرقيب عليهم،وأنت على كل شىء شهيد،ان تعذبهم فانهم عبادك،وان تغفر لهم،فانك أنت العزيز الحكيم)،صدق الله العظيم،118:116-سورة المائدة.
وقال عليه الصلاة والسلام:لا تستجيروا بى،فانه لا يستجار الا بالله،ولا تستغيثوا بى،فانه لا يستغاث الا بالله،فاصلا فصلا باتا بين صفات البشرية وهى لذات رسول الله(ص) وصفات الألوهية وهى لذات الله الخالق البارىء المصور الذى ليس كمثله شىء.
وفى حادث الاسراء والمعراج أحب الله سبحانه أن يقى المسلمين شر الفتنة فنسب الاعجاز المادى لتفسه ونسب العبودية لله الى رسول الله(ص) فقال:بسم الله الرحمن الرحيم(سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله،لنريه من أياتنا،انه هو السميع البصير)،صدق الله العظيم،1-سورة الاسراء.
وكذلك لما كان(ص) يتحدث عن ذلك يقول(ص):لما أسرى بى من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى.....،فيضع نفسه لغويا فى وضع المفعول به(ص) والفاعل مستتر المراد به لفظ الجلالة الله سبحانه،ولم ينسب ذلك الاعجاز المادى لنفسه من دون الله،واليعاذ بالله.
حتى لما أراد بعض المشركين أن يوقعوا برسول الله(ص) بعد اعلانه لهم بحادث الاسراء والمعراج،فقالوا له فى تحد سافر:ان كنت ذهبت الى المسجد الأقصى فصفه لنا،وهم يعلمون أنه ما قد زاره من قبل،فوصفه لهم بدقة متناهية،فراحوا يسألونه فى أدق الدقيق،الذى لا يطلع عليه الا من استأثر بمكان كان قد وطأه بنفسه دون غيره صدفة،فكان يجيبهم فى منتهى الدقة،حتى تعجبوا بما فيهم أصحاب رسول الله(ص)،فازداد المؤمنون ايمانا،وصدق بعض المشركين فأمنوا،وازداد أكثر المشركين عنادا وكفرا.
فلما اختلى الصحابة الى رسول الله(ص) قالوا:والله لقد وصفت المسجد الأقصى وكأنك لم تبرحه أبدا،فلم يرجع الاعجاز لنفسه بل قال بأن الله سبحانه قد أمر جبريل(ص) فرفع المسجد بجناحه فقربه اليه فكلما سأله سائل أدار جبريل(ص) المسجد بجناحه ليرى الموضع المسئول عنه لرسول الله فيجيب،عليك الصلاة والسلام يا من عرفناك بالصادق الأمين.
وبداية فقد حملت به أمه أمنة حملا طبيعيا من زواج طاهر طبيعى،وكان حملا خفيفا كما وصفته بذلك أمه أمنة رضى الله عنها ولكنه حمل طبيعى،ثم توفى أبوه رضى الله عنه فى رحلة بعيدا عن مكة قبل أن تلده أمه رضى الله عنها وهذا شىء بشرى طبيعى،ليولد(ص) يتيما لحكمة من لدن الله خالقه وخالق كل شىء،فكان يتيما بشريا طبيعيا،وأرضعته أمه رضى الله عنها رضاعة طبيعية وأكملت السيدة حليمة السعدية رضى الله عنها رضاعته رضاعة بشرية طبيعية. ثم توفت أمه رضى الله عنها وهو فى سن السادسة من عمره وهى فى طريق عودتها من زيارة قبر زوجها رضى الله عنه،فأصبح رسول الله(ص) يتيم الأب ولطيم الأم وهو ابن السادسة من عمره وهذا شأن بشرى طبيعى.
يتبع ان شاء الله،وأصلى وأسلم على سيدى وحبيبى محمد،أللهم صلى وسلم عليه.